على رصيف المقهى كالعادة
أضع فنجان القهوة المعتادة
وأغتال أفكاري
واحدة
واحدة.
للفضاء رائحة الدخان
وبين الفم والفنجان
ما زالت هنالك فسحة للموت.
هكذا يعبرني النهر الحديدي
داهساً وُعولي الجريحة.
لِصخبه ترميد المواعيد
وتكسير الألفة في دم الوردة.
وأنت في فنجان القهوة
صورة طبق الأصل للحياة
أرتشفك وئيدا
و
ئـ
يـ
د
اً
وأعانق غَيّي.
ولأنك الصنوبر المنقوع في بسمة
الندى
ولأنك الوهج الذي غمر الجذور
تسبقني الإشارة إليك
وأحتاجك
في هذه الصباحات البعيدة
تماماً كما فنجان القهوة المعتادة
على رصيف المقهى كالعادة.
البيضاء/ أكتوبر
1991