أونطولوجيا الحـب المغربي

-مختارات من القصة المغربية الجديدة-

"هواجس حب"

طارق انا خمارتي

هل لي بدارك مستقر

قد طال وجدي فارفعي

عني دجى هدا السحر

إني لدو شوق لها

كشوق الأعمى للبصر

فالحب مرفأ مهول

يصعب على من به ضرر

                                                                

عن قصيدته "خمارتي"

- محمد التطواني-
قاص وشاعر وروائي مغربي مقيم في هولندا

من مواليد مدينة القصر الكبير

 

صدر له:

" حيتان وثعابين"، (مجموعة قصصية)

"هستيريا البحر"، (مجموعة قصصية)

"الوجع الأكبر" ، (مجموعة قصصية)

"الاسترخاء معها" ، (مجموعة قصصية)

"سلطانة" ، (مجموعة قصصية)

"مكاشفة الزعيم"، (رواية)

" فوق النعش" ، (رواية)

" رحلة مع زفزاف"،  (دراسة)

" لا أتكلم لغتك لكن... أتفهم شعورك"، ديوان شعري عربي- هولندي  مشترك مع جاك فان هوك

 

 

 

 

مدة طويلة وأنا أمشي خلف قوامها الممشوق بعين  لا تغفل، وبدون قنوط.  لا أحادثها ولا أستطيع حتى أن أواجهها كما أواجه المرأة كل صباح.

               

كان هذا قدري عندما بدأت أعلم كيف اتبع خطوات البنات .. ألاطفها كما كما ألاطف الدمى.

لو كان والدها عرض علي هذا العمل بالمقابل لرفضته،أتبعها حين تخرج من منزلها صباحا إلى أن تختفي وسط ازدحام الطالبات بداخل بهو المعهد.وهكذا بعد الزوال.

 

لا أعرف كم مر من الوقت وأنا أهوى هذا النوع من الحماقة.

 

لم تكن جميلة الخلقة لتستحق هذه التضحية.تشغلني حتى في أوقاتي الخاصة.كانت عادية.ربما كانت تحتفظ بحسنها من تحت جلبابها.وجهها يحمل ألف سحابة.تجري بداخلها سواق من الغضب والحيرة،وأحيانا تشرق الشمس على وجنتيها وتنتعش الابتسامة،وتصدح الآهات.وغالبا ما تنبثق شرارات من مقلتيها لو رأيتها لوليت هاربا.

 

تحملت هذا كله وهي لا تبالي.

 

ربما كانت تشعر بي حسب سلوكها وغريزتها الأنثوية... ربما كانت تنتحر ألف مرة أكثر مني في اليوم.لا أعرف إن كانت صورتي قد أعجبتها كم كانت تستهويني  صورتها !

 

لم أكن جميلا، كذلك.قامتي كانت متوسطة الطول، ولما كنت أتأبط الكتب المدرسية أبدو كالكهل.عيوبي كنت أعرفها، لأنها لاصقة بي وبحركاتي .وأنا مقتنع بها ولا تضايقني.

 

حسبتها أنانية، تفضل أن تمشي وسط زميلاتها وتحتمي بهن مخافة أن أحملها من عتبة إلى عتبة. كل زميلاتها كن يحملن لي أخبارها دون أن تشعر هي أو العكس، يتغامزن معي، ويوزعن ابتسامهن ونظراتهن.ما عدا هي بخلها كان متعمدا ربما. ورغم ذلك كنت أقرب الناس إليها من قميصها وجواربها. أحمل صورتها في جيبي، أعطتني إياها إحدى صديقاتها وطلبت مني أن لا أخبر أحدا عنها. قد تكون المسألة لعبة بينهن.

 

أذكر يوما طلبت من مدير المعهد أن يخصص لنا نحن الطلبة زاوية على جدران المعهد لنستغلها في نشاطاتنا المدرسية،وبدأت ، أنا وبعض الراغبين، في مشروع كتابة المجلة الحائطية.

 

وكانت فرصة لأكتب نصا، نشرت فيه غسيلنا، ولم أحسب أنه سيخلق لي بعض المتاعب.

 

لم ترضها جرأتي.لكن الطريقة التي استقبل الطلبة بها النص (واحسرتاه!)كانت كافية لتنتبه لما هو حولها.

 

ازداد غضبها، وكبرت أنانيتها، وأنا مصر أن أحمل نفسي تعب المشي خلفها.لقد تسللت بعض الآهات داخل جواربها، ستحملها للتفكير والمعاناة مثلي.لا يهم إن كانت سلبية.حتما أنها ستدفعها للالتفاتة جهتي لتكشف عن صورتي عساها أن تحضرني أمام مقلتيها حين تلجأ إلى فراشها.. وهو أهم ما كنت أتمناه.أن أتسلل غرفة نومها المغلقة النوافذ على الدوام،ونطالع دروس الغد معا.

 

بقي الأمل يكبر.متناسيا أنانيتها.لم اكتب لها رسائل الغرام حتى لا اضعف أمامها.كنت أعرف أنها ستمزقها أمام زميلاتها لتكبر في نظرهن, وعندما تنفرد بنفسها ستندم على الأنيس.

 

خلال أيام العطل كان جسدي يموت من كثرة لهفتي عليها. يكفيني أن امشي من ورائها.لم يعد يهمني رضاها،قدر ما كان يهمني أن اشغل أوقاتي بها،من يومها لم يجرؤ طالب على ملاحقتها.أضحت ملكي بدون وثيقة عدول.

 

يسألونني ماذا أعشق فيها؟هل هو صمتها...شكلها...حشمتها...قوة صبرها على طأطأة رأسها؟  فأجيبهم: كل هذا كاف لإقناع رغبتي فيها.لم أطمع في أكثر من ذلك.

كنت شديد الحساسية اتجاه المرأة. ابتدأ هيجاني بسرعة فائقة، لكن ليس لحد الدناءة...

 

عيرتني أختها ذات يوم هددتني إن لم أتوقف عن هبالتي فإنها ستحمل خبري ووقاحتي إلى إدارة المعهد وإلى والدها.

 

ضحكت في وجهها وسخرت منها، كنت أعرف أنها ليست أكثر من أختها أدبا واحتراما،لو صبت علي وبالها ستكون هي الخاسرة. مرارا شاهدتها بين الأسوار المقفرة مع مختلف الوجوه.يعجبها الجديد.مغرورة بجمالها وبياض بشرتها،مما جعلها سلعة مقبولة لدى الناظرين.

 

قبل أن أعرف أنها أخت ملهمتي(...)كانت تكرهها حساسيتي لميوعة أنانيتها.

 

عرفتها وهي  في بداية المشوار.حين كانت تتعلم أساليب المراهقة بطرق شتى،مرة بالكلام،ومرة بالغمز والمواعيد قبل صلاة العشاء.

 

تركت أختها وعنادها،ومضيت أشق طريقي خلف ملهمتي كالعادة.كل يوم تجمعنا أسوار المعهد وتفرقنا جدران الأقسام الدراسية،وفي سلم المعهد ونحن في طريقنا إلى ساحة الاستراحة تحتك أجسادنا ببعض لكن بدون إحساس.

 

شعرت بضيق من جهتها حين بدأت تحرض بعض زميلاتها علي، وعندما تيقن أني من النوع الوديع الذي لا يهزم استسلمن كلهن وطمعن في مصاحبتي.وبدأت مرحلة الاحترام المتبادل، مما دفعني أن أتصرف بجدية معهن.بدان يتراشقن في أوقات الفراغ بكرة المضرب أو يتخذن كرة السلة للتسلية،إلا هي كانت لا تتحرك.تعانق سارية ولا تشاركني في حديث إلا قليلا.

 

يحدث هذا وأنا لا أبالي، رغم ما كان ينهش ذاتي من فوضى الحرارة التي تصيب الشباب في سن المراهقة.

 

كانت تبدو أكثر من سنها .مقطبة الملامح، تفضل العزلة وكأنها في جدال مع نفسها.وكم حاولت أن اختلس وحدتها، لأرمي لها بتحية واهديها كتابا.دائما منشغلة بحالها فتنكسر أحلامي.تمثال لا يرى نفسه،لكنه مخلوق.

 

حملتني متاعب كثيرة.

 

...فكرت ذات يوم أن اسألها إن كانت تعرف بذرة الحب لأعينها على تلقيحها.حاولت أن أعرف إلى أين يمضي خيالها حين تستيقظ من منامها.والقافلة طويلة، وأنا اقلب على اليأس.

 

أقبل الربيع ومضى الدفء يدخل زوايا معهدنا، يشجعنا على الهرب لنفترش بساط الربيع.نشكل حلقات طلابية فأختار أنا الحلقة التي تكون بالقرب من جهتها.أرقبها،افحص ملامحها،،أتابع ابتساماتها واخبرها أني متشبث بحالها رغم إعراضها عني.لأقول لها إنني من ثوبها وهي كذلك.قد تكون العوائق المادية بيني وبينها ظالمة.يلعب الفقر والغنى لعبته المسمومة كما يشاء.لكن التقارب والعامل البشري بيننا متواجد،شاءت أم أبت.لن ينفعها غرورها، لن يجديها انسحابها من عالمي بغية خفض درجة حرارتي..سأسلط عليها ثقلي وهمومي وحيرتي لتخبرها من أنا.وتطرد فظاظتها لاشك أنها تملك خريطتي، وتتبع خطواتي من خلال زميلاتها.قد تبدو هادئة غير مهتمة بما حولها.وقد يكون العكس.فلماذا لا تراني أنا بالذات؟.

 

مرة أخرى عزمت أن أحمل زميلاتها المسؤولية، فكلهن يردن خدمتي. كتبت خطابا مطولا. واستعملت لغتي اللبقة فيه وختمته بكلمات محملة بالعطر والاحترام.سررت حين سلمت الخطاب إلى إحدى زميلاتها وهي بدورها طمأنتني.كان قوامها وشكلها مشجعين،وحركاتها رياضية عنيدة.على وجهها بشاشة عالقة لا تغرب.كنت أعرف أنها ستسلمها الخطاب، وسترغمها على قراءته.

 

غيرت برنامجي ذلك اليوم مخترقا الطريق الأقرب إلى منزلي دون أن أعترض طريقها لأسباب عدة.

 

أعطيتها مدة  تراجع خلالها "لماذا أنفها مهزوز إلى السماء" و"لماذا تحاول دائما إحباطي"وأخذت أنا وقتا كافيا لاستعد فيه للامتحان الذي لم يبق على قدومه سوى بضعة أيام من صيف 1967.

 

بدأت أدخل غرفتي باكرا وأغلق النوافذ، وافترش كتبي إلى أن يداهمني النوم.كانت الامتحانات عسيرة،مثل حالتي.لم يكن من السهل أن تتصاحب أو تتكلم مع فتاة إلا بعد أداء فريضة كاملة.وبتسليم رسالتي إليها شعرت أني أديت نصف الفريضة وبقي علي أن انجح في دراستي حتى لا أصغر في نظرها.

 

تعرفت على صديق يكبرني سنا،يختلف حبه عن حبي،أحب هو الكمان،وسرعان ما عرض علي الذهاب معه إلى بيته ليطلب مني أن  اغني ليقوم هو بعملية التدريب على الكمان ومن خلاله تعرفت على الفنان عبد السلام عامر،فأعجبت بشخصيته فأضفت له اسم (مكاوي)المغرب.

 

بدأت أرافقهما خارج المدينة في نزهتيهما، فيطلعنا عامر على بعض من أسرار حقيبته الفنية التي يطمح مستقبلا إنجازها،ثم يمضي (يدندن) حتى تختلط أصواتنا تحت نغمة واحدة.

 

فرص مثل هذه قليلة. خفت أن يعرف أبي وأخي الأكبر أني أذهب مع أناس أكبر مني سنا فكنت آخذ كل الحذر.

 

سافر عامر إلى الرباط يحمل معه أعماله الفنية لأول مرة ليقوم بتسجيلها في الإذاعة.وسافر صديقي البناء إلى تطوان ليعمل مع أحد الأجواق العصرية حاملا معه الكمان والطموح وبقيت أنا وشهادتي الثانوية أتطلع إلى المزيد من الدراسة، وهي غاية والذي  وغايتي أنا كذلك.

 

 مرت عطلة صيف 1967 .لم التق خلالها ملهمتي،رغم صغر المدينة وصيفها القائظ لم يكن من عادة سكانها أن يخرجوا واضحة النهار إلا ليلا . وأجمل ما كان في مدينتي لياليها الثقافية والترفيهية،يرجع الفضل إلى مثقفيها الذين تزخر بهم أرضها ربما كنا اقرب إلى الثقافة الأندلسية معرفة من سكانها الأصليين في هذا الزمان مما كان يجعل من أمسياتنا وليالينا حلقات شعر وندوات مختلفة.

 

كانت ليالينا سلسلة سمر متكررة تبعث على الحياة، وتتجدد خلالها اللقاءات الطلابية والطبقة الشغيلة ورجال التعليم والفن،وكل يشارك بما له من طاقات.ورغم هذا كنت أحيانا اشعر بالانكماش، فاذهب ابحث عن ذاتي بين زوايا بيتنا. لا اعرف كيف كان يتسلط علي هذا الشعور.

 

في ظهيرة يوم حار من آخر يوم من العطلة الصيفية، دخلت البيت قبل أن تغرب الشمس، فتحت النافذة لتتسرب بقايا خيوطها إلى غرفتي تفقدت جميع كتبي وأدواتي المدرسية واستلقيت على الفراش ريثما اسمع صوت أمي، قد تحتاجني لقضاء شيء ما.

 

وأنا في هذا الحال،ارتمي نظري خارج النافذة.اصطدم بإحدى الصديقات الملهمات وهي تلوح بيدها. لا شك أنها جاءت تبشرني.طلبت مني أن اصطحبها من بعيد.تبعتها بنفس شرهة.اخترقنا دكاكين وأزقة عديدة حتى اقبلنا على حومة هادئة.اتخذت مكانا بجوار (خربة) وبدأت أنتظر المفاجأة في غمرة من الأوهام والزفرات. صبرت رغم أني شديد الحساسية اكره هذا الاختلاس.

 

 مرت دقائق اختفت خلالها،وبدأت المصابيح من فوق راسي المتهرئة تغازلني بأنوارها. سالت نفسي: هل أنا في مأمن؟

 

أحنيت راسي خجلا وخوفا.ماذا لو قابلني مشاغب بين هذه الخرائب النيئة؟ قاومت إلى حين أرى خاتمة هذه العنجهية.

 

لماذا لا تعصف بها الأعاصير كما عصفت بي، وتسكنها الكوابيس المتوهجة حتى تشعرها بصعقة الجفاف،وبرودة سكون الليل.

 

ترددت قليلا... ربما سترغب في معرفة الأيام العجاف التي مرت بيننا...لو تمكنت من مقابلتها ماذا سأقول لها؟ أنا لست على استعداد لألتقي بها وسط هذا الصمت إلا  من صوت الصراصير.

 

ربما حلمت بي أو تخيلتني اشق رأسها بساطور،أو متأبطا ذراعها وأطاردها لأتمكن من الاستحمام على شفتيها.

 

 تخيلتها قادمة .. نائمة تخيلتها تتفجر كساقية تحت قدمي ولذلك كان من المستحيل أن افقد صوابي قبل أن تحضر. سأواجهها بنفس النظرات والهيجان والزفرات.

حضرت وحدها بوجهها المستطيل الأسمر.تسللت من درب مظلم ببطء. ثم وقفت كغيمة حائرة ترقب الرياح.

 

لم يتغير شكلها الذي تعلمت فيه اختيار الألوان. جلباب رمادي فضفاض.. جسمها النحيل يختبئ باطمئنان... أحرف ملامحها الرشيقة لا زالت كما هي .

 

دنوت منها وكلماتي متعثرة قليلة.ربما أحسسنا، أنا وهي، بنشوة دافئة تدب في أحشائنا وبقي علينا أن نتعلم كيف (نخشخش) فيما بيننا ونرفرف مثل العصافير وننسج طريقنا بأيدينا ونستغني عن الأزرار التي تحركنا كالدمى.

 

اقتربنا..يؤنسنا مواء حناجر القطط اليتيمة.كبرت حيرتي.

 

خفت أن لا يوجد بين أصابعها ما لا يشفي غليلي.

 

طفقت انظر إلى ملامحها ولم نترك وسيلة لنتقرب إلى بعضنا إلا وطرقناها.

 

مددت لها أصابعي المرتعشة .دفنتها بين أصابعها نقرت بهمساتي نوافذ أحاسيسها فانتقيت من الكلمات ما يناسب همومنا،والتقيت الشفة بأختها إلى حد الجنون.

قبل غياب الشمس وبعد أن شربنا من كل أبجديات الحب أخبرتني بأنها مضطرة للعودة إلى البيت.. ذهبت مخلفة على جسدي دبابيس جارحة، وإيقاعات دافنة. وفي عيونها امتداد لشيء تهواه.

 

حزنت كثيرا على شهر حزيران الذي لم يحتفل معي بعيد الحب, وتأسفت على ما طوته الأيام.

 

نسيت أني في مكان غير آمن وبدا لي أن أسرع الخطى.لم يكن هناك اختيار آخر.

 

أسندت رأسي على حائط غرفة نومي، وضجر أخبار المذياع تصف الغارات الإسرائيلية على فلسطين المشحونة بالويلات.شممت عبر صدفات الراديو رائحة الأبرياء منهم من قتل غدرا،ومنهم من ضحى بنفسه من اجل الآخرين ومن اجل الأرض.

 

بادرت والدتي إلى الراديو لتخفف من الضوضاء. عرفت أنها تتألم مثلي .. كان الخطيب يصيح بلغة البكاء تحت حرارة مفرطة. وهي تردد :لا حول ولا قوة إلا بالله.

 

أوشك الفجر أن ينجلي، وأنا لا زلت أخطط للأيام القادمة.

 

 الآن لم يعد يزورني ذلك الصرصار المقلق بضخامة قامته.

 

مرت من السنة بضعة أشهر وعلاقتنا تتأرجح بين اضطراب نفساني ومواعيد منزلقة.لا ادري من دفعني إلى هذا النوع من الوجدان،ب رغم أنه ليس هناك ما يستحق هذا الوقت.كان من المفروض أن تكون هناك وسيلة مختصرة ، عوض الخوض في متاهات عاصفة.

 

أحيانا يسقط الإنسان في خندق بلا مبالاة،ولا يجد من يغيثه.حتى جسده يخونه في سلسلة من المداهمات واللقاءات، وتبادل البطاقات،أخذت علاقتنا نهجها المعتاد.بدأنا شيئا ما نستغني عن بعضنا .أنا امضي مع زملائي ساعة الاستراحة دون أن ألوي عنقي نحوها.وهي تمضي مع زميلاتها في وشوشات متواصلة.

 

وفي ظهر احد أيام الأسبوع،حانت مني التفاتة ناحية ملعب كرة السلة بعد خروجي من الدرس.كانت نظرة &#