الوجة الأخر لأبناء الصعيد

الوجة الأخر لأبناء الصعيد

كثيراً ما نسمع فى حياتنا اليومية  "كان مرة واحد صعيدى"  كأن هذا الصعيدى قد جاء من من عالم أخر أو من كوكب مليىء بالغباء المستفحش مما يجعلهم إيناس لايفقهون شىء
ولكن هل الكثير مما يلقون هذة النكات يعرف الوجة الأخر بالنسبة للشخص الصعيدى ؟
وهل يعرف كيف يفكر ؟
وما هى نتائج تفكيرة ؟
فالصعيدى ينقسم إلى فئتين وهما

إما من النوع البسيط الذى يسعى على لقمة العيش والذى ينصب العرق من كل جزء فى جسدة طلباً فى الرزق يحمل الرمال على كتفيه ويتجول فى القيلولة لبيع التمر والتين الشوكى يتحمل الصعاب من أجل مبلغ بسيط من المال يأكل بنصفه ويرسل النصف الأخر إلى أولادة لكى يأكلوا
فهم لايحسبون لمستقبلهم وكأنهم الصحابة رضوان الله عليهم

أما الفئة الأخرى :
فهم أصحاب التفكير و الحالة المادية المرتفعه هم الذين يعرفون الرأس مالية الحقيقية ليس بالدراسه أو حتى من خلال مقولة السياسين
ولكن تعلمها بالفطرة كيف يصنعمن نفسة رجل أعمال ناجح سواء كان هذا الرجل يتعلم أو لايعرف حتى الألف من كوز الدرة

وما أود توضيحة حقيقةً هو هل الصعيدى بالفعل يستحق كل ما يقال عليه من مزاح هل يستحق بأن يكون مسخةبين الناس أو وسيله لخروج القهقهات من بين الشفاه الغائرة و السلبيه فى المجتمع

إن الصعيدى بطبيعتة شخصيه عصاميةإستطاعت أن تبنى نفسها بنفسها فلننزر إلى الشارع الذى نقنط فيه كم من العمائر يمتلكها الصعايدة أو بمعنى صحيح كم عمارة لا يمتلكها أحد الصعايدة أنظر أيضاً إلى ميناء الأسكندرية وغيرها تجد أن ما يتحكم فيها هم الصعايدة أنظر إلى أعمال المقاولات وعددهم الهائل
فلننظر إلى المشاريع الضخمه سوف تجد أن الصعيدى يشترك فيها بالتأكيد

وسواء كانت تخرج عليه الفكهات من الفئة الأولى أو من الفئه الثانية فمن الممكن أن يقول هذا الشخص التافه هذة النكات من واقع طبيعة الصعيدى ولهجتة القويه الجافه التى تشبه لهجة الألمان فى معاملتهم

ولكن بالنسبه لأخلاق الصعيدى فهى أكبر من أن توصف فإذا أراد أحد أن يتعلم الرجولة الحقيقية فليبحث عن صديق صعيدى لكى يتعلم منه فالصعيدى رجل بكل ما تحمله الكلمة من مشاعر
رجل فى كلمته رجل فى مواقفة رجل فى معاملته رجل فى أحاسيسة ومشاعرة فهو منبع الكرم إذا كنت ضيفة ومنبع الأمنة إذا كنت أن تودعة سرك ومالك ومنبع الصداقة إذا كنت تمنحه الصدق و الوعد الصادق ولا تغشة وهو منبع الحب و الرومانسية إذاكنت تبادله اللأحاسيس والمشاعر الوطنية

فالصعيدى ياأخى ليس هو الشخص الذى يستحق أن تقهقة عليةفى جلساتك وفى سمرك لأنه منبع التعليم فيكفى أنه أخرج رفاعة الطهطاوى والشيخ محمديوسف وعبقرية التعليم فى مصر طه حسين
فماذا تنتظر من القوة والأرادة الحديدية و الصبر والتحمل على الشدائد
أما إذاكنت تقول الثأر و الحوار عنه دليل على الجهل والتخلف فمن الممكن أن أقول لك بصراحةبرغم أنى متعلم تعليم عالى وأملك تفكير منطقى ولكن أقول لك أن الثأرهذا هو قمة الرجولة
بقوله تعالى "العين بالعين والسن باسن والأنثى بالأنثى "صدق الله العظيم
فتخيل نفسك ياأخى وقد صفعك أحد قلماً فى الشارع ووسط الناس وأخذ يتفاخر أمام الناس فما هو رد فعلك المتوقع أتتركه هكذايتباها أمام الناس ستعيش بدون كرامتكأمام هؤلاء الناس
هكذا هو الثأر هل تستطيع أن ترى قاتل أخيك أو إبنك يمشى فى الشارع وتتركه هكذا يتباها أمام الناس أم سوف تردعلية بنفس الطريقة
وإذا سئل أحد لماذا الثأر أصلاً ؟ لماذا يقتل إنسان أخر ؟
أقول له بشكل واضح بأن أى إنسان له نقطة ضعف يتحرك فيها الشيطان كيفما يربد ومن خلالها لا يملك نفسه سواء كان هذا الشخص صعيدى أو بحراوى أو قاههرى أو عربى أو فيومى
وإذاقرأنا أخبار الحوادث سوف نرى جرائم أغرب من الخيال وفيها ما يدل على عدم الرجوله أو الأنسانيه أو حتى الكرامه فهناك من يقتل والدة ومن يقتل أخاهومن يقتل زوجته وولده وبنته وجميعها تنبع من أماكن لاتمد إلى الصعيد بصلةوأولها العاصمة

وأخيراً لا أنكر أننى أكتب هذا المقال وتحركنى عاطفة الحنين إلى الصعيدة وإلى إنتمائى إليه لأن الأنتماء يبدأ من البيت فالأسرة فالعائلة فالقريه فالمحافظه وأخيراً مصرنا الحبيبه
فأذا ترك أحدنا لولى فلا يكون له ولاء فى شيىء أخربعدها

لا يستحق الصعيدى كل ما يقال عليه ورجاء خاص أن من توجهون إليهم هم إناس لديهم مشاعر و أحاسيس من الممكن أن تجرحهم فيها
فمن الممكن لأن تمذح بشكل لائق وتعبر عن التربية الصحيحه وشخصيه سوية
فكثرت المزاح تقلل من قيمه الشخص سواء كان هذا الشخص له قيمه أم لا قيمه له

الكاتب أخ صعيدى يغار على وطنه لأنه صعيدى بمعنى الكلمة ولدية الإنتماء إلى الصعيد
نبيل محمد جادالكريم
عودةإلى صفحة المقالات

الصفحة الرئيسية