ريحانيات
مائدة
مستديرة:
"الكتابة
وأسئلة
البدايات"
تنشيط: محمد
سعيد
الريحاني
شؤون
الكتابة
وشجونها،
ومراراتها
أحيانا، تجعل
الحوار مع
الكتاب
مغامرة لا
يمكن التيقن
من نتائجها.
ففى بيئة
اجتماعية ما
تزال تحفل
بالكثير من
العقبات
والتعقيدات
التى تجعل
حياة الكاتب
تغرق بدراما
يومية لا
نهاية لها،
فان الكتابة
قد تصبح لعنة
اكثر منها
موهبة ونعمة.
اما اقتفاء أثر
العيش من
ورائها، فانه
محنة اكثر منه
عيشا. وثمة
شجون اخرى،
ومن اجلها كان
هذا الحوار مع
خمسة من كتاب
القصة
المغاربة:
إسماعيل غزالي،
احمد
الفطناسي، عز
الدين
الماعزي، محمد
التطواني،
وسعيد أحباط.
المحور
الأول
من
المائدة
المستديرة
تقديم
محمد سعيد
الريحاني
للإشكال: حين
نقدم غيرنا
لغيرنا، ننصب
لا شعوريا
مرآة بضمير
المخاطب أو
الغائب نقدم
من خلاله أنفسنا.
ما رأيك فى
تكسير هذه
المرآة
بضمائرها "
المخاطب منها
والغائب"
والحديث
مباشرة عن
مشوارك
الشخصى
والأدبي؟
مداخلة
القاص
المغربي
اسماعيل
غزالي: إن كان
لابد من كلمة
صغيرة على
سبيل
الاختزال
"طبعا لأنه لا
يروقنى
بصراحة ومن
غير اللائق لى
أن أتحدث هكذا
مباشرة كما
تقول عن
مشوارى الشخصى
/الأدبى
المتواضع".
كيف
لى أن أنسى
الغجرى الذى
كنته بالأمس
القريب. قاطع
طريق من شمال
أفريقيا
بالأحرى
وعلاقته
الحميمة مع
السكين
/المدية.
ستتحول هذه
العلاقة
الحميمة
بقدرة قادر
ذات تحول صاخب
فى حياته إلى
علاقة وجودية
سديمية غير
مفهومة البتة
بالقلم/الكتابة.
اقتراف
الكتابة
كمعادل
موضوعى ذات
باكورة موسم من
خطأ الحياة
الفادح.
كتاباتى
العنيفة الأولى
الضاربة فى
غموض وتشعب
الكلمة حد
الإدماء انتشلتنى
من بغاء مصير
محقق للجريمة
.لتزرعنى فى
طريق مصائر
لذيذة بمباهج
سوداوية
رمزية مايزال
العراك فيها
محتدما .
كنت
محسوبا على عصابة
صغيرة ذاق
اغلب افرادها
مصير السجن
والجنون
والموت
والتشظى
والهامش بكل
قتامته وأعراسه
ومهاويه
وابتذاله.
يمتنع على أن
استرسل فى
هكذا إيقاع
لان المقام لا
يسمح بذنوب
ذلك. هذا
الغجرى الآن
محسوب على
عصابة آل
التجريب.
كعراب للهامش
المريب. غامر
باصدار كتاب
أسود ذات سن 20/21
أقحمه فى وهم
الرواية
"تمتمة الرداءة:
مرثية الأطلس
المتوسط"
تعزز بإصدار
كتاب قصصى
تجهش نصوصه
بحب المهمل
والمنسى بلغة
معتقة أنيقة
لصالح وحشية
جروح نرجسية
لأطلس الوجدان
تعتوره ثقوب
وفظاعة الترك
والنسيان. قصص
ضمتها حنايا
كتاب موسوم
بـ"رقصات
الخلاء"عن
دار سعد
الورزازى 2005. ثم
عن سبق إصرار
وترصد كان
لابد من الرفع
من وتيرة وعى
الدوبلاج لأكثر
من فيراج
مغامر على
حافة انحراف
جمالى بارتكاب
جريمة
"رطانات ديك
خلاسي"
كرنفال قصصى
صدر هذا
الموسم عن دار
أبى رقراق/
الرباط. نصوص
بوعى حاد
ومشاكس لا
تشبه فى شيء استراتيجية
الكتابة
واواليتها
للمنجز النصى
فى تجربة
"رقصات
الخلاء".
بإحداث
زحزحة
كاميكازية
للكتابة من
النقيض إلى
النقيض. مكشرا
عن نوايا
تجريبية
باستقطار
محفل كونى
لنموذج القص
العالمي.
واستمزاج معرفة
تقنية
ومهارات
ومقدرات
وألاعيب ومكر
تتضافر
استخطاطاتها
لتأسيس بلاغة
جديدة لفن
القول القصصى
العربى وفق فرضية
خاصة
/راديكالية
"اكتمال
الميتافيزيقا
القصصية".
كتاب أريد له
أن يكون
مستفحلا فى ولع
الهامش
والمستقبل لم
ولن ينتبه
إليه النقد
البليد
الحقود
السائد فى
المشهد
الثقافى المغربي.
وقريبا
سيتعزز كناش
الحالة
المدنية بإصدار
جدارية قصصية
تحت عنوان
"المسالخ وطقوس
دباغة أخرى"
وأيضا كتاب
سردى مؤسس على
متاهة صاخبة
وشغب لغوى
ولعب ذهنى
بخلفية مكر
الحكاية
/الواقع الذى
يمهره مرح
التركيب
والإرباك
والتضليل
الشعرى
مدعوما بسياط
سخرية مائزة
ولاذعة تحت
عنوان "سبائك
الهامش
المريب" أما المشروع
الجديد الذى
يتم الاشتغال
عليه بانتظام
الآن فهو
كتاب/ رواية
سيكون حفل
عقيقته غالبا
موسوما
بـ"طفل
التشعبات.....".
مداخلة
القاص
المغربي أحمد
الفطناسي:
كانت مرحلة
السبعينات
بتوهجها
الايديولوجى
والسياسى
والثقافى
بوابتى لدخول
عالم المسرح
المليء
ببلاغة الحياة،
ولا زلت أذكر
أول أدوارى فى
مسرحية “حرمان”
للمسرحى
الراحل
عبدالجبار
اليمني..بعدما
تحولت الخشبة
لدى لكتاب
مفتوح أخطط
بطبشورتى
آلام الذات
وانكساراتها..
وتوالت
العروض والتجارب
الى أن جاءت
مرحلة
التسعينات
حيث قررت أن
أقود مع
مجموعة من
الشباب هذا
الحلم، فكانت
تجربة مسرح
ميماج "6
مسرحيات"،
واليوم أكرر
التجربة مع
مسرح رؤى وهذه
الأيام تم تقديم
مسرحية “أحلام
لوحة” ولأول
مرة أطرت
وأشرفت على
العرض تاركا
المجال لجيل
شاب كى يحمل
مشكل الركح
الجميل..ومع
ذلك سحرتنى
بلاغة المحكى والمنسى
لذلك قررت
كتابة “ملح
دادا”/2003، والتى
كنت أستجيب من
خلالها لتلك
الرغبة القوية
فى إفراغ دقات
الذاكرة
داخلي، تلك
الذاكرة التى
ظلت تسكننى
طوال
سنين..بعدها
عاد الرائى
لمتخيل
المكان كى
يستجمع شتات
المشهد، وكى
يخط تفاصيل
هذا المنسى
الدفين
فأصدرت سنة 2006
روايتى
“الخطايا”..أنا
لست كاتبا
لاعترافات
ولا مهندسا
أدبيا، ولا
سقاء لهامش،
ولا أرتق
تناصات
مركبة، أنا
مسكون بصدى
بلاغة الصمت
الذى يحيط بى
ولعله إحدى
مجازات معرضى
“أسفو ن أسيف”
الفوتوغرافية،
أو ما تجلى فى
لوحاتى
التشكيلية
وأذكر هنا
تعليقاتى
زوار معرضى
بفرنسا حين
توجونى كساحر
قادم من
الجنوب.
مداخلة
القاص
المغربي سعيد
أحباط: لا
أعرف بالضبط
ما هو هامش
الحرية التى
قادتنى
لاختيار
التجربة
الأدبية،
أعتقد دائما أن
فعل الإبداع
هو رهين
بعوامل تكمل
فى عمق شخصية
الإنسان
ويشكل هذا
العمق الجانب
الأولى الذى
يتداخل مع
جوانب أخرى
ترتبط
بمسارات الإنسان
الخارجية
انسجاما مع
ذلك أعتبر أن
العملية
الإبداعية
إعادة إنتاج
هذا الكل
التيس تقودها
تجربة المبدع
ووعيه.
مداخلة
القاص
المغربي عز
الدين
الماعزي: يصعب
كما قلت
الحديث عن ذلك
وأحب دائما ان
اتحدث عن
الاخر صديقا
او عزيزا فى
حديثى عنه بكل
تأكيد اتحدث
عن نفسي،
عزالدين
الماعزى قاص
ينشر فى عدد
من الجرائد
والمجلات
والمواقع
نصوصا
وقراءات
يشتغل
بالتدريس عضو
نادى القصة
القصيرة
واتحاد كتاب
المغرب صدرت
له يوميات
معلم فى الجبل
بجزأيه الاول
والثانى
ومجموعة حب
على طريقة
الكبار قصص
قصيرة جدا ..له
اهتمامات
ومتابعات
متعددة فى
العمل
الجمعوى
والحقل
الادبى
والثقافي.
مداخلة
القاص
والروائي
المغربي محمد
التطواني:
هى طريقة
تقليدية،
لابد من
المحافظة
عليها.أـنا
إنسان تقليدى
وأحب المأثور.
إن حدوث زلزال
فى عاداتنا
وتقاليدنا
أمر مخز
ومهين. الغربيون
أصبحوا يحنون
إلى الماضي.
لكن كما يقال:
الصيف ضيعت
اللبن.
انقلابهم لن
يجنوا منه سوى
الأشواك. ثلاثون
سنة وأنا أجوب
بلدانهم
وأدخل
منازلهم
وأحضر مهرجاناتهم
وأقرأ صحفهم.
العلمانية
حطمت قدراتهم،
حتى أفكارهم
استسلمت
وأصبحت لا
تنتج سوى
المعلبات
والمثلجات
وتعتمد على
الأرقام
والأسهم..
المحور
الثاني
من
المائدة
المستديرة
تقديم
محمد سعيد
الريحاني
للإشكال: تجربتك
مع النشر، كيف
تقيمها؟
مداخلة
القاص
المغربي عز
الدين
الماعزي: عملية
النشر كالمشى
بعينين
مفتوحتين على
الكرافيط
"حصى صغير حاد
ومؤلم" بتُّ
اكره مسألة
النشر لانها
تقتل الابداع
وتخنق المبدع
فى دوامة
الكريدى
والخوف من
مغامرة اخرى
لا تحمد عقباها.
مداخلة
القاص
المغربي
اسماعيل
غزالي:
هى تجربة
مؤسفة
وكاريكاتورية.
كيف لى أن
انسى الطالب
الجامعى الذى
كنته بالأمس
القريب أيضا
الذى غامر
بمنح موسمه
الدراسى من
أجل إصدار
عمله الأول
اللعين
بمكناس وتكبد
خصاص متطلبات
عام بكامله
سجائر كراء
وجوعا .عمل
لعين فعلا كان
بمثابة صرخة
فى خلاء
/إيقاع غضب
أسود يدين
الكل مؤسس حول
بطولة موهومة
مأساوية لعصابة
هامش صغيرة
تحاول أن تصنع
لحظة تاريخية
فى مدينة
مهملة كعلبة
سردين صدئة
على قارعة فلاة
."حماس الغناء
الملتزم
الصاخب
والاغتراب
الوجودى
.معارك سياسية
وهمية على
حافة اصطدامات
حياة دامية
.معارك تتبنى
بحماقة صفيقة
وزر وهم كونى
ومصير
العالم...."
أذكر بأسى كيف
ضحك على صاحب
المطبعة
“السعادة” أنا
والروائى المناضل
عاشور عبدوسي.
سلختنا شمس
افريقية حيزبون
قطعنا فيها
المسافة بين
حى “الزيتون”
وحى “حمرية”
اطمئنانا على
سيرورة مخاض
ولادة فاقعة
المرارة.
وكانت صدمة
الإخراج
الجمالى المهترئ
لغلاف الكتاب
ورداءة
الأوراق والخط
مخلوطة بمذاق
ابتهاج أول
عمل يخرج
بالقوة والفعل
من عالم
الكمون إلى
عالم التحقق.
النشر فى
المغرب كما هو
الحال مع اغلب
الأصدقاء الكتاب
هو على ذمة
النفقة
الخاصة وما
ادراك ما النفقة
الخاصة.
شخصيا
لا أعول على
ما يسمى
تجاوزا
بالمؤسسة الثقافية
البليدة ولا
أعترف بمدبرى
الشأو الثقافى
المزيف. دائما
على حافة
النقيض من ذلك
التهافت
المؤسف
المخزى على
كسرة خبز
يابسة المخزن
العتيد. سأبقى
وفيا لهامشيتى
وعلى مقاس ما
قاله “هيغل”
ذات شذرة بصدد
بومة أثينا
"هنا الوردة،
فلنرقص هنا"،
أقول هنا
الهامش،
فلنرقص هنا.
مداخلة
القاص
المغربي سعيد
أحباط: فى بعض
الأحيان يقع
التهميش على
بعض المبدعين
الذين ليست
لهم علاقات
خاصة مع بعض
المنابر،
لذلك أعتقد أن
قوة المبدع
تكمن فى
نصوصه.
مداخلة
القاص
والروائي
المغربي محمد
التطواني:
النشر مصيبة...
لم يكن يوما
سهلا لا فى
البلاد العربية
ولا حتى فى
أوروبا.
واستسمحك حين
أعكس المرآة
على ظلال
أوروبا لأنى
عشت فيها أكثر
مما عشت فى
بلدى
والمقارنة
مفيدة: ففى
بلداننا العربية
أنت فى حاجة
إلى "مغرفة"
وزبونية
وعلاقات
ومصفاة وغربال
وطريق ستار
وجرافة لتصل
إلى الهدف وأن
تكون ناسكا
لأحد الأضرحة
ليقبل ولاءك
وتكثر من ربت
الكتف أو تنزل
عليك لعنة
الكتابة وتصبح
صعلوكا تسخر
قلمك الذى
يرضى صفوة من
المشاغين،
وأن تتجرد من
ثيابك حتى من
ورق التوت،
وتحكى ما لا
يقدر الشيطان
عن حكيه، حتى
وإن لم يكن
أدبا.
فى
هذا الحال، قد
لا تهرول فى
ناحيتك بعض
الصحف فتظل
غريبا منبوذا
عند بعض
الأوساط. ولا
تقبلك ضيفا
عليها فى
بيتها. وغالبا
ما يحتفظ بإنتاجك
خارج البيت
لأنه غير محتشم.
أما
فى أوروبا
فالنشر لم يعد
كما كان من قبل.
لقد كان، كما
أذكر، متورطا
فى السلوكيات
والرموز بين
الكاثوليك
والبروتستانت
وهى عداوة
حملها لهم عصر
النهضة ورغم
ذلك لم تكن
تقر بالمواصفات
كما هو الحال
عندنا فى
الماضى والحاضر.
هذا
بالنسبة لجزء
من أوروبا
كهولندا
وبلجيكا على
سبيل المثال.
وهناك رقابة
طبعا ترصد
لبعض المواد
التى لا
تتلاءم مع
طبيعة مجتمعهم
وبعد هذا
الانفتاح
الذى طال
النشر عندهم
كارثة مما
أطاح بقيمة
الإنتاج
الأدبي. وتورطت
بعض دور النشر
فى طبع ونشر
بعض أعمال بعض
المهاجرين
ممن يسمون
أنفسهم شعراء
وكتاب بالأحضان
لنشر غسيل
عيوب أبناء
جلدتهم، جلهم
من المهاجرين.
أما
فيما يخص
تجربتي، فأنا
بعيد عن الوطن
وليس عندى وقت
لأربت على
الكتف
وعلاقتى مع
بعض الصحف
سواء داخل
المغرب أو
خارجه هى من
وراء حجاب.
أنا ملتزم
بالطريقة
التقليدية
كما ذكرت. دائما
اصحب نصوصى
برسالة شكر
وتقدير
وأنتظر دون
يأس. لأن
الكتابة لعبة
تشفع فيها
الرحمة.
مداخلة
القاص
المغربي أحمد
الفطناسي:
تجربة النشر
لصيقة بكل
الكتاب، وهى
تجربة مريرة
مليئة
بالانتظارات،
ولعلها إحدى
أهم مفارقات
هذا المشهد
الثقافى
المركب. وإذا
كانت محكيات
ملح دادا قد
صدرت بدعم من
إحدى الجهات مشكورة،
فإن روايتى
“الخطايا”
والكثير من
عروضى
المسرحية
كانت وليدة
لرحلة شاقة من
التضحية
والتفانى
والصداقة مع
الذات، بل تلك
القوة التى
تجعلنى نتمسك
بالحلم..
التجربة مع
النشر تجربة
مريرة حقا
وتؤكد أن
الكاتب أو الفنان
أو المبدع فى
مشهدنا
الثقافى على
الأقل
بالمغرب هو
مشاء ولا وجود
لوضع اعتبارى قادر
على تبويئه
مكانته
الطبيعية.
المحور
الثالث
من
المائدة
المستديرة
تقديم
محمد سعيد
الريحاني
للإشكال: من
خلال تجربتك
مع القراء، ما
هى أقوى
ملاحظة اخترقت
مسامعك
ووجدانك من
قارئ من
القراء؟ وما
هى أطرف
ملاحظة
تلقيتها من
جمهور قراء
تكتب له؟
مداخلة
القاص
المغربي سعيد
أحباط: البعض
يكررون
مساءلتى ونوع
الأسئلة التى
يعيدون طرحها
تجعلنى أقول
أننى أرى فلان
أو فلانا من
شخصية قصصية
أو أحيانا
أتساءل هل ما
أثرته فى
أذهان هؤلاء
السائلين كان
لصالحهم..أعتقد
أن الإبداع
الحقيقى هو
الذى يترك
شيئا ما فى
النفس.
مداخلة
القاص
المغربي عز
الدين
الماعزي: أصخت
السمع مرة
لملاحظات
البعض الذى
يود ان يمنطقك
فى تجاه يجعلك
عبدا لطريق
معين فكابدت ذلك
وصرت كاعمى
يتبع اعمى
فكتبت نص
احتجاج الاعمى
ليتخلص منى
واتخلص منه.
مداخلة
القاص
المغربي
اسماعيل
غزالي:
أقوى لحظة هى
فى صيغة سلوك
فظ عنيف
بالأحرى
عندما تم
تحريض شخص
مفتول العضلات
ضدى مع صدور
عملى الأول
بمبرر ساذج
كونه شخصية
شاذة فضحتها
ضمن تجربة
شخوص كتابى
اللعين. تربص
بى مع معتوهين
ذات زقاق
وكانت معركة
رهيبة غير
عادلة
"هراوات
وسكاكين"
انفلت منها
بـ”رضا
الوالدين”.
أيضا
اعتز بلحظة
قارئ كان
يتجشم عناء
ظلمة سجن
"اخنيفرة"
لااعرف كيف
وصله الكتاب
الأسود .عندما
أفرج عنه أول
شيء فعله بحث
عنى وقاده الى
صديق بالصدفة
الى ذات شارع
.عانقنى بصخب
وتلا على فصلا
من الكتاب يحفظه
بالنقطة
والفاصلة
والبياض.
أخبرنى أنه
قرأه أكثر من
عشر مرات وكان
عزاءه فى سجن
الأسف ذاك.
أيضا
أعتز بلحظة
أخرى ذات
حديقة تعيسة
عندما أمسكنى
شخص غريب من
قميصى وخنقنى
جهة عنقى وشرع
فى أن يوجه لى
لكمة محبة
وإعجاب وهو
يهتف بي: أيها
الوغد قرأته
أكثر من مرة
كأننى كاتبه.وكان
يعنى كتابى
القصصى
الأخير
"رطانات ديك خلاسي".
لحظة
اخرى عزيزة
وطريفة من
امراة تمتهن
اقدم حرفة فى
التاريخ. اذكر
كيف تلقت صدور
كتابى "رقصات
الخلاء"
تلقفته من
صديق وركضت فى
الشارع كانما
اصابها مس جنون
وهى تصرخ
وتزغرد.
مداخلة
القاص
المغربي أحمد
الفطناسي:
أذكر أن يوما
كنت بالسوق
أرغب فى
اقتناء السمك
فبادرنى أحد
الباعة أنه استمع
لإذاعة طنجة
بالليل وأدرك
أنه صدر لى محكيات
دادا، لكنه
نظرا لظروفه
لم يستطع اقتناء
الكتاب،
ابتسمت، وعدت
فى اليوم
الموالى فقدمت
له نسخة من
ملح دادا،
أتدرى أنه
عانقها بقوة
وبيديه
المليئتين
بقوت العيش،
بعدها القتينا
فوجدت من خلال
حديثه عن
الأمكنة
دراية فائقة
بالتفاصيل،
طلب منى طلبا
غريبا فى نهاية
حديثنا قال
“أرجو منك
أستاذ أن تكتب
عن المنسيين..”
هذه الكلمة لم
أنس رنينها
داخلي..بعد صدور
روايتى
الخطايا
فاجئنى
باتصال هاتفى
وطلب مقابلتى
رفقة صديق له،
عند لقائنا
طلبا منى فيما
يشبه
المفارقة “أين
يوجد البيت
القديم
"المذكور فى
تفاصيل
الرواية؟"”
هذا جزء من أطرف
ما وقع لى مع
القراء، لكنه
يؤكد أن ثمة قارئا
لبيبا يتصيدك
نهاية الطريق
بمحبته الرائعة...
مداخلة
القاص
والروائي
المغربي محمد
التطواني:
أنا بدأت
الكتابة
مبكرا ولم
أقبل على نشر
أعمالى سوى فى
نهاية
السبعينات. وكانت
التجربة
الأولى مع
جريدة “العرب”
اللندنية
الناجحة. زرت
صفحتها
الثقافية عدة مرات
ولسنوات
وتنقلت بين
أعمدتها.وبالمناسبة
أود أن أترحم
على الأب
الودود قائد
مسيرة جريدة
العرب
العالمية
المغفور له
الحاج أحمد الصالحين
الهونى الذى
فتح لى بيته
لأركب معه مركبته
القومية
العربية. وكل
علاقاتى فى
البداية كانت
مع قراء من
بلدان عربية
وهم فى نفس
الوقت مبدعون
بحكم تواجدى
فى هولندا
وسفرياتى
المتعددة إلى
بلدان عربية
وأوروبية.
احتككت بقراء جراحاتهم
تشبه جراحى
وهمومهم يضيق
بها هذا الكون
الفسيح . وبما
أننا جيل فتح
أعينه عن نكسات
عديدة مند 67
إلى يومنا هذا
فقد كان لابد
أن تبرز بعض
الملاحظات.
أهمها بعض
التوصيات
وشكاوى لا
تخصنى أنا
وحدي. تصب
كلها فى معنى:
أن لا يكون
القارئ فى واد
والكاتب فى
واد. والجمع
بين القارئ
والكاتب
والشارع أمر
ضرورى لتوظيف
الكتابة فى
عين المكان.
أما
الشق الثانى
من سؤالك. فبالنسبة
للجمهور،
منهم من يلتزم
الصمت، ومنهم
من يجاملك،
ومنهم من يكون
صادقا، ومنهم
من يفضلك، ومنهم
من يكرهك...
وأريد أن أضيف
أطرف ما
تلقيته وهو
ليس ببعيد.
الحكاية
وقعت بمدينة
العرائش،
شمال المغرب. فقد
استدعيت من
طرف نادى
جمعية
الموظفين للمشاركة
فى قراءات
قصصية وحضر
هذه الأمسية
نخبة من الأدباء
لهم وزنهم من
العرائش
وخارجها.كما كان
الحضور متواجد
بكثافة.
باختصار تقدم
ما يزيد عن
خمسة أو ستة
كتاب للمنصة
لقراءة
نصوصهم شعرا ونثرا.
فى صمت رهيب. فإذا بوجه
جديد يطل
علينا من
المنصة.
لم يكن من
ضمن المدعوين
شاعرة
فرنسية، على
ما أعتقد،
قرأت قصائدها باللغة
الفرنسية
فإذا
بالجمهور
يهتز فى النهاية
من مقعده
بهاليله
الحارة. سألت
أحد الحاضرين
على يمينى عن
سبب ما يجرى
فقال:” لم يصفق
لكم أحد أنتم
الأدباء
المغاربة لأن
كلامكم كان
واضحا. أما
هده الشقراء
فقد اخترق
صياحها
آذاننا دون أن
نفهم لغتها.
لهذا استحقت
الشقراء
الهرج
والمرج”.
المحور
الرابع
من
المائدة
المستديرة
تقديم
محمد سعيد
الريحاني
للإشكال: من
هو قارئك
المفترض؟ كيف
تتصوره؟ كيف
تتوقع تفاعله
مع إنتاجاتك؟
مداخلة
القاص
المغربي أحمد
الفطناسي:
من الصعب
الحديث عن وصفة
طبية جاهزة
لقارئ مفترض،
إذ كيف يمكن
الحديث عن
قارئ
بمواصفات
محددة إذا كنا
لا زلنا نناقش
تصورنا
للكاتب
المفترض أن
يكون، ولكتاباتنا
التى يجب أن
تجيب على
سؤالها
الآني..لكن،
أفترض أن
قارئى موجود
داخل نصوصي،
داخل لوحاتى
وفى صوري، هو
معى يرافقنى
على الخشبة يحلم
معى بعالم
بدون أوباش.
مداخلة
القاص
المغربي
اسماعيل
غزالي:
القارئ
المفترض هو
طرف مني. مهما
كان النص مولوعا
بالانهمام
على
ذاته/نصيته،
كمائنه الخاصة،
طقوسيته
وتعاليه
أيضا، فهو فى
المبتدأ والخبر
يفترض قارئه
الخاص. نصى لا
يبحث عن جمهور.
تجربة الأدب
لم تكن بيوم
من الايام
جماهيرية
والنص عندما
ينخرط فى
حياته الخاصة
منفصلا عن
المعتوه
الوغد كاتبه.
فرهانه اكيد
على قارئ
مفترض ماكر
يستفز فيه أو
يوقظ فيه ولع
نص يمكن ان
ينهض على
انقاضه. النص
عمل ولعب كما
اجترح رولان
بارث ذات مغامرة
سيميولوجية
والقارئ لعب
أولا وعمل ثانيا
بالضرورة
يمكن أن نضيف.
مداخلة
القاص
المغربي سعيد
أحباط:
الكاتب بما هو
إنسان حقيقى
كذلك يخبأ فى
ذاته قارئا ما
يكتبه وأن
بداخله قارئا
حيا وملزما
وكل كاتب يكتب
بحضور قارئ ما
أو يكتب لكى
يقرأ.
مداخلة القاص المغربي عز الدين الماعزي: يعذبنى هذا القارئ المفترض سابقا لم اكن اهتم به ولم يكن فى البال . يؤخر ذلك بعض المشاريع لكن اعرف