من أحكام الزواج
عام 1965 م -1385 ه
قيمة دين مؤخر الصداق عند وفاة الزوج
مسيحى يدعى الإسلام ثم يتزوج بمسلمة
عزل الرجل عن زوجته خشية الانجاب
اكتشاف الزوج عيبا فى زوجته بعد الدخول بها
العقد على الحامل من زواج صحيح أو من زنا
يحرم الجمع بين المرأة وأخت جدتها.
الكفالة فى أمور الزوجية يندرج تحتها المهر.
زواج المرتدة مع العلم بردتها أو بدونه
الزواج فى أى شهر من شهور السنة صحيح
الموضوع
(3326) عقد زواج عرفى بدون شاهدين
فاسد.
المفتي
: فضيلة الشيخ أحمد هريدى.3 جمادى الأولى سنة
1385ه 30 أغسطس 1965م.
المبادئ:1-
عقد الزواج باعتباره عقدا موصلا لاستباحة
الوطء واحلاله يجب أن يظهر امتيازه عن الوطء
المحرم وطريق ذلك اعلانه واشهاره والاشهاد
عليه.2- المقرر فى الفقه الحنفى أنه إذا خلا
عقد الزواج من شهادة شاهدين كان عقدا فاسدا
والدخول فيه معصية.3- دخول الرجل بالمرأة بناء
على عقد فاسد يوجب تعزيرهما والتفريق بينهما.4-
الدخول بعد عقد فاسد يدرأ حد الزنى ويوجب
الأقل من المهر المسمى ومهر المثل وتثبت به
حرمة المصاهرة وتجب فيه العدة ويثبت به النسب.5-
الخلوة فيه لو كانت صحيحة لا يترتب عليها شىء
من الأحكام.6- تنقضى العدة بعد التفريق برؤية
الحيض ثلاث مرات كوامل إن كانت المرأة من ذوات
الحيض أو بوضع حملها إن كانت حاملا فإن لم تكن
من ذوات الحيض ولا حاملا فعدتها تسعون يوما.
سئل
: من السيدة / ب م ف بطلبها المقيد برقم 495 سنة
1965 وعلى الصورة العرفية من عقد الزواج العرفى
المرافق ، وقد تضمنت الصورة العرفية من عقد
الزواج العرفى أن السيد / ع ل أ والسيدة / ب م ف
قد تم الاتفاق بينهما على زواجهما ببعض وتليت
الصيغة الشرعية بينهما على كتاب الله وسنة
رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصبحت السيدة ب
م ف زوجة شرعية للسيد / ع ل أ بايحاب وقبول
شرعيين بعد تلاوة الصيغة الشرعية بينهما بعقد
زواج عرفى بيد كل منهما نسخة منه وذلك بتاريخ
17/5/1963 دون شهادة شاهدين على هذا العقد وطلبت
السائلة بيان ما إذا كان العقد العرفى
بزواجهما دون شهادة شاهدين يعتبر عقد زواج
رسمى وبالتالى هل يكون صحيحا شرعا.
أجاب
: المنصوص عليه فى فقه الحنفية أن عقد الزواج
باعتباره عقدا موصلا لاستباحة الوطء واحلاله
يجب أن يظهر امتيازه بهذا الاعتبار عن الوطء
المحرم وطريق ذلك اعلانه واشهاره والاشهاد
عليه ولهذا أوجب عامة العلماء اعلانه.واشهاره
والاشهاد عليه واستدلوا على ذلك بما روى عن
عمران بن حصين عن النبى صلى الله عليه وسلم
قال لا نكاح إلا بولى وشاهدى عدل ذكره أحمد بن
حنبل فى رواية ابنه عبد الله وذكره الامام
الشافعى رضى الله عنه من وجهة أخرى عن الحسن
مرسلا.وقال هذا وإن كان منقطعا فإن أكثر أهل
العلم يقولون به وروى ابن حيان عن طريق عائشة
رضى الله عنها أنه صلى الله عليه وسلم قال لا
نكاح إلا بولى وشاهدى عدل وما كان من نكاح على
غير ذلك فهو باطل فإن تشاجروا فالسلطان ولى من
لا ولى له ولأنه يتعلق به حق غير المتعاقدين
وهو الولد فاشترطت الشهادة فيه لئلا يجحده
أبوه فيضيع نسبه والمقرر فى فقه الحنفية أيضا
أنه إذا خلا عقد الزواج من شهادة الشاهدين
يكون عقدا فاسدا لفقده شرطا من شروط الصحة وهو
شهادة الشاهدين ويكون دخول الرجل بالمرأة
بناء على هذا العقد معصية وحكم الزواج الفاسد
أنه لا يحل للرجل فيه الدخول بالمرأة ولا
يترتب على هذا العقد شىء من آثار الزوجية فإن
دخل الرجل بالمرأة بناء على هذا العقد الفاسد
كان ذلك معصية ووجب تعزيرهما والتفريق بينهما
ويترتب على الدخول الآثار الآتية :1- يدرأ حد
الزنى عنهما لوجود الشبهة.2- إن كان قد سمى مهر
كان الواجب الأقل من المسمى ومهر المثل.3- تثبت
بالدخول حرمة المصاهرة.4- تجب فيه العدة على
المرأة وابتداؤها من وقت مفارقة الزوجين أو
أحدهما للآخر أن تفرقا باختيارهما ومن وقت
تفريق القاضى بينهما إن لم يتفرقا اختيارا
وتعتد المرأة لهذه الفرقة عدة طلاق حتى فى
حالة وفاة الرجل.5- يثبت به نسب الولد من الرجل
إذا حصل حمل من ذلك الدخول وذلك للاحتياط فى
احياء الولد وعدم تضييعه.ولا يثبت شىء من هذه
الأحكام إلا بالدخول الحقيقى فالخلوة ولو
كانت صحيحة لا يترتب عليها شىء من هذه الأحكام
أما غير ذلك من أحكام الزوجية فلا يثبت فى
الزواج الفاسد، فلا يثبت توارث بين الرجل
والمرأة ولا تجب فيه نفقة ولا طاعة زوجية
وطبقا لما ذكر يكون العقد العرفى المبرم بين
السائلة وبين الشخص الذى ذكرته على فرض أنه
أبرم بالألفاظ التى تستعمل فى انشاء عقد
الزواج شرعا عقدا فاسدا لخلوه من شهادة
الشاهدين وتترتب عليه الآثار التى سبق بيانها
وانه يجب عليهما أن يتفرقا فورا وإن لم
يتفرقها فرق القاضى بينهما ويجب عليها العدة
من تاريخ تفرقهما إن تفرقا اختيارا ومن تاريخ
تفريق القاضى بينهما إن لم يتفرقا اختيارا
والعدة هى أن ترى الحيض ثلاث مرات كوامل من
تاريخ التفريق، وأقل مدة تصدق فيها أنها رأت
الحيض ثلاث مرات كوامل ستون يوما إذا كانت من
ذوات الحيض أو بوضع الحمل إن كانت حاملا فإن
لم تكن من ذوات الحيض ولا حاملا فعدتها ثلاثة
أشهر أى تسعون يوما فإذا انقضت عدتها حل لها
أن تتزوج بآخر متى تحققت الشروط الواجبة فى
ذلك شرعا ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء
بالسؤال والله سبحانه وتعالى أعلم.
الموضوع
( 3327 ) قيمة دين مؤخر الصداق عند وفاة الزوج.
المفتي
: فضيلة الشيخ أحمد هريدى.التاريخ 22/9/1965.
المبادئ:1-
يجب للزوجة المهر جميعه بالعقد الصحيح ويتأكد
بالدخول الحقيقى أو بالخلوة الصحيحة أو بوفاة
أحد الزوجين.2- يحل المؤجل من المهر بحلول أجله
الطلاق أو الوفاة.3- ما يستحق من الصداق يكون
دينا فى ذمة الزوج تستوفيه زوجته من تركته قبل
قسمتها.4- إذا سمى فى المهر نقد يجرى به
التعامل فى البلد ثم بطل التعامل به فإنه يجب
للزوجة قيمة ما سمى من النقد يوم بطلان
التعامل به.
سئل
: من السيد / م ر ع بطلبه وعلى الصورة الرسمية
من أشهاد الزواج المرافق ، وقد تضمن أشهاد
الزواج المحرر فى 11 شوال سنة 1330هجرية - 22
سبتمبر 1912م أن الشيخ م ع أ تزوج ب ع م على صداق
قدره 24 جنيها ذهبا مصريا نقيا.الحال منه 12
جنيه تسلم منه وكيل الزوجة جنيهين - والباقى
منه عشرة جنيهات بذمة الزوج يقوم بسداده
إليها عند طلبها - والمؤجل منه اثنا عشر جنيها
يحل بأحد الأجلين الفراق أو الوفاة.وتضمن
الطلب أن الزوج قد توفى عن زوجتين وورثة ذكور
وأناث.وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فيما
يأتى - هل تستحق الزوجة المذكورة ص ع م باقى
معجل الصداق ومؤخره.وإذا كانت تستحق ذلك فهل
تسحقه باعتبار الجنيه عملة متداولة تساوى 100
قرش أو باعتبار الجنيه قطعة ذهبية ، وإذا كانت
تستحقه باعتبار الجنيه الذهب قطعة ذهبية فهل
تستحقه باعتبار قيمته الذهبية وقت العقد - أو
باعتبار قيمته يوم الميراث.
أجاب
: المقرر شرعا أن الزوجة يجب لها المهر جميعه
بالعقد ويتأكد كله بالدخول الحقيقى أو
بالخلوة الصحيحة فى النكاح الصحيح أو بوفاة
أحد الزوجين.ويحل المؤجل منه بحلول أجله.الطلاق
أو الوفاة، وبما أن الزوج قد توفى فتستحق
الزوجة مؤخر الصداق.وما بقى من معجله إذا لم
تكن قد استوفته ولا شيئا منه.ولم تكن قد
أبرأته منه ولا من شىء منه قبل وفاته ولا أخذت
فى مقابله كله أو بعضه شيئا.وما يستحق من
الصداق على الوجه المذكور يكون دينا فى ذمة
الزوج تستوفيه من تركته قبل قسمتها، هذا وقد
جاء بالجزء الثانى من كتاب بدائع الصنائع فى
ترتيب الشرائع للإمام علاء الدين أبى بكر بن
مسعود الكاسانى ص 276 ( ولو تزوجها على ثوب معين
أو على موصوف أو على مكيل أو موزون معين فذلك
مهرها إذا بلغت قيمته عشرة، وتعتبر قيمته يوم
العقد لا يوم التسليم، حتى لو كانت قيمته يوم
العقد عشرة فلم يسلم إليها حتى صارت قيمته
ثمانية فليس لها إلا ذلك، ولو كانت قيمته يوم
العقد ثمانية فلم يسلمه إليها حتى صات قيمته
عشرة فلها ذلك ودرهمان لأن المكيل والموزون
إذا كان موصوفا فى الذمة فالزوج مجبور على
دفعه ولا يجوز دفع غيره من غير رضاها فكان
مستقرا مهرا فى ذمته فتعتبر قيمته يوم
الاستقرار وهو يوم العقد، لأن ما جعل مهرا لم
يتغير فى نفسه وإنما التغيير فى رغبات الناس
بحدوث فتور فيها ولهذا لو غصب شيئا قيمته عشرة
فتغير سعره وصار يساوى خمسة فرده على المالك
لا يضمن شيئا.ولأنه لو سمى ما هو أدنى مالية من
العشرة كان ذلك تسمية للعشرة لأن ذكر البعض
فيما لا يتجزأ ذكر لكله فصار كأنه سمى ذلك
ودرهمين ثم زادت قيمته ) 51 - بتصرف ، وجاء فى
باب المهر بالجزء الثانى من رد المحتار على
الدر المختار على متن تنوير الأبصار ص 508 وما
بعدها.للعلامة ابن عابدين.(قوله قيمته عشرة
وقت العقد ) أى وإن صارت يوم التسليم ثمانية
فليس لها إلا هو.ولو كان على عكسه لها الفرض
المسمى ودرهمان ، ولا فرق فى ذلك بين الثوب
والمكيل والموزون لأن ما جعل مهرا لم يتغير فى
نفسه وانما التغيير فى رغبات الناس ) - انتهى -
وجاء فى الهداية ( وما سمى مهرا عشرة فما زاد
فعليه المسمى إن دخل بها أو مات عنها ) وعلق
صاحب فتح القدير العلامة الكمال بن الهمام
على هذه العبارة بقوله ( هذا إذا لم تكسد
الدراهم المسماة.فإن كان تزوجها على الدراهم
التى هى نقد البلد فكسدت وصار النقد غيرها
فإنما على الزوج قيمتها يوم كسدت على المختار
) وطبقا لما ذكر إذا سمى عند العقد شىء مقوم
وحدد بما ينفى الجهالة صحت التسمية وكان
للزوجة أخذ المسمى أو قيمته، وتعتبر القيمة
وقت العقد لأنه وقت الثبوت فى الذمة
والاستقرار ، ولا عبرة بيوم التسليم والدفع
إن تغيرت القيمة لأن ما جعل مهرا لم يتغير فى
نفسه.وإنما التغيير فى رغبات الناس بالاقبال
أو الفتور، وطبقا لما جاء فى فتح القدير أنه
إذا سمى فى المهر نقد يجرى به التعامل، فى
البلد ثم بطل التعامل به.فإنه يجب للزوجة قيمة
ما سمى من النقد يوم بطلان التعامل به.وظاهر
فى حادثة السؤال أن المهر المسمى جنيهات
ذهبية مصرية والجنيهات الذهبية المصرية كانت
عملة متداولة يجرى التعامل بها بين الناس فى
البلد وقت العقد على أساس أن الجنيه يساوى
مائة قرش من غير نظر مطلقا إلى أنها قطع ذهبية
تساوى قيمتها قليلا أو كثيرا.وتتغير قيمتها
وسعرها بتغيير الظروف والأزمنة والأمكنة
والعوامل الاقتصادية، وقد استقر الأمر أخيرا
على اعتبار الجنيه الذهب فى التعامل عملة
متداولة يساوى مائة قرش من غير نظر إلى قيمته
كقطعة ذهبية وسلعة تباع فى السوق كالذهب غير
المضروب وتخضع لتقلبات الأسعار.ولا يزال
التعامل به جاريا على هذا الأساس إلى الآن.ومن
ثم يكون المستحق للزوجة فى هذه الحالة هو
المبلغ المسمى من الجنيهات على أساس أن
الجنيه يساوى مائة قرش.ومما ذكر يعلم الجواب
عما جاء بالسؤال.
الموضوع
(3328) إسلام زوجة اليهودى.
المفتي
: فضيلة الشيخ أحمد هريدى.التاريخ 15/5/1966.
المبادئ:1-
إذا أسلمت المرأة وزوجها غير مسلم وكانا فى
دار الإسلام عرض عليه الإسلام فإن أسلم فهى
امرأته وإن أبى فرق بينهما.2- إذا أسلمت المرأة
وزوجها غير مسلم وكانا فى غير دار الإسلام لم
تقع الفرقة بينهما حتى تحيض ثلاث حيض إن كانت
ممن تحيض وإلا فبمضى ثلاثة أشهر من غير حاجة
إلى عرض الإسلام أو إلى حكم القاضى وكذا الحكم
إذا أسلمت الزوجة فى دار الحرب ثم خرجت إلى
دار الإسلام.3- إذا أسلم الزوج قبل أن تحيض
ثلاث حيض أو قبل أن تمضى ثلاثة أشهر فهما على
نكاحهما وإن لم يسلم حتى انقضت المدة وقعت
الفرقة.4- إذا وقعت الفرقة بعد انقضاء الحيض
الثلاث لذمها قبل أن تتزوج من آخر عدة عند
الصاحبين ولا يلزمها عند أبى حنيفة.
سئل
: من السيد / ع ف أ بطلبه المتضمن بأن امرأة
مسيحية الديانة متزوجة برجل يهودى الديانة
وقد أشهرت هذه المرأة إسلامها بتاريخ 15/11/1965
على يدامام المسلمين بالنمسا وتقوم الآن
بأداء الشعائر الدينية الإسلامية.وإنها بعد
إسلامها لم تعاشر زوجها اليهودى وسكنت منزلا
آخر وقد لاحقها زوجها وأهلها بالاهانة
والايذاء لاسلامها وطلب السائل بيان الآتى :1-
هل يصح شرعا أن تعاشر هذه الزوجة المسلمة
زوجها الغير مسلم.2- هل يجوز شرعا أن تتزوج هذه
المرأة بمسلم الآن.أم لابد لها من الحصول على
حكم بالطلاق من زوجها اليهودى.3- هل يجوز لها
أن تطلب الطلاق بالجمهورية العربية المتحدة
أم لا.
أجاب
: المنصوص عليه فى مذهب الحنفية أنه إذا أسلمت
المرأة وزوجها غير مسلم وكانا فى دار الإسلام
عرض عليه الإسلام من القاضى فإن أسلم فهى
امرأته وإن أبى فرق بينهما.أما إذا كانا فى
غير دار الإسلام وأسلمت الزوجة وزوجها غير
مسلم لم تقع الفرقة بينهما حتى تحيض ثلاث حيض
إن كانت ممن تحيض.وإلا فبعد مضى ثلاثة أشهر.ثم
تبين من زوجها إن لم يسلم قبل انقضاء هذه
المدة.( قال صاحب الهداية. وإذا أسلمت المرأة
وزوجها كافر عرض عليه الإسلام فإن أسلم فهى
امرأته.وإن أبى فرق القاضى بينهما. لأن
المقاصد قد فاتت فلابد من سبب تنبنى عليه
الفرقة.والإسلام طاعة فلا يصح سببا فيعرض
الإسلام لتحصل المقاصد بالإسلام أو تثبت
الفرقة بالأباء. ثم قال وإذا أسلمت المرأة فى
دار الحرب وزوجها كافر لم تقع الفرقة بينهما
حتى تحيض ثلاث حيض ثم تبين من زوجها. وهذا لأن
الإسلام ليس سببا للفرقة والعرض على الإسلام
متعذر لقصور الولاية ولابد من الفرقة دفعا
للفساد. فأقمنا شرطها وهو مضى الحيض مقام
السبب ) ولا فرق بين المدخول بها وغير المدخول
بها ( وقال صاحب الفتح تعليقا على قول صاحب
الهداية حتى تحيض ثلاث حيض إن كانت ممن تحيض.وإلا
فثلاثة أشهر فإن أسلم الآخر قبل انقضاء هذه
المدة فهما على نكاحهما.وإن لم يسلم حتى انقضت
وقعت الفرقة.وقال صاحب تبيين الحقائق - ولو
أسلم أحدهما ثمة فى دار الحرب لم تبن حتى تحيض
ثلاثا - فإذا حاضت ثلاثا بانت - ثم قال - وكذلك
الحكم إذا خرج أحدهما إلى دار الإسلام بعد
اسلام أحدهما فى دار الحرب.لا تقع الفرقة
بينهما حتى تحيض ثلاث حيض لعدم ولاية القاضى
على من بقى فى دار الحرب.فإن لم يجتمعا فى دار
الإسلام لا يعرض على المصر سواء خرج المسلم أو
الآخر.ثم اذا وقعت الفرقة بعد انقضاء الحيض
الثلاث تلزمها العدة عند الصاحبين ولا تلزمها
عند أبى حنيفة.وبما أن هذه المرأة قد أسلمت فى
النمسا بتاريخ 15/11/1965 وزوجها يهودى مقيم
بالنمسا فلا تقع الفرقة بينهما إلا بعد مضى
ثلاث حيض إن كانت ممن تحيض أو مضى ثلاثة أشهر
إن كانت من غير ذوات الحيض من تاريخ اسلامها
من غير حاجة إلى عرض الإسلام أو إلى حكم
القاضى.ثم إذا وقعت الفرقة بعد انقضاء الحيض
الثلاث لزمها قبل أن تتزوج من آخر عدة عند
الصاحبين ولا يلزمها عند أبى حنيفة.فيحل لها
الزواج بعد انقضاء الحيض الثلاث الأولى التى
تقع بعدها الفرقة عنده وبعد انقضاء العدة عقب
الفرقة عندهما.هذا ولا يحل لها أن تمكن زوجها
اليهودى من أن يعاشرها معاشرة الأزواج من وقت
اسلامها شرعا - كما أن خروجها إلى الجمهورية
العربية المتحدة أو أى بلد اسلامى لا يغير
الحكم بالنسبة لعدم وقوع الفرقة حتى تحيض
ثلاث حيض من غير عرض الإسلام عل الزوج لعدم
ولاية القاضى على من بقى فى غير دار الإسلام
كما سبق بيانه.ويحل لها الزواج بعد مضى الحيض
المذكورة سواء بقيت فى النمسا أو خرجت وحدها
إلى أى بلد اسلامى.ومما ذكر يعلم الجواب عما
جاء بالسؤال.
الموضوع
(3329) عدة المطلقة النفساء.
المفتي
: فضيلة الشيخ أحمد هريدى.10 ربيع الأول سنة 1389ه
26 مايو سنة 1969م.
المبادئ:1-
المطلقة ثلاثا لا تحل لمطلقها حتى تتزوج من
آخر بعد انقضاء عدتها ويدخل بها الزوج الثانى
دخولا حقيقيا ثم يطلقها أو يموت عنها وتنقضى
عدتها.2- يجوز للمطلقة الحامل أن تتزوج من آخر
عقب وضع حملها مباشرة ولا يمنع من ذلك نزول دم
النفاس عليها.3- أقل مدة تصدق فيها المطلقة
النفساء بانقضاء عدتها مائة يوم على المفتي
به وزواجها من آخر قبل انقضاء هذه المدة زواج
غير صحيح شرعا.
سئل
: من السيد / ع م م بطلبه المتضمن أن من يدعى م.طلق
زوجته أ. طلقة مكملة للثلاث وهى حامل بتاريخ
6/3/1964 وانها وضعت حملها بتاريخ 20/9/1964.وبتاريخ
27/9/1964 بعد وضعها الحمل بسبعة أيام تزوجت من
شخص آخر يدعى ع.وبعد مضى ثلاثة أيام على هذا
الزواج طلقها ع.المذكور بتاريخ 30/9/1964. وبتاريخ
4/12/1964 تزوجها م. مرة أخرى بعد طلاقها من ع..
وبتاريخ 27/12/1967 توفى م.إلى رحمة الله عنها وعن
ورثة آخرين.وطلب السائل الافادة عن حكم
زواجها من م.وهل هو صحيح شرعا تترتب عليه
آثاره. أم أنه فاسد لا تترتب عليه آثاره
الشرعية.
أجاب
: المنصوص عليه فقها أن المطلقة ثلاثا لا تحل
لزوجها حتى تنقضى عدتها من هذا الطلاق ثم
تتزوج زوجا آخر غيره زواجا صحيحا شرعا ويدخل
بها الزوج الثانى دخولا حقيقيا ثم يطلقها أو
يموت عنها وتنقضى عدتها منه شرعا.ولما كان من
يدعى م. قد طلق زوجته طلاقا مكملا للثلاث وهى
حامل فان عدتها تنقضى منه بوضع الحمل.ولما كان
وضع حملها قد تم بتاريخ 20/9/1964 فانها بذلك تكون
قد انقضت عدتها منه.وحل لها التزوج بغيره.ومن
ثم يكون زواجها بعد ذلك ع. بتاريخ 27/9/1964 زواجها
صحيحا شرعا تترتب عليه آثاره الشرعية.لأنه
زواج حدث بعد انقضاء عدتها بالوضع ولا يمنع من
صحته نزول دم النفاس عليها ويكون طلاقه لها
بتاريخ 30/9/1964 قد صادف محله ووقع صحيحا تترتب
عله آثاره الشرعية ومنها وجوب اعتدادها بثلاث
حيض لأنها من ذوات الحيض.وقد اختلف فقهاء
الحنفية فى المدة التى تصدق فيها المطلقة فى
قولها انقضت عدتى اذا كانت نفساء على أقوال
أرجحها قول الامام أبى حنيفة انها لا تصدق فى
أقل من مائة يوم فى رواية الحسن عنه أو خمسة
وثمانين يوما فى رواية محمد عنه لانه يثبت -
النفاس خمسة وعشرون يوما اذ لو ثبت أقل من ذلك
لاحتاج إلى أن يثبت بعده خمسة عشر يوما طهرا
ثم يحكم بالدم فيبطل الطهر لأن من أصله أن
الدمين فى الأربعين لا يفصل بينهما طهر وإن
كثر.حتى لو رأت فى أول النفاس ساعة دما وفى
آخرها ساعة دما وكانت المدة بين الدمين طهرا
لا دم فيها.كان الكل نفاسا عنده - فجعل النفاس
خمسة وعشرين يوما حتى يثبت بعدها طهر خمسة عشر
يوما فيقع الدم بعد الأربعين.فاذا كان كذلك
كان بعد الأربعين خمسة حيضا وخمسة عشر طهرا
وخمسة حيضا وخمسة عشر طهرا وخمسة حيضا فذلك
خمسة وثمانون يوما - أقل مدة تصدق فيها اذا
قالت انقضت عدتى على رواية محمد عن الامام.وعلى
رواية الحسن عنه. فلأنه يثبت بعد الاربعين
عشرة حيضا وخمسة عشر طهرا وعشرة حيضا وخمسة
عشر طهرا وعشرة حيضا فذلك مائة يوم أقل مدة
تصدق فيها عند ادعائها انقضاء العدة على هذه
الرواية وهى التى نأخذ بها فى الفتوى قياسا
على تقدير أقل مدة تصدق فيها إذا لم تكن نفساء
بستين يوما أو جرى التقدير هناك على أساس أن
مدة الحيض عشرة أيام لا خمسة وعلى أى من
الروايتين فان زواج م.بمطلقته المذكورة بعد
طلاقها من ع. غير صحيح شرعا لأنه لم يمض بين
تاريخ وضعها حملها وزواجها ب.وطلاق ع. لها
وعودتها إلى زوجها الأول م. سوى خمسة وسبعين
يوما.وهى مدة غير كافية لانقضاء العدة.فيكون
قد تزوجها وهى مازالت فى عدة ملطقها ع. ومن ثم
لا تترتب عليه آثاره الشرعية لأنه زواج فاسد
شرعا.ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال والله
سبحانه وتعالى أعلم.
الموضوع
(3330) زواج بنية التحليل.
المفتي
: فضيلة الشيخ أحمد هريدى.30 رجب سنة 1389 هجرية -
12 أكتوبر 1969م.
المبدأ
: إذا أضمرت نية التحليل فى النفس ولم يكن هناك
ما يدل على أن التحليل متفق عليه بين الزوجين
وأهلهما كان الزواج صحيحا وتحل به المطلقة
لزوجها الأول متى طلقها زوجها الثانى بعد
الدخول وانقضاء العدة.
سئل
: اطلعنا على الطلب المقدم من أ ع ع المتضمن أن
زوجها طلقها طلاقا مكملا للثلاث وبعد انقضاء
عدتها منه صادفها رجل وعرض عليها الزواج
فتزوجته وفى نيتها الرجوع إلى زوجها الأول.وإن
زوجها الثانى لا يعلم نيتها المكتومة فى
نفسها وبعد الدخول به تحايلت عليه حتى طلقها
وبعد انقضاء عدتها منه رجعت إلى زوجها الأول.وطلبت
السائلة الافادة عن مدى صحة تصرفها وهل النية
التى كتمتها فى نفسها لها أثر على صحة زواجها
بزوجها الثانى وعدم حلها لزوجها الأول.
أجاب
: اتفق فقهاء الحنفية على أن نية التحليل إذا
كانت مجردة عن اشتراطه بالقول فى العقد فلا
تفسد الزواج بل يكون صحيحا وتحل به المطلقة
لزوجها الأول متى فارقها زوجها الثانى بعد
الدخول وانقضاء العدة.ذلك لأن النية المجردة
لا تأثير لها فى صحة العقود والتصرفات فنية
التحليل الباطنية كنية التوقيت الباطنية ليس
لشىء منهما أثر يمنع صحة الزواج.ولكن هذا إذا
أضمر هذا الغرض فى النفس ولم يكن هناك ما يدل
على أن التحليل متفق عليه بين الزوج والزوجة
وأهلهما.وعلى ذلك فيكون زواج السائلة بالزوج
الثانى بعد انقضاء عدتها من زوجها الأول مع
كتم نية التحليل فى نفسها زواجا صحيحا شرعا
تترتب عليه آثاره ومنها حل المعاشرة التى تمت
بينهما.وبطلاقه لها وانقضاء عدتها منه أصبحت
تحل لزوجها الأول ومن ثم يكون رجوعها لزوجها
الأول رجوعا صحيحا شرعا تترتب عليه آثاره.ومما
ذكر يعلم الجواب عن السؤال. والله سبحانه
وتعالى أعلم.
الموضوع
(3331) مسيحى يدعى الإسلام ثم يتزوج بمسلمة.
المفتي
: فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق.6 رمضان
سنة 1399 هجرية - 30 يوليه سنة 1979م.
المبادئ:1-
يحرم على المسلمة أن تتزوج غير المسلم أيا
كانت ديانته - بمقتضى الكتاب والسنة.2- اتفق
فقهاء المسلمين على أن المسلمة لا ينعقد
زواجها على غير المسلم ، ويقع العقد باطلا.3-
إذا أسلمت الزوجة وزوجها باق على غير الإسلام
يفرق بينهما.4- إذا شهد الشخص بشهادة الإسلام
فهو مسلم بشرط إلا يظهر منه فى عامة أحواله ما
يناقض اسلامه.5- من اتخذ من الدين وسيلة لاشباع
شهوة فقط دون أن تظهر منه أو عليه أية أمارات
المسلمين لا يعتبر مسلما.6- المسلمة التى غيرت
اسمها وديانتها إلى المسيحية بطلبها
وارادتها تعتبر به مرتدة عن الإسلام.7- معاشرة
الزوج المسيحى للزوجة المسلمة تعتبر زنا إلا
إذا ثبت أنه أسلم حقيقة وعقد عليها عقد زواج
صحيح شرعا بعد اسلامه.
سئل
: من النيابة الإدارية بالإسماعيلية بكتابها
رقم 2677 المؤرخ 3/7/1979 بشأن العريضة رقم 138 لسنة
1979 إسماعيلية المتعلقة بما نسب إلى السيد / ع.أ.
ج.الطبيب من زواجه بالممرضة ل ر المسلمة
الديانة فى عام 1969 بالرغم من أنه مسيحى
الديانة وانجابه منها طفلا بتاريخ 21/3/1975
ودفاعه بأنه قد تزوج المذكورة بعقد زواج عرفى
بعد اعتناقه الإسلام عام 1967 دون أن يشهر
اسلامه هذا بأى صورة من صور الاشهار أو
الاعلان ومع أن كافة أوراقه - حتى تاريخه -
تثبت أنه مازال مسيحى الديانة ومع ما كشف من
التحقيق من تزويره فى المستندات الرسمية
بتغيير اسم هذه الممرضة إلى ل.أ.بولس وديانتها
إلى المسيحية واقترانه بها على الطريقة
المسيحية وعدم قيده طفلها فى سجل المواليد
وبالتالى عدم وجود شهادة ميلاد لهذا الطفل
حتى الآن وطلبت النيابة الادارية فى كتابها
الرأى فيما يلى : أولا - معاشرة المشكو فى حقه
المذكورة منذ عام 1969 بالرغم من أنه مسيحى
الديانة وهى مسلمة - ثانيا - موقف ومصير ثمرة
هذه العلاقة الطفل المولود بينهما فى 21/3/1975 -
ثالثا - حكم الشرع فى ثبوت ارتداد الزوجة عن
الدين الإسلامى إلى المسيحية وتغيير اسمها
وديانتها فى الأوراق الرسمية - رابعا - مدى
تأثر ذلك بعقد الزواج العرفى الذى أشار إليه
المشكو ومن أنه أثبت فيه اعتناقه للاسلام
قلبا وسيشهر هذا فى الوقت المناسب ولم يشهره
حتى تاريخه - خامسا - التعليق على هذا الموضوع
من الناحية الشرعية وبيان الرأى للاستفادة به.
أجاب
: نفيد أنه يحرم على المسلمة أن تتزوج غير
المسلم أيا كانت ديانته وهذا ثابت بقول الله
تعالى فى سورة الممتحنة { يا أيها الذين آمنوا
إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله
أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا
ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون
لهن } الممتحنة 10 ، وبالأخبار الصحيحة التى
استفاضت عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقد نقل عنهم أنهم كانوا يفرقوا بين
النصرانى وزوجه إذا أسلمت وبقى هو على دينه
وقد فعل هذا عمر بن الخطاب وانعقد الاجماع على
ذلك فكان حجة دائمة مفسرا للآية الكريمة
المتقدمة التى فيها قوله تعالى { لا هن حل لهم
ولا هم يحلون لهن } وبناء على هذا اتفق فقهاء
المسلمين على أن المسلمة لا ينعقد زواجها على
غير المسلم ويقع العقد باطلا ، وأنه إذا أسلمت
الزوجة وزوجها باق على غير الإسلام يفرق
بينهما.وإذا كان ذلك فماذا يجب توافره ليعتبر
الشخص غير المسلم مسلما الأمر الذى لا مراء
فيه والجوهرى فى هذا المقام هو نطق غير المسلم
بكلمة التوحيد شهادة أن لا إله إلا الله وأن
محمدا رسول الله وأن يبرأ من كل دين يخالف دين
الإسلام مع الإقرار بأن عيسى عليه السلام عبد
الله ورسوله إذا كان الشخص مسيحيا وأن يظهر
منه الإذعان لكل ما جاء فى القرآن الكريم وكل
ما يثبت من الدين بالضرورة ومقتضى هذا أنه لا
ينظر فى الحكم على الشخص بالإسلام إلا
بالظاهر فإذا شهد الشخص بشهادة الإسلام فهو
مسلم بشرط إلا يظهر منه فى عامة أحواله ما
يناقض الإسلام إذ أن مجرد النطق بالشهادتين
لا يثبت به الإسلام إذا كان ثمة ما يناقض
معناهما أو ما يدل على أنه ما يزال على دينه
القديم ولا حاجة متى ظهر اسلام الشخص إلى
الاشهار الرسمى والتوثيق، لأن هذه وسيلة
اثبات واعلام فقط ويجوز اثبات اعتناق الإسلام
بكافة طرق الاثبات الشرعية.وفى معنى ما تقدم
من ضرورة أن يظهر على الشخص أمارات الإسلام
وألا يعمل ما يناقضه ما جاء فى حاشية العقائد
العضدية ( لما كان التصديق أمرا مبطنا اعتبر
معه ما يدل عليه وهو التصديق اللسانى أى
الاقرار.لأن التلفظ بالشهادة فى الشرع قائم
مقامه ما لم يظهر خلافه قولا أو عملا.وما جاء
فى شرح العقائد النفسية للتفتازانى ( لو فرضنا
أن أحدا صدق بجميع ما جاء به النبى صلى الله
عليه وسلم وأقر به وعمل به ومع ذلك شد الزنار (
فى القاموس أن الزنار ما يشد على وسط بعض
النصارى والمجوس ) بالاختيار أو سجد للصنم
بالاختيار نجعله كافرا لأن النبى صلى الله
عليه وسلم جعل ذلك علامة التكذيب والانكار )
وعلى هذا فإن من اتخذ الدين وسيلة لاشباع شهوة
فقط دون أن تظهر منه أو عليه أية أمارات
للمسلمين لا يعتبر مسلما فما بال من لا تزال
أوراقه ومظاهره الدينية شاهدة على استمساكه
بالمسيحية فوق ما قام به من تزوير فى اسم هذه
السيدة المسلمة التى أغواها وأضلها حتى نسبها
فى أوراقها إلى غير دين الإسلام ثم إن هذه
السيدة فى حال ثبوت أن ما تم من تغيير اسمها
إلى ل أ بولس وديانتها إلى المسيحية كان
بطلبها وارادتها تعتبر به مرتدة عن دين
الإسلام والمسلمة المرتدة حكمها الشرعى ان
تستتاب وتنصح وتزال شبهتها الدينية بوساطة
أحد علماء المسلمين الفاهمين للعقيدة وأحكام
الشريعة فإن لم تتب وتقلع عن ردتها وتعود
للاسلام تحبس حتى التوبة أو الموت.وهذا الحكم
لا يتنافى مع الحرية الشخصية فى العقيدة لأن
حرية العقيدة لا تستتبع الخروج عن الإسلام
بمؤثرات المادة أو التضليل.وردة المسلمة
مخالف للنظام العام فى الدولة التى تأمر
القوانين بالتزامه فقد نص فى المادة الثانية
من الباب الأول من الدستور على أن ( دين الدولة
الإسلام وأن لغتها الرسمية هى اللغة العربية
وأن الشريعة الإسلامية مصدر رئيسى للتشريع )
وهذا يقطع بأن نظام الدولة العام هو الإسلام
وأن خروج المسلم أو المسلمة عن هذا الدين
يعتبر خروجا على النظام العام للدولة الأمر
الذى يستتبع المساءلة التأديبية على هذا
الجرم الذى ارتكبته هذه السيدة ما دامت
المساءلة الجنائية عن الردة متعذرة.وخلاصة ما
تقدم - أولا - أن معاشرة الطبيب المسيحى المشكو
للمرأة المسلمة منذ عام 1969 زنا إلا إذا أثبت
أنه أسلم حقيقة وعقد عليها عقد زواج صحيح شرعا
بعد الإسلام ولا يهم إن كان العقد عرفيا غير
موثق أو موثقا - ثانيا - ( الطفل المولود بينهما
إن كان فى ظل عقد شرعى بعد الإسلام فهو ثابت
النسب من أبيه ويكون مسلما تبعا لأبويه
المسلمين ، وإذا لم يثبت إسلام هذا الطبيب
والمعاشرة الزوجية فى ظل عقد صحيح بعد
الإسلام فإن هذا الطفل ينسب لأمه ولا يثبت
نسبه لهذا الرجل لأنه ثمرة سفاح لا نكاح شرعى
ويثبت النسب لهذه المرأة باعتبارها حالة
ولادة طبيعية كأى لقيط حملت به أمه من الزنا
وثبتت ولادتها أياه - ثالثا - أن المرأة
المسلمة لا يقبل منها شرعا الردة عن الإسلام
وتستتاب وتحبس حتى ترجع عن ردتها أو تموت ،
ومثل هذه إذا ثبتت ردتها أنصح بانزال أقصى
عقاب تأديبى عليها مع العودة بها فى أوراقها
إلى الإسلام واتخاذ كافة ما تخوله القوانين
من عقوبات ضدها وضد من أغراها وأضلها بعقد
زواج باطل شرعا - رابعا - عقد الزواج إن كان قد
تم وهذا الطبيب على مسيحيته باطل لا أثر له
ولا يرتب حل المعاشرة فى نطاق أحكام الإسلام
حسبما تقدم بيان سنده ، ثم إذا كان العقد
العرفى مكتوبا وفيه نطقه بالشهادتين وبحضور
شاهدين مسلمين وتمت صيغته بايجاب وقبول
شرعيين فإنه يكون به مسلما ولكنه يعتبر مرتدا
عن الإسلام بما أعقب هذا من الاجراءات التى
اتخذها من تغيير اسمها وديانتها ومظهره الذى
يدل على انتمائه للمسيحية كل هذا إذا قام
الدليل على تمام العقد وهو مسلم بالمعيار
سالف البيان.وبعد فإنه إذا قصرت أحكام
القوانين العقابية القائمة عن حماية عقيدة
بناتنا المسلمات من المغريات والمضلات فإننا
يجب أن نوجه العناية لهؤلاء المضللين
المستغلين لسلطان الوظيفة أو المال وإن ندخل
الدين واحترامه ضمن واجبات الموظف يساءل عن
الخروج عليه وظيفيا باعتبار أن الدين من قوام
شخصية الانسان فى نطاق النظام العام للدولة
ومنه أن دينها الإسلام.
الموضوع
(3332) عزل الرجل عن زوجته خشية الانجاب.
المفتي
: فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق.
المبادئ:1-
المحافظة على النسل من المقاصد الضرورية
للأحكام الشرعية.2- اتفق الفقهاء على أن العزل
مباح فى حالة اتفاق الزوجين على ذلك ولا يجوز
لأحدهما دون موافقة الاخر.3- لا يجوز العزل عن
النساء شرعا إذا كان القصد منه المنع من الحمل
مطلقا.
سئل
: من السيد المستشار / م م د بطلبه الذى يقول
فيه أنه قد لجأ إليه بعض الوافدين على دولة
الامارات يشكو مما تشكو منه بنته التى لم يمض
على زواجها سوى عامين وزوجها من حملة
الشهادات العالية وموسر.وكلا الزوجين بصحة
جيدة.ومن ثم فليس هناك ما يستوجب خوف الفقر من
الانجاب.ولكن الزوج يقوم بالعزل عن زوجته دون
أذنها ورضاها.ويسأل عن حكم عزل الزوج عن زوجته
بغير أذنها خشية الانجاب مع انتفاء جميع
الموانع المادية والصحية الداعية إلى ذلك لأن
هذه العادة لها من الأثر السىء اجتماعيا
ودينيا وصحيا ما لا يخفى ويريد السائل م م أ من
الوافدين بدولة الامارات بيان الحكم الشرعى
فى ذلك.
أجاب
: مصدرا الأحكام فى الإسلام أصلها أساسيا هما
القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ،يدل
على هذا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (
تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله
وسنتى ) أخرجه الحاكم عن أبى هريرة رضى الله
عنه وباستقراء آيات القرآن الكريم نرى أنه لم
يرد منها نص صريح يحرم الاقلال من النسل أو
منعه وإنما جاء فيه ما جعل المحافظة على النسل
من المقاصد الضرورية للأحكام الشرعية، لكن
ورد فى كتب السنة الشريفة أحاديث فى الصحيح
وغيره تجيز العزل عن النساء بمعنى أن يقذف
الرجل ماءه خارج مكان التناسل من زوجته بعد
كمال اتصالهما جنسيا وقبل تمامه.من هذه
الأحاديث ما رواه جابر قال ( كنا نعزل على عهد
رسول الله صلى الله عليه وسلم والقرآن ينزل )
متفق عليه.وروى مسلم ( كنا نعزل على عهد رسول
الله صلى الله عليه وسلم فبلغه ذلك فلم ينهنا )
وقد اختلف الفقهاء فى اباحة العزل - بذلك
المعنى - كوسيلة لمنع الحمل والاقلال من النسل
وفى هذا يقول الامام الغزالى فى كتابه احياء
علوم الدين فى آداب النكاح فى حكم العزل ما
موجزه أن العلماء اختلفوا فى اباحة العزل
وكراهيته على أربعة أقوال فمنهم من أباح
العزل بكل حال ، ومنهم من حرمه بكل حال ، وقائل
منهم أحل ذلك برضاء الزوجة ولا يحل بدون
رضائها ، وآخر يقول إن العزل مباح فى الاماء (
المملوكات ) دون الحرائر ( الزوجات ) - ثم قال
الغزالى إنه لصحيح عندنا - يعنى مذهب الشافعى -
أن ذلك مباح ويكاد فقهاء المذاهب يتفقون على
أن العزل - أى محاولة منع التقاء منى الزوج
ببويضة الزوجة - مباح فى حالة اتفاق الزوجين
على ذلك - ولا يجوز لأحدهما دون موافقة الآخر
والدليل على هذه الاباحة ما جاء فى كتب السنة
من أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يعزلون
عن نسائهم وجواريهم فى عهد رسول الله صلى الله
عليه وسلم.وإن ذلك بلغه ولم ينه عنه.وإذ كان
ذلك كانت اباحة العزل الذى كان معمولا به
وجائزا فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
كما جاء فى كتب السنة.ولكن ذلك مشروط بموافقة
الزوجين على ذلك ولا يجوز لأحدهما دون موافقة
الآخر ، أما إذا قصد منه منع الحمل فإن ذلك
يتنافى مع دعوة الإسلام ومقاصده فى المحافظة
على النسل إلى ما شاء الله وبما أن العزل فى
حادثة السؤال قد تم بدون رضاء الزوجة فلا يحل
لزوجها هذا العزل ويعد آثما بذلك ولا يجوز إلا
بموافقة زوجته على ذلك أى فى حالة الاتفاق فقط
كما ذكرنا ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال
والله سبحانه وتعالى أعلم.
الموضوع
(3333) زواج موقوف.
المفتي
: فضيلة الشيخ محمد خاطر.9 محرم سنة 1393 هجرية - 12
فبراير 1973 م.
المبادئ:1-
عقد الزواج الذى يباشره من ليست له ولاية
شرعية ولا وكالة عن المعقود عليه يتوقف عقده
على اجازة المعقود عليه وإن كانت له الأهلية
التى يصح بها العقد.2- عقد الزواج الموقوف قبل
اجازته لا يترتب عليه شىء من آثار الزوجية
مطلقا فإن اجازه نفذ وثبتت له جميع الأحكام.
سئل
: من السيد / م أ ك بطلبه المتضمن أن السائل
يريد الجواب عن السؤال الآتى هل ينعقد زواج
امرأة بالغ ثيب شرعا وهى غائبة عن مجلس العقد
ببلد بعيد ويقبض مهرها من وكيل وقع الوثيقة
وقبض المهر دون وكالة بالعقد أو القبض عنها.وطلب
السائل بيان الحكم الشرعى فى هذا الموضوع.
أجاب
: عقد الزواج المسئول عنه هو نوع من أنواع
الزواج الموقوف وهو الذى يباشره من ليست له
ولاية شرعية ينفذ بها عقده ويترتب بها الآثار
عليه وإن كانت له الأهلية التى يصح بها العقد.وجاء
فى فقه الحنفية إن من يعقد لغيره من غير ولاية
تامة ولا وكالة عنه كان فضوليا ويتوقف عقده
على اجازة المعقود عليه - والعقد الموقوف قبل
اجازته لا يترتب عليه شىء من آثار الزوجية فلا
يحل فيه الدخول بالزوجة ولا يقع فيه طلاق وإذا
مات أحد الزوجين فى هذه الحالة لا يرث الآخر -
فإذا اجازه من له الاجازة نفذ وثبتت له جميع
الأحكام - وعلى هذا فيكون عقد الزواج المسئول
عنه هو عقد صحيح شرعا إلا أنه غير نافذ ولا
يترتب عليه شىء من آثار الزوجية.فإذا اجازته
المرأة أو وكيلها المفوض عنها نفذ وترتبت
عليه آثاره وإن لم تجزه هى أو وكيلها بطل ، هذا
هو حكم الزواج الذى يجريه من ليس بوكيل (
الفضولى ) شرعا أما موضوع توقيع شخص على
الوثيقة كوكيل وهو ليس بوكيل فهذا إن صح يرجع
فيه إلى الجهة القضائية المختصة.ومن هذا يعلم
الجواب عما جاء بالسؤال والله سبحانه وتعالى
أعلم.
الموضوع(3334)
أثر الردة على عقد الزواج.
المفتي
: فضيلة الشيخ محمد خاطر.29 صفر سنة 1395هجرية - 12
مارس سنة 1975م.
المبادئ:1-
إذا ارتد الزوج عن الإسلام انفسخ عقد الزواج
فى الحال دون توقف على القضاء.2- المقرر شرعا
أن المسيحى إذا أسلم اعتبر مسلما من تاريخ
اشهار إسلامه.فإذا ما ارتد اعتبر مرتدا من
تاريخ ردته.3- إذا عاد الزوج بعد ردته إلى
الإسلام وأراد العودة لزوجته لزمه أن يعقد
عليها من جديد سواء أكانت فى عدته أم خرجت
منها ما لم تحرم عليه تحريما مؤقتا أو مؤبدا
بسبب آخر.
سئل
:من / ك.جورجى بطلبه المتضمن أن شخصا مسيحيا
أشهر اسلامه رسميا فى سنة 1962 ثم وثق زواجه
بمسيحية فى سنة 1963 - ثم عاد تحت ظروف خاصة إلى
المسيحية وتزوج بنفس السيدة المسيحية أمام
الكنيسة المسيحية بتاريخ 4/7/1964 وقد ورد فى عقد
الزواج الكنسى المذكور أنه انضم للديانة
المسيحية فى 6/5/1964 وقد ولد له طفل من زوجته هذه
قيد فى سجل المواليد فى سنة 1970 باعتباره
مسيحيا - ثم عاد الشخص المذكور وقام بعمل
اقرار واشهار توبة أمام الموثق فى 5/12/1970 وأقر
أن العقد الكنسى السابق اجراؤه يعد باطلا
وأنه متمسك بالدين الإسلامى وبعقد زواجه
السابق اجراؤه أمام الموثق - وان انضمامه
للدين المسيحى يعد باطلا وأنه مسلم من تاريخ
اشهار اسلامه وطلب السائل بيان الحكم الشرعى
فى الأمور الآتية :1- هل يعتبر هذا الشخص مسلما
من تاريخ اشهار اسلامه وحتى الآن أم لا.2- هل
يعتبر زواجه من السيدة المسيحية أمام الموثق
قائما حتى الآن على الرغم من الزواج الكنسى أم
أنه يجب أن يعقد عليها من جديد بعد أن تاب وعاد
إلى الإسلام ليكون زواجه صحيحا فى ظل الشريعة
الاسلامية.3- ما هو وضع الطفل الذى قيد مسيحيا
بعد أن تاب والده وعاد إلى الإسلام.وهل أصبح
مسلما بالتبعية أم يجب عمل اقرار بذلك أمام
الموثق.
أجاب
:المقرر فى فقه الحنفية أنه إذا ارتد الزوج عن
الإسلام انفسخ عقد النكاح فى الحال غير متوقف
على القضاء.وتعتبر الفرقة فسخا. وأن المقرر
شرعا أن المسيحى إذا أسلم اعتبر مسلما من
تاريخ اشهار اسلامه.فإذا ما ارتد اعتبر مرتدا
من تاريخ ردته.فإذا ما تاب وعاد إلى الإسلام
اعتبر مسلما من تاريخ توبته وعودته الى
الإسلام وأن الولد يتبع خير الأبوين دينا وفى
الحادثة موضوع السؤال يكون الشخص المسئول عنه
مسلما من تاريخ اشهار اسلامه إلى تاريخ ردته.ويكون
مرتدا من تاريخ ردته حتى تاريخ توبته وعودته
إلى الإسلام.ويكون مسلما من تاريخ توبته
وعودته الىالإسلام وحتى الان ما دام مصمما
على توبته ومتمسكا باسلامه.أما زواج هذا
الشخص من السيدة المسيحية أمام الموثق فقد
انفسخ بردته على الوجه الذى شرحناه قبلا -
وعليه إذا أراد عودة الحياة الزوجية مع هذه
الزوجة من جديد بعد التوبة والعودة إلى
الإسلام أن يعقد عليها من جديد سواء أكانت لا
تزال فى عدته أم خرجت من العدة ما لم تحرم عليه
مؤقتا أو مؤبدا بسبب آخر.أما الطفل الذى ولد
له وهو مرتد فيعتبر الآن مسلما تبعا لاسلام
والده بعد أن تاب والده وعاد إلى الإسلام لأن
الولد كما قررنا سابقا يتبع خير الأبوين دينا.وههنا
الأم مسيحية والأب مسلم.وهذا إذا كان الحال
كما ذكرنا بالسؤال.والله سبحانه وتعالى أعلم.
الموضوع
(3335) زوجة المفقود.
المفتي
: فضيلة الشيخ عبد اللطيف حمزة.2 رجب سنة 1402
هجرية - 26 أبريل سنة 1982م.
المبادئ:1-
يحكم بموت المفقود الذى يغلب عليه الهلاك بعد
مضى أربع سنوات من تاريخ فقده وفى غير ذلك
يفوض أمر المدة التى يحكم بعدها بموته
إلىالقاضى.2- بعد الحكم بموته تعتد زوجته عدة
الوفاة ويحل لها الزواج بغيره.3- إذا لم يحكم
بموته تكون زوجته ما زالت فى عصمته ولا يحل
لها أن تتزوج بغيره.
سئل
: من السيدة / ف خ ز بطلبها المتضمن أنها كانت
زوجة لمن يدعى أ م ب الذى توفى فى حادث سقوط
طائرة مصرية أثناء عودتها من المملكة العربية
السعودية بتاريخ 9/12/1974 واعتبر مفقودا من هذا
التاريخ.وقد قامت برفع دعوى للحكم بموته بعد
مضىأربع سنوات من تاريخ فقده ومازالت الدعوى
منظورة ولم يحكم فيها حتى الآن رغم اكتمال
جميع المستندات ولا تدرى متى يحكم فيها.وتقول
أنها تود أن تتزوج من رجل طلب منها الزواج
بعقد عرفى لحين الحكم بوفاة زوجها المفقود.وتسأل
ما حكم زواجها منه وهل يكون زواجا صحيحا شراعا
وقانونا أم لا.
أجاب
: نفيد بأن نصوص أحكام الشريعة الخاصة بأحكام
المفقود والتى استند إليها القانون رقم 25
لسنة 1929 م فى المادتين 21 ،22 منه تقضى بأن يحكم
بموت المفقود الذى يغلب عليه الهلاك بعد أربع
سنين من تاريخ فقده.وأما فى جميع الأحوال
الأخرى فيفوض أمر المدة التى يحكم بموت
المفقود بعدها إلى القاضى وذلك كله بعد
التحرى عنه بجميع الطرق الممكنة الموصولة إلى
معرفة أن كان المفقود حيا أو ميتا.وبعد الحكم
بموته تعتد زوجته عدة الوفاة ويحل لها الزواج
بغيره.وعلى ذلك فإن السائلة تكون مازالت فى
عصمة زوجها المفقود.ولا يجوز لها أن تتزوج
بغيره زواجا رسميا أو عرفيا بعد مضى أربع سنين
علىتاريخ فقده إلا بعد الحكم بموته وانقضاء
عدتها منه وتحتسب هذه العدة من تاريخ صدور
الحكم بموته ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.والله
سبحانه أعلم.
الموضوع
(3336) زواج المسلمة من مسيحى.
المفتي
: فضيلة الشيخ عبد اللطيف حمزة.21 جمادى الأولى
سنة 1403هجرية - 15 أبريل سنة 1983م.
المبادئ:1-
زواج المسلمة من مسيحى باطل شرعا لا يترتب
عليه شىء من أحكام النكاح الصحيح.2- تعتبر
المسلمة مرتدة إذا كانت قد أقرت فى عقد زواجها
بالمسيحى بأنها مسيحية وزواجها من المسيحى
باطل أيضا.
سئل
: من ل.تريز بطلبها المتضمن أنها كانت مسيحية
الديانة.وأشهرت اسلامها سنة 1964م وفى 1971م
تزوجت بمسيحى وسافرت معه الى اليونان ولما
عادت إلى القاهرة علمت أن زواجها هذا غير جائز.وتقول
انها كانت تجهل قواعد الإسلام وعرضت عليه
الإسلام فأبى.وطلبت بيان الحكم الشرعى لهذا
الزواج لأنها لا تزال على دين الإسلام حتى
الآن.
أجاب
: أن زواج المسلمة من مسيحى باطل شرعا ويلزم
التفريق بينهما ولا يترتب عليه شىء من أحكام
النكاح الصحيح لأن هذه المرأة تعتبر مسلمة من
تاريخ اعتناقها الدين الإسلامى الحنيف.وتعتبر
مرتدة اذا كانت قد أقرت فى عقد زواجها
بالمسيحى الصادر سنة 1971م بأنها مسيحية.وزواج
المرتدة باطل أيضا. وعلى ذلك فلا يعتد بعقد
زواجها بالمسيحى لأنه عقد باطل سواء أكانت
مرتدة أم مسلمة.وبما أن السائلة تقول فى طلبها
أنها مسلمة الىالآن وانها كانت تجهل أحكام
الإسلام وأنها عرضت الإسلام على زوجها
المسيحى فأبى.فإن زواجها هذا يقع باطلا ولا
يترتب على هذا الزواج شىء من أحكام النكاح
الصحيح ويجب التفريق بينهما شرعا.والله
سبحانه وتعالى أعلم.
الموضوع
(3337) زواج المعتوه.
المفتي
: فضيلة الشيخ عبد اللطيف حمزة.27 جمادى الآخرة
سنة 1403ه 11 أبريل سنة 1983م.
المبادئ:1-
من كان قليل الفهم مختلط الكلام فاسد التدبير
كان معتوها.2- من شروط صحة عقد الزواج ولزومه
ونفاذه أن يكون كل من العاقدين كامل الأهلية.3-
اذا باشر المعتوه رجلا كان أو امرأة عقد زواجه
كان عقده موقوفا على اجازة وليه اذا كان مميزا
واذا كان غير مميز وقع عقده باطلا.4- عقد زواج
المعتوه سواء كان مميزا أو غير مميز يباشره
وليه الشرعى أو القيم الذى يأذنه القاضى
المختص.
سئل
: من السيدة / ن ع ف - بطلبها المتضمن أن السيدة /
ع ع ف حجر عليها للعته بتاريخ 13/2/1958م فى المادة
رقم 139م لسنة 1956 من محكمة القاهرة الكلية
للأحوال الشخصية.وبتاريخ 25/6/1959 صدر قرار
المحكمة المذكورة بتعين السيد / ع.م. قيما على
المحجور عليها.ثم بعد ذلك تزوج هذا القيم
بالمحجور عليها المذكورة بتاريخ 27/3/1976 وقد
باشرت عقد زواجها هذا بنفسها دون أذن وليها
ولم تأذن المحكمة المختصة للقيم المذكور
بزواجه منها ولم تنجب هذه الزوجة منه.وطلب
السائل بيان الحكم الشرعى لهذا الزواج.
أجاب
: المعتوه من كان قليل الفهم ، مختلط الكلام
فاسد التدبير إلا أنه لا يضرب ولا يشتم كما
يفعل المجنون.وبذلك يكون المعتوه ناقص العقل
فقط.والمعتوه قسمان مميز وغير مميز فإن كان
مميزا فحكم تصرفاته حكم الصبى المميز وإن كان
دون ذلك كانت أحكانه أحكام الصبى غير المميز.وجملة
أحكام الصبى فى العقود والتصرفات إذا كان غير
مميز أنه لا ينعقد شىء من تصرفاته.أما اذا كان
مميزا وكان دون البلوغ كانت تصرفاته على
ثلاثة أقسام.القسم الأول أن يتصرف تصرفا ضارا
بماله ضررا ظاهرا كالطلاق والقرض والصدقة،
وهذا لا ينعقد أصلا فلا ينفذ ولو أجازه الولى.الثانى
أن يتصرف تصرفا نافعا نفعا بينا - كقبول الهبة
- وهذا ينعقد وينفذ ولو لم يجزه الولى.الثالث
أن يتردد بين النفع والضرر - كالبيع والشراء -
باحتمال كون الصفقة رابحة أو خاسرة، وهذا
القسم ينعقد موقوفا على اجازة الولى، مثل هذا
عقد الزواج حيث يتوقف على اجازة الولى أو أذنه.لما
كان ذلك. وكان من شروط صحة عقد الزواج ولزومه
ونفاذه أن يكون كل من العاقدين كامل الأهلية (
بالغا - عاقلا ) فإذا باشر المعتوه - رجلا أو
امرأة - عقد زواجه كان عقده موقوفا على اجازة
وليه، اذا كان مميزا.أما اذا كان غير مميز وقع
عقده باطلا.ولا تلحقه اجازة الولى كالصبى غير
المميز. واذا كان ذلك فاذا كان المسئول عنها
قد بلغ العته بها درجة اسقاط التمييز.لم يجز
لها أن تباشر عقد الزواج بنفسها فاذا باشرته
وهى غير مميزة وقع العقد باطلا.وأمر هذاالى
القاضى صاحب الاختصاص. هذا ولا يباشر تزويج
المعتوه سواء كان مميزا أو غير مميزا إلا وليه
شرعا الأب ثم الجد لأب ثم باقى العصبة بترتيب
الميراث ، أو القيم الذى يأذنه القاضى المختص
بالتزويج ، أو أذن القاضى صاحب الولاية فى
أمور عديمى الأهلية.ومن هذا يعلم الجواب عن
السؤال ، والله سبحانه وتعالى أعلم.
الموضوع
(3338) اكتشاف الزوج عيبا فى زوجته بعد الدخول
بها.
المفتي
: فضيلة الشيخ عبد اللطيف حمزة.9 يناير سنة 1984م.
المبادئ:1-
يرى فقهاء مذاهب المالكية والشافعية
والحنابلة والزيدية والجعفرية جواز طلب
التفريق بسبب العيوب المرضية سواء للرجل أو
المرأة وإن اختلفوا فى تحديد هذه العيوب.2-
فقهاء المذهب الحنفى يرون أن التفريق يكون
بسبب العيوب المرضية التى توجد فى الرجل خاصة
على خلاف بيئتهم فى هذه العيوب.3- الراجح فى
المذهب الحنفى أنه لاحق للزوج فى طلب فسخ
الزواج إذا وجد بزوجته عيبا اكتفاء بما يملكه
من حق الطلاق اذا يئس من علاجها وهو المعمول
به قضاء.4- المنصوص عليه شرعا أن عقد الزواج
متى استوفى أركانه وشروطه انعقد صحيحا شرعا
مستتبعا آثاره ونتائجه من حقوق وواجبات لكل
من الزوجين قبل الآخر.5- لا تتوقف صحة عقد
الزواج على صلاحية الزوجة للوطء.6- ليس للزوج
فى هذه الحالة سوى أن يعاشرها بالمعروف أو
يفارقها بالطلاق ويكون لها جميع حقوقها
المترتبة على الطلاق.
سئل
: من السيد المستشار / م ع بطلبه قال أرجو
التفضل بالافتاء فى حالة الزوجة الرتقاء التى
لم يكن الزوج يعلم بحالتها عند زواجه بها.وهل
يترتب على هذه الحالة بعد كشفها بطلان عقد
الزواج بما يستتبع ذلك من عدم ترتب الآثار
التى تترتب على العقد الصحيح فلا تستحق نفقة
أو مؤخر صداق أو غير ذلك.
أجاب
: إن الزواج فى الإسلام مودة ورحمة ومعاشرة
بالمعروف.فإذا ظهرت عيوب مرضية مستقرة غير
قابلة للعلاج والشفاء بأحد الزوجين.فهل يجوز
لأحدهما طلب فسخ الزواج قضاء أم لا يجوز اختلف
فقهاء الشريعة فى هذا إلى ثلاثة أراء : الأول -
أنه لا خيار لأحد الزوجين إذا ما وجد بصاحبه
عيبا.فلا يجوز له طلب فسخ عقد الزواج سواء كان
هذا العيب قبل العقد أو حدث بعده.وسواء كان
بالزوج أو بالزوجة.وبهذا يقول الظاهرية.
الثانى - أنه يجوز طلب التفريق بعيوب محددة.ويقول
بهذا فقهاء مذاهب الأئمة أبى حنيفة ومالك
والشافعى وأحمد - غير أن فقهاء المذهب الحنفى
يرون أن التفريق يكون بسبب العيوب المرضية
التى توجد فى الرجل خاصة على خلاف بينهم فى
عدد هذه العيوب.بينما يرى فقهاء مذاهب
المالكية والشافعية والحنابلة والزيدية
والجعفرية جواز طلب التفريق بسبب العيوب
المرضية سواء للرجل والمرأة.وأن اختلف هؤلاء
أيضا فى عدد العيوب المجيزة لهذا الطلب
ونوعيته.الرأى الثالث - يجيز طلب التفريق
مطلقا بأى عيب جسدى أو مرضى.ولأى من الزوجين
هذا الحق وبهذا يقول شريح وابن شهاب والزهرى
وأبو ثور وقد انتصر لهذا الرأى العلامة ابن
القيم فى زاد المعاد ج 4 ص 58، 59 هذا والصحيح فى
مذهب الامام أحمد بن حنبل كما جاء فى المغنى
لابن قدامة ص 587 ج 7 أن الزوج إذا وجد بزوجته
بعد الدخول بها عيبا لم يكن يعلمه قبل العقد
ولم يرض به - أنه يرجع بالمهر على من غره - وأن
ولى الزوجة ضامن للصداق.وبهذا قال الامام
مالك والامام الشافعى فى القديم والزهرى
وقتادة.اعتدادا بأثر مروى عن سيدنا عمر بن
الخطاب رضى الله عنه وقال أبو حنيفة والشافعى
فى الجديد.لا يرجع الزوج بشىء على أحد.لأنه
بالدخول بها قد استوفى حقه - استنادا الى قول
سيدنا على بن أبى طالب رضى الله عنه فى هذه
الواقعة ولما كان القضاء فى مصر قد جرى فى هذا
الموضع على أرجح الأقوال فى فقه مذهب الامام
أبى حنيفة عملا بالمادة 280 من لائحة ترتيب
المحاكم الشرعية بالمرسوم بقانون رقم 78 لسنة
1931م.وكان فقه هذا المذهب يقضى بأنه لا حق
للزوج فى طلب فسخ الزواج إذا وجد بزوجته عيبا
اكتفاء بما يملكه من حق الطلاق اذا يئس من
علاجها.لأن الزوجية قائمة على حق تبادل
المتعة.ففى فتح القدير ج 3 ص 268 وما بعدها. واذا
كان بالزوجة عيب.أى عيب كان. فلا خيار للزوج فى
فسخ النكاح.وذلك لأن فوت الاستيفاء بالكلية
بالموت لا يوجب الفسخ حتى لا يسقط شىء من
مهرها فاختلاله بهذه العيوب أولى.وهذا لأن
الاستيفاء من الثمرات.وفوت الثمرة لا يؤثر فى
العقد إلا ترى أنه لو لم يستوف لبخر أو ذفر أو
قروح فاحشة لم يكن له حق الفسخ.وانما المستحق
هو التمكن. وهو حاصل بالشق أو الفتق - انتهى.وفى
فقه المذاهب الأربعة ج 4 ص 189 طبعة ثانية ( لا
خيار للرجل بوجود عيب فى بضع المرأة من رتق أو
نحوه.ولكن له الحق فى اجبارها على ازالته
بجراحة وعلاج كما انه اذا يئس من علاجها فله
مفارقتها بالطلاق فى هذه الحالة.لأن الزوجية
قائمة على الاستمتاع. وفى فراقها عند اليأس من
العلاج بدون تشهير فيه رحمة بها ) - انتهى - لما
كان ذلك وكان المنصوص عليه شرعا أن عقد الزواج
متى صدر مستوفيا أركانه وشروطه الشرعية
المبسوطة فى كتب الفقه انعقد صحيحا شرعا
مستتبعا آثاره ونتائجه من حقوق وواجبات لكل
من الزوجين قبل الآخر ولا تتوقف صحته على
صلاحية الزوجة للوطء.كان عقد الزواج المسئول
عنه قد انعقد صحيحا.وترتبت عليه كل الآثار وإن
ما اكتشفه الزوج بزوجته من رتق وليس له إلا أن
يعاشرها بمعروف أو يفارقها بطلاق اذا يئس من
علاجها.وبالتالى يكون لها جميع الحقوق
الشرعية التى تترتب على هذا الطلاق ومنها
مؤخر الصداق.وبذا يكون قد علم الجواب عن
السؤال. والله أعلم.
الموضوع
(3339) ازالة البكارة بالأصبع خطأ.
المفتي
: فضيلة الشيخ عبد اللطيف حمزة.19 جمادى الآخرة
سنة 1405 هجرية - 11 مارس سنة 1985 م.
المبادئ:1-
اذا جرى العقد بأركانه وشروطه كان صحيحا
تترتب عليه جميع آثاره.2- دخول كل واحد من
الزوجين على زوجة الآخر وازالة بكارتها
بالأصبع سهوا اعتقادا من كل منهما أنها زوجته
لا يحرمها على زوجها.3- لكل واحد من الزوجين
اعادة زوجته إليه وما حدث لا أثر له على صحة
العقد.
سئل
: من السيد / ر خ م المتضمن أن أخوين خطبا أختين
لنفسيهما على أن يكون الأكبر فيهما زوجها
للكبرى - والأصغر زوجا للصغرى - ثم عقد قرانهما
شراعا وقانونا.ولما كانت تقاليد الصعيد
والريف أن يدخل الزوج على زوجته ليلة الزفاف
فيزيل بكارتها بأصبعه إلا أنه حدث خطأ بأن دخل
كل واحد على زوجة الآخر وأزال بكارتها سهوا ،
وازاء هذا الموقف الحرج الذى تنبه له الجميع
حجبت كل زوجة عن زوجها وحتى الآن لم يتم
الدخول ولا المعاشرة بالنسبة لكلا الزوجين
والزوجتين ويستطرد السائل قائلا ما مصير عقد
الزواج هل هو صحيح أم باطل وما موقف الشريعة
الإسلامية فيما حدث.
أجاب
: أن الزواج فى الشريعة الإسلامية عقد قولى
يتم بالايجاب والقبول فى مجلس واحد بالألفاظ
الدالة عليها الصادرة ممن هو أهل التعاقد
شرعا بحضور شاهدين بالغين عاقلين مسلمين إذا
كان الزوج مسلما وأن يكون الشاهدان سامعين
للأيجاب والقبول فاهمين أن الألفاظ التى قيلت
من الطرفين أمامهما الفاظ عقد زواج، فإذا جرى
العقد بأركانه وشروطه المقررة فى الشريعة
الإسلامية كان صحيحا وتترتب عليه جميع آثاره.فإذا
كان العقدان المسئول عنهما قد تما بهذه الصفة
كما يقول السائل وأمام المأذون المختص فهما
عقدان صحيحان وتترتب لكل منهما آثاره الشرعية
والقانونية.وعلى ذلك فمن حق كل زوج أن يعاشر
زوجته التى عقد عليها معاشرة الأزواج فهى
زوجته أمام الله وأمام الناس شرعا وقانونا.وما
حدث من دخول أحد الزوجين على زوجة الآخر
اعتقادا من كل منهما أنها زوجته لا يحرمها على
زوجها وعلى كل من الزوجين أن يعيد زوجته إليه
وما حدث من خطأ لم يكن وطئا شرعيا بالمعنى
المفهوم وعلى فرض أنه وطء فهو وطء بشبهة ولا
أثر على على العقد.ولما كان الأمر كذلك فإن
كلا من الزوجين ملتزم بالعقد الذى عقده على
زوجته وليس عليهما أثم لأن ما حدث كان نتيجة
خطأ غير مقصود من كل منهما فلا شىء فيه لقول
الرسول صلى الله عليه وسلم ( رفع عن أمتى الخطأ
والنسيان وما استكرهوا عليه ) وعقد زواج كل
منهما صحيح شرعا وقانونا ويجب أن يستغفر كل
منهما ربه فيما بدر منه دون قصد.هذا إذا كان
الحال كما ورد بالسؤال، والله سبحانه وتعالى
أعلم.
الموضوع
( 3340 ) تصرف الزوجة فى مال زوجها.
المفتي
: فضيلة الشيخ عبد اللطيف حمزة.7 جمادى الآخرة
سنة 1405 هجرية - 19 مارس سنة 1958م.
المبادئ:1-
لا يجوز للزوجة شرعا أن تخفى عن زوجها شيئا من
أمواله أو تأخذ شيئا منها دون علمه.2- للزوجة
أن تأخذ من مال زوجها ما يكفيها وأولادهما إذا
كان شحيحا بخيلا عليهم.
سئل
: من السيد الدكتور / أ ع أ بطلبه المتضمن أن
عمه تاجر كبير وينفق أمواله بلا حساب وينفقها
على الناس ويضحك عليه الناس والتجار الذين
يتعاملون معه فى السوق وحدث أن نسى مبلغا عند
زوجته منذ ثلاث سنوات ويسأل السائل هل يجوز
لزوجة عمه أن تخفى هذا المبلغ عن زوجها وتوزعه
على أولادها وهم أولاده.وإذا جاز لها ذلك فهل
توزعه بالتساوى أم توزعه حسب الفريضة الشرعية
للذكر ضعف الأنثى.
أجاب
: أن الإنسان المكلف ( البالغ العاقل ) له أن
يتصرف فى ماله حال حياته كيفما يشاء ولا يجوز
شرعا لزوجته أن تخفى عنه شيئا من أمواله أو
تأخذ منها شيئا بدون علمه إلا إذا كان شحيحا
لا ينفق على زوجته وأولاده بما يكفيهم مؤن
الحياة فإن كان كذلك جاز لزوجته أن تأخذ من
ماله ولو بدون علمه ما يكفيها وأولادها
بالمعروف لما روى أن زوجة أبى سفيان شكت لرسول
صلى الله عليه وسلم زوجها وقالت ( أن أبا سفيان
رجل شحيح ففهم منها النبى صلى الله عليه وسلم
أنه لا ينفق عليها وولدها ما يكفيهم فقال لها
صلى الله عليه وسلم ( خذى ما يكفيك وولدك
بالمعروف ) - فإذا كان الرجل ينفق على زوجته
وولده ما يكفيهم مؤن الحياة ويغنيهم عن
السؤال فلا يحق لزوجته أن تخونه فى شىء من
ماله لأنها أمينة على أمواله وإذا غاب عنها
حفظته فى ماله وولده.ومما سبق يتضح أنه ليس
لزوجة عم السائل اخفاء أموال زوجها عنه ولا
التصرف فيها بدون علمه وأذنه.والله سبحانه
وتعالى أعلم.
الموضوع
( 3341 ) ذمة الزوجة المالية.
المفتي
: فضيلة الشيخ عبد اللطيف حمزة.14 رجب سنة 1405
هجرية - 4 أبريل سنة 1985 م.
المبادئ:1-
الزوج ملزم شرعا بنفقة زوجته بجميع أنواعها
حسب يساره.2- ذمة الزوجة المالية مستقلة عن
شخصية زوجها وذمته.3- للزوجة أهليتها فى
التعاقد وحقها فى التمليك ولها مطلق الحق
وكامل الأهلية فى تحمل الالتزامات واجراء
مختلف العقود.4- ليس من حق الزوج شرعا منع
زوجته من مساعدة والدها من مالها الخاص.
سئل
: من السيد / م ع ت بطلبه المتضمن استفساره عما
يأتى :1 - هل من حق الزوج أن يمنع زوجته من
مساعدة والدها كبير السن والعاجز عن العمل
مساعدة مالية من مالها الخاص حيث أنها تعمل
بالسعودية ولها راتبها الخاص بها.2- هل يحق
للزوج شرعا أن يأخذ راتب زوجته معللا ذلك بأن
الزوجة وما تملك ملك لزوجها ولا يمكنها
التصرف فى مالها إلا باذنه.3- ما حكم الشرع فى
استعمال القوة والعنف فى معاملة الزوج لزوجته
لدرجة حدوث آثار للضرب بجسد الزوجة والتفوه
بألفاظ منافية للدين الإسلامى.
أجاب
: أن الزواج فى الإسلام عهد وميثاق بين
الزوجين يرتبطان به ارتباطا وثيقا مدى الحياة
ويندمج كل منهما فى الآخر اندماجا كليا كما
يرشد قوله تعالى { هن لباس لكم وأنتم لباس لهن }
وقوله تعالى { وان أردتم استبدال زوج مكان زوج
وآتيتم احداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا
أتأخذونه بهتانا واثما مبينا وكيف تأخذونه
وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا
غليظا } وجعل الله تعالى الزواج من نعمه وعده
من آياته حيث قال { ومن آياته أن خلق لكم من
أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة
ورحمة إن فى ذلك لآيات لقوم يتفكرون } وقال
تعالى { والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل
لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات
أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون }.فأمر
الشارع الحكيم بحسن المعاشرة بين الزوجين
وبين حقوق كل منهما وواجباته فى المعاشرة
الزوجية فواجب على كلا الزوجين أن يتقيا الله
فيما وجب لكل منهما نحو الآخر.ومما يجدر
الاشارة اليه هنا من حق للزوجة على زوجها
وواجب عليها نحوه أنه يجب للزوجة على زوجها
نفقة شرعية وهى كل ما تحتاج اليه الزوجة
لمعيشتها من طعام وكسوة ومسكن وخدمة وما
يلزمها من فرش وغطاء وسائر أدوات البيت بحسب
المتعارف بين الناس وسبب وجوب هذه النفقة هو
حق الزوج فى احتباس زوجته لأجله ودخولها فى
طاعته وذلك ليتمكن الزوج من الاستمتاع
بالزوجة شرعا لأنها حينئذ تكون ناشزا عن
طاعته بدون حق فلا تستحق النفقة.فعلى الزوجة
المسلمة أن تطيع زوجها فى كل ما ليس فيه معصية
لله.وقد قرر جمهور الفقهاء أن الزوجة المسلمة
لها شخصيتها المدنية ولها ذمتها المالية
المستقلة عن شخصية زوجها وذمته فلكل منهما
ذمته المالية المستقلة عن ذمة الآخر فللزوجة
أهليتها فى التعاقد وحقها فى التمليك ولها
مطلق الحق وكامل الأهلية فى تحمل الالتزامات
واجراء مختلف العقود محتفظة بحقها فى التمليك
مستقلة عن زوجها.ونظام أموال الزوجين فى
الإسلام هو نظام الانفصال المطلق واستقلال
ذمة كل منهما ماليا عن الآخر.وهذه المبادىء قد
أرساها القرآن الكريم فى آيات كثيرة كالآيات
رقم 228، 229 من سورة البقرة و 4، 20، 21 من سورة
النساء.وعلى ذلك فليس من حق الزوج المسلم أن
يمنع زوجته من مساعدة والدها كبير السن
والعاجز عن العمل مساعدة مالية من مالها
الخاص بها بل أن لها الحق أن تقوم بخدمة
والدها هذا اذا كان لا يجد من يخدمه غيرها.تعوله
وتخدمه ولو كان على غير دينها. ونصيحتنا لكل
زوج مسلم أن يحسن معاشرة زوجته وأن يراعى
العدل والاحسان فى معاملتها قال تعالى {
وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن
تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا } وقال
صلى الله عليه وسلم ( اتقوا الله فى النساء
فانكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم
فروجهن بكلمة الله ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن
بالمعروف ) ونصيحتنا لكل زوجة مسلمة أن تطيع
زوجها فيما هو من شئون الزوجية مما ليس فيه
معصية لله تعالى وكذلك فيما يلزم لرعاية
النشء الذى يكون لهما وتربيته أما غير ذلك من
الشئون الخاصة بها فلا تجب عليها طاعته فيه
كأن يمنعها من التصرف فى مالها أو يأمرها أن
تتصرف فيه على وجه خاص فانه ليس له ولاية على
أموالها.وفقنا الله جميعا لفهم تعاليم
الإسلام وأحكامه وهدانا جميعا سواء السبيل،
والله سبحانه وتعالى أعلم.
الموضوع
( 796 ) حكم الزواج بالهبة.
المفتي
: فضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف.6 رجب 1372 هجرية
- 21 مارس 1953 م.
المبادئ:1-
بهبة الشخص بنته - الغير بالغة - لآخر قاصدا
النكاح وقبول الموهوب له بحضور شاهدين صح
العقد ونفذ ووجب المهر المسمى ومهر المثل إذا
لم يسم.2- إذا لم يقصد الأب من الهبة الزواج ولم
يوجد شاهدان كانت المعاشرة محض زنا.
سئل
: من حضرة وكيل نيابة السنبلاوين ( ما حكم
الشرع فى زواج ع ع س بالهبة )
أجاب
: اطلعنا على كتابكم رقم 107 المؤرخ 15/1/1953 وعلى
الأوراق المرفقة به ومنها المذكرة المتضمنة
أن م ع ش وهب ابنته ب لابن خالتها ع ع س ولم
يعقد عقد قران بزواجها منه، وقد وافقت ب م ع
على هذه الهبة وأن ع ع المذكور عاشرها، وقد
ذكر الطبيب الشرعى أن ب تبلغ من العمر 12/13 سنة
ونفيد أن المنصوص عليه شرعا أنه إذا وهب شخص
ابنته لآخر قاصدا النكاح وقبل الموهوب له
وكان ذلك بحضور شاهدين مستكملى الشرائط
فاهمين قصده صح العقد ونفذ ووجب عليه المهر
المسمى، وإن لم يسم المهر وجب مهر المثل متى
كانت الزوجة غير بالغة أما إذا لم يقصد الأب
من الهبة الزواج ولم يوجد شاهدان كانت
المعاشرة محض زنا.
المفتي
: فضيلة الشيخ حسن مأمون.18 رجب 1374 هجرية - 13
مارس 1955 م.
المبدأ:
يحرم على الرجل الزواج ببنت بنت أخت زوجته متى
كانت زوجته فى عصمته أو فى عدته ولو من طلاق
بائن.
سئل
: من الشيخ م د ، س ع الموظف بمحكمة مصر الشرعية
قالا - المدعوة ج. محمد زوجة المدعو ع.على ،
وكان ل. محمد أخت شقيقة تدعى أ.محمد توفيت عن
بنت تدعى ز. عبدالهادى و ز.عبدالهادى تزوجت
بالمدعو م. محمد ورزقت منه ببنت تدعى و م محمد
ويريد ع على زوج ج.محمد أن يتزوج المدعوة و. م.
على خالة أمها ج.المذكورة فهل يصح أن يعقد ل.على
على المدعوة و. المذكورة بنت م.محمد أم لا يصح
الجمع بينهما.
أجاب : اطلعنا على السؤال والجواب أنه إذا كانت ج.محمد لازالت فى عصمة زوجها ع.على المذكور أو فى عدته ولو من طلاق بائن فإنه يحرم عليه التزوج ب م محمد التى هى بنت بنت أخت زوجته ج.الشقيقة فقد جاء فى الدر المختار ج 2 ص 390، 391 ( حرم الجمع وطئا بملك يمين بين امرأتين أيتهما فرضت ذكرا لم تحل للأخرى أبدا لحديث مسلم ( لا تنكح المرأة على عمتها وهو مشهور ) انتهى - فإن هذا الحديث كما فى رد المحتار ( ولا على خالتها ولا على ابنة أخيها ولا على ابنة أختها فإنكم إن فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم ) وعلى هذا فإذا فرضت ج.ذكرا لم يحل له التزوج ب. بنت بنت أخته الشقيقة ، وإذا فرضت و.ذكرا لم يحل له التزوج ب. خالة أمه الشقيقة فكلاهما محرم على الآخر.وقد جاء برد المحتار فى باب المحرمات ص 380 ج 2 ( وفرع أبويه وإن نزلن فتحرم بنات الإخوة والأخوات وبنات أولاد الإخوة والأخوات وإن نزلن وفروع أجداده وجداته ببطن واحد فلهذا تحرم العمات والخالات وتحل بنات العمات والأعمام والخالات والأخوال ) انتهى - وبهذا علم الجواب عن السؤال.والله تعالى أعلم.
الموضوع
( 798 ) العقد على الحامل من زواج صحيح أو من زنا.
المفتي
: فضيلة الشيخ حسن مأمون.12 شعبان 1374 هجرية - 5
أبريل 1955 م.
المبادئ:1-
العقد على الحامل من نكاح صحيح غير جائز شرعا.2-
العقد على من حملت من سفاح إن كان ممن حملت منه
فجائز ويحل له الوطء ودواعيه.وإن كان من غيره
جاز العقد وحرم عليه الوطء ودواعيه حتى تضع
حملها.
سئل
: من السيد وكيل نيابة بور سعيد فى كتابه رقم 640
المؤرخ 10/2/1955 والمرفق به المذكرة الخاصة
بالجنحة رقم 97 سنة 1955 ثالث - المطلوب بها بيان
الحكم الشرعى فيما يأتى.أولا - هل يجوز للحامل
من زواج صحيح التزوج من آخر قبل الوضع.ثانيا -
هل يجوز للحامل من سفاح التزوج من آخر قبل
الوضع - وهل يمكن العقد عليها فى هذه الحالة.وهل
يكون الزواج صحيحا أو غير صحيح وفى كلتا
الحالتين هل يجب ذكر ذلك فى عقد الزواج.ثالثا -
هل للمأذون أن يجرى فى حالة الحمل السفاح
العقد من تلقاء نفسه أم يلزم له استصدار أمر
من قاضى المحكمة الشرعية.
أجاب
: عن الأول - أن المنصوص عليه فقها أنه لا يجوز
للشخص أن يتزوج زوجة غيره ولا معتدته ولا
الحامل من غيره أى من نكاح صحيح لقوله عليه
الصلاة والسلام ( لا يحل لامرئ يؤمن بالله
واليوم الآخر أن يسقى ماؤه زرع غيره ) وفى
رواية أخرى ( ملعون من سقى ماؤه زرع غيره ) وهو
حديث حسن.ولأن فى ذلك إهدارا لحق الغير وإفضاء
إلى اشتباه الأنساب ولهذا لم يشرع الجمع بين
زوجين فى امرأة واحدة فى دين من الأديان.عن
الثانى - أما العقد على من حملت سفاحا قبل
الوضع، فإن كان ممن حملت منه جاز العقد وحل له
وطؤها ودواعيه باتفاق أئمة مذهب أبى حنيفة،
وإن كان غيره جاز العقد على المفتي
به فى هذا المذهب وحرم على الزوج وطؤها
ودواعيه حتى تضع حملها للحديث المذكور.عن
الثالث - أما المأذون فإنه متى ثبت لديه من
تحرياته الخاصة أن الحمل ليس من زواج شرعى،
فإنه يجوز له إجراء العقد من تلقاء نفسه دون
استصدار أمر من القاضى الشرعى ولا تبعة عليه
فى ذلك لأنه لم يخالف القواعد الشرعية كما ذكر
- ونرى أن من الأرفق أن يشير فى إشهاد الزواج
أنها بكر حكما.وبهذا علم الجواب عن هذه
الأسئلة.والله سبحانه وتعالى أعلم.
الموضوع
( 799 ) تعجيل المهر وتأجيله.
المفتي
: فضيلة الشيخ حسن مأمون.23 شوال 1374 هجرية - 14
يونية 1955 م.
المبدأ
: مذهب الحنفية الجارى عليه العمل يجيز تعجيل
المهر وتأجيله.
سئل
: من ع ش قال ما حكم الله فى عقد النكاح السائد
فى مصر هل من السنة أم لا وهل فى الشريعة
الإسلامية صداق باق ومقدم - أرجو البيان من
كتاب الله وسنة رسول الله.
أجاب
: اطلعنا على السؤال ونفيد بأن توثيق عقود
الزواج أمام المأذون المختص موافق للسنة إذ
هو تسجيل لعقد الزواج الذى أجراه العاقدان
أمامه وفيه ضمان للحقوق المرتبة لكل من
العاقدين عليه.ومذهب الحنفية الجارى عليه
العمل يجيز تعجيل المهر وتأجيله.قال صاحب
تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق فيما قاله فى
التعليق على قول صاحب الكنز ( ولها منعه من
الوطء والإخراج للمهر ) إذا نصا على تعجيل
المهر أو تأجيله فهو على ما شرطا - وبهذا علم
الجواب عن السؤال - والله تعالى أعلم.
الموضوع
( 800 ) الجمع بين المرأة وعمة والدها.
المفتي
: فضيلة الشيخ حسن مأمون.18 ذى الحجة 1374 هجرية - 7
أغسطس 1955 م.
المبادئ:1-
يحرم على الرجل أن يتزوج عمته وعمة أبيه وجده
كما يحرم عليه التزوج من بنت ابن أخيه.2- لا يحل
للرجل الجمع بين المرأة وعمة والدها.
سئل
: من رجل له زوجة على ذمته ويريد الزواج بزوجة
أخرى، وأن زوجته الأولى عمة والدة المرغوب
الزواج بها، فهل يصح الزواج بها أم لا.
أجاب : نفيد بأنه لا يحل الجمع بين امرأة وعمة والدها.قال فى تنوير الأبصار ( وحرم الجمع بين امرأتين أيتهما وضعت ذكرا لم تحل للأخرى ) وفى هذه الحالة لو وضعت إحدى المرأتين ذكرا لم تحل للأخرى شرعا لأنه يحرم على الرجل أن يتزوج عمته وعمة أبيه وجده، كما يحرم عليه أن يتزوج بنت ابن أخيه وعلى ذلك فيحرم الجمع بينهما.والله سبحانه وتعالى أعلم.
الموضوع
( 801 ) زواج الرجل ممن زنت بأخيه.
المفتي
: فضيلة الشيخ حسن مأمون.22 ذى الحجة 1374 هجرية -
11 أغسطس 1955 م.المبدأ
: زنا الرجل بامرأة لا يحرمها على أخيه.
سئل
: فى رجل قال أنا أرغب فى أن أتزوج من فتاة،
ولكن أخى أخبرنى بعدم التزوج منها لأنها
بطالة وقد مكنته من نفسها.فما هو حكم الشريعة.
أجاب
: اطلعنا على السؤال المتضمن أنه يريد أن
يتزوج من فتاة أخبره أخوه بأنها بطالة وقد
مكنته من نفسها، وطلب منه عدم التزوج منها.ونجيب
عليه بأن زنا أخى السائل بهذه المخطوبة على
فرض صحته لا يحرمها على السائل - وعلى السائل
ما دامت عنده الرغبة فى التزوج منها ولم يكن
هناك مانع شرعى أو نظامى من إتمام زواجه بها،
فالأمر له إن شاء أقدم عليه وإن شاء أحجم.والله
أعلم.
الموضوع
( 802 ) زواج غير صحيح.
المفتي
: فضيلة الشيخ حسن مأمون.23 محرم 1375 هجرية - 10
سبتمبر 1955 م.
المبادئ:1-
كما يحرم على الأخ التزوج ببنت أخيه الشقيق أو
لأب أو لأم يحرم عليه التزوج من بنتها وبنت
بنتها وإن نزلت.2- لا يحل للرجل أن يتزوج من بنت
بنت أخيه لأبيه.
سئل
: من رجل قال هل يحل لى الزواج من فتاة قرابتها
لى هى أم أمها بنت أخى لأب فقط.
أجاب : بأنه كما يحرم على الأخ التزوج ببنت أخيه الشقيق أو لأب أو لأم يحرم عليه التزوج من بنتها وبنت بنتها وإن نزلت لقوله تعالى فى آية التحريم { حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت } النساء 23 ، لأن اسم البنت يشمل بنت البنت وإن نزلت.فقد جاء فى شرح فتح القدير فى بيان المحرمات من النسب ما نصه ( فتحرم بنات الإخوة والأخوات وبنات أولاد الإخوة والأخوات وإن نزلن ) وعلى هذا لا يحل لهذا الرجل أن يتزوج من بنت بنت بنت أخيه لأب.وبهذا علم الجواب عن السؤال والله أعلم.
الموضوع
( 803 ) زواج صحيح.
المفتي
: فضيلة الشيخ حسن مأمون.11 صفر 1375 هجرية - 28
سبتمبر 1955 م.
المبدأ
: زواج أخت الرجل من والد مخطوبته المرزوق بها
من زوجة أخرى غير أخته بمجرده ليس سببا من
أسباب التحريم شرعا.
سئل
: رجل يقول إن له شقيقة متزوجة من رجل له بنت من
زوجة أخرى فهل يجوز له أن يتزوجها.
أجاب : إن زواج أخت السائل من والد مخطوبته المرزوق بها من زوجة أخرى غير أخته بمجرده ليس سببا من أسباب التحريم المعروفة شرعا وعلى ذلك إذا لم يكن هناك سبب آخر من نسب أو مصاهرة أو رضاع يوجب التحريم بين السائل وبين من يريد التزوج منها غير زواج أخته بوالدها لم يكن هناك مانع شرعا من اقترانه بها.والله سبحانه وتعالى أعلم.
الموضوع
( 804 ) زواج أخت الأخ نسبا.
المفتي
: فضيلة الشيخ حسن مأمون.26 صفر 1375 هجرية - 13
أكتوبر 1955 م.
المبادئ:1-
يحل شرعا أن يتزوج الرجل من الأخت لأب لأخيه
لأمه.2- يحل شرعا أن يتزوج الرجل من الأخت لأم
لأخيه لأبيه.
سئل
: رجل يقول إن والده توفى فى سنة 1929.وبعد مضى
سبع سنوات تزوجت والدته بزوج آخر.وفى سنة 1938
أنجبت منه ولدا. وفى سنة 1941 أنجبت بنتا.وفى سنة
1943 أنجبت بنتا ثانية، ثم توفى الزوج الثانى.فهل
يجوز شرعا زواج أخى السائل لأمه بإحدى بنات
أبيه من زوجة أخرى.وهل يجوز شرعا زواج أخيه
لأبيه بإحدى أختيه لأمه وما الرأى إذا حصل هذا
الزواج فعلا وحصل تناسل.وما الرأى إذا حصل
الزواج ولم يحصل تناسل.
أجاب : بأنه يحل للرجل شرعا التزوج بالأخت لأب لأخيه لأمه، كما يحل للرجل شرعا التزوج بالأخت لأم لأخيه لأبيه لأن أخت الأخ من النسب تحل شرعا.قال صاحب الهداية ( يجوز أن يتزوج بأخت أخيه من النسب وذلك مثل الأخ من الأب إذا كانت له أخت من أمه جاز لأخيه من أبيه أن يتزوجها ) فإذا تزوج الرجل بواحدة ممن جاء ذكرهم فى السؤال كان زواجه صحيحا وكان ما تناسل له من ذلك نسلا من نكاح صحيح.وبهذا علم الجواب عن السؤال. والله أعلم.
الموضوع
( 805 ) عقد الزواج وحل المرأة به.
المفتي
: فضيلة الشيخ حسن مأمون.12 ربيع الآخر 1375 هجرية
- 27 نوفمبر 1955 م.
المبدأ
: بمقتضى عقد الزواج يحل للزوج الاستمتاع
بزوجته والاجتماع بها غير أن العرف العام فى
الديار المصرية أن ذلك لا يتم إلا بعد إتمام
معدات الزفاف وإعداد الزوج لمنزل الزوجية،
والعرف العام يعتبر شرعا مخصصا للحكم السابق.
سئل
: رجل يقول إنه تزوج ولم يبن بزوجته إلى الآن،
وكلما أراد الجلوس معها منعها من ذلك أخ لها
ثم حملها على الحلف بالآتى ( والمصحف الشريف
ثلاث مرات ما أنا قاعدة مع سمير إلا فى وجود
أخى أو أبى دون سواهما وإن حنثت أعمى وأمرض
بالسل وذلك لمدة ثلاثة أشهر ) فما الحكم الذى
يقضى به الدين الحنيف.
أجاب : إنه وإن كان للسائل بمقتضى عقد الزواج الاستمتاع بزوجته والاجتماع بها إلا أن العرف العام الآن فى الديار المصرية أن ذلك لا يتم إلا بعد إتمام معدات الزفاف وإعداد الزوج المنزل الشرعى لهذه الزيجة الجديدة، والعرف العام يعتبر شرعا مخصصا لهذا الحكم، والواجب حينئذ على السائل أن يتريث المدة المحددة لإتمام الزفاف وننصحه بعدم التشدد مع أهل زوجته حتى لا يعرض زوجيته للأخطار خصوصا إذا علم أنه وزوجته يخشيان الله كما جاء بالسؤال، كما ننصح آل زوجته بتسهيل الأمر على زوج ابنتهم وإباحة تردده عليها فى حضورهم وتقصير مدة الزفاف بالقدر المستطاع حتى يتم فى جو من المودة والمحبة والوئام التى هى أساس كل زيجة صالحة.والله الموفق والله الهادى إلى أقوم السبيل.
المفتي
: فضيلة الشيخ حسن مأمون.2 جمادى الثانية 1375
هجرية - 15 يناير 1956 م.
المبادئ:1-
لا ينعقد نكاح البكر إلا بولى عند المالكية
إلا إذا رشدها أبوها أو أثبتت رشدها ببينة.2-
للولى تزويج بنته البكر البالغة جبرا سواء
كان الزوج كفئا لها أم لا، كان ذلك بمهر المثل
أم لا، ولكن يشترط فى ذلك ألا يزوجها ممن فيه
عيب خلقى فإن فعل ذلك كان لها خيار الفسخ.3- إذا
منع الولى زواجها من كفء ترضاه جاز لها رفع
الأمر إلى الحاكم لسؤاله عن السبب، فإن أظهر
سببا معقولا ردها إليه وإلا أمره بتزويجها
ممن ترضاه، فإن امتنع من ذلك زوجها الحاكم ولا
يعتبر الولى عاضلا لها بذلك لأن مجرد رد
الخاطب لا يكون به الولى عاضلا إلا إذا فعل
ذلك قصد المنع ليس إلا.4- للبكر البالغة تزويج
نفسها من كفء بمهر المثل عند الحنفية فإن كان
ذلك من غير كفء وبأقل من مهر المثل كان للولى
حق الاعتراض وطلب الفسخ.
سئل
: من رجل يقول إنه يرغب الزواج من فتاة بكر
تبلغ من العمر ثمانية عشر عاما وترغب الفتاة
وأهلها جميعا فى إتمام هذا الزواج عدا والدها
فإنه يمانع فيه مستندا إلى حجج غير صحيحة إذ
يزعم أن أصلى عبد مخالفا بذلك الحقيقة علما
بأنه ليس فى أصولى رقيق وأن دخلى الشهرى حوالى
مائة وثلاثين جنيها فما الحكم الشرعى فى ذلك
مع ملاحظة أن والد الفتاة مالكى المذهب.
أجاب : بأن النكاح لا ينعقد عند المالكية بدون ولى للمرأة، لأن الولى من أركان النكاح عندهم، وللولى إذا كان أبا تزويج بنته البكر الكبيرة البالغة جبرا بدون إذنها ورضاها سواء أكان الزوج كفئا أولا وسواء أكان بمهر المثل أولا، إلا أنه يشترط أن لا يزوجها لخصى أو عنين أو أبرص أو رقيق فليس له جبر فى هذه الحالة، فإن فعل كان للمجبورة خيار الفسخ، ويستثنى من ذلك البكر البالغة التى رشدها أبوها ففى هذه الحالة لا يكون له عليه ولاية جبر ولا يصح زواجها إلا بإذنها، ويثبت رشدها بإقراره أو ببينة، وإذا امتنع الولى المجبر ( الأب ) من تزويج من له الولاية عليها من الكفء الذى رضيت به جاز لها أن ترفع أمرها إلى الحاكم ليسأله عن سبب امتناعه فإن أظهر سببا معقولا ردها إليه وإلا أمره بتزويجها، فإن امتنع عن تزويجها بعد أمر الحاكم زوجها الحاكم ولا يعتبر الولى المجبر عاضلا ( مضيقا عليها ) ولو رد الكفء ردا متكررا، وإنما يعتبر عاضلا إذا ثبت عليه أنه فعل ذلك قاصدا المنع، لأن مجرد رد الخاطب لا يدل على العضل بل قد يكون لمصلحة يعلمها الولى وهو أشفق الناس على بنته، فإن تحقق قصد الضرر ولو مرة أمره الحاكم بالتزويج ثم زوج إن لم ينفذ - وأما مذهب الحنفية المعمول به فى الديار المصرية فالولايه عندهم فى النكاح نوعان ولاية ندب واستحباب وهى الولاية على البالغة العاقلة بكرا كانت أو ثيبا، وولاية إجبار وهى الولاية على الصغيرة والمعتوهة والمرقوقة، فينعقد نكاح الحرة العاقلة البالغة برضاها وإن لم يعقد عليها ولى بكرا كانت أو ثيبا عند أبى حنيفة وأبى يوسف فى ظاهر المذهب.ورواية الحسن عن أبى حنيفة إن عقدت من كفء جاز ومع غيره لا يصح واختيرت للفتوى، وإن كنا نختار ظاهر المذهب لأن الولاية عندهم على البالغة العاقلة ولاية استحباب فلا يتوقف صحة العقد معها على رضا الولى فالعقد بدون إذنه ورضاه صحيح نافذ وهو لازم على الأولياء أيضا متى كان الزوج كفئا وكان المهر مهر المثل أما إذا كان الزوج غير كفء فالعقد لا يلزم الأولياء إلا إذا رضوا به فإذا لم يرضوا به فلهم حينئذ حق الاعتراض عليه وطلب فسخه وكذلك للأولياء حق الاعتراض إذا تزوجت بالكفء ونقص المهر عن مهر مثلها عند أبى حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد ليس للأولياء الاعتراض إذا تزوجت بالكفء بأقل من مهر المثل ويخلص من ذلك أنه لا يصح للبكر البالغة أن تزوج نفسها بدون ولى عند المالكية، وللولى المجبر أن يزوجها بغير إذنها ورضاها إلا إذا رشدها الأب فلا يكون له عليها ولاية الجبر ولابد حينئذ من رضاها، وأن الولى المجبر إذا منع الكفء بقصد الضرر وتحقق ذلك أمره الحاكم بتزويجها، فإن امتنع بعد أمر الحاكم زوجها الحاكم، ويصح للبكر الحرة البالغة أن تزوج نفسها من الكفء بمهر المثل بدون ولى عند الحنفية ويكون العقد صحيحا نافذا لازما أما إذا زوجت نفسها من غير الكفء وبأقل من مهر المثل فيكون للولى حق الاعتراض وطلب فسخ العقد على التفصيل السابق.وبهذا علم الجواب عن السؤال. والله أعلم.
الموضوع
( 807 ) الكفاءة فى الزواج.
المفتي
: فضيلة الشيخ حسن مأمون.19 ذى القعدة 1375 هجرية -
28 يونيو 1956 م.
المبادئ:1-
اشترط بعض أئمة مذاهب الفقه الإسلامى لإجراء
عقد الزواج أن يكون بولى من جهة الزوجة مطلقا.2-
بعضهم لم يشترط ذلك.فأجاز للأنثى إذا كانت
كاملة الأهلية إجراء عقد زواجها بنفسها وليس
لوليها حق إلا فى كفاءة الزوج وتمام مهر المثل.3-
متى قام الأب بزواج بنته كاملة الأهلية
برضاها كان العقد نافذا ولازما ولا يكون
لأبيها حق الاعتراض من ناحية كفاءة الزوج
مطلقا.
سئل
: إن رجلا غير مكره زوج بنته البالغة العاقلة
الرشيدة برضاها ثم ادعى بعد زمن انعدام
الكفاءة فى الزوج.وطلب معرفة الحكم الشرعى فى
ذلك.
أجاب : إن بعض أئمة مذاهب الفقه الإسلامى اشترط لإجراء عقد الزواج أن يكون بولى من جهة الزوجة مطلقا، وبعضهم لم يشترط ذلك فأجاز للأنثى إذا كانت كاملة الأهلية بالحرية والعقل والبلوغ إجراء عقد زواجها بنفسها ولا يكون لوليها حق إلا فى كفاءة الزوج وتمام مهر المثل وفى حادثة السؤال إذا كانت البنت المسئول عن زواجها كاملة الحرية بالعقل والبلوغ، وأن أباها هو الذى قام بإجراء عقد زواجها وكان ذلك برضاها فإن هذا العقد يكون نافذا ولازما عند جميع الأئمة متى استوفى جميع شروطه الشرعية الأخرى، وحينئذ لا يكون لأبيها حق الاعتراض على هذا العقد من ناحية كفاءة الزوج مطلقا، لأن من سعى فى نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه.ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر به.والله سبحانه وتعالى أعلم.
الموضوع
( 808 ) عقد زواج فاسد.
المفتي
: فضيلة الشيخ حسن مأمون.7 محرم 1376 هجرية - 14
أغسطس 1956 م.
المبادئ:1-
عقد الزواج العرفى متى استوفى أركانه وشروطه
الشرعية تحل به المعاشرة بين الزوجين ديانة.2-
زواج الرجل عرفيا من امرأة على أخت جدتها فاسد
ويثبت به النسب.3- لا يحل لابن هذا الرجل
الزواج من تلك المرأة التى تزوجها أبوه
لمعاشرته لها بعقد فاسد.
سئل
: إن رجلا تزوج امرأة بعقد عرفى وعاشرها
معاشرة الأزواج ثم تزوجها ابنه بعقد رسمى
وطلقها قبل الدخول والخلوة - وطلب الإفادة عما
إذا كانت المرأة المذكورة تحل للأب بعد
طلاقها من ابنه علما بأن الوالد متزوج بأخت
جدة هذه المرأة لأبيها وأنها حامل من الأب
الذى كان يعاشرها بعقد عرفى.
أجاب : بأن عقد الزواج العرفى إذا استوفى أركانه وشروطه الشرعية تحل به المعاشرة بين الزوجين ديانة.وبما أن من تزوجها الرجل فى السؤال بالعقد العرفى لا تحل له شرعا لأنه متزوج بأخت جدتها لأبيها، ولا يحل للرجل أن يجمع بين امرأة وبنت بنت أختها، لأنه لو فرضت إحداهما رجلا لا يحل له الزواج بالأخرى.وعلى هذا يكون زواج الرجل بالعقد العرفى للمرأة المذكورة عقدا فاسدا، وبما أنه صاحب العقد العرفى الفاسد دخول بالمرأة المعقود عليها فيترتب عليه بعض أحكام الزوجية الصحيحة ومنها حرمة المصاهرة، فتحرم المرأة بالدخول فى العقد الفاسد على أصول الرجل وفروعه - وبذلك تكون هذه المرأة محرمة على ابنه لصلبه ويكون عقد الابن على مدخولة أبيه عقدا فاسدا أيضا - ومن كل هذا يتبين أنه لا يحل للأب الزواج من المرأة المذكورة مادامت أخت جدتها فى عصمته أو فى عدته من طلاق لعدم جواز الجمع بينهما شرعا، كما لا يحل للابن المذكور زواج تلك المرأة أصلا لمعاشرة والده لها بعقد فاسد ونظرا لأن هذه المرأة حامل من الأب الذى تزوجها بعقد فاسد فإن النسب يثبت منه لأن الوطء بشبهة العقد يثبت به النسب شرعا.وبهذا علم الجواب عن السؤال.والله أعلم.
الموضوع
( 809 ) زواج غير صحيح.
المفتي
: فضيلة الشيخ حسن مأمون.17 جمادى الأولى 1376
هجرية - 19 ديسمبر 1956 م.
المبادئ:1-
بإسلام زوجة المسيحى يعرض الإسلام على زوجها.فإن
أسلم بقى الزواج بينهما، وإن امتنع فرق
القاضى بينهما بطلقة بائنة.2- زواج المسيحية
التى أسلمت بمسلم قبل عرض الإسلام على زوجها
المسيحى وقبل تفريق القاضى غير صحيح، ويجب
التفريق بينها وبين زوجها الثانى شرعا.3- إذا
تبين أن الزوج الثانى متزوج من أخت من أسلمت،
فلا يحل له الزواج بها حتى بعد تفريق القاضى
بينها وبين زوجها المسيحى.لأنه لا يحل الجمع
بين الأختين شرعا.
سئل
: إن مسيحية متزوجة بمسيحى أسلمت فى 3 سبتمبر
سنة 1955 وأسلم معها مسيحى آخر فى 12 سبتمبر سنة
1955 م وتم عقد زواج بينهما ثم ظهر بعد العقد أن
هذا الزوج متزوج بمسيحية هى أخت زوجته التى
أسلمت وتركت زوجها المسيحى دون تفريق بينهما
بحكم قضائى وطلب السائل بيان حكم الشرع.
أجاب : نفيد ان المنصوص عليه شرعا أن المسيحية المتزوجة بمسيحى إذا أسلمت عرض الإسلام على زوجها، فإن أسلم بقى الزواج بينهما، وإن امتنع عن الإسلام فرق القاضى بينهما بطلقة بائنة، وإذا فلابد للتفريق بين المسيحية التى أسلمت وزوجها المسيحى من عرض الإسلام عليه وأن يكون التفريق بواسطة القاضى عند الامتناع عن الإسلام بعد العرض عليه، فما لم يفرق القاضى بينهما تكون الزوجية قائمة، ومن ذلك يتبين أن زواج المسيحية التى اسلمت بمسلم قبل عرض الإسلام على الزوج وقبل تفريق القاضى يكون زواجا غير صحيح، لأن الزوجة لا تزال على عصمة زوجها المسيحى، ويجب التفريق بين زوجها الثانى وبينها شرعا.هذا فضلا على أنه لو فرق القاضى بين الزوجة التى اسلمت وبين زوجها المسيحى فلا يحل له الزواج بها لأنه متزوج من أختها ولا يحل الجمع بين الأختين شرعا.وبهذا علم الجواب.والله أعلم.
الموضوع
( 810 ) مجرد الهبة لا ينعقد بها زواج.
المفتي
: فضيلة الشيخ حسن مأمون.3 شعبان 1376 هجرية - 5
مارس 1957 م.
المبادئ:1-
لا ينعقد الزواج بلفظ الهبة مادام لم يستوف
شروط انعقاده ونفاذه وصحته ولزومه شرعا.2-
العشرة بينهما فى هذه الحالة عشرة محرمة حرمة
مغلظة لا يقرها الدين ولا يرضاها ويجب عليهما
الافتراق فورا.
سئل
: إن سيدة خالية من موانع الزواج الشرعية،
وهبت نفسها لرجل هبة شرعية وعاشرها معاشرة
الأزواج من تاريخ الهبة إلى الآن.وطلب السائل
بيان الحكم الشرعى فى ذلك.
أجاب : إن المنصوص عليه فى مذهب الحنفية الجارى عليه العمل أن الزواج الشرعى ينعقد بكل لفظ وضع شرعا لتمليك عين فى الحال، ومن هذه الألفاظ لفظ الهبة لكن بشرط أن يكون النكاح منويا ومقصودا من هذا اللفظ، أو تقوم قرينة على ذلك، وبشرط أن يشهد على هذا العقد شاهدان تتوافر فيهما الشروط المنصوص عليها فاهمان المقصود من العقد، ولابد كذلك من المهر فإذا لم يسم فى العقد وجب مهر مثل الزوجة وغير ذلك من شروط انعقاده ونفاذه وصحته ولزومه شرعا.والظاهر من السؤال أن هذه السيدة وهبت نفسها من السائل دون أن يستوفى العقد هذه الشروط، فيكون هذا الزواج غير منعقد ولا يترتب عليه أى أثر من آثار عقد الزواج الصحيح المستوفى لشروطه وحينئذ تكون عشرة السائل لهذه السيدة عشرة محرمة حرمة مغلظة لا يقرها الدين ولا يرضاها مادام العقد بينهما غير مستوف لهذه الشروط التى نوهنا عنها، فيجب عليهما الافتراق فورا وإلا استحقا عقاب الله وسخطه.ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال. والله سبحانه وتعالى أعلم.
الموضوع
( 811 ) يحرم الجمع بين المرأة وأخت جدتها.
المفتي
: فضيلة الشيخ حسن مأمون.12 شعبان 1376 هجرية - 14
مارس 1957 م.
المبادئ:1-
يحرم شرعا الجمع بين امرأة وأخرى هى أخت
لجدتها.2- بزواجه عرفيا بالثانية على أخت
جدتها ودخوله بها دخولا حقيقيا يكون العقد
غير صحيح وتثبت حرمة المصاهرة بينهما.3-
بانفصاله عن الثانية ثم زواج ابنه منها يقع
عقد الابن غير صحيح.4- بمفارقة الابن لها قبل
الدخول والخلوة لا تثبت حرمة المصاهرة بينهما
ويحل للأب الزواج بها ثانية بعد طلاقه للأولى
وانقضاء عدتها.
سئل
: فى رجل قال إنه تزوج بامرأة تدعى ر.ثم بعد ذلك
جمع بينها وبين امرأة أخرى اسمها ت.بعقد عرفى،
وأن ر. زوجته الأولى أخت لجدة ت.زوجته
الثانية، وأنه دخل بزوجته الثانية ت.وانفصلا،
ثم تزوجها ابنه بعقد رسمى وطلقها قبل الدخول
والخلوة طلاقا رسميا، وأن السائل طلق زوجته
الأولى ر.بإشهاد تاريخه 18/9/1956 وقد انقضت عدتها
منه، ويسأل هل يجوز له أن يتزوج من ت.مرة ثانية
أو لا.
أجاب
: إن المنصوص عليه شرعا أنه يحرم على الرجل أن
يجمع بين امرأتين لو فرضت إحداهما ذكرا لم تحل
للأخرى سواء كانت لنسب أو رضاع وزوجة السائل
الأولى ر.المذكورة لو فرضناها ذكرا حرمت عليه
لأن بنت الأخت وإن نزلت تحرم على خالها.قال
صاحب مجمع الأنهر ( وتحرم أخته وبنتها وبنت
أخيه وإن سفلتا ) ولو فرضنا ت. ذكرا كانت ر.زوجته
الأولى خالته لوالدته نسبا وهى محرمة عليه
تحريما مؤيدا، وبعقده على ت.وفى عصمته ر. يكون
عقده عليها غير صحيح شرعا، وبدخوله بها دخولا
حقيقيا تثبت حرمة المصاهرة بينهما، فتحرم هى
على أصوله وفروعه، وبذا يكون عقد ابنه عليها
غير صحيح شرعا لأنها محرمة عليه حرمة
المصاهرة، وبتطليقه إياها قبل الدخول
والخلوة ومفارقة كل منهما الآخر لا تثبت حرمة
المصاهرة بينهما أى لا تحرم على أصله.وبتطليق
السائل زوجته الأولى ر. فى التاريخ المذكور
وانقضاء عدتها منه بعد هذا الطلاق زال المانع
من زواجه ب ت.ثانية، لأن زواجه الأول بها
حرمها على أصوله وفروعه فقط ولم يحرمها عليه،
وحينئذ يجوز له العقد عليها شرعا ما لم يكن
هناك مانع آخر.والله أعلم.
الموضوع
( 812 ) الكفالة فى أمور الزوجية يندرج تحتها
المهر.
المفتي
: فضيلة الشيخ حسن مأمون.16 شعبان 1376 هجرية - 18
مارس 1957 م.
المبادئ:1-
يجوز للمرأة أن تأخذ كفيلا فى أمور الزوجية،
ويكون المهر من المكفول به.2- لا يؤثر فى صحة
الكفالة تأجيل بعض المهر إلى أجل معلوم أو
مجهول جهالة غير فاحشة.3- إذا حل أقرب الأجلين
حل الأداء وأيهما أدى برئت ذمة الآخر.
سئل
: ما رأى فضيلتكم فى العبارة الآتية ( وقد كفل
الشيخ م ك م والد الزوج فى كل ما يلزم من أمور
الزوجية ) فهل هذه العبارة تشمل مؤخر الصداق
من عدمه.
أجاب
: بأن مهر الزوجة ونفقتها من أمور الزوجية
والكفالة بهما صحيحة وجائزة شرعا، أما المهر
فلأنه دين صحيح لا يسقط إلا بالأداء أو
الإبراء وأما النفقة فإن الكفالة بها تجوز
استحسانا - إذ القياس أنها لا تجوز لأنها دين
غير صحيح ولم تجب للحال لأنها لا تجب قبل
الاصطلاح على معين بالقضاء أو الرضا، ولذا
تسقط بالمضى عند عدم ذلك.إلا أنها صحت
استحسانا وإن لم تجب للحال، وصار الكفيل كأنه
كفل بما ذاب لها على الزوج أى بما يثبت لها
عليه بعد، والكفالة بذلك جائزة فى غير النفقة
فكذا فى النفقة إلى آخر ما جاء فى مطلب أخذ
المرأة كفيلا بالنفقة من الجزء الثانى من
حاشية ابن عابدين وما قرره فى باب الكفالة
بالجزء الرابع من حاشيته - فإذا تم عقد الزواج
صحيحا شرعا على صداق معلوم بعضه حال وبعضه
مؤجل إلى سنة صح ذلك ووجب المهر على الزوج
بمجرد تمام العقد، غير أنه لا يحل لها أن
تطالبه بما ثبت فى ذمته إلا عند حلول أجله،
ويلحق بالأجل المعلوم ما إذا أجل بعض الصداق
إلى أقرب الأجلين - الطلاق أو الموت - فإنه يصح
ذلك ويحل أداء المؤجل بحلول أقربهما.ومن هذا
يتبين أن المرأة إذا أخذت كفيلا فى أمور
الزوجية جاز ذلك، وكان المهر من المكفول به
لأنها كفالة بدين صحيح لا يسقط إلا بالإبراء
أو الأداء، ولا يؤثر فى صحتها تأجيل بعض المهر
إلى أجل معلوم أو مجهول جهالة غير فاحشة، لأن
المكفول به مال معلوم وهو دين صحيح ثبت فى ذمة
الأصيل بمجرد تمام العقد فيثبت فى ذمة الكفيل
تبعا لذلك، فإذا حل أقرب الأجلين حل الأداء
وأيهما أدى برئت ذمة الآخر.والله أعلم.
الموضوع
( 813 ) زواج المسلمة بذمى باطل.
المفتي
: فضيلة الشيخ حسن مأمون.28 ذو القعدة 1376 هجرية -
26 يونية 1957 م.
المبدأ
: زواج المسلمة من مسيحى باطل، وهو غير مانع من
الميراث بينها وبين أهلها المسلمين، كما لا
يمنع ميراث أولادها المسلمين من أقاربها ولا
ميراث أقاربها لهم.
سئل
: بكتاب وزارة الخارجية رقم 1099 المقيد برقم 1663
سنة 1957 المطلوب به الإفادة عن الحكم الشرعى فى
مسلمة حنفية المذهب تزوجت نصرانيا - فهل ترث
هى وأولادها من بعدها أباها وأمها المسلمين.
أجاب
: إن زواج المسلمة من النصرانى وإن كان باطلا
شرعا إلا أنه ليس مانعا من التوارث بينها وبين
من تستحق الإرث عنهم من أقاربها المسلمين متى
تحققت أسباب الإرث الشرعية بين الوارث
والمورث - وكذلك يكون الحكم بالنسبة لأولادها
المسلمين تبعا لها.والله أعلم.
الموضوع
( 814 ) زواج المرتدة مع العلم بردتها أو بدونه.
المفتي
: فضيلة الشيخ حسن مأمون.8 ربيع الأول 1377 هجرية
- 2 أكتوبر 1957 م.
المبادئ:1-
زواج المحرمة حرمة مؤبدة أو مؤقتة مع العلم
بذلك باطل شرعا وبدون العلم يكون فاسدا.2- يثبت
النسب من العقد الفاسد بالدخول الحقيقى، ويجب
عليهما الافتراق وإلا فرق القاضى بينهما.3-
بارتداد الزوجة لا يبقى الولد فى يدها ويسلم
لأبيه ولو مسيحيا.4- إذا عادت إلى الإسلام عودة
صادقة فهى أحق بالولد من أبيه وإذا أسلم الأب
يجوز للقاضى ضمه إليه لبلوغه سن الحضانة.
سئل
: من رجل قال إنه تزوج بزوجة مسيحية بمقتضى عقد
رسمى صادر أمام الكنيسة الأرثوذكسية وهما
متحدان فى المذهب والديانة ، وبعد إجراء
العقد المذكور عاشرها معاشرة الأزواج، وأنجب
منها ابنا سنه الآن سبع سنوات، ثم حصل بينهما
خلاف فهددته ببطلان عقد الزواج القائم بينهما
على أساس أنها مرتدة، لأنها وهى مسيحية سبق
لها أن اعتنقت الدين الإسلامى بإشهاد رسمى،
وتزوجت بزوج مسلم زواجا رسميا وطلقت منه وهى
مسلمة وبعد طلاقها من زوجها المسلم ارتدت عن
الدين الإسلامى ودخلت الدين المسيحى بإشهاد
رسمى، وبعد كل هذا تزوجها السائل وهو لا علم
له بهذا الماضى، ولا يعرف شيئا مطلقا عن قصة
إسلامها وردتها وزواجها بالزوج المسلم حيث
تزوجها على أنها مسيحية وعذراء لم يسبق لها
الزواج ولا التلاعب بالأديان، وهى الآن تهدده
بإبطال عقد الزواج القائم بينهما باعتبارها
مرتدة - وطلب السائل بيان الحكم الشرعى
الإسلامى فى هذه الحادثة - هل الزواج القائم
بيننا يعتبر زواجا باطلا أم لا وما هو وضع
ابننا الصغير، هل يبقى فى يدها والحال أنها
مرتدة أو لى الحق فى تسلمه منها وأنا لازلت
مسيحيا وما هو الحكم إذا اعتنقت الدين
الإسلامى مع بقائى أنا على دينى، وما هو الحكم
كذلك إذا اعتنقت أنا الدين الإسلامى وأصبحنا
مسلمين.
أجاب
: إن الزواج بالمحرمة حرمة مؤبدة أو مؤقتة إن
كانت هذه الحرمة معروفة وقت العقد فالعقد
يكون باطلا، وإن لم تكن معروفة وقت العقد
فالعقد فاسد لا باطل.والعقد الفاسد يترتب
عليه بعد الدخول حقيقة ثبوت النسب.وعلى هذا
يعتبر عقد زواج السائل بزوجته المذكورة عقدا
فاسدا لعدم علمه بالحرمة وقته ويجب عليهما
الافتراق، وإن لم يفترقا فرق بينهما القضاء
ويثبت نسب ولده منه، وبارتداد هذه الزوجة لا
يبقى هذا الولد فى يدها ويسلم لأبيه، وإن
أسلمت إسلاما صادقا كانت هى أحق به من أبيه،
وإذا أسلم أبوه جاز للقاضى أن يضمه لأبيه
لبلوغه السابعة من عمره طبقا للمادة 20 من
القانون رقم 29 لسنة 1929 ومن هذا.يعلم الجواب عن
السؤال. تعليق : نص القانون رقم 44 لسنة 1979 فى
مادته رقم 3 المعدلة للمادة رقم 20 من القانون
رقم 25 سنة 1929 على أن ( ينتهى حق حضانة النساء
ببلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة سن
اثنتى عشرة سنة ويجوز للقاضى بعد هذه السن
إبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشرة والصغيرة
حتى تتزوج فى يد الحاضنة بدون أجر حضانة إذا
تبين أن مصلحتهما تقتضى ذلك ).
الموضوع
( 815 ) زواج أخت الابن رضاعا.
المفتي
: فضيلة الشيخ حسن مأمون.27 ربيع الأول 1377 هجرية
- 19 نوفمبر 1957 م.
المبدأ
: زواج الرجل من أخت ابنه رضاعا جائز ونسبا غير
جائز لأنه لما وطئ أمها حرمت هى عليه.
سئل
: من رجل قال - إن ابنه أ.رضع من جدته لأمه مع
خالته ت. أكثر من خمس رضعات متفرقات.وأن أم أ.
التى هى زوجته توفيت، ويريد السائل أن يتزوج
من ت.أختها نسبا وأخت ابنه أ. رضاعا، وسأل هل
يجوز هذا الزواج شرعا وإذا جاز هل عليه عدة أو
لا.
أجاب
: المنصوص عليه شرعا أنه يجوز للرجل أن يتزوج
من أخت ابنه رضاعا وإن لم يجز ذلك من النسب،
وهى من المسائل المستثناة من قاعدة يحرم من
الرضاع ما يحرم من النسب.جاء فى شرح الهداية (
ويجوز أن يتزوج أخت ابنه رضاعا ولا يجوز ذلك
من النسب، لأنه لما وطىء أمها حرمت عليه ولم
يوجد هذا المعنى فى الرضاع ) وعلى ذلك يجوز
للسائل أن يتزوج من ت.المذكورة لعدم وجود
التحريم بسبب رضاع ابنه أ.من جدته أم أمه ما لم
يكن هناك مانع آخر غير هذا الرضاع.ويجوز له أن
يتزوج منها بعد وفاة زوجته السابقة أختها فى
يوم وفاتها، لأن ذلك ليس بجمع بين الأختين
نكاحا فى وقت واحد لعدم وجوب العدة على زوج
المتوفاة.جاء فى مجمع الأنهر تعليقا على قول
صاحب الملتقى ( ويحرم الجمع بين الأختين نكاحا
) أما لو ماتت المرأة فتزوج بأختها بعد يوم جاز.وجاء
فى درر المنتقى شرح الملتقى نقلا عن الخلاصة
قوله ( لكن فى الخلاصة وغيرها ولو ماتت الزوجة
فلزوجها التزوج بأختها يوم الموت ) وعلل صاحب
الفتح جواز هذا الزواج بعدم وجوب العدة على
المتوفاة، فلا يكون جامعا بين محرمين فى وقت
واحد.ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال.والله
أعلم.
الموضوع
( 816 ) الزواج فى أى شهر من شهور السنة صحيح.
المفتي
: فضيلة الشيخ حسن مأمون.28 شوال 1377 هجرية - 17
مايو 1958 م.
المبدأ
: يجوز عقد الزواج شرعا فى شهر رمضان كما يجوز
ذلك فى أى شهر من الشهور الأخرى.
سئل
: طلب السيد وكيل وزارة الخارجية ردا على كتاب
الوزارة الخاص بطلب أحد مسلمى يوهانسبرج
والذى يلتمس فيه بيان الحكم فى موضوع شرعية
الزواج فى شهر رمضان.
أجاب
: بأنه لم يرد عن الشارع نهى عن الزواج فى أى
شهر من شهور السنة وعلى ذلك فيجوز شرعا عقد
الزواج فى شهر رمضان المبارك كغيره من الشهور.
الموضوع ( 816 ) الزواج فى أى شهر من شهور السنة صحيح.