العلاج بالأوزون
الدكتور
حسان شمسي باشا
لدى استعراض الأدب الطبي الذي نشر خلال السنوات الخمس
الماضية ( وحتى الأول من شهر أوكتوبر 1997 ) تبين أن هناك عددا قليلا من الدراسات
التي أجريت على المعالجة بالأوزون . والملاحظ أن معظم هذه الدراسات أجري في كوبا
وروسيا وبولندا ، وهناك دراستان من إيطاليا وأخرى من أسبانيا . ولم تكن هناك أية
دراسة ذات قيمة من الولايات المتحدة أو بريطانيا . وقد شملت كل تلك الدراسات
أعدادا صغيرة من المرضى لم تتجاوز بضع عشرات . ولما كان الحصول على المجلات
الروسية أو البولندية متعذرا جدا ، ولما لم تكن هناك أية دراسة في مجلة طبية
مشهورة كالـ BMJ
أو NEJM وأمثالها، فقد اكتفيت بما ورد في ملخص الأبحاث
المنشورة في الـMedline .
وهذا عرض موجز لتلك الدراسات :
ففي عام 1995 نشرت مجلة بولندية مقالا ذكرت فيه أن استعمال
العلاج بالأوزون عن طريق الشريان، أو تحت الجلد ، أو بالعضل ، أو خارجيا ، أو عن
طريق نقل الدم الذاتي Auto Hemotransfusion قد أدى إلى تحسن العمليات المناعية ومنع
الارتكاسات الالتهابية ، وكان لها دور ضد الجراثيم والفيروسات والفطريات فى حالة
وجود ضعف في المناعة ضد الىالميكروبات . ولكن لم يكن في ملخص البحث أي مستندات
إحصائية أو مرتكزات تدعم تلك الآراء .
وفي دراسة نشرت باللغة الروسية في روسيا عام 1995 استخدم
العلاج بالأوزون في 74 مريضا مصابا بالتهاب البريتوان القيحي . وكانت نسبة الوفيات
في الذين لم يعالجوا بالأوزون 1,7 ضعف ما هو عليه عند المعالجين بالأوزون .
وفي دراسة أجريت في كوبا ونشرت عام 1995 ذكر الباحثون أنهم
عالجوا 22 مريضا كانوا قد أصيبوا بجلطة في القلب ما بين 3 - 6 أشهر قبل إدخالهم
بالدراسة . وقد عولج هؤلاء بالأوزون خلال 15 جلسة . وذكر الباحثون أن الكولسترول
الكلي والكولسترول الضار قد انخفض بشكل ملحوظ . وفي دراسة أخرى من روسيا وباللغة
الروسية نشرت عام 1995 استخدم الأوزون في علاج مرضى السكر المصابين أيضا بالسل ،
وللأسف لم يكن هناك ملخص للبحث في الـ Medline .
وأجريت في إيطاليا دراسة نشرت عام 1995 ، على مجموعتين من المرضى
المصابين بمرض شرايين الأطراف المحيطية الانسدادي . عولجت المجموعة الأولى المؤلفة
من 15 مريضا بالـ Hyperbaric Oxygen وأما الثانية فعولجت بالأوزون . وذكر الباحثون أنه قد حدث تحسن
ملحوظ في لزوجة
الدم عند المجموعة الثانية.
وفي دراسة نشرت عام 1995 من كوبا ، عولج 72 مريضا مصابا
بتصلب الشرايين الانسدادي . قسم هؤلاء إلى أربع مجموعات : ثلاث منها عولجت
بالأوزون عن طريق الوريد أو العضل أو الشرج .
وأما الرابعة فأعطيت العلاج الطبي المعتاد . وقد حد ث تحسن
في العرج المتقطع عند الذين عولجوا بالأوزون . وكانت المعالجة عن طريق الشرج أقل
الطرق إزعاجا ، وأقلها من حيث التأثيرات الجانبية.
وفي دراسة أخرى نشرت عام 1993 من أسبانيا عالج الباحثون
فيها 15 مريضا مصابا بتصلب الشرايين الانسدادي في الأطراف السفلية بالأوزون . وذكر
الباحثون أنه حدث تحسن ملحوظ في المجموعة التي عولجت بالأوزون .
وفي عام 1993 نشرت دراسة صغيرة من سان فرانسيسكو على خمس من
مرضى الإيدز كانوا قد أصيبوا بإسهال معند . وأعطي هؤلاء الأوزون عن طريق الشرج .
فتوقف الإسهال عند ثلاثة من المرضى ، وتحسن عند الرابع ، أما الخامس فلم يظهر أي
تحسن .
والخلاصة
: فإن الدراسات المذكورة سابقا دراسات بدئية وصغيرة ، ولا يستطيع المرء وضع
استنتاجات محددة في الوقت الحاضر . ولا شك أن الموضوع بحاجة إلى دراسات كبيرة
وموثقة تجرى في مراكز علمية مرموقة في الولايات المتحدة وأوروبا قبل الوصول إلى
توصيات محددة بشأن فعالية العلاج بالأوزون .