|
|
|
|
|
|
 |
|
مدير والمشرف على الموقع |
|

حدي الكنتاوي
| |

| |
|
| |
| |
اخر تحديث 2008 |
 | |
|
| | |
|
ارشيف مقالات
|
 | |
| |
|
ثورة إعلامية لكن!
بقلم : ميشان سيدي سالم اعلاتي |
لقد شكل الإعلام على مدار زمن طويل نقطة أساسية ومحورية في
تحديد الخطوط الرئيسية للأمم
وإطلاعها على كل خبايا السياسة والسياسين بل ان الاعلام
إستحوذ على إهتمام الكثيرين
مما نتج عنه التخصص والتنوع أين برز للوجود الإعلام السمعي
والبصري والمكتوب
غير أن المشكلة الأساسية التي واجهته هي فقدان الإستمرارية , وأسوق
كلامي هذا بناءا على تلك التجارب السابقة التي شكلت بحق تجربة
رائدة في مجال الإعلام وأقصد الإعلام الصحراوي ومن أهمها على سبيل
المثال "الدولة"وهي مجلة ورقية متواضعة جدا كانت تصدر على شكل
يومية وكذا أسبوعية"الإستفتاء" التي كانت عبارة عن تجربة فريدة
وذلك إنطلاقا من كونها لسان معارض تحت وصاية الدولة ومن الملاحظ
على هذه التجربة الأسلوب ساخر جدا الذي إعتمدته في ركن "جاحد راسو"
و"التبتاب" صاحب الحقيبة الذي يمتهن التجارة وينقل أخبار ومشاكل
المواطن البسيط يضاف إلى ذلك تطرقها لعدة ملفات كبيرة جدا من خلال
ركن " الملف " ولم تكن الإستفتاء إلا تجربة من ضمن عدة تجارب
اخرى لكن وللأسف الشديد انها عُدمت وتم القضاء عليها في نهاية
التسعينات وأريد هاهنا ان أقول _ وهذا رأي شخصي _ أن مجلة
الإستفتاء كان بالإمكان لو أتيحت لها فرصة أكبر خاصة من حيث الزمان
أن تضاهي تلك التجارب التي يتباهى بها جيراننا وان تشكل مع مرور
الزمن مرجعية في الإعلام والسياسة والفكر إنطلاقا من الطابع الخاص
الذي ميزها , غير ان ما يلاحظ على معظم الاعلام العمومي والمستقل
أنه لم يظهر إلا بعد مرحلة وقف إطلاق النار بالرغم من وجود تجارب
سابقة مثل "20 ماي" التي تأسست في بداية السبعينات وهي اليوم
متوقفة عن الصدور منذ المؤتمر 12 , وبالرغم من كونها اللسان الناطق
بإسم جبهة البوليساريو غير أن ذلك لم يشفع لها .غير أن ما تشهده
الساحة
الصحراوية اليوم من خلال بروز تجارب واعدة يوحي بأن هناك ثورة
إعلامية ميزها بروز عدة مجلات كامجلة الأضواء بالغرب الجزائري و
الشمعة بالوسط و أضواء الصادرة عن مركز الإعلام بالجزائر العاصمة
و المنتدى الثقافي التابعة لوزارة الثقافة والأمل والمستقبل وفي
الطريق المصير والتواصل بالشرق الجزائري وغيرها, ضف إلى ذلك الكم
الهائل من المواقع الإلكترونية المختصة بالشأن الصحراوي دون أن
ننسى الفضائية الصحراوية التي إقتصر بثها التجريبي على المناظر
الطبيعية, هذه الحالة تنم عن نضج وإحساس بأهمية السلاح الإعلامي في
زمن العولمة ,لكن كل ما نخشاه في المستقبل بشقيه القريب أوالبعيد
هو فقدان هذه التجارب لعامل الاستمرارية أي أنها ستكون ثورة
إعلامية لكن مؤقتة , لتصدق فيها تنبأت الإعلام الامريكي روبرت
مردوخ الذي قال ان الصحافة المكتوبة عمرها الافتراضي المتبقي لن
يتجاوز السنوات الاربعين المقبلة؟ ، وهذا بالذات هو العمل المرفوض
لأن ما نحتاجه اليوم وغدا هو سلاح إعلامي فعال بإمكانه مجابهة
الترسانة الإعلامية المغربية التي تعتمد على التلفيق والتلبيس _ من
إبليس _ والتزوير والتدسيس _ من الدسائس _ لتشويه الصورة الحقيقية
لمعانات وكفاح الشعب الصحراوي .
ختاما اقول بان مسألة كهذه لابد وأن تاخذ حيز كبير من إهتماماتنتا
الشخصية من خلال المساهمة وبفعالية في إثراء مثل هذه المنابرودعمها
بما فيها المبادرات الفردية لأن المسألة ستصبح مع مرور الأيام
إحدى أكبر العراقيل والمشاكل العويصة التي سيستعصى حلها وحينها لن
ينفع الندم
|
|