ابني خجول .. ماذا أفعل ؟

ابني خجـول .. ماذا أفعل ؟

الدكتور حسان شمسي باشا

 

الخجل حالة طبيعية في كثير من الأحيان ، ولا سيما عند الطفلة البنت ، فبعض الأطفال يظهر نوعا من الخجل والاعتماد على الأهل عند لقاء الأقرباء أو الأصدقاء أو الغرباء .

وعندما يكون الخجل على درجة شديدة ، ويستمر لستة أشهر على الأقل يمكن أن يسمى بالاضطراب الهروبي .

ما هي مظاهر الخجل الشديد ؟

تختلف مظاهر الخجل من طفل إلى آخر حسب شدته . فالطفل الخجول جدا مسكين بائس يعاني من عدم القدرة على التعامل بارتياح مع أقرانه في المدرسة والمجتمع . وهو يعيش منطويا على نفسه ، منـزويا عن الآخرين ، وفي المناسبات والمواقف الاجتماعية يحاول الطفل الاختباء أو يتكلم بصوت منخفض ، وتظهر عنده أعراض الارتباك واحمرار الوجه والتلعثم ، ويصر على الاقتراب من الأهل والالتصاق بهم .

وتستمر علاقة الطفل مع أهله بشكل طبيعي عادة ، ولكن يغلب عليه السلوك الاجتماعي والطلبات الذاتية الكثيرة .

ما هي أسباب الخجل ؟

الخجل أكثر شيوعا عند الإناث من الذكور ، وله أسباب كثيرة عند الأطفال أهمها :

-       عدم تعويد الطفل على الاختلاط بالآخرين .

-       الإفراط في التدليل .

-       التشدد في معاملة الأطفال والإكثار من الزجر والتوبيخ لأتفه الأسباب وخصوصا أمام الآخرين مما يثير في الطفل الشعور بعدم الثقة بالنفس ومشاعة النقص .

-       الحرمان من أحد الأبوين أو كليهما .

-       الغربة : إذ ينتشر الخجل بين الأطفال المغتربين مع أهلهم ، أو الذين ينتقلون كثيرا طلبا للعيش من مدينة أخرى فيفتقد الأطفال إقامة علاقات مستمرة .

-       وقد يكون التأخر الدراسي في المدرسة أحد أسباب الشعور بالنقص وضعف الثقة بالنفس ، مما يزيد من الشعور بالخجل ، ولكن ليس معنى هذا أن كل تلميذ خجول متأخر دراسيا ، فكثير من الأوائل يعانون من الخجل لأسباب أخرى .

كيف تعالج طفلك الخجول ؟

-       احرص على تشجيع طفلك على الثقة بنفسه .

-       لا تنـتقد طفلك أمام الآخرين .

-       حاول التعرف على مصادر الخجل وكيف نشأت .

-       لا تدفع طفلك للقيام بأعمال تفوق قدراته .

-       لا تكره ابنك على انتهاج أسلوب معين في السلوك يجعله يفشل .

-       أشعره أن بعض التوتر والارتباك في المواقف الاجتماعية هو أمر طبيعي عند كثير من الأطفال ، لا تضخم المشكلة .

-       شجع طفلك على الهوايات المفيدة .

-       درب طفلك على مواجهة المواقف الاجتماعية والتعامل مع الأطفال الآخرين والكبار ، وقد يحتاج الأمر منك لأكثر من خمس أو عشر دقائق يوميا . اطلب منه أن يتلو قصة أو غيرها أمام الأهل أو غيرهم ، تقبل أداءه ولا تكثر من الملاحظات في المراحل الأولى من هذه التمارين .

-       لا تيئس في محاولات فكثيرا من الحالات تتحسن مع تقدم العمر ، وزيادة التجارب الناجحة والثقة بالنفس .

 

للمزيد من التفاصيل راجع كتابنا : " كيف تربي أبناءك في هذا الزمان ؟ "

وهو من منشورات دار البشير بجدة

هاتف وفاكس : 6608904