::التربـــ الإسلامي العربي ــوي::د. يسري مصطفى::رسالة دكتوراه طلعت أبو عوف



  

v اسـم الطالب :    

طلعت محمد محمد أبوعوف .

v عنوان الرسالة :   

القيم المميزة للطلاب الموهوبين لغويا فى علاقتها ببعض المتغيرات

v اسـم الدرجة :    

دكتوراه في علم النفس.

v تاريخ المناقشة:   

17  /  6 /2004 م

ملخص الدراسة

مقدمة:

إن تربية الإنسان ليست مجرد تزويده بكم من المعرفة، ولكنها بالدرجة الأولى نسق من القيم يسم فى تشكيل الضمير الذى يضبط سلوكه، فقيم الفرد أحد المحددات المهمة لسلوكه ، ونظامه القيمي ذو تأثير مهم على مدركاته وعلى الأحكام التى تصدر عنه خلال تعامله مع المثيرات وإدراكه لها ، حيث إن قيم الفرد تعمل كمحكات لهذه الأحكام ، وتؤثر بصورة مباشرة على الأنماط السلوكية التى تصدر عن الفرد وعلى قراراته تجاه الأشياء ، والأشخاص ، والموضوعات .

وقد أشارت بعض الدراسات إلى أن الموهوبين يختلفون عن العاديين فى خصائصهم الاجتماعية والانفعالية ، كما يختلفون فى خصائصهم العقلية والأكاديمية ، ومن ثم تظهر أهمية دراسة القيم لدى الطلاب الموهوبين لغويا ، خاصة وأن الدراسات تشير إلى وجود مدخلين لتحديد الموهبة هما : المدخل المعرفي للموهبة ، والمدخل غير المعرفي والذي يركز على عدة عوامل أهمها : الدوافع والقيم والاتجاهات .

ومن أهم العوامل التى تؤثر فى الموهبة العوامل الأسرية ، فالأساليب الوالدية فى تنشئة الأبناء والاتجاهات الوالدية نحو مظاهر الموهبة ومدى توفير كل ما من شأنه تنمية استعداداتهم ومواهبهم ، إضافة إلى مدى إشباع الأسرة للاحتياجات النفسية الخاصة بأبنائهم الموهوبين ، كل ذلك يؤثر بدوره على نسق القيم لدى الموهوبين .

كذلك فإن المستوى الاجتماعي والاقتصادي يلعب دورا هاما فى تنمية الموهبة لدى الأبناء ، نظرا لما يترتب عليه من توفير الأسرة للمصادر والأدوات اللازمة لاستثارة تفكير الأبناء واستثمار طاقاتهم الكامنة فى ممارسة أوجه النشاط الملائمة وحسن توظيف هذه الطاقات التى تساعد على التفتح العقلي والإدراكي لدى الموهوب وإثراء خبرته وتعميقها . من ثم فإن الاهتمام بالموهوبين ورعايتهم ينبغي أن يتضمن الجوانب التالية :

-التعرف على الموهوبين عن طريق الاختبارات والمقاييس المناسبة .

-دراسة الجوانب المختلفة لشخصياتهم والعوامل المرتبطة بموهبتهم ، وهذا ما تسعى الدراسة الحالية لتحقيقه .

مشكلة الدراسة:

1- هل تنتظم القيم لدى الطلاب الموهوبين لغوياً فى نسق قيمي بترتيب معين ؟

2- هل ترتبط الموهبة اللغوية بكل من : القيم ، وأساليب المعاملة الوالدية ، والمستوى الاجتماعي والاقتصادي للأسرة ؟

3- هل ترتبط القيم لدى الطلاب الموهوبين لغويا بأساليب المعاملة الوالدية ؟

4- هل تختلف القيم لدى الطلاب الموهوبين لغويا باختلاف المستوى الاجتماعي والاقتصادي للأسرة ؟

5- هل توجد فروق بين الطلاب الموهوبين لغويا والعاديين فى المستوى الاجتماعي والاقتصادي للأسرة ؟

6- هل يوجد تأثير دال إحصائياً لمتغيري الدراسة : فئة الطلاب ( موهوبون - عاديون) والنوع  ( ذكر - أنثى ) والتفاعل بينهما على الأداء فى مقياس القيم ؟

7- هل يوجد تأثير دال إحصائياً لمتغيري الدراسة : فئة الطلاب ( موهوبون -عاديون)والنوع (ذكر - أنثى ) والتفاعل بينهما على الأداء فى اختبار أساليب المعاملة الوالدية ؟

8- هل تسهم كل من : القيم ، وأساليب المعاملة الوالدية والمستوى الاجتماعي والاقتصادي فى التنبؤ بالموهبة اللغوية ؟

أهمية الدراسة :

          تتمثل الأهمية النظرية والتطبيقية للدراسة الحالية فيما يلي :

الأهمية النظرية للدراسة :

1- تتضح أهمية الدراسة فى أهمية المجال الذي تتم فيه الدراسة ألا وهو مجال الموهوبين ورعايتهم، بعد أن أصبح الاهتمام بهم يُعَدُ حتمية حضارية يفرضها التحدي العلمى والتكنولوجي المعاصر.

2- التعرف على قيم الطلاب الموهوبين لغويا أمر هام جداً ، حيث يفيد فى تحديد النواحي الإيجابية فى شخصياتهم وتدعيمها  ، فى وقت طغت فيه على السطح الكثير من القيم السلبية والهابطة  .

3- ترجع أهمية الدراسة لتناولها أساليب المعاملة الوالدية ، حيث تعتبر عاملا هاما ومؤثرا فى تكوين شخصية الأبناء وقدرتهم على التكيف فى مجالات الحياة المختلفة .

4- إن معرفة العلاقة بين موهبة الطلاب وقيمهم يساعد فى تحديد نوع المعاملة التى يمكن أن تيسر نمو موهبتهم وقيمهم ، وتلك التى تعوقها ، ومن ثم تقديم بعض التوصيات التى تلفت نظر الوالدين لأساليب المعاملة التى تيسر موهبة أبنائهم ، وتنمى قيمهم.

الأهمية التطبيقية للدراسة :

1- تكمن أهمية الدراسة التطبيقية فى أنها تتضمن تصميم مقياس القيم، وبطارية الكفاءة اللغوية ، مما قد يسهم فى التعرف على الموهوبين لغوياً .

2- يمكن أن تسهم نتائج الدراسة فى وضع استراتيجية محددة للتعرف على الطلاب الموهوبين لغوياً ورعايتهم والاهتمام بهم .

3- تواكب الدراسة ما يجرى من أحداث بشأن تطوير التعليم والذي يركز على التعرف على الموهوبين ، وتنمية شخصياتهم .

4-تعتبر دراسة القيم لدى الموهوبين لغوياً خطوة نحو التنبؤ بالسلوك لديهم ، فضلاً عن الاستفادة منها فى عمليات التوجيه والإرشاد .فقد أكد بعض الدراسات أن القيم تساعد على التنبؤ بمظاهر سلوكية مختلفة ، فالقيم الدينية مثلاً تُعد مؤشراً جيداً للتنبؤ بالسلوك الديني ، كما تًعد القيم السياسية مؤشراً للتنبؤ بالسلوك السياسي .

فروض الدراسة :

1- تنتظم القيم لدى الطلاب الموهوبين لغويا بترتيب معين .

2- توجد علاقة ارتباطيه  بين درجات الطلاب الموهوبين لغوياً فى الموهبة اللغوية ودرجاتهم فى كل من : القيم ،وأساليب المعاملة الوالدية ، والمستوى الاجتماعي والاقتصادي للأسرة .

3- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات الطلاب الموهوبين لغويا ومتوسط درجات الطلاب العاديين فى المستوى الاجتماعي والاقتصادي للأسرة .

4- تختلف القيم لدى الطلاب الموهوبين لغويا ، باختلاف المستوى الاجتماعي والاقتصادي للأسرة .

5- توجد علاقة ارتباطيه بين درجات الطلاب الموهوبين لغويا فى أساليب المعاملة الوالدية ودرجاتهم فى القيم .

6- يوجد تأثيرذو دلالة إحصـائية لمتغيري الدراسة : فئة الطلاب ( موهوبون وعاديون ) والنوع( ذكر - أنثى )على أداء الطلاب على مقياس القيم بأبعاده المختلفة .

7- يوجد تأثير ذو دلالة إحصائية لمتغيري الدراسة : فئة الطلاب ( موهوبون لغوياً ، عاديون ) والنوع ( ذكر - أنثى ) على أداء الطلاب على مقياس أساليب المعاجلة الوالدية بأبعاده .

8-تسهم متغيرات الدراسة : القيم ، أساليب المعاملة الوالدية ، المستوى الاجتماعي والاقتصادي للأسرة فى الموهبة اللغوية .

عينة الدراسة وأدواتها :

       قام الباحث باختيار عينة دراسته من طلاب الصف الأول الثانوي من ست مدارس ثانوية بمحافظة سوهاج ، وبلغ عدد الطلاب بالصف الأول (2440 ) تقريبا ، وطلب الباحث من مدرسي اللغة العربية بهذه الفصول اختيار أفضل خمسة طلاب فى كل فصل ، وتم اختيار عدد (275 ) طالب وطالبة ، مثلوا عينة الدراسة النهائية .

وقام الباحث باشتقاق عينتين فرعيتين من هذه العينة الكلية وهما :

- عينة الموهوبين لغوياً وعددها (48) طالباً وطالبة .

- عينة العاديين وعددها (60) طالباً وطالبة .

وقد استخدم الباحث نوعين من الأدوات هما :

أولاً : اختبارات التعرف على الطلاب الموهوبين لغوياً وهى :

- اختبار المصفوفات المتتابعة           إعداد : رافن وتقنين فؤاد أبو حطب وآخرين (1977).

- اختبار التفكير الابتكارى      إعداد : أبراهام وتقنين مجدي عبد الكريم حبيب (1990).

- بطارية الكفاءة اللغوية         إعداد :/ الباحث .

ثانياً : الاختبارات التى تقيس متغيرات الدراسة :

- مقياس القيم                                      إعداد : الباحث .

- اختبار أساليب المعاملة الوالدية   إعداد : أنور رياض عبد الرحيم وعبد العزيز عبد القادر المغيصيب (1991) .

- مقياس المستوى الاجتماعي والاقتصادي للأسرة  إعداد : عبد العزيز السيد الشخص (1995).

خلاصة نتائج الدراسة :

1- انتظمت القيم لدى الطلاب الموهوبين لغويا بترتيب معين يمثل نسقا محدداً على النحو التالي : القيم النظرية ، والاجتماعية ، والدينية ، والاقتصادية ، والسياسية ، والجمالية  .

2- توجد علاقة ارتباطية موجبة و دالة إحصائياً بين الموهبة اللغوية والقيم النظرية ، والاجتماعية ، والسياسية ، والاقتصادية ، والدينية ، والجمالية على الترتيب عند مستوى (0.01) .

3- توجد علاقة ارتباطية موجبة و دالة إحصائيا بين الموهبة اللغوية وأساليب المعاملة الوالدية الآتية على الترتيب : التشجيع على الإنجاز / التثبيط ، التقبل / الرفض ، المساواة / التفرقة ، التسامح / التسلط ، الحماية الزائدة / الإهمال عند مستوى (0.01) .

4- توجد علاقة ارتباطية دالة إحصائيا عند مستوى (0.01) بين الموهبة اللغوية والمستوى الاجتماعي والاقتصادي للأسرة  .

5- توجد فروق دالة إحصائيا عند مستوى (0.01) بين متوسطي درجات الطلاب الموهوبين لغويا والعاديين فى المستوى الاجتماعي والاقتصادي للأسرة لصالح الطلاب الموهوبين لغويا .

6- توجد فروق دالة إحصائيا بين الموهوبين لغويا مرتفعي و منخفضي المستوى الاجتماعي والاقتصادي فى القيم النظرية ، والاجتماعية ، والاقتصادية عند مستوى (0.05) ، وفى القيم السياسية عند مستوى (0.01) ، بينما لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية فى القيم الدينية والجمالية .

7- توجد علاقة ارتباطية موجبة ودالة عند مستوى (0.01) بين أسلوبي المعاملة الوالدية : التشجيع على الإنجاز ، والتقبل وبين القيم النظرية ، والاجتماعية ، والسياسية ، والاقتصادية ، الدينية والجمالية ، بينما لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين أساليب المعاملة الوالدية : التسامح ، والحماية ، والمساواة وبين أي من القيم موضع القياس .

8- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الطلاب الموهوبين لغويا والعاديين عند مستوى (0.01) فى القيم النظرية ، والسياسية ، والجمالية وعند مستوى (0.05) فى القيم الاقتصادية ، بينما لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بينهما فى القيم الاجتماعية والدينية .

9- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث فى القيم الاجتماعية ، والسياسية الاقتصادية عند مستوى (0.01) لصالح الذكور ، وفى القيم الدينية والجمالية عند مستوى (0.01) لصالح الإناث ، بينما لا توجد فروق بينهما فى القيم النظرية  .

10- لا يوجد تأثير دال إحصائيا للتفاعل بين متغيري الدراسة : فئة الطلاب (موهوبون لغوياً -  عاديون ) ، والنوع ( ذكور - إناث ) على الأداء فى اختبار القيم .

11- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الطلاب الموهوبين لغوياً والعاديين عند مستوى(0.05) فى أسلوبي التشجيع على الإنجاز ، والتقبل ، وعند مستوى (0.01) فى أساليب  التسامح ، والحماية ، والمساواة ، وذلك لصالح الطلاب الموهوبين لغوياً .

12- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث فى أساليب الإنجاز على التشجيع ، والحماية ، والمساواة .

13- توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) بين الذكور والإناث فى أسلوبي التسامح ، والتقبل لصالح الذكور.

14- تسهم المتغيرات : القيم ، وأساليب المعاملة الوالدية ، والمستوى الاجتماعي والاقتصادي للأسرة بأوزان متباينة فى الموهبة اللغوية ، كان أعلى الإسهامات للقيم النظرية ثم الاجتماعية ثم السياسية وبعد ذلك أسلوب التشجيع على الإنجاز ، ويليه المستوى الاجتماعي والاقتصادي للأسرة ثم أسلوب التقبل .

۩ الهي : لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ۩
۩ 
الحمد لله وحده : عدد خلقه ، وزنة عرشه ، ومداد كلماته ، ورضا نفسه  ۩
يا ربي رضاك وعفوك، ومحبة حبيبك ومصطفاك الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم من وراء الجهد والقصد ،
فتقبله خالصاً لوجهك الكريم
**********
د / يسري مصطفى السيد

  Webstyle produced NavBar

 جميع الحقوق محفوظة للتربوي الإسلامي العربي د. يسري مصطفى © 2007 م