|
11/10/2008
يا ليتها تحدث الواقعة ...
بقلم حدي الكنتاوي |
ياليتها تقع الواقعة... في 07 من يناير 2001 عادت المنطقة إلى
دائرة الضوء ونشوة الانتصار لتعانق رجالا صادقوا ما عاهدوا الله
عليه , حيث كاد منظمو المسابقة الدولية رالي باريس دكار أن يرتكبوا
حماقة لا يعلم عواقبها سوى الله على المنطقة المحتقنة أصلا و
الباحثة عن متنفس لها و,على مصير القضية التي رابطة الأكثر من ربع
قرن في دهاليز الأمم المتحدة وهي التي بقيت أخر لقمة يصعب
استسقاوها في فم أصبح من العار أن يسمى ... إنه الاستعمار الجاثم
على صدر شعب أبي وهو ذاك الفكر وتلك الذهنية الأصولية القديمة
المتجاوزة أصلا حتى من صناع لفظها سادت أوروبا الحضارية اليوم
ليخرج لنا من يتبجح ويتشدق بجهله للتاريخ والأدهى من ذلك الجغرافيا
الخاصة بالمنطقة لقوله سنقف وقفة ارتجال وإقرار بمغربية التفاريتي
وكأن التفاريتي ذاك النجم الساطع في سماء خيال الإنسان الصحراوي
البسيط والذي بزغ للحظات فقط بمجرد شريط لا يتعدى الدقائق في
القنوات التلفزيونية أصبح في دائرة الضوء, كما كان نبراسا ينير درب
انتصارات جيش التحرير الشعبي الصحراوي, اليوم بات يختزل القضية بكل
تجلياتها السياسية و الميدانية وحتى الإنسانية لكن القضية اكبر من
كل ذلك وهوالذي يميزه ذلك الجب الذي ارتوى منه كل الأحرار,
الطامحين للحرية وأصبح بوابة يتشوق من خلالها شعبنا العظيم على
معانقة الارض من قريب الذي طمح لأن يرتوي من مياه الوطن الحرة حتى
الثمالة وفشعبنا الذي سيجعل من الشعوب المغاربية متعايشة فيما
بينها بكل احترام ومودة متبادلة بعيدا عن النظر من سم الخياط
للعلاقات البينية. هاهو الحزب العتيد في الرقص على معزوفة القصر
الملكي يصل إلى الاحتراف في النسخ والتقليد, فبعد السباق المحموم
الذي شهده أعضاء هذا الأخير من أجل استعطاف القصر الملكي في ترديد
ما ينطق به ذاك المراهق والتي كانت آخر رنات هاتفه " الحكم الذاتي
ولاشيء غير الحكم الذاتي " حتى وإن كان منافيا للأخلاق السياسية
والأعراف الخطابية وأدبيات الفكر الحزبي التقليدي اي الاعضاء هذا
إذا كان بالا مكان أن يوصفوا هكذا أصلا ... لكن علينا أن لا ننسلخ
عن ذاكرتنا المأسوية التي نقشت على سطحها حلم تلك الإمبراطورية
العلوية الخرافية من طنجة إلى نهر السنغال التي كان حامل لواءها
حزب الاستقلال وهو الذي لاتوجد في قواميسه بالمرة مصطلح التضحية
والنضال , لينسى أن الجار الذي أراد أن يبني نصف إمبراطوريته على
جز كبير من أرضه قبل أن يكون أخا في الدين والعرق والجغرافيا
والتاريخ قد دفع الغالي والنفيس في استرجاع السيادة الكاملة على
أرضه وفاتورة ذلك مليون ونصف مليون شهيد ... من هو محمد رضا طاوجني
ليتشرف في زمرة ممن قادوا مسيرة الذل والعار ذات يوم في سبعينيات
القرن الماضي ليدخل هو الآخر في سباق مع الزمن وليصنع لنفسه مجدا
من سراب ... وهو الذي لا يعرف حتى أين يضع رجله فوق أرضنا الطاهرة
ليقرر الذهاب في مسيرة إلى منطقة اتفاريتي تلك اللؤلؤة الصامدة
التي صنعت فيها أجمل الملاحم وبطولات هذا الشعب المكافح ضد
الفرنسيين 1912 اخشاش والأسبان من قبل , لتأبى الانحناء والخضوع
لغير المقاتلين الذين ظلوا لها أوفياء وطعاة في الذود عنها ولكن رب
ضارة نافعة فكم من الصحراويين يتمنى أن تخطو هذه الخطوة أعتاب جدار
الذل والعار الذي فصل الأب عن ابنه وليؤكد أن هناك جدارا نصب بقوت
الفقراء المغاربة و من عرق العمال المساكين , ليشهد شاهد من أهلها
على أن هناك حصار مطبق مفروض منذ ما يزيد علفى ربع قرن على شعب
مسلم و عربي كان يفترض انه شقيق لكن ... هنا طبعا إذا كان ساسة
الرباط في وعي تام بهول العاصفة الهوجاء والتي هذه المرة ستهب من
داخل بيتهم المخرب , ولي يسمحوا لشاب في حالة غثيان وهستيريا
سياسية ان يقحمهم في معركة ظاهرها مغربية الصحراء وباطنها جرائم
تنكشف يوما بعد يوم في الصحراء الغربية وما المجزرة الجماعية التي
كشفت عنها منظمات حقوق الإنسان في ولاية السمارة عنا ببعيد
والملاحقات القضائية في حق مجموعة من رجال المخزن من المحامي
كرسيا. الا دليل اخر على صعوبة الموقف المجنون , دون أن ننسى أنها
الفرصة الموالية بعد الرالي , التي سيقول من خلاله الشعب الصحراوي
كلمة الفصل في خياره الاستراتيجي , حتي و ان كنت معتقد بجزم كبير
أن المغرب الذي لا يرغب في نبش آثار الويلات على نفسه وهي التي لم
يتخطى لعناتها بعد ستكون دائما جاثمة على صدره تلك الصورة المروعة
عن آلاف الجنود وهم يقتادون إلى معسكرات جيش التحرير الوطني بعدتهم
وعتادهم فحكامهم قد نعموا بشيء من الدفئ الموقد على حطب الفسفاط
وحوت المحيط , ليحلموا بباطن ملئ بخيرات تسيل لعاب الكثير منهم . و
في الأخير يا ليتها تقع لتكون نهاية الواقعة إما بالاستشهاد على
أرضنا الطاهرة لنكون محجة لكل الأبرار أو نعيش في كنفها احرار
|