|
وإنهم في أيادي المعتدي لانوا
وعي ولا ردهم ديـن وقرآن
وساحةُ الفرح المقتولِ قيعـان
تضج في ساحها عبسُ وذبيان
مرسومة ما لها في الفن ميزان
وليس يفهمها أنس ولا جــان
بحيـة شـدها للخلف ثعبـان
رصاصة ووراء الغصن كاهان
وليس فيها من الألغاز تبيــان
بدا لعينـيَ شاميـر وديــان
جبينـه لسباق الحـزن ميـدان
من الدخان وفي الأدغال بركان
بوق وبين يديها الطبل رنــان
إلى السراب ألا فليروى ظمآن
قذى وأغضت على الأشواك أجفان
عصاه سيف ولا عاقته أكفــان
لما آتـاها بروح الذل عربــان
لص وبائــع أفيون وسجــان
يرفع لها بين أهل الملتقى شـأن
ولم يقدم لها في الحفل فنجــان
ولا يفارقها في السلـم خســران
ذل وإن فاوضت فالـذل ألـــوان
وقلبها غارقُ في الوهــم حيران
مخروقة وجراب الخصم ملآن
عنكم وفي قلبها شكر وعرفـــان
وفي يدي روسيا فل وريحــــان
فما لها عندكم قدر ولا شـــــأن
منكم ودواعي السلم بهــــــتان
|
عذرا ربى المجدِ إن القومَ قد هانوا
عذرا فما ردهم عن ما يحاك لهم
عذرا فأروقة الأحزانِ حافلــةُ
عذرا فإن بلاد العرب لاهيــة
ولوحة الصمت فيها آلف دائرة
رأيت فيها خطوطا لا حدود لها
رأيت في بعضها رأسا أشبهه
رأيت غصنا من الزيتون تأكله
من حوله أحرف عبرية نقشت
كان الغبار يواريها وحين جلى
ولاح لي في مداها وجه أندلس
يا وجه أندلس في أفقنا سحب
طارت إليك وفود العرب في فمها
شامير يسخر منهم من تطلعهم
لو أبصرتهم عيون الداخل امتلأت
ولو رأى طارق تلك الوجه لما
كأنني بقلاع المجد قد وجلــت
يا بؤسها أمة يسعى بحاجتــها
تدعى إلى الملتقى باسم السلام ولم
يقام حفل لها من حر ثروتــها
يا بؤسها أمة في الحرب خاسرة
إن حاربت شربت كأس الهزيمة في
أنّ تقوم لها في الكون قائمـــة
يا من رحلتم إلى مدريد قربتـكم
بشراكم اليوم إسرائيل راضيــة
بشراكم اليوم أمريكا تبجلـــكم
أما فلسطين والأقصى وأمتكم
يا من رحلتم إلى مدريد أمتكم بريئة
|