وهي عبارة عن جهاز صغير يزن 30 جراما أو أقل ،
ويوضع تحت الجلد في أعلى الصدر، ويزود القلب بنبضات كهربائية عند الحاجة ليحافظ
على معدل طبيعي لضربات القلب .
1.مولدة للنبضات الكهربائية ، وهي الجزء الرئيسي من البطارية
، وهي التي تغرس تحت الجلد أعلى الصدر
2. أسلاك
كهربائية تصل المولدة ، عبر الوريد ، بالقلب ( إلى البطين الأيمن ) .
ماهي البطارية المؤقتة ؟ قد تترافق " جلطة القلب " بحصار تام
في القلب ، فتبطؤ الضربات ، ويحتاج الأمر إلى
بطارية مؤقتة تؤمن للقلب العدد الطبيعي من الضربات . وتعلق هذه البطارية
بحزام يحمله المريض ، وتوصل إلى القلب بواسطة سلك يمر عبر الوريد . وتزال هذه
البطارية عادة بعد أيام أو أكثر حين يعود نظم القلب إلى وضعه الطبيعي . أما
البطارية الدائمة فتغرس تحت الجلد في أعلى الصدر كما أسلفنا .
تصمم بطارية القلب بشكل تستطيع فيه مراقبة نظم القلب ،
والاستجابة لأي بطء في القلب بتزويد القلب بضربات إضافية تصنعها البطارية وتحافظ
على معدل الضربات الذي وضعت عليه وهو 70 ضربة في الدقيقة عادة . فإذا ما انخفض عدد
ضربات القلب إلى مادون 70 ضربة في الدقيقة انطلقت من البطارية نبضات كهربائية
لتحافظ على هذا المعدل المقرر سابقا . غير أن هناك من البطاريات ما تجاري حاجة
الجسم ، فيتغير معدل الضربات حسب الحاجة . فإذا ما قام الإنسان بجهد ما زادت
البطارية من عدد ضرباتها . ومن البطاريات ما يراقب الأذين والبطين ، فإذا ما قل
عدد ضربات أي منهما قامت البطارية بتأمين المزيد من الضربات لتحافظ على المعدل
المقرر لضربات القلب . وهذا ما يسمى بالبطارية الفيزيولوجية أو بطارية الحجرتين Dual chamber ، ويقصد بالحجرتين الأذين والبطين .
وهناك حاليا أجهزة متطورة لا تعمل كبطارية فحسب ، بل إنها
تراقب حدوث اضطرابات خطيرة في نظم القلب ، فتعيده إلى وضعه الطبيعي وتسمى هذه
الأجهزة بـ " جهاز الصدمة القلبية الأوتوماتيكي المزروع Automatic Implantable
Cardioverter Device " ويشار إليها
اختصارا بالأحرف A.I.C.D وتوضع هذه الأجهزة في مراكز متخصصة وهي باهظة
الثمن . وتحتاج إلى متابعة دقيقة .
تزرع بطارية القلب عندما يعجز "مايسترو " القلب (
صانع الخطى ) عن القيام بوظيفته الطبيعية ، أو عندما تكون هناك إعاقة لمرور
السيالة الكهربائية في القلب
وتزرع معظم بطاريات القلب عندما يشكو المريض من
أعراض ناجمة عن بطء غير طبيعي في القلب . وتشمل هذه الأعراض الدوخة ، وفقد الوعي ،
أو الشعور بالإعياء الشديد .
ما هي التحضيرات اللازمة قبل زرع بطارية القلب
؟
تزرع بطارية القلب عادة في غرفة القسطرة القلبية ، أو في غرفة العمليات . ويحتاج
الأمر إلى إعطاء مخدر موضعي . ويوصى المريض بألا يتناول أي طعام أو شراب خلال
الليلة السابقة . وتقوم الممرضة بغسل أعلى الصدر وتعقيمه قبل زرع البطارية .
يؤخذ المريض عادة إلى غرفة القسطرة القلبية أو غرفة
العمليات ، ويعقم الصدر مرة أخرى ويعطى المريض مخدرا موضعيا . ثم يجرى جرح صغير في
أعلى الصدر تحت عظم الترقوة . ويدخل سلك البطارية عبر الوريد إلى القلب تحت مراقبة
جهاز الأشعة وعندها تزرع البطارية تحت الجلد في أعلى الصدر . ويوصل السلك إلى
البطارية ، ثم يغلق الجرح فوق البطارية بعد التأكد من أنها تعمل بشكل صحيح .
قد يشكو المريض من ألم خفيف في مكان البطارية .
وتوصف لذلك المسكنات ويخرج المريض من المستشفى عادة بعد يومين ، بعد التأكد من
وظيفة البطارية .
قد يستمر الشعور بوجود البطارية تحت الجلد لفترة ما ، ولكن
هذا الإحساس يخف مع الأيام . وينبغي على المريض مراجعة الطبيب فور حدوث أي حمى أو
احمرار أو ألم في الجرح ، أو عند ظهور
سائل من الجرح .
ينبغي على المريض الذي غرست عنده بطارية القلب أن يتجنب
الحركات الفجائية العنيفة في الساعدين ، وعدم رفع اليد إلى ما فوق الرأس فجأة .
وينبغي على المريض الاستفسار من الطبيب عن موعد إمكانية أخذ حمام ، أو القيام
بالنشاطات الطبيعية .
هل تتأثر بطارية القلب بالأجهزة الكهربائية ؟
يوصى المريض الحامل لبطارية القلب أن يتجنب محطات البث
الإذاعي أو الرادار ، وعدم الدخول في منطقة جهاز المراقبة الأمنية في المطار أو
المحلات أو المكتبات .
والدخول عبر مجرى جهاز المراقبة الأمنية في
المطار لا يخرب بطارية القلب ، بل إنه يثير صوت جهاز الإنذار وإذا ما انطلق ذلك الصوت فعلى المريض أن يبرز
بطاقته الطبية التي تشير إلى أنه حامل للبطارية .
ولا تتأثر بطارية القلب بالأجهزة الكهربائية في البيت مثل
الميكروويف وغيرها . ولكن بعض البطاريات تتأثر بآلات الحلاقة الكهربائية ، وبجهاز
الرنين المغناطيسي وأخرى مماثلة
ويجب على المريض أن يخبر طبيبه بأن لديه بطارية
في القلب قبل إجراء أية عملية جراحية أو معالجة سنية .
ينبغي إجراء فحص دوري لبطارية القلب بانتظام للتأكد من
سلامتها وإعادة برمجتها حسب الحاجة .
ويقوم الطبيب بفحص المريض ، وإجراء تخطيط قلب كهربائي وفحص البطارية بواسطة جهاز
خاص
المصدر : كتاب
" قلبك بين الصحة والمرض " .
تأليف
الدكتور حسان شمسي باشا استشاري أمراض القلب في مستشفى الملك فهد للقوات المسلحة
بجدة .
وهو من
منشورات دار البشير بجدة ت/ف 6608904 – 6657621