بين رحلة الشتاء والصيف مماطلات لايعلمها سوى المثقف الصحراوي...؟ بقلم : حدي الكنتاوي
الرئيسية
مقالات
المناطق المحتلة
أخبار وتعليقات
بحوث علمية
في الإعلام
ملاحم و بطولات
صور من السجن لكحل
سجل الزوار
إتصل بنا
التواصل 2008

راسلونا
 
   
مقـــــــــــالات

10/01/2008
بين رحلة الشتاء والصيف مماطلات لايعلمها سوى المثقف الصحراوي...؟ بقلم : حدي الكنتاوي


في الثلاثين من ابريل نيسان من العام الفارط اجتمع مجلس الامن ليحث اطراف النزاع الجبهة الشعبية بصفتها الممثل الشرعي و الوحيد للشعب الصحراوي المخول لها البت في مصيره و المملكة المغربية بصفتها المحتلة للأرض و مغتصبة لها بتواطؤ مع المستعمر الاسباني السابق و ذلك بعد سنة 1975 و ذلك للتاريخ فقط من باب الامانة ... ليتمخض اجتماع مجلس الامن الدولي خلال المرحلة السالفة الذكر القرار 1754 للتتبناه المجموعة الدولية و الاجماع بما في ذلك طرفي النزاع البوليساريو و المملكة المغربية. ليدخل الاطراف في مخاض مفاوضات كانت كل مؤشراتها تنبي بأنه سيكون عسير طالما ان المغرب مستمر بتعنته المستمر و تطاوله على الشرعية الدولية كما اثبتت ذلك التجارب السابقة فمن وقف إطلاق النار إلى مخطط السلام الذي اتفق عليه الطرفين بحضور الأمم المتحدة وبضمانة مسبقة والذي جعل من الدبلوماسي الأمريكي المعروف جيمس بيكر و بكل ثقله السياسي يصرح على مضض لإحدى الجرائد الأمريكية أن المغرب لا يرغب في الذهاب إلى أي حل سينجم عنه في النهاية تقرير مصير سكان المنطقة . لهذا السبب كان لدى المغرب دائما عقدة من كل ما تأتى به رياح الأمم المتحدة بصفتها لا زالت تعتبر المنطقة في حالة استعمار ولا تعترف للمغرب بالسيادة عليها , كلها عوامل تجعل من المغرب يتصرف دائما بهستيريا غير عادية حينما يتعلق الآمر بالصحراء الغربية . ليستنسخ السياسة الجديدة القديمة في شراء بعض الذمم التي انتهجتها اسبانيا قبله و ليبدع المغرب في ذالك مع من باع الصحراء التي يقولون اليوم أنها مغربية يوما لي اسبانيا ونسيا أنهم هم الذين إذا وجد صفقة مربحا لاباعو البلاط الملكي و حاشيته و بابخس الاثمان فالتاريخ علمنا حكمة مفادها انه من باع أهله لن يبخل على غيره . ما أردت قوله ليس بالجديد على من أصبح يراهن على خطط تحمل في طياتها بذور فنائها ,إذ عراه التاريخ من أصله الذي جربته أسبانيا و فشل رغم توفر مقومات نجاح المشروع من جهل و أمية التي كانت تكتسح اقلب الشعب البدوي بطبعه و تحكم الشيوخ في زمام الحياة و قوة نفاذ قرارهم في المجتمع و بالطبع على سبيل الحصر لا الاجماع. أما الآن وقد تشبعت شريحة واسعة من الشعب الصحراوي بالفكر الحر و التعلم الأكاديمي الممزوج بالقيم و العادات الصحراوية الأصيلة و ترعرع البعض في كنف رائدة التحرر و قائدة الشعب و ممثله الشرعي و الوحيد البوليساريو , كلها مقومات تجعل من إفشال المؤامرة المغربية التي تراهن على نجاعتها و يأس شعب مصدر إلهامه بالدرجة الأولى قوة إيمانه بحقه , ثم تماسك وحدته الوطنية وتراكم الخبرات التي تجسدت في صرح الدولة الصحراوية من مؤسساتها و هياكلها وعلى رأسها المؤسسة العسكرية تجعل من أي مسؤل مغربي ينظر في مرآة الدولة الصحراوية, يدرك أكثر من ذي قبل أنها حقيقة لا رجعة فيها و لا يمكن لي احد أن يتجاوزها بجرة قلم أو برحلة شتاء أو صيف لم تصل بعد خريفها لقطف ثمار أيام من الترفه السياسي في منها ست أو ما بعد ذالك فعلى المغاربة أن يفكر جيدا قبل أن يختاروا الخطوة الموالية مهما كان وقت جني أرباحها المصطنع أصلا الذي من المؤكد لن يكون , الا في اليوم الثامن في الاسبوع الخامس من الفصل الذي لم يسمى بعد .


[رجوع]

جميع الحقوق محفوظة لموقع التواصل 2008

تصميم و إشراف حدي الكنتاوي hadikentawi@yahoo.es