أونطولوجيا
الحـب المغربي
-مختارات
من القصة
المغربية
الجديدة-

"ومضة "
"أن
يدق قلبها.أن
يزعزع
أنوثتها،ويربك
رتابتها.
يشتتها،يبعثرها،جنون،ربما،شمس،لما
لا،استرخاء
وجودي.هكذا
أرادت للقلب
موطنا.
أجل،وللبصر
امتدادا بحجم
أزرق السماء
والبحر.
أجل، أن
يهتز العالم
من
حولها..وترى
الفوضى ..تحياها
في نومها
وسريرها..في
اختيار
ملابسها..في
الألم حين
يصبح غصة
تنفجر فجرا
تبني نهارا."
-
الدكتورة
زهور كرام-
قاصة
وروائية
وناقدة
مغربية
"
بيبليوغرافيا
المبدعات
المغاربيات " 2006
بالاشتراك
مع الدكتور
محمد قاسمي
"
قلادة
قرنفل " 2004
-رواية-
"
السرد
النسائي
العربي
مقاربة في
المفهوم والخطاب " 2004
-دراسة
نقدية-
"
في
ضيافة
الرقابة " 2001
-دراسة
نقدية-
"
سفر
في الإنسان " 1998
- شذرات- نصوص -
"
جسد
ومدينة " 1996
- رواية -
في ثوان،
ومضة
انبثقت على
الحافة.
حافة
السرير في
إحدى غرف
الفندق المطل
على البحر.
مد يده
يطلب الومضة،
فإذا به ينتشر
على
الحافة.
ينبت
الرعب هنا
حنظلا يؤثث
السرير علقما.
ثم يغيب.
عنها
يغيب.
وقبل
لحظة كان قد
صحا مع
الومضة.
تململت.
شعرت
بحرارة تصعد،
وتصعد وتلون
وجهها دما ساخنا.
رفعت
يدها اليسرى.
مسحت وجهها ،
كان الدم يغلي.
واليد
تعود تبحث
عنه.
اعتصرت
وجهها بقوة
رغبتها.
اعتصرت
عينيها . تدحرجت
دمعة ساخنة
التقطتها
شفتاها، ثم
وجدت نفسها
مستلقية في
قبلة تفتت مع
طرق في الباب.
انسحب.
بعنف فر
من شفتيها.
ظلت قطرة
لعاب شاهدة على أنه
كان هنا.
اغتصب
انتشاءها فيه.
ما أعادت
شفتيها.بقيتا
مقبلتين عليه.
هل علم
أنه بنى جرحا؟
ربما دمر روحا…ربما
شعر…
ربما لم يشعر…
ربما…
* * *
في ثوان،
معركة
اندلعت في
الغرفة.
صاعقة
انفجرت عند
طرق الباب.
تهتز جدران
الغرفة.
-رأسي،
رأسي.
يشد
بكلتا يديه
ويدور في
الغرفة.
إني
أسمعهم. إني
أراهم. هاهم
قادمون
يمسحون بي
الأرض..يطرقون
الباب والناس
نيام. يصعقون
داخل رأسي
..نمل ..نمل ..لا،
جيش ..جيوش..
صفوف متراصة
..يتقدمهم وجه
ذو قناع
أحمر..لا لا
..اتركوا أمي
اتركوها،
حسنا
سأتكلم..سأقول
ما ترغبون
فيه، أنا ما
تريدون..ما
تطلبون،أنا
شربت ماء بدون
إذن..لا
لا
خذوني ..أنا ..
اتركوها..
رأسي رأسي
..نمل، جيش
يحرث رأسي،
عقلي، جسدي..يحرثني،
اتركوها هي ما
تبقى لي..أنا..خذوني
..كفاها شيبا
احتل شعرها
..حبلت ستة..
أخذوا خمسة..رأسي..رأسي ..أنا ما
تبقى
لها..اتركوها..ارحموا
حرقة
بطنها….
تدور
الغرفة،تهتز
جدران الغرفة.
شفتاها
شاردتان.
انغرست
المفاجأة
سكينا مزق
الحافة. حافة
السرير في
الغرفة
المطلة على
البحر. حتى
الأمواج تضرب
بعضها
..والجيوش
القادمة نحوه
تضرب رأسه..
-لا ..
لا..اغتصبوني
أنا.. هي ..هي ..لا..
ضعوا
سكاكينكم في جسدي
..هي..لا،لا.
تدور
الغرفة.
يدور هو.
وتخرج هي
من شرود
شفتيها.
تشده.
يدوران
والطرق ما
يزال على
الباب.
تشده.
ويسقطا
على حافة
الحافة.
هدأت من
روعه. ناولته
شفتيها..ارتوى.
عادت الحياة
إليه، أو عاد
إلى الحياة.
أو عادت
الحياة
إليهما.
ناولته كأسا
أخرى، انشرح
وجهه،كأنه
خرج من
مغارة..من
مهانة.
يلحس
شفتيه ويبلع
ريقه.
ارتوى.
استقام
على الحافة
حتى لا يتدحرج
أرضا فيتذكر
أمه التي
جالوا وصالوا
فوق جسدها وهو
مجبر على
النظر إليها
بعينين
جاحظتين.
استوت من
حافة الحافة،
وارتمت
بجانبه تسأل هيجان
المكان
البعيد عنه.
-مازال
يسكنني.
-انظر،أنت
تجاور البحر..
-.….
-أنت رحلت
منذ زمن،فما
الذي يأخذك
إلى هناك.
-..
حضنت
رأسه طيرا
يرتعش رعبا من
قناص
-أتعرف ..
عليك أن تتعلم
النسيان حتى
تنتصر عليهم
-لكن كيف..
فر رأسه
من حضنها.
كم من جرح
بناه اليوم.
هو لا يدري،
أو ربما يدري..أو
ربما انفلت
منه خيط
الوصال مع
العشق.. أو ربما..ربما
تنهزم الومضة
مع حافة
الحافة.
-كيف ..كيف
أنسى؟
تحاول هي
جمع الومضة.
كم بقي من
العمر حتى تبلع
الذبحة تلو
الذبحة…لا تريد
أن تنسخ
التجربة. لا،
كيف تنصاع
لنصيحة
صديقتها. لا،
قالت لها، لا
تثقي .
قالت لا.
تعلمي كيف
تعشقين رجالا
كثر، إذا
انسحب واحد
احرثي جسد
الآخر،فتنسي
مرارة الأول.
قالت لها:
منهم نتعلم،وعليهم
نجرب. قالت : لا
كيف وما العشق
إلا بقلب واحد
. هراء، قالت
لها. ربما،
أجابتها، لكن
لا أستطيع
خداع..من؟نفسي.
مازلت تفهمين
الدنيا
بالأحاسيس.
لا،لا. لا
تستطيع أن
تبلع نصيحة
الصديقة سكينا
. لا لا.
حلم بنته
عندما انتبهت
إلى شعيرات
جسدها كيف استيقظت
عندما
استلطفت
مشهدا عاطفيا
في شريط
سينمائي.
أن تهتز.
لا.
أن يدق
قلبها.أن
يزعزع
أنوثتها،ويربك
رتابتها.
يشتتها،يبعثرها،جنون،ربما،شمس،لما
لا،استرخاء
وجودي.هكذا
أرادت للقلب
موطنا.
أجل،وللبصر
امتدادا بحجم
أزرق السماء
والبحر.
أجل
أن يهتز
العالم من
حولها..وترى
الفوضى
..تحياها في
نومها
وسريرها..في
اختيار
ملابسها..في
الألم حين
يصبح غصة
تنفجر فجرا تبني
نهارا.
انطوى
جسده فوق
السرير. انزوى
في شكل دائري
مقبلة الرياح
على دحرجته.
ثم طرق
الباب.
ثم
انتفاضة من
الشكل..
انتكاسة..ثم
هيجان يدمر لون
العشق ورائحة
اللذة
ويترك علامة استفهام
عند ملتقى
الشفتين.
-إنهم
عادوا
أنت..أنت
يأخذها
بعنف.
-أنت التي
أخبرتهم عن مكاني..أخبرتهم
عن البحر..أنت
جاسوسة ..أنت
ترتدين
القناع
أيضا..حبك
موسوم
بالمخابرات..شفتاك
..أي
نعم،فيهما
سم..ماذا
شربت؟..بطني..ألم
..رأسي..صداع..أشعر..أشعر..بطني
تحرقني..رأسي
صاعقة..أنت معهم
..إنهم
يتربصون بي ..
تقولين لي
انسى ..البحر سيغسل
رأسك..أنت
والبحر
مخبران.
أخذها
وبدأ يهزها.
انطقي..
كيف تعرفوا
عليك؟ بما
أخبرتيهم..بما؟
أجيبي..
ثم صفعة
بقوة الغضب
الذي تجمع في
حنجرتها ترسمها
على خذه
الأيسر
وتشربه كأسا
من ماء شفتيها
ثم تهمس في
أذنه:
-تذكر
كأسي كلما طرق
الباب لترتاح
رأسك.
الصفحة
الرئيسية- روابط
ثقافية- دراسات
إسمية- - دراسات في
الأغنية
العربية- أونطولوجيا
القصة
المغربية -
مدير
الموقع- مقالات-
منتدى
الثقافة- نصوص
سردية - حوارات-
بيانات- شهادات
- FRANCAIS
-
ENGLISH
جميع
الحقوق
محفوظة
للمؤلف
ALL RIGHTS RESERVED
e-mail : saidraihani@hotmail.com

<<title>http://raihani.free.fr/arabicversion-anthology2-index.htm</title>
<meta
name="description" content="زهور
كرام">
<meta name="keywords"
content="قاصة
مغربية،
كاتبة مغربية