من أحكام الزواج
عام 1337 هجرية
زواج امرأة المفقود بالغير قبل إثبات وفاته غير صحيح ويفرق بينها وبين من تزوجته
عدم سماع دعوى منع التعرض فى أمور الزوجية بعد وفاة الزوج
إدعاء الزوجة الطلاق وانقضاء العدة والتزوج بآخر بعد مصادقتها على زواجها بالأول يحتاج إلى دليل
نكاح الفضولى بلا توكيل ولا ولاية منعقد وموقوف على إجازة من له إجازة فإن أجازه نفذ وإن أبطله بطل
جواز تزوج الذمية من مسلم فى أى بلد من بلاد أوروبا ويكون مقبولا بمصر بحضور شاهدين ولو ذميين
تزويج الأب الماجن بنته الصغيرة
ليس للوصى الاعتراض على التزويج بالوكالة بمهر المثل
يثبت الخيار عند البلوغ لمن زوجها العاصب وهى قاصر
يجوز الجمع بين المرأة وزوجة أبيها نكاحا كما يجوز الجمع بين المرأة وبنت زوجها
: زواج المسلمة بغير مسلم باطل ويلزم التفريق بينهما
زواج البكر البالغ نفسها من كفء
مجرد العقد الفاسد لا يثبت حرمة
زواج الكاثوليكى بأرثوذكسية صحيح شرعا والأولاد يرثون من والدهم
زواج المحجور عليه للغفلة بنفسه صحيح
زواج المسيحية بعد أسلامها بمسلم
زواج المسلم من مسيحية وطلاقه لها.
: زواج المرأة من رجل وهى على عصمة زوج آخر غير صحيح شرعا
زواج الرجل من بنت بنته رضاعا غير جائز
يصح نكاح الرجل من المرأة التى زنا بها وحملت منه كما يحل له وطؤها إتفاقا
زواج من ادعى بلوغه بالعلامات بنفسه
زواج الرجل من أخت زوجته المتوفاة
:
لا يجوز للرجل أن يجمع بين زوجته وبنت أخت لها
شقيقة.
الزواج
العرفى الصحيح تترتب عليه جميع الآثار
نكاح الدرزى من مسلمة باطل شرعا
الزواج الصحيح يحرم الزوجة على فروع زوجها مطلقا
الموضوع
( 681) عدول عن الخطبة.
المفتى
: فضيلة الشيخ محمد بخيت.7 ذى الحجة 1335 هجرية - 24
سبتمبر 1917 م.
المبادئ:1-
الوعد بالزواج مستقبلا أو قراءة الفاتحة على
ذلك بدون عقد شرعى لا يكون كل منهما زواجا.2-
لكل من الطرفين رد الآخر فى هذه الفترة ولو
بعد تقديم الهدايا ودفع كل المهر أو بعضه.3-
للخاطب استرداد ما دفع على أنه مهر عينا إن
كان قائما ولو تغير أو نقصت قيمته بالاستعمال.أو
أخذ عوضه إن كان هالكأ أو مستهلكا أما الهدايا
فله استرداد أعيانها إن كانت قائمة وليس له
استرداد قيمتها هالكة أو مستهلكة.
سئل
: رجل أراد الزواج بفتاة رشيدة وقرأ فاتحتها
ودفع لها مقدم صداقها ولم يحصل العقد عليها
وأراد رد ما دفع من المهر حيث لم تصرح له
الحكمدارية بالزواج لكونه متزوجا فامتنعت عن
رد ما دفع لها منه.فهل يجوز رد ما دفع منه لها
أم لها نصيب منه.
أجاب
: اطلعنا على هذا السؤال.ونفيد أنه نص بالمادة
4 من كتاب الأحوال الشخصية على أن الوعد
بالنكاح فى المستقبل ومجرد قراءة الفاتحة
بدون إجراء عقد شرعى بإيجاب وقبول لا يكون كل
منهما نكاحا، وللخاطب العدول عمن خطبها،
وللمخطوبة أيضا رد الخاطب الموعود بتزويجها
منه ولو بعد قبولها أو قبول وليها إن كانت
قاصرة هدية الخاطب ودفعه المهر كله أو بعضه.ونص
بالمادة 110 من الكتاب المذكور على أنه إذا خطب
أحد امرأة وبعث إليها بهدية أو دفع إليها
المهر كله أو بعضه ولم تتزوجه أو لم يزوجه
وليها منه أو ماتت أو عدل هو عنها قبل عقد
النكاح فله استرداد ما دفعه من المهر عينا إن
كان قائما ولو تغير أو نقصت قيمته بالاستعمال
أو عوضه إن كان قد هلك أو استهلك وأما الهدايا
فله استردادها إن كانت قائمة أعيانها فإن
كانت قد هلكت أو استهلكت فليس له استرداد
قيمتها.ومن ذلك يعلم أن للرجل المذكور والحال
ما ذكر استرداد ما دفعه من المهر لهذه المرأة
متى عدل عن زواجه بها عينا إن كان قائما أو
عوضه إن كان قد هلك أو استهلك.
الموضوع
(48) فساد عقد زواج.
المفتى
: فضيلة الشيخ حسونة النواوى.13 رمضان 1313 هجرية.
المبدأ
: زواج امرأة المفقود بالغير قبل إثبات وفاته
غير صحيح ويفرق بينها وبين من تزوجته.
سئل
: بافادة من نظارة الحقانية مؤرخة فى 10 رمضان
سنة 1313 - 8 مضمونها أنه مرسل ضمن السبع ورقات
طيه صورة من الحكم الصادر من محكمة اسكندرية
الشرعية بالتفريق بين كل من ز أ ع وبين زوجها ع
أ ح بناء على عدم التحقق من وفاة زوجها الأول
الواردة هذه الصورة بمكاتبة المحكمة
المذكورة المؤرخة فى 5 ديسمبر سنة 1895- 197 بقصد
نظرها بالنسبة لتضرر ز.المذكورة من ذلك لثبوت
وفاة زوجها الأول المذكور فى واقعة هكس باشا
بالسودان ويفاد بما يقتضيه الحكم الشرعى.
أجاب
: صار الاطلاع على إفادة سعادتكم يمينه 8 وعلى
صورة الإعلام الشرعى الصادر من محكمة
إسكندرية الشرعية بتاريخ غاية القعدة سنة 1311
هجرية وعلى باقى الأوراق الواردة معها فظهر
أن أمر القاضى للمرأة ز أ ع بعدم تزوجها بغير
زوجها ع م المفقود حتى تتحقق وفاته بناء على
إشهادها لديه بأنها لا تعلم حياته ولا موته
وصدقها على ذلك ع أ ح الذى تزوجت به وفارقها
وفارقته وتاركها وتاركته على الوجه المسطور
بتلك الصورة موافق شرعا وحينئذ فلا يسوغ لها
التزوج الآن بغير زوجها المفقود المذكور حتى
تتحقق وفاته بالطريق الشرعى وطية الأوراق عدد
9 أفندم.
الموضوع
(49) عدم تعرض بزوجية.
المفتى
: فضيلة الشيخ حسونة النواوى.13 شوال 1314 هجرية.
المبادئ:1-
عدم سماع دعوى منع التعرض فى أمور الزوجية بعد
وفاة الزوج.2- توكيل المدعية عنها غيرها شفاهة
بمجلس القضاء وعدم قبول خصمها التوكيل
بالجلسة يرجع فى قبوله أو عدم قبوله إلى
القاضى.فإن أحس بتعنت الخصم فى رفض التوكيل لا
يمكنه من ذلك ويقبل التوكيل عليه وإن أحس قصد
الإضرار بالخصم به لا يقبله إلا برضاه.3-
امتناع الخصم عن الجواب عن الدعوى يعتبر به
منكرا لها.
سئل
: بإفادة من نائب محكمة دمياط الشرعية مؤرخة
فى 11 شوال سنة 1314 مضمونها أنه مرسل معه صورة
مرافعة صدرت لديه بأمل الاطلاع عليها وعلى ما
كتبه عليها مفتى الثغر الذى اشتبه فيه النائب
المذكور وإفادته عما إذا كانت الدعوى
المسطوره بالصورة المرفوعة صحيحة أو غير
صحيحة وعما يكون فى قبول التوكيل وعدمه وعما
إذا كان الخصم يجبر على الإجابة عن الدعوى عند
الامتناع أم لا ومضمون صورة المرافعة
المذكورة صدور الدعوى لديه بعد التعريف الذى
أجراه بتاريخ 6 رمضان الماضى من م.أ على ع م
وشقيقه م م بأن الحرمة ف ج ح وكلته عن نفسها
بحضورها وحضور هذين المدعى عليهما.وشاهدى
التعريف شفاها يوم تاريخه بين يدى النائب
المذكور فى الدعوى والمرافعة والطلب
والمخاصمة لها وعليها وقبض مالها وأداء ما
عليها وفى كافة شئونها وما يتعلق بها توكيلا
عاما مطلقا مفوضا قبله منها لنفسه أمام
النائب بحضور المذكورين وأنها كانت متزوجة من
أ.م. كان شقيق هذين المدعى عليهما ابن إ م وأنه
توفى وهى على عصمته وعقد نكاحه وعن أشقائه
الأربع ع.، م.هذين المدعى عليهما و ن. ، ع.
المرأتين لا وارث له سواهم وأن إرثه انتقل
إليهم بدون مانع شرعى وأن هذين المدعى عليهما
يعارضان الموكلة المذكورة فى زوجيتها
لشقيقهما أ.م.المتوفى المذكور لحرمانها من
ميراثها فيه وأنه بصفته المذكورة يطالبهما
بعدم معارضتهما لها فى زوجيتها المذكورة
لشقيقهما المذكور ويسأل سؤالهما وجوابهما عن
ذلك.وبعد صدور التوكيل المذكور على الوجه
المرقوم سأل النائب المذكور المدعى عليهما
المذكورين فأجابا بقولهما إن ف.المذكورة
حاضرة بالمحكمة وأنها تحسن الدعوى فتدعى وهما
يجيبان وبسؤال الوكيل المذكور عن ذلك أجاب
بأنها من المخدرات ولا تحسن الدعوى بنفسها
وبسؤال المدعى عليهما عن ذلك أجابا بأنها
ليست من المخدرات وأن أباها شيال فى الخضار
وأنها موجودة فى كل سوق وفى كل محكمة وتسافر
وسط الرجال بالمراكب وأنها الآن حاضرة وتحسن
الدعوى فتدعى بنفسها وهما يجيبان عن دعواها
ولا يقبلان منها توكيلا وبسؤال الوكيل
المذكور عن ذلك أجاب بالمصادقة على أن والدها
شيال ولكنها لا تحسن الدعوى بنفسها وأجابت هى
بذلك أيضا وبعرض ذلك على مفتى الثغر أجاب بأنه
باطلاعه على الدعوى المذكورة وجدها ليست
صحيحة واعتراف الوكيل والموكلة بأن والدها
رجل شيال لا تعد معه مخدرة لما قاله فى
التنوير ولو اختلفا فى كونها مخدرة إن من بنات
الأشراف فالقول لها مطلقا وإن من الأوساط
فالقول لها لو بكرا وإن من الأسافل فلا فى
الوجهين وحينئذ تعد بادرة فهى كالرجل لا يجوز
لها التوكيل إلا برضاء الخصم واللّه أعلم.
أجاب
: بالاطلاع على إفادتكم المسطورة باطنه وعلى
صورة المرافعة المرفقة بها وما كتبه بشأنها
حضرة مفتى طرفكم تبين أنا ما أفتى به من عدم
صحة الدعوى المسطورة بتلك الصورة موافق شرعا
وأما قبول التوكيل وعدمه فالرأى فيه للحاكم
الشرعى إن أحس بتعنت الخصم فى إبائه التوكيل
لا يمكنه من ذلك ويقبل التوكيل عليه وإن أحس
من الموكل القصد إلى الإضرار بصاحبه فى
التوكيل لا يقبل منه إلا برضاء صاحبه وإذا
امتنع الخصم عن الإجابة عن الدعوى يعد منكرا
على الصحيح واللّه أعلم.
الموضوع
(50) فساد عقد زواج.
المفتى
:
فضيلة الشيخ حسونة النواوى.11 صفر 1314 هجرية.
المبادئ:1-
إدعاء الزوجة الطلاق وانقضاء العدة والتزوج
بآخر بعد مصادقتها على زواجها بالأول يحتاج
إلى دليل.2- سؤال المدعى عليه عن الدفع واجب
فإن أقر به أو نكل عن حلف اليمين بعد طلبه حكم
عليه بالطلاق ( أى رفض الدعوى المدعى بها ).3-
إنكار الدفع يقتضى تكليف الدافع بإثباته فإن
أثبته حكم له بما يقتضيه وإن عجز عن ذلك حكم
برفضه.4- تجبر بعد ذلك على طاعته ويؤمر الزوج
الثانى بقصر يده عنها ومنعه من التعرض للزوج
الأول فى معاشرتها.
سئل
: بإفادة من قاضى مديرية الفيوم سنة 1314 هجرية
مضمونها أنه بإحالة صورة المرافعة طيه على
حضرة مفتى المديرية للافادة عن الحكم الشرعى
فيما وردت إفادته بأنه حصل عنده اشتباه فى ذلك
ولذا يرغب القاضى المذكور الاطلاع عليها
والإفادة بما تقتضيه الأصول الشرعية ومضمون
صورة المرافعة المذكورة المقيدة بمحكمة
المديرية مرافعات صدور الدعوى الشرعية بعد
التعريف الشرعى من م ع م من أهالى الفيوم على ص
ع ع و م م م من أهالى الفيوم بأنه من نحو عشر
سنين مضت قبل الآن تزوج ب ص هذه بعقد نكاح صحيح
شرعى ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج بعد
إيفائها جميع معجل صداقها وأنها فى عصمته
وعقد نكاحه إلى الآن وأنها فى 1313 هجرية خرجت
من طاعته بغير وجه شرعى وتزوجت وهى على عصمته
وعقد نكاحه ب م م ) هذا وأنه طلب منها توجهها
لمحل طاعته فعارضته فى ذلك وعارضه ( م.) هذا
وأنه يطلب الآن منها أن تتوجه معه إلى محل
طاعته وتسلم نفسها إليه ويطلب من ( م.) هذا
المذكور رفع يده عنها وعدم معارضته له فى
معاشرتها وبسأل سؤال كل منهما وجوابه عن ذلك
وبسؤالهما عن ذلك أجابت ( ص.) المذكورة بأنها
كانت متزوجة ب ( م. ) هذا المدعى بعقد نكاح صحيح
شرعى وعاشرها معاشر الزواج وأوفاها جميع معجل
صداقها ومكثت معه مدة عشر سنين وأنه فى ربيع
الأول سنة 1313 هجرية طلقها طلاقا ثلاثا وبعد
انقضاء عدتها منه بالحيض تزوجت فى 15 رمضان من
السنة المذكورة ب م - هذا بعقد نكاح صحيح شرعى
وبعد العقد المذكور دخل بها - م - هذا وعاشرها
معاشرة الأزواج إلى الآن وأجاب - م م - هذا بأنه
تزوج - ص - هذه فى نصف رمضان سنة 1313 هجرية بعد
طلاقها من - م ع - هذا وانقضاء عدتها منه بعقد
نكاح شرعى وبعد العقد عليها دخل بها وعاشرها
معاشرة الأزواج إلى الآن ثم أحضرت - ص.-
المذكورة شاهدين على الطلاق المذكور شهد
أحدهما على - م ع - هذا بأنه طلق - ص - هذه
بالثلاث من نحو تسعة شهور وشهد الثانى شهادة
غير مقبولة.وبطلب شاهد سواه منها عرفت بأنه لم
يكن حاضرا وقت الطلاق سواهما وأنها عاجزة عن
إحضار غيرهما عجزا كليا.
أجاب
: بالاطلاع على صورة المرافعة المرفقة بإفادة
حضرتكم المسطورة ظهر منها سبق زوجية المرأة
صبيحة المدعى عليها لمنصور المدعى بتصادقهما
على ذلك وأن المرأة المذكورة ادعت طلاقها
ثلاثا من زوجها المذكور وانقضاء عدتها منه
بالحيض على الوجه الذى ذكرته وأحضرت شاهدين
على الطلاق المذكور لم تصح شهادة أحدهما
وعجزت عن إحضار غيره.وحيث كان الحال ما ذكر
فيسأل الزوج المدعى عن دعوى المرأة المذكورة
الطلاق المذكور فإن أقر به أو نكل بعد طلب
تحليفه اليمين اللازمة حكم عليه بالطلاق
المذكور معاملة له بإقراره أو نكوله وإلا
فتكلف هذه المرأة إثبات دعواها المذكورة ومتى
أثبتتها بالبينة العادلة حكم لها بمقتضاها
بعد التزكية الشرعية وإن عجزت حكم بمنعها عن
دعواها الطلاق المذكور مادامت عاجزة عن
البرهان الشرعى وتجبر على طاعة زوجها المدعى
المذكور ويؤمر الزوج الثانى بقصر يده عنها
وعدم معارضته للزوج الأول فى معاشرته لها
مادام الحال ما ذكر واللّه تعالى أعلم.
الموضوع
(51) نكاح الفضولى موقوف.
المفتى
: فضيلة الشيخ محمد عبده.24 جمادى الأولى 1318
هجرية.
المبدأ
: نكاح الفضولى بلا توكيل ولا ولاية منعقد
وموقوف على إجازة من له إجازة فإن أجازه نفذ
وإن أبطله بطل.
سئل
: رجلان أرادا أن يتصاهرا بأن يأخذ أحدهما بنت
الآخر البكر البالغة لابنه البالغ فتوجه والد
الولد إلى منزل والد البنت وطلب منه إبنته
لابنه فأجاب طائعا مختارا بقوله أعطيت ابنتى
فلانة لابنك فلان على صداق وقدره كذا النصف
مقدم والنصف مؤخر فقال والد الزوج وأنا قبلت
منك إبنتك فلانة لابنى فلان على ذلك بحضور
شهود أهل للشهادة والبنت لم تأذن والدها قبل
العقد ثم علمت بالعقد وأجازت ما فعله والدها
فهل العقد صحيح شرعا بحيث لو أراد والدها أن
يمنعها من هذا الزوج ويزوجها بآخر يمنع من ذلك.
أجاب
: قرر علماؤنا أن الفضولى الذى يوجب النكاح أو
يقبله بلا توكيل ولا ولاية ينعقد نكاحه
موقوفا على إجازة من له الإجازة، فإن أجازه
نفذ وإن أبطله بطل، وحيث حصل إيجاب النكاح من
أب البنت البالغة والقبول من أب الابن البالغ
فإن كان القبول من الأب بتوكيله عن الابن أو
أجاز الابن هذا النكاح كما أجازته البنت بعد
صدور العقد مستوفيا لشرائطه الشرعية وجب
الحكم بنفاذه.وليس لأب البنت منعها من زوجها
بدون وجه شرعى. كما أنه ليس له تزويجها بآخر
والحال ما ذكر واللّه أعلم.
الموضوع
(52) زواج ذمية بمسلم.
المفتى
: فضيلة الشيخ محمد عبده.7 رجب 1318 هجرية.
المبدأ
: جواز تزوج الذمية من مسلم فى أى بلد من بلاد
أوروبا ويكون مقبولا بمصر بحضور شاهدين ولو
ذميين.
سئل
: بافادةرساله من ا ح م مضمونها أنه لمناسبة
ضرورة ما فعله نجله ع ر ا بألمانيا اقتضى
القانون هناك ضمن الشروط أن يحضر بشهادة من
فضيلتكم مؤداها أن زواجه القانونى بألمانيا
يعتبر مقبولا بمصر وحيث إن ذلك جائز فى الشرع
الشريف يرجو التكرم بإعطاء الشهادة المطلوبة
للاعتماد.أفيدوا الجواب.
أجاب
: يجوز أن يتزوج المسلم التابع للدولة العلية
بمسيحية فى ألمانيا أو غيرها من بلاد أوروبا
ويعتبر هذا الزواج مقبولا بمصر متى كان العقد
بحضرة شاهدين ولو ذميين وذلك لأن زواج المسلم
بالمسيحية جائز شرعا فى أى بلد كان متى
استوفيت الشروط اللازمة لصحة العقد لأن
المسيحية من أهل الكتاب وقد أحل للمسلمين أن
يتزوجوا بالكتابيات واللّه أعلم.
الموضوع
(53) نكاح بشرط التفويض فى الطلاق.
المفتى
: فضيلة الشيخ محمد عبده.28 رجب 1318 هجرية.
المبادئ:1
- تفويض الطلاق للمرأة فى وقت العقد إذا
ابتدأت المرأة بالإيجاب يصح النكاح ويلزم
الشرط سواء كان العقد بنفسها أو بوكيل عنها
وسواء كان التفويض بالطلاق إليها أو لغيرها
بخلاف ماذا كان الإيجاب منه أولا.2- إذا كان
التفويض فى أثناء عقد النكاح ولم يقيد بلفظ
متى شئت أو كلما شئت فإنها تملك الطلاق متى
شاءت مرة واحدة ولا يقتصر على مجلس العقد ولا
يعطى حكم التفويض المستقل.3- إذا كان التفويض
بعد الزواج مطلقا غير مقيد بقيد ولا عاما فلا
تملك الطلاق إلا مرة واحدة فى المجلس فقط.
سئل
: امرأة بكر بالغ قالت لأبيها الرشيد بحضرة
شهود وكلتك فى تزويجى بفلان البالغ الرشيد
بصداق 30 بنتو ذهب حاله ومؤجله وتكون عصمتى
بيدك فقبل منها الوكالة وزوجها للرجل المذكور
بقوله له زوجتك بنتى فلانة البكر البالغ
بإذنها لى فى العقد على صداق ثلاثين بنتو ذهبا
حاله ومؤجله وعصمتها بيدى فقبل منه الزواج
لنفسه بقوله قبلت منك زواجها لنفسى على
الصداق المذكور وعصمتها بيدك وكان ذلك بحضرة
شهود والزوج أمى فهل يصح هذا العقد وللأب أن
يطلقها متى شاء وما كيفية الطلاق إن أراد.
أجاب
: قالوا إذا بدأت المرأة بالإيجاب وكان فيه
شرط أن تكون عصمتها بيدها وقبل الزوج النكاح
على ذلك الشرط صح النكاح ولزم الشرط بخلاف ما
إذا أوجب الزوج مع الشرط وقبلت المرأة فإن
الشرط يلغى حينئذ وقالوا إن بطلان الشرط فى
الصورة الثانية مبناه أن الزوج قد ملك العصمة
قبل العقد فإذا قبلت الزوجة مع ذكر الشرط
كأنها أعطت تلك العصمة لنفسها عند تمام العقد
وهى لا تملك ذلك بالضرورة بخلاف ما إذا بدأت
وأجاب الزوج بالشرط فإن الشرط يكون قد وقع بعد
تمام العقد ويكون الزوج قد ملكها ما يملكه
حقيقة فيلزم وما صدر من الوكيل فى هذه الحادثة
كأنه صادر عن نفس الزوجة لأن الوكيل سفير
ومعبر وقد أوجب أولا مع الشرط وقبل الزوج معه
فيلزم.وقول الوكيل وعصمتها بيدى وقول الزوج،
وعصمتها بيدك بمنزلة قول كل منهما على أن تكون
عصمتها بيد فلان فالعقد صحيح والشرط لازم ثم
قالوا إذا قال الزوج لزوجته عصمتك بيدك أو
اختارى نفسك ولم يقل تطلقى نفسك متى شئت أو
كلما شئت ونحو ذلك صح التفويض واقتصر الحق لها
فى التطليق على مجلسه فإذا انقضى المجلس لم
يكن لها أن تطلق نفسها ومقتضى تعليلهم السابق
فى مثل حادثتنا أن تمليك العصمة حصل بعد العقد
فيكون حكمه حكم التفويض الذى ذكروه وعلى ذلك
فلا يكون لوالد الزوجة فى حادثتنا أن يطلق
بنته متى شاء بعد إنقضاء مجلس العقد لأن كلا
من الزوج والوالد لو يقل بطلاقها متى شاء ولم
نطلع على كلام لهم فى مثل حادثتنا ولكن لو
أعطينا الشرط الواقع فى العقد حكم التفويض
الواقع بعده بناء على ما يفهم من كلامهم لأصبح
الشرط لغوا ولكان ذلك مخالفا لمقصد
المتعاقدين بالضرورة فإن الزوجة إنما شرطت
تمليك العصمة لوالدها لأجل أن تتخلص من
مضايقة زوجها لها بعد الدخول أو قبله لو عرض
شقاق بينهما والزوج قبل ذلك على أن يكون حل
العصمة بإرادة الوالد فى مستقبل الزمان إذا
عن له ذلك لا أن يكون له ذلك فى مجلس العقد حتى
يلزم بنصف الصداق قبل انصرافه منه بدون أن
يتمتع بشىء بل يكون هذا بمنزلة أن تقول الزوجة
وكلتك فى أن تعقد نكاحى ولك أن تطلقنى فى
الحال ويقول الزوج قبلت ذلك ولك أن تفصم
عصمتها قبل قيامنا من المجلس وهو من الهزء
بمكان ولا يمكن أن يتوجه إليه قصد عاقل وقد
جاء فى كلامهم فى حكم حادثة أخرى ما يسترشد
منه على الحكم فى حادثتنا وذلك أنهم قالوا إذا
خافت الزوجة عند نكاح المحلل أن لا يطلقها
فالحيلة أن تقول زوجت نفسى منك على أن تكون
عصمتى بيدى فتتخلص بهذا من تعنت الزوج الجديد
ولم يقيدوا صحة ذلك لها بأن تقول أطلق نفسى
متى شئت.وجاء فى عبارات بعضهم التقييد بكلمات
شاءت فالذى أطلق العبارة راعى بلا ريب أن مجرد
الاشتراط كاف فى أن تملك عصمتها إلى ما بعد
الدخول حتى يتم الحل بدون أن تقول متى شئت أو
كلما شئت وهذا هو الذى أذهب إليه فى حادثتنا
أولا لأن عدم ذكر هذا القيد وهو يطلقها متى
شاء ليس بشىء لأن الشرط نفسه لا تكون له فائدة
تعقل إلا معه فهو إنما ترك لأنه مفهوم
بالبديهة والتعارف الذى لا يرتاب فيه.وثانيا
لأن النكاح وقع مقيدا به فكأن كلا منهما قال
إن النكاح باق ما بقى الشرط فلا نكاح بدونه
فالشرط دائم بدوام النكاح وذلك يساوى التصريح
بالتطليق متى شاء.وثالثا لأن قولهم إن الشرط
وقع بعد النكاح لا يقتضى التسوية بين هذه
الحالة وحالة التفويض التى ذكروها لأن
التفويض إذا ذكر استقلالا كان ذلك ابتداء قصد
للفراق بعد مرور الزمن على النكاح كأن الزوج
عن له أن يطلق فأراد أن يكون الطلاق بيد زوجته
حتى لا يكون مباشرا له وهذا أمر متعارف عند
الناس فهو صورة من صور الطلاق غير أنها معلقة
على إرادة شخص آخر ولا ريب فى أن هذا يتحدد
بالمجلس ما لم يصرح بلفظ يدل على امتداده إلى
أكثر من ذلك.أما فى حادثتنا فالبعدية تقديرية
كأنها مسألة من مسائل الاقتضاء فإنه لما قال
قبلت وعصمتها بيدك فقد وقع تمام العقد مع
الشرط لكن يقدران النكاح تم، ثم كان التمليك
فالشرط وقع فى ضمن العقد فيكون له حكم العقد
قصورا وامتدادا ولا يمكن أن يعطى حكم التفويض
المستقل وهذا هو الذى يمكن أن تصان به الأحكام
الشرعية عن العبث فيكون لوالد الزوجة أن
يطلقها متى شاء مرة واحدة ولا يتكرر وأما صيغة
الطلاق فهى أن يقول طلقتها وابنتها مثلا من
ألفاظ الطلاق المعروفة وأما كون الزوج أميا
فهو يؤيد ما ذهبنا إليه لأنه لا يفهم مما شرط
تمليك العصمة إلا أن يكون للوالد طلاقها متى
شاء بالضرورة واللّه أعلم.
الموضوع
(54) نكاح فاسد.
المفتى
: فضيلة الشيخ محمد عبده.29 ربيع أول 1321 هجرية.
المبادئ:1-
من شروط صحة النكاح حضور شاهدين سامعين
فاهمين أنه نكاح على المذهب.فإذا لم يوجد ذلك
بتمامه لم يصح العقد.2- إذا انفرد كل من
الشاهدين عن الثانى فيما شهد به فلا عبرة
بقولهما.3- إذا زوج الأب ابنته الحاضرة
البالغة بشاهد واحد كان العقد صحيحا لأنه
عبارته تنتقل إليها فيعتبر شاهدا هو مع الآخر
فيتم نصاب الشهادة.4- إذا وقع النكاح باطلا جاز
للابن الزواج من التى كان يريد أبوه الزواج
منها وتحل له.
سئل
: رجلان كانا بمجلس ومعهما رجل فطلب أحدهما من
الآخر زواج ابنته على صداق عينه فأجابه والد
البنت بالقبول وأشهد الثالث على ذلك وهو الذى
كان معها وقال ذلك الشاهد إنه كان معهم داخل
المكان الذى كانوا جالسين فيه شخص آخر هو تابع
طالب الزواج وبسؤاله عما سمعه أجاب بأنه لم
يسمع شيئا مما ذكر بل الذى سمعه أن الأول قال
للآخر إن زوجتنى بنتك فلانة واستحضرتها لى فى
الحال حتى أدخل بها أعطيك كذا وأعطيك بناتى
الاثنتين فلانة وفلانة واحدة لك والثانية
لابنك.وأن طالب الزواج ووالد البنت والشاهد
الأول كانوا فى آخر درجة من السكر.ثم إن طالب
الزواج مات بعد ذلك بسنتين وقد مضى للآن نحو
سبع سنوات ولم يذكر لهذا الأمر شىء وكانت
البنت قاصرة وبلغت الآن رشدها.ويريد ولد طالب
الزواج التزوج بها.فهل لا تحرم عليه تلك البنت.
أجاب
: من شرط صحة النكاح حضور شاهدين سامعين معا
فاهمين أنه نكاح على المذهب.فإذا لم يوجد ذلك
بتمامه لا يصح العقد. وهنا على تحقق وجود
الشاهد الأول لم يوجد الشاهد الثانى كذلك
فالنكاح إذا باطل على أن الشاهد الثانى صرح
بعدم سماع تلك الصيغة التى جرت بين طالب
الزواج وأب البنت وذكر ما يفيد الوعد بشروط لا
تلزم فكل منهما قد انفرد عن الثانى فيما شهد
به فلا عبرة بقولهما.وعلى هذا فلا تحرم البنت
المذكورة على ابن ذلك الطالب.وقولهم إذا زوج
الأب ابنته بحضرة واحد ينعقد النكاح محله ما
إذا كانت البنت بالغة حاضرة لأن عبارته تنتقل
إليهما ويعتبر شاهدا مع الحاضر فيتم نصاب
الشهادة مادامت البنت كذلك لأن البنت كانت
قاصرة وقت ذلك.وقولهم لو أمر الأب رجلا بتزويج
صغيرته فزوجها عند رجل صح.محله إذا وجد
المأمور لأن عبارته تنتقل للآمر فيكون
المأمور والحاضر شاهدين فيتم نصاب الشهادة
ويكون الأب هو المزوج وما هنا ليس كذلك لعدم
وجود المأمور وأيضا فإن القبول لم يوجد من
طالب الزواج بعد إجابة الأب.والقبول كان لابد
منه. فقد فقد ركن العقد وذلك مبطل بالضرورة.وبالجملة
فالنكاح فى هذه الحادثة باطل ولا تحرم تلك
البنت على ذلك الابن واللّه سبحانه وتعالى
أعلم.
الموضوع
(55) تزويج الأب الماجن بنته الصغيرة.
المفتى
: فضيلة الشيخ محمد عبده.4 رمضان 1321 هجرية.
المبادئ:-1سوء
اختيار الأب ومجانته تجعلانه بمنزلة غير الأب.2-
الوالد الماجن السىء الاختيار قد يفقد الشفقة
مع الرأى.3- إذا زوج ذلك الأب بنته الصغيرة من
صغير فقير لا يملك نفقة ولا مهرا ثم اختارت
فسخ النكاح عند البلوغ فلها أن ترفع الأمر إلى
القاضى.
سئل
: بنت صغيرة زوجها أبوها وهو سىء الاختيار
مجانة وفسقا لصغير يبلغ من السن سبع سنين وقبل
النكاح له أبوه.والبنت قد بلغت وعند بلوغها
أعلنت بفساد العقد والولد فقير لا يقدر على
المهر والنفقة.فهل هذا النكاح صحيح أو غير
صحيح وإن كان غير صحيح يحتاج فى الفرقة بينهما
إلى مرافعة شرعية أم كيف.
أجاب
: سوء اختيار الأب ومجانته تجعلانه بمنزلة غير
الأب.فإن سوء الاختيار والمجانة مما يضعف
الرأى.وقد صرحوا فى تزويج الأم بأنه صحيح
ويجوز للزوج أو الزوجة أن يختار الفسخ عند
البلوغ.وعللوا ذلك بأن الشفقة وإن توفرت
فالرأى غير كامل فضعف الرأى فيها سوغ جواز
الفسخ للصغيرة إذا بلغت.والوالد الماجن السىء
الاختيار قد يفقد الشفقة مع الرأى خصوصا من
أهل زماننا الذين فشا فيهم فساد الرأى وغلب
على وجدانهم حتى إن الرجل الذى لا دين له لا
يبالى بما يكون فى شأن بنته فى مستقبل قريب
فضلا عن بعيد وليس من الفقه أن يسوى بين كامل
الرأى حسن الاختيار وبين الماجن السىء
الاختيار فى لزوم العقد على أن الذى يظهر من
كلام عم الزوج فى هذه الحادثة أن اباه مات ولا
مال له فالولد فقير لا يملك نفقة ولا مهرا.ولو
بقيت البنت فى عصمته أصابها من الضرر ما هو
معلوم.فالزوج فى هذه الحالة غير كفء لشدة فقره.وفقر
البنت لا مدخل له فى الكفاءة عند العجز عن
النفقة فالفقير غير كفء وإن كانت الزوجة
فقيرة بنت فقراء كما هو صوابه لأن لزوم النكاح
يقضى بالنفقة.فالعاجز عنها عاجز عن توفية حق
الزوجة فهو غير كفء لها على كل حال.فللبنت بعد
أن اختارت فسخ النكاح أن ترفع الأمر إلى
القاضى ليقضى به متى صح عنده جميع ما ذكر فى
السؤال.واللّه أعلم.
الموضوع
(56) زواج المرأة نفسها من غير كفء.
المفتى
: فضيلة الشيخ محمد عبده.12 شوال 1321 هجرية.
المبادئ:-1إذا
زوجت المرأة نفسها من غير كفء ورضى به أحد
الأولياء لم يكن لهذا الولى ولا لمن هو مثله
أو دونه فى الولاية حق الفسخ.-2رضاء بعض
الأولياء المستوين فى الدرجة كرضاء كلهم لأنه
حق لهم لا يتجزأ فيثبت لكل منهم على الكمال.
سئل
: فى رجل مسيحى أصوله غير مسلمين عدل عن دينه
واعتنق دين الإسلام ثم تزوج بامرأة مسلمة
أصولها مسلمون وتلك المرأة لها ابن بالغ رشيد
حضر عقد نكاحه عليها ورضى به قبل العقد ودخل
بها ذلك الزوج وعاشرها معاشرة الأزواج والآن
قام رجل يدعى أنه ابن عمها ويريد فسخ ذلك
النكاح بدعوى أن هذا الزوج غير كفء لتلك
الزوجة فهل ليس له حق فى ذلك نظرا لرضاء الإبن
بما ذكر قبل العقد فلا يفسخ حينئذ ذلك النكاح
للزومه بسبب رضاء الإبن لكونه مقدما فى ولاية
النكاح على ابن العم على فرض أنه ابن عم.أفيدوا
الجواب.
أجاب
: أجمع علماؤنا على أن أقرب الأولياء إلى
المرأة الابن ثم ابن الابن وإن سفل ثم الأب ثم
الجد أبو الأب وإن علا ثم الأخ لأبوين ثم الأخ
لأب ثم ابن الأخ لأبوين ثم ابن الأخ لأب وإن
سفلوا ثم العم لأبوين ثم العم لأب ثم ابن العم
لأبوين ثم ابن العم لأب وإن سفلوا إلى آخر ما
ذكروه من الترتيب فى أولياء النكاح العصبة
بأنفسهم على ترتيب الإرث والحجب كما فى رد
المحتار والهندية وغيرهما من كتب المذهب.وصرحوا
بأن المرأة إذا زوجت نفسها من غير كفء
فللأولياء أن يفرقوا بينهما دفعا لضرر العار
عن أنفسهم وأن رضاء بعض الأولياء المستوين فى
درجة كرضاء كلهم لأنه حق لهم لا يتجزأ فيثبت
لكل منهم على الكمال فإذا أبطله أحدهم لا يبقى
كحق القصاص أما لو رضى الأبعد كان للأقرب
الاعتراض كما فى الفتح وحواشيه.وصرحوا بأن
المرأة إذا زوجت نفسها من غير كفء ورضى به أحد
الأولياء لم يكن لهذا الولى ولا لمن فى درجته
أو دونه فى الولاية حق الفسخ ويكون ذلك لمن
فوقه كما فى الخانية.وصرحوا بأن المرأة إذا
زوجت نفسها من غير كفء صح النكاح فى ظاهر
الرواية عن أبى حنيفة وهو قول صاحبيه آخرا حتى
إنه يثبت فيه قبل التفريق حكم الطلاق
والظهار، والإيلاء والتوارث وغير ذلك ولكن
للأولياء حق الاعتراض.وروى الحسن عن أبى
حنيفة أن النكاح لا ينعقد وبه أخذ كثير من
المشايخ كما فى المحيط وقالوا باختيار هذه
الرواية للفتوى كما فى الهندية وذكر برهان
الأئمة أن الفتوى فى جواز النكاح بكرا كانت أو
ثيبا على قول الإمام.وهذا إذا كان لها ولى فإن
لم يكن صح النكاح اتفاقا وقد علم من السؤال
وجود الولى الأقرب هنا وهو الابن ورضاؤه
بزواج أمه المذكورة من غير الكفء قبل العقد
فصح النكاح ولا حق فى فسخه لابن العم المذكور
لأنه ليس له ذلك لما تقرر من أنها إذا زوجت
نفسها من غير كفء ورضى به أحد الأولياء لم يكن
لهذا الولى ولا لمن هو مثله أو دونه فى
الولاية حق الفسخ وهو دون الابن فى الولاية
ولا محالة.وعلى ذلك لا يملكه كما لا يملكه لو
فرض وكان مساويا للابن فى الدرجة متى رضى
الابن لأن رضاء البعض كرضاء الكل كما قلنا
وبالجملة فالنكاح المسئول عنه صحيح على ظاهر
الرواية ولا حق لابن العم فى الاعتراض لما ذكر
وعلى رواية الحسن ، لوجود الابن الذى ولايته
فوق ولاية ابن العم ورضائه قبل العقد فهو صحيح
لازم باتفاق أئمة المذهب فلا وجه لفسخه فى حال
من الأحوال.واللّه تعالى أعلم.
الموضوع
(57) ليس للوصى الاعتراض على التزويج بالوكالة
بمهر المثل.
المفتى
: فضيلة الشيخ بكرى الصدفى.16 ذى الحجة 1323 هجرية.
المبدأ
: للعم أن يزوج بنت أخيه من كفء بمهر مثلها
مادامت قد رضيت به وليس من حق الوصية على هذه
البنت المعارضة فى ذلك بدون وجه شرعى.سئل : بنت
بكر رشيدة عاقلة تبلغ من العمر سبع عشرة سنة
وعليها وصية هى أخت جدتها لأبيها وللبنت
المذكورة عم لأب يريد أن يزوجها من كفء بمهر
مثلها وهى راضية بذلك وقد وكلت عمها فى ذلك
الزواج فهل له أن يزوجها دون معارضة الوصية.
أجاب
: نعم للعم المذكور أن يزوج بنت أخيه المذكورة
بطريق وكالته الشرعية عنها من الكفء المرقوم
وبمهر المثل والحال ما ذكر بالسؤال.وليس
للوصية المذكورة المعارضة فى ذلك بدون وجه
شرعى واللّه أعلم.
الموضوع
(58) يثبت الخيار عند البلوغ لمن زوجها العاصب
وهى قاصر.
المفتى
: فضيلة الشيخ بكرى الصدفى.12 رمضان 1324 هجرية.
المبادئ:-1إذا
زوج غير الأب والجد الصغيرة فإن ردته عند
بلوغها رد وبطل وإن سكتت نفذ شرعا.-2 مجرد الرد
عند البلوغ لا يفسخ العقد ولكنه ينفسخ بقضاء
القاضى.-3 البكر إذا زوجها وكيلها فبلغها ذلك
فردته كان ردا.
سئل
: فى رجل توفى وترك بنتا له سنها سبع سنين وأما.له.
وقد جعلت أمه وصية على بنته ثم إن عم أبيها
الشقيق زوجها لابن أخيه من غير شعور جدتها
وبدون رضاها.بعد علمها والحال أنه لم يكن ثمة
أدنى منه فى ولاية النكاح فحينما بلغت البنت
الحلم قالت على الفور لا أرضى به زوجها لى ولو
قطع عنقى بالسيف والحال أنه لم يدخل بها.فهل
ينفسخ العقد بقولها هذا أم لا. أفيدوا الجواب.
أجاب
: إذا كان الأمر كما ذكر فى هذا السؤال وقالت
البنت المذكورة فور بلوغها لا أرضى به زوجا
ولو قطع عنقى بالسيف وأشهدت على ذلك كان ما
ذكر ردا للنكاح لكنه لا ينفسخ إلا بقضاء
القاضى كما يستفاد من كتب المذهب.ففى رد
المحتار إذا كان المزوج للصغير والصغيرة غير
الأب والجد فلهما الخيار بالبلوغ فإذا اختارا
الفسخ لا يثبت الفسخ إلا بشرط القضاء - انتهى
ملخصا -.وفى البحر ما نصه ( وإذا اجتمع خيار
البلوغ والشفعة تقول أطلب الحقين ثم تبتدئ فى
التفسير بخيار البلوغ ) انتهى وكتب عليه محشيه
العلامة ابن عابدين ما نصه ( قال الرملى هذا
قول وقيل بالشفعة.وفى جامع الفصولين ولو ثبت
للبكر خيار البلوغ والشفعة تقول طلبت الحقين
ثم تفسر وتبدأ بالاختيار وقيل بالشفعة وقيل
تطلب الشفعة وتبكى صراخا فيصير هذا البكاء
ردا للنكاح على قول من يجعله ردا له أقول لا
أدرى ما وجه تعين البدء بأحدهما فى التفسير
بعد طلب الحقين جملة فإنا حيث اعتبرناه هو
المانع من السقوط فلا يضر تقديم أحدهما على
الآخر ولا يبطل المؤخر لأنه ثبت بالإجمال
المتقدم والألف واللام فيه جامعة لهما.ولو
قيل لا حاجة إلى التفسير بعده أصلا لكان له
وجه وجيه وأيضا فيه تضييق وتفسير ونوع حرج
وذلك مرفوع والظاهر أن متقدمى أئمتنا ذكروا
المسألة ومنهم من قال على سبيل المثال تقول
طلبتهما نفسى والشفعة ومنهم من قال على سبيله
الشفعة ونفسى فتوهم بعض المتأخرين أن ذلك على
سبيل الحتم واللزوم وليس كذلك بل تقدم فى
التفسير أيا شاءت تأمل ) انتهى ونحوه فى الدر
وحواشيه وصرحوا أيضا بأن البكر إذا زوجها
وليها فبلغها الخبر فقالت لا أرضى كان ردا
واللّه تعالى أعلم.
الموضوع
(59) زواج.
المفتى
: فضيلة الشيخ بكرى الصدفى.26 صفر 1325 هجرية.
المبادئ:-1يجوز
الجمع بين المرأة وزوجة أبيها نكاحا كما يجوز
الجمع بين المرأة وبنت زوجها لأن أيا منهما لو
فرضت ذكرا يحل له الزواج بالأخرى.-2 يحرم الجمع
بين كل امرأتين أيتهما فرضت ذكرا لم تحل
للأخرى.
سئل
: فى رجل تزوج بواحدة.هل تحل له زوجة أبيها أم
لا.
أجاب
: نعم يجوز الجمع بين المرأة وزوجة أبيها، ففى
متن التنوير ما نصه وحرم الجمع نكاحا وعدة ولو
من طلاق بائن ووطء ملك يمين بين امرأتين
أيتهما فرضت ذكرا لم تحل للأخرى، فجاز الجمع
بين امرأة وبنت زوجها انتهى واللّه سبحانه
وتعالى أعلم.
الموضوع
(60) زواج المراهق وطلاقه.
المفتى
: فضيلة الشيخ بكرى الصدفى.12 ربيع الثانى 1325
هجرية.
المبادئ:-1زواج
المراهق صحيح وتحل به المطلقة ثلاثا إلى
زوجها الأول بعد الدخول بها وانقضاء عدتها
منه بشرط أن يكون مثله يجامع وتتحرك آلته.-2يقع
طلاقه بعد البلوغ وتحل للأول بعد انقضاء
عدتها ولا يقع قبله.
سئل
: فى امرأة طلقت ثلاثا وتريد أن ترجع لزوجها
الأول، فهل يكفى لتحليلها أن تنكح بعد انقضاء
عدتها من الأول غلاما مراهقا يبلغ من السن عشر
سنين تتحرك آلته ويشتهى النساء وهو كفء لها.
أجاب
: فى متن الكنز ما نصه وينكح مبانته فى العدة
وبعدها لا المبانة بالثلاث لو حرة وبالثنتين
لو أمة حتى يطأها غيره ولو مراهقا بنكاح صحيح
وتمضى عدته - انتهى - وفى البحر وأراد بالمراهق
الذى مثله يجامع وتتحرك آلته ويشتهى الجماع
وقدره شمس الأئمة بعشر سنين واحترز به عن
الصغير الذى لا يجامع مثله فلا يحلها انتهى -
وفى حواشى ابن عابدين عليه ما نصه قال الرملى
وفى شرح النافع للمصنف إذا جامعها المراهق
قبل البلوغ فلابد أن يطلقها بعد البلوغ لأن
الطلاق منه قبل البلوغ غير واقع ذكره فى جامع
الفتاوى انتهى ومثله فى الدر وحواشيه مع
زيادة أن الكفاءة شرط فى المراهق المذكور على
رواية الحسن المفتى بها إن كان لها ولى لم يرض
بغير الكفء، ومن ذلك يعلم صحة تحليل المراهق
المذكور فى حادثة هذا السؤال حيث توفرت هذه
الشروط وكان الأمر كما ذكر فيه واللّه تعالى
أعلم.
الموضوع
(61) زواج العنين.
المفتى
: فضيلة الشيخ بكرى الصدفى.5 شوال 1325 هجرية.
المبادئ:-1
لزوجة العنين أن ترفع أمرها إلى القاضى ولا
يمنع من ذلك معاشرتها له مدة ما لم تقل رضيت
بالمقام معه.-2يؤجل العنين سنة قمرية ولا
تحتسب هذه إلا من يوم الخصومة.-3 إذا كان الزوج
صغيرا أو مريضا أو محرما تعتبر السنة من تاريخ
بلوغه وصحته وخروجه من إحرامه.-4 لا عبرة
بتأجيل غير القاضى لذلك.
سئل
: فى رجل تزوج بنتا بكرا بالغة بنكاح صحيح شرعى
وأزال بكارتها بأصبعه وعاشرها عشرة أشهر ولم
تنتشر آلته ولم يكن هناك مانع من قبل الزوجة
ولم ترض بذلك وحاله يقتضى أنه عنين ولم ترفعه
إلى الحاكم فى المدة المذكورة فما الحكم.وهل
إذا رفعت الأمر إلى الحاكم واقتضى الحال
تأجيله سنة هل تحسب المدة الماضية من السنة.وكيف
الحال.
أجاب
: حيث كان الأمر كما ذكر فى هذا السؤال ولم يقم
بالمرأة المذكورة مانع من جهتها ككونها رتقاء
فالحكم الشرعى فى ذلك أن لها أن ترفع الأمر
إلى الحاكم الشرعى ولا يمنع منه معاشرتها تلك
المدة ما لم تقل رضيت بالمقام معه وإذا اقتضى
الحال تأجيله سنة لا تحسب المدة الماضية من
السنة فإن التأجيل إنما هو من وقت الخصومة ففى
التنوير وشرحه ورد المحتار ما ملخصه ولو
وجدته عنينا أجل سنة قمرية بالأهلة على
المذهب ورمضان وأيام حيضها وحجه وغيبته عنها
لا مدة حجها وغيبتها ومرضه ومرضها ويؤجل من
وقت الخصومة ما لم يكن صبيا أو مريضا أو محرما
لبعد بلوغه وصحته وإحرامه ولا عبرة بتأجيل
غير القاضى فإن وطىء مرة فيها وإلا بانت
بالتفريق من القاضى بطلبها إن أبى طلاقها ولو
وجدته عنينا ولم تخاصم زمانا لم يبطل حقها
وكذا لو خاصمته ثم تركت مدة فلها المطالبة ولو
ضاجعته تلك الأيام ما لم تقل رضيت بالمقام معه
ولو اختلف الزوجان فى الوطء قبل التأجيل فإن
كانت حين تزوجها ثيبا أو بكرا وقال النساء هى
الآن ثيب فالقول له مع يمينه وإن قلن بكرا أجل
وكذا إن نكل عن اليمين وإن اختلفا بعد التأجيل
وهى ثيب أو بكر وقلن ثيب فالقول له وإن قلن
بكرا أو نكل خيرت وحاصله أنها لو كانت ثيبا
فالقول له بيمينه ابتداء وانتهاء فإن نكل فى
الابتداء أجل وفى الانتهاء تخير للفرقة ولو
بكرا أجل فى الابتداء ويفرق فى الانتهاء ولو
وجدت ثيبا بعد التأجيل وزعمت زوال عذرتها
بسبب آخر غير وطئه كإصبعه وقال الزوج بوطئه
فالقول له بيمينه لأنه الظاهر والأصل عدم
أسباب أخر انتهى ونحوه فى البحر وتنقيح
الحامدية وغيرهما من معتبرات المذهب وفى رد
المحتار أيضا ما نصه بقى لو أقر بأنه أزالها
بإصبعه وادعى أنه صار قادرا على وطئها ووطأها
فهل يبقى خيارها أم لا والظاهر الثانى انتهى
ومن ذلك يعلم تفصيل الجواب فى حادثة هذا
السؤال.واللّه سبحانه وتعالى أعلم.
الموضوع
(62) عدم نفاذ عقد الزواج.
المفتى
: فضيلة الشيخ بكرى الصدفى.22 ربيع أول 1326 هجرية.
المبادئ:-1
اشتراط البنت البالغ شروطا معينة مع الوكيل
عنها لإجراء عقد زواجها فعقده بدونها يجعل
العقد موقوفا على إجازتها فإن إجازته نفذ
وإلا فلا.-2يرتد هذا العقد بردها.
سئل
: رجل خطب بنتا بكرا بالغة رشيدة من أبيها وكان
أبوها فى ذلك الوقت مريضا ملازما للفراش فرضى
بتزويجها له على أن المهر ثمانمائة جنيه
إنكليزى وسكتا عن تقدير المقدم والمؤخر ثم
اتفق الخاطب مع زوج عمة البنت على أن مقدم
الصداق المذكور مائة جنيه ومؤخره الباقى وهو
سبعمائة جنيه وبعد ذلك أخبر زوج عمة البنت
المخطوبة وأباها بذلك فلم يرضيا بذلك وقالا
له إن لم يكن المقدم الثلثان أو النصف فلا
يصير إجراء العقد وقالت البنت لزوج عمتها إن
جرى العقد على الثلثين أو النصف مقدما لازم
تشترط عليه أن تكون العصمة بيدى فقال زوج
عمتها حتى أنظر ذلك وهذا الأمر كان على يدى
بينة تشهد بذلك ثم اتفق زوج عمتها مع الخطيب
المذكور على أن مقدم هذا الصداق مائة جنيه فقط
والباقى مؤخرا وصار إجراء العقد على ما اتفق
عليه زوج عمة البنت والخاطب على أن المقدم
مائة جنيه فقط ولم يشرط عليه أن العصمة تكون
بيد الزوجة وخالف ما أمرته به ثم حين بلغها
أنه أجرى العقد على أن مقدم الصداق مائة جنيه
فقط والباقى مؤخرا ولم يشرط على الخاطب أن
العصمة تكون بيدها ولولت وأنا لا أرضى بهذا
العقد أبدا وقد فسخته وأشهدت على ذلك بينة.فهل
والحالة هذه ينفسخ النكاح المذكور ولا ينعقد
حيث خالف الوكيل المذكور ما اشترطته عليه من
أن المقبوض يكون الثلثين أو النصف ولا يكون
أنقص من ذلك أبدا وأن عصمتها تكون بيدها أم
كيف الحال أفيدوا الجواب أفندم.
أجاب
: يشترط للزوم عقد الوكيل ونفوذه على من وكله
موافقته لما أمره به فإن خالف فلا ينفذ عليه
النكاح إلا إذا أجازه فإذا كان الأمر فى حادثة
هذا السؤال كما ذكر وقد خالف الوكيل البنت
المذكورة فيما أمرته به قولها له إن لم يكن
المقدم الثلثين أو النصف فلا يصير إجراء
العقد إلى آخره فلا ينفذ عليها هذا النكاح
ويرتد بردها هذا وفى الخلاصة امرأة وكلت رجلا
أن يزوجها بأربعمائة درهم فزوجها الوكيل
فأقامت سنة ثم قال الزوج تزوجتها بدينار
وصدقه الوكيل إن أقر الزوج أن المرأة لم توكله
بدينار فالمرأة بالخيار إن شاءت أجازت النكاح
بدينار وإن شاءت ردت ولها مهر المثل بالغا ما
بلغ وليس لها نفقة العدة وإن كان الزوج منكرا
لذلك فالقول قولها انتهى - وفى الدر المختار
من كتاب النكاح ما نصه وكله بأن يزوجه فلانة
بكذا فزاد الوكيل فى المهر لم ينفذ انتهى
ومثله فى تنقيح الحامدية وفى البزازية ما نصه
وكله أن يزوجها منه غدا بعد الظهر فزوجه قبل
الظهر أو قبل الغد لا يجوز انتهى واللّه تعالى
أعلم.
الموضوع
(63) زواج المسلمة بغير المسلم.
المفتى
: فضيلة الشيخ بكرى الصدفى.26 ذى القعدة 1327
هجرية.
المبدأ
: زواج المسلمة بغير مسلم باطل ويلزم التفريق
بينهما ولا يترتب عليه شىء من أحكام النكاح
الصحيح.
سئل
: مسلمة خالية من الأزواج.وقد تزوجت بغير مسلم
بعقد. فهل يكون هذا الزواج صحيحا أو يكون
باطلا ولا يترتب عليه أحكام الزواج الشرعية.
أجاب
: نعم يكون هذا النكاح باطلا ويلزم التفريق
بينهما ولا يترتب عليه شىء من أحكام النكاح
الصحيح.واللّه تعالى أعلم.
الموضوع
(64) نكاح بوكيل.
المفتى
: فضيلة الشيخ بكرى الصدفى.24 صفر 1330 هجرية.
المبدأ
: إذا صدر عقد الزواج بوكيل أجنبى عنها بإيجاب
وقبول شرعيين وكان الزوج كفئا لها وبمهر
المثل وبحضور شهود كان صحيحا بلا توقف على رضا
الولى.
سئل
: تزوج رجل على يد مأذون شرعى بحضور الشهود
ببكر عاقل بالغ.ولم يحضر العقد أحد من أولياء
أمورها الموجودين على قيد الحياة ( أخوة لأب )
وحضر زوج أمها وكيلا عنها كما أن الزوج
المذكور كفء لها وبمهر المثل.فهل هذا النكاح
صحيح أم لا.
أجاب
: إذا صدر هذا النكاح بإيجاب وقبول شرعيين
وكان من كفء وبمهر المثل وبحضور شهود شرعيين
كان صحيحا شرعا بدون توقف على رضا ولى.ففى
التنوير وشرحه ما نصه ( فنفذ نكاح حرة مكلفة
بلا رضى ولى ) انتهى.واللّه تعالى أعلم.
الموضوع
(65) معنى الجهاز.
المفتى
: فضيلة الشيخ محمد بخيت.غرة رجب 1333 هجرية.
المبادئ:-1
جهاز الزوجة معناه عرفا جميع ما أعد لها
للدخول به على زوجها.-2ما يكون على الزوجة ليلة
الزفاف من الحلى والثياب فإن الكثير أو
الأكثر عارية فلو ماتت ليلة الزفاف لم يكن
للزوج أن يدعى أنه لها فيرث منه بل القول فيه
للأب بيمينه إنه إعارة أو استعارة لها فإن هذا
لا يعد من الجهاز عرفا.
سئل
: فى معنى كلمة جهاز هل هذه الكلمة تشمل كل ما
دخلت به المرأة على زوجها بما فيه المصوغات
والملابس والموبيليات.أفتونا الجواب ولكم
الثواب.
أجاب
: اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن جهاز الزوجة
معناه عرفا جميع ما أعد لها للدخول به على
زوجها ولا يلزم من ذلك أن يكون ملكا لها إلا
إذا كان قد اشترى لها من مهرها أو جهزها أبوها
من ماله أو أمها من مالها على أن يكون ما جهزه
به أحدهما من ماله ملكا لها حتى إذا جهز الأب
بنته وسلمها إلى الزوج بجهازها ثم ادعى هو أو
ورثته أن ما سلمه إليها أو بعضه عارية وادعت
هى أو زوجها بعد موتها أنه تمليك لها فإن غلب
عرف البلد أن الأب يدفع مثل هذا جهازا لا
عارية فالقول لها ولزوجها ما لم يقم الأب أو
ورثته البينة على ما ادعوه وإن كان العرف
مشتركا بين ذلك أو كان الجهاز أكثر مما يجهز
به مثلها فالقول قول الأب وورثته والأم فى
جميع الأحكام المتقدمة كالأب.وهذا كله فى غير
ما يكون على الزوجة ليلة الزفاف من الحلى
والثياب فإن الكثير أو الأكثر عارية فلو ماتت
ليلة الزفاف لم يكن للزوج أن يدعى أنه لها
فيرث منه بل القول فيه للأب بيمينه إنه إعارة
أو استعارة لها فإن هذا لا يعد من الجهاز عرفا.
الموضوع
(66) ادعاء زوجية بمتوفاة.
المفتى
: فضيلة الشيخ محمد بخيت.10 محرم 1334 هجرية - 18
نوفمبر 1915 م.
المبادئ:-1
إذا كانت الزوجية ثابتة بوثيقة رسمية صحيحة
وليست مزورة كانت دعوى الزوجية صحيحة
والوثيقة كافية فى إثباتها دون حاجة إلى
إثبات آخر.-2إقدام الزوج على شراء بعض منقولات
المتوفاة المباعة بالمزاد العلنى لا يعتبر
إقرارا منه بأنه لا ملكية له فيه.-3 إقدام
الزوج على استئجار نصف منزل مملوك لها لا يعد
أيضا إقرارا منه بعدم ملكيته فيه.
سئل
: بافادة واردة من وزارة الحقانية مرسل مع هذا
لفضيلتكم مكاتبة إدارة عموم الحسابات بوزارة
المالية والأوراق الواردة معها بشأن تركة ز ج
رجاء الاطلاع عليها والإفادة بما ترونه فى
ذلك لابلاغة للمالية وتفضلوا بقبول فائق
الاحترام.صورة مكاتبة المالية جاء بافادة
الحقانية الرقمية 24 يونية سنة 1915 نمرة 3086 بشأن
مدعى الزوجية للمرحومة ز.ج. بناء على الرأى
المعطى من فضيلة مفتى الديار المصرية بأنه
متى تبين أن قسيمة الزواج صحيحة وليست مزورة
كانت دعوى الزوجية صحيحة والقسيمة كافية
لإثباتها لأنها من الأوراق الرسمية تطبيقا
للمادة ( 132 ) وهى حجة لما تدون بها عملا
بالمادة ( 134 ) وكافية للحكم بدون احتياج إلى
إثبات آخر معها عملا بالمادة ( 138 ).غير أنه علم
من أوراق تركة المتوفاة أنها تركت ما يورث
عنها شرعا.منقولات ومنزلا باسكندرية
فالمنقولات المذكورة بيعت بالمزاد العلنى
واشترى بعضها مدعى الزوجية المذكور كما يؤيد
ذلك محضر البيع المحرر فى شهر أغسطس سنة 1913
والإيصال الموقع عليه منه بختمه فى 10 أغسطس
سنة 1913 المذكور ثم استأجر من الحكومة نصف هذا
المنزل وحيث ترغب وزارة المالية أخذ رأى حضرة
صاحب الفضيلة المفتى المشار إليه عما إذا كان
إقدام المذكور على الشراء والاستئجار يعد
إقرارا منه بأنه لا ملك له فيه وما يقتضيه
الحكم الشرعى فى ذلك فاقتضى تحريره على أمل
التكرم بالإفادة على ذلك.واقبلوا فائق
الاحترام وطيه الأوراق بالملف.
أجاب
: اطلعنا على إفادة الوزارة الواردة لنا وعلى
مكاتبة إدارة عموم الحسابات بوزارة المالية
والأوراق الواردة معها بشأن تركة ز ج ونفيد
أنه تبين من الأوراق أن ز ج المذكورة كانت
اعتنقت الدين الإسلامى قبل وفاتها وأنها ماتت
وهى مسلمة عن زوجها ح إ ف وعن الحكومة وأن ح إ ف
المذكور ادعى الزوجية لها بمقتضى وثيقة زواج
تاريخها 5 فبراير سنة 1913 نمرة 13 وتحرر منا
لوزارة الحقانية بتاريخ 21 يونية سنة 1915 نمرة 28
فتاوى بأنه متى تبين أن القسيمة المذكورة
صحيحة وليست مزورة كانت دعوى الزوجية صحيحة
والقسيمة كافية لإثباتها لأنها من الأوراق
الرسمية تطبيقا للمادة ( 132 ) وهى حجة فيما تدون
بها عملا بالمادة ( 134 ) وكافية للحكم بدون
احتياج إلى إثبات أخر معها عملا بالمادة ( 138 ).وأما
شراؤة لبعض المنقولات المتروكة عنها وكذا
استئجاره للحصة التى قدرها 12 قيراط فى المنزل
المذكور فلا يعد كل منهما إقرارا بأنه لا ملك
له فيه لأنه شريك للحكومة فى هذه المنقولات
وفى هذا المنزل فهو قد اشترى لنفسه ما يخص
الحكومة فى المنقولات واستأجر منها ما يخصها
فى المنزل أيضا وليس فى الإيصال المذكور
المؤرخ فى 10 أغسطس سنة 1915 الموقع عليه بختم ح إ
ف المذكور ما يقتضى أنه اشترى بعض المنقولات
من الحكومة بل الذى فيه أنه استلم منقولات
بمبلغ ألف ومائة وثلاثة عشر قرشا صاغا من أصل
ما خصه فى تركة زوجته ف ع ، وليس هذا إقرار
بأنه لا ملك له فيها بل فيه تقرير لأن هذا من
أصل ما خصمه فى تركة زوجته المذكورة وللأحاطة
تحرر هذا والأوراق عائدة طيه كما وردت.تعليق :
المتوفاة المذكورة تركت عنها ورثة هما زوجها
وبيت المال فقط الذى كان يرث النصف فى التركة
حيث لا رد على الزوج وقد صدر القانون 77 لسنه 1943
وأجاز فى المادة 30 الرد على أحد الزوجين وهو
الجارى عليه العمل الآن.
الموضوع
(67) زواج البكر البالغ نفسها من كفء.
المفتى
: فضيلة الشيخ محمد بخيت.17 ربيع أول 1335 هجرية -
11 يناير 1917 م.
المبادئ:-1
يجوز أن تزوج الحرة البالغة نفسها للغير بلا
ولى بكرا كانت أو ثيبا ويكون عقد زواجها نافذا
ولازما بشرط أن يكون من تزوجته كفؤا لها وبمهر
المثل.-2إذا زوجت نفسها من غير كفء ولها عاصب
رضى به نفذ العقد ولزم وإلا كان له حق
الاعتراض.-3 إذا لم يكن لها عاصب وزوجت نفسها
من غير كفء يكون العقد صحيحا.
سئل
: بنت بكر بالغة رشيدة مسلمة حرة عاقلة عمرها
أزيد من عشرين سنة تريد تزويج نفسها بكفء مسلم
حر بالغ رشيد عاقل بعد دفعه لها مهر مثلها
ووالدتها تعارضها فى زواجها وليس لها سوى
والدتها هذه وشقيقة أكبر منها سنا متزوجة
خارج القطر المصرى فهل لها حق زواج نفسها.
أجاب
: اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن المنصوص
عليه فى المادة 51 من الأحوال الشخصية كما هو
فى غيرها أيضا من كتب المذهب أن للحرة المكلفة
أن تزوج نفسها بلا ولى بكرا كانت أو ثيبا
وينفذ نكاحها ويلزم إذا كان الزوج الذى تزوجت
به كفؤا لها وكان المهر مهر مثلها وقد نص
بالمادة 52 أنه إذا لم يكن لها ولى عاصب وزوجت
نفسها من غير كفء أو كان لها ولى ورضى بزواجها
بغير الكفء فالنكاح صحيح.ومثله فى غيرها من
كتب المذهب أيضا ومن ذلك يعلم أن للبنت
المذكورة متى كانت بالغة عاقلة أن تزوج نفسها
بلا رضا أمها وينفذ نكاحها ويلزم إذا كان
الزوج الذى تزوجته كفؤا لها وكان المهر مهر
مثلها متى كان لها ولى عاصب فإن لم يكن لها
أقارب سوى أمها وأختها المذكورتين صح نكاحها
ولو زوجت نفسها من غير كفء.
الموضوع
(68) مجرد العقد الفاسد لا يثبت حرمة.
المفتى
: فضيلة الشيخ محمد بخيت.19 ذى الحجة 1336 هجرية -
25 سبتمبر 1916 م.
المبدأ
: النكاح الفاسد لا تثبت به حرمة المصاهرة
وللزوج أن يتزوج بأم المعقود عليها ما لم يحصل
منه وطء لها أو ما يقوم مقامه.
سئل
: شخص زوج إبنته لرجل آخر بدون مهر وقد شهد
عليه رجل واحد وعمر البنت لا يزيد عن ثلاث
سنوات ثم ماتت البنت وأبوها والرجل الشاهد
فهل العقد صحيح أم فاسد وإذا كان فاسدا فهل
لهذا الرجل أن يتزوج بأم البنت المذكورة أم لا.
أجاب
: نفيد أنه قال فى متن التنوير وشرح الدر
المختار من كتاب النكاح وشرط حضور شاهدين
حرين أو حر وحرتين مكلفين سامعين قولهما معا
على الأصح فاهمين أنه نكاح على المذهب إلى آخر
ما به.ومن ذلك يعلم أنه متى كان عقد الزواج
المذكور بحضور شاهد واحد فقط فهو فاسد شرعا.وقد
نصوا على أن النكاح الفاسد بمجرده لا يوجب
حرمة المصاهرة بل بالوطء أو ما يقوم مقامه من
المس بشهوة أو النظر بشهوة.لأن الإضافة فى
قوله تعالى { وأمهات نسائكم } لا تثبت إلا
بالعقد الصحيح كما نص على ذلك فى رد المحتار
على الدر المختار.بصحيفة 430 جزء ثان طبعة
أميرية سنة 1286 بناء على ذلك يجوز للرجل
المذكور الذى عقد على البنت المذكورة نكاحا
فاسدا كما ذكر أن يتزوج بأمها ما لم يوجد من
الرجل المذكور وطء للبنت المذكورة أو ما يقوم
مقامه من المس بشهوة أو النظر بشهوة واللّه
أعلم.
الموضوع
(69) زواج الذميين.
المفتى
: فضيلة الشيخ محمد بخيت.2 جماد آخر 1337 هجرية - 4
مارس 1919 م.
المبادئ:-1
زواج الكاثوليكى بأرثوذكسية صحيح شرعا
والأولاد يرثون من والدهم لو مات قبلهم كما
يرث هو منهم لو ماتوا أو واحد منهم قبله.-2لا
عبرة باختلاف المذاهب الملية فى ذلك.-3 غير
المسلمين يتوارثون فيما بينهم وإن اختلفت
مللهم.-4 الزواج المعتقد بصحته عندهم صحيح
عندنا شرعا ويتوارثون به شرعا ويثبت به نسب
الأولاد شرعا.
سئل
: لا ريب أن فضيلتكم تعلمون اختصاص
البطركخانات فيما يتعلق بعقود الزواج
والأحوال الشخصية وأن كل بطركخانة تحكم بين
أفراد الطائفة التابعة لها بقوة الفرمانات
والتحريرات السامية إنما يوجد بعض الاختلاف
بين الطوائف المسيحية فيما يختص بعقود الزواج
فالطوائف الكاثوليكية بالإجمال لا تسوغ
الطلاق بوجه من الوجوه وأما الطوائف
الأرثوذكسية فإنها تسوغ لبعض أسباب ويوجد شاب
كاثوليكى تزوج بامرأة أرثوذكسية مطلقة من
زوجها بموجب حكم من بطركخانتها ورزق له منها
أولاد وتم عقد إكليله عليها فى بطركخانة
الأرثوذكس - فما قولكم دام فضلكم بهذا الزواج
وشرعيته والأولاد المرزوقين لهذا الرجل من
هذا الزواج المشار إليه وهل لو مات الأب
المذكور قبل أولاده يرث هؤلاء الأولاد من
والدهم الذى رغما عن اقترانه بهذه المرأة
المشار إليها بقى كاثوليكيا وتابعا بأحواله
الشخصية لبطركخانة الكاثوليك وزواجه غير
معتبر قانونا عندها وإن يكن معتبرا عند
الأرثوذكس.
أجاب
: اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن الزواج
المذكور صحيح شرعا والأولاد المذكورين يرثون
من والدهم لو مات قبلهم كما أنه يرثهم لو
ماتوا قبله ولا عبرة شرعا باختلاف المذاهب
الملية فى ذلك لما صرحوا به من أن غير
المسلمين يتوارثون فيما بينهم وإن اختلفت
مللهم وأن الزواج الذى يعتقدون صحته صحيح
أيضا شرعا عندنا يتوارثون به شرعا ويكون
الأولاد الذين يحدثون بين الزوجين أولادا
شرعيين أيضا واللّه أعلم.
الموضوع
(70) زواج المسلم من كتابية.
المفتى
: فضيلة الشيخ محمد بخيت.5 ذى الحجة 1337 هجرية - 30
أغسطس 1919 م.المبادئ:-1 يجوز للمسلم التزوج
بكتابية مطلقا.-2يكره تنزيها زواج الكتابية
التابعة لدارالإسلام.-3 يكره تحريما زواج
الكتابية التابعة لغير دارالإسلام وهى
الحربية دفعا لباب الفتنة وخشية قيامه معها
بدار الحرب وتعريض الولد بالتخلق بأخلاق أهل
الكفر وخشية على الولد من الرق بأن تسبى وهى
حبلى فيكون رقيقا وإن كان مسلما.
سئل
: من ز ح م وكيل صاحب السمو الأمير م ع ح بما
صورته أن الأمير س ح نجل سمو الأمير م ع ح قد
بلغ الآن واحدا وعشرين سنة وقد بلغ رشيدا ولم
يحجر عليه بأى سبب من أسباب الحجر وهو بالغ
عاقل رشيد يحسن التصرف فى الأموال ويريد الآن
أن يتزوج بامرأة كتابية ويتعذر الحصول على
رضا والدته بالزواج المذكور.فهل إذا تزوج
بتلك الكتابية يكون زواجه صحيحا طبقا للشريعة
الإسلامية الغراء.
أجاب
: اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن المنصوص
عليه شرعا أنه يجوز للمسلم أن يتزوج بكتابية
مطلقا سواء كانت ذمية أو حربية وسواء كانت حرة
أو أمة.وإن كان ذلك مكروها كراهة تنزيهية إذا
كانت الكتابية بدار الإسلام وكراهة تحريمية
فيما لو كانت الكتابية تابعة لدار غير دار
الإسلام كما استظهر ذلك العلامة ابن عابدين
فى رد المحتار أخذا من تعليل صاحب الفتح فى
كراهة نكاح الكتابية التابعة لغير دار
الإسلام بقوله ( وتكره الكتابية الحربية
إجماعا لافتتاح باب الفتنة من إمكان التعلق
المستدعى للمقام معها فى دار الحرب وتعريض
الولد على التخلق بأخلاق أهل الكفر وعلى الرق
بأن تسبى وهى حبلى فيئول رقيقا وإن كان مسلما
).واللّه أعلم.
الموضوع
(71) زواج المحجور عليه للغفلة بنفسه صحيح.
المفتى
: فضيلة الشيخ محمد بخيت.6 جمادى الآخرة 1338
هجرية - 26 فبراير 1920 م.
المبدأ
: المحجور عليه للغفلة يكون النكاح الصادر منه
صحيحا نافذا شرعا لكونه من حوائجه الأصلية.
سئل
: توفى رجل فى 11 نوفمبر سنة 1919 وكان هذا
المتوفى مشمولا بوصاية آخر إلى أن مات.وادعت
عليه امرأة بالزوجية وبأن لها فى ذمته مبلغ 29
جنيه من معجل ومؤجل صداقها وقدمت وثيقة
زواجها منه بتاريخ 3 أبريل سنة 1919 التى ذكر
فيها بأنه رشيد وقد طالبت الحكومة بهذا
المبلغ رغم أنه ثابت من قرارى الوصاية أن
المتوفى المذكور كان قاصرا وأنه طلب من
المجلس الحسبى ضرورة إثبات رشده فرفض طلبه
وقرر استمرار الوصاية عليه ووزارة المالية
ترغب معرفة ما إذا كان فى هذه الحالة عقد
الزواج صحيحا شرعا وعما إذا كان للمدعية الحق
فى المطالبة بالمبلغ المذكور.
أجاب
: بعد الاطلاع على خطاب المحافظة وعلى قرارى
الوصاية وعلى وثيقة الزواج.وتبين من قرار
الوصاية الأول أنه رغم بلوغ هذا المتوفى
الثامنة عشر من عمره غير أنه ظهر من مناقشته
أنه لا يصلح لإدارة شئونه فيما لو اطلقت له
حرية التصرف بسبب ما لاحظه المجلس عليه من
الجهل وعدم الدراية مما يخشى عليه من اغتيال
ماله بواسطة الجماعة الملتفين حوله ولذلك رفض
طلب إثبات الرشد واستمرار الوصاية عليه وهذا
يفيد أنه لا يصلح لإدارة شئونه للجهل وعدم
الدراية.وحينئذ يكون هذا الشخص بمنزلة
المحجور عليه للغفلة.وجاء فى متن التنوير
وشرحه الدر المختار ما نصه ( وعندهما يحجر على
الحر بالسفه والغفلة وبه أى بقولهما يفتى
صيانة لماله فيكون فى أحكامه كصغير إلا فى
نكاح وطلاق وعتاق وتدبير ووجوب زكاة فطره
وعبادات وزوال ولاية أبيه أو جده وفى صحة
إقراره بالعقوبات وفى الإنفاق وفى صحة وصاياه
بالقرب من الثلث فهو فى هذه كبالغ ) انتهى.وبناء
على ذلك يكون النكاح الصادر من هذا الشخص
البالغ من العمر ثمانى عشرة سنة صحيحا نافذا
شرعا لكونه من حوائجه الأصلية.ومتى تبين من
قسيمة الزواج أن لها فى ذمته مبلغ 29 جنيها من
معجل ومؤجل صداقها كان لها الحق فى المطالبة
به وأخذه من تركته.
الموضوع
(72) زواج المسيحية بعد أسلامها بمسلم.
المفتى
: فضيلة الشيخ محمد إسماعيل البرديسى.27 محرم
1339 هجرية - 7 اكتوبر 1920 م.
المبدأ
: زواج المسيحية بمسلم بعد إسلامها وقبل عرض
الإسلام على زوجها فاسد ولا يرث بسببه.
سئل
: بخطاب وزارة المالية بما صورته.المدعوة ف.
بنت جرجس كانت مسيحية واعتنقت الدين الإسلامى
وسمت نفسها ف.بنت عبد اللّه وتحرر بذلك إشهار
شرعى من محكمة اسكندرية الشرعية بتاريخ 22
أغسطس 1908 نمرة 3.ثم توفيت فى 27 مايو سنة 1913 وقيل
إن لها والدة تدعى ج ى مسيحية وأولاد قصر
مسيحيين وهم ف.جرجس وك. جرجس وب.جرجس وأنه بعد
إسلامها تزوجت بمسلم ولم تطلب فى حياتها
التفريق بينها وبين زوجها ووالد أولادها
المسيحيين ولم تطلب من القاضى عرض الإسلام
عليه فى حياتها حتى توفيت فهل مع عدم طلبها
هذا ولا ذاك يكون زواجها بالمسلم صحيحا شرعيا
أو غير صحيح ويرث فيها أو لا يرث شرعا فإن كان
صحيحا هل الزوج المسلم يستحق فى تركتها النصف
أو الربع فقط لوجود أولادها المسيحيين الغير
وارثين لاختلاف الدين فاقتضى تحريره
لفضيلتكم على أمل التكرم بالإفادة عما يقتضيه
الحكم الشرعى فى ذلك وتفضلوا بقبول فائق
الاحترام.
أجاب
: اطلعنا على خطاب الوزارة بخصوص الإفادة عما
يقتضيه الحكم الشرعى فى من يرث ف.بنت عبد
اللّه ونفيد أن ميراثها ينحصر فى أولادها
المذكورين لأنهم صاروا مسلمين بإسلامها حيث
كانوا قصرا وقت إسلامها ولا شىء من تركتها
لزوجها الأول المسيحى لأنه وإن بقيت زوجيته
لها لعدم عرض الإسلام عليه وعدم التفريق بينه
وبينها لكنه لا يرث لاختلاف الدين.كما أنه لا
شىء لزوجها الثانى المسلم من تركتها لأنه ليس
زوجا شرعيا لكون نكاحه لها نكاحا فاسدا لأنها
باقية على ذمة الزوج الأول وتفضلوا بقبول
فائق الاحترام.
الموضوع
(73) زواج المسلم من مسيحية وطلاقه لها.
المفتى
: فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة.16 جمادى
الآخرة 1343 هجرية - 11 يناير 1925 م.
المبادئ:-1
يجوز فى الشريعة الإسلامية تزوج المسلم
بالكتابية مسيحية كانت أو موسوية متى كانا
خاليين من موانع الزواج مستوفيين للشروط.-2لا
يشترط لصحة هذا العقد أن يكون الشهود فيه
مسلمين كما لا يشترط أن يصدر أمام قاض أو
مأمور مختص.-3 من ملك عقد النكاح ملك حلها
بالطلاق.
سئل
: من وزارة الحقانية أن شخص مصرى مسلم تزوج
بمسيحية فى بلاد فرنسا وتحرر عقد الزواج على
الطريقة المتبعة فى تلك البلاد على يد
المأمور المخصص لتحرير هذه العقود ورزق منها
بغلام ذكر ولعدم حسن المعاشرة بينهما وعدم
إحكام التوفيق يرغب فى تطليقها فهل يتسنى له
أن يطلقها أمام المأمور الشرعى المصرى
بالقنصلية المصرية على أساس العقد المشار
إليه.
أجاب
: على ما تضمنه هذا السؤال وما جاء بصورة وثيقة
الزواج المرافقة له نجيب بأنه يجوز فى
الشريعة الإسلامية تزوج المسلم بالكتابية
مسيحية كانت أو موسوية متى كانا خاليين من
موانع الزواج فإذا كان العاقدان فى حادثة
السؤال المبينان فى صورة وثيقة الزواج
المرافقة للسؤال مكلفين وأجريا عقد زواجهما
بإيجاب من أحدهما وقبول من الآخر فى مجلس
العقد أمام شهود سامعين معا فاهمين أن ما
أجرياه أمامهم هو عقد زواج كان هذا العقد
صحيحا وتترتب عليه أثاره ولا يشترط لصحته أن
يكون الشهود فيه مسلمين كما لا يشترط أن يصدر
منهما أمام قاض شرعى أو مأمور مختص ومن ملك
عقدة النكاح ملك حلها بالطلاق ومن ذلك يعلم
أنه يسوغ للزوج المسلم المصرى فى حادثة
السؤال أن يوقع الطلاق على زوجته المسيحية
أمام المفوضين المصريين.
الموضوع
(74) زواج غير صحيح شرعا.
المفتى
: فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة.4 شوال 1343
هجرية - 27 ابريل 1925 م.
المبدأ
: زواج المرأة من رجل وهى على عصمة زوج آخر غير
صحيح شرعا.
سئل
: تزوجت سيدة مسلمة برجل مسلم بعقد نكاح صحيح
شرعى.وبعد أن دخل بها ورزق منها بأولاد تزوجت
برجل مسلم آخر معتقدة أن الزوج الأول طلقها
وقد تبين أنه لم يطلقها ولم يحصل من أحدهما أى
سبب من أسباب الفرقة الشرعية.فهل تبقى زوجة له
ويكون زواجها بالرجل الثانى باطلا لا يعتد به
ولا قيمة له.أرجو التكرم بالإجابة.
أجاب
: متى كانت الزوجة المذكورة فى عصمة زوجها
المذكور ولم يقع منه طلاق عليها ولم تنقض
عدتها منه ولم يحصل من أحدهما سبب من أسباب
الفرقة الشرعية.كان زواجها بغيره فى هذه
الحالة غير صحيح شرعا.لأنها لم تزل باقية على
عصمة زوجها الأول.
الموضوع
(75) زواج الرجل من بنت بنته رضاعا غير جائز.
المفتى
: فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة.19 شوال 1343
هجرية - 9 مايو 1925 م.
المبدأ
: لا يجوز للرجل الزواج من بنت البنت التى
أرضعتها زوجته لأنها بنت بنته رضاعا.
سئل
: امرأتان.الأولى خلفت بنتا تسمى زينب من
زوجها أ. ق.وخلفت الثانية إبنا يسمى أمين من
زوجها م. م. فأرضعت المرأة الأولى الطفل أمين
ابن المرأة الثانية وأرضعت المرأة الثانية
الطفلة زينب بنت المرأة الأولى ثم خلفت زينب
بنت المرأة الأولى.فهل يصح شرعا لوالد زوج
المرأة الثانية التى أرضعت زينب أن يتزوج من
بنت زينب المذكورة.
أجاب
: من حيث أرضعت ر زوجة م م زينب بنت ى مع ولدها
أمين من لبن الزوج المذكور فتكون زينب
المذكورة بنتا ل م الزوج المذكور من الرضاع
وتكون ن بنت زينب المذكورة بنت بنته من الرضاع
وحينئذ فلا يحل ل.م. والحال ما ذكر أن يتزوج ب.بنت
زينب المذكورة لأنها بنت بنته من الرضاع
واللّه أعلم.
الموضوع
(76) زواج المسيحى بمسلمة وآثاره.
المفتى
: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.جمادى الآخرة
1347 هجرية - 19 نوفمبر 1928 م.
المبادئ:-1
زواج المسيحى بمسلمة ودخوله بها وإنجابه منها
ولدا باطل ولا يثبت به نسب شرعا.-2يكون الولد
مسلما تبعا لأمه.-3 بوفاة الولد معتنقا الدين
المسيحى يكون قد مات مرتدا من وقت اعتناقه
الدين المسيحى سواء اعتنقه وهو صبى مميز على
رأى الإمام ومحمد أو اعتنقه وهو بالغ على رأى
أبى يوسف.-4 أولاد الزوج المسيحى لا يرثون من
هذا الولد أما إذا كان له أخ لأمه مسلما فإنه
يرثه بالنسبة لما اكتسبه فى حال إسلامه فقط
وما اكتسبه بعد ردته يكون لبيت المال.
سئل
: فى رجل مسيحى عاشر امرأة مسلمة بعد أن تزوجها
وهو مسيحى وهى مسلمة ورزق منها بابن وهذا
الابن عاش مسيحيا إلى أن مات بالغا رشيدا وقد
توفى أبوه قبله ثم توفى هذا الابن عن أخوين
وأخت لأب مسيحى وعن أخ لأم مسلم من أب مسلم
والكل متحدون بالدار وأما الأخوان والأخت لأب
فمتحدون فى الدين مع المتوفى والمطلوب تقسيم
التركة للمتوفى التى جمعها من كده ولم يرثها
مع العلم بأن ما تركه المتوفى المذكور من كسب
يده بعد بلوغ رشده وهو مسيحى وأن والده قبل
وفاته اعترف ببنوته من تلك المرأة التى
عاشرها وبيان من يرث ومن لا يرث وحصة كل من
الورثة ولكم الأجر والثواب.
أجاب
: اطلعنا على هذا السؤال ونفيد بأن أولاد
الزوج المسيحى لا يرثون من المتوفى المذكور
لأمرين الأول أن هذا المتوفى الذى هو ولد
المسلمة لم يثبت نسبه شرعا ممن تزوجها إذ زواج
المسيحى بالمسلمة زواج باطل شرعا لا يترتب
عليه ثبوت النسب من الزواج فلا يعتبر أولاد
هذا المسيحى أخوة لهذا الولد شرعا.الثانى أن
هذا الولد يعتبر مسلما حكما تبعا لوالدته
المسلمة وباعتناقه الدين المسيحى يعتبر
مرتدا حكما والمرتد حكما لا يرثه أقاربه غير
المسلمين سواء أقلنا إنه يعتبر مرتدا من حين
اعتناقه الدين المسيحى وهو صبى مميز على رأى
الإمام أبى حنفية ومحمد من صحة إرتداد الصبى
المميز أو من حين اعتناقه الدين المسيحى وهو
بالغ وعلى رأى أبى يوسف الذى لا يقول بصحة
ارتداد الصبى المميز وعلى هذا ظهر أن أولاد
الزوج المسيحيين لا يرثون من هذا الولد.بقى هل
يرثه أخوه المسلم قد اتفق الإمام وصاحباه على
توريث المسلم من المرتد حقيقة فيما اكتسبه
قبل الردة غير أنهم اختلفوا فيما اكتسبه وهو
مرتد فذهب الصاحبان إلى أن يرثه فيه ورثته
المسلمون أيضا.وذهب الإمام إلى انهم لا
يرثونه فيه بل يكون هذا المال فيئا فى بيت
المال لا يستحق أحد من الورثة شيئا منه
واتفقوا على أن المرتدة يرثها ورثتها
المسلمون مطلقا سواء فى ذلك كسب الإسلام أو
كسب الردة.وظاهر كلام صاحب البدايع الذى نقله
فى رد المحتار عن البحر أن المرتد حكما، حكم
أكسابه كحكم أكساب المرتد.فقد قال صبى أبواه
مسلمان حتى حكم بإسلامه تبعا لأبويه فبلغ
كافرا ولم يسمع منه إقرار باللسان بعد البلوغ
ولا يقتل لانعدام الردة منه إذ هى اسم للتكذيب
بعد سابقة التصديق ولم يوجد منه التصديق بعد
البلوغ حتى لو أقر بالإسلام ثم ارتد يقتل
ولكنه فى الأولى يحبس لأنه كان له حكم الإسلام
قبل البلوغ تبعا والحكم فى أكسابه كالحكم فى
أكساب المرتد لأنه مرتد حكما.وعلى هذا يكون ما
اكتسبه هذا الولد الذى يعتبر مرتدا حكما فى
حال ردته مستحقا لبيت المال على مذهب الإمام
أبى حنيفة الذى قال الفقهاء إنه هو الصحيح وإن
كان مقتضى فرقهم بين كسب المرتد فى حال الردة
وكسب المرتد فى هذه الحال يقضى بأن يكون
لورثته المسلمين ولكن لم نجد هذا منقولا بل
المنقول عبارة البدائع التى ذكرناها سابقا
وهذا حيث كان الحال كما ذكر فى السؤال واللّه
أعلم.
الموضوع
(77) نكاح الحامل من الزنا.
المفتى
: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.14 ربيع أول 1348
هجرية - 19 أغسطس 1929 م.
المبدأ
: يصح نكاح الرجل من المرأة التى زنا بها وحملت
منه كما يحل له وطؤها إتفاقا أما إذا كان
الحمل من زنا من غيره فيصح نكاحه لها ولكن
يحرم عليه وطؤها ودواعيه حتى تضع حملها على
القول المفتى به.
سئل
: امرأة مات عنها زوجها وانقضت عدتها وهى غير
حامل ولا محسة به ويأتيها الحيض فى كل شهر إلى
انقضائه ثم بعد ذلك زنا بها رجل وأقرت بالزنا
ثم تزوجت بآخر فى مدة الحمل من الزنا فهل يصح
نكاحها والحالة هى ما ذكر سلفا أم لا.
أجاب
: اختلف فى أنه هل يجوز نكاح الشخص من حبلى من
الزنا إذا لم يكن هو الزانى بها فذهب أبو
حنيفة ومحمد إلى صحة هذا النكاح وإن حرم عليه
الوطء ودواعيه وذهب أبو يوسف إلى أن النكاح
غير صحيح والفتوى على قولهما كما فى رد
المحتار عن القهستانى فى متن المحيط أما
تزوجها ممن زنى بها فجائز اتفاقا كما يحل له
وطؤها اتفاقا أيضا فعلى قولهما يصح نكاح هذه
المرأة ممن لم يزن بها ولكن يحرم عليه وطؤها
ودواعيه حتى تضع حملها وهذا إذا كان الأمر كما
ذكر بالسؤال واللّه أعلم.
الموضوع
(78) زواج من ادعى بلوغه بالعلامات بنفسه.
المفتى
: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.5 شعبان 1348
هجرية - 5 يناير 1390 م.
المبادئ:-1
إدعاء الولد وهو سن 12 سنة والبنت وهى سن 9
سنوات البلوغ بالعلامات يصدقان فى ذلك ما لم
يكذبهما الظاهر فيه.-2إذا زوج كل منهما الآخر
بنفسه صح العقد بلا توقف على إذن ولى ما دام
الظاهر لا يكذبهما فى دعوى البلوغ.-3 إذا
كذبهما الظاهر فى دعوى البلوغ فالعقد موقوف
على إجازة وليهما أو أحدهما.-4 ما جاء به
القانون 56 سنة 1923 من تحديد السن 16 سنة للبنت، و
18 سنة للولد ليس شرطا فى صحة العقد بل هو شرط
فى سماع دعوى الزوجية.
سئل
: بنت سنها اثنتا عشرة بلغت بالحيض وباشرت عقد
زواجها بنفسها بدون وكيل على شاب بالغ عمره
أربع عشرة سنة ونصف تقريبا باشر العقد بنفسه
بدون وكيله بحضور شهود تصح شهادتهم.هل يصح
العقد المذكور شرعا أم لا.
أجاب
: اطلعنا على هذا السؤال ونفيد بأنه قد نص
الفقهاء على أن البنت إذا بلغت تسع سنين وادعت
البلوغ بالحيض وكان مثلها ممن يحيض صدقت فى
دعواها وكان لها تزويج نفسها من الغير بدون
توقف على إذن وليها.ونصوا أيضا على أن الصبى
إذا بلغ اثنتى عشرة سنة وادعى البلوغ ولم
يكذبه الظاهر بأن كان ممن يحتلم مثله صدق فى
دعواه أيضا وكان له تزويج نفسه بدون توقف على
إذن وليه.وعلى هذا فمتى كانت البنت المذكورة
ممن تحيض مثلها وادعت البلوغ فزوجت نفسها من
هذا الغلام الذى بلغ السن المذكورة وادعى
البلوغ ولم يكذبه الظاهر بأن كان مثله ممن
يحتلم نفذ عقد زواجهما أما إذا كانت البنت ممن
لا تحيض مثلها أو كان الغلام ممن لا يحتلم
مثله توقف هذا العقد على إجازة ولى من لم يصدق
فى دعواه البلوغ منهما.وأما ما جاء بالقانون 56
سنة 1923 من تحديد السن بست عشرة سنة للزوجة
وبثمانى عشرة سنة للزوج فليس هذا شرطا فى صحة
العقد بل هو شرط لسماع دعوى الزوجية.واللّه
تعالى أعلم.تعليق : حل القانون 78 لسنة 1931 محل
القانون 56 سنة 1923 ونص فيه على مثل ما كان
منصوصا عليه فى القانون المذكور وذلك فى
المادة 99 منه.
الموضوع
(79) زواج الرجل من أخت زوجته المتوفاة.
المفتى
: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.أول شوال 1351
هجرية - 18 فبراير 1933 م.
المبدأ
: يصح زواج الرجل من أخت امرأته المتوفاة إذا
لم يكن مانع شرعى آخر يمنع من ذلك.
سئل
: توفيت امرأة وبعد مضى سبعين يوما من وفاتها
أراد زوجها أن يتزوج من أختها لأبيها فهل يصح
ذلك.أجاب : نفيد بأنه يصح زواج الرجل المذكور
بأخت امرأته المتوفاة إذا لم يكن هناك مانع
شرعى من زواجها منه واللّه سبحانه وتعالى
أعلم.
الموضوع
(80) زواج باطل.
المفتى
: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.23 جماد أول 1352
هجرية - 13 سبتمبر 1937 م.
المبدأ
: لا يجوز للرجل أن يجمع بين زوجته وبنت أخت
لها شقيقة.
سئل
: تزوج رجل ببنت أخت زوجته الشقيقة وزوجته على
عصمته.فما حكم ذلك الزواج.
أجاب
: نفيد بأن زواج الرجل ببنت أخت زوجته التى هى
على عصمته باطل شرعا.وهذا حيث كان الحال كما
ذكر بالسؤال. واللّه تعالى أعلم.
الموضوع
(81) الزواج العرفى الصحيح تترتب عليه جميع
الآثار.
المفتى
: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.6 رمضان 1352
هجرية - 23 ديسمبر 1933 م.
المبادئ:-1
متى صدر عقد الزواج مستوفيا جميع شروطه كان
هذا الزواج صحيحا شرعا ويترتب عليه جميع
الآثار التى للزواج الصحيح ولا تتوقف صحته
على تدوينه فى وثيقة رسمية.-2متى كان الزواج
صحيحا فللزوجة كمال مهرها ولها أن تقبضه من
تركته إذا توفى وهى على عصمته.
سئل
: تزوج رجل ببنت بكرا بموجب عقد عرفى محرر بين
الزوج وبين الزوجة من نسختين بحضور شاهدين
وهذا العقد عمل تمهيدا لتتميم عقد رسمى.ثم
توفى الزوج المذكور ولم يدفع شيئا من المهر
ولم يدخل بها.فهل هذه الزوجة تعتبر زوجة شرعية
بموجب هذا العقد حيث أجرى من وكيل الزوجة
والزوج المذكورين بإيجاب وقبول شرعيين على
كتاب اللّه وسنة رسوله بحضور الشاهدين.وهل
هذه الزوجة تستحق من تركة زوجها المتوفى كل
المهر المسمى حيث إنها لم تقبض شيئا من ذلك
حال حياته.مع العلم بأنه لم يحصل طلاق قبل
الدخول.
أجاب
: نفيد أولا بأنه متى كان الحال كما ذكر به
وحصل عقد الزواج مستوفيا جميع شروطه كان هذا
الزواج صحيحا شرعيا يترتب عليه جميع الآثار
التى للزواج الصحيح ولا تتوقف صحته على
تدوينه فى وثيقة رسمية.وثانيا أنه متى كان هذا
الزواج صحيحا فللزوجة كمال مهرها المسمى فلها
أن تقبضه جميعه من تركته.وهذا حيث كان الحال
كما ذكر بالسؤال واللّه تعالى أعلم.تعليق :
صدر القانون رقم 78 سنة 1931 ونص فى المادة 99 منه
على عدم سماع دعوى الزوجية عند الإنكار إلا
بوثيقة زواج رسمية.
الموضوع
(82) نكاح الدرزى من مسلمة باطل شرعا.
المفتى
: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.8 رمضان 1353
هجرية - 15 ديسمبر 1934 م.
المبادئ:-1
لا يجوز نكاح الدرزى بمسلمة وإذا تزوجها كان
العقد باطلا ولا يترتب عليه أثر من آثار العقد
الصحيح.-2إذا وقع فيه وطء فإنه زنا لا يثبت به
نسب ولا تجب به عدة.
سئل
: رجل درزى أجرى عقد نكاحه على امرأة سنية من
أشراف النساء.فهل صح هذا العقد وهل يحل لذلك
الرجل الدرزى أن يدخل بتلك المرأة السنية.
أجاب
: نفيد بأنه قد قال ابن عابدين فى باب المرتد
من الجزء الثالث من رد المحتار بعد كلام ما
نصه ( تنبيه يعلم مما هنا حكم الدروز
والنيامنة فإنهم فى البلاد الشامية يظهرون
الإسلام والصوم والصلاة مع أنهم يعتقدون
تناسخ الأرواح وحل الخمر والزنا وأن الألوهية
تظهر فى شخص بعد شخص ويجحدون الحشر والصوم
والصلاة والحج ويقولون المسمى بها غير المعنى
المراد ويتكلمون فى جناب نبينا صلى اللّه
عليه وسلم كلمات فظيعة وللعلامة المحقق عبد
الرحمن العمادى فيهم فتوى مطولة وذكر فيها
أنهم ينتحلون عقائد النصيرية والاسماعيلية
الذى يلقبون بالقرامطة والباطنية الذى ذكرهم
صاحب المواقف ونقل عن علماء المذاهب الأربعة
أنه لا يحل إقرارهم فى ديار الإسلام بجزية ولا
غيرها ولا تحل مناكحتهم ولا ذبائحهم ) انتهى.وقال
ابن عابدين ايضا فى رد المحتار فى فصل
المحرمات عند قول المصنف وحرم نكاح الوثنية
بالإجماع ما نصه ( قلت وشمل ذلك الدروز
والنصيرية والنيامنة فلا تحل مناكحتهم ولا
تؤكل ذبيحتهم لأنهم ليس لهم كتاب سماوى )
انتهى - ومن هذا يعلم أنه إذا كان الرجل
المذكور من طائفة الدروز وكانت هذه الطائفة
حالها كما ذكرناه عن ابن عابدين كان كافرا فلا
يجوز له نكاح المسلمة.وإذا تزوجها كان الزواج
باطلا لا يترتب عليه ولا على الدخول فيه أثر
من آثار النكاح الصحيح فالوطء فيه زنا لا يثبت
به النسب ولا تجب العدة كما يعلم هذا من الدر
المختار ورد المحتار عليه فى آخر فصل فى ثبوت
النسب من الجزء الثانى.ومما قلنا يعلم الجواب
عن السؤال هذا ما ظهر لنا حيث كان الحال كما
ذكر بالسؤال واللّه سبحانه وتعالى أعلم.
الموضوع
(83) الزواج الصحيح يحرم الزوجة على فروع زوجها
مطلقا.
المفتى
: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.2 شعبان 1357
هجرية - 26 أكتوبر 1938 م.
المبدأ
: لا تحل زوجة الرجل بعقد صحيح لفروعه بهذا
العقد مطلقا سواء أدخل بها أم لا.
سئل
: تزوج رجل من بنت بكر وطلقها ولم يدخل بها
فتزوجت من رجل آخر وطلقت من زوجها الآخر فأراد
ابن زوجها الأول الذى لم يدخل بها والده أن
يتزوجها.فهل تحل له أم لا.
أجاب
: اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن زوجة الرجل
التى تزوجها بعقد زواج صحيح تحرم على فروعه
بهذا العقد مطلقا سواء أدخل بها أم لا وعلى
ذلك لا يحل لابن الزوج الأول أن يتزوج بالمرأة
المذكورة وإن لم يكن أبوه قد دخل بها إذا كان
عقد زواج أبيه بها عقدا صحيحا وبما ذكرنا علم
الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر
واللّه أعلم.
الموضوع
(84) الزواج يثبت بالاقرار.
المفتى
: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.11 صفر 1358 هجرية -
1 إبريل 1939 م.
المبدأ
: يثبت الزواج بالإقرار.
سئل
: رجل مسلم وسيدة غير مسلمة أجنبية أقر كل
منهما أمام جهة البوليس فى تحقيق حادثة بأن
كلا منهما زوج للآخر وليس هناك مانع شرعى يمنع
الزواج بينهما فهل هذا الإقرار يكفى فى ثبوت
الزوجية بينهما أو لا يكفى مع العلم بأنه ليس
هناك مانع شرعى يمنع من تزوجهما ببعضهما.
أجاب
: اطلعنا على هذا السؤال.ونفيد أنه يثبت
الزواج بالإقرار المذكور متى كان الحال كما
ذكر بالسؤال واللّه أعلم.