|
وعلى المسير إليكَ يتَّفقانِ
فَتحا، رأيتُ خمائلَ البستانِ
محفوفةً بالشِّيحِ والرَّيحانِ
تُروَى موثَّقةً إلى الحَوذانِ
عينايَ إلاَّ دَوحةَ القرآنِ
فيرون حُسنَ
تشابُكِ الأغصانِ
تُجنى لطالب علمِه
المتفاني
عينايَ إلاّ منزلي ومكاني
كالبدر ليلَ تمامِه يلقاني
أبصرتُ صرحاً ثابتَ الأركانِ
وبصدق موعظةٍ وحُسنِ بيانِ
لأُحبُّ صوتَ مؤذِّنٍ وأذانِ
رُفعت، وتكبرُ ساحةُ الإيمانِ
ويطيب معنى الحبِّ في الوجدانِ
بحروفها الخضراءِ والأوزانِ
يرقى بأنفسنا عن الأضغانِ
تلقى منابعَ
ضَوئها العينانِ
يجري إليكَ معطَّرَ
الجَرَيانِ
ويزفُّ روحَ الخصب
للكثبانِ
نرقى برُتبَتِه إلى الإحسانِ
نبراسَها في طاعة الرحمنِ
لتضيءَ ذهنَ السائلِ الحيرانِ
منه اجتهادٌ واضح البرهانِ
خيرٍ من المولى ورفعةِ شانِ
كَمُلَت بها إشراقةُ الأَديانِ
وتواضُعٍ للخالق الديَّانِ
عَبرَ الأثيرِ
مضيئةَ العنوانِ
شامٍ، إلى هِندٍ
إلى إيرانِ
وشمالها، ومضت إلى البلقانِ
من بَعدِ أوروبا إلى الشيشانِ
فيه الفتاوى صِبغَةَ الهَذَيانِ
َتوايَ أمنحُها لمن أعطاني
يفضي بداخله إلى الخُسرانِ
نَبعٍ يُزيل غشاوةَ الظمآنِ
في خدمة الأرواحِ لا الأبدانِ
بالله في سرٍّ وفي إعلانِ
يسمو بنا عن رُتبَةِ الحَيَوان ِ
فيها ثمارٌ للعلومِ دَوانِ
للعلم، تمسحُ
ظُلمَةَ الأَذهانِ
تمضي بكَ السَّاعاتُ
دونَ تَوَانِ
في الأرض ترفع قيمة
الإنسانِ
رُفِعت بها نحو السَّماءِ يَدَانِ
وسعادةً بالعفو والغفرانِ
ثغري حروفي، أو لَوَيتُ لساني
شعراً يبثُّ كوامنَ الوُجدانِ
وعلامةُ التوفيق في البنيانِ
|
شعري وحبي فيكَ يلتقيانِ
فتحا ليَ الباب الكبيرَ،
وعندما
ورأيتُ نَبعاً صافياً وحديقةً
ورأيتُ فيها للخُزامى قصةً
ودخلتُ عالمَكَ الجميلَ فما رأت
تمتدُّ فوق السالكين ظِلالُها
ورأيتُ بستانَ الحديثِ، ثمارُه
ورأيتُ واحات القصيم فما رأت
لما دخلتُ رأيتُ وجهَ عُنيزةٍ
ورأيتُ مسجدَها الكبيرَ وإِنما
ورأيتُ محراباً تزيَّنَ بالتُّقى
وسمعتُ تكبير المؤذِّن، إنني
الله أكبر
تصغر الدنيا إذا
الله أكبر عندها يَهمي النَّدَىِ
يا شيخُ، قد ركضت إليكَ قصيدتي
في ركضها صُوَرٌ من الحبِّ الذي
في خيمة الحبِّ التقينا، مثلما
يا شيخ، هذا نَهرُ حبي لم يزل
ينساب من نَبع المودَّةِ والرِّضا
حبٌّ يميِّزه الشعور بأننا
والحبُّ يسمو بالنفوس إذا غدا
هذي فتاواكَ
التي أرسلتَها
فيها اجتهدتَ، وحَسبُ
مثلكَ أن يُرى
فَلأَنتَ بين الأجر والأَجرين
في
يحدوك إيمانٌ بأصدقِ ملَّةٍ
فَتوَاكَ ترفُل في ثيابِ أَمانةٍ
فَتواكَ ترحل من ربوع بلادنا
سارت بها الرَّكبانُ من يَمَنٍ إلى
وصلت إلى أفريقيا بجنوبها
ومن الولايات البعيدة أبحرت
فَتواكَ نورٌ في زمانٍ، أُلبِسَت
وغَدَا شِعارُ اللَّابسين مُسُوحَها
يا ويلهم دخلوا من الباب الذيِ
يا شيخُ،
ما أنتم لأمتنا سوى
علَّمتمونا، كيف نجعل
همَّنا
علَّمتمونا، كيف نُحسن ظنَّنا
علَّمتمونا أنَّ وَعيَ عقولنا
يا شيخَنا، أَبشر، فعلمكُ واحة
حَلَقاتُ مسجدك الكريمِ منارةٌ
بينَ الحديثِ وبينَ آي كتابنا
وعلوم شرع الله خيرُ رسالةٍ
يا شيخَنا، دعواتُنا مبذولةٌ
نرجو لكم أجرا وسابغَ صحَّةٍ
يا شيخُ، لا والله ما اضطربت على
هو حبُّنا في الله أَثمَرَ غُصنُه
هذا بناءُ الخير أنتَ بَنَيتَه
|