:::التربـ الإسلامي العربي:::د. يسري مصطفى:::ملخص بحث خليفة السويدي



  

* اسم الباحث:

د. خليفة على السويدي

* عنوان الدراسة:

رؤية مستقبلية للتعليم العالي في دولة الإمارات

مشكلة الدراسة :

عند بداية قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 1971م ، كان على أبناء الإمارات التوجه إلى خارج الوطن للحصول على التعليم العالي ، ومع حلول عام 1976م وبمبادرة كريمة من صاحب السمو رئيس الدولة صدر القانون الاتحادي رقم (4) لإنشاء جامعة الإمارات العربية المتحدة وبدأ عندها عملياً التعليم العالي في أرض الوطن . تطورت بعد ذلك أعداد الطلاب من ما يعادل 500 طالب عند افتتاح الجامعة إلى ما يعادل 16 ألف طالب في العام الدراسي 97/98 يدرسون في (8) كليات بها أرقى التخصصات العالمية.

كما شهد العام 1998 مولد الجامعة الاتحادية الثانية وهى جامعة زايد بفرعيها في العاصمة أبوظبي ودبي .

كما اتجهت الدولة نحو تشجيع التعليم الخاص وتزايدت الكليات والجامعات حتى وصل عددها ما يقارب (44) مؤسسة منها ما تم الاعتراف به من قبل وزارة التعليم العالي ومن هنا جاء قرار إنشاء وزارة متخصصة للإشراف على التعليم العالي وهى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

ويأتي هذا البحث ليدرس واقع التعليم في دولة الإمارات من أجل الحصول على رؤية مستقبلية للتعليم العالي.

أهداف الدراسة :

استناداً إلى المعايير الدولية التي حددتها اليونسكو لدراسة التعليم العالي في دول العالم تأتى هذه الدراسة لإلقاء الضوء على النقاط التالية :

# نظرة عامة حول التعليم العالي .

# الجوانب النوعية في التعليم العالي .

# التعليم العالي وتلبية حاجات التنمية البشرية .

# التعليم العالي والقضايا العالمية المعاصرة .

# البحث العلمي.

# إدارة التعليم العالي .

# تمويل التعليم العالي .

# التعاون الإقليمي والدولي .

* إجراءات الدراسة :

قام الباحث بالاتصال بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الدولة وتم اختيار (11) مؤسسة تعليم عالٍ في دولة الإمارات لإجراء البحث حولها ،وهى كالآتي :

أولاً : المؤسسات الاتحادية :

وهى التي تنشأ بناء على مرسوم من صاحب السمو رئيس الدولة    وهى (3) مؤسسات رئيسية في دولة الإمارات وتشمل :

جامعة الإمارات العربية المتحدة – جامعة زايد وكليات التقنية العليا ، والتعليم في هذه المؤسسات مجاناً .

ثانياً : المؤسسات شبه الحكومية أو الخاصة :

وهنا اختيرت المؤسسات المعترف ببرامجها قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ، أو التي هي تحت المراجعة بهدف الاعتراف بها هذا الاعتراف قد يكون كلياً أو جزئياً بهذه البرامج المطروحة .

* أهمية الدراسة :

بعد أن كان طلاب دولة الإمارات العربية المتحدة عليهم بالتوجه إلى خارج الوطن للحصول على التعليم العالي قام صاحب السمو رئيس الدولة بإنشاء الجامعة ، يأتى هذا البحث لدراسة واقع التعليم العالي في الدولة بهدف الخروج بالتوصيات المناسبة من أجل مستقبل زاهر لهذا الوطن والعطاء الذي آمن بأثر المعلم في تطوره وازدهاره .

* النتائج والتوصيات :

أولاً : النظرة العامة لتاريخ التعليم العالي :

عند نشأة دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 1971 لم تكن هناك من وسيلة للحصول على الشهادات الأكاديمية العليا سوى الابتعاث إلى الخارج ، من هنا عُدَّ برنامج البعثات التعليمية من برامج التعليم العالي التي نظمت مع قيام الدولة ، وكانت وزارة التربية والتعليم هي الجهة المسئولة عن الإشراف على هذه البعثات .

ثانياً : الجوانب النوعية في العملية التعليمية :

بالرغم من حداثة التعليم العالي في دولة الإمارات إلا أنه أُسِّسَ بطريقة لتتناسب مع المستويات العالمية كما تشير إلى دلالات الجوانب النوعية في العملية التعليمية ومن ذلك :

نظام القبول :

تعتمد معظم مؤسسات التعليم العالي على نتائج الثانوية العامة لدولة الإمارات أو ما يعادلها من الدرجات التعليمية المعترف بها من قبل وزارة التعليم العالي ونلاحظ أن معظم المؤسسات تشترط الحصول على نسبة نجاح 60% من الثانوية العامة للالتحاق بها.

شروط القبول :

توجد في مؤسسات التعليم العالي التابعة للحكومة الاتحادية شروط واضحة للقبول في الجامعات والكليات المختلفة وهناك سياسات وشروط لقبول مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة ومواطني مجلس التعاون لدول الخليج والطلبة الآخرين وتعلن هذه الشروط عادة في مطلع كل عام دراسي جامعي.

نظام التدريس :

تتفاوت أنظمة التدريس في مؤسسات التعليم العالي ، ولكن يغلب عليها استخدام نظام الساعات المعتمدة وبهذا تكون سنوات الدراسة من سنتين كما في دبلوم الإنجاز إلى سبع سنوات دراسية وسنة امتياز كما في بكالوريوس الطب الذي تطرحه جامعة الإمارات.

ثالثاً : التعليم العالي والتنمية الشاملة :

إن العديد من العلامات المرتبطة بالتعليم العالي في دولة الإمارات – فبالرغم من أن وزارة التعليم العالي تحاول من خلال وجود نظام مركز للقبول في مؤسسات التعليم العالي التابعة للدولة يسعى هذا المركز للمواءمة بين رغبات الطلاب وحاجات سوق العمل.

أما فيما يتعلق بعملية تطوير قطاع التعليم في الدولة فإن مؤسسات التعليم العالي الرئيسية في دولة تطرح مختلف الدرجات العلمية التي تعد المواطن ليكون معلماً متميزاً في الدولة كما هو الحال جامعة الإمارات وكلية العين العلمية وجامعة الشارقة وكلية الدراسات العربية والإسلامية.

رابعاً : التعليم العالي والقضايا المعاصرة :

إن العالم اليوم أصبح قرية صغيرة لوجود هذا الربط الإلكتروني بين أجزاء ، مما جعل دول العالم دول قضايا عالمية مشتركة لما فيه مصلحة البشرية ، وتحاول مؤسسات التعليم العالي في دولة الإمارات التطرق لمثل هذه القضايا العالمية ونلمسها بهدف ربط مخرجات التعليم العالي مع القضايا العالمية المشتركة ولعله من تلك القضايا ما يلي :

-        التربية من أجل السلام والديمقراطية وحقوق الإنسان .

-        حماية البيئة .

-        النمو السكاني .

-        تقدم المرأة .

-        تنمية المجتمع المحلى .

خامساً : البحث العلمي :

تتفاوت الجامعات في اهتمامها بالبحث العلمي وفي الطرائق التي تتعامل معها ومن ذلك وجود مجالس البحث العلمي ، والمراكز التي تهتم بالأبحاث المتخصصة والمرتبطة بالمجتمع هذا بالإضافة إلى الأبحاث العالمية والتي تمولها المنظمات الإقليمية والدولية .

سادساً : إدارة التعليم العالي :

في دولة الإمارات تشرف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بحكم الدستور على التعليم العالي في الدولة ولكن لكل جامعة سياساتها وطرائقها الخاصة في إدارة التعليم فيتوفر في معظم الجامعات المجالس واللجان الاستشارية التي تشرف على الخطط والبرامج المطروحة .

سابعاً : تمويل التعليم :

تعد الحكومة الاتحادية هي مصدر التمويل الرئيسي للمؤسسات التابعة للدولة كجامعة الإمارات وجامعة زايد وكليات التقنية – ويكون التعليم فيها مجانياً – وتعتمد الجامعات والكليات الأخرى على دعم الحكومات المحلية للإمارات ، مثل كلية شرطة دبي ، وبعض الجامعات تتوفر ميزانياتها من الحكومات المحلية ورسوم الطلاب.

ثامناً : التعاون الإقليمي والدولي :

تتميز مؤسسات التعليم العالي في دولة الإمارات بوجود العديد من الروابط والاتفاقيات الإقليمية – ومن ذلك عضوية الدولة في مكتب التربية لدول الخليج العربي والأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي – وكذلك المنظمات الدولية كاليونسكو وترنو مختلف هذه الجامعات والكليات إلى مزيد من هذا التعاون ، وبالذات المرتبط بتبادل أعضاء هيئة التدريس أو الاشتراك في الأبحاث وتقويم الخطط والبرامج أو الاعتراف المتبادل بالشهادات .

۩ الهي : لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ۩
۩ 
الحمد لله وحده : عدد خلقه ، وزنة عرشه ، ومداد كلماته ، ورضا نفسه  ۩
يا ربي رضاك وعفوك، ومحبة حبيبك ومصطفاك الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم من وراء الجهد والقصد ،
فتقبله خالصاً لوجهك الكريم
**********
د / يسري مصطفى السيد

  Webstyle produced NavBar

 جميع الحقوق محفوظة للتربوي الإسلامي العربي د. يسري مصطفى © 2007 م