ريحانيات

ريحانيات

 

مَوْتُ الْمُؤَلّفِ

مجموعة قصصية

 

الحياة كما يتمناها الأموات

 

 

 

موت يسير معه رحمة

 خير من السير و طول البقاء
و قد بلونا العيش أطواره

 فما وجدنا فيه غير الشقاء

 

أبو العلاء المعري

 

 

 

قد يبدو لك الأمر مرضيا ولكن، صدقني، إنها أمنيتي: أن أحظى بشرف الموت ثم أحظى بعدها بالتكريم  والتشريف الذي يليق بي.

 

أن أحظى بتجميع الأحباب من كل بقاع الأرض حول فراشي وكل أملهم هو الظفر بالرؤية الأخيرة لتعابير وجهي والحظوة بسماع  الكلمات الأخيرة على لساني فيعتذرون ويلحون على سماع الصفح.

 

أن أحظى بشرف الغسل دون أن يتعفف أحد من وسخي أو من لمس أعضائي ما ظهر منها وما بطن.

 

أن أحمل على نعش مدثر بأبهى الألوان وأتجول محمولا على الأكتاف في أفضل الشوارع وقد وقف لي احتراما وإجلالا كل المارة ورواد المقاهي والمطاعم واطفئت تقديرا لروحي الطاهرة كل آلات التسجيل والراديوهات والأبواق وتوقفت عن السير كل وسائل النقل إلى غاية مرور موكبي. فلا أحدا يفكر في موضوع آخر غير موضوعي، "الموت". ولا اسم يعرقل تداول اسمي، "عابر".

 

يا للعظمة!

 

أن يجتمع على ذكرالمرء بعد وفاته الخصوم والأصدقاء على السواء بكلام خير وذكريات سعيدة ومواقف شجاعة وأعمال نبيلة.

 

يا للعظمة!

 

أن ينجو المرء بعد وفاته من النميمة والنبش في أخص خصوصيات حياته الحميمية بحثا عن العيب والضعف.

 

يا للعظمة!

 

وحده الإحساس بالغياب ينغص علي انتشائي بعظمة الموت: أن يحدث للمرء كل هذا الاحترام والتبجيل بينما هو في خبر كان.

 

فما جدوى أن تتحقق آمالي في غيابي؟

 

وما جدوى أن أخلد بعد انسحابي؟

 

وما جدوى الحياة إذا كان الموت أمنية؟

 

وما قيمة الأماني والآمال إذا كان أسمى ما يصبو إليه المرء هو الموت؟

 

أعترف لك بأنني أحسست منذ البداية بابتسامتك تطاردني وتحاول الإمساك بمكامن الخلل في كلامي. ولكن الخلل ربما كان في مكان آخر غير كلامي.

 

ربما كان الخلل تحت أقدامنا.

 

ربما كان الخلل في صدورنا.

 

ربما كان الخلل في عيوننا .

 

ربما كان الخلل في جماجمنا...

 

لكن ابتسامتك الصامتة جعلتني أعدل أمنيتي قليلا.

 

ابتسامتك الرقيقة جعلتني أطلب الأماني كاملة غير منقوصة.

 

ابتسامتك الوديعة جعلتني أتمنى الكرامة دون تفريط في الحياة.

 

ابتسامتك الودودة علمتني أن الحياة للإنسان والموت للجثت.

 

ابتسامتك الصامتة أعطتني درسا. فمنذ اليوم، لن أقبل بحياة لا يرضى عنها الأموات.

 

 

 

30 يونيو 2007


 

النصوص

 

الحياة كما يتمناها الأموات

كل حياتنا للراحة وكل مماتنا للقلق

حالة تَبَلُّد

حالة تَسَمُّم

اذكروا موتاكم بخير!

على سرير الموت

أسوأ قدر لأسوأ أسير

الموت على طريقة الأباطرة

قاتلي، أنا لا زلت حيا!

مَوْتُ المُؤَلّفِ

 

 

خريطة الموقع

الحاءات الثلاث، الجزء 3

الحاءات الثلاث، الجزء 2

الحاءات الثلاث، الجزء 1

مَقَالاتُُ متخصصةُ

 حِوَارَاتٌ مع الرَّيْحَاني

 حِوَارَاتٌ من الشرق والغربٌ

شَهَادَاتُُ فِي الإبْدَاعِ وَالتّلَقي

درَاسَاتُُ سِيميَائِيَةُُ للأسماء

دِفَاعًا عَنِ الْقِرَاءَةًِ

اكناوة: موسيقى الخلاص

ناس الغيوان

رهانات الأغنية العربية

سيرة ذاتية روائية

مجاميع قصصية على الخط

مجاميع قصصية مشتركة

يوميات

بَيَانَاتُُ وَمَوَاقِفٌ

مترجمات ْ

الريحانيات على الويب

روابط ثقافية

أخبار الرّيْحَانِيات

الألبوم المفتوحُ

السيرَةُ الذَََّاتِيَةُ

المَكْتَبَةُ الإِلكْتْرُونِيَةُ

ENGLISH

FRANCAIS

الصفحة الرئيسية

 

 

جميع الحقوق محفوظة للمؤلف

                                                                                  

ALL RIGHTS RESERVED

 

 e-mail : saidraihani@hotmail.com

 

 

   <title>http://raihani.free.fr/arabicversion-shortstory6-index.htm</title>

<meta name="description" content="موت الكاتب، مجموعة قصصية، محمد سعيد الريحاني

<meta name="keywords" content=" قصة قصيرة، قصص قصيرة، سرد، سرديات ">