مجموعة قصصية
حديقتي، مملكتي
أرى ما أريد
من الروح: وجه
الحجر
وقد حكه
البرق، خضراء
يا أرض... خضراء
يا أرض روحي
أما كنت
طفلا على حافة
البئر يلعب؟
ما زلت
ألعب.... هذا
المدى ساحتي،
والحجارة ريحي
****
أرى ما أريد
من السلم... إني
أرى
غزالا
وعشبا، وجدول
ماء... فأغمض
عيني:
هذا الغزال
ينام على
ساعدي
وصياده
نائم، قرب
أولاده في
مكان قصي
شعر:
محمود درويش
"أرى
ما أريد"
لا شيء
يمكنه النيل
مني.
لا
شيء
يمكنه هدمي أو
تقويضي.
لا
شيء على
الإطلاق... ما
دام لي ملاذي،
ما دامت لي
حديقتي،
مملكتي،
خزاني من
السعادة
المتجددة وذخيرتي
من القوة على
الوجود
والخلود.
في
حديقتي لا
يتطلب الأمر
جهدا، فأنا
فوق الزمان
والمكان، فوق
الطاعة والعصيان،
فوق الربح
والخسران...
في
حديقتي،
لا شيء يحدني،
فانا فوق
الحدود.
في
حديقتي، كل
شيء في
المتناول...
من
هذا العلو
الشاهق، أطل
على حديقتي:
من شرفة "باب
الريح"،
فتبدو لي كل
القمم
الجبلية تحتي
راكعة ككثبان
رملية طيعة في
يد الريح
والتعرية...
وحين
أنشد
السكينة،
أنزل إلى
أسوار "سقالة"
وأقرفص على
أبراجها، أحاور
أسراب النوارس
وهي تحلق
ثابتة في
مكانها
مباشرة فوق
رأسي، دون خفق
جناح،
لتحميني
بأجنحتها
المشرعة من
ضربة شمس
محتملة. حتى
إذا ما اشتد بي الحر،
سعيت لظلال
شجرة "الأركانة"
أو
للاستحمام
تحت الدفق
الأبدي
لشلالات "أوزود"
الفردوسية.
وإذا ما عطشت،
عرضت فمي
لغدائر "رأس
الماء" أو
غرفت بكفي
الماء من "عين
اسردون" ،
أتذوق هذا
وأقارنه بذاك
وأختم
بأحلاهما...
وحين
يبلى جلدي ويهترئ،
أتجدد في مياه
"مولاي
يعقوب" وإذا
ما نفذت
ذخيرتي من
الطاقة
والحرارة،تعيدني
كثبان "مرزوكة"
الرملية
الحارقة إلى
شبابي
وحرارتي
ونشاطي...
وحين
ترتفع درجة أنانيتي،
انزل إلى "ساحة
جامع الفنا"
حيث تقفز
القردة على
رؤوس
المتفرجين
وتلتوي الأفاعي
على أعناق من
لم يجرب الخوف
بعد
وينسج الحكواتي
نكته الجديدة
وطرائفه
المرتجلة من
شخصيات المتفرجين
الواقفين أمامه...
حتى
إذا ما اردت
العودة إلى
ذاتي ثانية،
قصدت "مغارة
الريح" ، فريواطو.
فأنزل من
الفوهة إلى
داخل الجبل
أعد السبعمئة
درجة نزولا.
مع كل درجة أسفل
المغارة في
قلب الجبل،
أنزل درجة أسفل
المغارة في
أعماق ذاتي.
مع كل درجة
أسفل المغارة
يزداد إحساسي
بلسع
البرودة، ومع
كل إصرار على
التوغل في
ذاتي، يزداد
شعوري
بالخفة، بالسعادة...
لكنني
لا أنام إلا
بعد حوار مع
إيقاع تنفسي ،
أستحضر معه كل
الإيقاعات: "العرفة"
و"الهيت"
و"الكناوي"
و"احواش"
و"أحيدوس"
و"الكدرة"
و"العيطات"...
فلا
انتبه إلا وقد
أخذني النوم
على بساط سحري
إلى حيث كنت
دائما وأبدا:
في حديقتي،
مملكتي.
تازة، غشت 2005
الصفحة
الرئيسية- روابط
ثقافية- دراسات إسمية- - دراسات
في الأغنية
العربية- أونطولوجيا
القصة
المغربية - مدير
الموقع- مقالات-
منتدى
الثقافة- نصوص
سردية - حوارات- بيانات- شهادات - FRANCAIS
- ENGLISH
e-mail : saidraihani@hotmail.com
<title>http://raihani.free.fr/arabicversion-shortstory4-index.htm</title>
<meta name="description" content="هكذا تكلمت
سيدة المقام
الأخضر ،
مجموعة
قصصية، نصوص
سردية، سرد، سرديات،
قص، محكي،
محكيات، محمد
سعيد
الريحاني
<meta
name="keywords" content=" ">