جزيرة الرباط ضلت الصراط. بقلم : ابا محمد السالك
الرئيسية
مقالات
المناطق المحتلة
أخبار وتعليقات
بحوث علمية
في الإعلام
ملاحم و بطولات
صور من السجن لكحل
سجل الزوار
إتصل بنا
التواصل 2008

رسل مشاركة
 
   
إعـــــلام

9 /05/ 2008
جزيرة الرباط ضلت الصراط . بقلم : ابا محمد السالك "جامعة ام لبواقي"

 كانت فرحتي كبيرة ذات السابع عشر من نوفمبر الفين وستة وأنا اشاهد النشرة الأولى لقناة الجزيرة من الرباط، ولكن فرحتي كانت اكبر اليوم وانا اشاهد خبر منع بثها من قبل السلطات المغربية. اما فرحتي الأولى فمردها انتسابي لبلد مغاربي أرادت له الرباط وبحكم الدبابة ان يكون جزءا منها واراد له الاعلام العربي ما ارادت له الرباط وذلك من خلال تبنيه للرؤاية المغربية القائلة بمغربية الصحراء الغربية وتسويقه لتلك الرؤاية بل اكثر من ذلك من خلال مرافعته عنها . غير ان الاعلام العربي في معظمه إعلام رسمي تابع لأصحاب الفخامة والجلالة والسمو ولايمكنه في أي حال من الاحوال ان يغضب "جلالة الملك"... وحينما كانت الجزيرة هي الاستثناء اعتقدت انه وبعد مجيئها الى منطقة المغرب العربي ستعالج القضية الصحراوية من زاويتها الحقيقية بعيدا عن عن الاطروحة المغربية الاستعمارية واعتقدت انها ستجسد شعارات الموضوعية والمصداقية والحياد التي لطالما تبجحت بها غير ان ذلك لم يحدث وذاك مرد فرحتي الثانية. فالمتابع لهذه القناة سيلاحظ انها تحولت الى قناة مغربية بامتياز تحسن تحريف الحقائق وتزيفها وتتقن وبامتياز اللف والدوران... فمنذ انطلاقتها قبل عام ونصف تقريبا كانت القضية الصحراوية هي الأقل حظا في اجندتها في وقت كان من المفترض ان تكون هي جوهر اهتماماتها باعتبارها قضية سياسية تلقي بثقلها ليس على العلاقات المغاربية فقط وانما على العلاقات الدولية ولايكتمل المشهد المغاربي الذي جاءت الجزيرة ( لنقله) من دونها ... المتابع لجزيرة الرباط أيضا سيلاحظ انه وفي المرات القليلة التي تطرقت فيها الجزيرة لقضية الصحراء الغربية كان ذلك بنوع من السطحية التي تروم تكريس الانطباع بتراجع أهمية هذه القصية من جهة ومن جهة أخرى كان يشوب تلك السطحية الكثير من المغالطات التي تبدو بصمة المخابرات المغربية فيها واضحة، والامثلة على ما اقول كثيرة فلكل يتذكر المظاهرات التي فادها الطلبة الصحراويون بالجامعات المغربية مطالبين باجراء استفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي . حينها نقلت الجزيرة الخبر لكن للأسف بشكل مخالف للحقيقة حيث صورت تلك المظاهرات على انها مشادات بين طلبة ينتمون لبعض الاحزاب المغربية واستضافت آنذاك رئيس اتحاد الطلبة المغاربة الذي اسهب في ترديد الاكاذيب والطرهات. والكل يتذكر تلك الضجة التي أحدثتها الجزيرة حول ما اسمته (مؤتمر كجيجيمات) ويبدو وقتها ان مراسلها الذي غطى الحدث انساه الدرهم المغربي الفرق بين مصطلح المؤتمر وغيره من المصطلحات الإعلامية الاخرى. والواقع ان الامثلة لا تتوقف هنا، بل هناك أمثلة اخرى عبرت الجزيرة من خلالها عن انحيازها للاطروحة المغربية وتخلت فيها عن اخلاقيات المهنة وسقطت شعاراتها في الماء. ورغم ان الجزيرة ضحت بمصداقيتها وبجمهورها من اجل مغازلة نظام الربط . الا ان ذلك لم يشفع لها ويحوؤل دون إقدام السلطات المغربية على منع بثها. ليتبين للجزيرة ان المغرب لا تهمه سوى المصالح وان مكانها ليس الرباط... ختاما يمكن القول ان ما قامت به الجزيرة كان خطا فادح أساء لسمعتها ولتاريخها ويمكن القول ان الرباط نجت في استغلال الجزيرة لتسويق اطروحتها، لكن بالمقابل ماذا فعلنا نحن وكيف واجهنا تلك الحملة الإعلامية المغربية الشرسة؟ الجواب على هذا السؤال لم يعد مهما لانه اصبح من الماضي... ولكن ماذا عن المستقبل؟ الأكيد ان الوقت مازال وباستطاعتنا ان نفكر وبجدية في آلية تروم النهوض بقطاع الإعلام لمواجهة التحديات ويبقى مشروع التلفزيون الصحراوي التحدي الماثل في الأذهان من اجل كسب الرهان.

 



[رجوع]

جميع الحقوق محفوظة لموقع التواصل 2008

تصميم و إشراف حدي الكنتاوي hadikentawi@yahoo.es