Default Normal Template

واحـــــــة  هداية

 

 

 

أيها الأخُ المبارك:

إن علينا أن نعيَ جيدا أنه قد يكونُ من خيرَةِ اللهِ للعبد ملاقاتُه لما يكرهُه، ولكن العبرةَ بالعاقبة، وقد قال اللهُ جل وعلا: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ، واللهُ يعلمُ وأنتم لا تعلمون.

إن الإنسانَ عاجزُ عن معرفةِ المستقبل، بل الإنسانُ عاجزُ عن انتظارِ المستقبل: وكان الإنسانُ عجولا.

ولذلك قد يقابلُ الإنسانُ ما يكرهُه، ولكن خيرَةَ اللهِ مطويةً في ذلك، وخذ مثالا على ذلك، الإمامُ النوويُ رحمَه الله:

فقد بدأ حياتَه العلميةَ دارسا للطب، فبدأ يقرأُ كتابَ القانونَ لأبنِ سيناء، فوقعَ في قلبِه كرهُ لهذا العلم، وبلادةُ عن فهمِه حتى ضاقَ به ذرعا، فألقى كتابَ أبنِ سيناء جانبا، وأتجَه إلى الذي هو خير، إلى العلمِ الشرعي، ففتحَ عليهِ فيه فتحا مبينا، فإذا أثارُه لا تزالُ إلى اليومِ تنطقُ بالدعاءِ له، كم تذكرنا ذلكَ الإمامَ النووي ونحن نتسأل كم من مساجدِ المسلمينَ يُذكرُ فيها الإمامُ النوويُ عصرَ كلِ يوم فيقولُ إمامُ الحي: قال الإمامُ المؤلفُ رحمَه اللهُ تعالى، ثم يقرأُ فصولا من رياضِ الصالحين! كم يرفعُ لهُ من دعاءٍ في كلِ يوم! أي فضلاٍ أحرزَه، وأي شيءٍ قد فاتَه يومَ فاتَه كتابَ القانونِ لأبنِ سيناء.

وهكذا في حياةِ الإنسانِ قد يخسرُ في تجارة، قد يفقدُ نصيبا من أعراضِ الدنيا يكونُ في ذلك توفيرُ لدينِه، وعصمةُ لعرضه، وحفظُ لإسلامِه:

فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً.

ولذا فإن القلوبَ لابدَ أن تربى على التسليمِ لله، والتفويضِ إليه كما علمَ النبيُ (صلى اللهُ عليه وسلم) البراءَ في دعاءِ النوم الذي هو آخرِ ما يقولُ العبد: اللهم إني أسلمتُ نفسي إليك، ووجهتُ وجهي إليك، وفوضتُ أمري إليك، وكما قال مؤمنُ آل فرعون:

وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّه.

علينا أن نربيَ أنفسَنا على إحسانِ الظنِ باللهِ جل جلالُه، قال الإمامُ أبنُ القيم رحمه الله: حسنُ الظنِ باللهِ يدعو إلى التوكلِ عليه، فإنكَ لا تتوكلُ إلا على من ترجوه، لابد أن يأويَ المؤمنُ من التفويضِ لله، وحسنُ الظنِ بالله، والثقةِ بالله، أن يأويَ من ذلك إلى رُكنٍ شديد.

علينا بعدَ ذلك أن نعيَ قضايا:

أولُها وأهمُها أننا عندما نرى الظلمَ يحدث:

فعلينا أن نتذكرَ أنه لا يحدثُ في غفلةٍ من الله، ولا في جهلٍ من الله، ولا في عجزٍ من الله، أنظر إلى نبيِ اللهِ يوسفَ عليه السلام يرسلُ إلى العزيزِ قائلا: فاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ، إن كيدَهُن لم يكن يحدثُ في غفلةٍ من الله، لقد كدنَ لي وربي عليمُ بكيدِهن، ولذا فإن المؤمنَ إذا رأى ظُلمَ الظالمين، ينبغي أن يتذكرَ أن هذا الظلمَ لا يحدثُ في غفلةٍ من الله: وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ.

ثانيا علينا أن ننظرَ إلى الهزائم:

لا على أنها الماحقةُ والقاصمة فتُورثُنا الإحباطَ، ولكن رب هزيمةٍ كانت بدايةَ الانتصار، ربا هزيمةٍ جاءت لتربي الأمةَ وتعدُها لتستقبلَ انتصارا يليقُ بها.

ولذلك نتذكرُ هذه الأيامُ وفي هذه المحنُ عشيات استقلالِ البلادِ الإسلامية، يومَ دفعَ المسلمونَ دماؤَهم في حربِ المستعمرين، فلما حٌررت تلكَ البلادِ بدماءِ المسلمينَ قفزَ إلى الحكمِ طغمةٌ من الشيوعيينَ والعلمانيينَ والخونَةِ والعملاء، وجثموا على كراسيَ الحكمِ إلى اليوم، لقد كان المشهدُ في ظاهرِه وأولِه يورثُ الحسرة ويورثُ الألمَ أن يقطفَ الثمرةَ غيرَ من جاهدوا.

ولكننا الآن نستشرفُ حكمةً للهِ في ذلك، نعم لقد كانت الشعوبُ عندما تحررت من الاستعمارِ شعوبا مهزومةَ الوجدان، تعيشُ غَشيةَ الانبهارِ بالحضارةِ الغربيةِ، لم تكن معدةً ولا لائقةً لتتحمل تبعاتِ الحكمِ بشريعةِ الله عز وجل، ربما قبلت الحكمَ بالشرعي قبولَ المجربِ لا قبولَ المتعبدِ للهِ بذلك، ولذا امتُحنت بهذه الحكوماتِ المتعاقبةِ التي حكمتَها بكلِ أنواعِ الحكمِ إلا الحكمِ بالشريعة.

حُكمت الشعوبَ الإسلاميةِ بكل أنواعِ الحكمِ إلا الحكمِ بالإسلام، فذاقت من ذلكَ مرارةٍ انعقدتَ في حلوقِها، وآلاما استقرت في قلوبِها لتعلمَ أن كلَ خيارٍ غير خيرَةِ اللهِ مفلسُ وخاسر، ولتطالبَ اليومَ بتحكيمِ شريعةِ الله، برغبةٍ أشد وإلحاحٍ أقوى.

ثم ننظرُ اليومَ إلى ما يحدثُن وإلى تفويتَ الفرصةَ على المطالبينَ بتحكيمِ الشريعة ليظل ممسكا بالحكمِ طُغمُ العسكرِ التي تتسلقُ إلى منصاتِ الحكمِ بالأحذيةِ الغليظة، تستهينُ بالإنسانِ، وبقيمتِه كإنسانٍ فظلا عن قيمتِه كمسلم لتقامَ معسكراتِ الاعتقالِ لتظمَ عشراتِ الآلاف، يؤخذُ أحدُهم هذه الأيامُ دون أن يستبدلَ ملابسَه، بل دون أن يأخذَ معَه الدواء الذي يستعملُه ولا يستسغنيَ عنه.

نرى ذلك فنتذكرُ حكمةَ الله، ونقولُ لعل في ذلك حكمة، لعلَ الشعوبَ تُصنعُ بهذه المحن ليزدادَ عطشُها وتعطُشُها إلى اختيارِ حُكمِ الله، والإلحاحِ في طلبِه والصبرِ على التضحياتِ في سبيلِه، لعل الأمةَ تربى بهذا لانتصارٍ يليقُ بها يذخرُه اللهُ جل جلالُه لها.

لابد من عطشٍ إلى تحكيمِ الشريعة، عطشُ يجعلُ الشعوبَ تختارُها خيارَ المتعبدِ للهِ بها، الذي يستهينُ كلَ ثمنٍ يقدمُ في سبيلِها، إن الأمةَ تُصنَعُ بهذه المحن، وتُربى بها لتتهيأ لطلبِ الحكمِ بشرعِ اللهِ عز وجل مهما كلفَ من تضحياتٍ، ومهما استلزمَ من تبعات، ومهما وِضعَ أمامَه من عقبات، لابد أن تعلمَ الأمةُ أن النصرَ ينبثقُ من الظلمةِ، ويأتي عند اشتدادِ الأزمة، وقد يتأخرُ لحكمةٍ يعلمُها الله.

إن الشعوبَ المعرضةَ عن الله لا يُنعمُ عليها بشرعِه إلا بعد ابتلاءٍ وتمحيص، قد يكونُ منهُ هذا الذي نعيشُه الآن، ولذا لم يؤيد النبيُ (صلى الله عليه وسلم) يؤمنُ برسالتِه ثم ينصرُها، ولك أؤيدَ (صلى الله عليه وسلم) بأتباعِه الذين تربوا معَه، وصنعوا معهُ الأحداثَ ابتغاء رضوانِ اللهِ عز وجل، وانبثقَ النصرُ للنبيِ (صلى الله عليه وسلم)، وانبثقَ النورُ من وسطِ الظلمة، إن اللهَ نظرَ إلى أهلِ الأرضِ فمقتَهم عربَهم وعجمَهم إلا بقايا من أهلِ الكتابِ فأرسل حينئذٍ رسولَه.

إن علينا أيها الأحبابُ أن نستشعرَ ذلك، وأن نتذكرَ أن المحن التي نعايشُها في سنين ليست إلا ومضةً أو لمعةً في عمرِ الزمنِ الطويل، وأن نظرَنا وعلمَنا المحدودِ قاصرُ وكليلُ وكسيح، وأن هناك علما للهِ محيطاً شاملا هو فوقَ علمِنا وفوق إدراكِنا، وأن نتذكرَ ونحنُ نرى ونعايشُ ما نعايشُه اليومَ أن ربَنا جل جلالُه مطلعُ وعالمُ بما يحدث، وأن ما يجري لا يجري في غفلةٍ من الله ولا في عجزٍ من الله تبارك ربي وتقدس، وأن نتذكرَ ونحنُ نعايش ما نعايشُ اليومَ أن الله أغيرَ على دينِه منا، كما قال (صلى الله عليه وسلم): أتعجبونَ من غيرةِ سعد، لنا أغيرُ من سعد واللهُ أغيرُ مني.

علينا أن نتلقى ما نتلقاهُ اليومَ بحسنِ الظنِ باللهِ عز وجل، بالتفويضِ إليه، بالركونِ إليه، باستشعارِ عظمتِه، بالتسليمِ لحكمتِه جل جلالُه وتقدست أسمائُه. هذه المعاني الإيمانيةُ يجبُ أن تربى في النفوسِ، وتزرعَ في القلوبِ، وتتُعاهدَ في الخواطرِ والوجدان.

أيها الأحباب: أختم هذه الكلمةُ بكلماتِ نورانيةٍ انبثقت من المعاناةِ ومن الألم، قالها رجلُ يكتبُها بدمِه ويعصرُ معها دموعَه، ويسكبُ فيها آلامَه وآمالَه، أدعُكَ مع كلماتٍ للأستاذِ السيدِ القطبِ رحمَه اللهُ رحمةً واسعة يقول:

النصرُ قد يبطئُ على الذينَ ظُلموا وأخرجوا من ديارِهم بغيرِ حقٍ إلا أن يقولوا ربُنا الله، ولكن هذا لأبطئُ لحكمةٍ يريدُها الله:

قد يبطئُ النصرُ لأن الأمةَ لم تنضج بعدُ نُضجَها، ولم يتمُ بعدُ تمامَها، فلو نالت النصرُ حينئذٍ لفقدتهُ وشيكا لعدم قدرتِها على حمايتِه طويلا.

قد يبطئُ النصرُ حتى تبذلَ الأمةُ آخرَ ما في طوقِها من قوة، وأخرَ ما تملُكهُ من رصيد، فلا تستبقي عزيزا ولا غاليا إلا بذلتهُ هيناً رخيصا في سبيلِ الله.

قد يبطئُ النصر حتى تتجردَ الأمةُ وتجربَ آخر قواها، فتدرك أن هذه القوى واحدَها بدونِ سندٍ من اللهِ لا تكفلُ النصر.

قد يبطئُ النصرُ لتزيدَ الأمةُ المؤمنةُ صلتَها بالله وهي تعاني وهي تتألم وهي تبذل فلا تجدُ لها سندا إلا الله، وهذه الصلةُ حينئذٍ هي الضمانةُ الأولى لاستقامتِها على النهج فلا تطغى ولا تنحرفُ عن الحقِ والعدلِ إذا انتصرت.

قد يبطئُ النصرُ لأن الأمةَ المؤمنةُ لم تتجرد بعدُ في كفاحِها وبذلِها وتضحياتِها للهِ ولدعوتِه، فهي قد تقاتلُ لمغنمِ، وقد تقاتلُ لحميةٍ، واللهُ جل وعلا يريدُ أن يكونَ الجهادُ له وحدَه وفي سبيلِه وحدَه.

قد يبطئُ النصر لأن في الشرِ الذي تكافحُه الأمةُ بقيةُ في نفوسِ الناس، فيريدُ اللهُ جل جلالُه أن يجردَ الشرَ منها ليتمحض خالصا، ويذهبَ بعد ذلكَ وحدَه هالكا.

قد يبطئُ النصرُ لأن الباطلَ الذي تحاربُه الأمةُ المؤمنةُ لم ينكشفَ زيفُه للناسِ تماما، فلو غلبَه المؤمنون حينئذٍ قد يجدُ له أنصارا، وقد يجدُ من يأسفُ عليه من المخدوعين.

قد يبطئُ النصرُ لأن الأمةَ لا تصلحُ لاستقبال الحقِ والخيرِ والعدلِ الذي تمثلُه فيظلُ الصراعُ قائما حتى تتهيأُ النفوسُ من حولِه لاستقبالِ الحقِ الظافرِ ولاستبقائِه.

من أجل هذا كلِه ومن أجلِ غيرِه مما يعلمُه اللهُ ولا نعلمُه.

قد يبطئُ النصرُ فتتضاعفُ التضحيات، وتتضاعفُ الآلام مع دفاعِ الله عن الذين آمنوا وتحقيقِ النصرِ لهم في النهاية. انتهى كلامُه رحمه الله.

أقولُ ما تسمعونَ وأستغفرُ الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

................

الحمد لله على إحسان والشكر له على توفيقه وامتنانه.

وأشهد أن لا إله لا الله تعظيما لشأنه وأشهد أن محمدا عبده ورسول الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وإخوانه وسلم تسليما كثيرا.

أما بعدُ أيها الناسُ إني داعِ فأمنوا:

اللهم إنا نسألكَ بأسمائكَ الحسنى، وصفاتِك العلى، نسألكَ بكلِ أسمٍ هو لك، أنزلتَه في كتابِك، أو علمتَه أحدا من خلقِك، أو استأثرتَ به في علمِ الغيبِ عندَك، نسأل:َ فخواننا وأهلِنا في جزائرِ الإسلام أن تكونَ لهم نصيراً فأنت نعمَ النصير، وأن تكونَ لهم عونا فتكشفَ عنهم كلَ غُمةٍ، وتدفعَ عنهم كلَ فتنةٍ، وأن تربطَ على قلوبِهم، وأن تؤلفَ بينَهم، وأن تنزلَ السكينةَ عليهم.

اللهم إنا نسألكَ لأهلنِا في جزائرِ الإسلام أن تجعل عاقبةَ أمرِهم عزَ الإسلامِ وظهورَ المسلمين والحكمَ بما أنزلتَه في كتابِك وأرسلتَ به رسولَك حتى لا يحكمَ إلا بشرعِك، ولا يتحاكمَ إلا بدينِك.

اللهم إنا نسألُكَ لكلِ من ظلمَ في الجزائرِ أن تجعل عاقبةَ أمرهِ نصرا مبينا، وعزا قريبا يا رب العالمين.

اللهم إنا نسأُلكَ لهم نصرَك وعونَك وتأييدَك.

اللهم اربط على قلوبِهم، اللهم أنزلِ السكينةَ عليهم، اللهم أحقن دماؤَهم.

اللهم لا تجعلهم فتنةً للقومِ الظالمين يا رب العالمين.

اللهم كن لهم ولا تكن عليهم.

اللهم أجعل عاقبةَ الأمر في بلادِهم نصرا يحكمُ به دينُك، ويحّكمُ به شرعُك، ويتحاكمُ به إلى كتابِك.

اللهم أجعل تلك العقبى في كلِ بلادِ المسلمين.

يا خيرَ من سئُل، يا خيرَ من دُعي، يا من به المستعان، وعليه التكلان.

ربنا آمنا بك وتوكلَنا عليك ودعوناك فأستجب لنا كما وعدتَنا.

وصلى اللم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

 

..........................................

تم بحمد الله وتوفيقه:

أخي الحبيب – رعاك   الله

لا  نقصد من نشر هذه المادة القراءة فقط أو حفظها في جهاز الحاسب.

بل نأمل منك تفاعلا أكثر من خلال:

-               إبلاغنا عن الخطأ الإملائي  كي يتم  التعديل.

-               نشر هذه المادة في مواقع أخرى قدر المستطاع على الشبكة.

-               مراجعتها ومن ثم طباعتها وتغليفها بطريقة جذابة كهدية للأحباب والأصحاب.

-               الاستئذان من الشيخ لتبني طباعتها ككتيب يكون صدقة جارية لك إلى قيام الساعة.

من خلال  اقتراحاتك   وتوجيهاتك   لأخيك  يمكن أن تساهم في هذا العمل الـجـليل.

اللهم اجعل هذا العمل خالصا لوجهك   الكريم.

أخي الحبيب لا تحرمنا ومن شارك في هذا الجهد من دعوة صالحة في ظهر الغيب..

للتواصل:

 أخوكم البوارق /  anaheho@maktoob.com

واحات الهداية /  http://www.khayma.com/ante99/index.htm

 

الرئيسية