Default Normal Template

واحـــــــة  هداية

 

 

ولاءنا لمن ؟

فضيلة الشيخ  : عبد الوهاب الطريري

 

الحمدُ لله حمدا طيبا كثيرا كما يجبُ ربُنا ويرضاه.

وأشهد أن لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريك له، لا رب غيرُه ولا معبودَ بحقٍ سواه.

وأشهدُ أن محمدا عبدُه ورسوله أفضلَ نبيا وأشرفَه وأزكاه. صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنتَه واقتدى بهداه.

أما بعدُ أيها الناس، اتقوا اللهَ حق التقوى.

أيها القومُ أعيروا سمعَكم     إنني أقذفوا نارا لا كلاما

ما أنا الشاكي ولكن أمةُ      أصبحت تشكو كما يشكوا اليتامى

تبصرُ الشرَ ولا تنُكره وعم المعروفِ جبنا تتعامى

وتداري كلَ دجالِ ولو       بث في أبناءِها الرأيَ الحراما

وترجي من أعاديها الهدى   وتواليهم قضاةً واحتكاما

كم صفيقَ الوجهِ صفقنا له   وسفيهٍ قد جعلنَه إماما

وشريفَ القصدِ شهرنا بهِ    وظلمناهُ اعتداءا واتهاما 

إنها القضيةُ التي علاها الغبش، وحجبت تحت أستارِ الضباب، وأبعدت حتى تباعدت عنها الأمة، وأقصيت حتى أقصينا عنها.

أما القرآنُ فقد قررها على أنها قضيةُ جازمةُ حاسمة، قضيةُ لا تقبلُ التمييع، إنها قضيةُ لا يقبلُ اللهُ فيها إلا الجدَ الصارم، الجدَ الذي يليقُ بالمسلمِ في شؤونِ دينِه.

إنها القضيةُ التي أبدأ القرآنُ فيها وأعاد، وأظهرَ وقرر، حتى قال أحدُ أئمةِ الدعوةِ المباركة:

ليس في كتابِ الله تعالى حكمُ فيه من الأدلةِ أكثرَ ولا أبينَ من هذا الحكمِ بعد التوحيد.

إنها قضيةُ الولاء (ولاؤُنا لمن؟).

ولاؤُنا لمن نمنحَهُ، وعن من نصرفُه؟

أما القرآنُ فقد أجابَ وأبان: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ).

هكذا إنما وليكُم الله، هكذا على وجهِ الحصرِ والقصر الذي لا يدعُ مجالا للتأويلِ، ولا يتركُ فرصةً للتمييع.

إن المسألةَ في صميمِها مسألةُ عقيدةٍ وإسلام، حتى لا يكون الإسلامُ مجردَ عنونٍ أو مجردَ رايةٍ أو شعار، أو مجردَ داعيةٍ أو إعلان، أو كلمةً تقال باللسان، أو نسبا ينتقلُ بالوراثة، أو صفا يلحقُ المواطنينَ في مكانٍ من لأرض. كلا.. وإنما ليكونَ دينا يستلزمُ الولاءَ الكاملَ للهِ عز وجل.

لا ولاء إلا لرايةٍ واحدة، ولا تناصرَ إلا بين العصبةِ المؤمنة، لأنَه تناصرُ يستمدُ من العقيدة.

إن الأمرَ مفاصلةٌ بين الصفِ المسلمِ وسائرِ الصفوف، فكلُ صفٍ لا يتخذُ الإسلامَ دينا فالشأنُ بينَه وبين المسلمينَ المفاصلة، وكلُ صفٍ يتخذُ الإسلامَ دينا ومنهجا، ويبتغي فيه حكما وحاكما فالشأن بينَه وبين المسلمين الولاءُ والمناصرة.

بين الصفِ المسلم آصرةُ وثيقةُ وصلةُ أكيدةُ، وبناءُ ولُحمة مؤسسةُ على العقيدة، لا تنفصمُ عُراها، ولا تهمُ قواها: ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ).

تلكَ ولايةُ استلزمها القرآن، وأحكمَها القرآن، وأنزلَها وشرعَها الرحمن، ثم رعاها وحماها من كلِ ما يضادُها أو يوهنُها أو يمزقُها أو يفرقُها.

ومن أعظمِ ما يوهنُ هذا الركنَ الركين، والأساسَ العظيم تبديدُ هذا الولاء ليكونَ للمؤمنينَ وغيرِهم، ليسَ قاصرا على المؤمنينَ وليس خاصا بهم، فجاءتِ الآياتُ صارمةً صارخةً واضحةً تبينُ أنه لا ولاءَ إلا بإيمان، لا ولاءَ إلا بعقيدة، فإن لم يكن إيمانُ فليسَ ثمةَ ولاءُ وإنما مفاصلة، إنما هو البرءُ والبراءة.

أصغِ السمعَ إلى هذه القوارعِ والنذر التي تجعلُ سياجا قويا على هذا المبدأِ الإساسُ وهو الولاءُ والموالاة:

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ).

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ).

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ).

هكذا تتقررُ هذه القضيةُ في القرآنِ بلا لبسٍ أو غبش، بوضوحٍ ونصاعةٍ وظهور، ولاءُ للمؤمنين، ومفاصلةُ لكلِ من فاصلَهم في دينِهم وعقيدتِهم.

ولذا فقهها الجيلُ الأول، تصورُها كمالَ التصورِ فرعَوها حقَ رعايتِها، أنظر إلى ذلك من خلالِ مشاهدَ يضيءُ بها التاريخُ ويظنُ بمثلِها التاريخ:

أي مشهدٍ أروعَ وأبها وأجملَ من مشهدِ الولاءِ واللحمةِ بين المهاجرينَ والأنصار يوم آوىَ الأنصارُ المهاجرينَ فإذا هم بينَهم منهم، توثقتِ الرابطةُ، استحكمتِ الصلةُ، وتجسدتِ صورُ الولاءِ في الدينِ في أنصعِ صورةٍ وأوضحِها وأجلاها، وكما تجسدت على صعيدِ الجماعةِ المؤمنة، تمثلت أيضا واضحةً جليةً في كلِ فردٍ من المسلمينَ، فإذا هو يعيشُ الولاءَ قضيتَهُ.

أنظر إلى عبادةَ أبنُ الصامتِ (رضي الله عنه) يجيءُ إلى رسولِ اللهِ (صلى اللهُ عليه وسلم) قائلاً:

يا رسولَ الله إن ليَ مواليَ من يهودٍ كثيرُ سلاحُهم، قويةُ أنفسُهم، شديدةُ شوكتُهم، وإني أبرأُ إلى اللهِ ورسولِه من ولايةِ يهود وأتولىَ اللهَ ورسولَه والمؤمنين.

هكذا ينطقُ الإيمان، أما النفاقُ فبماذا نطق؟

أما الذي يتولى كلَ من عادى المؤمنين فبماذا نطق؟

لقد نطقَ فكان عبدَ اللهِ أبنَ أبي أبنَ سلول قطعَ اللهُ دابرَ سُلالتِه الفكريةِ فينا اليوم، نطقَ فقال:

إني رجلُ أخافُ الدوائرَ ولا أبرأُ من ولايةِ مواليَ، فأنزلَ اللهُ: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ).

بل أنظر إلى صورةِ الولاءِ للهِ ولرسولِه وللمؤمنين في موقفِ كعبِ أبنِ مالكٍ (رضي الله عنه) يومَ هجرَه المسلمونَ فلم يكلمِه منهم أحدُ، فإذا الوجوهُ في وجههِ جامدةُ لا تنطقِ بكلمةٍ، ولا تنفرجُ عن بسمةٍ، حتى تغيرت عليه الأرضُ فما هي بالأرضِ التي يعرف، وتغيرَ عليه الناسُ فما هم بالناسِ الذين يعرف، وفي وسطِ هذه المعاناة، يأتيه العرضُ السخيُ من ملكِ غسانٍ في هيئةِ رسالةٍ ملكيةٍ تقول: إنه قد بلغنا أن صاحبَك فقد جفاك فألحق بنا نواسك. لم يقل أكفر بمحمدٍ (صلى الله عليه وسلم)، لم يقل أرجع عن دينِك، فقط الحق بنا نواسك، لم يساومه في دينِه أصالة، ولكن ساومَه في هذه الولاية، فكيف نظرَ كعبُ؟

لقد نظر إليه من هذا الأساس والركنَ الركين وهو الولاءَ الذي منحَه للهِ ولرسولِه وللمؤمنين، فإذا هو يستقبلُ هذه الرسالةَ فيذهبُ بها مسارعا إلى التنور ليحرقَها، لم يجد مكانا يليقُ بها سوى التنور، ويأتي منزعجاً إلى رسولِ اللهِ (صلى الله عليه وسلم) قائلاً بنفسٍ مفجوعةٍ ثكلى تخشى الهلكةَ: يا رسولَ الله بلغَ بي أن طمِعَ بي رجلُ كافر.

إنه الولاءُ للهِ ولرسوله وللمؤمنين. لم يقبل مساومةً في أشدِ الظروفِ شدةً وأحلكِ الساعةِ ظلمةً.

نعم إلا الولاء فلا يمنحُ إلا لله ولرسولِه وللمؤمنين.

بل بلغَ من نصاعةِ هذا المبدأِ ووضوحِه عند ذلك الجيل أن الصبيةَ والغِلمان كان واضحا لهم أتم وضوحٍ وأبينَه، ذلك وهم صبية وهم أطفال في حجورِ أمهاتِهم.

هذا الجلاسُ أبنُ سويد رجلُ من المنافقين ولكن كان ربيبُه في حجرِه صبيُ من صبيانِ المسلمين كان أبنا لامرأته، جلسَ إليه يوما فإذا هو يتحدثُ ويقول: لأن كان ما يقولُه محمدُ حق فنحنُ شرُ من الحُمرِ التي نركبُها.

هكذا قالَها المنافقُ حال نفاقِه، وظن أنهُ يقولُها بعيدا عن كلِ غيرةِ من إيمان، وإذا بذاكَ الربيبِ الصغيرِ يقولُ كلماتٍ عظيمةٍ مخاطبا الجُلاس وهو زوجُ أمِه قائلاً له: أما إنكَ لأحبُ الناسِ إلي، وأحسنُهم عندي بلاءَ، وأعزُهم عندي أن يصلَ إليه شيءُ يكرهُه، ولكنَك قلتَ مقالةً إن أنا ذكرتُها فضحتني، وإن أنا كتمتُها أهلكتني، ولإحداهُما أهونُ عليَ من الأخرى.

الفضيحةُ أهونُ عليَ من الهلَكة، وإذا به يحملُ كلمةَ زوجِ أمِه ووليَ نعمتِه إلى رسولِ الله (صلى اللهُ عليه وسلم) معلنا براءتَه منها ومن قائلِها يوم نقلَها.

فيستدعي رسولُ اللهِ (صلى الله عليه وسلم) الجلاسَ، ويسألَه عن مقالِ عميرَ ابن سعد فيفزعُ إلى الكذِبِ والحلِف، فيأتي الوحيُ من السماء مصدقا الصبيَ مكذبا المنافقَ: ( يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ).

قال الجُلاسُ حينَها: أما إنه قال وصدق، وإن اللهَ قد عرضَ عليَ التوبةَ وإني أتوبُ الآن.

فأنظر بارك اللهُ فيك ورعاك إلى وضوحِ هذه القضيةِ ونصاعتِها حتى وعاها ورعاها الصبيانُ، فلم يقبلُ فيها مساومة أو مهادنة أو محاباة.

أما اليوم ويا لسوءِ ما سنراهُ اليوم، إننا سنرى هذا الأصلَ الأصيل وعليه ضبابُ كثيف، وفيه وهنُ شديدُ لدى كثيرٍ من المسلمين، لقد تدرج الأمرُ في قضيةِ الولاءِ، وموالاةِ المؤمنينَ من كونِها واجبة، إلى كونِها مستحبة، ثم صارت مباحة، ثم أصبحِ اليومَ تهمة بعد أن كانت واجبة أصبحت تهمة.

ولذا فنحنُ بحاجةٍ جدُ ماسةٍ إلى التأصيلِ في قضايا العقيدة، على تجليتِها وتوضيحِها حتى يعلمَ كلُ مسلمٍ أنه ليس حرا في توزيعِ ولاءاتِه، ليس حرا في بعثرةِ نصرتِه، وإنما هو أمامَ أمرٍ قد حسمُه اللهُ جل وعلا، حسمُه اللهُ يومَ كذّبَ دعوى إيمانِ من لم يوالي المؤمنين ومنحَ ولائُه للكافرين، قال جل وعلا: (وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فَاسِقُونَ).

نحنُ اليومَ نرى كيف تغتالُ موالاةُ المسلمينَ، وتستبدلُ بها عداوتُهم تحت ستارٍ من ضبابيةِ التهمِ التي يرجمونَ بها، يعادىَ المؤمنونَ اليومَ تحت ضبابيةِ الاتهامِ بالتطرفِ ولاتهامِ بالأصولية، نرى اليومَ التخبطَ في قضيةِ الولاءِ على مستوى الإعلامِ وعلى مستوى الأفرادِ. 

أنظر إلى العلاقةِ بالأنظمة، وأنظر إلى العلاقةِ بالأحزاب، أنظر كيف يُتخبطُ بها؛

فالبعثُ صديقُ الأمسِ عدو اليومَ.

والرافضةُ عدوُ الأمسِ صديقُ اليومَ.

والمؤمنونَ المستعلِنونَ بولائِهم للهِ ولرسوله ولشريعةِ الله يعادَونَ تحت الاتهامِ بالأصولية.

والمستعلِنون بلا مواربةٍِ بالعلمانية يوالونَ ولا ندري تحت أي ستار.

....................................

الجزء الثاني

 

الرئيسية