لسان الميزان يقف على لساني
قال بعض السلف :"أشهد على كل كيال أو وزان بالنار
،لأنه لا يكاد يسلم إلا من عصم الله ".
وقال بعضهم : دخلت على مريض وقد نزل به الموت
فجعلت ألقنه الشهادة ولسانه لا ينطق بها ! فلما
أفاق قلت له : يا أخي مالي ألقنك الشهادة ولسانك
لا ينطق بها ؟ قال :يا أخي :"لسان الميزان على
لساني يمنعني من النطق بها ".
فقلت له : بالله أ كنت تزن ناقصا ؟ قال: لا والله
،ولكن ما كنت أقف مدة لأختبر ميزاني . فهذا حال من
لا يعتبر صحة ميزانه ، فكيف حال من يزن ناقصا"؟!.
قلت : وصدق الله تعالى إذ يقول: { ويل للمطففين☼الذين
إذا اكتالوا على الناس يستوفون
☼
وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون☼
ألا يظن أولئك أنهم
مبعوثون ☼
ليوم عظيم ☼
يوم يقوم الناس لرب العالمين } [ المطففين :1-6].
قال صلى الله عليه وسلم : ( ويل : وادٍ في جهنم ،
يهوى الكافر فيه أربعين خريفاً قبل أن يبلغ قعره).
وقال بعض السلف : ( ويل لمن يبيع بحبه يعطيها
ناقصة جنه عرضها السموات والأرض ، وويح لمن يشتري
الويل بحبه يأخذها زائدة ) .
وكان السلف الصالح يعدون الأمانة في البيع والشراء
من أفضل العبادات .
نظر الفضيل إلى ابنه وهو يغسل بضاعة قبل وزنها حتى
لا يزيد وزنها على المشتري . فقال له :[ فعلك هذا
أفضل من حجتين وعشرين عمرة ] ، وذلك لأن الدين
المعاملة .
|