أحكام الزواج- 1937

من  أحكام الزواج

من عام 1939 ميلادية

زواج المعتوه بولى جائز

الدخول بالأمهات يحرم البنات

زواج المسلم من مسيحية بالكنيسة ارتداد عن الإسلام.

انكار الزواج لا يكون فسخا بل جحودا

الزواج باسم الغائبة لا ينعقد

يصح عقد الزواج ممن باشرت العقد بنفسها وإن سمت نفسها بغير إسمها

زواج الزانى من بنت من زنى بها فاسد وغير صحيح على مذهب أبى حنيفة الجارى عليه العمل وعليه الفتوى

لا يحل الزواج بأخت الزوجة الأولى ما دامت الأولى فى عصمته أو مطلقة منه ولم تنقض عدتها

لا يحل الجمع بين امرأتين لو فرضت أيتهما ذكرا لم تحل للأخرى

زوجة الرجل تحرم على ابنه بمجرد العقد عليها ولو لم يدخل

التزوج بامرأة والدخول بها ومعاشرتها مدة ثم ثبت أنهما أخوان من الرضاعة يفسد العقد عليها من تاريخ صدوره

زواج الرجل من أم زوجة أبيه جائز

: يحل للرجل أن يتزوج أخت زوجته المتوفاة بلا انتظار مدة

يحل الجمع بين الزوجة وامرأة أبيها

زواج المحجور عليه للعته بغبن فاحش غير صحيح

سن الزواج بالهجرى

إذا أسلم الزوج قبل أن يفرق القاضى بينه وبين زوجته التى أسلمت بقى الزواج بينهما ولا يحتاج إلى تجديده

: الزواج بقصد التحليل للأول غير صحيح

زواج السفيه صحيح بشرط

نكاح الشغار صحيح

عقد زواج من اعتنق الإسلام بمسلمة صحيح نافذ اتفاقا

يجوز شرعا زواج الكتابية على المسلمة والأولى ألا يقدم على ذلك إلا للضرورة منعا

حكم تعدد الزوجات والبغاء

زواج الرجل بزوجة الغير مع علمه به باطل

زواج من اعتنقت الإسلام بمسيحى

الزواج بلفظ الهبة جائز

جهاز الزوجة

أعيان جهاز بعضها بالدين أعقبه وفاة الزوجة

المخاصمة فى الجهاز

الاختلاف على الأثاث الذى اشتراه الزوج لمنزل الزوجية

الدوطة كالمهر عند المسلمين وإذا ماتت الزوجة تعتبر تركة تقسم قسمة الميراث.

حلول المهر بموت

صداق المرأة يعتبر دينا كبقية الديون الصحيحة

تقادم المهر

زواج الكاثوليكى باطل إذا لم يتم على يد رجل الدين

السن القانونى ليس شرطا فى صحة عقد الزواج

زواج عرفى مع اختلاف الدين والجنسية

القواعد المعمول بها فى مصر بشأن أبرام عقود الزواج

زواج الرجل بمن زنى بها ابنه

تحديد الصداق وقبض جزء منه قبل عقد الزواج ليس شرطا.

انعقاد الزواج بعبارة المرأة أصيلة أو وكيلة

 

الموضوع (85) زواج المعتوه بولى جائز.
المفتى : فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.27 رمضان 1358 هجرية - 9 نوفمبر 1939 م.

المبدأ : لا تتوقف صحة عقد زواج ولى المعتوه الأقرب على إذن من المجلس الحسبى ولا على إذن من المحكمة الشرعية ويكون عقد وليه صحيحا ولازما متى باشره الولى الأقرب واستوفى العقد جميع شرائطه ونفاذه شرعا.
سئل : شخص حجر عليه للعته وتعين عليه قيما أخوه بقرار من المجلس الحسبى، وقد أراد القيم تزويجه.فأبى عليه المأذون ذلك إلا بإذن المجلس الحسبى، فحررت المحكمة الشرعية خطابا للمأذون تجيزه تحرير العقد بعد اتباع التعليمات فما كان من المأذون إلا أن حرر العقد بناء على ذلك وبدون إذن من المجلس الحسبى وبدون أن يشير إلى ما تضمنه خطاب المحكمة الشرعية فهل هذا الزواج وقع صحيحا ويترتب عليه نتائج الزواج الشرعى من إرث وخلافه وإذا ما أنجب من هذه الزوجة ذرية فهل يرثون بعد وفاته.
أجاب : اطلعنا على هذا السؤال وعلى صورة رسمية من عقد الزواج الصادر بتاريخ 2 ديسمبر 1921 ونفيد أنه لا تتوقف شرعا صحة عقد زواج الولى الأقرب لموليه المعتوه على إذن من المجلس الحسبى ولا على إذن من المحكمة الشرعية بل يكون هذا العقد صحيحا مترتبا عليه جميع آثاره متى باشر العقد الولى الأقرب للمعتوه واستوفى العقد جميع شرائط صحته ونفاذه شرعا وبهذا علم الجواب عن السؤال متى كان الحال كما ذكر واللّه أعلم.

 

الموضوع (86) الدخول بالأمهات يحرم البنات.

المفتى : فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.6 جمادى الأولى 1359 هجرية - 12 يونيو 1940 م.

المبدأ : لا يجوز للرجل أن يتزوج بنت امرأته بعد وفاتها لأنها ربيبته.
سئل : تزوجت امرأة أرثوذكسية برجل أرثوذكسى وأنجب منها ولدا وبنتين ثم توفى هذا الزوج فتزوجت بآخر من دينها ورزقت منه ثلاثة أولاد ولد وبنتين ثم توفيت عن الجميع وبعد وفاتها أسلم زوجها الثانى الذى توفيت عنه فهل يجوز للزوج المذكور أن يتزوج بإحدى بنتى زوجته من زوجها الذى توفى أولا والجميع باقون على دينهم ماعدا الزوج الثانى.
أجاب : اطلعنا على هذا السؤال والمفهوم منه أن السائل يريد الإجابة عما إذا كان يحل للزوج الثانى أن يتزوج بواحدة من بنتى زوجته المتوفاة المرزوقة بهما من زوجها الأول أم لا فإذا كان الأمر كذلك وكان الحال كما ذكر بالسؤال لم يحل لهذا الزوج أن يتزوج بواحدة من البنتين المذكورتين لأنهما ربيبتاه من زوجته التى دخل بها وبهذا علم الجواب عن السؤال واللّه أعلم.

 

الموضوع (87) زواج المسلم من مسيحية بالكنيسة ارتداد عن الإسلام.

المفتى : فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.29 رجب 1359 هجرية - 2 سبتمبر 1940 م.

المبادئ:-1 ذهاب المسلم إلى الكنيسة وتزوجه بمسيحية مغيرا إسمه المسلم ارتداد عن الدين الإسلامى ولابد فى توبته وعودته إلى الإسلام من تبرئته من الدين الذين انتقل إليه.-2عند العودة إلى الإسلام لابد من الإتيان بالشهادتين والتبرؤ من الدين الذى انتقل إليه.-3 إذا أشهر إسلامه بعد ذلك فإنه إذا اعتبر تبرؤا من الدين الذى انتقل إليه فليس بظاهر أنه يعتبر إتيانا بالشهادتين ولابد من عمل إشهار جديد يتضمن إتيانه الشهادتين وتبرؤه من كل دين يخالف دين الإسلام وخصوصا الدين الذى انتقل إليه.-4 لابد من تجديد عقد زواجه بالمسلمة بعد الإتيان بالشهادتين إن لم يكن حصل منه ذلك قبل الزواج، وأن تصادقه الزوجة فى اشهار الإسلام أنه عقد عليها أو جدد العقد عليها بعد التبرى والإتيان بالشهادتين.-5 عقد زواج المرتد بمسلمة فاسد لا باطل بخلاف الكافر الأصلى غير المرتد ويثبت به النسب وأولاده مسلمون إما تبعا لهما أو تبعا لأمهم.-6 إذا توفى والده فى المدة بين زواجه بالمسيحية وإشهار إسلامه فلا يرث منه لأنه بما صدر منه صار مرتدا والمرتد لا يرث أحدا ما دام مرتدا وما جاء فى إشهار إسلامه على فرض أنه إسلام وتوبة لا يجعله مسلما حين وفاة والده وإنما يجعله كذلك من يوم صدوره.
سئل : محمد ع م مسلم من أب وأم مسلمين وشهرته من يوم ولادته وهبه أحب امرأة مسيحية انجيلية وتحت تأثير الحب والرغبة فى الزواج بها ذهب إلى كنيستها وعقد عليها على اعتبار أنه مسيحى إنجيلى ووقع على العقد باسم وهبه ع.وقد انفصمت علاقة الزوجية بوفاة المرأة المذكورة فى 3 يوليو سنة 1933 ونظرا لأن المذكور مسلم بالفطرة والعقيد ومحتفظ باسلامه ورغبة منه فى الزواج بمسلمة فقد أشهد على نفسه بالاشهاد المرفق بهذا المؤرخ 17 ربيع أول سنة 1357 الموافق 17 مايو سنة 1938.أمام حضرة قاضى السويس الشرعية إشهادا يفيد أن المذكور كان ولا يزال فى الحقيقة معتنقا دين الإسلام وهو دينه الأصلى الذى فطر عليه وأن إسمه لا زال باقيا على حاله باسم محمد ع.م. الشهير بوهبه وبعد صدور هذا الإشهاد عقد على زوجته الحالية المسلمة والآن يريد أن تتكرموا بافتائه فى الآتى أولا هل يعتبر ما حصل من المذكور ارتدادا عن الدين الإسلامى ثانيا إذا كان كذلك فهل الإشهاد الحاصل بتاريخ 17 مايو سنة 1938 والمرفق بهذا كان لتصحيح مركزه وعودته إلى الإسلام ثالثا هل زواجه بالمسلمة الحاصل على أثر الإشهاد الشرعى المرفق بهذا زواج صحيح رابعا إذا لم يكن كذلك فما هو الطريق لتصحيحه خامسا ما حكم الأولاد الذين أنجبهم من المسلمة لأنه لم يكن له أولاد من المسيحية سادسا إذا توفى والده فى الفترة بين عقد الزواج بالمسيحية وبين الإشهاد الشرعى الحاصل فى 17 مايو سنة 1938 فهل يرث والده سابعا ما هو الإجراء الذى يجب عمله لقطع الشك باليقين ولتصحيح مركزه من الوجهة الدينية إذا كان هناك أقل شك فى أن ما اتخذه من إجراء يجعله مرتدا عن الدين الإسلامى.
أجاب : اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أولا أن ما حصل من الشخص المذكور ارتداد عن الدين الإسلامى.ثانيا أنه لابد فى توبة المرتد وعودته إلى الإسلام من تبرئه من الدين الذى انتقل إليه وهل يشترط مع هذا إتيانه الشهادتين ذهب كثير من فقهاء الحنفية إلى أنه لا بد من الاتيان أيضا بالشهادتين.وذهب آخرون إلى أنه يكفى التبرؤ من الدين الذى انتقل إليه فى عودته إلى الإسلام وما جاء فى الإشهاد الصادر منه بتاريخ 17 مايو سنة 1938 إذا اعتبر تبرؤا من الدين الذى انتقل إليه فليس بظاهر أنه يعتبر إتيانه بالشهادتين أيضا وعلى هذا ينبغى أن يعمل اشهاد آخر يتضمن إتيانه بالشهادتين وتبرؤه من كل دين يخالف دين الإسلام خصوصا الدين الذى انتقل إليه وأن يجدد عقد زواجه بمن تزوج بها بعد الإتيان بما ذكر إن لم يكن حصل منه ذلك قبل الزواج وأن تصادقه زوجته فى اشهاد الإسلام على أنه إنما عقد عليها أو جدد عقده عليها بعد الإتيان بالشهادتين والتبرؤ من الدين الذى انتقل إليه وبذلك تزول كل شبهة فى عودته إلى الإسلام وفى صحة زواجه بمن تزوج بها.ثالثا قد جاء فى البدائع ص 132 ما نصه ( ولو تزوج المرتد مسلمة فولدت له غلاما أو وطئ أمة مسلمة فولدت له ولدا فهو مسلم تبعا للأم ويرث أباه لثبوت النسب ) انتهى وهذا النص يفيد أن مراد الفقهاء أن زواج المرتد بأية امرأة مسلمة كانت أو غير مسلمة باطل معناه أنه غير صحيح ولا يعنون من الباطل هنا ما قابل الصحيح والفاسد بل يريدون به أنه غير صحيح لأنهم لو عنوا ما قابل الفاسد أيضا لم يثبت النسب وهذا النص أيضا يفيد أن قول الفقهاء ( إنه لو تزوج كافر مسلمة فولدت منه لا يثبت النسب منه ولا تجب العدة لأنه نكاح باطل فالوطء فيه زنا لا يثبت به النسب بخلاف الفاسد فإنه وطء بشبهة يثبت به النسب ولذا تكون بالفاسد فراشا لا بالباطل ) يراجع الدر المختار ورد المحتار - محمول على الكافر الأصلى ولعلهم لم يجعلوا حكم زواج المرتد بالمسلمة كحكم زواج الكافر غير المرتد بالمسلمة من البطلان بل جعلوا زواجه فاسدا حتى يثبت النسب فيه لقولهم إن المرتد فى حق الإحكام مسلم من وجه كافر من وجه وبنوا على ذلك بعض الأحكام كما جاء فى المحيط ولذلك جعلوا الولد الذى يأتى من مرتد إذا جاءت امرأته الكتابية بهذا الولد لستة أشهر فأكثر من وقت ردة أبيه مرتدا تبعا لابيه ولم يجعلوه تابعا لوالدته الكتابية لأن المرتد أقرب إلى الإسلام لما ذكرنا ولأنه لما كان الحكم فيه الجبر على الإسلام كان مظنة رجوعه إلى الدين الإسلامى فكان من هذا الوجه أقرب إلى الإسلام وإذا كان أقرب إلى الإسلام كان عقد زواجه وهو مرتد بالمسلمة فاسدا لا باطلا بخلاف الكافر غير المرتد.ونتيجة ما ذكرنا أن هذا الشخص سواء قلنا إنه صار مسلما بما جاء فى الإشهاد أو بقى على ردته فأولاده يثبت نسبهم منه وهم مسلمون إما تبعا لوالدهم أو تبعا لأمهم المسلمة رابعا إذا توفى والده فى المدة بين عقد زواجه بالمسيحية وبين الإشهاد الشرعى الحاصل فى 17 مايو سنة 1938 لا يرث من والده لأنه بما صدر منه مرتد ولا يصير مسلما إلا إذا أسلم وتاب مما صدر منه على الوجه الذى أسلفناه والمرتد لا يرث من والده ولا من غيره إذا توفى المتوفى وهو مرتد وما جاء فى الإشهاد على فرض أنه إسلام وتوبة لا يجعله مسلما حين وفاة والده بل إنما يجعله مسلما على فرض أنه إسلام وتوبة من وقت صدروه وبذلك علم الجواب عن جميع ما طلبت الإجابة عنه واللّه سبحانه وتعالى أعلم.

 

الموضوع (88) انكار الزواج لا يكون فسخا بل جحودا.

المفتى : فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.9 شعبان 1359 هجرية - 12 سبتمبر 1940 م.

المبادئ:-1 جحود الزواج ليس فسخا بخلاف سائر العقود.-2عند حلف المدعى عليه المنكر للزوجية ينبغى أن يقول وإن كانت زوجة لى فهى طالق بائن وذلك عقب الحلف بنفى الزوجية وإلا كانت معلقة ولا يجوز لها التزوج بالغير، فإذا لم يقل هذه العبارة عقب اليمين ولكن فرق القاضى بينهما - عقب يمينه - كان ذلك كافيا ولها التزوج بغيره.-3 إذا لم يقل العبارة آنفة الذكر ولم يفرق القاضى بينهما كان عليها للخلاص أن ترفع دعوى بالتفريق بينهما ليحكم لها القاضى بذلك تداركا لما فات المحكمه التى قررت رفض دعواها النفقة.
سئل : فى سيدة مسيحية فرنسية المولد والنشأة تزوجت فى فرنسا بمصرى مسلم بعقد مدنى أمام عمدة ليون ودخل بها وانتقلا إلى مصر قبل أن تتم الإجراءات وفيها عرض عقد الزواج على القنصلية المصرية للتصديق عليه.ولما دب الخلاف توافقا على الطلاق فلم تقبل المحاكم الشرعية ضبط اشهاد طلاق أجنبية لأن القوانين المصرية لا تقول بوجود زواج صحيح بينهما فرفعت الزوجة المسيحية دعوى نفقة فحضر الزوج وأنكر الزوجية.وحكمت محكمة عابدين الشرعية برفض دعوى النفقة واستأنفت الحكم.وأمام محكمة مصر الإبتدائية الشرعية أصر الزوج على إنكار الزوجية ولما استحلف حلف بأن لا زوجية قائمة بينه وبين السيدة المذكورة وأنها مبطلة فيما تدعيه من زوجيته واستحقاق النفقة.وقضت المحكمة بالتأييد للحكم.فهل إنكار الزوج للزوجية واستحقاق النفقة أمام القضاء وحلفه بعدم قيام زوجية والحكم برفض دعوى النفقة نهائيا على أساس ذلك يجعل السيدة المذكورة غير مرتبطة برابطة زوجية مع المدعى عليه ويخول لها التزوج من غيره مع العلم بأن القانون الفرنسى يبيح الطلاق.وقد عدت السيدة المذكورة نفسها فى حل من هذه الزوجية.المنكورة ولما خطبها مصرى آخر تقدمت إلى القنصلية الفرنسية ومعها صورة رسمية من حكم محكمة عابدين الشرعية وحكم محكمة مصر الابتدائية الشرعية ومحضر الجلسة المثبت فيه صيغة اليمين بعدم وجود زوجية قائمة فطلبت منها القنصلية فتوى شرعية بحكم الشرع فى حالتها بالنسبة للزوج المنكر المذكور للزوجية هل تعتبر فى حل من زوجيته لها وخالية الأزواج ويحق لها التزويج من غيره.
أجاب : اطلعنا على هذا السؤال وعلى صورة رسمية من حكم محكمة عابدين الشرعية الصادر بتاريخ 7 يونيه سنة 1939 فى القضية ومن محضر جلسة القضية باستئناف حكم محكمة عابدين المذكور ومن الحكم الصادر من محكمة مصر الشرعية فى الاستئناف المشار إليه، ونفيد أنه إذا ادعت المرأة على رجل زواجها به فأنكر وحلف اليمين على أنها لم تكن زوجة له فرفض القاضى الدعوى لا يحل لها بمجرد هذا أن تتزوج من غيره لأن جحود الزواج ليس بفسخ بخلاف سائر العقود ولذا ذكر الفقهاء أنه عند حلف المدعى عليه يقول فى يمينه ( إنها ليست لى بزوجة وإن كانت زوجة لى فهى طالق بائن ) لأنها إن كانت صادقة فى دعواها لا يبطل النكاح بجحوده فإذا لم يقل ذلك فى يمينه تبقى معلقة لما ذكر.وظاهر كلام صاحب تكملة رد المحتار عند قول المصنف فى كتاب الدعوى ( ولا تحليف فى نكاح إلخ ) أن المخلص لها هو أن يقول الزوج ما ذكرناه فى يمينه فما لم يقل هذا يبقى معلقة.ولكنه ذكر عن الطحاوى فى أول الجزء الأول من التكملة عند قول المصنف ( وجحود ما عدا النكاح فسخ ) إن المخلص أحد أمرين أولهما أن يقول القاضى ( فرقت بينكما ) وثانيهما أن يقول الخصم ( إن كانت زوجتى فهى طالق بائن ) فتفريق القاضى بينهما كاف عن قول المدعى عليه ( إن كانت زوجتى فهى طالق بائن ) وهذا ما نقله صاحب المحيط فى كتاب النكاح عن الجامع الأصغر.وعلى هذا فليس للمرأة المذكورة أن تتزوج بغير من ادعت عليه الزواج إذا لم يطلقها إلا أن ترفع عليه دعوى أمام المحكمة المختصة بطلب التفريق بينهما ليحكم لها القاضى بذلك تداركا لما فات المحكمة التى قررت رفض دعواها المشار إليها فى السؤال.وبما ذكرنا علم الجواب عن السؤال متى كان الحال كما ذكر.واللّه أعلم.

 

الموضوع (89) الزواج باسم الغائبة لا ينعقد.

المفتى : فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.26 محرم 1361 هجرية - 12 فبراير 1942 م.

المبدأ : إذا باشرت بنت عقد زواج عن أخرى غائبة لا ينعقد على البنت الغائبة شرعا ولا يترتب عليه أثر من آثار الزواج بالنسبة لها.
سئل : من نيابة بور سعيد عن بيان الحكم الشرعى فى عقد الزواج الوارد معه المذكرة المحررة من النيابة فى 20 - -11942.
أجاب : اطلعنا على كتاب النيابة ومعه وثيقة الزواج وعلى مذكرة النيابة وقد جاء بالوثيقة أنها زوجته نفسها بنفسها وقد تضمنت المذكرة أن البنت م ع لم تباشر عقد الزواج المذكور وأن التى حضرت وباشرت هذا العقد بنت أخرى تدعى ص.ك. ونفيد أنه إذا كان الحال كما ذكر فإن هذا العقد لا ينعقد على البنت م ع شرعا ولا يترتب عليه أى أثر من آثار الزواج بالنسبة لهذه البنت.واللّه تعالى أعلم.

 

الموضوع (90) من باشرت عقدها وتسمت فيه باسم آخر.

المفتى : فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.10 صفر 1361 هجرية - 25 فبراير 1942 م.

المبدأ : يصح عقد الزواج ممن باشرت العقد بنفسها وإن سمت نفسها بغير إسمها ما لم يكن هناك مانع شرعى يمنع من صحته.
سئل : باشرت فتاة تدعى ص م ع عقد زواجها بمن يدعى س س د وسمت نفسها باسم م ك ف فما الحكم الشرعى فى عقد الزواج.
أجاب : اطلعنا على كتاب نيابة بورسعيد وعلى وثيقة الزواج المرفقة المتضمنة أن من حضرت مجلس العقد زوجت نفسها بنفسها ممن يدعى س س د بإيجاب من الزوجة وقبول من الزوج كما اطلعنا على مذكرة النيابة التى تضمنت أن التى حضرت مجلس العقد هى البنت ص م ع والمأخوذ من هذا أن البنت ص م ع التى حضرت قالت ل س د زوجتك نفسى فقال س س د هذا قبلت ، وذلك أمام الشهود والمأذون وعلى هذا يكون العقد صحيحا على ص م ع التى باشرت العقد وإن سمت نفسها باسم م ك ما لم يكن هناك مانع شرعى من صحته أما إذا كان هناك مانع شرعى من صحته كأن تكون ط م هذه من المحرمات عليه تحريما مؤبدا أو مؤقتا وقت العقد لم يصح هذا العقد عليها ولا يترتب عليه أى أثر من آثار العقد الصحيح وما ذكر هو ما يؤخذ من حاشية رد المحتار لابن عابدين وغيرها.

 

الموضوع (91) حكم الزواج ببنت المزنى بها.

المفتى : فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.4 جمادى الآخرة 1361 هجرية - يونية 1942 م.

المبادئ:-1 زواج الزانى من بنت من زنى بها فاسد وغير صحيح على مذهب أبى حنيفة الجارى عليه العمل وعليه الفتوى.-2إذا دخل الزانى ببنتها وأنجب أولادا ثبت نسبهم منه لأن المنصور عليه شرعا أن الدخول الحقيقى فى الزواج الفاسد يثبت به النسب.
سئل : ما رأيكم فى أنى منذ 12 سنة اتصلت بماتيلدا م ب مطلقة إيلى ب.اتصالا غير شريف وغير شرعى وقد دام هذا الاتصال إلى 19 نوفمبر سنة 1941 ثم قطعت علاقتى بها بعد أن رزقت منها بولد نسبته إلى وسمته باسم محمد أ م واعترفت به كإبنى ولاحظت أن أم الولد لها بنت من مطلقها إيلى ب.وأنها اتفقت معى على أن أتزوجها زواجا شرعيا على أن تعتنق الدين الإسلامى وتقوم بخدمة الولد المنسوب إلى وقد عملت العقد الشرعى بينها وبينى عرفيا بتاريخ أول فبراير سنة 1942 حتى تقوم بعمل إجراءات الإسلام وهذا سؤالى أقدمه وأرجو إفتائى عما إذا كانت الزوجية منى بالبنت المذكورة وتسمى س.صحيحة والأولاد منها شرعيون أم لا.وبما أنه يوجد تحقيق وقد تقدمنا بفتوى من الشيخ عبد المتعال شعث أفتى فيها بأن العلاقة التى كانت موجودة بينى وبين ماتيلدا ب.إن كان لها علاقة زوجية فكل المذاهب أجمعت على حرمة أصولها وفروعها متى دخلت بها وأما إذا كانت هذه العلاقة علاقة زنا فمذهب أبى حنيفة رضوان اللّه عليه لا يجيز هذا الزواج لأنه يعتبر الزنا كالزواج يحرم الأصول والفروع.أما مذهب الشافعى رضوان اللّه عليه فإنه يجيز هذا الزواج ودليله أن الزنا محرم والمحرم لا يكون سببا فى تحريم الحلال وعلى هذا يكون زواجى ب.المذكورة صحيحا وأولادى منها شرعيون وقد أجل التحقيق لتقديم فتوى رسمية من فضيلتكم.
أجاب : اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن زواج السائل بالبنت المذكورة غير صحيح وهو فاسد وذلك على مذهب الحنفية الذى عليه العمل وعليه الفتوى ولكن لو رزق من هذه البنت بأولاد ثبت نسبهم منه لأنه عقد فاسد يثبت النسب بالوطء فيه.وبهذا علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر به واللّه تعالى أعلم.

 

الموضوع (92) زواج الرجل من أخت زوجته.المفتى : فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.23 رجب 1361 هجرية - 6 أغسطس 1942 م.
المبادئ:-1 لا يحل الزواج بأخت الزوجة الأولى ما دامت الأولى فى عصمته أو مطلقة منه ولم تنقض عدتها.-2إذا طلقت الأولى وانقضت عدتها منه أو ماتت يجوز له الزواج بأختها.-3 إذا تزوج امرأة ثم طلقها وانقضت عدتها ثم تزوج من أختها ثم طلق الثانية فلا يجوز له العقد على الأولى إلا إذا انقضت عدة الثانية.
سئل : فى رجل تزوج امرأة فى 27 - 9 - 1929 ثم طلقها فى 4 - 9- 1931 ثم تزوج بشقيقتها واستمرت الزوجية بينهما حتى سنة 1942 هل تحل له أختها التى كانت زوجة له قبلها أم لا مع العلم بأن الأولى طلقت طلقتين رجعتين.
أجاب : اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه لا يحل لهذا الرجل أن يتزوج بزوجته الأولى التى هى أخت زوجته الثانية إذا كانت زوجته الثانية لا تزال فى عصمته أو كانت مطلقة ولم تنقض عدتها - أما إذا كانت الزوجة الثانية قد طلقت وانقضت عدتها أو ماتت حل له أن يتزوج بزوجته الأولى إن لم يكن هناك شىء آخر يمنع من هذا الزواج واللّه أعلم.

 

الموضوع (93) تحريم الجمع.المفتى : فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.محرم 1362 هجرية - يناير 1943 م.
المبدأ : لا يحل الجمع بين امرأتين لو فرضت أيتهما ذكرا لم تحل للأخرى.
سئل : رجل خلف بنتين فاطمة و حفيظة من امرأتين شقيقتين.ثم رزقت فاطمة بنتا تدعى أم العز ورزقت أم العز بنتا تدعى فاطمة.فهل يصح لرجل أن يجمع بين حفيظة و فاطمة بنت أم العز أم لا يصح الجمع بينهما.
أجاب : اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه إذا كان الحال كما ذكر به فإنه لا يحل الجمع بين حفيظة وفاطمة المذكورتين لأنه جمع بين امرأتين أيتهما لو فرضت ذكرا لم تحل للأخرى أبدا.وبهذا علم الجواب واللّه أعلم.  

الموضوع (94) نكاح غير جائز.المفتى : فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.17 ربيع الثانى 1363 هجرية - 10 ابريل 1944 م.المبدأ : زوجة الرجل تحرم على ابنه بمجرد العقد عليها ولو لم يدخل أو يختل بها وهذا بإجماع الأئمة.سئل : عقد رجل على ابنة عمه البكر وبعد أيام توفى إلى رحمة اللّه قبل الدخول بها والخلوة مطلقا ومات هذا العاقد ولا تزال المعقود عليها بكرا.ونظرا للظروف العائلية أراد ابن المتوفى المذكور أن يعقد عليها.فما هو حكم الشرع فى هذا.أجاب : اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن زوجة الرجل تحرم على ابنه بمجرد عقده عليها ولو لم يدخل ولم يختل بها بإجماع الأئمة.وبهذا على الجواب واللّه تعالى أعلم.

 

الموضوع (95) زواج فاسد من تاريخ صدوره.
المفتى : فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.19 ذى الحجة 1363 هجرية - 5 ديسمبر 1944.
المبدأ : التزوج بامرأة والدخول بها ومعاشرتها مدة ثم ثبت أنهما أخوان من الرضاعة يفسد العقد عليها من تاريخ صدوره.
سئل : تزوج شخص من امرأة ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج.وبعد سنتين مضت على زواجهما ثبت أنهما أخوان من الرضاع.فهل يعتبر عقد الزواج فى المدة التى عاشرها فيها صحيحا أم لا.مع ملاحظة أن القاضى فرق بين الزوجين المذكورين.
أجاب : اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه إذا كان الحال كما ذكر به كان عقد الزواج المذكور فاسدا من حين صدوره وبهذا علم الجواب عن السؤال واللّه تعالى أعلم.

 

الموضوع (96) زواج الرجل من أم زوجة أبيه جائز.
المفتى : فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.10 صفر 1364 هجرية - 24 يناير 1945 م.

المبدأ : يجوز للرجل أن يتزوج من أم زوجة أبيه ما لم يكن هناك مانع آخر.
سئل : رجل متزوج بامرأة ويرغب ابنه فى الزواج بأمها أعنى حماة والده فهل هذا يصح أم لا.
أجاب : اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن مجرد زواج والد المسئول عنه ببنت المرأة التى يريد التزوج بها لا يحرمها عليه فقد نص الفقهاء على أن للرجل أن يتزوج أم زوجة أبيه فيحل له التزوج بها ما لم يكن هناك شىء آخر يمنع من هذا الزواج وبهذا علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر واللّه أعلم.

 

الموضوع (97) زواج الرجل بأخت زوجته المتوفاة.
المفتى : فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.19 ربيع أول 1364 هجرية - 4 مارس 1945 م.

المبدأ : يحل للرجل أن يتزوج أخت زوجته المتوفاة بلا انتظار مدة.
سئل : رجل توفيت زوجته ولها أخت شقيقة يريد زواجها فهل يعتد وينتظر مدة أربعة أشهر وعشرة أيام من تاريخ وفاة زوجته أم يعقد على أختها قبل ذلك.
أجاب : اطلعنا على هذا ونفيد أنه يحل لهذا الرجل أن يتزوج أخت زوجته المتوفاة بلا انتظار مدة.فقد جاء فى الحامدية رجل ماتت زوجته المدخول بها ولها أخت فهل له تزوج أختها بعد موتها بيوم الجواب.نعم كما جاء فى الخلاصة عن الأصل للإمام محمد إلخ.بهذا علم الجواب عن السؤال واللّه أعلم.

 

الموضوع (98) يحل الجمع بين الزوجة وامرأة أبيها.
المفتى : فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.27 ربيع أول 1364 هجرية - 12 مارس 1945 م.

المبدأ : يحل لزوج البنت أن يجمع بين زوجته وامرأة أبيها إن لم يكن هناك مانع آخر يمنع من ذلك.
سئل : فى رجل تزوج زوجة ورزق منها بابنة وذكر وتزوجت الأنثى والذكر وبعدها توفيت والدتهم فاضطر الوالد أن يتزوج وفعلا تزوج ورزق منها بأولاد وبعدها توفى فهل زوجته تحل لزوج الأنثى بنت زوجها.
أجاب : اطلعنا على هذا السؤال ونفيد بأن مذهب الجمهور ومنهم الحنفية إلا الإمام زفر رضى اللّه عنه أنه يحل لزوج البنت أن يجمع بين زوجته وامرأة أبيها.ما لم يكن هناك شىء آخر يمنع من ذلك وبهذا علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر به واللّه أعلم.

 

الموضوع (99) زواج المحجور عليه للعته بغبن فاحش غير صحيح.
المفتى : فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.15 ربيع ثان 1364 هجرية - 29 مارس 1945 م.

المبادئ:-1 زواج المحجور عليه للعتة فاسد إذا كان بغبن فاحش.-2زواجه بمثل مهر الزوجة موقوف على إجازة الولى.-3 إذا مات الزوج وكان الزواج فاسدا أو موقوفا قبل الإجازة فلا ترث الزوجة منه.-4 يثبت النسب من هذا الزواج بالدخول.
سئل : كان من يدعى م ن وكان محجورا عليه للعته وكان تحت قوامه ابن خاله فحدث أنه بعد توقيع الحجر عليه بسنتين تقريبا تزوج بسيدة وعقد العقد ابن أخ القيم المذكور وابن ابن عم لأبيه فى حالة أن له أى للمحجور عليه وقت صدور العقد ثلاثة أخوة ذكور.وبعد ذلك بزمن توفى المحجور عليه إلى رحمة اللّه تعالى عن أخ وأخت من أبيه والزوجة المذكورة فقط من غير شريك ولا نزاع سوى ما ذكر وأن المتوفى المذكور ترك ما يورث عنه شرعا فكيف تقسم تركة المتوفى بين هؤلاء الورثة المذكورين، ومن يرث ومن لا يرث وما نصيب كل وارث على حدة.والأخوان الآخران توفيا قبل وفاته مع ملاحظة أن المهر عمل 200 جنيه مع أنه إذا كان عاقلا لا يتزوج بأكثر من 100 جنيه.ولم يقر وليه العقد وليس له ابن ولا أب ولا جد.وأن إخوته من أبيه فقط. والزوجة مهر مثلها لا يزيد على 40 جنيها مصريا ولم يجزه أحد من أولياءه الذين كانوا حاضرين ويمكن أخذ رأيهم وقت العقد ولم يجيزوه بعده أبدا.
أجاب : اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه إذا كان الحال كما ذكر به كان هذا الزواج زواجا غير صحيح وهو ليس من قسم الموقوف لما فيه من الغبن الفاحش فلا مجيز له وقت العقد.وعلى فرض أن هذا الزواج بمهر مثل الزوجة، فهو زواج موقوف يتوقف على الإجازة فإذا مات الزوج قبل هذه الإجازة لم ترثه الزوجة لأن الإرث يعتمد الزواج النافذ.والحاصل أنه سواء كان هذا العقد فاسدا أم موقوفا ولم يجز إلى أن مات الزوج فالزوجة لا ترث زوجها.لأنه لا إرث فى الزواج الفاسد ولا فى الزواج الموقوف لما جاء فى رد المحتار عند قول المصنف ( ويثبت النسب وتعتبر مدته من الوطء ) من باب المهر وذلك كله إذا كان الحال كما ذكر بالسؤال.هذا. وإذا لم يكن للمتوفى وارث غير أخويه لأب كانت تركته لهما للذكر مثل حظ الأنثيين تعصيبا.

 

الموضوع (100) سن الزواج بالهجرى.
المفتى : فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.8 رجب 1364 هجرية - 18 يونيو 1945 م.

المبدأ : إذا أطلقت السنة فى كتب الفقهاء أو فى قانون المحاكم الشرعية يراد بها السنة الهلالية.
سئل : ما المقصود بالستة عشر سنة التى نص القانون على أنها لا تتزوج الزوجة إلا إذا بلغتها هل السنوات الميلادية أو الهجرية.
أجاب : اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن السنة إذا أطلقت فى كتب الفقهاء أو فى القانون.فالمراد بها السنة الهلالية وعلى هذا فالسنة فى الفقرة الواردة فى المادة 99 ونصها ( لا تسمع دعوى الزوجية إذا كانت سن الزوجة تقل عن ست عشرة سنة ) وفى الفقرة الأخيرة من المادة 367 التى نصها ( لا يجوز مباشرة عقد الزواج ولا المصادقة على زواج مسند إلى ما قبل العمل بهذا القانون ما لم تكن سن الزوج ست عشرة سنة ) من لائحة المحاكم الشرعية هى السنة الهلالية لأنه لم ينص على أنها شمسية.فتكون هلالية وبهذا علم الجواب عن السؤال.

 

الموضوع (101) اسلام الزوج بعد اسلام زوجته.
المفتى : فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.3 شعبان 1364 هجرية - 12 يوليو 1945 م.

المبدأ : إذا أسلم الزوج قبل أن يفرق القاضى بينه وبين زوجته التى أسلمت بقى الزواج بينهما ولا يحتاج إلى تجديده أمام المأذون أو المحكمة.
سئل : امرأة مسيحية تزوجت بمسيحى أمام الجهة الدينية المختصة ثم اعتنقت الدين الإسلامى الحنيف.ورغبت فى الفرقة من زوجها الذى لم يعتنق الدين الإسلامى فإذا وافق الزوج أثناء سير دعوى الطلاق على اعتناق الدين الإسلامى فهل يسرى مفعول عقد الزواج الذى تم أمام السلطات الدينية المسيحية.أو يجب تحرير وثيقة زواج جديدة بمعرفة مأذون الشرع أو أمام المحكمة وهل للزوجة حق قبول أو رفض إتمام العقد الجديد إذا أجبرتها المحكمة بعد اعتناق الزوج الإسلام وهل إذا كانت الزوجة تشكو إضرار هذا الزوج بها فهل تخير على أن تستمر فى العلاقة الزوجية رغم وجود أحكام تثبت هذا الإضرار من الزوج.
أجاب : اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه إذا أسلم الزوج قبل أن يفرق القاضى بينه وبين زوجته التى أسلمت بقى الزواج ولا يحتاج إلى تجديد عقده لا أمام المأذون ولا أمام المحكمة.وإذا حصل من الزوج إضرار بالزوجة بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما جاز لها أن تطلب إلى القاضى التفريق بينهما فيطلقها القاضى طلقة بائنة إذا ثبت الضرر وعجز عن الإصلاح بينهما طبقا للمادة السادسة من القانون رقم 25 سنة 1929 وبهذا علم الجواب عن السؤال إذا كان الحال كما ذكر به واللّه أعلم.

 

الموضوع (102) زواج المحلل غير صحيح.
المفتى : فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.26 شوال 1364 هجرية - 22 سبتمبر 1945 م.

المبدأ : الزواج بقصد التحليل للأول غير صحيح.
سئل : رجل طلق زوجته طلاقا مكملا للثلاث ثم تزوجت آخر بعد انقضاء عدتها من زوجها الأول ودخل بها ثم طلقها بعد ذلك وانقضت عدتها منه فهل يحل لمطلقها الأول أن يتزوجها بعد زوجها الثانى ودخوله بها وانقضاء عدتها منه.نرجو الجواب أى بعد أن دخل بها الثانى وانقضت عدتها منه.
أجاب : اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه متى كان الحال كما ذكر به وكان زواج الزوج الثانى زواجا صحيحا وقد دخل بها دخولا حقيقا حل للزوج الأول أن يتزوج بها ثانيا هذا وليس من الزواج الصحيح الزواج الذى قصد به تحليلها لمطلقها الأول على ما اخترناه للفتوى من أقوال العلماء وبها علم الجواب عن السؤال واللّه أعلم.

 

الموضوع (103) زواج السفيه صحيح بشرط.
المفتى : فضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف.25 جمادى الثانية 1365 هجرية - 27 يونيو 1946 م.

المبدأ : زواج السفيه صحيح بشرط ألا يزيد على مهر المثل وتبطل الزيادة.
سئل : رجل محجور عليه للسفه والغفلة باشر عقد زواجه فهل يكون عقد زواجه هذا صحيحا مع وجود قيم عليه مع ملاحظة أن الصداق فى عقد الزواج هو مهر المثل.
أجاب : اطلعنا على السؤال ونفيد أن المحجور عليه للسفه حكمه فى الزواج حكم البالغ العاقل فيصح زواجه غير أنه إذا سمى مهرا أزيد من مهر المثل لا يجب عليه إلا مهر المثل وتبطل الزيادة.قال فى الفتاوى الخانية ( ولو تزوج امرأة صح نكاحه وإن زاد على مهر مثلها لا تلزمه الزيادة ) انتهى.وبهذا علم الجواب عن السؤال واللّه تعالى أعلم.

 

الموضوع (104) نكاح الشغار.
المفتى : فضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف.جمادى الآخرة 1336 هجرية - 11 مايو 1947 م.

المبدأ : نكاح الشغار صحيح ويجب فيه مهر المثل لكل واحدة من الزوجتين على زوجها لأن النكاح من العقود التى لا تبطلها الشروط الفاسدة وإنما يبطل الشرط ويصح العقد.
سئل : اتفق رجل مع آخر على أن يزوج الأول أخته بابن الثانى على أن يزوج الثانى بنته من الأول بلا مهر.وقد تم العقدان على هذه الصورة معاوضة.فما حكمهما شرعا وهل يصح إبطالهما.
أجاب : اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن هذين العقدين على الوجه الوارد بالسؤال من النكاح المعروف عند الفقهاء بنكاح الشغار.وهو أن يزوجه بنته أو أخته على أن يزوجه الآخر ابنته أو أخته مثلا معاوضة بالعقدين.وحكمه عند الحنفية أنه نكاح صحيح ويجب فيه مهر المثل لكل واحدة من الزوجتين على زوجها.لأن النكاح من العقود الشرعية التى لا تبطلها الشروط الفاسدة وإنما يبطل الشرط ويصح العقد، وهنا قد شرط العاقدان قيام أحد العقدين مقام الآخر معاوضة بلا مهر وهو شرط فاسد لأنه يترتب عليه خلو عقد النكاح مما يصلح مهرا إذ المسمى ليس بمال فيلغو هذا الشرط ويجب مهر المثل فقد جاء فى شرح الزيلعى على كنز الدقائق فى باب المهر ما نصه ( أما نكاح الشغار وهو أن يزوج الرجل ابنته أو أخته أو أمته على أن يزوجه الآخر ابنته أو أخته أو أمته ليكون أحد العقدين عوضا عن الآخر فلأنه سمى ما لا يصلح مهرا إذا المسمى ليس بمال فوجب مهر المثل كما إذا تزوجها على خمر أو ميتة إلخ ) وبذلك يعلم الجواب عن السؤال إذا كان الحال كما ذكر به.واللّه أعلم.

 

الموضوع (105) زواج من اعتنق الإسلام بالمسلمة ابتداء.
المفتى : فضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف.9 جمادى الآخرة 1367 هجرية - 18 ابريل 1948 م.

المبادئ:-1 عقد زواج من اعتنق الإسلام بمسلمة صحيح نافذ اتفاقا إذا لم يكن لها ولى عصبة.فإن كان لها ولى عصبة. فإن رضى بالعقد نفذ ولزم.وإن اعترض فسخه القاضى فى ظاهر الرواية. -2العقد غير صحيح أصلا إذا لم يرض به الولى قبل العقد دفعا للضرر عنه وهو المختار للفتوى.
سئل : شخص مسيحى اعتنق دين الإسلام باشهاد رسمى ويريد أن يتزوج بمسلمة من أبوين مسلمين.هل يجوز أم لا.
أجاب : إن مذهب جمهور الحنفية أن المسلم بنفسه غير كفء لمن أبوها مسلم إذا كان من غير العرب فإذا عقد من أسلم بنفسه على حرة مكلفة مسلمة أبوها مسلم أو أبواها مسلمان فالعقد صحيح نافذ باتفاق إذا لم يكن لها ولى عصبة فإن كان لها ولى عصبة فالعقد صحيح غير لازم رعاية لحق الولى فإن رضى به نفذ ولزم وان اعترض عليه فسخه القاضى فى ظاهر الرواية وغير صحيح أصلا إذا لم يرض به الولى قبل العقد دفعا للضرر عنه فى رواية الحسن عن أبى حنيفة وهى المختارة للفتوى لفساد الزمان كما فى شرح الدر ونحن أميل إليها وإن وقع الإفتاء أيضا بظاهر الرواية لأنها أقرب للاحتياط فى أمر الزواج، ودفع الضرر قبل وقوعه أسهل من رفعه بعد وقوعه.من هذا يعلم الجواب عن السؤال واللّه تعالى أعلم.

 

الموضوع (106) نكاح الكتابية على المسلمة.
المفتى : فضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف.22 رجب 1367 هجرية - 31 مايو 1948 م.

المبدأ : يجوز شرعا زواج الكتابية على المسلمة والأولى ألا يقدم على ذلك إلا للضرورة منعا لما يتعرض له الولد من التأثر بعادات أمه الدينية.
سئل : يرغب شخص فى عقد زواجه على سيدة مسيحية يونانية كاثوليكية وله زوجة أخرى مسلمة أنجبت منه ذرية ولا تزال تعيش معه فى وفاق تام وله ثروة كبيرة.فهل الدين الإسلامى يسمح بالزواج الجديد.
أجاب : اطلعنا على هذا السؤال والجواب أنه يجوز للمسلم أن يتزوج بمسيحية ولو كانت له زوجة مسلمة إلا أن الأولى أن لا يقدم على ذلك إلا للضرورة منعا لما يتعرض له الولد من التأثر بعبادات أمه الدينية.ففى المبسوط للإمام السرخسى ( وكذلك إن تزوج الكتابية على المسلمة أو المسلمة على الكتابية جاز ) انتهى.وفى الهداية ويجوز تزوج الكتابيات لقوله تعالى { والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب } المائدة 5 ، المحصنات هى العفائف ، قال فى الفتح ( والأولى أن لا يفعل إلا للضرورة ) ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر به.واللّه تعالى أعلم.

 

الموضوع (107) حكم تعدد الزوجات والبغاء.
المفتى : فضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف.رجب 1367 هجرية - ابريل 1949 م.

المبادئ:-1لا يجوز التسمية شرعا.بعبد النبى. خشية اعتقاد العبودية بالنبى صلى اللّه عليه وسلم.كما لا تجوز التسمية بعبد المسيح على ما ذهب إليه الجمهور.-2 يحل الاستمتاع بالرقيقات اللاتى ملكن ملكا شرعيا صحيحا.-3 البغاء فى جميع صوره وأشكاله حرام وذلك من بديهيات الدين.-4 تعدد الزوجات فى الإسلام من المحاسن التى لا تنكر بشرط القدرة والعدل.
سئل : رفع إلينا سؤال من ط ج م يتضمن طلب بيان الحكم فى التسمية بعبد النبى وعبد المسيح وفى الاستمتاع بما ملكته اليمين وفى حكم بقاء البغاء العلنى فى الدولة وفيما يجب لانقاذ البغايا مما وقعن فيه وفى تعدد الزوجات.
أجاب : إنه لا تجوز التسمية شرعا بعبد النبى خشية اعتقاد العبودية بالنبى صلى اللّه عليه وسلم كما لا تجوز التسمية بعبد المسيح على ما ذهب إليه الجمهور وقيل بجواز التسمية بعبد النبى لأنه لا يسبق إلى ذهن أحد منهم معنى ربوبية النبى للمسمى بعبد النبى عند المسلمين ولكن الأولى كما ذكرناه العلامة الحفنى فيما كتبه على الجامع الصغير ترك التسمية به لإيهام هذا المعنى ولو على بعد انتهى - وما وقع من ذلك فمنشؤه الجهل بأحكام الدين وآداب التسمية وإنما يسمى بعبد اللّه أو عبد رب النبى أو نحوهما.وأما حل الاستمتاع بالرقيقات فهو صريح قوله تعالى { والذين هم لفروجهم حافظون.إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين } المؤمنون 5 ، 6 ، والمراد بما ملكته الأيمان الرقيقات اللاتى ملكن ملكا شرعيا صحيحا وفى هذا أعظم الرفق بهن حيث وفر الشارع لهن حق الاستمتاع المشروع فى حالة الرق بما تتمتع به الحرائر بجانب ترغيبه فى فك الرقاب وإعتاقها فى كثير من الآيات والأحاديث وأما البغاء فتحريمه بجميع صوره وأشكاله من بديهيات الدين وإبقاؤه إثم عظيم وارتكاب الفاحشة من الكبائر مطلقا سواء أكان بأجر أم بغير أجر والواجب منع البغاء والبغايا وإجبارهن على العفة والفضيلة ومنعهن من الإثم والرذيلة وكفالة العيش لهن بالطرق المشروعة ولا حرج فى التصدق عليهن من ذوى الإحسان ابتغاء الحيلولة بينهن وبين السقوط فى مهاوى الفحشاء والرذيلة وحملهن على العفاف والاستقامة.وأما تعدد الزوجات فى الإسلام فمن المحاسن التى لا تنكر بشرط القدرة والعدل بينهن لقوله تعالى { فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة } النساء 3 ، أى إن خشيتم عدم العدل بينهن فيما تملكون فى القسم والنفقة فتزوجوا بواحدة.وأما قوله تعالى { ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل } النساء 129 ، فالمراد منه فى العدل القلبى والتسوية بينهن فى الميل والمحبة.وهو مالا يملكه الإنسان بحسب طبيعته البشرية ولذلك قال تعالى { فلا تميلوا كل الميل } وما أحاط بالمجتمع من جراء فساد علاقات الزوجية فأهم أسبابه عدم العدل المقدور للإنسان بين الزوجات وعدم التربية الإسلامية وأمور أخرى لا يتسع المقام لذكرها.وبعد فإن التأدب بآداب الإسلام ووزن الأمور بمقاييس الشرع الحنيف واتباع الهدى النبوى فى كل الشئون بعد استقصاء البحث عنه من مصادره الصحيحة واجب على المسلم وكفيل بسعادته فى الدين والدنيا.واللّه الهادى إلى سواء السبيل.

 

الموضوع (108) زواج الرجل بزوجة الغير مع علمه به باطل.المفتى : فضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف.رجب 1368 هجرية - ابريل 1949 م.

المبادئ:-1 زواج الرجل بامرأة وهو عالم بأنها زوجة لآخر باطل ولا عدة عليها بطلاقه لها حتى ولو دخل بها لأن وطأه لها زنا والزنا لا حرمة له.-2أما إذا تزوجها وهو غير عالم كان هذا الزواج فاسدا وتجب المتاركة فيه وعليها العدة إن كان قد دخل بها محافظة على حقه فى نسب ولده.
سئل : طلب وكيل نيابة الدرب الأحمر الجواب عن سؤال تضمنه الخطاب التالى.
أجاب : اطلعنا على السؤال الوارد إلينا بتاريخ 2 - 3 - 1949 المطلوب به معرفة الحكم الشرعى فيمن تزوجت بزوج وهى على عصمة زوج آخر.هل تلزمها العدة بعد طلاقها من الزوج الثانى أم لا وذلك للتصرف فى القضية المذكوره.ونفيد.أنه إذا كان زواج الثانى بهذه المرأة مع علمه بأنها زوجة الأول كان زواجه بها باطلا ولا عدة عليها ولو دخل بها لأن وطأه لها زنا والزنا لا حرمة له.وإن كان زواج الثانى بها مع عدم علمه بأنها زوجة للأول كان زواجه بها فاسدا تجب المتاركة فيه شرعا وعليها العدة إذا كان قد دخل بها محافظة على حقه فى نسب ولده لعذره بعدم علمه بنكاح الأول واللّه تعالى أعلم.

 

الموضوع (109) زواج من اعتنقت الإسلام بمسيحى.
المفتى : فضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف.5 ربيع ثان 1369 هجرية - 23 يناير 1950 م.

المبادئ:-1 تعتبر المرأة مسلمة من تاريخ اعتناقها الدين الإسلامى.-2إذا تزوجت مسيحيا بعد ذلك مقرة فى عقد زواجها بأنها مسيحية تكون مرتدة ويكون زواجها به باطلا كما أن زواجها بمسلم وهى مرتدة يكون باطلا.-3 إذا أقرت فى عقد زواجها بالمسلم أنها مسلمة تعتبر به مسلمة وزواجها صحيحا.
سئل : طلب صاحب العزة وكيل نيابة عابدين ( الافتاء عن امرأة مسيحية أسلمت ).
أجاب : اطلعنا على كتاب عزتكم وعلى الأوراق المرافقة له ونفيد أن هذه المرأة تعتبر مسلمة من وقت اعتناقها الدين الإسلامى الحنيف ومرتدة بعد إسلامها إذا كانت قد أقرت فى عقد زواجها بالمسيحى بأنها مسيحية وزواج المرتدة باطل فلا يعتد بعقد زواجها بالمسيحى لأنه عقد باطل كما أن زواجها بالمسلم باطل أيضا إذا بقيت على ردتها فإن أقرت حين زواجها بالمسلم بأنها مسلمة عدت مسلمة بهذا الأقرار وكان زواجها به صحيحا.وهذا حيث كان الحال كما جاء بالأوارق المنوه عنها آنفا.واللّه تعالى أعلم.

 

الموضوع (110) الزواج بلفظ الهبة جائز.
المفتى : فضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف.14 ربيع ثان 1369 هجرية - فبراير 1950 م.

المبادئ:-1 ينعقد النكاح بلفظ الهبة متى استوفى العقد أركانه وشرائطه الشرعية.-2يلزم إثبات هذا العقد رسميا تفاديا للأضرار التى تلحق بالزوجين من عدم إثباته.
سئل : تجمعنى بفتاة صلة قرابة وفرص التزوار واللقاء والخلوة بينى وبينها حتمية وكثيرة وقد بدأت هى تنتهز هذه الفرص لتعبر عن ولائها وحبها بشكل يتعارض وديننا الحنيف وأنا أخشى الوقوع فى الحرام.فهل ينتفى هذا والحرام، مع الإهابة أى أن تهب هى نفسها لى وأنا أقبل ذلك أمام اثنين من الشهود علما بأن كلينا قد تجاوز العشرين من العمر وموافقين على هذا الإجراء إذا جاز شرعا وانتفى معه ما أخشاه من التصرفات المحرمة.
أجاب : إن النكاح ينعقد بلفظ الهبة فإذا وهبت المرأة نفسها لرجل بحضور شاهدين كان عقد النكاح صحيحا متى استوفى شرائطه الشرعية فتحل به الزوجة لزوجها شرعا غير أنه يلزم إثباته رسميا تفاديا للأضرار التى تلحق الزوجين من عدم إثباته واللّه أعلم.

 

الموضوع ( 869 ) جهاز الزوجة.
المفتى : فضيلة الشيخ أحمد هريدى.10 أغسطس 1964م.

المبادئ:-1 إذا كان الجهاز من مهر الزوجة كان ملكا لها.-2باشتراك الزوج مع زوجته فى دفع ثمن الجهاز من ماله يكون شريكا لها فيه بنسبة ما دفع.-3 إذا رفع النزاع إلى القضاء فأى من الطرفين يقيم البينة على دعواه يحكم له بما ادعاه.-4 إذا لم يقم واحد منهما بينة فما يصلح للرجل فهو له، وما يصلح للمرأة يكون لها، وما يصلح لهما معا يكون القول قولها فيما يجهز به مثلها وقوله فيما زاد على ذلك.
سئل : من السيد ص ك ع بالطلب المتضمن وفاة امرأة بتاريخ 7 - 5 - 1964 عن ورثتها، وهم زوجها ووالدها ووالدتها وإخواتها الأشقاء، وللمتوفاة المذكورة جهاز مكون من ثلاث حجرات، اشترك الزوج معها فى دفع ثمنه من ماله، ولها مؤخر صداق عليه قدره عشرون جنيها، وورثة الزوجة ينازعون الزوج فى الجهاز.وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فى الجهاز المتنازع عليه، ونصيب كل وارث فيه وفى مؤخر الصداق.
أجاب : الجهاز إذا كان ثمنه من مهر الزوجة كان ملكا لها، وإذا اشترك الزوج معها فى ثمنه من ماله كان شريكا لها فيه بنسبة ما دفعه من الثمن، فإذا اختلف الزوج مع ورثة الزوجة فى الجهاز أمام القضاء، فأى الطرفين أقام البينة على دعواه حكم له بما ادعاه فيه، فإن لم يقم أحدهما البينة فما يصلح للرجل فالقول قوله فيه، وما يصلح للزوجة فالقول قول ورثتها فيه، وهذا مما اتفق عليه الفقهاء وأما ما يصلح لهما فالظاهر أن القول قول ورثة الزوجة فيما يجهز به أمثالها عادة لأن الظاهر يشهد لها، ويكون القول قول الزوج فيما زاد على ذلك.وأما مؤخر الصداق فإنه يعتبر دينا صحيحا فى ذمة زوجها، ويحل لورثتها بعد وفاتها إذا لم يكن الزوج قد أداه لها أو أبرأته هى منه قبل وفاتها.وعلى ذلك يكون نصيبها الثابت لها فى الجهاز ودين مؤخر صداقها من ضمن تركتها التى تورث عنها وتقسم بين ورثتها المذكورين، فيكون لزوجها نصف تركتها فرضا لعدم وجود الفرع الوارث، ولأمها السدس فرضا لوجود جمع من الإخوة، والباقى لأبيها تعصيبا.ولا شىء لإخوتها الأشقاء لحجبهم بالأب، وهذا إذا لم يكن للمتوفاة المذكورة وارث آخر ولا فرع يستحق وصية واجبة، والله أعلم.

 

الموضوع ( 870 ) أعيان جهاز بعضها بالدين أعقبه وفاة الزوجة.
المفتى : فضيلة الشيخ أحمد هريدى.19 ديسمبر 1966م.

المبدأ : تجهيز الأم بنتها بما أخذته من مهر، وباقى الثمن دين عليها تسدده من ريع ملك البنت مستقبلا، وإعطاء بنتها هذا الجهاز يكون ذلك محملا بالدين، وبوفاة البنت يخصم الدين من التركة أولا، وما بقى فهو ميراث عنها.
سئل : بالطلب المتضمن أن سيدة لها بنت تقيم معها وتنفق عليها من ريع فدان ورثته البنت عن والدها، وهو تحت يدها منذ وفاة والد البنت إلى أن توفيت بعد الزفاف، وأن بنتها المذكورة زفت إلى زوجها بعد أن قامت الأم بشراء جهازها جميعه، ودفعت ما قبضته من المهر عربونا لهذا الجهاز، وباقى الثمن دين عليها تسدده فيما بعد من ريع أرض بنتها التى تحت يدها، وقد توفيت البنت بعد الزفاف بثلاثة أشهر ولم تسدد من دين الجهاز شيئا، وأن الزوج امتنع عن احتساب الدين الباقى من ثمن الجهاز على المتوفاة محتجا بأن الأم هى التى تلزم بذلك الدين وحدها، مع أنها قامت بالاستدانة فى سبيل إتمام زفاف بنتها على أن تسدده من ريع أرضها إذ لم يكن لبنتها عندها فائض.وطلبت الإفادة عن الحكم الشرعى فيمن يلزم بسداد هذا الدين، وهل هو دين على تركة البنت المتوفاة يتحمله جميع الورثة أو تلزم به الأم وحدها.
أجاب : المنصوص عليه فى مذهب الحنفية كما جاء فى الدر المختار وحاشيته رد المحتار أن الأب إذا جهز ابنته ثم ادعى ما دفعه لها عارية، وقالت هو تمليك أو قال الزوج ذلك بعد موتها ليرث فيه، وقال الأب أو ورثته بعد موته إنه عارية، فالمعتمد أن القول لها وللزوج إذا كان العرف مستمرا أن الأب يدفع مثله جهازا لا عارية، وأما إن كان العرف مشتركا فالقول للأب مع اليمين.وقال صاحب رد المحتار ( وينبغى تقييد القول للأب بما إذا كان الجهاز كله من ماله، أما لو جهزها بما قبضه من مهرها فلا، لأن الشراء وقع لها حيث كانت راضية بذلك وهو بمنزلة الإذن منها عرفا ) - نعم لو زاد على مهرها فالقول للأب فى الزائد إن كان العرف مشتركا والأم كالأب فى ذلك - وفى حادثة السؤال لا خلاف بين الزوج والأم فى أن الأم جهزت بنتها بأكثر من مهرها، كما لا خلاف فى أن الأم لم تدفع الزائد عن المهر من مالها، وإنما استدانته على أن تسدده.وإنما الخلاف فى أن الأم هى التى تلزم بالدين وحدها كما يدعى الزوج، أو يكون الدين على التركة كما تدعى الأم.وبما أن الزوجة جهزت بأكثر من مهرها فيكون القول قول الأم فى أنها استدانت ما أكملت به جهاز بنتها لتسدده من ريع أرضها التى تحت يدها، وتكون الأم قد سلمت بنتها الجهاز محملا بالدين عليها، وبالتالى يحتسب ما استدانته الأم دينا على التركة جميعها يخصم منها قبل قسمتها على الورثة.ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال والله سبحانه وتعالى أعلم.

 

الموضوع ( 871 ) المخاصمة فى الجهاز.المفتى : فضيلة الشيخ محمد خاطر.19 صفر 1392 هجرية - 3 أيريل 1972 م.

المبادئ:-1 الأصل فى المهر أنه ملك للزوجة مهما كان عظيما، ولها وحدها ولاية التصرف فيه بما تريد.-2لا تجبر الزوجة على تجهيز نفسها من مهرها، ولا يجير أبوها على تجهيزها من مالها ولا من مال نفسه لأن الشىء لا يقابله عوضان.-3 لو دفع الزوج لوالد زوجته مبلغا زائدا عن المهر بقصد الجهاز ثم زفها إليه بلا جهاز خاصمه فيه على قدر العرف والعادة، أو طالبه برد ما دفعه زيادة على المهر.
سئل : من السيدة م م ط بطلب تضمن أنها تزوجت برجل بوكالة والدها الذى قبض معجل صداقها وقدره ألف جنيه، والتزم والدها بأن يقوم بجهازها، غير أنه لم يف بالتزامه هذا وتصرف فى معجل صداقها، ثم كتب على نفسه إقرارا التزم فيه بأن يقوم بجهازها خلال مدة حددها بإقراره، أو يقوم بدفع معجل صداقها الذى فى ذمته إليها نقدا، وأنه مازال يماطلها، فلا هو يجهزها ولا هو يدفع معجل صداقها، وأخيرا امتنع عن تجهيزها محتجا بأنه غير ملزم شرعا بجهازها، وأن زوجها هو وحده الملزم به شرعا، وطلبت السائلة الإفادة عمن هو ملزم شرعا بجهازها، أهو الأب أم الزوج.
أجاب : الأصل فى المهر أنه ملك للزوجة مهما كان عظيما، فليس لأحد حق فى شىء منه، سواء فى ذلك الزوج أو الأب أو غيرهما، ولها وحدها ولاية التصرف فيه بما تريد من أنواع التصرف، وأن المعجل منه مقابل بنفس المرأة، حتى ملكت حبس نفسها لاستيفائه، ومن ثم لا تجبر الزوجة على تجهيز نفسها من مهرها، ولا يجبر أبوها على تجهيزها من مالها ولا من مال نفسه لأن الشىء لا يقابله عوضان، وليس على الزوجة إلا تسليم نفسها فى بيت الزوج، وعليه لها جميع ما يكفيها بحسب حالهما من أكل وشرب ولبس وفرش، ولا يلزمها أن تتمتع بما هو ملكها ولا أن تفرش له شيئا من فرشها.غاية الأمر أن الزوج لو كان قد دفع لأبيها مبلغا زائدا عن المهر بقصد الجهاز ولم يدرج على أنه من المهر، ثم زفها إليه بلا جهاز فللزوج أن يطالبه بالجهاز، ويخاصم فيه على قدر العرف والعادة أو يطالبه برد ما دفعه زيادة على المهر، لأنه هبة بشرط العوض فله الرجوع بها عند عدم العوض، إلا إذا سكت بعد الزفاف عن المطالبة مدة تكفى للدلالة على الرضا وعدم الاعتراض، فإن ذلك المال يعتبر هبة غير مشروطة بشرط ولا يكون له بعد ذلك حق الاعتراض.ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.والله سبحانه وتعالى أعلم.

 

الموضوع (209) الاختلاف على الأثاث الذى اشتراه الزوج لمنزل الزوجية.
المفتى : فضيلة الشيخ بكرى الصدفى.10 شوال 1330 هجرية.

المبدأ : إقرار الزوجة بأن ما جدده الزوج من منقولات غير أثاث زوجيتها كان ملكا له وأنه ملكه لها قبل موته يكون دعوى بالملكية لهذه المنقولات وعليها إثبات انتقال ملكيتها إليها بالطريق الشرعى.
سئل : جدد رجل لزوجته مفروشاتها وزاد عليها من نحو كنب وأبسطة وستاير وخلافه.وقد توفى هذا الزوج وعليه دين من ثمن المفروشات التى جددها وحصل نزاع بين أولاده الكبار وبين زوجة أخرى وبين زوجته فى الأشياء المذكورة فأولاد الزوج يدعون أنها ملك لمورثهم والزوجة تدعى بأنها ملك لها.فهل تعتبر الأشياء المذكورة جميعها تركة عن الزوج يقضى منها دينه الذى فى ذمته أو تكن ملكا للزوجة خاصة.
أجاب : حيث كان الأمر كما ذكر تكون دعوى الزوجة أن زوجها المذكور ملكها هذه الأشياء على وجه ما ذكر متضمنة للاعتراف منها بأنها كانت ملكا له ثم ملكها لها.وفى هذه الحالة يكون ذلك من قبيل دعواها انتقال الملك لها بعد وقوعه للزوج فلابد من إقامة البينة على ذلك عند التجاحد على يد الحاكم الشرعى ولا تكون هذه الحادثة من فروع مسألة ما إذا اختلف ورثة أحد الزوجين مع الحى منهما حتى يأتى ما جاء فى ذلك من البيان والتفصيل.ففى رد المحتار عن البدائع عند الكلام على مسألة الاختلاف فى متاع البيت ما نصه ( هذا كله إذا لم تقر المرأة أن هذا المتاع اشتراه فإن أقرت بذلك سقط قولها لأنها أقرت بالملك لزوجها ثم ادعت الانتقال إليها فلا يثبت الانتقال إلا بالبينة ) انتهى.هذا ما فهمته وظهر لى فى جواب هذه الحادثة.واللّه تعالى أعلم.

 

الموضوع (111) دوطة.المفتى : فضيلة الشيخ محمد عبده.21 رجب 1317 هجرية.

المبدأ : الدوطة كالمهر عند المسلمين وإذا ماتت الزوجة تعتبر تركة تقسم قسمة الميراث.
سئل : رجل تعهد لابنته بمبلغ من النقود بصفة دوطة حسب العوايد المسيحية فى الزواج يدفعه لها عند زواجها لتشترى به عقارا لها على شرط أنه إذا مات قبلها يخصم من نصيبها فى تركته وقد تزوجت قبل أن تهتدى على العقار اللازم شراؤه فاتفق الطرفان على بقاء مبلغ الدوطة تحت يد الوالد إلى وقت الطلب لشراء العقار وقد استثمر الوالد هذا المبلغ ودفع لابنته ما استحق لها من ثمرته مدة - ثم ماتت البنت عن زوجها وولدها منه قبل أداء هذا المبلغ من والدها.فهل للزوج والولد أن يطالبا والدها بما يخصهما فى المبلغ المذكور أو يجوز للوالد أن يدعى أن ابنته لم تملكه لعدم القبض قبل وفاتها.
أجاب : حيث إن مبالغ الدوطة فى عرف المسيحيين هى كمبالغ المهور عند المسلمين فكما يلزم مبلغ المهر فى ذمة والد الزوج إذا ألزم نفسه به فكذلك يلزم مبلغ الدوطة فى ذمة والد الزوجة متى ألزم به نفسه كما فى حادثتنا فالمبلغ الذى الزم به نفسه الوالد فى واقعتنا يعتبر دينا لازما لذمته كسائر الديون التى تلزم الذمة ولا يعتبر من قبيل الهبة التى لا تتم إلا بالقبض خصوصا وقد شرع الوالد فى استثمار المال باسم بنته وقد قبضت مبلغا من ثمرته فلا ريب أن المبلغ يعتبر تركة لتلك البنت ولزوجها وولدها حق المطالبة بنصيبهما منه وليس للوالد حق الامتناع من تأديته لهما واللّه أعلم.

 

الموضوع (112) حلول المهر بموت الكفيل.المفتى : فضيلة الشيخ محمد عبده.1 صفر 1318 هجرية.

المبدأ : الدين المؤجل يحل على الكفيل بموتة.
سئل : رجل تبرع بمهر زوجة ولده البالغ الرشيد فدفع نصفه والنصف الآخر التزمه فى ذمته بدون إذن الزوج له وذكر فى صورة عقد النكاح لا يحل إلا بموت أو فراق ومات والده الملتزم بعد ذلك فهل بموته تستحق النصف المؤجل من التركة.
أجاب : من المقرر أن الدين المؤجل يحل على الكفيل بموته.وحيث إن التزام الأب بنصف ذلك المهر المؤجل إلى الموت أو الفراق هو كفالة بلفظ الالتزام متى كان بقبول شرعى فى المجلس وقد مات هذا الأب الكفيل قبل أدائه وحل بموته فللزوجة الرجوع به فى تركته واللّه أعلم.

 

الموضوع (113) مؤخر صداق.المفتى : فضيلة الشيخ محمد بخيت.8 جمادى الأولى 1334 هجرية - 12 مارس 1916 م.

المبادئ:-1- صداق المرأة يعتبر دينا كبقية الديون الصحيحة.-2الفوائد لا تعتبر دينا شرعيا ولا تسدد من التركة.
سئل : شخص توفى عن زوجته وابنة من زوجة أخرى متوفاة وعليه ديون نشأت فى صحته من بينها دين عن فوائظ ( ربا ) وقد صدرت منه وصية قبل وفاته اعترف فيها بأن كل صداق زوجته التى فى عصمته وقت وفاته لم يدفع لها فهل هذا الصداق يعتبر دينا ممتازا يدفع من تركته أم لا.أم يكون مثل باقى الديون، وهل للزوجة الحق فى الاستيلاء عليه من التركة.
أجاب : اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن المنصوص عليه شرعا أن صداق المرأة يعتبر دينا وأن القول قولها إلى مقدار مهر مثلها من غير بينة فتحاص الغرماء به فى الديوان التى على المتوفى ففى الفتاوى الأنقروية من دعوى الدين فى التركة ما نصه ( مات وعليه ديون لا تفى التركة بها وادعت امرأته مهرها فالقول قولها إلى مقدار مهر مثلها من غير بينة فتحاص الغرماء به كما إذا وقع الاختلاف بينها وبين الورثة ) انتهى - وهذا متى كانت الديون المذكورة ديونا صحيحة شرعية وأما ما كان منها فوائظ ( أى ربا ) فلا يعتبر دينا شرعيا واللّه أعلم.

 

الموضوع (114) تقادم المهر.المفتى : فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.16 رجب 1351 هجرية - 25 نوفمبر 1932 م.

المبادئ:-1 المهر يجب بالعقد ويتأكد بالدخول وهو دين قوى لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء.-2إذا لم يقبض المهر فلا يسقط منه شىء بالدخول ولا بمضى مدة بعده ولو طالت.-3 الحق لا يسقط بالتقادم وتسمع دعواها كل المهر ولو بعد الدخول.-4 إذا ادعى دفع المهر أو بعضه فإن أثبت ما ادعاه حكم له به وإن عجز عن ذلك، فإن طلب يمينها فحلفت أو لم يطلب يمينها حكم لها بدعواها وإن نكلت عن اليمين حكم له بما ادعاه.
سئل : رجل مسلم تزوج بامرأة مسلمة على صداق قدره ألف جنيه تعهد لها كتابة بدفعه على دفعتين تحت طلبها ثم دخل بها ولم تقبض من مهرها شيئا وبعد ذلك طالبته بهذا المبلغ.فهل يسقط حقها بالدخول ولو بعد مضى ثلاث عشرة سنة على دخوله بها أم كيف الحال.
أجاب : اطلعنا على السؤال ونفيد بأن المهر قد وجب بالعقد وتأكد بالدخول فأصبح جميعه دينا قويا فى ذمة الزوج لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء فلا يسقط شىء منه بالدخول ولا بمضى مدة بعد الدخول مهما طالت إذ الحق لا يسقط بتقادم الزمان وليس فى هذا شبهة كما لا شبهة فى سماع دعواها كل المهر بعد الدخول إذا لم يكن هناك عرف شائع بأنها لا تسلم نفسها إلا بعد قبض شىء من المهر أو كان هناك عرف كذلك ولم يدع الزوج إيصال شىء لها على ما قاله صاحب البحر بحثا.أما إذا كان هناك عرف شائع بأنها لا تسلم نفسها إلا بعد قبض شىء من المهر وادعى الزوج إيصال شىء إليها فهذا موضع خلاف بين العلماء.فمنم من يحكم هذا العرف ويقول إن العرف الشائع مكذب لها فى دعواها عدم قبض شىء فإما أن تقر بما تعجلت من المتعارف وإلا قضى عليها بالمتعارف تعجيله ونقلوا ذلك عن الفقيه أبى الليث وقال ابن عابدين إن ما قاله الفقيه مبنى على أن العرف الشائع مكذب لها فى دعواها عدم قبض شىء وحيث أقره الشارحون وكذا قاضيخان فى شرح الجامع فيفتى به إلى آخر ما قال.ومنهم من يقول إنه تسمع دعواها كل المهر فى هذه الحالة أيضا لأن كل المهر كان واجبا بالنكاح فلا يقضى بسقوط شىء منه بحكم الظاهر لأنه لا يصلح حجة لإبطال ما كان ثابتا - والذى يظهر لنا هو القول الثانى وهو سماع دعواها كل المهر بعد الدخول فإن أقام الزوج برهانا على ما ادعاه من إيصال شىء إليها عمل بهذا البرهان وإلا حلفت الزوجة بطلبه على أنها لم يصل إليها ما ادعاه ولا شىء منه فإن حلفت قضى لها بكل المهر وإن نكلت عن اليمين ثبت ما ادعاه من إيصال ما ادعى إيصاله إليها وإنما اخترنا هذا القول لظهور وجهه ولأن العادة لا تحيل دخول الزوج على زوجته بدون قبض شىء من المهر حتى تكون دعواها كل المهر من قبيل دعوى المستحيل عادة على أنه بالرجوع إلى عبارة الفقيه أبى الليث التى ذكرها صاحب البزازية والحموى فى حاشيته على الأشباه يعلم أنها لا تدل على ما اختاره ابن عابدين للفتوى كما نبه على ذلك المرحوم الشيخ الرافعى فى تقريره على رد المحتار وقد الفت فى هذه المسألة رسالتان لتأييد القول الذى اخترناه ولقد أحسن شيخ مشايخنا المرحوم الشيخ عبد الرحمن البحراوى حيث قال فى تقريظه لإحدى هاتين الرسالتين ما نصه ( والذى تلخص عندى فى حادثة هذه الرسالة أن المهر دين للمرأة على زوجها ولها أخذه من تركته ) ( موضوع هذه الرسالة كان الزوج متوفى ومثله ما لو كان حيا بعد الدخول ) ولا يقضى بسقوط شىء منه بحكم الظاهر لأنه لا يصلح حجة لإبطال ما كان ثابتا كما نقله الرحمتى عن قاضيخان وإذا كانت المسألة منصوصة فى الجامع الصغير للإمام محمد بن الحسن فالواجب الرجوع إليه ولا يبطل ذلك ما قاله الفقيه أبو الليث لأنه مخالف لظاهر الرواية ولأصول المذهب ولقوله صلى اللّه عليه وسلم ( البينه على المدعى واليمين على من أنكر ) إلى آخر ما قال رحمه اللّه.وخلاصة ما ذكرنا أنه لا يسقط شىء من المهر بالدخول ولا بعد مضى المدة المذكورة فى السؤال لما قلناه وتسمع دعوى الزوجة كل المهر فإن ادعى الزوج إيصال شىء منه إليها فإن أقام برهانا على دعواه أو استحلفت فنكلت قضى له بما ادعاه وإلا قضى بكل المهر لها.هذا ما ظهر لنا واللّه سبحانه وتعالى أعلم.

 

الموضوع (115) حكم الدوطة.المفتى : فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.23 صفر 1356 هجرية - 4 مايو 1937 م.

المبادئ:-1 الدوطة ليست من آثار أحكام الزواج عند الكتابيين.-2لا حق للزوجة فى المطالبة بها إن كانت قد دفعتها للزوج على وجه التمليك بعد عقد الزواج لكونها هبة.-3 إذا كانت هذه الهبة قبل العقد فلها الرجوع فيها ما لم يوجد مانع من موانع الرجوع فى الهبة.-4 إذا كانت الدوطة على سبيل الاستعانة بريعها فى الحياة الزوجية مع بقاء ملكيتها لها فلها الحق فى المطالبة بها.
سئل : تزوج مسيحى بآنسة مسيحية على قواعد مذهبهما وقد قدمت إليه مبلغا من المال ( الدوطة ) حسب العرف فى طائفتهما والذى يجيزه شرعهما ثم أسلم الزوج وطلقها بعد إسلامه.فهل يجوز شرعا أن تطالب مطلقها بالدوطة التى دفعتها إليه نقدا عند زواجها منه طبقا لشريعتهما وقتذاك أم لا حق لها فى ذلك طبقا للشريعة الغراء مع العلم بأن دفع الدوطة المذكورة ليس من شرائط صحة عقد الزواج حسب شريعتهما بل هى مبلغ من المال يدفع للزوج للاستعانة بريعه فى الحياة الزوجية.
أجاب : اطلعنا على هذا السؤال.ونفيد بأن الظاهر منه أن الدوطة ليست من آثار وأحكام عقد الزواج عندهم وحينئذ فإن هذه الزوجة إما أن تكون قد دفعت مبلغ الدوطة على وجه التمليك للزوج أو على وجه أن يستغله الزوج ويستعينا بريعه فى الحياة الزوجية مع بقاء المبلغ ملكا للزوجة فإن كانت قد دفعته على وجه التمليك للزوج كان هبة وحينئذ فإن كانت هذه الهبة بعد أن عقد عليها الزوج وصارت زوجة له فلا حق لها شرعا فى الرجوع بهذا المبلغ ولا فى مطالبة مطلقها بعد أن طلقها وذلك لما نص عليه الفقهاء من أنه لا رجوع فيما وهب أحد الزوجين للآخر ولو بعد الطلاق متى كانت الهبة وقت قيام الزوجية بينهما أما إذا كانت هذه الهبة قبل أن يعقد الزوج عليها وتصير زوجة له فإن لها الرجوع شرعا فيما وهبت ما لم يوجد مانع من الموانع التى نص الفقهاء على أنها تمنع من الرجوع فى الهبة أما إذا كانت قد دفعت هذا المبلغ إلى الزوج ليستعينا بريعه فى الحياة الزوجية مع بقاء ملكها إياه فلها الحق شرعا فى أخذ هذا المبلغ من مطلقها ومطالبتها إياه به لأنه لم يتملكه الزوج حينئذ بل هو باق على ملكها وبما ذكرنا علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر به هذا ما ظهر لنا واللّه أعلم.

 

الموضوع ( 1160 ) زواج الكاثوليكى باطل إذا لم يتم على يد رجل الدين.المفتى : فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق.2 ذو القعدة 1399 هجرية - 23 أكتوبر 1979 م.

المبادئ:1- تقضى الشريعة الإسلامية بوصفها القانون العام للأحوال الشخصية فى مصر بترك غير المسلمين وما يدينون حسب مقتضيات عقائدهم.2- المادة رقم 85 من الإرادة الرسولية المنظمة لقواعد الكاثوليك فى الزواج تقضى ببطلان الزواج إذا لم يعقد برتبة دينية أمام رجل الدين وأمام شاهدين على الأقل، وضمن حدود ولاية رجل الدين المباشر للعقد.3- الزواج الباطل بسبب نقصان الصيغة المشروعة لا يصحح إلا بعقده ثانية بموجب هذه الصيغة وفقا للمادة 126 من ذات الإرادة.4- عقد الزواج الذى لم يستوف شروط انعقاده صحيحا طبقا للمادة 85 وما بعدها يكون باطلا حتى بافتراض جريانه بحضور الراعى الإنجيلى.5- الزواج الذى لم تكتمل أركانه وشروطه معدوم، ولا يحول دون زواج كل من الطرفين بغير الآخر فى نطاق القانون المصرى.
سئل : طلبت وزارة العدل - مكتب الوزير - بكتابها والأوراق المرافقة له المقدمة من السيد / ج.س والتى جاء بها أنه كان يعيش فى القاهرة سنة 1946 م مشتغلا بالرسم ، وأنه كاثوليكى المذهب وعديم الجنسية.وقد جمعته الظروف وقتذاك فى القاهرة بسيدة كاثوليكية إيطالية الجنسية تعرف عليها فى نوادى الليل، وأنه ساكنها فى الفنادق والبنسيونات وتدعى م. ج وقد حصلت هذه السيدة على ورقة من راعى إحدى الكنائس الإنجيلية فى مصر.أثبت فيها تزوج المذكور بالمذكورة. وبهذه الورقة قدم الشاكى وزوجته الشرعية لمحكمة الجنايات بإيطاليا بتهمة تعدد الزوجات، وأنه فى حاجة إلى مستند مصرى يقرر بأن زواج - ج.س بالمذكورة فى 18 سبتمبر سنة 1946 م حسبما جاء فى هذه المستند غير القائم بالنسبة للقانون المصرى.
أجاب : إنه لما كان ظاهر أقوال الشاكى فى هذه الأوراق أنه والمذكورة ينتميان للمذهب الكاثوليكى، وأنه عديم الجنسية بينما هى إيطالية الجنسية وأنه لم يعقد زواجه عليها وإنما تعارفا وكان يساكنها فى الفنادق والبنسيونات وكان من مقتضيات هذه المساكنة أن توجد ورقة تبرر اجتماعها فى غرفة واحدة تظاهرا بمراعاة الآداب.ولما كان الزواج المعقود فى مصر إنما يعتبر صحيحا إذا تم وفقا للشكل المقرر فى قانون الأحوال الشخصية فى مصر، لأنه كقاعدة عامة يخضع شكل عقد الزواج لمحل إبرامه، وهو بوجه عام الشريعة الإسلامية أو وفقا لأى قاعدة قانونية أخرى خاصة بالأحوال الشخصية يشير التشريع المصرى إلى تطبيقها، وذلك بالنسبة للأجانب أو بالنسبة لغير المسلمين من المصريين إذا كانا يدينان بهذه القواعد.ولما كانت الشريعة الإسلامية بوصفها القانون العام للأحوال الشخصية فى مصر تقضى بترك غير المسلمين وما يدينون، بمعنى أنها لا تتعرض فى أحكامها للفصل فى صحة عقود زواجهم أو بطلانها بمعاييرها، وإنما تتركهم يتعاقدون فى الزواج حسب مقتضيات عقائدهم.ومن ثم يتعين الرجوع إلى قواعد المذهب الكاثوليكى لانعقاد الزواج باعتبار أن طرفى هذا النزاع يتبعانه حسبما جاء فى الأوراق.ولما كان من البين أن الشرائع المسيحية فى مصر ومنها - الكاثوليك - تقرر أنه لا يكفى لانعقاد الزواج أن تتوافر الشروط الموضوعية من حيث الرضا والأهلية وانتفاء الموانع وإنما يلزم إلى جانب ذلك أن يتم الزواج علنيا وفقا للطقوس الدينية المرسومة وإلا كان الزواج باطلا، فهذه المادة 85 من الإرادة الرسولية المنظمة لقواعد الكاثوليك فى الزواج قد قضت بأن الزواج يكون باطلا إذا لم يعقد برتبة دينية أمام رجل الدين وأمام شاهدين على الأقل، وضمن حدود ولاية رجل الدين المباشر للعقد.( الخورى أو الرئيس الكنسى المحلى ) وكان واضحا من أوراق الشاكى أنه لم يتم عقد الزواج بينه وبين - م. ج - هذه على هذا الوجه بمعنى أنه لم تراع الطقوس المقررة فى المذهب الكاثوليكى.لما كان ذلك يكون هذا الزواج بافتراض جريان عقده بحضور الراعى الإنجيلى باطلا لم يستوف شروط انعقاده صحيحا كالمبين فى المادة 85 وما بعدها، والزواج الباطل بسبب نقصان الصيغة المشروعة لا يصحح إلا بعقده ثانية بموجب هذه الصيغة وفقا للمادة 126 من الإرادة الرسولية كما أن للبطريرك سلطانا فى تصحيح عقد الزواج من أصله إذا حال دون صحته نقصان فى صيغة عقده كنص المادة 130/2 من هذه الإرادة.ومع هذا فإن نص المادة 98/1 من ذات الإرادة صريح فى بطلان عقد الزواج للكاثوليك إذا تم بعيدا عن الكنيسة دون إذن من الرئيس الدينى أو الخورى.فقد جرى نصها بأنه ( يجب أن يبرم عقد الزواج فى كنيسة الخورنية، ولا يجوز إبرامه فى غيرها من الكنائس أو المعابد عموميا كان المعبد أم شبه عمومى إلا بإذن الرئيس المحلى أو الخورى ) ونخلص مما سلف إلى أنه بافتراض إجراء الراعى الإنجيلى لعقد زواج بين الشاكى وبين - م.ج - مع أنهما كاثوليكيان دون إنابة صحيحة من الرئيس الدينى المحلى لهما أو الخورى أو دون ضرورة فإن العقد يكون باطلا لا وجود له قانونا وفقا للقواعد الكاثوليكية المقررة بالإرادة الرسولية فى المواد 85 وما بعدها ، وأن هذا البطلان راجع إلى صيغة العقد وإجرائه فى غير الكنيسة التى يتبعانها دون إذن من الرئيس الدينى المحلى أو الخورى، ويظل هذا البطلان قائما لا يرتفع إلا بإجراء عقد جديد كنص المادة 130/2 من هذه الإرادة.وليس فى الأوراق المعروضة ما يدل على تجديد ج س ، م ج العقد بشروطه وصيغته فى المذهب الكاثوليكى حتى يكون زواجهما قائما معترفا به فى القانون المصرى الأمر الذى ينتهى بنا إلى القول بأن عقد الزواج المستفسر عنه غير قائم قانونا إذا كان قد وقع على الوجه الوارد بأوراق الشاكى.

 

الموضوع (1161) السن القانونى ليس شرطا فى صحة عقد الزواج.المفتى : فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق.18ذو الحجة 1400 هجرية - 27 أكتوبر 1980 م.

المبادئ:1- الاتصال المشروع بين الرجل والمرأة أحله الله بالزواج وامتن على الناس بهذه الصلة المشروعة، وفى مقابل هذا حرم الصلة غير المشروعة وأغلظ عقوبتها.2- تطلب الإسلام شروطا يجب تحققها فى العاقدين وفى عقد الزواج ليس من بينها بلوغ الزوجين سنا معينة، ولا توثيق العقد فى ورقة رسمية.3- القانون منع الموثق من مباشرة عقد الزواج والمصادقة عليه ما لم تكن سن الزوجة ست عشرة سنة وسن الزوج ثمانى عشرة سنة.4- الضرورات تبيح المحظورات ودفع المفاسد مقدم على جلب المصالح.5- ببلوغ الغلام والجارية بالعلامات الشرعية يكونان أهلا بأنفسهما للتعاقد على الزواج شرعا، متى كانا عاقلين فى نطاق أرجح الأقوال فى فقه مذهب أبى حنيفة.6- إذا رأت المحكمة إغفال قاعدة سن الزواج كان عليها أن تباشر هى عقد تزويج طرفى الواقعة عقدا قوليا بإيجاب وقبول شرعيين بحضور الشهود، ويوثق فى محضرها.7- بعد تمام العقد تستوثق المحكمة من الجانى بإقرار صريح صحيح بأبوته لهذا الحمل ونسبته إليه، وما يتبع العقد من صداق ، وإقرار الطرفين بالدخول الحقيقى بينهما والمعاشرة.8- لا يجوز تكليف الموثق ( المأذون ) بإثبات هذه الزوجية لقيام النص القانونى بالنسبة له، ولا ولاية له فى إغفاله.
سئل : من السيد الأستاذ مدير نيابة أحداث القاهرة.بالكتاب الذى جاء به أن نيابة الأحداث بالقاهرة قدمت المتهم ج م ع فى قضية جنح أحداث القاهرة بتهمة أنه فى تاريخ سابق على 3 يونية سنة 1980 هتك عرض البنت / ج ح أ بغير قوة أو تهديد حال كونها لم تبلغ سن السادسة عشرة من عمرها.كما أن الجانى دون سن الثامنة عشرة وقد بان من التحقيق أن المجنى عليها حامل.وقد رغب الجانى فى الزواج منها ووافق والدها وطلبا من النيابة إتمام الزواج.وقد أصدرت المحكمة قرارا بطلب فتوى بالرأى الشرعى فى مدى إمكان زواج من هو فى سن المتهم بمن هى فى سن المجنى عليها، وتأجل نظر القضية لورود الفتوى.
أجاب : إن الله سبحانه قد أحل الاتصال المشروع بين الرجل والمرأة بالزواج لإنشاء الأسرة التى هى نواة المجتمع الإنسانى، ومن خلالها يستمر نسل الإنسان إلى ما شاء الله.وقد امتن الله على الناس بهذه الصلة المشروعة فقال سبحانه { ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة } الروم 21 ، وفى مقابل هذا حرم الصلة غير المشروعة وأغلظ عقوبتها وقاية للإنسانية من الانحلال والفساد.والزواج عقد بين رجل وامرأة تحل له، لإنشاء أسرة مرتبطة بحياة مشتركة متعاونة طلبا للنسل، ويتم بين البالغين بإيجاب وقبول مع توافر باقى الشروط التى تطلب الإسلام تحققها فى العاقدين، وفى صيغة العقد ومحله وصحته ونفاذه ولزومه.وليس من بين تلك الشروط التى أوجب الفقهاء توافرها استنباطا من المصادر الأصلية للشريعة الإسلامية، بلوغ الزوجين سنا معينة، ولا توثيق العقد فى ورقة رسمية.ولكن التنظيم القانونى المنوط بالسلطة التشريعية فى الدولة قد منع الموثق من مباشرة عقد الزواج والمصادقة عليه ما لم تكن سن الزوجة ست عشرة سنة، وسن الزوج ثمانى عشرة سنة وقت العقد ( المادة 33 / 2 المضافة إلى لائحة المأذونين بالقرار الوزارى الصادر فى 24 مايو سنة 1956 ).وقد زيدت هذه المادة فى لائحة المأذونين، بديلا للمادة 367 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية بالقانون رقم 78 لسنة 1931 التى ألغيت ضمن المواد الملغاة من هذه اللائحة بالقانون رقم 629 لسنة 1955.وكانت المذكرة الإيضاحية للمادة ( 367 ) الملغاة قد أفصحت عن أسباب تشريعها فقالت إن عقد الزواج له من الأهمية فى الحالة الاجتماعية منزلة عظمى من جهة سعادة المعيشة المنزلية أو شقائها والعناية بالنسل أو إهماله، وقد تطورت الحال بحيث أصبحت المعيشة المنزلية تتطلب استعدادا كبيرا لحسن القيام بها ، ولا تتأهل الزوجة أو الزوج لذلك غالبا قبل بلوغ هذه السن، غير أنه لما كانت بنية الأنثى تستحكم وتقوى قبل استحكام بنية الصبى وما يلزم لتأهيل البنت للمعيشة الزوجية يتدارك فى زمن أقل مما يلزم للصبى كان من المناسب أن يكون سن الزواج للفتى 18 سنة وللفتاة 16 سنة.وأضافت المذكرة الإيضاحية إن هذا التحديد إنما تقرر بناء على أن من القواعد الشرعية أن القضاء يتخصص بالزمان والمكان والحوادث والأشخاص، وأن لولى الأمر أن يمنع قضاته عن سماع بعض الدعاوى وأن يقيد السماع بما يراه من القيود تبعا لأحوال الزمان وحاجة الناس وصيانة الحقوق من العبث والضياع.ولهذه المبررات جرت أيضا عبارة المادة 99/5 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية سالفة الإشارة بأنه ( ولا تسمع دعوى الزوجية إذا كانت سن الزوجة تقل عن ست عشرة سنة، أو سن الزوج تقل عن ثمانى عشرة سنة).وذلك حملا للناس على التقيد بهذه السن حدا أدنى للزواج وعدم الإقدام على إتمام عقود الزواج قبل بلوغها.لما كان ذلك وكان البين أن النص الأول فى لائحة المأذونين موجه أصلا إلى جهات التوثيق، وأن النص الآخر فى لائحة ترتيب المحاكم الشرعية ( م - 99/ 5 ) موجه للقضاة للمنع من سماع دعوى الزوجية وأنهما بهذا الاعتبار لا يمسان العقد إذا تم مستوفيا أركانه وشرائطه الشرعية لأن كلا منهما ليس نصا موضوعيا واردا فى بيان ماهية عقد الزواج وكيفية انعقاده صحيحا، فلا يسوغ الادعاء بأن مسألة السن أصبحت بمقتضى كل منهما ركنا أساسيا فى عقد الزواج كما قد يتوهم، وإنما هو نهى موجه فقط إلى الموظف الذى يباشر تحرير وثائق عقد الزواج بحكم وظيفته بألا يقوم بهذه المهمة إلا لمن يكونوا قد بلغوا تلك السن من الذكور والإناث، وموجه أيضا فقط إلى القاضى بألا يسمع الدعوى بالزوجية أو بأحد آثارها عدا النسب إذا كان الزوجان أو أحدهما دون تلك السن وقت رفع الدعوى.وإذا كان مقتضى ما تقدم أن انعقاد الزواج شرعا، متى جرى بشروطه المفصلة فى موضعها من كتب الفقه الإسلامى والتى سبق التنويه بمجملها، لا يتوقف على بلوغ الزوجين أو أحدهما سنا معينة، وأن تحديد سن الزوجة بست عشرة سنة، وسن الزوج بثمانى عشرة سنة، جاء فى لائحة المأذونين، فى ذاته وبمبرراته، أمرا تنظيميا وليس حكما موضوعيا من أحكام عقد الزواج ولا من شروط انعقاده وصحته، وأن كل ما يمس موضوع العقد محكوم بأرجح الأقوال فى فقه مذهب الإمام أبى حنيفة إعمالا للمادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية.ولما كان من القواعد الشرعية المستقرة، المتفق عليها فى الفقه الإسلامى عموما أن الضرر يزال، وأن الضرورات تبيح المحظورات، وأصلهما التشريعى.الحديث الشريف الذى رواه مالك فى الموطأ عن عمرو بن يحيى ( لا ضرر ولا ضرار).وكان من تطبيقاتهما ما استنبطه الفقهاء من أنه إذا تعارضت مفسدتان روعى أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما، وإذا تعارضت مفسدة ومصلحة، قدم دفع المفسدة، أو بعبارة أخرى دفع المفاسد مقدم على جلب المصالح.(الأشباه والنظائر لابن نجيم المصرى الحنفى فى القاعدة الخامسة ) ولما كان مؤدى القاعدة التنظيمية المقررة فى لائحة المأذونين ( المادة 33 - أ سالفة الذكر ) أنه لا يثبت نسب الحمل الذى كان ثمرة اعتداء المتهم واتصاله بالمجنى عليها، باعتبار أن هذا الحمل نشأ من الزنا، وكان فى هذا أبلغ الضرر بذلك الجنين، بل وفيه تشجيع على العلاقات الجنسية غير المشروعة، بما تستتبعه من أبناء غير شرعيين، والانحراف عن الشرعية قضاء على مستقبل الأنسال الإنسانى.هذا فوق الأضرار الأخرى التى قد يتعذر حصرها أو السيطرة عليها أسريا واجتماعيا.ولما كان مقتضى القواعد الشرعية الموضوعية العامة سالفة الإشارة وجوب دفع هذا الضرر بالمعايير الواردة فى الشريعة الإسلامية.تحتم للفصل فى الحادثة المطروحة المقارنة بين المفاسد المترتبة على تقابل وتعارض أمرين هما إغفال قاعدة سن الزواج التنظيمية حتى لا يضيع نسب الحمل المستكن فعلا فى أحشاء المجنى عليها، مع ما له من آثار أخرى، وإعمال تلك القاعدة ومنع عقد زواج طرفى هذه الواقعة، وبالتالى إضاعة نسب الحمل وإشاعة باقى الأضرار المترتبة على ذلك.وبالمقارنة نستبين أيهما أكبر ضررا حتى يرتكب أخفهما، أو أيهما مفسدة والآخر مصلحة حتى نقدم دفع المفاسد على جلب المصالح.ولا شك أنهما لا يتعادلان فى الميزان، لأن إضاعة النسب أعظم خطرا وأبعد أثرا فى الإضرار بالجنين وأمة المجنى عليها نفسيا واجتماعيا، بل وعلى أسرتها والمجتمع من إغفال إعمال القاعدة التنظيمية الخاصة بتحديد سن الزواج الموجهة أصلا إلى المنوط به التوثيق الذى لا ولاية له فى تفسير النصوص أو تأويلها أو المفاضلة بينها ثم إعمالها أو إغفالها.ولما كان دفع هذة المفسدة مقدما على جلب تلك المصلحه (شرط السن ) كان إثبات نسب هذا الحمل ودفع المفاسد الأخرى المرتبطة بتضييعه أولى بالحمايه والتقدمة ولما كان هذا النسب إنما يتبع انعقاد زواج المتهم من المجنى عليها، ليقبل منه شرعا وقانونا الإقرار بنسبة هذا الحمل إليه واكتسابه أبوته.ولما كان كل من الجانى والمجنى عليها قد بلغا بالعلامات الشرعية، وهى الإنزال والإحبال للفتى والحبل للفتاة - وذلك وارد ثبوته فى مدونات هذه الواقعة - كانا أهلا بأنفسهما للتعاقد على الزواج شرعا، متى كانا عاقلين فى نطاق أرجح الأقوال فى فقه مذهب أبى حنيفة.ذلك لأن التكاليف الشرعية منوطة أصلا بهذا البلوغ الطبيعى، وإن كان الرشد المالى غير مرتبط بهذا النوع من البلوغ، بل بسن معينة قدرها فقهاء الشريعة باعتبار أن إدارة الأموال تعتمد الخبرة والبصر بطرق التعامل والاستثمار.قال تعالى { ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التى جعل الله لكم قياما } النساء 5 ، { فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم } النساء 6 ، وإذا كان ذلك كان إعمال القواعد الشرعية الموضوعية المشار إليها بإجراء عقد زواج هذين الحدثين ( فى اعتبار قانون الأحداث ) هو الواجب، باعتبار أن ضررا بليغا له آثاره الاجتماعية والشرعية قد وقع، ويملك القاضى بحكم ولايته العامة رفعه بتفسير النصوص والمقارنة بين المفاسد التى تترتب على منع عقد زواج الجانى والمجنى عليها، مع الرغبة المبداة من كل منهما، وموافقة أسرة كل منهما، وبين آثار إغفال قاعدة قانونية تنظيمية لا ارتباط لها بأركان عقد الزواج وشروطه فى الإسلام، وهذا الإغفال لضرورة دفع المفسدة، ودفع المفاسد كتضييع النسب وغيره مقدم على جلب المصالح كتطبيق قاعدة سن الزواج التنظيمية.هذا ولعل فيما رواه الإمام أبو يوسف عن الإمام أبى حنيفة فى إسقاط الحد عمن زنى بامرأة ثم تزوجها، واعتبار مجرد هذا الاتصال شبهة تدرأ الحد، مادامت قد أتبعت بعقد الزواج ( بدائع الصنائع للكاسانى ج- 7 ص 62، وفتح القدير للكمال بن الهمام على الهداية ج- 4 ص 159 ) لعل فى هذا الحكم المستفاد من هذه الرواية، وإن كانت ليست الوحيدة فى موضوعها، إشارة إلى منهج هؤلاء الأعلام من فقهاء الإسلام فى المسارعة إلى دفع المفاسد، ودرء الحدود بالشبهات.ولا ريب فى أن أية قاعدة قانونية تنظيمية، لا تعلوا فى حصانتها على حدود الله التى تدرأ بالشبهة ويقف تنفيذها عند الضرورة، تحقيقا لمصالح الناس التى منها درء المفاسد.هذا وإذا رأت المحكمة، إغفال قاعدة سن الزواج الواردة فى المادة 33/2- أ من لائحة المأذونين، كان عليها أن تباشر هى عقد تزويج طرفى هذه الواقعة عقدا قوليا بإيجاب وقبول شرعيين بحضور الشهود، ويوثق فى محضرها وأن تستوثق فيه بعد تمام العقد بإقرار صحيح صريح من الجانى بأبوته لهذا الحمل ونسبته إليه، وتوثيق ما يتبع العقد من صداق وإقرار الطرفين بالدخول الحقيقى بينهما والمعاشرة ليصبح المحضر وثيقة رسمية فى ثبوت هذه الزوجية والنسب وآثارهما.ولا يجوز تكليف الموثق ( المأذون ) بإثبات هذه الزوجية لأن النص القانونى بالنسبة له قائم ،لا ولاية له فى إغفاله.وإنما الولاية فى هذا للمحكمة التى تنظر الدعوى.والله سبحانه وتعالى أعلم.

 

الموضوع ( 1162 ) زواج عرفى مع اختلاف الدين والجنسية.المفتى : فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق.13 ربيع الأول 1401 هجرية - 19 يناير 1981 م.

المبادئ:1- الزواج المكتوب فى ورقة عرفية صحيح شرعا إذا استوفى أركانه وشروطه المقررة فى الشريعة الإسلامية من وقت انعقاده.2- على الزوجين توثيقه رسميا بإجراء تصادق رسمى على قيام الزوجية بينهما مسندة إلى تاريخ تحرير العقد العرفى بهذا التاريخ.3- متى كان الزوجان مختلفى الديانة والجنسية فالجهة المختصة بالتوثيق هى مصلحة الشهر العقارى.4- العقد العرفى غير معترف به عند التنازع أمام القضاء فى شأن الزواج وآثاره فيما عدا نسب الأولاد.كما لا تعترف به الجهات الرسمية كسند للزواج.
سئل : بالكتاب رقم 7 م 1/152 52 ع هجرية - المؤرخ 7 يناير سنة 1981 والمقيد برقم 9 سنة 1981 والأوراق المرافقة له المرسلة من سفارة ألمانيا الاتحادية بالقاهرة بشأن الاستفسار عما إذا كان الزواج الذى يتم بعقد عرفى، مصدقا به فى مصر وصحيحا من الناحية الشرعية.
أجاب : إن الزواج فى الشريعة الإسلامية عقد قولى يتم بالنطق بالإيجاب والقبول فى مجلس واحد بالألفاظ الدالة عليهما الصادرة ممن هو أهل للتعاقد شرعا بحضور شاهدين بالغين عاقلين مسلمين إذا كان الزوجان مسلمين، وأن يكون الشاهدان سامعين للإيجاب والقبول فاهمين أن الألفاظ التى قيلت من الطرفين أمامهما ألفاظ عقد زواج، وإذا جرى العقد بأركانه وشروطه المقررة فى الشريعة كان صحيحا مرتبا لكل آثاره.أما التوثيق بمعنى كتابه العقد وإثباته رسميا لدى الموظف العمومى المختص، فهو أمر أوجبه القانون صونا لهذا العقد الخطير بآثاره عن الإنكار والجحود بعد انعقاده سواء من أحد الزوجين أو من غيرهما.وحملا للناس على إتمام التوثيق الرسمى لهذا العقد منعت المادة 99 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية بالمرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 المحاكم من سماع دعوى الزوجية أو أحد الحقوق المترتبة عليها للزوجين عند الإنكار إلا بمقتضى وثيقة زواج رسمية.فإذا كان عقد الزواج المسئول عنه قد تم على الوجه المبين بصورته الضوئية بعد نطق طرفيه بالإيجاب والقبول فى مجلس واحد بالألفاظ الدالة على الزواج، وتوفرت فى الوقت ذاته باقى شروط الانعقاد كان صحيحا مرتبا آثاره الشرعية من حل المعاشرة بين الزوجين وثبوت نسب الأولاد بشروطه والتوارث، دون توقف على التوثيق الرسمى.ولكن هذا التوثيق أمر لازم لإثبات الزواج عند الالتجاء إلى القضاء لاسيما إذا أنكره أحدهما، إذ قد استوجب نص القانون المرقوم لسماع دعوى الزوجية عند الإنكار - وجود الوثيقة الرسمية وفضلا عن هذا فإن الجهات الرسمية لا تقبل عقد الزواج كسند إلا إذا كان موثقا رسميا.والجهة المختصة بتوثيقه فى مثل هذه الحالة هى مكتب التوثيق بمصلحة الشهر العقارى باعتبار أن هذين الزوجين مختلفان فى الديانة والجنسية.وعليهما توثيقه رسميا بإجراء تصادق رسمى على قيام الزوجية بينهما مسندة إلى تاريخ تحرير العقد العرفى بهذا الزواج.لما كان ذلك يكون الزواج المكتوب فى ورقة عرفية صحيحا شرعا، إذا استوفى أركانه وشروطه المقررة فى الشريعة الأسلامية من وقت انعقاده، وهو غير معترف به عند التنازع أمام القضاء فى شأن الزواج وآثاره فيما عدا نسب الأولاد، كما لا تعترف به الجهات الرسمية كسند للزواج ( ملحوظة نص عقد الزواج العرفى كالآتى عقد زواج.انه فى يوم الأربعاء الموافق 7 مارس سنة 1979 م.فيما بين كل من :1 - السيد / م. ى. أ. م. مسلم الديانة زوج - طرف أول.2- السيدة / ن أ ف مسيحية الديانة ألمانية الجنسية زوجة - طرف ثان.وقد أقر الطرفان بأهليتهما للتعاقد والتصرف وخلوهما من كل مانع شرعى واتفقا أمام الشهود المذكورين بهذا العقد وبعد تلاوته باللغة الألمانية على الطرف الثانى الزوجة على ما يأتى أولا - يقر الطرف الأول بعد ايجاب وقبول صريحين بأنه قد قبل الزواج من الطرف الثانى زواجا شرعيا على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وعملا بأحكام الشريعة الإسلامية.كما تقر الطرف الثانى بعد إيجاب وقبول صريحين بأنها قد قبلت الزواج من الطرف الأول زواجا شرعيا على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم عملا بأحكام الشريعة الإسلامية مع احترام الديانة المسيحية.ثانيا - أتفق الطرفان على صداق قدره مائة جنيه مصرى دفع من الطرف الأول بمجلس هذا العقد ليد الطرف الثانى.ثالثا - تقر الطرف الثانى صراحة بأنها قد قبلت هذا الزواج برضا تام وعملا بأحكام الشريعة الأسلامية مع احتفاظها بديانتها المسيحية.رابعا - قبل الطرفان جميع أحكام هذا العقد بما تقضى به الشريعة الأسلامية وما قد يترتب عليه من آثار قانونية وخاصة البنوة إذ أن لأولادهما من هذا الزواج جميع الحقوق الشرعية والقانونية قبلهما.خامسا - تحرر هذا العقد من نسختين بيد كل طرف نسخة للعمل بموجبها لحين اتخاذ اجراءات توثيق هذا الزواج رسميا وطبقا لأحكام القانون الوضعى لجمهورية مصر العربية وذلك بشهادة كل من :1 - م أ ى.2- م و أ. (1) الطرف الأول ( الزوج ) توقيع (2) الطرف الثانى ( الزوجة ) توقيع.

 

الموضوع ( 1163 ) القواعد المعمول بها فى مصر بشأن أبرام عقود الزواج.المفتى : فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق.9 جمادى الآخرة 1401 هجرية - 14 أبريل 1981 م.

المبادئ:1- توثيق عقود الزواج وإشهادات الطلاق والرجعة والتصادق على ذلك يختص به المأذونون بالنسبة للمصريين المسلمين.2- يختص الموثقون المنتدبون بالمصريين غير المسلمين المتحدى الطائفة والملة.3- تختص مكاتب التوثيق بالشهر العقارى بمن اختلفوا ديانة أو جنسية وبالأجانب المتحدى الجنسية أيا كانت ديانتهم.4- يحتج بزواج الأجانب فى مصر متى استوفى الشكل المحلى بالنسبة إليهم دون نزاع، أما الاحتجاج به فى دولة الزوجين أو فى دولة أخرى فيتوقف على ما تقضى به قواعد الإسناد فى قانونها.5- إذا كان أحد الزوجين مصريا تعين إجراء الزواج فى الشكل المقرر فى القانون المصرى، ويصبح توثيقه من اختصاص مكاتب التوثيق.6- للأجانب أن يتزوجوا فى مصر فى الشكل الديبلوماسى أو القنصلى حسب قانون الجنسية التى ينتمون إليها.7- يحتج الزواج القنصلى فى مصر مادام قد تم فى قنصلية مصرح لها من حكومة مصر بذلك من باب التعامل بالمثل على ما تشير إليه المادة 64 من القانون 166 لسنة 1954.
سئل : بكتاب الإدارة القنصلية بوزارة الخارجية 180/301/ 1 ج- 2 المبلغ إلينا بالكتاب الرقيم 22.المقيد برقم 120 سنة 1981 المرفق به صورة مذكرة سفارة جمهورية ألمانيا الاتحادية بشأن القواعد المعمول بها فى جمهورية مصر العربية، فيما يختص بإبرام عقود زواج الأجانب فى قنصلية أحد طرفى الزواج، إذ سبق أن أفتى محامى السفارة المصرى فى هذا الموضوع بأنه لم يصدر قانون ينص صراحة على عدم شرعية عقود الزواج التى تبرم عن طريق القناصل الأجانب فى مصر بين شخصين مختلفى الجنسية أو العقيدة ،ولا يوجد شك فى أنه وفقا للقانون رقم 629 الصادر بتاريخ 21 ديسمبر سنة 1955 الخاص بالزواج، فإن عقود الزواج التى تبرم فى مصر بين أشخاص مختلفى الجنسية أو الديانة لا يمكن الاعتراف بها، إذا لم تتم أمام أحد مكاتب التوثيق المصرية.وأنه طبقا لهذا القانون تحددت اختصاصات المأذونين فى تسجيل عقود الزواج التى تتم فقط بين شخصين مصريين مسلمين.وبالنسبة لعقود الزواج الدينية بين المصريين غير المسلمين، متحدى الطائفة والملة، يكون معترفا بها إذا ما تم فقط تسجيلها بمكتب التوثيق المختص غير أنه فى حالة اختلاف الجنسية أو الديانة أو ملة أحد الطرفين، فإن مكاتب التوثيق فى مصر، هى الجهة الوحيدة المختصة بإبرام عقود الزواج.وترتيبا على هذا فإن كل زواج لا يتم بهذه الصورة لا يمكن الاعتراف بصلاحيته، ويمكن الطعن فى بطلان مثل هذا الزواج، الأمر الذى يؤدى إلى نتائج وخيمة بالنسبة للطرفين.ونظرا لأهمية هذا الموضوع، وضرورة إيضاح التفاصيل المتعلقة به فإن السفارة ترجو وزارة الخارجية - مرة أخرى - التكرم بإحالته من جديد إلى الجهات المصرية المختصة، لإبداء الرأى مع الأخذ فى الاعتبار فتوى المحامى المصرى المشروحة عاليه.
أجاب : إنه ترتب على صدور القانون رقم 462 لسنة 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية والمجالس الملية إعادة تنظيم توثيق عقود الزواج، بتعديل المادة الثالثة من قانون التوثيق رقم 68 لسنة 1947 بمقتضى القانون رقم 629 لسنة 1955 وجاء نص مادته الأولى على الوجه التالى تتولى المكاتب ( مكاتب التوثيق ) توثيق جميع المحررات وذلك فيما عدا عقود الزواج وإشهادات الطلاق والرجعة والتصادق على ذلك الخاصة بالمصريين المسلمين والمصريين غير المسلمين المتحدى الطائفة والملة، ويتولى توثيق عقود الزواج والطلاق بالنسبة إلى المصريين غير المسلمين والمتحدى الطائفة والملة موثقون منتدبون يعينون بقرار من وزير العدل ويضع الوزير لائحة تبين شروط التعيين فى وظائف الموثقين المنتدبين واختصاصاتهم وجميع ما يتعلق بهم.وتنفيذا لنص هذه المادة صدر قرار وزير العدل فى 26 ديسمبر سنة 1955 بلائحة الموثقين المنتدبين ومن قبل كان قد صدر قبل هذا قرار الوزير بتاريخ 4 يناير سنة 1955 بلائحة المأذونين، وقد حددت هاتان اللائحتان اختصاصات وواجبات كل من المأذونين والموثقين المنتدبين على الوجه المجمل فى المادة الأولى من القانون رقم 629 لسنة 1955 سالفة الذكر.أما واجبات واختصاصات مكاتب التوثيق بالنسبة لعقود الزواج وإشهادات الطلاق والرجعة فهى مبينة بذات المادة وبالتعديلات الأخرى التى طرأت على قانون التوثيق وآخرها القانون 103 لسنة 1976.وبمقتضى ذلك النص، أصبح توثيق عقود الزواج وإشهادات الطلاق والرجعة والتصادق على ذلك، يختص به المأذونون بالنسبة للمصريين المسلمين، ويختص الموثقون المنتدبون بالمصريين غير المسلمين المتحدى الطائفة والملة، وتختص مكاتب التوثيق، بمن اختلفوا ديانة أو جنسية وبالأجانب المتحدى الجنسية أيا كانت ديانتهم.وعلى ذلك فإنه لم يعد هناك بالنسبة للأجانب، سواء اتحدت جنسيتهم وديانتهم أو اختلفوا، سوى شكل واحد يجوز إفراغ زواجهم فيه ألا وهو الشكل الذى يتم لدى مكاتب التوثيق، باعتباره الشكل المحلى بالنسبة إليهم.ويحتج بزواج الأجانب فى مصر متى استوفى الشكل المحلى دون نزاع، أما الاحتجاج به فى دولة الزوجين أو فى دولة أخرى فيتوقف على ما تقضى به قواعد الإسناد فى قانونها.وإذا كان أحد الزوجين مصريا تعين إجراء الزواج فى الشكل المقرر فى القانون المصرى، ويصبح توثيقه من اختصاص مكاتب التوثيق.أما عن جواز إبرام عقود زواج الأجانب فى قنصلية أحد طرفى الزواج ومدى حجيته فى مصر، فإن الفقرة الثانية من المادة الحادية عشرة من اتفاق مونترو سنة 1938 الخاص بإلغاء الامتيازات فى مصر قد جرى نصها بالآتى ولهم ( لقناصل الدول صاحبة الامتيازات الملغاة ) بشرط التبادل أن يقوموا بالأعمال الداخلة فى الاختصاصات المعترف بها عادة للقناصل فى مواد إشهادات الحالة المدنية وعقود الزواج والعقود الرسمية الأخرى والتركات والنيابة عن مواطنيهم الغائبين أمام القضاء ومسائل الملاحة البحرية وأن يتمتعوا بالحصانة الشخصية.وبمقتضى هذا النص يكون للأجانب أن يتزوجوا فى مصر فى الشكل الدبلوماسى أو القنصلى - حسب قانون الجنسية التى ينتمون إليها - لأن بعض الدول تعتبر الزواج نظاما دينيا كاليونان التى لا تجيز لقناصلها مباشرة عقد الزواج، كما أن بعض الدول تستلزم أن يكون الطرفان أو أحدهما تابعا لها.لما كان ذلك فإنه يحتج بالزواج القنصلى فى مصر مادام قد تم فى قنصلية صرحت لها حكومة مصر وأذنت فى مباشرة هذا الاختصاص من باب التعامل بالمثل، على ما تشير إليه المادة 64 من القانون رقم 166 لسنة 1954 الخاص بنظام السلكين الدبلوماسى والقنصلى الذى حل محل المرسوم بقانون الصادر فى 1925 الخاص بهذين السلكين.إذ خول هذا القانون للمصريين فى الخارج أن يعقدوا زواجهم فى الشكل الدبلوماسى أو القنصلى لدى ممثلى مصر فى الدول الأجنبية مع مراعاة الاتفاقات والمعاهدات الدولية والعرف الدولى ، وألا تتعارض هذه الاختصاصات مع قوانين البلاد التى يعملون فيها ، وأن يكون الزوجان مصريين أو أحدهما مصريا، على أن يؤخذ مقدما رأى وزارة الخارجية فى حالة ما إذا كان أحد الزوجين غير مصرى.وإذا صدر عقد الزواج لدى أحد القناصل المعتمدين فى مصر المأذون لهم من الحكومة المصرية بهذا الاختصاص، من باب التعامل بالمثل كان صادرا من جهة مختصة قانونا مادام مستوفيا شروط قانون دولة القنصل، وفى حدود النظام العام والآداب فى مصر، ويجرى اعتماده والتصديق على شكله القانونى من الجهة المنوط بها أعمال القناصل المعتمدين فى مصر.ويخضع العقد الذى يجرى لدى أحد القناصل الأجانب المصرح لهم بإجراء عقود الزواج لرقابة القضاء رقابة موضوعية إذا كان الزوجان مسلمين أو أحدهما مسلما، باعتبار أن مخالفة شروط عقد الزواج وأركانه المقررة فى الشرعية الإسلامية تمس النظام العام.هذا ومتى كان أحد طرفى عقد الزواج مصريا لم يجز لأحد القناصل الأجانب إجراء عقد الزواج، بل يتعين إجراؤه وتوثيقه فى مكتب التوثيق والله سبحانه وتعالى أعلم.

 

الموضوع ( 1164 ) زواج الرجل بمن زنى بها ابنه.المفتى : فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق.18 شعبان 1401 هجرية - 20 يونية 1981 م.

المبادئ:1- نص فقهاء المذهب الحنفى على أن من زنى بامرأة حرمت عليه أمها وبنتها وجدتها، وتحرم المرأة المزنى بها على آباء الزانى وأجداده وإن علوا، وعلى أبنائه وإن نزلوا.2- أثبت الفقه الحنفى للزنا حرمة المصاهرة كالزواج، وهو مذهب أحمد بن حنبل.3- ذهب الفقه الشافعى قولا واحدا إلى أنه لا حرمة لماء الزنا بدليل انتقاء سائر أحكام النسب من إرث وغيره، ولكن يكره نكاحها خروجا من خلاف من حرمها، وهو مشهور عن مالك.4- يحل لوالد الزانى تزوج الفتاة التى زنى بها ابنه ولو كانت حاملا منه، وعقده عليها صحيح.كما يقول الشافعية. والمشهور عن مالك، ويكون الولد للفراش.5- يتعين الاحتياط بأخذ التعهد على الوالد بقبوله الزواج منها وفاقا لمذهب الشافعى، وإن كان الأحوط والأولى تزويجها لمن زنى بها.
سئل : بالطلب المقدم من مجلة منبر الإسلام المقيد 192 / 1981 المتضمن أن فتاة حملت سفاحا واتهمت بحملها شابا، فتقدم والده للعقد عليها، وفعلا قام المأذون بعقد القران ( بعمل تصادق ) بين هذه الفتاة ووالد المتهم على زواجهما.والسؤال هل هذا العقد صحيح أو غير صحيح وإذا صح فما حكم نسب هذا الجنين.
أجاب : تقضى المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية بالمرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 والمادة السادسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 بأن تصدر الأحكام طبقا لأرجح الأقوال من مذهب أبى حنيفة ما عدا الأحوال التى ينص فيها قانون المحاكم الشرعية على قواعد خاصة، فيجب فيها أن تصدر الأحكام طبقا لتلك القواعد، وقد نص فقهاء المذهب الحنفى على أن من زنى بامرأة حرمت عليه أمها وبنتها وجدتها، وتحرم المرأة المزنى بها على آباء الزانى وأجداده وإن علوا، وعلى أبنائه وبناته وإن نزلوا ( الهداية وشروحها ص 365 وما بعدها ج- 2 وبدائع الصنائع ج- 2 ص 256 ) وبهذا أثبت فقه الحنفيين للزنا حرمة المصاهرة كالزواج، وهذا الرأى منقول عن عمر وابن عباس وابن مسعود وعمران بن الحصين وجابر وأبى وعائشة، والحسن البصرى والشعبى والنخعى والأوزاعى وطاووس وعطاء ومجاهد وسعيد بن المسيب وسليمان بن يسار والثورى وإسحاق بن راهوية، وهو مذهب أحمد بن حنبل فقد نص الخرقى على أن ( وطء الحرام محرم كما يحرم وطء الحلال والشبهة ) وقال ابن قدامة فى المغنى شرحا لهذا يعنى أنه يثبت به تحريم المصاهرة، فإذا زنى بامرأة حرمت على أبيه وابنه وحرمت عليه أمها وابنتها ( ج- 7 مع الشرح الكبير ص 482 وما بعدها ).وفى بداية المجتهد لابن رشد المالكى ج- 2 ص 28 فى المسألة الرابعة من مسائل حرمة المصاهرة قال اختلفوا فى الزنا، هل يوجب من التحريم فى هؤلاء، ما يوجب الوطء فى نكاح صحيح أو شبهة، أعنى الذى يدرأ فيه الحد ،فقال الشافعى الزنا بالمرأة لا يحرم نكاح أمها ولا ابنتها ولا نكاح أبى الزانى لها ولا ابنه، وقال أبو حنيفة والثورى والأوزاعى يحرم الزنا ما يحرم النكاح، وأما مالك ففى الموطأ عنه مثل قول الشافعى أنه لا يحرم وروى ابن القاسم مثل قول أبى حنيفة أنه يحرم، وقال سحنون وأصحاب مالك يخالفون ابن القاسم فيها ويذهبون إلى ما فى الموطأ.وقال ابن جزى المالكى فى القوانين الفقهية ص 231 يعتبر فى التحريم بالصهر النكاح الحلال أو الذى فيه شبهة أو اختلف فيه، فإن كان زنا محضا لم تقع به حرمة المصاهرة.فمن زنى بامرأة فإنه لا يحرم تزويجها على أولاده فى المشهور وفاقا للشافعى خلافا لأبى حنيفة، إلا أن فى المدونة من زنى بأم امرأته فارقها، خلافا لما فى الموطأ.وذهب الفقه الشافعى قولا واحدا إلى أنه لا حرمة لماء الزنا ، بدليل انتفاء سائر أحكام النسب من إرث وغيره، ولكن يكره نكاحها خروجا من خلاف من حرمها ( ص 356 ج- 3 من الإقناع فى حل ألفاظ أبى شجاع مع حاشيته تحفة الحبيب فى المحرمات فى النكاح ).ونقل ابن قدامة فى المغنى ( ج- 7 ص 515 مع الشرح الكبير ) قال وإذا زنت امرأة لم يحل لمن يعلم ذلك نكاحها إلا بشرطين أحدهما انقضاء عدتها، فإن حملت من الزنا فقضاء عدتها بوضعه ولا يحل نكاحها قبل وضعه وبهذا قال مالك وأبو يوسف وهو إحدى الروايتين عن أبى حنيفة وفى الأخرى قال يحل نكاحها ويصح، وهو مذهب الشافعى، لأنه وطء لا يلحق به النسب فلم يحرم النكاح ، كما لو لم تحمل والشرط الثانى أن تتوب من الزنا وقال أبو حنيفة ومالك والشافعى لا يتشرط ذلك.لما كان ذلك كان العقد المسئول عنه صحيحا وفقا لفقه مذهب الإمام الشافعى والمشهور عن مالك، باعتبار أنه يحل لوالد الزانى تزوج هذه الفتاة التى زنى بها ابنه ،ولو كانت حاملا منه ، ويقع العقد باطلا فى فقه مذهب الإمامين أبى حنيفة وأحمد ورواية عن مالك، ومن قال بذلك من الصحابة والتابعين على نحو ما سبق بيانه.ومتى صح العقد كما يقول الشافعيون والمشهور عن مالك، كان الولد للفراش وإن كان الذى عليه القضاء هو فقه الحنفيين كما سبق.ومن هنا يتعين الاحتياط بأخذ التعهد عليه بقبوله الزواج منها وفاقا لمذهب الشافعى، وإن كان الأحوط والأولى تزويجها لمن زنى بها.والله سبحانه وتعالى أعلم.

 

الموضوع ( 1165 ) تحديد الصداق وقبض جزء منه قبل عقد الزواج ليس شرطا.المفتى : فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق.19 ذو الحجة 1401 هجرية - 17 أكتوبر 1981 م.

المبادئ:1- الأصل شرعا انعقاد الزواج بالنطق بإيجاب وقبول من الزوجين أو وكيليهما.أو من أحدهما ووكيل عن الآخر فى حضور شاهدين بالغين عاقلين ومع استيفاء باقى الشروط.2- توثيق الزواج رسميا ليس شرطا فى صحة العقد ولكنه استيثاق فقط لعدم النزاع.3- الزوجان اللذان انعقد زواجهما شرعا بتاريخ 1/1/1974 وانجبا ولدين فى عامى 75، 79 ثم قاما بتوثيق هذا العقد فى صيغة تصادق فى 28/2/1980، يصبح زواجهما رسميا من تاريخ التصادق.ويكون الولدان مولودين على فراش الزوجية الصحيحة شرعا.وتترتب لهما الآثار الشرعية والقانونية.4 - تحديد الصداق وقبضه أو جزء منه قبل الدخول، أو تأجيله جميعه.كل ذلك متروك للعرف والاتفاق، وليس شرطا فى صحة عقد الزواج، وتترتب على هذا العقد جميع الآثار الشرعية والقانونية.
سئل : بكتاب السيد / رئيس الفرع المالى للمنطقة العسكرية المركزية.المقيد 3/3/30 الرقيم 10056 المؤرخ 7/9/1981 المقيد برقم 304/1981 وقد جاء به وردت لنا وثائق زواج وشهادات ميلاد المرفق صورها طيه ( أ ) الوثيقة الأولى ومنها يتضح أن س م تزوج فى 28/2/1980 فى حين أن أولاده تم إنجابهم فى 16/5/1975 وفى 10/1/1979 أى أنه تم الإنجاب قبل الزواج مع العلم أن الزوجة التى تزوجها فى عام 1980 وهى السيدة / ص خ م هى أم للولدين الذين تم انجابهما قبل الزواج.فهل ينتج هذا الزواج آثاره القانونية، ويستحق لهؤلاء الأولاد غلاء معيشة أو يعتبرون أولادا غير شرعيين نتجوا عن عقد عرفى وليس لهم حقوق قانونية.( ب ) الوثيقة الثانية وهى خاصة بزواج / م س ح ، ف ح م ، وقد جاء بها أن الصداق قدره 400 جنيه وجميعه مؤجل بذمة الزوج لأقرب الأجلين فهل يعتبر هذا الزواج صحيحا رغم إتمامه بدون مقدم صداق وينتج آثاره القانونية ويستحق بالتالى صرف إعانة زواج.( ج ) الوثيقة الثالثة وهى صورة ضوئية غير رسمية من وثيقة تصادق على زواج مؤرخة 28 فبراير سنة 1980 محررة بين كل من الزوج س م أ ، والزوجة ص خ م ، حيث تصادقا على قيام الزواج بينهما بصحيح العقد الشرعى على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم على يد فقيه مجهول من تاريخ أول يناير سنة 1974.( د ) وصورتين ضوئيتين من شهادتى ميلاد طفلين لهذين الزوجين أحدهما مولود بتاريخ 16/5/1975 والآخر بتاريخ 10/1/1979.
أجاب : أولا إن الأصل شرعا أن ينعقد الزواج بالنطق بإيجاب وقبول من الزوجين أو من وكيليهما أو من أحدهما ووكيل عن الآخر فى حضور شاهدين بالغين عاقلين، ومع استيفاء باقى الشروط.واستحدثت الدولة توثيق الزواج بين المسلمين على يد المأذون حرصا على ضمان ثبوت هذا العقد عند النزاع، لكن التوثيق ليس شرطا فى صحة هذا العقد شرعا، ولا يتوقف نفاذه ولا ثبوت نسب الأولاد على هذا التوثيق، أى على كتابته فى وثيقة الزواج لدى المأذون.ولما كان واقع هذه الأوراق أن الزوجين قد سبق انعقاد زواجهما شرعا بتاريخ 1/1/1974 وقد أنجبا ولديهما بعد هذا العقد فى 16/5/75 وفى 10/1/79 ومن ثم يكون الولدان قد ولدا بناء على عقد زواج صحيح شرعا.ثم إن الزوجين تنفيذا للقانون وثقا هذا العقد فى صيغة تصادق رسمى بهذه الوثيقة المؤرخة 28/2/1980 ولا يؤثر هذا التوثيق على العقد الشرعى الذى تم فى 1/1/1974، بل أصبح هذا العقد من هذا التاريخ رسميا بمقتضى وثيقة التصادق وفقا للائحة المأذونين ولائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادرة بالمرسوم رقم 78 لسنة 1931.لما كان ذلك كان هذان الولدان مولودين على فراش زوجية صحيحة شرعا وتترتب لهما الآثار الشرعية والقانونية.ثانيا إن تحديد الصداق ليس شرطا فى صحة عقد الزواج.وكذلك ليس من شروط صحته ونفاذه قبضه أو قبض جزء منه قبل الدخول.وإنما المطلوب شرعا فقط أن يكون للزوجة صداق، سواء قبضته جميعه وقت العقد أو قبضت جزءا منه، أو تأجل جميعه وبقى دينا فى ذمة الزوج لميعاد محدد اتفقا عليه، أو أجلاه إلى أقرب الأجلين، الموت أو الطلاق، كل ذلك متروك للعرف والاتفاق، ولا دخل له فى صحة عقد الزواج، لأن الله سبحانه أوجب للزوجة مهرا فى ذمة الزوج بقوله { وآتوا النساء صدقاتهن نحلة } النساء 4 ، والمقصود هنا الوجوب فى الذمة.لما كان ذلك كان اتفاق الزوجين فى العقد الثابت بالوثيقة المحررة فى 7/2/1981 بزواج - م س ح ، ف ح م على جعل المهر كله مؤجلا لأقرب الأجلين صحيحا نافذا، ولا يخل بصحة هذا العقد الذى تم بإيجاب وقبول شرعيين فى حضرة الشهود، وثبت توثيقه رسميا على يد المأذون ومن ثم تترتب على هذا العقد جميع الآثار الشرعية والقانونية والله سبحانه وتعالى أعلم.

 

الموضوع ( 1166 ) انعقاد الزواج بعبارة المرأة أصيلة أو وكيلة.المفتى : فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق.19 صفر 1402 هجرية - 15 ديسمبر 1981 م.

المبادئ:1- أرجح الأقوال فى فقه مذهب الإمام أبى حنيفة صحة انعقاد الزواج بعبارة المرأة أصيلة عن نفسها أو وكيلة عن غيرها.2- يشترط فى حالة الوكالة أن يصرح فى التوكيل بالتزويج.
سئل : بكتاب السيد المستشار وكيل وزارة العدل.لشئون مكتب الوزير.الرقيم 1/40 - 2284 / ع هجريه 12/12/1981.فى شأن حكم الشريعة الإسلامية فى مباشرة إحدى السيدات عقد تزويج موكلها الأجنبى المقيم خارج البلاد.وذلك بمناسبة الطلب المقدم من الأستاذة ف ع م م المحامية بصفتها وكيلة عن السيد / م ر أ اللبنانى الجنسية بموجب التوكيل الذى قدمت صورته إلى وكيل وزارة العدل لشئون الشهر العقارى والتوثيق.وقد أوضحت فى طلبها أنه يتعذر على موكلها حضور إجراءات توثيق زواجه من الآنسة و أ أ / المصرية الجنسية، وأنها بمقتضى وكالته إياها فى إجراء هذا العقد ترغب فى إتمامه وتوثيقه.
أجاب : إن فقهاء المسلمين اتفقوا على أن للمرأة الرشيدة أن تباشر جميع العقود بنفسها أصيلة أو وكيلة، فيما عدا عقد الزواج، فقد اختلفوا فى مباشرتها إياه لنفسها أو لغيرها، فذهب الإمامان أبو حنيفة وأبو يوسف إلى انعقاد الزواج صحيحا بعبارة النساء أصيلة لنفسها أو وكيلة عن غيرها.وذهب الأئمة مالك والشافعى وأحمد وكثير غير هؤلاء إلى عدم صحة عقد الزواج الذى تتولاه المرأة بنفسها أصيلة أو وكيلة وهناك أقوال أخرى بوقف العقد الذى تباشره المرأة وأقوال تصححه فى حال دون حال وأدلة كل قول من هذه الأقوال مبسوطة فى محلها من كتب فقه المذاهب.ولما كانت المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية بالمرسوم بقانون 78 سنة 1931 قد جرى نصها بأن تصدر الأحكام طبقا للمدون فى هذه اللائحة ولأرجح الأقوال من مذهب أبى حنيفة، ما عدا الأحوال التى ينص فيها قانون المحاكم الشرعية على قواعد خاصة، فيجب فيها أن تصدر تلك الاحكام طبقا لتلك القواعد ثم جاءت المادة السادسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية والمجالس الملية، مظاهرة لهذا النص وبإعماله.وكان أرجح الأقوال فى فقه مذهب الإمام أبى حنيفة صحة انعقاد الزواج بعبارة المرأة أصيلة عن نفسها أو وكيلة عن غيرها.لما كان ذلك جاز أن تباشر الأستاذة / ف ع م م المحامية عقد تزويج موكلها السيد / م ر أ ، اللبنانى الجنسية من الآنسة و أ أ المصرية الجنسية بمراعاة ما يقضى به القانون 103 سنة 1976 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 68 لسنة 1947 بشأن التوثيق، وبشرط أن يكون التوكيل مصرحا فيه بالوكالة فى إجراء عقد تزويج الموكل بتلك الآنسة فلا يجوز التزويج بمقتضى توكيل عام فى التصرفات أو عام فى الأحوال الشخصية مثلا، بل لابد من التوكيل فى الزواج وفقا لنصوص فقه المذهب الحنفى، سواء كان التوكيل مطلقا للتزويج من أى زوج دون تحديد اسم أو صفة أو مهر.أو كان توكيلا مقيدا باسم - كما فى هذه الواقعة - وفى حال التقييد يتحتم الالتزام بما اشترطه الموكل فى الوكالة.والله سبحانه وتعالى أعلم.