صفحة جديدة 3

أهلا وسهلا
واقع الأمة
أسرة المجلة
ترى ما هو السر وراء تخلف أمتنا الحالي وإفلاسها الثقافي؟ وما هذا الضياع والانحدار الذي نعيشه؟ وما هذا الانحدار الثقافي والهوة السحيقة بين عامة مثقفينا ونظرائهم من الأمم الأخرى، وانفصام شخصية الفرد العربي، وافتقار الفرد العربي للرؤية الواضحة، والعقدة تجاه الأجنبي والتقديس المطلق لكل ما هو غريب؟
قبول المتناقضات وهضمها سريعا، التباس الألوان وعدم التفريق بين الأبيض والأسود، اللامبالاة واليأس حتى عند من نعتبرهم واعين.
ترانا كلما ألمت بنا مصيبة أو كارثة تذهل عقولنا ونزحف مثقلين بأعباء مصائبنا نحو أبواب الشرق والغرب لا لنسمع ونحكي بل لنصغي ونسمع ونأتمر ونطيع وصرنا ننتظر غيرنا ليحل مشاكلنا وندعو (ومن ندعو . . .) فلا يُستجاب لنا ولا يخفى على أحد اليوم بأن لدعاء الله تعالى والتوسل إليه شروطا لم نف بواحد منها فأنّى الاستجابة والقبول؟؟! وأصبحنا ندعوه أن يقذف الرحمة …. لا الخوف .. .. في قلوب أعدائنا؟؟؟
هذا العربي المسكين أصيب بانفصام شخصية فقدس غيره واستنكر ذاته؛ لا يميز بين صالح وباطل ولا ظالم ومظلوم، يرى بريق الحضارات الأخرى فتكبر في عينيه ويرق لها قلبه وترفرف لها أجنحته فأصبح ذلك اشتراكيا وآخر رأسماليا وغيره ديمقراطيا كلابس الثوب المرقع لا يعرف طوله من عرضه ولو أنه فتحت له أبواب معرفة قيمه الأصيلة وعقيدته العظيمة لما نالت منه تلك الأفكار العقيمة ولا طار بأجنحة صنعها غيره ليكتشف أن واحته أكثر نباتا وماءها أفضل نقاء.
لعلنا في العصر الذي أخبرنا عنه سيد المرسلين وحذرنا من أنه ستنتصر علينا جميع الأمم حتى أمم الثعالب لو خرجت علينا.
فلا بد للواعين الذين تنهض على أكتافهم أمتنا أن يناقشوا ليس فرديا بل جماعيا أو مؤسسيا جذور هذه الحالة المأساوية وبالتالي بيان طرق معالجتها. لقد حاول الكثيرون فهم خلفيات هذه الحال الشاذة بين الأمم فخلطوا بين السياسات الداخلية والخارجية وبين الوطنية والاستعمار والعقيدة والحرية المبتذلة، وحقوق المرأة وواجباتها. . . .!! الوعاظ والمثقفون والباحثون والعلماء بل والمواطن العادي الذي لا يشغل نفسه بأكثر من جيبه ولقمة عيشة؛ الكل مشارك بل ومتآمر إن لم يحرك ساكنا في الاتجاه الصحيح أو يوقف متحركا عن السير في الاتجاه الخاطئ. وقبل البدء بالآخرين لا بد من مرآه لكل منا لرؤية نفسه. . . . .؟
كونوا أحرارا ولا تقيدوا فكركم بقوانين وضعها غيركم: ادرسوا تاريخكم اعرضوه على الناس عرفوهم على سيرة نبيهم وقادتهم الأولين ضعوا الخطوط الحمراء بين الحق والباطل نبهوا أفراد الأمة من أولئك المغرضين ليعرف المصلح بالصلاح والمفسد بالفساد قولوا الحق ولا تخافوا من النظر للوراء فالناس بحاجة لمعرفة ما ينفعهم ويزيل الأقذاء من أعينهم. فالنظارات السوداء لا تفيد إلا من تعود على الظلمة وخاف سطوع الحقيقة.
 
 
شخصية العدد
 
ترحب أسرة المجلة بضيفها لهذا العدد المعلم التربوي الفاضل
عطوفة الأستاذ عبد اللطيف كريشان
 
الرسالة:البطاقة الشخصية؟
الاسم :عبد اللطيف يحيى كريشان،  ماجستير كيمياء + دبلوم تربية + دبلوم تصميم برمجيات الحاسب + دورة الإدارة العليا0 عملت معلما ومشرفا تربويا ورئيسا لقسم الإشراف ومديرا  للتربية0
الرسالة: كيف تفهمون توجهات جلالة الملك من خلال شعار الأردن أولا؟ وماذا ستعملون لتطبيق هذا الشعار؟
 الأردن أولا هو مشروع نهضة يحرك مكامن القوة عند الفرد والمجتمع ويستكمل ما بناه الأوائل ويمهد لمرحلة جديدة من التنمية في جميع المجالات0 إنه مشروع يطلق طاقات الشباب الأردني والشابات ويحفزهم على الخلق والإبداع النابع من الاعتزاز بالانتماء للوطن. والمشروع تغليب لمصلحة الأردن على غيرها من الحسابات والمصالح0 حيث المواطن يحترم القانون ويصون الثوابت ويعمل على استقرار الأمن ويبذل الجهد من أجل رفعة الأردن بكل إخلاص وتفانٍ0 والدولة تحقق العدالة والمساواة وسيادة القانون والشفافية وحق المساءلة0
المشروع بوتقة لفرز الهوية الوطنية وهو استثمار في الإنسان الأردني تعليما وتأهيلا وتدريبا وصحة ورفاهية ليكون أساسا لمستقبل أردني واعد بالعلم والمعرفة والإنجاز، وهو تكريس لمفهوم المواطنة الحقة.  فالأردن القوي المتين المنيع مصدر قوة واقتدار لأمته ومصدر دعم لتعزيز صمود الأهل والأشقاء في فلسطين. والأردن وكما هو  معروف يُؤثِر المصالح القومية على المصالح الوطنية.
الرسالة: ما هي استراتيجيتكم في إدارة التربية وما هي فلسفتكم في العمل؟
يجب أن تكون هنالك نقلة نوعية في التعليم وتتمثل هذه النقلة في دخول تكنولوجيا المعلومات إلى جميع الصفوف وتصل إلى جميع الطلاب في شتى مواقعهم، وعندما يتم ربط المدارس في مختلف أرجاء المملكة بشبكة الإنترنت سيتسنى لأي طالب في أي مدرسة أن يشاهد ويناقش ويحاور أي معلم أو طالب في أي مدرسة أخرى بعيدة كانت أم قريبة. إن هذا التوجه سيخلق جيلا يستطيع مواكبة التحدي كي يستطيع مسايرة الكم المعلوماتي الهائل فضلا عن التميز في مجال المعلوماتية، حيث يستطيع الأردن أن يرفد الدول الأخرى بالكفاءات ؛للأخذ بيد أبنائها نحو عصر العولمة والمعلوماتية.  إن بناء مناهج جديدة تعتمد على الحاسب في التدريس سيعمل على التقليل من اعتماد الطالب على الكتاب وستكون وظيفة المعلم في الصف وظيفة إرشادية وتوجيهية.
الرسالة: أين وصلتم في تنفيذ توجهات جلالة الملك في مجال تكنولوجيا المعلومات وهل من معوقات؟
 لقد تم مع مطلع العام الماضي تزويد جميع المدارس الثانوية في المديرية بحواسيب متطورة بعد أن تم إعداد الغرف والقاعات اللازمة لذلك ويعمل الطلاب على التعلم في هذا المجال بحماسة واندفاع، وقد شاهدت طلاباً مهرة في التعامل مع الحاسب. أما الحواسيب القديمة فقد تم تأهيلها وإعادة توزيعها على المدارس الأساسية حيث تم إعداد البنية التحتية في هذه المدارس من غرف وتمديدات كهربائية وسيتم في القريب العاجل تزويد هذه المدارس بالحواسيب. وقد واكب تزويد المدارس بالحواسيب تدريب عدد كبير من المعلمين سواء كان التدريب على مستوى المديرية أو الوزارة؛ وقد حصل عدد من المتدربين على الشهادة الدولية (ICDL)  وفي هذا الصدد فقد تم تزويد مركز مصادر التعلم في المديرية بخمسة وعشرين حاسبا متطورا وخادماً، ليتم اعتماده كمركز للتدريب والفحص تمكنه من منح شهادة (ICDL).
الرسالة: هل من معوقات في سير العملية التربوية لمستموها أثناء خدمتكم ؟
 لا بد من وجود مشكلات تعمل على إعاقة العملية التربوية، ومن أهم المشكلات التي تواجه المديرية: عدم توفر المعلمين وخاصة الذكور من حملة تخصصات اللغة الإنجليزية والعلوم والرياضيات من أبناء المنطقة .ويتم تعيين هؤلاء المعلمين من مناطق أخرى من المملكة فالبعض يستنكف والبعض الآخر يلتحق بالخدمة على أمل النقل إلى منطقة سكناهم .
إن عدم الاستقرار لدى بعض المعلمين يحرم المدارس من الخبرات وتلجأ المديرية في حالة عدم توفر المعلمين لبعض التخصصات من التعيين على التعليم الإضافي وقد ثبت أن الأثر الذي يتركه معلم الإضافي أقل من المعلم المعين رسمياَ لأن الأول يعتبر وضعه مرحلياَ ويغادر المدرسة عند توفر أي فرصة أفضل له. .وقد عالجت الوزارة المشكلة بمنح المعلمين الذين يعملون في المناطق النائية مكافآت مجزية؛ وقد يؤدي ذلك إلى استقرار البعض.
 كما أننا ننسق مع جامعة الحسين حول التخصصات المطلوبة ليتم فتح مساقات لها وسوف لن يمر وقت طويل حتى تتمكن الجامعة من تخريج احتياجات المنطقة من المعلمين في مختلف التخصصات.
الرسالة: كيف ترى دور كل من: المعلم والطالب في العملية التربوية؟
 أرسل الله سبحانه وتعالى سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام معلما وقد قال عليه السلام:"إنما بعثت معلما"، فالتعليم هو مهمة الرسل والأنبياء، والمعلم المنتمي الجاد المخلص والذي يؤدي عمله بكل تفانٍ هو في مرتبة متقدمة من مراتب المجتمع. المعلم هو الذي يخرّج الأجيال وهو القدوة والمثل الأعلى وهو المكانة المتميزة في المجتمع.
 والطالب هو محور العملية التربوية هو هلال اليوم وبدر الغد هو طبيب ومهندس ومحامي المستقبل هو البنية الرئيسة التي يُبنى عليها المجتمع وهو الأساس المنيع الذي سيقوم عليه البنيان. العلاقة بين المعلم والطالب علاقة مودة ومحبة والرابطة بينهما رابطة عضوية متينة. المعلم يحنو على الطالب ويخلص في تعليمه كما يحنو الأب على أولاده. والطالب يقدر ويحترم ويجل معلمه ويمتثل لأنظمة المدرسة.
الرسالة: من هو المعلم المثالي في نظرك؟ وكيف ترى وضع المعلم المادي والاجتماعي الحالي؟
المعلم المثالي هو الذي يضع نصب عينيه تقوى الله تعالى وينطلق منها، هو المعلم القدوة في أفعاله وأقواله، هو المعلم المخلص الذي لا يبخل على طلابه علما أو نصحا أو إرشادا. ومهما كوفئ المعلم فهو يستحق أكثر؛ لأن ما يعطيه يبقى إلى الأبد وما يأخذه ينفذ. وقد قامت الوزارة بأعمال جادة من أجل تحسين وضع المعلم: من خلال اعتماد نظام الرتب والمكافآت المجزية والإسكان الوظيفي. . . . . كما أن الزيادة السنوية المقدرة ب 5 % من الراتب حتى تصل إلى 100% هي ميزة للمعلمين.
الرسالة: كيف ترى الفرق بين الطالب من أجيالكم والطالب من الأجيال الحالية؟
 لكل زمن دولة ورجال، في الماضي لم يكن هنالك تقنيات ولم يكن هنالك مرافق كثيرة للمدرسة، ومصادر المعلومات تكاد تقتصر على المكتبات والمذياع. أما الآن فقد تغير الوضع كثيرا؛ فهناك فهنالك الحاسب والإنترنت والفضائيات وغيرها من المصادر التي لا تنضب.
الدافعية لدى الطالب في الماضي كانت أكبر فكان هنالك التنافس الشديد بين الطلاب وكان الطالب يعتمد على نفسه كثيرا فهو الذي يحضر المادة التعليمية ويقوم في بعض الأحيان بشرحها. وكان المعلم يكلف الطلاب بعمل تقارير عن مواضيع شتى ليحثهم على المطالعة مما ينعكس إيجابا على التعبير والإنشاء. كما أن النشاطات اللامنهجية كانت فاعلة جدا رغم محدودية الإمكانيات  فقد كان الطلاب يعودون إلى المدرسة لممارسة نشاطات رياضية متنوعة والبعض الآخر يقضون وقتا طويلا في المشغل المهني يتعلمون النجارة والحدادة،  وقسم آخر من المتميزين يذهبون إلى المختبر لإجراء تجارب علمية.
الرسالة: ما هي تطلعاتكم المستقبلية من أجل النهوض بالمعلم والطالب؟
بالنسبة إلى الطالب:  فتعمل المديرية جاهدة على توفير البيئة الصفية الملائمة من غرف ووسائل تعليمية ومكتبة إضافة إلى توفير الحواسيب في جميع المدارس.
وستركز المديرية هذا العام على توجيه الطلبة إلى التخصصات التي تتفق مع ميولهم وقدراتهم وخاصة بعد عزم الوزارة على استحداث تخصص الإدارة المعلوماتية وإلغاء تخصص التجاري؛  حيث سيسير التخصص الأول جنبا إلى جنب مع فرعي العلمي والأدبي.
أما بالنسبة إلى المعلم: فستعمل المديرية على تكثيف الدورات التدريبية في مجال الحاسب ليحصل أكبر عدد من الزملاء على الشهادة الدولية(ICDL) وبالتالي ستتم ترقيتهم إلى رتب أعلى في سلم السلك التعليمي.
الرسالة: حكمة أو بيت شعر أعجبكم وترددونه كثيرا؟
 وإذا كانت النفوس كبارا   تعبت في مرادها الأجسام
الرسالة: نصيحة مختصرة لكل من: المعلم والطالب؟
 للمعلم : عليك بتقوى الله والاستقامة.
للطالب : التمسك بالأخلاق الفاضلة والمثابرة على الدرس واحترام النظام.
الرسالة: نشكر عطوفتكم على إتاحة الوقت وسعة الصدر والله خير مستعان


الأردن أولا
المهندس عمر محمود الهباهبه
 
لا يكون لنا ولاء لامتنا العربية والإسلامية ولقضايانا في الوطن العربي إذا لم يكن لنا ولاء ثابت وراسخ للأردن أولا وإلا كيف نساند إخوتنا في فلسطين والعراق إذا لم نساند أنفسنا على جبهتنا الداخلية؟
مقولة الأردن أولا ليست مقولة هدفها الحفاظ على الهوية الأردنية والوطنية دون أن يكون لهذه الهوية صورة وكيان ومضمون، يجب أن يكون المحتوى النفسي والاجتماعي والسياسي والأخلاقي الجديد للفرد والإنسان الأردني الذي عانى وما زال يعاني من حالة عدم التوازن النفسي والاجتماعي والسياسي نتيجة عدم قدرته على التعامل مع مخلفات الماضي التاريخية والسياسية ومتطلبات العهد السياسي والاجتماعي والاقتصادي الجديد0
 
نمر الآن في مرحلة حاسمة: حيث تكالب علينا الأعداء وكثرت الفتن وواجبنا الوطني يحتم علينا أن نرص الصفوف ونتكاتف لمجابهة الأخطار المحدقة بنا، فالمطلوب منا كأردنيين حكومة وشعبا أن نكون على قدر عالٍ من المسؤولية والوعي لإحباط أية محاولة للنيل من كرامة بلدنا0
 
إننا كأفراد لدينا درجة عالية من الأنفة والاعتداد بالنفس ولكن ذلك لا ينسحب على شعورنا الوطني العام فعندما نتحدث عن الأردن نعطيه أقل مما يستحق بينما كل شعوب العالم ومنها العربية تعتز وتفتخر بما لديها وتظهره بصورة أوضح وأبهى مما هو عليه فعلا ولكنّ كثيراً منا يقوم بعكس ذلك تماما0
هذا وطن ومستقبل شعب وأمة لا يجوز التفريط فيه، فالمسؤولية تقع علينا جميعا في كل مواقفنا. ألا يعز علينا الأردن وهو الحضن الدافئ الذي ضم أبناءه إليه وحماهم في أحلك الأوقات وأصعبها والذي ما جار أبدا على أحد من أبنائه؟ حتى أولئك الذين أساءوا إليه صفح عنهم واحتضنهم من جديد.
 
 الأردن بلد الهاشميين بلد النشامى الذين على مدى التاريخ صنعوا الكثير بالقليل ما لانت لهم قناة ولا أنحنت لهم هامة،فلا يستحق النكران.
 
فأيها الأردنيون النشامى إن الوطن يناديكم ويناشدكم الحكمة والتعقل؛ فبلدنا الفقير بموارده الغني بإنسانه وأمته يستحق منا أن نقف وقفة رجل واحد، فالوطن غال يُفتدى بالأرواح والمهج وبدونه ما كنا ولن نكون، وسيبقى الأردن بقدرة الله وبقيادته الهاشمية وضمير أبنائه الأحرار كريما عزيزا على الأعداء عصيا0


عودة إلى الله
الطالب أمين ضيف الله أبو خضرة
تتفجر الأحداث في كل يوم عن أزمات عاصفة وتترك جرحا عميقا يضاف إلى جراحات أمتنا المنكوبة فتزداد تقرحا ونزفا وألما. لقد قُدّر لهذه الأمة أن تعيش هذا الزمان وهذه المآسي حتى تزداد وطأتها مع غفلة الأبناء والبنات ولعلك- يا أخي - تتابع ما يدور حولنا من أحداث مؤلمة وقضايا شائكة.
فعلى الصعيد الدولي هذه فلسطين المسلمة ما زالت ترزخ تحت نير الاحتلال اليهودي،والمسجد الأقصى يئن ويشاركه مسجد إبراهيم الخليل وغيرها من المساجد والقباب من تدنيس اليهود، وهم من عسكريين وقطعان المستوطنين وحاخامات وقادة ظالمين يفتكون ويرهبون أبناء شعبنا المسلم وإخوتنا في فلسطين. وقبل سنوات شهدت لبنان هجمة شرسة ودمار و تمزق وصراعات وشهد اخوتنا هناك أبشع مجازر البشرية.
وعلى الصعيد الشخصي أجد الكثيرين من الشباب يلهون ولا يجدون الكلام إلا عن فرق الرقص والغناء متشبهين بهم في ملابسهم وحركاتهم غير عابئين بما أتى به الدين الحنيف من قيم ومبادئ. وأرى أن السبب الرئيسي في ذلك يرجع إلي أن الشباب قد ابتعدوا عن كثيرا عن قيم ومبادئ الدين الإسلامي الحنيف.
 هذا حال أمتنا التي كان شعارها العزة والإباء حين اتبعت طريق الحق ولم تجد لها ما تحفظ به ماء وجهها حين لجأت إلى أعدائها كي يخلصوها مما هي فيه، لا مجيب لصرخات إخواننا وآهات أمهاتنا، وألم آبائنا لا يجد له مغيثاً سوى الله.
وإذا كان المرء يجول بفكره في حال أمته فسيجد الظلمة القاتمة تعلو كل مكان كأنه ظلام فوق ظلام . . . .
يبقى لنا- نحن المسلمين- شعاع أمل وقبس من نور فيما بشرنا به حبيبنا رسول الله بأننا سنقاتل اليهود ونهزمهم حيث قال:(لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم إلى قيام الساعة).
وكما ترى يا أخي أنه لا سبيل إلى الخلاص إلا باتباع هذا الدين الذي أعزنا الله به ومهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله والسعيد من اتعظ بغيره والشقي من اتعظ بنفسه.
فعودة إلى شريعة الله وإلى هدي نبيه عليه الصلاة والسلام والجهاد في سبيل الله؛ حتى يكون الله معنا ويأخذنا إلى طريق الحق والنصر فالله لا يغير ما بنا حتى نغير ما بأنفسنا.
اقرءوا القرآن
الطالب: محمود المشاعلة
إن القرآن الكريم نعمة من أجل النعم التي أكرم بها الله عباده المسلمين. ويعجز الإنسان عن حصر فضائله ومزاياه، ووصف القرآن الكريم كما قال سيدنا علي كرم الله وجهه: "كتاب الله فيه نبأ ما كان قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل وهو الذي لا تلتبس به الألسنة، ولا يمل منه العلماء ولا يخلق على كثرة الرد، ولم تنتهِ الجن إذ سمعته حتى قالوا: (إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد)، من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم".
· قراءة وحفظ القرآن الكريم
حفظ القرآن الكريم شرف عظيم ونعمة كرم بها الله تبارك وتعالى من يشاء من عباده الصالحين المتقين فيرتفع قدرهم ومنزلتهم ويصبح مقدما على غيره، كما قال الرسول(ص): (إن لله أهلين من الناس، قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: أهل القرآن هم أهل الله وخاصته ).
· تلاوة القرآن الكريم
تلاوة القرآن الكريم من أفضل الطاعات التي يترتب عليها من الخيرات الكثير في الحياة وبعد الممات، وقد بين الله تبارك وتعالى ذلك في كثير من الآيات كما قوله تعالى: (( إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفورَ شكور )) صدق الله العظيم.
 
 
البشر بين الملائكة والبهائم
خلق الله تعالى الملائكة بعقل بلا شهوة وخلق البهائم بشهوة بلا عقل وخلق الإنسان من عقل وشهوة فمن غلب عقله على شهوته فهو خير من الملائكة ومن غلبت شهوته عقله فهو أشر من البهائم
 


من كتاب أيها السادة اخلعوا الأقنعة لمصطفى محمود
 
اختارها الطالب: عبدالله سالم حمد
- هذه الكهرباء بدل أن تدخل القرية لتدير المضخات والمصانع وتحول القرية إلى وحدة منتجة، دخلت لتشغيل التلفاز الملون ولإثارة الشهوات ورغبات الشراء لتتحول القرية إلى وحدة مستهلكة.
- الحضارة ليست أن تشاهد على التلفزيون بل أن تصنعه، وليست تسابقاً لشراء الصوف الإنجليزي بل أن تتعلم غزله.
- لا حرية لا استقلال ورغيفنا وأسلحتنا وثيابنا في أيدٍ أجنبية تصنعها.
- السيادة تكون لمن بيده لقمتنا وهو سوف يستعمرنا دون أن يرسل جندياً واحدا إلى أرضنا.
- في اليابان تدخل البيت فتجد الأسرة كلها وحدة إنتاجية صغيرة تشتغل بتجميع الترانزيستور والساعات الرقمية والحاسبات الإلكترونية.
- في الصين ترى كل أسرة قد أقامت في بيتها فرناً صغيرا لصهر الحديد الخردة .
- في الدانمارك تحول الريف إلى مصنع زبد وجبن وحليب يصدر للعالم كله .
- اليابان بلد رأسمالي وكذلك الدانمارك والصين بلد شيوعي لكن الخط المشترك هو العمل والإنتاج والتنمية يشترك فيها الكل أفرادا وجماعات، شركات وبنوكاً ودولة .
- العلم في الإسلام لا ينفصل عن الحكمة و لا عن الإيمان و لا عن الهدف الخيّر ، كما لا ينفصل الدين عن السياسة و لا الدين عن الاقتصاد بل الكل وحدة ناشطة إلى إرساء قانون الله في الأرض .
- إن الحضارة الأوربية لم تبدأ من إيطاليا بل من أسبانيا من النموذج الإسلامي و لكنها للأسف لم تأخذ من هذا النموذج إلا العلم التجريبي و التكنولوجيا و أغفلت تماماً القيم الإلهية التي توجه هذه الحضارة إلى خير البشرية .

- المجتمع الإسلامي لا تجمعه العصبية و لا القبلية و العنصر ولا اللون ولا الأرض ولا القومية ولا الوحدة التاريخية ولا الوحدة الاقتصادية إنما القاسم المشترك الذي يجمع الكل هو الإيمان بالله و بالرسل و الجهاد في سبيل إعلاء كلمة الله .




التصحر في محافظة معان
إعدادا لطالبين :أمين ضيف الله النعيـــمات
فادي حســين فالح النعيمات
قال صلى الله عليه و سلم :
"إنْ قامت الساعة و في يد أحدكم فسيلة فإنْ استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليغرسها"
- ما مفهوم التصحر؟
يوجد للتصحر عدة مفاهيم ومنها :
*هو انجراف التربة وانعدام الغطاء النباتي والرعي الجائر والاحتطاب0
*جميع الأراضي التي تقل معدل أمطارها عن 50 مليمتر0
*أراضٍ صالحة وقضي عليها بفعل الإنشاء0
*تعطيل إنتاجية الأرض وما ينجم عنه من نقص في إنتاج المواد الغذائية وما يتبعهُ من اختفاء
تدريجي لمظاهر الحياة على المدى القريب والبعيد 0
- أخذنا هذه المعلومات من مديرية زراعة محافظة معان بمساعدة مدير الزراعة :احمد عطية أبو شهاب ودبلوم الغابات :غسان سعيد الشاويش0
- أسباب التصحر كثيرة ولكنها بالدرجة الأولى تظل من صنع الإنسان بسبب نشاطاته و ممارساته
اليومية ومنها : أسباب بشريه و أسباب طبيعية. أما الأسباب البشرية منها:
1- الرعي الجائر
2- الاحتطاب
3- الحراثة
4- الحرائق
5- الآلات المتطورة بفضل التكنولوجيا
-آما الأسباب الطبيعية فمنها:
1-قله الأمطار وتذبذبها
2- فصل الصيف طويل
3- الحرارة العالية
4-المناخ بشكل عام
5-عدم توزيع الأمطار بانتظام
 
-النتائج المترتبة على التصحر:
- بالنسبة للتربة
أولا:انجراف التربة بسبب قلة الغطاء النباتي
ثانياً:الحراثة تؤدي إلى انجراف التربة
- بالنسبة للزحف العمراني
اولاً:تطور العمران و الزحف العمراني
ثانياً:زيادة عدد السكان أدي إلى التصحر
-المقترحات لحل مشكلة التصحر :
1- مشاركة المجتمع المحلي .
2- الحماية للأشجار المزروعة من القطع .
3- سن قوانين صارمة للمحافظة على الزراعة و للمتعدي عليها .
4- مساعدة الإعلام عن طريق البرامج التي تحث على الزراعة .
5- حل مشاكل المجتمع المحلي في الزراعة وتعاونهم مع مديرية الزراعة .
6-إقامة محميات رعوية مثل محمية المدورة ، ومحمية العائشية ورأس النقب و المريغة .
7-إقامة مشاريع التحريج في أبو اللسن والشوبك والخط الصحراوي عمان – معان وطريق العقبة .
(وفوائدها هي المحافظة على التربة من الانجراف والاستجمام والتنزه للسياح والمحافظة على البيئة) هذه أهم الفوائد التي عملت من اجلها المشاريع المسبقة وكله يرجع لحل لمشكلة التصحر في محافظة معان0
- أهم النباتات الرعوية التي تخفف من عملية التصحر:
1-القطف بانواعة (بلدي وأسترالي )
2-التاسيا
3-الرتم
4- السيسبان
§ دور مديريه الزراعة في محافظة معان في ترشيد الناس:
- إقامة الندوات و المحاضرات حول أهمية الثروة الحرجية والزراعية
- توزيع النشرات والدوريات
- التركيز على أهمية الشجرة والمحافظة عليها
- يتم التعاون بين وزارة الزراعة ووزارة التربية والتعليم بوجود تخطيط مستقبلي، وذلك بإعطاء المدرسة قطعة ارض وشجر وتكون مشيكة فما عليها إلا زراعتها وكتابة لافتة عليها باسم المدرسة التي قامت بهذا العمل .


 
النملة
 
يصغي ملك عظيم(سيدنا سليمان) لصراخ نملة، ويفهم منطقها ويبتسم لصراخها، وسليمان وإن وهبه الله هذا الأمر حظًا عظيمًا له إلا أن الإنسانية مطالبة بالعمل الدؤوب والصبر المبين حتى تصل إلى هذا التناغم المعجز بين الإنسان والبيئة. قرأت مرة في إحدى المجلات الأمريكية أنه لولا النمل لتعطن سطح الأرض؛ ولما كانت على وجه الأرض حياة، فانظر رحمك الله لحضارتنا التقنية التي تلقي كل يوم بأطنان المبيدات على الأرض؛ تهلك كل الحشرات النافعة، وذلك حتى تزيد في إنتاج طعام ماسخ لا مذاق له.
إن قضية البيئة قضية كبيرة، وعمليات العولمة ستزيدها سوءًا ولقد "ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي كسبوا لعلهم يرجعون" ولكن الرجوع عملية صعبة جدًّا، فمن ذا الذي يطالب الشركات الجبارة العابرة للقارات أن توقف هذه الصناعات التي تلوث البيئة تلويثا عظيمًا؟
 
مقاهي الإنترنت وأثرها على طلابنا
المهندس عزالدين الفضول
منذ منتصف التسعينات في القرن الماضي دخلت الأردن خدمة الإنترنت أسوة بغيرها من الأقطار، والمطلع على خدمة الإنترنت منذ بداية ظهورها في الولايات المتحدة الأمريكية إلى هذا الوقت يجد أن فيها الغث والسمين، فهي سلاح ذو حدين يمكن الاستفادة منه في الخير ويمكن تسخيره للشر والفساد.
ومن جهة أخرى الناظر إلى مجتمعنا يجد أن الأكثر هم دون الثامنة عشرة سنة، وهذا يعني أن شريحة كبيرة من هؤلاء هم وجبة شهية للإنترنت ستتعامل معها بل ستزداد هذه الشريحة في تعاملها مع الإنترنت مع مرور الأيام، ولا يخفى أننا لا نخطئ إذا قلنا أن من هم دون الثامنة عشرة يمثلون طلاب وطالبات المدارس.
مع دخول الإنترنت بدأت مقاهي الإنترنت تنتشر بداية في المدن الكبرى والآن وصلت المناطق الريفية، ومقهى الإنترنت عبارة عن مكان به أجهزة حاسب آلي يمكن الدخول عبرها للإنترنت بمبالغ زهيدة، فيوفر مرتاد المقهى على نفسه شراء الجهاز والاشتراك مع إحدى شركات مزودي الخدمة التي تخوله الدخول للإنترنت (وهي لأول وهلة خطوة اقتصادية ولكن إذا أكثر من التردد إلى المقهى فلا شك أنها خسارة مالية كبيرة).
والسؤال الحري بالإجابة:
1. هل مرتادو مقاهي الإنترنت من الطلاب؟  
2. وكم نسبتهم؟
3. ولماذا يرتادون الإنترنت؟
4. وأي المواقع يدخلون؟
5. وهل تمثل الإنترنت خطراً على الإطلاق؟ وماذا عن سلاحها السيئ في إفساد الخلق والدين هل هو بتلك الفاعلية؟ وما مدى تلك الفاعلية المؤثرة؟
يجدر بنا أن نبين أنه في عام 2000م وفي إحصائية عالمية وجد أن 85% من مستخدمي الإنترنت في الولايات المتحدة يستخدمونها لأغراض جنسية مخلة بالآداب، هذا في بلد الانفتاح والحرية الجنسية، والأبواب المشرعة، فكيف بالبلدان التي يصفها الغرب بالمنغلقة والمكبوتة، هذا يجعلنا ندق ناقوس الخطر، ونهب بقوة لرصد ودراسة ظاهرة الإنترنت ومقاهي الإنترنت على النشء لا سيما أن سلاحها السيئ المشهور ضد الدين والأخلاق يؤثر تأثيراً عكسياً ضد أهداف التعليم ومبادئ العقيدة حيث قال تعالى:(ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه) وكما قال صلى الله عليه وسلم:(إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق).
 
لسنا بحاجة إلى أن نقول أننا جزء من العالم وما يحصل في غربه أو شرقه سيحصل عندنا ما لم تبادر الجهات المعنية إلى ضبط مثل هذه الخدمات منذ بدايتها لا أن نقف مكتوفي الأيدي، ونتخذ موقف المتفرج والمتأمل لهذه الظاهرة وهي تفتك بهذا النشء الغض ونهز أكتافنا كأن الأمر لا يعنينا.
وللدلالة على ما يحدث في تلك المقاهي، يمكن لأي باحث أن يذهب لتلك المقاهي ويتفحص مجلد أل(TEMP) وهو المجلد الذي تخزن فيه المواد المجلوبة من الإنترنت، وسوف يجد (كما وجدنا للأسف) أن جميع الأجهزة تحوي مواقع سيئة وصور فاسدة، بل ويخزنون تلك المواقع فيما يسمى المفضلة (وهو مكان يمكن لمستخدم الإنترنت أن يخزن فيه الموقع ليتمكن من الرجوع إليه فيما بعد).
ومن ينجو من تلك المواقع فلا بد وسيدخل المواقع الترفيهية، (وكلمة ترفيهية لاشك أنها تعني الكثير مما ذكرناه سابقاً، لا سيما أن المواقع الترفيهية العربية المفيدة والجادة لم تقف على أقدامها إلى هذه اللحظة) فمواقع المحادثة (CHAT) أو الدردشة، ومواقع المحادثة تمكن الداخل للإنترنت من التعارف مع الآخرين والحديث معهم والباب مفتوح لتعارف الجنسين في أي دولة من العالم وهو متاح باللغتين العربية والإنجليزية والحديث إما يكون كتابة أو بالصوت أو بالصوت مع الصورة، ولك أن تعلم أن المواقع التقنية والعلمية في الإنترنت تأتي في المرتبة الأخيرة من حيث الزيارة وهذا يؤكد قناعتنا بأسباب دخول تلك المقاهي وماذا يدار فيها وإلى أين يتجه شبابنا في تصفحهم لتلك التقنية.
بقي أن نشير إلى أن جهل أولياء الأمور بما يفعل الأبناء أمام الشاشات كبير (أو والله أعلم اللامبالاة من قبل البعض). فالولي الأكبر وهو الدولة لديها من الإمكانات التقنية ما تستطيع به حجب الكثير إن لم يكن كل هذه المواقع والبرامج التي تتنافى مع قيمنا ومبادئنا عن الوصول إلى فلذات أكبادنا؛ فهل من بعض الجهد من الدعاة والمسؤولين والمربين بل وحتى الطلبة المتفهمين والواعين لكي تقوم الدولة بهذا الواجب كما هو حاصل في الكثير من الدول الإسلامية والعربية؟؟؟!

                                                    إلى الجزء الثاني من العدد السادس