Default Normal Template

واحـــــــة  هداية

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

سؤال موجه إلى فضيلة الشيخ سلمان ابن فهد العودة.

…………………………………

سؤال:

 

كثير من الشباب يتقبلون من الملتزمين الشيء الكثير ويحبون أن يحظر إليهم الشباب الملتزم سواء في الأرصفة أو في الأحواش ولكن لا يأتي إليهم إلا القليل ؟

جواب:

سبق أن أشرت إلى ذلك بإيجاز أن نندفع إلى دعوت هؤلاء الشباب إلى الله عز وجل، كلمة طيبة جلسة مباركة لا تستغرق خمس دقائق قد يهدي به الله تعالى على يدك رجلا واحدا والرسول (صلى الله عليه وسلم) يقول لعلي رضي الله عنه في الحديث الذي رواه البخاري وغيره في قصة خيبر:

(لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم).

من رد عبدا آبقا شاردا   عفا عن الذنب له الغافر

فتأتي أعماله يوم القيامة في صحائف أعمالك

(من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئا).

(من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده إلى يوم القيامة).

وكل هذه أحاديث في الصحاح.

فعلى العبد أن يغتنم الفرصة، ومثل ما تقبل في رمضان على الصيام والقيام أو العمرة أو في موسم الحج على الحج.

عليك أن تقبل في موسم الإجازة على الدعوة فتذهب إلى هؤلاء الشباب وتتلطف معهم وتتكلم بالكلام الطيب ولا تيئس، فإن قابلوك بالخير فبها.

وإن قابلوك بالسوء فلا تغضب لنفسك ولا يتمعر وجهك، ولا تتنمر وتقول أنا فلان أبن فلان، وأنا ولد فلان وأنا أفعل وأفعل.

لا.. بل دعهم ولا تنتصر منهم فإنه سيكون في قلوبهم حين إذ ندم وخزي وأسف على ما قابلوك به وربما يكون هذا سببا في استقامتهم وهدايتهم.

حدثني أحدهم فقال:

دخلت متجرا في جدة، فقام إلى رجل كث اللحية فعانقني وضمني وقبل رأسي وقد بللت الدموع عينه وهو يصافحني بحرارة ويسألني عن أحوالي وأخباري وأموري وغير ذلك.

فخجلت خجلا شديدا لأني أدركت أن هذا الرجل قد شبه علي وظنني رجلا يعرفه.

فلما هدئ قلت له:

أظن أنك قد شبهت علي.

قال لا.

قلت كيف؟

قال ألم تمر قبل عام مضى في مكان كذا وذكر مكانا قريبا من مكة؟.

فتذكرت وقلت بلى.

قال فوجدت قوما يغنون ويطربون فأتيت إليهم وتكلمت معهم.

قلت بلا.

قال فضحكوا منك.

قلت نعم.

قال أنا كنت أحدهم هداني الله تعالى بتلك الكلمة.

كانوا يضحكون لكن فيما بعد أدت هذه الكلمة دورها، فعليك أن تغرس البذرة في الصحراء وربما تأتي قطرة من السماء فتسقيها فتنبت بأذن ربها فتكون لك قربة إلى الله يكون لك أجر بهذه الشجرة التي نبتت. أعني الإنسان الذي هداه الله عز وجل.

 

الرئيسية