-مختارات
من القصة
المغربية
الجديدة-

"كتب
وتفاح"
" الأحلام
؟ مرايا لا
يضاهيها في
شفافيتها سوى الشعر
و باقي الفنون
الإبداعية
الأخرى ،إنها
تعكس ألوان
الصور و
بلاغتها
برهافة أشد؛ و
أكثر
مما يمكن أن
تفعل رقائق
الألومنيوم
أو الزجاج
المصقول
المطلي
بالزئبق أو
حتى صفحات
أجهزة الكشف
بالأشعة فوق
الصوتية،
تبلغ حدة
شفافية
الأحلام إلى
الكشف عن الاضطراب
و الخواطر والهواجس
و
الرغبات ... و
حتى الأحلام."
- خديجة
اليونسي-
قاصة
مغربية
من
مواليد 1976
بمدينة القصر
الكبير،
المغرب
لها
قيد الاعداد
للطبع:
"فراشات
منوية"
-مجموعة
قصصية-
تجـتذبـني
هذه الكتب
المتراكمـة
من حيث أنا . تفرغني
من كـل شـيء و
تملأني دهشة و
أبجدية . تنتزع
مني حواسي ،
تنفخ فيها و
تعيدها إلي
لأصير كثلة
حواس على وشك
الانفجار ،
لعناوينها
أياد طويلة
تمدها نحوي ،
تسل مني
شهيتي،
تشحذها
فأشتعل رغبة
في التهامها.
أتناول
رواية من الرف
، أقلب
صفحاتها و
أتطلع إلى
ثمنها على ظهر
الغلاف ، أحسب
ماهيتي الصغيرة
المرتقـبة
آخـر الشهر و
أوزعها على
مصاريـف
النادي
الـرياضي ، و
قطع ثياب خفيفة
لموسم الصيف
المقترب، و
نظارة شمسية ،
و أيضا أحمر
شفاه مطعم
بنكهة
الفراولة ، و
غني
بفيتامينات
الحماية و
زبدة
الـكارتي
للترطيب، ثم
مصاريــف
الـبـاص و
التاكـسـي ، و
البـطاقات
الهاتـفـية ،
و الشكولاطة
المخففة من
الدهن و السكر
، فيبقى
بالكاد ما
يكفي للحصول
على دوريتين
ثقافيتين
أحرص على
متابعتهما، و
مجموعة قصصية
حديثة ، و
مجلة top
santé.
أعيد
الرواية إلى
مكانها، أخطو
خطوتين و أتناول
رواية أخرى و
قبل أن
أفـتحها
أنـتبه إلى رجل
تعلو وجهه
سمـرة خفيفة
يقترب مني ، و
يسألني إن كنت
أعمل في هذه
المكتبة
ليطلب مساعدتي،ابتسمت
و أخبرته
بأنني زبونة
مثله ، فاعتذر
لي ، قال بأنه
يراني دوما
هنا أضع رواية
و أحمل أخرى.
فراشة
لا تمتلك ثمن
الرحيق. أيها
الرجل الغريب
أنت رواية
أخرى.
عندما
أدخل هذا
المكان ، يخرج
كل الناس
ليطلق هيمنجواي
الرصاص على
جبينه، و يجلس
شكري على قبر
يهودية يكتب
سيرته
الذاتية، و
يضع درويش
ركبته على السكين
ليرى إن كانت
تجرح ، و إن
كان الجرح يؤلم
.
لكن
لهذا الرجل
صوت دافئ يغري
بالخروج من هذا
المكان
المثقل
ببرودة الموت.
رأيت
البائعة تلف
له مجموعة من
الكتب في ورق
أبيض شفاف،
كانت تلف
شفتيها أيضا
في ابتسامة،
رأيته يحمل
الكتب بيمينه
و يتأهب خارجا
ثم ينضم إلـى
المـاريـن.
كان الشارع
مزدحما، و
المساء يسيـل
بلزوجة، و
حركات النـاس
و خطواتهم بطيئة
، و الساعد
التي تحمل
الكتب قوية.
توقف
عند دكان
للفواكه ،
أصناف عديدة
من فواكه ملونة
رصت في
الصناديق
بعناية مبالغ
فيها ، ناوله
البائع كيسا
من التفاح
المشوب
بالحمرة فحمله
بيده اليسرى ،
و تابع السير
بخطوات بطيئة
في هذا الشارع
الغارق في
مساء رمادي ثم
اختفى في
الزحام.
وسادة
مسائي ناعمة،
تسعفني على
الاستغراق في
النوم بعذوبة
خـصوصا و هـي
تـنـسـجـم
مـع الضوء
الخـافــت و
الألـوان الهـادئــة
لـغرفـتـي، و
رائحة
المرطبات
اللـيلية
المنبعثة من
بشرة وجهي و
شفتي و
أصابـعـي، و
عند الفجر
انفتح باب
أحلامي ، فظهر
الرجل الذي
قابلته في
المكتبة ،
ابتسم و
ناولني الكـتب
ثم ذهب إلى
المطبخ، قال
بأنه سيغسل
الـتفـاح و
يضعه في
الثلاجة،
طلبت منه أن
يأتيني بتفاحة.
مزقت الغلاف
الأبيض
الشفاف
فتدفقت العناوين
المتوحشة
لتخترق
مسامي، تحرق
ليلي فيتصاعد
الصباح من
منبه هاتفي.
تسحب سريري من
تحتي و ترميني
في أماكن
متداخلة لا
أكاد أتعرف على
واحد منها حتى
أجد نفسي في
آخر. يناولني الرجل
الذي لم يعد
غريبا
التفاحة التي
طلبتها فتظهر
بائعة الكتب
مقهقهة ،
أوليها ظهري و
تتبعني
قهقهتها ،
فأمد يدي و
أوقف المنبه
عن الرنين.
الصفحة
الرئيسية- روابط
ثقافية- دراسات
إسمية- - دراسات في
الأغنية
العربية- أونطولوجيا
القصة
المغربية -
مدير
الموقع- مقالات-
منتدى الثقافة-
نصوص
سردية - حوارات-
بيانات- شهادات
- FRANCAIS
-
ENGLISH
جميع
الحقوق
محفوظة
للمؤلف
ALL RIGHTS RESERVED
e-mail : saidraihani@hotmail.com

<title>http://raihani.free.fr/arabicversion-anthology-index.htm</title>
<meta
name="description" content="خديجة
اليونسي">
<meta
name="keywords" content="قاصة
مغربية،
كاتبة مغربية