|
الأمثال
العامية في بلدة أشيقر :
|
|
يتداول الناس في
بلدة أشيقر الكثير من الأمثال التي تستعمل فيها وفي غيرها من البلدان ، ومع ذلك
فهناك أمثال كثيرة تخص بلدة أشيقر وحدها لا يشاركها فيها بلد آخر صدرت عن أناس
عاشوا فيها ودرجوا على أرضها وتنفسوا هواءها ، وقد بلغت هذه الأمثال العشرات
ويخشى عليها من الضياع في هذا العصر الذي كثرت فيه مشاغل الحياة وأنصرف الناس
عن الكثير من الاجتماعات والقاءات التي كثيراً ما يتدوال الناس فيها هذه
الأمثال وغيرها .
|
|
ونذكر هنا طائفة من هذه
الأمثال الخاصة ببلدة أشيقر
: |
|
انقطاعة السديسات فيها خيره عقب ما هو يأخذ ستة زاد عشرة :
يضرب هذا المثل في الضرر الذي
يأتي بخير .
قصة هذا المثل : قيل إن بئر السديس
الواقعة شمال بلدة أشيقر كانت ثلاث آبار متجارة يفصل بعضها عن بعض جدار
صخري ، وكان الفلاحون يخرجون الماء من تلك الآبار بواسطة الغروب بمعدل
غربين لكل بئر بحيث أصبح مجموع الغروب ستة غروب . وفي أحدى سنوات جاءت
سيول كثيرة بعد فترة قحط وجذب فأدت هذه السيول إلى امتلاء تلك الآبار
وسقوط الجداران التي تفصل بينها وبعد أن هدأت الأمور وعادت إلى مجاريها
قام الأهالي بإصلاح ماخربه السيل عدا أنهم جعلوا هذه الآبار بئراً
واحدة لأنهم رأوا أن ذلك سيكون أفضل لهم من ناحية أستغلال أمثل لماء
البئر ، وهذا ما حدث حيث أصبحت الغروب لتي ترفع الماء ستة عشر غرباً
بواقع ثمانية من كل جهة إذ للبئر منحاتان .
|
 |
|
الحصى
متقلب وما هوى ضب ماظهر :
هذا المثل مكون من
مثلين يضرب الأول منها على أختلاف النية ، أما الثاني فهو لمن يأخذ
شيئاً ولا يرده .
وعن قصة هذا المثل : هو أن مجموعة من
قطاع الطريق كمنوا في وادي ضب الذي يقع شمال أشيقر ، وتذهب سيوله إلى
منطقة البطين الزراعية وكلما دخل الوادي أحد من أهالي البلدة الذين
يذهبون لجلب العشب أو الحطب قام قطاع الطرق بإمساكه وشد وثاقه وأخذ ما
معه . وكان هناك رجل من أهالي البلدة مكلف بالمراقبة في المرقب الذي
يقع في الشمال الشرقي لأشيقر في منطقة القويرات ، يستطيع لحدة بصره أن
يكشف ما يحدث عن غموض في الصحراء الشمالية ، نظر إلى منطقة وادي ضب
فأستغرب الحجارة المقلوبة التي وضعها قطاع الطرق حاجزا بينهم وبين أن
يراهم أحد ، لصد الطلقات النارية ، كما لفت نظر الرقيب أن من دخل
الوادي لا يخرج منه فأدرك بثاقب نظره أن في الأمر ما يريب فذهب للبلدة
وأنذر الأهالي بهذا القول الذي أصبح مثلاً ، فخرجوا إلى الوادي المذكور
وأستطاعوا أن يتغلبوا على اللصوص ويستردوا ما نهب .
|
 |
|
وكيلي
وكيل حتايت :
يضرب هذا
المثل لمن لا يهتم بالشيء وضياعه .
وقصته هي أنه حينما
خاف أهالي أشيقر من الوهبة أن يتكاثر الوائليون بالبلدة وتعجز
مواردها عن أن تسعهم جميعاً ، قام الوهبة بإخراجهم من البلدة بحيلة
دبروها ، وذلك بعد أن خرج الوائليون إلى المراعي ، فلما عادوا وجدوا
أبواب البلدة موصودة فعرفوا الدافع إلى ذلك وطلبوا من الوهبة تمكينهم
من الدخول فرفضوا وأخبروهم أن ذلك مستحيل وليس أمامهم إلا أن يقوم كل
شخص منهم بتوكيل من يراه على أملاكه في أشيقر من نخيل وعقار أو غيرها
إلى أن يجدوا بلداً آخر يستوطنونه ، فلما رأى أحدهم ويسمى حتايت أن
هذا هو الطريق الوحديد غضب وقال : ((وكيلي الشيطان)) وكان بجواره شخص
آخر طلبوا منه أن يوكل فقال : ((وكيلي وكيل حتايت)) .
|
 |
|
منحاز
القصاري ما يتعدى مكانة :
يضرب هذا المثل للأنسان الذي يعشق الثبات على مبدأ أو أسلوب حياة معين لا يرغب في
التنازل عنه .
والمنحاز هي
صخرة مجوفة يستعملها الأهالي لتهشيم الحبوب من القمح وذرة ودخن
وغيرها ، وقد وضعته أسرة القصارى (القصير) التي تبرعت به في مدخل
الطريق المؤدي إلى منزلهم وذلك ليتسنى لكل شخص أستعماله دون الحاجة
إلى إزعاج أهل المنزل . |
 |
|
خصفة يوسف
قضت ولا رخص التمر :
يضرب هذا المثل
للتدليل على أن الحدث الصغير قد لا يؤثر في الحدث الكبير .
وقصة هذا المثل :
هي أن رجلاً أسمه يوسف حدث في أيامه أن عم القحط منطقة نجد ولأن
التمر هو الغذاء الأساسي فقد رفع التجار سعره وكان هذا الرجل يتميز
بالتدين والعفة والرغبة في مساعدة الآخرين على قلة ما في يده ، وكان
يملك خصفة من التمر تزن عشرين وزنة ولم يرض مسلك تجار التمر في
أستغلال حاجة الآخرين فأخرج هذه الخصيفة على حاجته إليها وأعلن عن
بيعها (كل عشر وزنات بريال) حيث أشتراها أحد الأغنياء بريالين ومع
ذلك ظلت الأسعار على ما هي عليه من الغلاء . |
 |
|
وش يسوي
شعيب خلف في عذيق :
يضرب هذا المثل للد
لالة على أن الشيء القليل قد لا يؤثر في الشيء الكبير .
وعذيق الوارد في
المثل واد كبير يقع شمال بلدة أشيقر ، يفصلها عن ضلع الجنبينة ،
وشعيب تصغير شعيب وخلف الذي نسب إليه هو خلف بن خريف وهو عبارة عن
تهاية تلعة تنحدر من الجبل وتصب مياهها في وادي عذيق الذي يحتضن
السيول الزائدة عن حاجة البلدة ويقوم بإيصالها إلى روضة رمحين
المشهورة . |
 |
|
مثل وصية
راعي وشيقر :
يضرب هذا المثل
في مبدأ الحرص والحزم في فعل الأمور وكذلك دقة التوقيت .
ومنشأ هذا
المثل عبارة يقال إنها وردت في إحدى الوصايا القديمة التي تتعلق
بالأضحية ، فقد قال الموصي : ((من يد البائع ليد المشتري ليد الجزار
ضحي العيد خشية التلف )) .
|
 |
|
وشيقر
(أم) تالد ولا تغذي أو (وشيقر رحم نجد) :
يضرب هذا المثل
للشيء يكون إنتاجه أكثر من طاقته .
ويعود السبب
في ذلك إلى كثرة الأسر التي خرجت من أشيقر ، وذلك لعدم قدرة البلدة
على استيعابهم منذ العصر الجاهلي حتى الآن .
|