ريحانيات
وراء
الكتابة
والقراءة
شهادات في
الإبداع
والتلقي
الشهادة الرابعة:
لعنة
الوجود في أضمومة "موسم
الهجرة إلى أي
مكان"
صدرت
في فبراير سنة
2006 المجموعة
القصصية "موسم
الهجرة إلى أي
مكان"، وهي
المجموعة
القصصية
الثالثة في
لائحة إصداراتنا
بعد "في
انتظار
الصباح"
و"هكذا
تكلمت سيدة
المقام
الأخضر"
وستتلوها
مستقبلا
المجموعة
القصصية الرابعة
"موت
المؤلف"
والمجموعة
القصصية
الخامسة "حوار
جيلين"
المشتركة مع
القاص
المغربي
إدريس الصغير.
تتضمن
المجموعة
القصصية "موسم
الهجرة إلى أي
مكان" ستة
عشر نصا قصصيا
قصيرا رتبت
ترتيبا تصاعديا
يبدأ بنصوص
البهجة
والمتعة مع "طائر
العيد"
و"لكل
سماؤه"
و"حفل راقص"
وينتهي بنصوص
الغضب العاصف
مع نصوص "يا
ذاك الإنسان!"
و"موسم
الهجرة إلى أي
مكان"...
*نص
"طائـر
الربيــع":
وفاء
للمقاهي
الشعبية ذات الفضاءات
المفتوحة
التي كنت من
روادها
الأوفياء
والتي ستظل
جزء من ذاكرتي
كما هي جزء من
ذاكرة مدينتي،
فقد خصصت
لمقهى " الكوخو /El cujo"
نصا سرديا
بعنوان "الأبدية" وأدرجناه
ضمن مواد
المجموعة
القصصية
الأولى " في
انتظار
الصباح". كما خصصنا
لمقهى "السعادة"
نصا سرديا
يليق بها
وعنوناه "طائر
الربيع" وأدرجناه
ضمن مواد
المجموعة
القصصية " موسم
الهجرة إلى أي
مكان". وقد
أفردت
الناقدة
الفلسطينية
لنص "طائر
الربيع" قراءة
عاشقة، نقتطف
منها:
« يتولد
النص الأدبي
من تماوجات
الفكرة
المتأججة في
لحظة ما في
ذاكرة الكاتب وواقعه
المتخم
بالأحداث ...
ويشكل
نص "طائر
الربيع" للمبدع
المغربي محمد
سعيد
الريحاني مادة
تعبيرية لتلك
الطاقة
المكنونة
المتأججة
رفضاً ، وقد
ارتسمت في
النص بلغة
رومانسية هادئة
معبرة ، تمكن
الكاتب من
خلالها من
إيصال رسالته التعبيرية
بمساحات
متفردة
رائعة، وأوجز
معالم تلك
اللغة
المتفردة في
المحاور
الآتية:
* عشق
الكلمة
واعتبارها امتشاقة
الربيع عبر
ارتشافها
شهداُ على
الصفحات. وهنا
تتشكل مساحات
تلك الرسالة
التعبيرية في
الأجواء
الربيعية الممتدة
والمقهى
الخاص وإبريق
الشاي المعطر
بالنعناع
ولغة التأمل
التي تحاور
مكنونات تلك
الطبيعة
الساكنة في
النص.
*
استثمار لغة
الألوان
ومساحاتها
التعبيرية لإعطاء
نكهة خاصة
بالنص. وتتركز
الروعة في
مساحات تلك
اللغة
سيكولوجيا من
جهة
وأيدلوجيا في
ثقافة الكاتب.
* مساحات
العاطفة
المتأججة
الرقراقة في
النص وتعلقها
بلغة الحب الجميلة
.
*انعكاسات ايدلوجية
الكاتب من
خلال لغة خاصة
ممتزجة
بالجمال والحرية
وروح عاشقة
تصر على
التغيير
والتجديد: "رسل
الحرية
والتغيير
تحلق في كل
مكان ، لا يمكنك
أبدا التكهن
باتجاه
طيرانها ،
إنها تنطلق
ذات اليمين
وذات الشمال ،
تسرع الإيقاع
وتبطئ تغير
اتجاهها كما
تريد ، فرحة
بالانبعاث..."
ويؤكد
الكاتب على
الحرية
وجريمة
انتهاكها بشأن
الخطاف
وتحريم صيده
أو طرده "
والنتيجة أن
الخطاف
يستمتع
بالربيع حتى
آخر ليلة ،
يحلق دون خوف
، يطير دون
قيود ويحط على
الأشجار".
وهناك تتفتح
لغة المبدع
محمد سعيد الريحاني
الرائعة في أن
نتاج الحرية
أجواء سعيدة
خالية من ردود
الفعل
السلبية مهما
كانت سلبية
الخطاف لأن
الحرية لغة
الطبيعة
ومسارها عفوي:
"
يطير دون قيود
ويحط على
الأشجار ، على
حبال الغسيل ،
على الأسلاك
الكهربائية ،
ويبصق على
المارة ورواد
المقاهي ، على
السطحية ،
تحته ويظل
ينتظر منهم رد
فعل ما على
نوع ما ، لكن
الناس تكتفي
بمسح رؤوسها
بأكفها وتبتسم
حين ترفع
عيونها إلى
الأعلى
وتتأكد أن الأمر
لا يعدو كونه
بصق الخطاف
طائر الربيع ".
وهكذا
فإن طيور
الحرية
وأقلامها،
تتضمن ضريبة
من الصراحة
ومساحات
واسعة من التعبير تقتضي
الاستمتاع
دون ضيق أو
تأفف وان تكون
لغة التفاهم
معها من جنس
لغة الطبيعة
من التجاوب
والاتساق مهما
كانت حادة لأن
الخطاف ناموس
الطبيعة
ونكهة
الربيع
و الحرية.»
* نص "لكل
سـماؤه":
في
كل مرة أتوقف
فيها على
حاشية كورنيش
مدينة العرائش
المعروف ب"شرفة
الأطلسي/ Balcon Atlantico"، تجود
قريحتي بنواة
نص قصصي قابل للانكتاب.
لكن في هذا
اليوم، 27 يوليوز
2006، فقد كتب
النص، على غير
العادة،
كاملا غير منقوص
مباشرة على
الكورنيش
أمام المارة
والواقفين
فلم أتوقف حتى
نقطة النهاية.
"لكل
سماؤه"
أحد أقرب
النصوص إلى
وجداني. فقد
اكتشفت بعد
فراغي من
النص، أنني
عندما كنت أتنقل
بين دور الأب
وحكمه ودور
الطفل
وملاحظاته لم
أكن أتنقل
البتة بين
شخصين غريبين
عني. فقد
كنت، وأنا
أكتب النص، أنا
الأب وأنا
الطفل:
« لكل، يا
ولدي، سماؤه. هناك
أشكال من العوالم
وأشكال من
المخلوقات
وأشكال من طرق
التفكير
وأشكال من سبل
العيش... هناك
اختلافات لانهائية
في هذه
الحياة. وهذه
الاختلافات
هي سر الحياة
الكبير ونبع
غناها الأكبر.
ولولاها ما كنا
لنستمتع بهذه اللحظة
وبهذه الوقفة
على هذا
الجمال الذي
سيجعلنا نعود
للبيت أكثر
تجددا وأكثر
سعادة.
كانت
الشمس قد بدأت
تسحب بساطها
المضيء عن سطح
البحر وتختفي
رويدا رويدا
في الأفق بين السماءين
حين شعت
السعادة في
جوارح الطفل
وهو يعلن
من وحي اللحظة
الملهمة:
-
الحياة
رائعة، يا أبي!
قالها
وهو يضم يده
إلى يد أبيه:
الأب
ينظر إلى
السماء
والطفل إلى
البحر.»، الصفحة 14.
*
نص
"حفـــل
راقـص":
يقف نص "حفل
راقص" على
الصفحة 15 في
تنافر واضح مع
الرقص في حديث
المهاجر من
ثقافة حالة
الطوارئ في نص
"موسم
الهجرة إلى أي
مكان" على
الصفحة 63.
فبينما يركز
حديث المهاجر
على موت
الاحتفالية
في حياة
المجتمع مجتمع
يرمش فقط:
« في
جهة الحريم،
نساء يكترين
لباسا جديدا
أو باذخا
وتهمس في آذان
بناتهن أن يتحلين
بالتعقل
والحكمة
والرزانة.
وحتى إذا ما
رقصن فليفعلن
ذلك بأكتافهن
وأرجلهن لأن
بعض النساء
الحاضرات جئن
خصيصا للبحث
عن زوجة
لأبنائهن وهن
يفضلن البنت
العاقلة
الرزينة
الثابتة ولا
يحبذن البنت
اللعوب التي
لا تكل من
الرقص والضحك
وتجاذب أطراف
الحديث مع أي كان ...
والنتيجة هي ان كل
الحفلات، في
هذه الأرض، هي
حفلات باردة
لدمى باردة
تسيرهن أمهات مقاولات ...
برود
في برود. وأنا أبحث عن
دفء إنساني
ينبعث من دفء
قيمي.
هنا،
أنا لم أجده. والآن،
أنا مهاجر في
سبيل البحث
عنه. » ، الصفحة
63
كتب،
بالمقابل، نص
" حفل راقص"
كمحاولة ربما
يائسة
للاحتفال
بالذات وسط جو
مكهرب يشي
بالعنف
والقسوة في كل
تفاصيله:
« البوليس
يطوق المكان
حفاظا على
الأمن العام.
»، الصفحة 15
«
باب قصر
المهرجان
الضخم أغلق
وفتحت بويبة
صغيرة في
الجدار يقف
شرطي في
مدخلها: يتسلم
التذكرة من يد
الزائر،
يقطعها إلى
نصفين، يحتفظ
بالنصف ويعيد
للزائر النصف
الثاني ثم يقتحم
جسده تفتيشا
وتلمسا
ودلكا... حتى
إذا لم تصادف
يداه وخزا
معدنيا تحت
لباسه، دفعه
بقوة إلى داخل
البويبة
ليتفرغ للزائر
الموالي في
الطابور
الطويل
المنتظر على يسار
الشرطي لولوج
الحفل الذي
سيبدأ بعد ساعات...»، الصفحة 15
«
أحدهم خرق
قانون الرقص
العمومي
وتقدم للرقص مع
فتاة قبلت
مصاحبته
للتو، تحت
أنظار ساخطة تحاول
إيجاد تصنيف
ساقط للفتاة
السهلة ولكنها
تترفع عن
تصنيف الفتى
الذكر: لأنه
ذكر...»، الصفحة 14
« "
لنرقص!
فليس لنا غير هذه
الليلة. لنرقص! فغدا سنمر
أمام باب قصر
المهرجان
المقفلة
وستقشعر
جلودنا لتذكر
هذه اللحظة
السعيدة. لنعش
سعادة ليلتنا
هذه بعيون
ومشاعر الغد …
فلنرقص،
ولنستمتع
بالرقص !"»، الصفحة 14
* نص "الحاءات
الثلاث":
هذا
النص، "الحاءات
الثلاث"، هو
من أبطأ
النصوص نموا
ولكنه أكثرها
تجدرا نظرا
لارتباطه
بمشروع أدبي
عربي غدوي
يحمل ذات
العنوان،
"الحاءات
الثلاث"،
ويقصد تأسيس
مدرسة عربية
للقصة
القصيرة
ترتكز على ثلاث
محاور:
المحور
الأول: "الحب
والحلم
والحرية"
كمواضيع
أساسية للقصة
العربية الغدوية.
المحور
الثاني: "توحد
الشكل
والمضمون"
ضدا على كل
نمطية في
السرد.
المحور
الثالث: الكتابة
بالمجموعة
القصصية
بدل الكتابة
بالنصوص
المتفرقة
تقليصا للفارق
بين الرواية
ذات الموضوع
الواحد
والمجموعة
القصصية
العربية الغدوية
المكتوبة حول موضوع
واحد.
هده
المحاور
الثلاثة كانت
مطالب أدبية
تهم الأجناس
الأدبية
قاطبة حتى
منتصف القرن
العشرين لكن
الشعر مع
تحرره من
الشكل
التقليدي والمضامين
التقليدية
تحرر من كل
المعيقات والقيود
التي كانت تحد
من نموه
وتطوره لكن
القيود ذاتها
ظلت جاثمة على
صدر القصة
القصيرة
العربية وظلت
معها
المطالب
الثلاثة
تنتظر
التحقيق.
وقد
تحول هذا
النص، "الحاءات
الثلاث"،
إلى نواة
مشروع لترجمة
خمسين قاصة
وقاصا مغربيا
على ثلاث
سنوات توزعت
نصوصهم على ثلاث
حاءات: حاء
الحلم وحاء
الحب وحاء
الحرية. وستصدر
في ثلاث أجزاء
باللغتين
العربية والإنجليزية.
ولأن
الأمر يتعلق
بثورة في
الكتابة
القصصية العربية،
فقد
استلهمنا
شعار ثورتنا
الأدبية "الحاءات
الثلاث"
من شعار "الثورة
الفرنسية":
حرية،
مساواة، إخاء...
نص"الحاءات
الثلاث" ترجمناه
شخصيا إلى
اللغة
الإنجليزية
تحت عنوان
مغاير: "المفاتيح
الثلاثة"
لسببين. السبب
الأول هو ارتباط
كل "حاء"
بمفتاح في
النص القصصي
المعني.
والسبب الثاني
هو استحالة
إيجاد مرادف
لغوي وسياقي
في اللغة
الإنجليزية ل
"الحاءات
الثلاث: الحب
والحرية
والحلم."
* نص
"مدينة
الحجاج بن
يوسف الثقفي":
نص
" مدينة
الحجاج بن
يوسف الثقفي"
هو أول نص من
نصوصي
السردية الذي
تعدى عند
النشر حاجز الثلاثين
منبرا
إبداعيا
عربيا. بل إن
بعض المنابر
الإبداعية
العربية قد لجات إلى
إعادة نشر هذا
النص مباشرة
من موقع "ريحانيات"
الإلكتروني
دون طلب
موافقة أو
إشعار بالنشر.
وإذا
كان اقتصاد
اللغة من
الأهمية
بمكان في هذا
النص، فإن "مدينة
الحجاج بن
يوسف الثقفي"
تستمد قوتها
من الاستثمار القصدي للإسم
الرمزي وتكراريته
الرمزية.
والقارئ
المتتبع
لإصداراتنا
سيربط آليا
بين هذا النص
وإصدارنا
الأول " إرادة
التفرد"
سنة 2001 والذي
اعتبر أول
دراسة سيميائية
للاسم الفردي
العربي.
* نص "
فخامة السيد
الرئيس
الحبيب الحي ديما":
كتب
هذا النص يوما
واحدا قبل نص "مدينة
الحجاج بن
يوسف الثقفي"
ولذلك فهو
يميل ليكون
توأما نصيا له كما
كان الأمر بين
نصي " كاتب "
و" الحياة بالأقدمية
". فنص " فخامة
السيد الرئيس
الحبيب الحي ديما "
يدور حول
هيمنة الإسم
السياسي على
الحياة
العربية
بينما يركز نص
" الحجاج
بن يوسف
الثقفي "
على هيمنة الإسم
الواحد على
الفكر العربي.
وقد
كتب الناشر
الفلسطيني
مصطفى مراد
معلقا على
النص:
« بسخرية
بارعة يقود
محمد سعيد
الريحاني
بطل قصته هذه الى مصيره
المحتوم. الى
حيث الحقيقة المرة التي
نعرفها كلنا. ويحدث هذا
ليس قبل أن
يعرض الكاتب
بحرفية
بارعة، عبر تلاعبه
بالأسماء،
بؤس الحال في
بلادنا العربية
المتمثل بثلة
الحكام
والمنتفعين.
هكذا
تصبح "شجرة
البؤس" / شجرة
الحكم مجموعة
من الأسماء
التي ترتدّ
جميعها الى أصل واحد:
"الحبيب الحي ديما"،
والذي هو
الرئيس
والوزير
والسفير
والناطق
الرسمي والكاتب
الذي ينال
جائزة هذا
النظام.
غير
أن لي ملاحظة
على خاتمة هذه
القصة التي
بدت لي ناشزة، وأروي
قبلها هذه "النهفة"
التي وقعت مع
أحد الزملاء
أثناء زيارته
لمصر.
فقد
اغتاظ هذا
الزميل الذي
أقام في احد
الفنادق، من
سلوك أحد العربان،
فشتمه. وعندها
ردّ الرجل بكل
برود: "الله
يسامحك!"
فاغتاظ
الرجل أكثر وشتم أباه،
فرد عليه:
"الله يسامحك!"
فشتم أمه،
فرد "الله
يسامحك!"
وظل يشتم
ويزداد غيظه
وظل الرجل
يقول له: "الله
يسامحك!"
وخطر
لهذا الزميل عندها أن
يجرب شيئا
آخر.. فشتم
الحاكم...
وهاله عندها انّ الرجل
خرج عن هدوئه
واندفع نحوه
يريد أن يضربه
وهو يصرخ: "أنت
بتسبّ
مولاي؟!
والله لألعن..
وألعن.. وألعن..."..
وقال
لي هذا الزميل
ضاحكا ومفسرا:
- "كان
قد التمّ
علينا بعض الناس
المقيمين في
الفندق.. وقد
ظلّ هذا
البعير هادئا
و"متسامحا"
رغم كل
الشتائم التي
سمعها.. ولكن
حين سمع شتم
السلطان.. لم
يجرؤ أن يظل
هادئا
و"متسامحا".. لسبب بسيط..
هو: خشي أن
يكون بين
السامعين من
يعرفه فتسودّ
صفحته عند
النظام وزلم
النظام من
جماعة
"الحبيب الحي ديما".. لهذا
اندفع اليّ
لـ"يدافع" عن
نفسه خوفا على
نفسه ... لا
لأنه يحب
حاكمه.
لهذا، أرى
أن نهاية هذه
القصة
الجميلة، كان يجب أن
تكون: اندفع
ابن البلد نحو
الأجنبي وهو
يصيح: "جاسوس! جاسوس!
أمسكوه! أمسكوه! "
وتلك
هي نهاية كل
القصص عندنا
في كل بلادنا
السعيدة».
* نص " تنمية":
يندرج
نص " تنمية"
ضمن خانة
النصوص الشذرية
من طينة " يا
ذاك الإنسان!"
و "شيخوخة"
في المجموعة
القصصية " موسم
الهجرة إلى أي
مكان"
الصادرة سنة
2006، ونصوص" المقص"
و" التشظي"
و"أرض الغيلان"
في المجموعة
القصصية" في
انتظار
الصباح"
الصادرة سنة 2003.
شذرية
النص تعود
بالأساس
لغياب السارد
وضياع المنظور
الواحد
الجامع
لأحداث النص
مما جعل النص يعكس
مشهد الذهول
وعدم القدرة
على فهم ما
يجري.
* نص "إخراج
تافه لمشهد
تافه":
كتب
هذا النص بعيد
حضوري أحد
الأنشطة
الثقافية التي
لم أعد أذكر
شعارها ولا
ضيوفها ولا تاريخها
نظرا
لتكرارية
محاور
ندواتها
ووضوح أهدافها
وفراغها شكلا
ومضمونا...
ولأن
الفتور
يعتريني كلما
فكرت في مشهد
من هذه
المشاهد،
فربما أفسحت
المجال
للروائي المغربي
محمد البوزيدي
فقراءته لهذا
النص اقرب
للتوحد مع
جوهره إذا كتب:
«
يحيلنا هذا
النص إلى عمق
أزمة العمل
الجماهيري وميوعة
أداء ما قد
يسمى تجاوزا
بالمجتمع
المدني واتجاهه
اتجاهات
خطيرة أصبح
معها فاقدا
لشرعية اكتسبها
عبر التاريخ…
وهو ما أدى
بالكاتب إلى وصف
النشاط
المنظم والذي
تناوله في
القصة بالمشهد
التافه، فهل
أصبحت معظم
أنشطتنا مشاهد
تافهة بإخراج
تافه . »
ثم
يختم:
«إنه
نص يحاول فعلا
رصد إخراج
تافه لمشهد
تافه فاشلة
تتكرر في
مختلف
الإطارات على
اختلاف أنواعها
،بما يزكي
طغيان الصوت
الواحد وغياب
الديمقراطية
الداخلية
والخارجية.»
* نص
"شيخوخــة":
فلسفات الاستمتاع باللحظة على طول التاريخ الإنساني ابتكرت أسلوبا ناجحا في تكثيف درجة الاستمتاع باللحظة أو بالحياة من خلال استحضار "النهاية الوشيكة" سواء كانت موتا أو غيابا أو مرضا أو فقرا... لكن استحضار "النهاية الوشيكة"، أو الشيخوخة في نص " شيخوخة"، لا يبدو أسلوبا في استعجال اللحظ