بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي علم بالقلم ، علم الإنسان ما لم يعلم ، والصلاة والسلام على قدوة العالمين وخير المعلمين نبينا محمد الهادي الأمين ، وبعد .....:
فإن المعلم هو الرسام الذي يحدد بريشته معالم لوحة المستقبل الذي تنشده الأمة ، وهو
الذي يغرس في الجيل غراس الفضيلة فيقوى مع الأيام عودها وتستوي على سوقها وتؤتي
أكلها ضعفين ، وهو النور الذي تستبين به الدروب لسالكها ، وينقشع به من الظلمات
حالكها ، كيف لا يكون كذلك وهو أشبه الناس مهنة برسل الله عليهم صلاة الله وسلامه
أجمعين.
فينبغي عليه أن يرعى هذه الميزات رعاية تامة عبر حرص وبذل وإخلاص وتفان وتميز في
الأداء ، وحب وإقبال على مهنته الشريفة ورسالته السامية ، يحدوه في ذلك قول المصطفى
صلى الله عليه وسلم: ( إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرض حتى النملة في جحرها
وحتى الحوت في البحر ليصلون على معلم الناس الخير ) رواه الترمذي.
فمهما واجهه من عراقيل وعوائق فإنها تذوب أمام روح هذا الحديث النبوي الذي أعطى
المعلم للخير ما لم يعطه أحد من الناس.
والله المأمول أن يوفق الجميع لخير الدنيا والآخرة
مدير المدرسة
عبد الرحمن بن حامد
السلمي