| موقع تكنولوجيا التعليم | تطوير التعليم |

تفضل بزيارة منتدى الموقع في حلته الجديد من هنا 

الـصـفـحـة الـرئيـسيـة

         

الــتـعـلـيــم عــن بــعــد

تكـنـولوجيا المعلـومات

التـعلـيـم الإلـكـتـرونـي

الـعــودة للـقــائـمـة

التـعـلــــــم الـــفــــردي

الـوسـائـل الـتـعـلـيـميـة

 

جميع حقوق البحث والدراسة محفوظة لصاحبها ويتم الإشارة لإسم الكاتب والباحث والمصدر في حالة توفرهم .... ويسعدني تلقي مساهماتكم على بريدي الإلكتروني .... مع تحياتي .... معد ومصمم الموقع الاستاذ / ربيع عبد الفتاح طبنجة

 

موضوع الدراسة :  المعايير الأكاديمية للجودة بكليات الآداب .. النظرية و الواقع - تجربة آداب المنيا نموذجا

الكاتب والدارس:   أ.د يسري عبد الحميد رسلان

 

 المعايير الأكاديمية للجودة

بكليات الآداب .. النظرية و الواقع

تجربة آداب المنيا نموذجا

 

المؤتمر السادس لعمداء كليات الآداب في الجامعات العربية

نحو ضمان جودة التعليم و الاعتماد الأكاديمي

 

  

أ.د يسري عبد الحميد رسلان

مدير وحدة توكيد الجودة بكلية

الآداب .. جامعة المنيا

جمهورية مصر العربية

2007

 

 

 

 

 

 

 

محتويات الدراسة

 

1-    مقدمة في أهمية ومضمون الجودة الأكاديمية.

2-    أهم المفاهيم الأساسية.

3-    موقف كلية آداب المنيا من الجودة الأكاديمية:

أ- نبذة تعريفية بالكلية.

ب‌-  البرامج و المقررات الدراسية بالكلية.

جـ- الإجراءات التطبيقية للجودة بالكلية:

     1- التقدم لبرنامج مشروع ضمان الجودة و الاعتماد.                                   

2- وحدة توكيد الجودة.

     3- الهيكل التنظيمي وخطة عمل وحدة توكيد الجودة.                         

4- التعامل مع ثقافة الجودة.

     5- توصيف وتقرير البرامج و المقررات الدراسية.                          

6- تقدير الاحتياجات الأكاديمية.

     7- تحديد و اختيار المعايير الأكاديمية.

     8- تقرير التقييم الذاتي السنوي.

4-  الاستنتاجات.

5-  الملاحق.

6-  المصادر.

 

 

 

1-    مقدمة في أهمية ومضمون الجودة الأكاديمية

 

          تأتي الجودة Quality في مقدمة الاهتمامات الاستراتيجية الحيوية التي تواجهنا في حياتنا عموما، وفي مجالات تخصصاتنا النوعية بصفة خاصة، ويرجع ذلك إلى التقدم العلمي و التقني المتلاحق وتزايد حدة المنافسة بين المؤسسات الإنتاجية و الخدمية في ظل زيادة العرض عن الطلب. ويتجاوز مفهوم الجودة معناه التقليدي أي جودة المنتج أو الخدمة ليشتمل جودة المؤسسة أو المنظمة بهدف تحسين و تطوير العمليات و الأداء، تقليل التكاليف ، التحكم في الوقت ، تحقيق رغبات العملاء و متطلبات السوق، العمل بروح الفريق، وتقوية الانتماء وهذه جميعها يمكن تلخيصها في نقطتين أساسيتين:

 

          أ- المطابقة للمواصفات Conformance to Specifications

          ب- إشباع و تحقيق متطلبات السوق Meeting Market Requirements أو كما يختصرها عالم الجودة جوران Juran في المواءمة للاستخدام(1)  Fitness for Use

          وقد أدت التطورات الحديثة في العلوم و المجالات الأكاديمية المختلفة إلى تزايد الاهتمام بالجودة الأكاديمية في الآونة الأخيرة ، وأصبحت قضية الجودة وضمانها و التأكيد عليها في بؤرة اهتمام القيادة السياسية و التنفيذية على جميع المستويات من أجل الوصول بالخريجين إلى مستوى المعايير المعترف بها عالميا قادرين على المنافسة المحلية و الإقليمية و العالمية. ولذلك فقد أصبح مشروع ضمان الجودة و الاعتماد أحد المشروعات (25 مشروعا) التي وافق عليها مؤتمر التعليم العالي القومي الذي عقد عام 2000، كما أختير كأحد المشروعات الستة لتطوير التعليم العالي التي تم اعتمادها مع نهاية 2002 ، وتتلخص رسالة هذا المشروع في:

 

          "ضمان أفضل نوعية في التعليم مع الالتزام بالتعزيز المستمر و الأداء الكفء لمؤسسات التعليم العالي المصرية ولكسب ثقة المجتمع في مقدرة خريجيها و التي تحقق معايير معترف بها عالميا"(2).

وتتولى اللجنة القومية لضمان الجودة و الاعتماد (NQAAC) إدارة هذا المشروع و تتألف من أعضاء يمثلون الجامعات الحكومية و الخاصة و المنظمات غير الحكومية (NGO’s) و المجلس الأعلى للجامعات، و خبراء آخرون في ضمان الجودة.

- ولتحقيق رسالة مشروع ضمان الجودة و الاعتماد فقد اعتمدت آليته على أربعة مشروعات رئيسية هي:

 

أ‌-       إعداد وتطوير المعايير الأكاديمية القياسية القومية.

ب‌-   إعداد وتطوير خطة استراتيجية لضمان الجودة في الجامعات المصرية.

جـ- إنشاء مراكز مستدامة لضمان الجودة في الجامعات المصرية.

و – إنشاء نظام جودة داخلي بالكليات في الجامعات المصرية.

 

هذا و تتلخص أهمية المشروع الأخير (الرابع) في أنه يهدف إلى إعداد وثيقة المعايير الأكاديمية القياسية القومية و التي تحدد الحد الأدنى من المعايير المتوقعة من الخريجين في التخصصات المختلفة. وقد اشتمل المشروع منذ بدايته حتى الآن على ثلاث دورات غطت حوالي مائة و خمسين (150) كلية أي حوالي 50% من مجموع الكليات بالجامعات المصرية الحكومية تقريبا.

          وقد كانت كلية آداب المنيا أحد كليات الدورة الثالثة لمشروع ضمان الجودة و الاعتماد و التي بدأت فعليا في الخامس و العشرين من نوفمبر عام 2005 . وتستغرق الدورة ثمانية عشر شهرا و تتضمن ثلاث مراحل متتابعة ومترابطة عضويا ووظيفيا قوام كل منها ستة أشهر ، حيث لكل مرحلة أهدافها وأدواتها بحيث تنتهي بتوثيق للبرامج الأكاديمية التي تقدمها الكلية في صورة "تقرير تقييم ذاتي سنوي" Annual Self-Evaluation Report يحتوي على الآتي(3):

          أ- رسالة ورؤية المؤسسة التعليمية Mission Vision          

          ب- توصيف للبرامج الأكاديمية Programs’ Specs

          جـ- توصيف للمقررات الدراسية لتلك البرامج Courses’ Specs

          د – تقارير المقررات الدراسية   Courses’ Report

          هـ- تقارير البرامج الأكاديمية Programs’ Report

          و- المخرجات التعليمية المستهدفة (المرجوة) لكل من المقررات الدراسية و البرامج الأكاديمية.

          ز- تقييم موضوعي للمؤسسة التعليمية (أداء- بنية تحتية) من جانب كل منسوبيها.

          ح- المعايير المرجعية لتقييم المعايير الأكاديمية للبرامج Benchmarks

          ط- المعايير الأكاديمية Academic Standards لتقييم أداء البرامج الأكاديمية (أنظر ملحق رقم 1 شكل تخطيطي يوضح عملية الترابط بين كل من توصيف البرامج و المقررات الدراسية ، رسالة الكلية، المعايير المرجعية و الأكاديمية).  

- ومن ثم فإن هذا التقرير يعد بمثابة توثيق لكل ما يتعلق بأداء العملية التعليمية بالكلية بصورة معيارية محددة من خلال الآتي:

أ‌-       قراءة موضوعية للبرامج الأكاديمية وما تتضمن من مقررات دراسية كما هي في الواقع من خلال نماذج مقننة (نماج توصيف – تقارير) أعدت لهذا الغرض.

ب‌-  تقييم خارجي للبرامج الأكاديمية بواسطة أساتذة من خارج الجامعة في نفس التخصص.

جـ- معايير أكاديمية لتقييم الأداء الأكاديمي (داخلية وخارجية).

د – معايير مرجعية لتقييم المعايير الأكاديمية (خارجية).

هـ- تقييم ذاتي موضوعي للمؤسسة التعليمية (الأداء الأكاديمي، البنية التحتية) من جانب منسوبيها (طلاب، أساتذة، إدرايين، عمال).

 

حيث يخضع هذا التقرير بكل عناصره ومحتوياته لمراجعة وتقييم دقيق وشامل من جانب فريق الزيارة الميدانية الذي يتألف من خبراء ومراجعين Peer Reviewers  ، والذي يجمع معلوماته وبياناته من خلال الزيارة ويقوم بدراستها و تحليلها في ضوء معايير معينة يتحدد من خلالها موقف المؤسسة التعليمية من حيث الجودة الأكاديمية التي تعد بمثابة مؤشر إجرائي يحدد بدقة مدى إمكانية تقدم المؤسسة التعليمية للاعتماد  الأكاديمي.

          وقد أوشكت كلية آداب المنيا على الانتهاء من المرحلة الثانية من المشروع و التي بنهايتها تكون الكلية قد انتهت من مرحلة التوثيق بعناصرها التسعة –المشار إليها آنفا- التي يتضمنها التقرير السنوي للكلية، ومن ثم تنتظر بعد تقديمها لهذا التقرير دورها في الزيارة الميدانية وفقا لقرار اللجنة القومية لضمان الجودة و الاعتماد.

          و الدراسة الحالية وصفية تحليلية لتجربة كلية الآداب – جامعة المنيا إحدى جامعات شمال صعيد جمهورية مصر العربية (الفيوم، بني سويف، المنيا) (أنظر ملحق رقم2 – خريطة شمال الصعيد وعليها محافظة المنيا) لتقديم صورة بانورامية واقعية تعكس أسلوب وطريقة عمل أحد عناصر آلية مشروع ضمان الجودة و الاعتماد (أنظمة الجودة الداخلية بالكليات) بواحدة من أقدم (1970) و أكبر كليات الجامعة من حيث عدد الطلاب ، الأساتذة و المعاونين، الإداريين، البرامج الأكاديمية، و المقررات الدراسية بتلك البرامج*. والدراسة تعرض بصورة نقدية تحليلية للخطوات و الإجراءات التطبيقية التي حددتها اللجنة القومية لمشروع ضمان الجودة و الاعتماد و لتحقيق رسالة هذا المشروع وضمان استدامته. وتحاول الدراسة الراهنة إلقاء مزيدا من الضوء على قضية " المعايير الأكاديمية للجودة" كما تعاملت معها كلية آداب  المنيا، فضلا عن التأكيد على مفهوم الجودة الشاملة Total Quality للمؤسسة التعليمية و التي تشمل ليس فقط الأداء الأكاديمي ولكن كل العناصر البشرية و المادية التي ينبثق عنها هذا الأداء الأكاديمي لأن منظومة الجودة يجب أن تؤكد على شمولية كل عناصر العملية التعليمية.

- ومن ثم فالدراسة الحالية تهدف إلى تحقيق الآتي:

أ‌-       التعرف على متطلبات الجودة الأكاديمية كما حددتها اللجنة القومية لضمان الجودة.

ب‌-   توصيف الخطوات الإجرائية التي قامت بها كلية آداب  المنيا منذ بداية المشروع بها وحتى الآن للوفاء بتلك المتطلبات.

جـ- تحديد أهم الصعوبات التي واجهت الكلية وهي بصدد الوفاء بتلك المتطلبات.

د – كيفية مواجهة الكلية لتلك الصعوبات و موقفها الحالي من متطلبات الجودة الأكاديمية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* سيأتي تفصيل ذلك لاحقا

- باختصار، فالدراسة الراهنة تحاول الإجابة عن التساؤل التالي:

إلى أي مدى استطاعت كلية الآداب جامعة المنيا حتى هذه المرحلة من المشروع إقامة نظام داخلي للجودة بها يمكنها من الوفاء بمتطلبات الجودة الأكاديمية كما حددتها اللجنة القومية لضمان الجودة؟

 

 

2- أهم المفاهيم الأساسية

 

          تضمنت مقدمة الدراسة بعض المفاهيم الأساسية التي يرى الباحث ضرورة الوقوف عليها وتحديدها أولا: لمعرفة مدى أهميتها بالنسبة لموضوع الدراسة ، وثانيا: لأن تحديد المفاهيم الأساسية المتضمنه يعد بمثابة أحد العناصر البنائية بالدراسة من أجل تحقيق و تأكيد الفهم و التواصل بين الباحث و المجتمع العلمي الذي ينتمي إليه.

 - ومن أهم هذه المفاهيم الأساسية:

الجودة الأكاديمية، المعايير الأكاديمية القياسية القومية ، المعايير الأكاديمية ، المعايير المرجعية، البرنامج الأكاديمي، المخرجات التعليمية المستهدفة، الاعتماد.

- وسوف يعرض الباحث لهذه المفاهيم كما حددتها اللجنة القومية لضمان الجودة و الاعتماد على النحو التالي:

 

أ- الجودة الأكاديمية: Academic Quality

 

          كما أشرنا في المقدمة يمكن إيجاز مفهوم الجودة عموما في : المطابقة للمواصفات ، إشباع وتحقيق احتياجات السوق، أو كما حددها العالم الأمريكي جوزيف جوران J. Juran مدير معهد جوران للجودة أنها "المواءمة للاستخدام" بمعنى مطابقة المنتج للمواصفات القياسية المحددة من ناحية ، بالإضافة إلى تلبية احتياجات و متطلبات السوق من خلال كفاءة الأداء ، الثقة ، سرعة الاستجابة. ويرتبط جوران بثلاثية مشهورة هي(4):

 

1- تخطيط الجودة                  2- الرقابة على الجودة            3- تحسين الجودة

 

          بمعنى أن المواءمة للاستخدام كمرادف للجودة كما يراها جوران تتطلب : التخطيط Planning، الرقابة Control ، التحسين Improvement ، بما يضمن الاستدامة Sustainability .بينما يرى فيليب كروسبي P. Crosby – وهو ممارس للجودة - أن الجودة تقوم على أربعة دعائم أساسية أو كما يسميها "المطلقات The Absolutes" :

1-     تعني الجودة التوائم أو المطابقة مع المتطلبات.

2-     تتحقق الجودة بالوقاية أكثر من تقييم الأداء.

3-     معيار أداء الجودة يعني  لا عيوب (أخطاء) مطلقا Zero Defects.

4-     تقاس الجودة بالثمن المحقق من عدم التطابق مع المتطلبات أو المعايير و ليس بمؤشرات معينة . ويتضح من خلالها أن كروسبي يتفق مع جوران حول معنى الجودة و يضيف إلى ذلك –في المبدأ الثالث- أنها تعني أن الأداء يجب أن يكون متقنا من أول مرة حيث يمثل هذا معيار جودة الأداء من وجهة نظره(5).

 

وما نعنيه هنا الجودة الشاملة T.Q أي التطوير الشامل و المستمر للأداء بإتقان وبدون أخطاء لمطابقة المعايير أو المتطلبات ، مع الرقابة و المتابعة و التغذية العكسية ، ويشتمل التطوير كافة جوانب و عناصر المؤسسة التعليمية البشرية و المادية لأنها تتضافر معا للوصول بالأداء الأكاديمي إلى المستوى المطلوب أو المطابق للمعايير المحددة للجودة . وضمان الجودة للأداء الأكاديمي يتحقق من خلال التخطيط الجيد للعملية التعليمية، الرقابة الوثيقة على الأداء من جانب جميع العناصر البشرية بالعملية التعليمية ، و التحسين المستمر للأداء لضمان استدامة الجودةومن خلال معنى الجودة تشير الجودة الأكاديمية إلى أداء أكاديمي مطابق للمعايير القياسية القومية، و المعايير الأكاديمية، ومن ثم خريجين لهم مواصفات متطابقة مع المعايير المحددة للجودة من ناحية و مطابقة لمتطلبات السوق من ناحية أخرى.

 

ب- المعايير الأكاديمية القياسية القومية: National Academic Reference Standards

 

          معايير وضعت من قبل لجنة متخصصة بالاشتراك مع المستفيدين من الخدمة التعليمية وكل أصحاب المصلحة استرشادا بالمعايير العالمية و بالمحافظة على الهوية القومية، وهذه المعايير تمثل الحد الأدنى المطلوب توافره في البرامج التعليمية(6).

 

 

جـ- المعايير الأكاديمية: Academic Standards

 

معايير مخرجات محددة تقررها المؤسسة التعليمية وتكون مستمدة من مراجع خارجية قومية و /أو عالمية ولا تقل عن الحد الأدنى للمعايير الأكاديمية القياسية القومية و التي تستوفي رسالة المؤسسة المعلنة.

          عبارة عن توصيف لما يجب أن يعرفه الطلاب و يستطيعون القيام به وهذا ما يعرف بمعايير المحتوى Content Standards ، بينما توضح معايير الأداء Performance Standards مدى مطابقة الأداء للمعايير المحددة ، أما معايير الجدارة Proficiency Standards فتوضح الكيفية التي يجب أن يكون عليها الأداء. ومن ثم تشير هذه النوعيات الثلاث للمعايير الأكاديمية إلى أهداف صارمة للتعليم و التعلم. ولكنها لا توصف أو تحدد برنامجا دراسيا معينا، إنها عبارة عن إقرارات عامة مكتوبة تحدد التوقعات لما يجب أن يكون عليه الأداء(7). ولذلك نجد أمامنا ثلاثة آراء مختلفة بشأن المعايير الأكاديمية:

1-     الرأي الأول كل ما يهمه أن المعايير تجعل من التعليم و الاختبار المحك الأساسي للأداء فيصبح التعلم عن ظهر قلب Rote Learning خاليا من الإبداع و الابتكار.

2-     الرأي الثاني يهتم فقط بتحديد مستويات عالية جدا للمعايير مما يجعل الأقل إنجازا أكثر إحباطا فينسحبون، أو تحديد مستويات منخفضة للغاية مما لا يوفر فرصا أفضل للمنافسة أمام الأعلى إنجازا.

3-     أصحاب الرأي الثالث لا يعترضون على المعايير في حد ذاتها ، ولكنهم يعتقدون أن تحديد مستوياتها يجب أن يتم محليا (على مستوى المحليات) و ليس قوميا (على المستوى الأعلى)(8).

 

د- المعايير المرجعية: Benchmarks

 

          عبارة عن حدود مرجعية تستخدم لتقارن بها معايير وجودة الأداء ، ومن ثم فهي بمثابة توقعات عامة حول مستويات الإنجاز و الخصائص العامة المتوقع أن يتصف بها الخريج في تخصص معين عند تخرجه(9). ويسميها فريد النجار معايير المقارنة التحسينية Benchmarking و التي يتم عن طريقها اقتباس و تطبيق عناصر التفوق في الجامعات الأفضل في الخارج بما يضمن تحسينات مستمرة لضمان مسايرة التقدم التقني ، ويمكن أن تحدث المقارنات التحسينية داخل نفس الدولة الواحدة بين جامعاتها المختلفة(10). ويتطلب الأمر تحديد النواحي المراد تجديدها و تطويرها ثم البحث عن النموذج البديل و دراسة مزايا وعيوب  ومكاسب الاقتباس و التطبيق.

 

هـ- البرنامج الأكاديمي: Academic Program

          مجموعة مميزة ومنظمة من المقررات الدراسية التي تؤدي بعد الانتهاء منها إلى منح الدرجة الأكاديمية المرتبطة بهذا البرنامج(11) (ليسانس، بكالريوس، دبلوم .....إلخ).

 

و- المخرجات التعليمية المستهدفة: Intended Learning Outcomes (ILO’s)

          تتمثل في كل من المعرفة Knowledge، و الفهم Understanding، و المهارات Skills التي تسعى المؤسسة التعليمية إلى إكسابها الطلاب عند إكمالهم للبرنامج التعليمي، و التي لا شك أنها ترتبط برسالتها ، وتعكس استخدام معايير مرجعية خارجية على مستوى ملائم ويجب التعبير عنها في صورة نتائج (ومؤشرات) و ليس على شكل منهج تعليمي مكتوب بالصورة التقليدية. فالمعرفة هي درجة الفهم و الإلمام بالحقائق و المعلومات المكتسبة من خلال التعلم ( و التجارب) ، و المهارات مجموعة من القدرات لتأدية مهام تحتاجها عملية تطبيق المعرفة، أما الفهم فيعكس استيعاب كل من المعرفة (النظرية) و المهارات (التطبيق العملي للمعرفة)(12).

 

ز- الاعتماد: Accreditation

يشير إلى الاعتراف Recognition الذي تمنحه NQAAA  الهيئة القومية لضمان الجودة و الاعتماد لمؤسسة ما و الذي يوضح أن برامجها الأكاديمية مطابقة للمعايير المحددة و المقبولة من جانب هيئة الاعتماد، ولديها نظام أو أنظمة فعالة تضمن الجودة و التحسين المستمر للأنشطة الأكاديمية بما يتفق (يتوافق) مع المعايير المنشودة من جانب NQAAA.

 

3- موقف كلية آداب المنيا من الجودة الأكاديمية

 

أ- نبذة تعريفية بالكلية:

 

          أنشئت كلية آداب المنيا بموجب القرار الجمهوري رقم (1803) و الذي صدر في 15 نوفمبر عام 1970 كأحد الكليات التابعة لجامعة أسيوط آنذاك ولكن مقرها مدينة المنيا عاصمة محافظة المنيا التي تعد منارة إقليم شمال صعيد مصر (الفيوم، بني سويف، المنيا).

          بدأت الكلية بجيل متميز من المؤسسين الذين خرجوا منها بعد ذلك كقيادات جامعية (عمداء ، نواب رؤساء جامعات)في مصر وبعض الدول العربية (15 خمسة عشر عميدا بكليات الأداب و التربية بمصر، عميدان باليمين و سلطنة عمان، ثلاثة نواب رؤساء جامعات بمصر). كما انبثق عن الكلية كليات أخرى جديدة كانت فروعا بها مثل: كلية دار العلوم التي كانت قسما للدراسات الإسلامية بالكلية ، كلية السياحة و الفنادق التي كانت قسما للإرشاد السياحي بكلية الآداب.

          تقدم كلية الآداب خدمات متميزة لمجتمعها المحلي (مدينة ومحافظة المنيا) بل و إقليم شمال الصعيد من خلال مسوح علمية متخصصة في الاجتماع، الجغرافيا، التاريخ، الآثار، الإعلام. وتجمع مقررات أقسامها العلمية (13 قسما، علميا) بين التخصصات الدقيقة Core Courses، و المواد التكميلية Complementary Courses، و المواد المساعدة Auxiliary Courses، بمعنى أنها تراعي التخصص و الثقافة العامة من العلوم الإنسانية وغيرها، فطالب اللغات مثلا يدرس الاجتماع، الفلسفة، التاريخ، الحاسب الآلي ونظم المعلومات ...إلخ.

يجمع رؤساء جامعة المنيا على أن الجامعة تبدأ من كلية الآداب نظرا لأقدميتها بين كليات الجامعة حيث تأتي الثالثة في الترتيب بعد كلية الزراعة و الهندسة ، و الرابعة على مستوى كليات جمهورية مصر العربية ، وأول كلية آداب إقليمية بعد كليات الآداب بجامعات القاهرة ، عين شمس، و الإسكندرية

تحتوي الكلية على ثلاثة عشر قسما علميا: اللغة العربية، اللغة الإنجليزية، اللغة الفرنسية، الاجتماع ، الفلسفة، علم النفس، التاريخ، الجغرافيا، الآثار، المكتبات، الإعلام، الدراسات الإسلامية وعلوم المسرح ، وسوف تبدأ الدراسة الفعلية في القسم الأخير اعتبارا من العام الدراسي 2007/ 2008، فضلا عن الاتجاه حاليا إلى إنشاء قسم آخر جديد يعد الأول من نوعه في الجامعات المصرية و ربما العربية أيضا، إنه قسم الدراسات السكانية حيث لا تزال خطته و لائحته قيد الدراسة بلجنة قطاع الآداب و المجلس الأعلى للجامعات ، ولعله يبدأ بإذن الله العام الدراسي القادم0 يدرس بالكية أكثر من ثلاثة عشر ألف طالب و طالبة يقوم بالتدريس لهم ما يقرب من مائتين وثلاثين عضو هيئة تدريس من أساتذة و أساتذة مساعدين، ومدرسين ومعاونيهم ينتمون إلى الأقسام العلمية بالكية، هذا فضلا عن الأجهزة الإدارية و الفنية التي تعمل مع الهيئة التدريسية لأداء العملية التعليمية وفقا لرسالة ورؤية الكلية وخطتها ولائحتها التدريسية* ( أنظر ملحق رقم 3 – رسالة ورؤية الكلية)0

 

 

* سيأتي تفصيل ذلك لاحقا

ب- البرامج و المقررات الدراسية بالكلية:

 

          تشتمل كلية آداب المنيا على ثلاثة عشر قسما علميا، منها تسعة أقسام يقدم كل منها برنامجا أكاديميا يحمل التخصص العلمي للقسم هي: اللغة العربية، اللغة الإنجليزية، اللغة الفرنسية، الفلسفة ، علم النفس، الاجتماع، الدراسات الإسلامية، التاريخ، علوم المسرح (علما بأن القسم الأخير لم تبدأ الدراسة به بعد، وينتظر أن تبدأ العام الدراسي 2007/ 2008 ، ولذلك لم يقدم توصيف لبرنامج هذا القسم أو لمقرراته الدراسية) ، بينما يوجد بالأقسام الأربعة الأخرى: الإعلام، المكتبات، الآثار، الجغرافيا تشعيب على النحو التالي:

          1- قسم الإعلام:

                   ييدأ التشعيب من المستوى الثالث إلى ثلاث شعب هي:

                             الصحافة، الإذاعة و التليفزيون، و العلاقات العامة

          2- قسم المكتبات:

                   و يبدأ التشعيب من المستوى الرابع إلى الشعب التالية:

                             مكتبات، تقنية معلومات، وثائق

          ويلاحظ أنه حتى العام الدراسي 2005/ 2006 و الذي بدأ فيه المشروع (نوفمبر 2005) لم يكن بقسم المكتبات سوى شعبتين فقط: المكتبات، تقنية المعلومات، واستحدثت الشعبة الثالثة (الوثائق) في العام الدراسي 2006/ 2007 ، ومن ثم لم تؤخذ هذه الشعبة في الاعتبار عند حصر البرامج الأكاديمية سواء بالنسبة لتوصيفها كبرنامج أكاديمي أو بالنسبة لتوصيف المقررات الدراسية التي تشتمل عليها تلك الشعبة (الوثائق) حيث أن البداية الفعلية للبرنامج كانت خلال العام الدراسي 2005/ 2006 وربما يتم توصيف البرنامج الأكاديمي لشعبة الوثائق لاحقا وكذلك مقرراته الدراسية كاستكمال لكل البرامج الأكاديمية بالكلية0

          3- قسم الآثار:

                   يبدأ التشعيب به من المستوى الثالث إلى ثلاث شعب على النحو التالي:

                             آثار إسلامية ، آثار مصرية قديمة، آثار يونانية ورومانية0

          4- قسم الجغرافيا:

                   و يبدأ به التشعيب من المستوى الثالث إلى شعبتين هما:

                             شعبة عامة، شعبة مساحة وخرائط0

          ومن خلال ذلك يتضح أن الكلية تقدم تسعة عشر برنامجا اكاديميا (باستثناء شعبة الوثائق بقسم المكتبات التي تمت الإشارة إليها)، تسعة منها منفردة يحمل كل منها عنوان التخصص العلمي للقسم و يستثنى منها البرنامج الأكاديمي لقسم علوم المسرح حيث لم تبدأ الدراسة به بعد ، وقد يتم توصيف برنامجه ومقرراته الدراسية، وكذلك الرنامج الأكاديمي لشعبة الوثائق بقسم المكتبات بمرحلة لاحقة من المشروع وذلك بعد مراجعة وتقييم المرحلة الحالية للمشروع وذلك لأن الأنظمة الداخلية للجودة بالكليات وجدت لتبقى وتستمر حتى بعد انتهاء المدة الزمنية المحددة لمشروعات ضمان الجودة (ثمانية عشر شهرا) ، لذلك فقد شمل التوصيف ثمانية عشر برنامجا أكاديميا فقط (ثمانية منفردة، عشرة منبثقة عن التشعيب بأربعة أقسام)0 و بينما يبلغ عدد المقررات الدراسية بهذه البرامج الثمانية عشر 671 ستمائة وواحد وسبعين مقررا دراسيا ، الجانب الأكبر منها (حوالي 90%) مقررات تخصصية، و الباقي (حوالي 10%) مقررات تكميلية (مقررات بينية من الأقسام المختلفة مع بعضها البعض)،  يضاف إلى ذلك مقررات اللغة (اللغة العربية، اللغة الإنجليزية، اللغة اللاتينية، اللغة الفارسية) وكذلك مقررات الحاسب الآلي ونظم المعلومات وهي من متطلبات الجامعة، وهذه المقررات الأخيرة (اللغة و الحاسب ونظم المعلومات) تم توصيف مجرد نماذج للمستويات الدراسية المختلفة بالأقسام العلمية تغطي كل هذه الأقسام نظرا لأن أهدافها ومحتوياتها موحدة بالنسبة للأقسام العلمية المختلفة ببرامجها الثمانية عشر المشار إليها* من قبل ( أنظر ملحق رقم 4)0

- وقد تم توصيف البرامج الأكاديمية الثمانية عشر و مقرراتها الدراسية بالكامل وكذلك الانتهاء من تقارير البرامج و المقررات الدراسية التي تم توصيفها.

 

 

* سيأتي تفصيل ذلك لاحقا

جـ- الإجراءات التطبيقية للجودة بالكلية:

 

1- التقدم لبرنامج مشروع ضمان الجودة و الاعتماد:

 

          استغرق التقدم لبرنامج مشروع ضمان الجودة و الاعتماد في دورته الثالثة ما يقرب من ثلاثة أشهر من خلال نموذج يحمل عنوان : "إنشاء نظام داخلي لضمان الجودة و الاعتماد بكلية الآداب، جامعة المنيا" . يتكون النموذج من ثلاث وعشرين صفحة بما فيها صفحة العنوان ، المحتويات، التصديقات ، و الالتزامات، البيانات الأساسية للمشروع، فريق العمل (الإداري و التنفيذي) ، مقترح المشروع (فكرته، أهميته، نطاقه، مهامه، المستفيدون)، توصيف المشروع (أهدافه العامة ، منهجيته، الافتراضات، المدخلات و المخرجات ، المخاطر) مصفوفة إطار العمل (توزيع ونتسيق الأهداف العامة للمشروع مع الأنشطة اللازمة لتحقيقها ، ومخرجاتها) خطة عمل تفصيلية (توزيع أنشطة المشروع على المدى الزمني للمشروع "ثمانية عشر شهرا" بصورة تفصيلية) ميزانية المشروع (موزعة على تكاليف التنفيذ، الأجهزة، المكافآت، إحتياطي) ضمانات استدامة المشروع بث ونشر ثقافة الجودة، الرقابة و المتابعة)، السيرة الذاتية لأعضاء الفريق الإداري ، و أخيرا ملخص يحمل الملامح الرئيسية للمشروع (العنوان ، الهدف العام، المخرجات).

          وتبلغ ميزانية المشروع مائة وخمسون ألف جنيه بالإضافة إلى مساهمة من الجامعة نسبتها 15% من هذا المبلغ (22500 جنيه) للبنية التحتية للمشروع (المكان، التأثيث) ، و الميزانية مقسمة إلى أربعة حصص ، ثلاث حصص قيمة كل منها 20% (30000 جنيه) ، و الحصة الأخيرة نسبتها 40% (60000 جنيه) ، ترسل كل حصة مع بداية كل مرحلة من المراحل الثلاث للمشروع بعد مراجعة و تقييم ما تم إنجازه في كل مرحلة قبل تمويل ما بعدها وهكذا حتى نهاية المشروع في مدته الزمنية المحددة (أنظر ملحق رقم 5- نموذج التقدم).

 

2- وحدة توكيد  الجودة:

          كان لجامعة المنيا النصيب الأوفر من مشروعات الدورة الثالثة لضمان الجودة و الاعتماد حيث حصلت على اثنتي عشر مشروعا بالإضافة إلى مشروعين من الدورة الأولى لكليتي الهندسة و الصيدلة ، ومن ثم بلغ مجموع ما حصلت عليه الجامعة أربعة عشر مشروعا لضمان الجودة و الاعتماد و كانت كلية الآداب أحد كليات الجامعة التي حصلت على أحد مشروعات الدورة الثالثة.

          لقد بادرت عمادة الكلية بتنفيذ أولى متطلبات المشروع وذلك بتخصيص مكان للمشروع بجوار عمادة الكلية و له نفس المساحة و اشتركت الكلية مع الجامعة في تأثيثه بما يؤهله لمباشرة نشاطه تحت مسمى "وحدة توكيد الجودة" كمقر للنظام الداخلي لضمان الجودة و الاعتماد بكلية الآداب.  و الحقيقة أن الجامعة لم تبخل على أي من كلياتها التي حظيت بنفس المشروع بالمساهمة و المعاونة مع تخصيص و تأثيث مقر لأنظمتها الداخلية للجودة و الاعتماد وربما بأكثر من النسبة التي تتحملها الجامعة في تكليف المشروع (15%). أما عمادة كلية الآداب فقد قدمت نموذجا يحتذى من حيث تقديمها لكل الدعم المادي و المعنوي للوحدة و لا تزال رغم أعبائها ومسؤولياتها تجاه أكبر كليات الجامعة من حيث أعداد الطلاب ، الأساتذه و المعاونين ، و البرامج و المقررات الدراسية (راجع ملحق رقم4). وقد تم تزويد الوحدة بالأجهزة التي يحتاجها العمل بها مثل أجهزة الكمبيوتر (شخصي ، لاب توب) بطابعاتها ، وماكينة تصوير و طابعة في آن واحد، أدوات كتابية، وكل ما يستلزمه العمل بالوحدة.

 

3- الهيكل التنظيمي وخطة العمل لوحدة توكيد الجودة:

          يتألف الهيكل التنظيمي لوحدة وكيد الجودة من فريقين للعمل، فريق إداري يتألف من ستة أساتذة ، من بينهم عميد الكلية و وكيلها لشؤون التعليم و الطلاب وذلك بصفتهما الوظيفية بالكلية، ويترأسه مقدم هذه الورقة ، وفريق تنفيذي يتكون من اثنتي عشر عضوا ، بموجب عضو هيئة تدريس عن كل قسم من الأقسام العلمية بالكلية بالإضافة إلى عضوين من معاوني هيئة التدريس بتلك الأقسام العلمية (مدرس مساعد، معيد، باحث)، (مع استثناء قسم علوم المسرح حتى يتم تفعيله). ويترأس هذا الفريق أقدم أعضائه و يعمل أستاذا بقسم الاجتماع بالكلية (أنظر ملحق رقم 6 – الهيكل التنظيمي وخطة العمل). و يتحمل الفريق الإداري للوحدة إدارة كافة الأعمال و الأنشطة التي تنفذ بالوحدة من بداية العمل بالمشروع و حتى نهايته، بالإضافة إلى مسؤوليته الرقابية و المتابعة، ومن ثم فقد تم تكليف كل عضو بالفريق الإداري بمتابعة ثلاثة من الأقسام العلمية بالكلية و الإشراف و الرقابة لكل ما يتعلق بها من أجندة عمل و أنشطة للمشروع حسب تحديدها وتوصيفها بنموذج التقدم للمشروع الذي أقرته اللجنة القومية لضمان الجودة و الاعتماد بالقاهرة، مع استثناء عميد الكلية و مدير المشروع من هذا التخصيص، حيث تقع على الأول مسؤوليات و أعباء إدارة الكلية ، و يتحمل الثاني إدارة و متابعة كل مايجري تنفيذه بالوحدة ومن ثم موافاة عميد الكلية – المسؤول المباشر عن المشروع من واقع العقد المبرم مع اللجنة القومية- بكل ما يتعلق بسير العمل من واقع التكليفات و المسؤوليات.

- وقد تم تقسيم أعضاء الفريقين الإداري و التنفيذي إلى مجموعة من اللجان المتخصصة التالية:

أ‌-       لجنة نشر الوعي (بثقافة الجودة) و التدريب.

ب‌-   لجنة توصيف وتقرير البرامج الدراسية.

جـ- لجنة توصيف و تقرير المقررات الدراسية.

د – لجنة الدراسة الذاتية و التقرير السنوي.

هـ- لجنة المتابعة و المراجعة و التقويم.

 

          و تتكون كل لجنة من هذه اللجان من أربعة أعضاء و يترأسها أقدمهم ، ولكل لجنة مهامها المحددة التي ترتبط بمسماها و طبيعة عملها. فلجنة نشر الوعي و التدريب يقع عليها، مثلا، مسؤولية نشر ثقافة الجودة بالكلية بين منسوبيها من طلاب ، أساتذة ، موظفين، عمال، وتوعيتهم بكل ما يتعلق بالجودة من مفاهيم و إجراءات و متطلبات لضمان تعاونهم و تجاوبهم مع كل ما يطلب منهم لإنجاز مهام و أنشطة الوحدة ، بينما يقع على لجنتي توصيف البرامج و المقررات الدراسية العبء الأكبر حيث تتحملان المسؤولية الأهم من أنشطة الوحدة و هي توثيق البرامج و المقررات الدراسية من خلال الآتي:

 

أ‌-       توصيف البرامج و المقررات الدراسية من خلال النماذج الخاصة بذلك.

ب‌-   إعداد تقارير المقررات و البرامج الدراسية من خلال نماذج خاصة بها.

جـ- توفير كل البيانات و المعلومات المتعلقة بالطلاب و الامتحانات و النتائج ، ومتابعة الخريجين ...إلخ.

د – إدخال كل ما سبق (أ، ب، جـ) على الحاسب الآلي للانتهاء إلى دليل خاص بكل برنامج أكاديمي تقدمه الكلية بصورة منظمة و معيارية توفر كل المعلومات و البيانات المتعلقة بالبرنامج و مقرراته الدراسية، وذلك تمهيدا لعرضها على الموقع الخاص بالوحدة و الجامعة بشبكة المعلومات الدولية.

 

          أما لجنة الدراسة الذاتية و التقرير السنوي فيقع عليها مهمة إجراء الدراسة الذاتية لتقرير الاحتياجات الأكاديمية و غير الأكاديمية ، وتحديد المشكلات و المعوقات ووضع التصور الملائم للتعامل معها، وتستهدف هذه الدراسة كلا من الطلاب، الأساتذة و معاونيهم ، الموظفين و العاملين بالكلية. وتعد نتائج هذه الدراسة أساسية بالنسبة لأهداف و مخرجات الوحدة و التقرير السنوي للكلية الذي تتحمل مسؤوليته هذه اللجنة أيضا. و أخيرا تتحمل لجنة المتابعة و المراجعة و التقويم المسؤولية الإشرافية و الرقابية و التوجيهية لكل اللجان السابقة من خلال متابعة كل ما تقوم به من مهام و تكليفات و تصويبها كلما دعت الحاجة إلى ذلك حيث تتألف هذه اللجنة من كل من مدير المشروع ، عميد الكلية ، وكيل الكلية لشؤون العاملين و الطلاب.

          هذا و يساعد الفريقين الإداري و التنفيذي ثلاثة أطقم أخرى للمساعدة: طاقم العمل الإداري و يختص بأعمال السكرتارية و الشؤون الإدارية ، طاقم العمل الفني و مهمته توفير المعلومات و البيانات الإحصائية المتعلقة بالطلاب و المقررات الدراسية ، وتقديم المشورة الفنية، و أخيرا، طاقم الخدمات المساعدة وتقع عليه أمانة عهدة الوحدة ، و النظافة و البوفيه.

أ- المرحلة الأولى: مدتها ستة أشهر (نوفمبر 2005 – نهاية مايو 2006)

                   وتشتمل على إنجاز المهام الآتية:

1-     تحديد وصياغة رسالة ورؤية الكلية (راجع ملحق رقم 2).

2-     صياغة الأهداف و الخطة الاستراتيجية للوحدة و الكلية.

3-     تنظيم ورش عمل و برامج تدريبية و توعية لمنسوبي الكلية.

4-     إجراء الدراسة الذاتية للكلية.

5-     توصيف كل البرامج الدراسية بالكلية (ثمان عشرة برنامجا).

6-     توصيف (40 – 50%) من المقررات الدراسية بالبرامج الأكاديمية.

7-     تحديد و اختيار المعايير الخارجية للتقييم Benchmarks.

8-     تجهيز الوثائق اللازمة لمراجعة إنجازات هذه المرحلة الأولى .

 

ب- المرحلة الثانية: مدتها ستة أشهر (يونيه 2006 – نهاية نوفمبر 2006)

                   وتشتمل على إنجاز المهام الآتية:

1-     توصيف باقي المقررات الدراسية من المرحلة الأولى (50 – 60%)

2-     إعداد تقارير المقررات الدراسية من واقع الآتي:

أ‌-       نماذج توصيف المقررات الدراسية.

ب‌-  البيانات الإحصائية للمقررات الدراسية (عدد الطلاب بكل مقرر، الناجحون ...إلخ.

جـ- تقييمات الطلاب (تقديرهم للاحتياجات الأكاديمية).

د – المراجعين الخارجيين.

3-     إعداد تقارير البرامج الأكاديمية بالكلية من خلال الآتي:

أ‌-       نماذج توصيف البرامج الأكاديمية.

ب‌-  المعايير الأكاديمية التي تم تحديدها و اختيارها.

جـ- البيانات الإحصائية للطلاب.

د – المراجعين الخارجيين.

4-     إدخال بيانات توصيف و تقارير البرامج و المقررات الدراسية إلى الحاسب الآلي (توثيق أليكتروني).

5-     إعداد مسودة أولية للتقرير السنوي للكلية.

6-     إعداد التقرير السنوي للكلية للمراجعة.

7-     تجهيز الوثائق اللازمة لمراجعة إنجازات المرحلة الثانية.

 

جـ- المرحلة الثالثة: مدتها ستة أشهر (ديسمبر 2006 – نهاية مايو 2007)

                   وتشتمل على إنجاز المهام الآتية:

1-     الانتهاء من صياغة التقرير السنوي للكلية في صورته النهائية.

2-     مراجعة كل ما تم إنجازه خلال المرحلتين الأولى و الثانية في ضوء الخطة المعتمدة للمشروع و التقرير السنوي للكلية.

3-     الاستعداد للزيارة الميدانية للكلية من جانب فريق اللجنة القومية لضمان الجودة و الاعتماد المكلف بالمراجعة لإنجازات المشروع عقب انتهائه.

 

4- التعامل مع ثقافة الجودة:

          تشير ثقافة الجودة إلى الأفكار و المفاهيم ، و الأهداف و الإجراءات المؤدية إلى الارتقاء بالأداء الأكاديمي للمؤسسة التعليمية إلى مستوى المعايير الأكاديمية المتعارف عليها دوليا للوصول إلى خريجين ذوي كفاءة عالية ولهم نفس تلك المواصفات التي حددتها المعايير الأكاديمية بما يجعلهم قادرين على المنافسة القوية لنظرائهم في أسواق العمل المحلية، الإقليمية، و الدولية ... وقد جاء تعامل وحدة توكيد الجودة مع هذه الثقافة على النحو التالي:

 

أ‌-       طباعة وتوزيع كتيب يعرض و يشرح أهداف المشروع ومزاياه و أهميته بالإضافة إلى الهيكل التنظيمي وخطة عمل الوحدة بأطقمها ومراحلها المشار إليها آنفا.

ب‌-  لافتات ثابتة و أخرى غير ثابتة تعرض لرسالة ورؤية الكلية من منظور الجودة الأكاديمية ، بالإضافة إلى الملصقات التي تحمل نفس الغرض.

جـ- عقد ندوات ترويجية لمنسوبي الكلية للتوعية بثقافة الجودة.

د – عقد ورش عمل تدريبية و ترويجية لثقافة الجودة لمنسوبي الكلية.

هـ- ربط التقدم للترقية العلمية لأعضاء هيئة التدريس  بالكلية بمشاركاتهم في أعمال و أنشطة الجودة الأكاديمية.

و – جاري تصميم موقع خاص بوحدة توكيد الجودة على الشبكة الدولية للمعلومات.

 

 

5 - توصيف و تقرير البرامج و المقررات الدراسية:

          تمثل عملية توصيف Specification البرامج و المقررات الدراسية ومن ثم التقارير بالنسبة لكليهما عصب النظام الداخلي لضمان الجودة بالكليات عموما وهي بمثابة توثيق Documentation لموقف البرامج و المقررات الدراسية كما هي عليه بالأقسام العلمية بالكلية شريطة أن توصف بعناية ودقة  وأمانة من جانب رؤساء الأقسام بالنسبة للبرامج و أعضاء هيئة التدريس بها بالنسبة للمقررات الدراسية و تصب بعد ذلك هذه التوصيفات في التقارير الخاصة بكل من البرامج و المقررات الدراسية بالإضافة إلى تدعيم بالبيانات الإحصائية المتعلقة بطلاب كل برنامج و مقرر دراسي (حجمهم مع بداية البرنامج ، الناجحون، الراسبون، الخريجون ...إلخ)، وتقييمات الطلاب للعملية التعليمية، وتقييمات المراجعين الخارجيين (من خارج الجامعة) و الحكم عليها أخيرا في ضوء كل من المعايير الأكاديمية Academic Standards ، و المرجعية Benchmarks . ويحتوي "دليل اعتماد وضمان الجودة في التعليم العالي في جمهورية مصر العربية " على نماذج التوصيف لكل من البرامج (ملحق 5أ) و المقررات (4أ) ، ونماذج تقارير المقررات الدراسية (4ب) و البرامج (5ب)، و هي التي استخدمت من جانب وحدة توكيد الجودة بالكلية لتلك العملية (أنظر ملحق 7 نماذج التوصيف و التقارير) .

          وقد مرت عملية توصيف كل من البرامج و المقررات الدراسية وكذلك إعداد التقارير الخاصة بهما بالمرحلتين (الأولى و الثانية من مراحل المشروع) على النحو التالي:

 

          أ- المرحلة الأولى(نوفمبر 2005 – نهاية مايو 2006):

                   شهدت البداية الفعلية للعمل بالمشروع ، و فيها تم إنشاء و تأثيث وحدة توكيد الجودة بالكلية، بالإضافة إلى توصيف كل البرامج الأكاديمية بالكلية وعددها ثمان عشرة برنامجا أكاديميا منها ثمان برامج منفردة (احادية) و عشرة برامج أخرى نتاج تشعيب لأقسام علمية هي:

1-     الإعلام: ثلاث شعب (صحافة، إذاعة، علاقات عامة).

2-     الآثار: ثلاث شعب (إسلامية، مصرية، يونانية ورومانية).

3-     المكتبات: شعبتان ( وثائق و مكتبات، تقنية معلومات).

4-     الجغرافيا: شعبتان (شعبة عامة، خرائط و مساحة).

كما تم توصيف أكثر من 60% من المقررات الدراسية بالبرامج الأكاديمية الثمانية عشر بالكلية .

 

          ب- المرحلة الثانية (يونية 2006 – نهاية نوفمبر 2006):

                   وتم فيها توصيف بقية المقررات الدراسية ليبلغ مجموع ما تم توصيفه من مقررات دراسية بالكلية 671 ستمائة وواحد و سبعون مقررا دراسيا، هذا بالإضافة إلى مراجعة توصيفات البرامج و المقررات الدراسية مجتمعة وذلك مع رؤساء الأقسام لتصويب النماذج غير الموصفة كما يجب من جانب أصحابها من أعضاء هيئة التدريس بتلك الأقسام وبدأت في هذه المرحلة أيضا عملية إعداد التقارير للبرامج و المقررات الدراسية و أوشكت على الانتهاء، بالإضافة إلى عملية إدخال كل المعلومات الخاصة بالتوصيف و التقارير على الحاسب الآلي للوحدة ، و التي لا تزال مستمرة و لكنها قاربت على الانتهاء.

          و تجدر الإشارة إلى أن مجموع المقررات الدراسية المتضمنة بالبرامج الدراسية الثمانية عشر، و الذي بلغ 671 (بالإضافة إلى حوالي 74 أربع و سبعين مقررا للغات العربية ، الإنجليزية ، اللاتينية، الفارسية، و الحاسب الآلي ، تم تركيزها في 15 خمسة عشر نموذجا للتوصيف بمعدل 12 نموذج توصيف للغات الأربع ، ثلاث نماذج للحاسب الآلي نظرا لأن المحتوى واحد لكل لغة من تلك اللغات الأربع مع تباين طفيف من قسم علمي لآخر ، وكذلك الأمر بالنسبة للحاسب الآلي). هذا المجموع (671 مقررا دراسيا) كان يزيد على الألف  في بداية الأمر و لكنه خضع لعملية مراجعة دقيقة و تمحيص على النحو التالي:

          أ- المقررات التي تحمل نفس العنوان بين اللائحتين القديمة و الحديثة تم الاعتماد على الحديثة منها.

ب- المقررات المتكررة بين شعب الأقسام العلمية التي بها تشعيب مثل : الإعلام، الجغرافيا، المكتبات ، الآثار تم الإكتفاء بمقرر واحد من كل منها بعد الرجوع للأقسام العلمية التي أقرت أن أهدافها و محتوياتها العلمية واحدة.

جـ- مقررات مشتركة بين أكثر من مستوى دراسي بنفس القسم العلمي و لها نفس الأهداف و المحتوى ( وهذه النوعية من المقررات ليست كثيرة).

د – مقررات اللغات الثانية بالأقسام العلمية التي تدرس كلغة ثانية (فضلا عن اللغة العربية) هذه تم الاكتفاء فيها بثلاث نماذج توصيف لكل منها، بمعدل نموذج لكل مستوى دراسي بالأقسام العلمية، وكذلك الأمر بالنسبة  لمقررات الحاسب الآلي و نظم المعلومات ، ولكن بعد الرجوع لكل من الأقسام العلمية التي تدرس هذه اللغات و أعضاء هيئة التدريس القائمين على تدريسها.

 

6-  تقدير الاحتياجات الأكاديمية:

          تعد عملية تقدير الاحتياجات الأكاديمية بالكلية محصلة الدراسة الذاتية Self- Study و التي تشمل العناصر البشرية التالية: الطلاب ، أعضاء هيئة التدريس و معاونيهم، الموظفين و العاملين، وذلك للوقوف على آرائهم و أفكارهم بشأن كل ما يتعلق بالأداء الأكاديمي و العملية التعليمية بالكلية بهدف تحديد العيوب و المساوئ (نقاط الضعف) قبل المزايا للتعرف على أسبابها و كيفية التعامل معها بإيجابية و التخلص منها . و نظرا لأن الطلاب هم العنصر البشري الأساسي الذي يمثل عصب العملية التعليمية و حجر الزاوية بالنسبة لها فسوف نركز على استمارة تقييم المقررات الدراسية التي وجهت إلى الطلاب (1400 طالب، أكثر من 10% من مجموع طلاب الكلية)(أنظر ملحق 8 – استمارة تقييم المقررات) اشتملت تلك الاستمارة على ثلاثة عناصر (محاور) أساسية هي: المحاضرات، المحتوى ( الخاص بالمقررات الدراسية)، القاعات الخاصة بالمحاضرات و تجهيزها و ذلك من خلال 29 تسع و عشرين عبارة: 11 أحد عشرة عبارة للعنصر الأول، 13 ثلاث عشرة عبارة للعنصر الثاني، 5 خمس عبارات للعنصر الثالث و الأخير ، وكلها عبارات إيجابية المحتوى أو المضمون أي أنها تميل إلى أو تهدف صالح جودة الأداء الأكاديمي. أما نمط الاستجابة لتلك العبارات فقد جاء ثلاثيا (نعم، غير متأكد، لا) بحيث تعطى درجتين لنعم، درجة واحدة لغير متأكد ، وصفر للاستجابة لا بمجموع درجات يتدرج من : صفر، 11، 22 للعنصر الأول، صفر ، 13، 26 للعنصر الثاني، صفر، 5، 10 للعنصر الثالث أي متصل بدايته صفر ، 29، 58 درجة لتقييم العناصر الثلاثة باستمارة تقييم الطلاب للمقررات الدراسية التي درست في العام الدراسي 2005/ 2006 بالكلية .

          و بينما جاءت نتائج عملية تقييم المقررات الدراسية بالكلية في صالح أعضاء هيئة التدريس الذين قاموا بالتدريس حيث جاء هذا العنصر (المحاضرات) في المرتبة الأولى تلاه محتوى المقررات الدراسية في المرتبة الثانية، وجاءت القاعات و تجهيزاتها في المرتبة الثاثة بما يعني الحاجة إلى تقنية القاعات و طريقة التعامل مع المقررات من خلال التقنية الحديثة مثل: Data Show ، الحاسب الآلي ، باختصار ، التعامل مع الطلاب و المقررات الدراسية بأسلوب "التعلم الأليكتروني" E- Learning في قاعات مجهزة لهذه النوعية من أساليب التعلم، فقد آن الأوان للتخلص من الأساليب التقليدية للتعلم التي تعتمد على التلقين Instruction  و الحفظ Memorization و الاسترجاع Recalling للمعلومات التي تم حفظها في الذاكرة عن ظهر قلب ربما دون أدنى فهم ، هذا بالإضافة إلى مراجعة محتويات المقررات الدراسية و تخليصها من التكرار و الحشو و ربطها بإيقاع الحياة العصرية، وقضايا المجتمع، وهذا يعود بنا إلى عضو هيئة التدريس الذي لاشك أنه يحتاج إلى الارتقاء بنفسه من خلال تنمية قدراته التدريسية و إمكانياته على توصيل المعلومات للطلاب بصورة نموذجية مقنعة، وتقييمهم بأسلوب يعتمد على تدعيم قدرات الفهم و المهارة العقلية و العملية لدى الطلاب.

 

7-  تحديد و اختيار المعايير الأكاديمية:

          كما أوضحنا من قبل في جزئية تحديد أهم المفاهيم الأساسية المرتبطة بموضوع هذه الدراسة أن المعايير الأكاديمية عبارة عن مخرجات توصف ما يجب أن يعرفه الطلاب من العملية التعليمية و يمكنهم القيام به بحيث يأتي مطابقا أو متوافقا مع ما يجب أن يكون عليه الأداء الأكاديمي من حيث الجدارة.

          أما من حيث مصدر هذه المعايير فقد تكون مصادرها قومية أو عالمية أو مزيج من كليهما بما لا يعفيها من هويتها المنبثقة عن السياق الثقافي، الاجتماعي، التاريخي، و السياسي للمجتمع الذي تجري فيه العملية التعليمية .. بعبارة أخرى، أنه حتى إذا تعذر الحصول على المعايير الأكاديمية المحلية أو القومية – كما هو الحال بالنسبة لكليات الآداب -  فلنأخذها من مصادر خارجية (غير قومية) ولكن بقدر وحرص يضمن لها ألا تبتعد بنا عن الحد الأدنى المطلوب توافره في البرامج التعليمية كما حددته المعايير الأكاديمية القياسية القومية NARS  (راجع جزئية المفاهيم) ، و التي لا شك أنها وضعت بما يضمن تحقيق آداء أكاديمي يؤدي إلى مخرجات تحمل المواصفات التي يحتاجها المجتمع المحلي و القومي مع الحفاظ على القدرة التنافسية عالميا.

          ولما كانت لجان القطاعات العلمية المتخصصة بالجامعات هي الجهة المنوطة – من واقع دورها و أهدافها و مسؤولياتها- بتحديد وإعداد تلك المعايير الأكاديمية، فقد كلفت لجنة قطاع الآداب و العلوم الاجتماعية للقيام بهذه المهمة منذ فترة ليست بالقصيرة إلا أنها حتى هذه اللحظة لم تقدم تلك المعايير الأكاديمية المطلوبة لهذا القطاع العريض من التعليم العالي.. ومن هنا كان لزاما على القائمين على الأنظمة الداخلية لضمان الجودة و الاعتماد بكليات الآداب التي شملتها الدورات الثلاث – بما فيها آداب المنيا- أن تتحرك وتعتمد على نفسها للبحث عن المعايير الأكاديمية التي يمكن الاعتماد عليها لكي نقرر في ضوئها أين نحن ببرامجنا الأكاديمية و أدائنا الأكاديمي ومن ثم مخرجاتنا من الحد الأدنى لما يجب أن يكون عليه كل من الأداء و المخرجات. ولا يخفى علينا أن عملية التقييم للبرامج الأكاديمية لا تعتمد على المعايير الأكاديمية وحدها ، بل إن كلا من نتائج العملية التعليمية (كما تحددها البرامج) و المتمثلة في ILO’s أي المخرجات التعليمية المستهدفة (المرجوة)، و المعايير الأكاديمية يوضعان جنبا إلى جنب في مواجهة معا للمقارنة مع ما يسمى "المعايير المرجعية" Benchmarks باعتبارها توقعات عامة حول مستويات الانجاز أي معايير للمقارنة التحسينية يتم الاحتكام إليها لتحديد موقف كل من الأداء الأكاديمي (كما توصفه البرامج و المقررات)، و المعايير الأكاديمية المستخدمة للحكم عليه. هذه التوقعات العامة (المرجعية) عبارة عن اقتباسات لعناصر التفوق في الأداء الأكاديمي من مصادر مختلفة و التي يراعى فيها التجديد و التحديث بما يضمن مسايرتها للتقدم العلمي و التقني المرحلي.

          ومن ثم فقد اقتبسنا مجموعة من المعايير الأكاديمية المستخدمة في بعض الجامعات الأمريكية (جامعة مينيسوتا)، بالإضافة إلى معايير هيئة ضمان جودة التعليم العالي بالمملكة المتحدة من خلال مواقع كليهما على الشبكة الدولية للمعلومات (www.qaa.ac.uk / www.thirteen.com) ، وذلك رغم تباين أسلوب وطريقة تحديد وصياغة تلك المعايير الأكاديمية بين المدرستين الأمريكية و الإنجليزية ، فالأولى يوجد بها مستويات متعددة لهذه المعايير : مستوى الولاية ، مستوى الجامعة الواحدة، المستوى القومي، بينما الثانية تحدد مستويات ذات طابع قومي تتعامل بها كافة الجامعات البريطانية.

          وقد توصلنا إلى أحد عشر مجموعة من المعايير الأكاديمية للتخصصات التي تغطيها البرامج الأكاديمية بكلية آداب المنيا وهي: الاجتماع، علم النفس، الفلسفة، المكتبات، الإعلام، الدراسات الإسلامية، الجغرافيا، التاريخ، الآثار، اللغة الإنجليزية ، اللغات (غير الإنجليزية بما فيها العربية و الفرنسية) ، وقع من خلالها الاختيار على ما يناسب طبيعة برامجنا الأكاديمية من حيث أهدافها و مخرجاتها و التي تركزت حول الآتي: (أنظر ملحق رقم 9 – المعايير الأكاديمية)

أ‌-       المعرفة و الفهم.

ب‌-  المهارات (العقلية، الاحترافية أو المتخصصة، العامة)

- وبعد ذلك تمت ترجمتها إلى اللغة العربية للاستفادة منها في تقييم البرامج الأكاديمية بالكلية جنبا إلى جنب مع المراجع الخارجية (أساتذة في التخصص من خارج جامعة المنيا). بالإضافة إلى المعايير المرجعية و التي حصلنا عليها من نفس مصادر المعايير الأكاديمية التي قمنا بنقلها إلى اللغة العربية.

 

8- تقرير التقييم الذاتي السنوي:

          يعد نموذج تقرير التقييم الذاتي السنوي للكلية محصلة ما تم إنجازه خلال الفترة السابقة عليه وينطوي على تحليل شامل لأنشطة عام كامل تشتمل على المحاور الثلاثة التي تقوم عليها رسالة الكلية: البرامج الأكاديمية، البحث العلمي، و المشاركة المجتمعية0 حيث يتم فيه مراجعة ما تم  إنجازه بالفعل مع خطة العمل المحددة منذ بداية العمل بالنظام الداخلي لضمان الجودة بالكلية للتأكد من مدى تحقيق رسالة و أهداف الكلية حتى يمكن توجيه و إرشاد العملية التعليمية بالكلية من أجل التدقيق الداخلي و المراجعة الخارجية كعنصرين أساسين للتقويم الذاتي ، هذا ويحتوي تقرير التقويم الذاتي السنوي على العناصر التالية:

أ‌-       رسالة المؤسسة التعليمية.                                 ب- القيادة و الإدارة.

جـ- أعضاء هيئة التدريس و معاونيهم.                       د  -  البرامج التعليمية.

هـ- المعايير الأكاديمية.                                        و - جودة فرص التعلم.

ز - إدارة الجودة.                                               ح- الأبحاث و الأنشطة العلمية الأخرى.

ط- المشاركة المجتمعية.                                       ي- خطط التطوير المجمعة.

 

          يتعلق العنصر الأول برسالة الكلية من حيث وجودها من عدمه، نصها ومدى وضوحه و إمكانية مراجعة النتائج (المخرجات) التعليمية المستهدفة من خلاله. إمكانية مراجعة الرسالة بصورة دورية و تحديثها في ضوء المستجدات. و اعتمادها من جانب مجلس الكلية مع كل تحديث أو تعديل يجرى عليها (راجع ملحق رقم 3).

          بينما يتصل العنصر الثاني بالهيكل التنظيمي للكلية، أسلوب اختيار القيادات الأكاديمية بها و فعالية السياسات و النظم و الممارسات ، مدى الاستجابة للتغيير في الأولويات و الاحتياجات في ضوء المستجدات، وآليات الاستجابة، أنشطة تحسين و تعزيز الخطط و الأهداف الاستراتيجية ومدى استعداد الإدارة العليا لتحديث خطط التحسين و دعمها.

          أما بالنسبة لأعضاء هيئة التدريس  ومعاونيهم، يتعلق ذلك بحصر إعدادهم في التخصصات العلمية ومدى كفايتها و كفاءتها، وتنمية قدراتهم و تطويرها حتى يمكنهم الوفاء برسالة الكلية و أهدافها (راجع ملحق رقم 4).

          وفيما يتعلق بالبرامج التعليمية يتصل الأمر بتصميم البرامج و مراجعتها و تطويرها بصورة منتظمة و اعتمادها ، وتوفير الإحصائيات المرتبطة بكل برنامج من حيث عدد الملتحقين به، عدد الخريجين (نسبتهم المئوية إلى المسجلين أساسا) ، عدد الساعات المعتمدة بكل برنامج أو المقررات الدراسية حسب النظام المتبع مع تلك البرامج، مؤشرات القبول في كل برنامج، المراجع المستمرة للبرامج و تطويرها (راجع ملحق رقم4).

          وبالنسبة للمعايير الأكاديمية للبرامج الدراسية، فذلك من حيث وجودها أساسا بالنسبة لكل برنامج دراسي، وعلاقتها بالمعايير المرجعية، ومدى مواكبة المعايير الأكاديمية للتطورات الحديثة في مجال التخصص عالميا، ومدى تحقق النتائج التعليمية المستهدفة لكل برنامج و أسباب عدم تحققها إن لم تتحقق ، أساليب تقييم الطلاب، آراء المقيمين الخارجيين في البرامج (راجع ملحق رقم 9).

          وتشير جودة فرص التعلم إلى مصادر التعلم (كفاية أعضاء هيئة التدريس، المكتبة، القاعات، الكتب الدراسية، الخدمات التعليمية المساعدة، كفاية المعامل و الأجهزة ... إلخ) استراتيجيات التعليم المستخدمة مع البرامج الدراسية ، آراء الطلاب في جودة التعليم و التعلم ، الإرشاد الأكاديمي ، الدعم الطلابي للمتفوقين و المتعثرين (راجع ملحق رقم 4، 8).

          وترتبط إدارة الجودة بالأهداف و الخطط الاستراتيجية لكل من الكلية و النظام الداخلي لضمان الجودة و الاعتماد ، آليات تنفيذ تلك الخطط، مدى تطبيق سياسة و لوائح الجامعة ، آراء المستفيدين من البرامج الأكاديمية وردود الأفعال نحوها، المراجعة الداخلية لنظام الجودة الداخلي، تقارير المراجعة الخارجية و محتوياتها، التغذية الراجعة من آراء المستفيدين و المقيمين الخارجيين.

          وفيما يتعلق بالأبحاث العلمية ، فإنها تشير إلى خطط الأبحاث الخاصة بالأقسام العلمية ومدى التنسيق بينها في ضوء رسالة الكلية و أهداف النظام الداخلي لضمان الجودة بها، آليات تقييم الأبحاث العلمية، مراجعة خطط الأبحاث بصورة دورية، مشاركة أعضاء هيئة التدريس في الأبحاث، مدى استيعاب خطط الأبحاث لكل التخصصات العلمية بالكلية، ميزانية الأبحاث و مصادر تمويلها، الدرجات العلمية الممنوحة من الكلية ، الأبحاث العلمية المنشورة في دوريات مرموقة و المقدمة في مؤتمرات و ندوات.

          كما يجب أن يكون للكلية نشاط مجتمعي فعال لخدمة البيئة و المجتمع المحلي من خلال خطة و سياسة واضحة و آليات محددة لتحقيقها مثل: برامج بحثية، برامج تدريبية ، ورش عمل، ندوات، مؤتمرات، استشارات فنية، مع الاستجابة لكل آراء و توصيات المستفيدين في المجتمع المحلي من هذه الخدمات و تطويرها و تعزيزها بصفة مستمرة.

          وأخيرا تصاغ خطط التطوير المجمعة من خلال التقارير الفرعية الواردة من كل عناصر التقرير السنوي بعد ترتيبها في صورة أولويات و تحديد الوقت و الموارد اللازمة لتحويل هذه المقترحات إلى خطط تطويرية وفق جداول زمنية محددة بوضوح.

          يتضح من كل ما سبق أن تقرير التقييم الذاتي السنوي بمثابة المحصلة النهائية لبرنامج عمل النظام الداخلي لضمان الجودة و الاعتماد بالكلية خلال عام كامل، و أنه يجب أن يكون شاملا و متكاملا لأنه يحتوي على المؤشرات الإجرائية لأداء الكلية ببرامجها الأكاديمية ، وكذلك أداء النظام الداخلي لضمان الجودة كأداة للتطوير و الوصول بمستوياتها الأداء الأكاديمي إلى مايؤهلها للحصول على أو حتى التأهل للاعتماد الأكاديمي ، من هنا تأتي أهمية هذا التنقرير أولا لأنه يعمل كأداة توجيهية و إرشادية للعملية التعليمية وكل ما يرتبط بها من عمليات مصاحبة تعمل معها من أجل أداء أفضل (تدقيق داخلي) وذلك من خلال التغذية الراجعة Feed Back لكل عناصر التقرير ، وثانيا لأنه يتضمن كل المؤشرات الإجرائية المرتبطة بالأداء الأكاديمي و التي يتم الرجوع إليها من جانب المراجعين النظراء Peer Reviewers لتقييم برنامج عمل النظام الداخلي لضمان الجودة بالكلية  ومن ثم تحديد مدى نجاحه في أداء مهمته و تحقيق أهدافه.

          وبالرجوع إلى موقف كلية آداب المنيا من هذا التقرير نجد أن الكلية اقتربت بدرجة كبيرة من تجميع كل عناصر التقرير (بنسبة 80% تقريبا) ولا يزال أمام الكلية ثلاثة شهور لاستكمال بقية عناصر التقرير ووضعه في شكله النهائي بصورة أولية ثم مراجعته في ضوء العناصر السابقة للانتهاء منه بصورة نهائية.

 

 

4-  الاستنتاجات

 

          قبل الحديث عن أهم ما يمكن الخروج به مما سبق في صورة استنتاجات نود أولا الإشارة إلى بعض المعوقات و الصعوبات التي صادفها فريق العمل منذ بداية المشروع في 25 نوفمبر 2005 حتى الآن ، ولعل من أهمها مايلي:

 

أ‌-       رغم أهمية التطوير عموما و في مجال التعليم العالي بصفة خاصة إلا أن هذ التطوير – ومن خلال التركيز على جودة الأداء الأكاديمي – كان يجب أن يبدأ أولا من التعليم الأساسي وما بعده قبل الوصول إلى مرحلة التعليم العالي. ولو حدث ذلك لكانت المهمة أيسر و أكثر نجاحا بالنسبة للتعليم العالي مما هي عليه الآن.

ب‌-  هناك عزوف عن تقبل عملية التطوير بأسلوبها و فكرتها الحالية لدى جانب كبير من أعضاء هيئة التدريس و معاونيهم إما بسبب مقاومتهم للتغير أو لصعوبة استيعابهم لفكرة التطوير و أهميتها في هذه المرحلة أو لكليهما معا.

جـ- تسرب بعض أعضاء الفريق التنفيذي اثناء وبعد المرحلة الأولى للمشروع إما بسبب الإعارة الخارجية ، أو التفرغ العلمي من أجل الدراسة (الدكتوراه غالبا) مما أثر على جماعية العمل ومن ثم جودة الأداء الفريقي من جانب بقية الأعضاء.

د – ضخامة وكبر حجم المسؤولية بسبب عدد المقررات الدراسية (671مقررا)، و البرامج الأكاديمية التي تقدم من خلالها تلك المقررات (18 برنامجا دراسيا) ، فضلا عن العدد الأكبر للطلاب (حوالي 14000 طالب و طالبة) و أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم (227 عضو) الأمر الذي يجعل المهمة تحتاج وقتا و جهدا و تمويلا أكبر مما هو متاح.

هـ- طريقة توزيع ميزانية المشروع على أوجه النشاط المختلفة من ناحية وكذلك توقيتات إرسال دفعات هذه الميزانية من ناحية أخرى ، ولا نشير إلى التأخير غير المبرر عن المواعيد المحددة لإرسال الدفعات المحددة للتمويل مما ينعكس على سرعة وخطة العمل المحددة أساسا من قبل في نموذج التقدم للمشروع.

و – تحديد ميزانية ثابتة (150000 جنيه) للمشروعات في كل الكليات مع عدم مراعاة التفاوتات الواضحة بينها من حيث الطلاب ، البرامج، المقررات ، ومن ثم حجم العمل المطلوب و الجهد المبذول لتنفيذه وفقا لمعايير قياسية محددة ينتظر الالتزام بها قدر الإمكان وفي هذا غبن للكليات كبيرة الحجم مثل كليات الآداب عموما.

ز – التقاعس الكبير من جانب أعضاء هيئة التدريس بالنسبة لعملية توصيف كل من البرامج (رؤساء الأقسام) و المقررات الدراسية، رغم وجود مقابل مادي لذلك إلا أنه ضعيف نسبيا و لكن هذا ما تسمح به ميزانية المشروع ، ويفترض تعاون الجميع لإنجاح هذه المهمة حتى دون انتظار مقابل لأنها مسؤولية جماعية وعائدها سوف يعود على الجميع بالفائدة.

 

 

- أما بالنسبة للاستنتاجات فيمكن إيجازها في الآتي:

 

1- رغم الصعوبات التي تمت الإشارة إليها إلا أن الكلية خطت خطوات كبيرة و أنجزت جانبا لا يستهان به من الأهداف و المخرجات ، وذلك على النحو التالي:

 

أ- تهيئة وتعبئة منسوبي الكلية لتقبل قضية الجودة الأكاديمية من خلال عقد الندوات و الدورات وورش العمل الترويجية و التدريبية .

ب- إنشاء نظام داخلي لضمان الجودة له بنيته التحتية الجيدة و المستقرة و أطقم عمل اكتسبت خبرتها من خلال ماتم إنجازه للآن.

جـ- توصيف جميع البرامج و المقررات الدراسية بنسبة 100% خلال المرحلتين الأولى و الثانية حسب خطة العمل المتضمنة بنموذج التقدم للمشروع.

د – جاري العمل في إعداد تقارير البرامج و المقررات الدراسية وقد قاربت على الانتهاء أيضا وفق الجدول الزمني المحدد لذلك.

هـ- تم تقدير الاحتياجات الأكاديمية للكلية من خلال استبيانات التقويم المعبأة من جانب كل من: الطلاب، أعضاء هيئة التدريس و معاونيهم، الموظفين و العاملين.

و – جاري إدخال بيانات التوصيف للبرامج و المقررات وكذلك تقارير كل منها على الحاسب الآلي تمهيدا للحصول على توثيق لكل البرامج الأكاديمية بمقرراتها.

          ز – جاري تصميم موقع لوحدة توكيد الجودة على الشبكة الدولية للمعلومات:

                             (www.qaap-min05arts150m.com).

وسوف يحتوي على كل ما تم إنجازه في المشروع حتى الآن ، مع تحديث منتظم لكل محتوياته أولا بأول.

ح- إعداد كوادر شبابية مدربة من المعيدين و المدرسين المساعدين ليتحملوا مسؤولية الجودة الأكاديمية في المستقبل.

2- ومع ذلك هناك مايقرب من 20% من المخرجات المستهدفة من المشروع ولايزال أمامنا حوالي ثلاثة أشهر لإنجازها و إتمام العمل بالكامل ومن ثم الاستعداد للزيارة الميدانية لفريق المراجعين النظراء الذي توفره اللجنة القومية لضمان الجودة و الاعتماد لتجديد موقف الكلية من خلال مؤشرات الأداء الأكاديمي التي يتضمنها تقرير التقييم الذاتي السنوي التي تمت الإشارة إليها في آخر الإجراءات التطبيقية للجودة بالكلية (رقم 8).

3- ومن ثم فإنه رغم كل ما تمت الإشارة إليه من صعوبات أمكن التغلب على معظمها بنسب متباينة من النجاح في ذلك ، ومع ماتمت الإشارة إليه في النقطة السابقة (2أ – ح) مما تم إنجازه للآن نستطيع أن نقرر ومن هذا المنطلق أن هذا العرض لتجربة كلية الآداب، جامعة المنيا قد حقق أهدافه الأربعة التي أشير إليها في نهاية مقدمة هذا الطرح ، وكذلك الإجابة عن التساؤل الذي اختتمت به نفس المقدمة بأن كلية الآداب، جامعة المنيا استطاعت – بعون الله- حتى هذه المرحلة من المشروع إقامة نظام داخلي للجودة بها و الوفاء بجانب كبير من متطلبات الجودة الأكاديمية كما حددتها اللجنة القومية لضمان الجودة و الاعتماد، وفي طريقها لإكمال ما تبقى من المخرجات قبل الموعد المحدد لنهاية المشروع و الزيارة الميدانية لفريق المراجعة.

4- و أخيرا، نؤكد أن هناك فرق بين النظرية و الواقع عموما، وفي مجال الجودة الأكاديمية بصفة خاصة ، فمن حقنا أن نتمنى ونطمح للأفضل ولكن تحقيقه (الواقع) يحتاج إلى الكثير من الجهد و الوقت و التمويل و التأهيل قبل الوصول إليه ، ونحن في مجال الجودة الأكاديمية لنا طموحاتنا المشروعة التي تحتاج إلى ما يقابلها من استعداد و تأهيل و إمكانيات لاتزال قاصرة و لازلنا بحاجة إلى بذل المزيد لكي نحقق طموحاتنا و آمالنا بالنسبة للجودة الأكاديمية و بما يؤهلنا للاعتماد و المنافسة على الساحة الإقليمية و العالمية.

 

  

المصادر

 

1- رئاسة مجلس الوزراء ،الصندوق الاجتماعي للتنمية، جهاز تنمية المشروعات الصغيرة "نظم الجودة"، ب ت، ص2.

2- اللجنة القومية لضمان الجودة و الاعتماد "دليل إرشادي لإعداد المعايير الأكاديمية  القياسية القومية للتعليم العالي في مصر"، وزارة التعليم العالي، يناير 2007، ص3.

3- Egyptian Quality Assurance and Accreditation Committee Establishment of an Internal Quality Assurance System in the Faculties, Cairo, 2005, P.14.

4- عفاف عبد الحليم محمود "المفاهيم الأساسية للجودة و أنظمتها" محاضرة غير منشورة ، كلية الهندسة ، جامعة المنيا، ب ت ، ص6.

5- المرجع السابق، ص6.

7- www.Thirteen.com

8- www.Inqahe.nl

9- Egyptian Quality Assurance and Accreditation Committee, OP. Cit, P.4.

10- فريد النجار إدارة الجامعات بالجودة الشاملة ، القاهرة ، إيتراك للنشر و التوزيع، 2002، ص 145.

11- اللجنة القومية لضمان الجودة و الاعتماد، مرجع سابق، ص6.

12- المرجع السابق ، ص ص5، 6.

13- Egyptian Quality Assurance and Accreditation Committee, OP. Cit.P.3.

14- اللجنة القومية لضمان الجودة و الاعتماد، مرجع سابق، ص ص 112 – 130

 

     

اتصـل  بــنــا

     

 جـمـيـع الحـقـوق محـفوظـة لـمـوقـع تكـنـولـوجيـا التـعلـيـم  | إعداد وتصمـم الـموقـع والمـنـتدى : ربـيـع عبـد الفـتاح طبـنـجـه