{أبو العتاهية}
خداع الأماني
|
والمرء ذو أمل والناس أشباهُ |
الدهر ذو دول والموت ذو علـل | |
|
يجري بها قـدر والله أجراهُ |
ولم تـزل عبر فـيهن معـتـبر | |
|
والله أضحـكـه والله أبـكاهُ |
يـبكي ويضحك ذو نفس مصرفة | |
|
قد فاز عبد منيب القـلب أواهُ |
طــوبى لعـبـد لمولاه إنابتـه | |
|
ترضى بدينك شيئاً ليس يسواهُ |
يـا بـائع الدين بالدنيا وباطـلها | |
|
والموت نحوك يهوي فاغراً فاهُ |
حـتى متى أنت في لهو وفي لعب | |
|
رب امرئٍّ حتــفه فيما تمناهُ |
مـا كـل ما يـتمنى المرء يدركه | |
|
إن الشـقي لمن غرتـه دنياهُ |
تـغـتـر للجهل بالدنيا وزخرفها | |
|
وللحوادث تحريـك وإنـبـاهُ |
والنـاس في رقدة عما يراد بهـم | |
|
لا ترض للناس شيئاً لست ترضاهُ |
أنصـف هديت إذا ماكنت منتصفاً | |
|
أحسن فعاقبة الإحسان حسناهُ |
لا تحقرن من المعروف أصغره | |
|
وخير زاد الفتى للموت تقواه |
كم من فتى قد دنت من الموت رحلته |
![]()