Default Normal Template

واحـــــــة  هداية

 

 

 

 أما طعامها وشرابها ؟

 فأستمع إلى قول خالقها والمتوعد بعذابها:

( إن شجرة الزقوم طعام الأثيم، كالمهل يغلي في البطون كغلي الحميم).

وقوله:

(أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم ، إنا جعلنها فتنة للظالمين، إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم، طلعها كأنه رؤوس الشياطين، فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون ، ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم ، ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم).

أما شرابها، فأستمع إلى ما يقول ربنا وخالقنا:

(وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا).

فهذا الطعام:  (ذا غصة وعذابا أليما).

وهذا الشراب : (من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد، يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه عذاب غليظ).

يقول النبي (صلى الله عليه وسلم) في بيان حال طعام أهل النار:

(  لو أن قطرة من الزقوم قطرت في الدنيا لأفسدت على أهل الأرض معايشهم ).

فكيف بمن تكون طعامه؟؟، فكيف بمن تكون طعامه. ؟؟

يلقى على أهل النار الجوع فإذا استغاثوا أغيثوا بشجر الزقوم.

فإذا أكلوه غلى في بطونهم كغلي الحميم، فيستسقون فيُسقون بماء حميم إذا أدناه إلى وجهه شوى وجهه، فإذا شربه قطع أمعائه حتى يخرج من دبره:

(وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم).

أما سلاسلها وأغلالها فأستمع إلى وصفها:

(ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه).

(فيأخذ بالنواصي والأقدام).

أي أن ناصية رأسه تجمع إلى قدميه من وراء ظهره.

ينشأ الله لأهل النار سحابة سوداء مظلمة، فيقال لهم يا أهل النار أي شيء تطلبون ؟

فيقولون الشراب، فيستسقون.

فتمطرهم تلك السحابة السوداء أغلالا تزيد في أغلالهم، وسلاسل تزيد في سلاسلهم وجمرا يتلهب عليهم.  

أما عذاب أهل النار وكل ما مضى من عذابها ؟

فما ظنك بعذاب دار أهون أهلها عذابا من كـان له نعلان يغلي منهما دماغه، ما يرى أن أحداً أشد منه عذابا، وإنه لأهونهم.

أما حال أهلها فشر حال وهوانهم أعظم هوان وعذابهم أشد عذاب ؟

ما ظنك بقوم قاموا على  أقدامهم خمسين آلف سنة، لم يأكلوا فيها أكلة، ولم يشربوا فيها شربة، حتى انقطعت أعناقهم عطشا، واحترقت أكبادهم جوعا.

ثم أنصرف بهم بعد ذلك  إلى النار، فيسقون من عين آنية قد أذى حرها وأشتد نضجها.

فلو رأيتهم وقد أسكنوا دارا ضيقت الأرجاء، مظلمة المسالك، مبهمة المهالك.

قد شدت أقدامهم إلى النواصي، واسودت وجوههم من ظلمة المعاصي.

يسحبون فيها على وجوههم مغلولين.

النار من فوقهم، النار من تحتهم، النار عن أيمانهم، النار عن شمائلهم :

(لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش وكذلك نجزي الظالمين).

فغطائهم من نار وطعامهم من نار، وشرابهم من نار ولباسهم من نار، ومهادهم من نار.

فهم بين مقطعات النيران وسرابيل القطران وضرب المقامع، وجر السلاسل يتجلجلون في أوديتها، ويتحطمون في دركاتها، ويضطربون بين غواشيها.

تغلي بهم كغلي القدور وهم يهتفون بالويل ويدعون بالثبور:

( يصب من فوق رؤوسهم الحميم يصهر به ما في بطونهم والجلود ولهم مقامع من حديد كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها وذوقوا عذاب الحريق ).

يتفجر الصديد من أفواههم، وتتقطع من العطش أكبادهم، وتسيل على الخدود عيونهم وأهدابهم.

( كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب ).

أمانيهم فيها الهلاك ومالهم من أسرها فكاك.

فما حال دار أماني أهلها إذا تمنوا فيها الموت ؟

ما حال دار أماني أهلها إذا تمنوا فيها أن يموتوا ؟

كيف بك إذ رأيتهم وقد اسودت وجوههم فهي أشد سوادا من الحمم.

وعميت أبصارهم، وابكمت ألسنتهم، وقصمت ظهورهم، ومزقت جلودهم، وغلت أيديهم إلى أعناقهم، وجمع بين نواصيهم وأقدامهم، يمشون على النار بوجوههم ويطئون حسك الحديد بإحداقهم.

ينادون من أكنافها ويصيحون من أقطارها:

( يا مالك قد أثقلنا الحديد، يا مالك قد حق علينا الوعيد، يا مالك قد نضجت منا الجلود، يا مالك قد تفتت من الكبود، يا مالك العدم خير من هذا الوجود).

فيجيبهم بعد آلف عام بأشد وأقسى خطاب وأغلظ جواب:

( إنكم ماكثون ).

فينادون ربهم وقد أشتد بكائهم وعلا صياحهم وارتفع صراخهم:

(قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين،ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون).

فلا يجيبهم الجبار جل جلاله إلا بعد سنين، فيجيبه بتوبيخ أشد من العذاب :

( اخسئوا فيها ولا تكلمون ).

فعند ذلك أطبقت عليهم النار وغلقت فيئس القوم بعد تلك الكلمة أيما إياس، فتزداد حسراتهم وتنقطع أصواتهم، فلا يسمع لهم إلا الأنين والزفير والشهيق والبكاء.

يبكون على تضييع أوقات الشباب.

ويتأسفون أسفا أعظم من المصاب.

ولكن هيهات هيهات، ذهب العمل وجاء العقاب.

لقد خاب من أولاد أدم من مشى    إلى النار مغلول القيادة أزرقا

يساق إلى نار الجحيم مسربلا       سرابيل قطران لباسا محرقا

إذا شربوا منها الصديد رأيتهم      يذوبون من حر الصديد تمزقا

ويزيدهم عذابهم شدة، وحسرتهم حسرة  تذكرهم ماذا فاتهم بدخول النار.

لقد فاتهم دخول الجنان، ورؤية وجه الرحمن، ورضوان رب الأرض والسماء جل جلاله.

ويزيد حسرتهم حسرة، وألمهم ألما أن هذا العذاب الأليم والهوان المقيم ثمن اشتروه للذة فانية، وشهوة ذاهبة.

لقد باعوا جنة عرضها السماوات والأرض بثمن بخس دراهم معدودة.

بشهوات تمتعوا بها في الدنيا ثم ذهبت وذهبوا فكأنها وكأنهم ما كانوا وما كانت.

ثم لقوا عذابا طويلا، وهوان  مقيما.

فعياذا بالله من نار  هذه حالها.

وعياذا بالله من عمل هذه عاقبته.

اللهم  إنه لا طاقة لنا بعقابك، ولا صبر لنا على عذابك.

اللهم  فأجرنا وأعتقنا من نارك.

(ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما، إنها ساءت مستقرا ومقاما).

..................................

تم بحمد الله وتوفيقه.

أخي الحبيب – رعاك الله

لا نقصد من نشر هذه المادة القراءة فقط أو حفظها في جهاز الحاسب،

بل نأمل منك تفاعلا أكثر من خلال:

-  إبلاغنا عن الخطأ الإملائي أو الهجائي كي يتم التعديل.

-  نشر هذه المادة في مواقع أخرى قدر المستطاع على الشبكة.

- مراجعتها ومن ثم طباعتها وتغليفها بطريقة جذابة كهدية للأحباب والأصحاب.

من خلال اقتراحاتك وتوجيهاتك لأخيك يمكن أن تساهم في هذا العمل الـجـليل.

اللهم اجعل هذا العمل خالصا لوجهك الكريم.

للتواصل: أخوكم البوراق /  anaheho@maktoob.com

 

واحات الهداية /   http://www.khayma.com/ante99/index.htm

..................................

 

الرئيسية أما طعامها وشرابها ؟

 فأستمع إلى قول خالقها والمتوعد بعذابها:

( إن شجرة الزقوم طعام الأثيم، كالمهل يغلي في البطون كغلي الحميم).

وقوله:

(أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم ، إنا جعلنها فتنة للظالمين، إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم، طلعها كأنه رؤوس الشياطين، فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون ، ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم ، ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم).

أما شرابها، فأستمع إلى ما يقول ربنا وخالقنا:

(وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا).

فهذا الطعام:  (ذا غصة وعذابا أليما).

وهذا الشراب : (من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد، يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه عذاب غليظ).

يقول النبي (صلى الله عليه وسلم) في بيان حال طعام أهل النار:

(  لو أن قطرة من الزقوم قطرت في الدنيا لأفسدت على أهل الأرض معايشهم ).

فكيف بمن تكون طعامه؟؟، فكيف بمن تكون طعامه. ؟؟

يلقى على أهل النار الجوع فإذا استغاثوا أغيثوا بشجر الزقوم.

فإذا أكلوه غلى في بطونهم كغلي الحميم، فيستسقون فيُسقون بماء حميم إذا أدناه إلى وجهه شوى وجهه، فإذا شربه قطع أمعائه حتى يخرج من دبره:

(وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم).

أما سلاسلها وأغلالها فأستمع إلى وصفها:

(ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه).

(فيأخذ بالنواصي والأقدام).

أي أن ناصية رأسه تجمع إلى قدميه من وراء ظهره.

ينشأ الله لأهل النار سحابة سوداء مظلمة، فيقال لهم يا أهل النار أي شيء تطلبون ؟

فيقولون الشراب، فيستسقون.

فتمطرهم تلك السحابة السوداء أغلالا تزيد في أغلالهم، وسلاسل تزيد في سلاسلهم وجمرا يتلهب عليهم.  

أما عذاب أهل النار وكل ما مضى من عذابها ؟

فما ظنك بعذاب دار أهون أهلها عذابا من كـان له نعلان يغلي منهما دماغه، ما يرى أن أحداً أشد منه عذابا، وإنه لأهونهم.

أما حال أهلها فشر حال وهوانهم أعظم هوان وعذابهم أشد عذاب ؟

ما ظنك بقوم قاموا على  أقدامهم خمسين آلف سنة، لم يأكلوا فيها أكلة، ولم يشربوا فيها شربة، حتى انقطعت أعناقهم عطشا، واحترقت أكبادهم جوعا.

ثم أنصرف بهم بعد ذلك  إلى النار، فيسقون من عين آنية قد أذى حرها وأشتد نضجها.

فلو رأيتهم وقد أسكنوا دارا ضيقت الأرجاء، مظلمة المسالك، مبهمة المهالك.

قد شدت أقدامهم إلى النواصي، واسودت وجوههم من ظلمة المعاصي.

يسحبون فيها على وجوههم مغلولين.

النار من فوقهم، النار من تحتهم، النار عن أيمانهم، النار عن شمائلهم :

(لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش وكذلك نجزي الظالمين).

فغطائهم من نار وطعامهم من نار، وشرابهم من نار ولباسهم من نار، ومهادهم من نار.

فهم بين مقطعات النيران وسرابيل القطران وضرب المقامع، وجر السلاسل يتجلجلون في أوديتها، ويتحطمون في دركاتها، ويضطربون بين غواشيها.

تغلي بهم كغلي القدور وهم يهتفون بالويل ويدعون بالثبور:

( يصب من فوق رؤوسهم الحميم يصهر به ما في بطونهم والجلود ولهم مقامع من حديد كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها وذوقوا عذاب الحريق ).

يتفجر الصديد من أفواههم، وتتقطع من العطش أكبادهم، وتسيل على الخدود عيونهم وأهدابهم.

( كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب ).

أمانيهم فيها الهلاك ومالهم من أسرها فكاك.

فما حال دار أماني أهلها إذا تمنوا فيها الموت ؟

ما حال دار أماني أهلها إذا تمنوا فيها أن يموتوا ؟

كيف بك إذ رأيتهم وقد اسودت وجوههم فهي أشد سوادا من الحمم.

وعميت أبصارهم، وابكمت ألسنتهم، وقصمت ظهورهم، ومزقت جلودهم، وغلت أيديهم إلى أعناقهم، وجمع بين نواصيهم وأقدامهم، يمشون على النار بوجوههم ويطئون حسك الحديد بإحداقهم.

ينادون من أكنافها ويصيحون من أقطارها:

( يا مالك قد أثقلنا الحديد، يا مالك قد حق علينا الوعيد، يا مالك قد نضجت منا الجلود، يا مالك قد تفتت من الكبود، يا مالك العدم خير من هذا الوجود).

فيجيبهم بعد آلف عام بأشد وأقسى خطاب وأغلظ جواب:

( إنكم ماكثون ).

فينادون ربهم وقد أشتد بكائهم وعلا صياحهم وارتفع صراخهم:

(قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين،ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون).

فلا يجيبهم الجبار جل جلاله إلا بعد سنين، فيجيبه بتوبيخ أشد من العذاب :

( اخسئوا فيها ولا تكلمون ).

فعند ذلك أطبقت عليهم النار وغلقت فيئس القوم بعد تلك الكلمة أيما إياس، فتزداد حسراتهم وتنقطع أصواتهم، فلا يسمع لهم إلا الأنين والزفير والشهيق والبكاء.

يبكون على تضييع أوقات الشباب.

ويتأسفون أسفا أعظم من المصاب.

ولكن هيهات هيهات، ذهب العمل وجاء العقاب.

لقد خاب من أولاد أدم من مشى    إلى النار مغلول القيادة أزرقا

يساق إلى نار الجحيم مسربلا       سرابيل قطران لباسا محرقا

إذا شربوا منها الصديد رأيتهم      يذوبون من حر الصديد تمزقا

ويزيدهم عذابهم شدة، وحسرتهم حسرة  تذكرهم ماذا فاتهم بدخول النار.

لقد فاتهم دخول الجنان، ورؤية وجه الرحمن، ورضوان رب الأرض والسماء جل جلاله.

ويزيد حسرتهم حسرة، وألمهم ألما أن هذا العذاب الأليم والهوان المقيم ثمن اشتروه للذة فانية، وشهوة ذاهبة.

لقد باعوا جنة عرضها السماوات والأرض بثمن بخس دراهم معدودة.

بشهوات تمتعوا بها في الدنيا ثم ذهبت وذهبوا فكأنها وكأنهم ما كانوا وما كانت.

ثم لقوا عذابا طويلا، وهوان  مقيما.

فعياذا بالله من نار  هذه حالها.

وعياذا بالله من عمل هذه عاقبته.

اللهم  إنه لا طاقة لنا بعقابك، ولا صبر لنا على عذابك.

اللهم  فأجرنا وأعتقنا من نارك.

(ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما، إنها ساءت مستقرا ومقاما).

..................................

تم بحمد الله وتوفيقه.

أخي الحبيب – رعاك الله

لا نقصد من نشر هذه المادة القراءة فقط أو حفظها في جهاز الحاسب،

بل نأمل منك تفاعلا أكثر من خلال:

-  إبلاغنا عن الخطأ الإملائي أو الهجائي كي يتم التعديل.

-  نشر هذه المادة في مواقع أخرى قدر المستطاع على الشبكة.

- مراجعتها ومن ثم طباعتها وتغليفها بطريقة جذابة كهدية للأحباب والأصحاب.

من خلال اقتراحاتك وتوجيهاتك لأخيك يمكن أن تساهم في هذا العمل الـجـليل.

اللهم اجعل هذا العمل خالصا لوجهك الكريم.

للتواصل: أخوكم البوراق /  anaheho@maktoob.com

 

واحات الهداية /   http://www.khayma.com/ante99/index.htm

..................................

 

الرئيسية