أحكام الميراث

ثالثا : أحكام المواريث

الموضوع (507) دعوى وارثة.

الموضوع (508) وفاة ووراثة.

الموضوع (509) لا ميراث مع اختلاف الدارين.

الموضوع (510) ميراث ذوى الأرحام.

الموضوع (514) اثر الضرب المفضى إلى الموت فى الميراث

الموضوع (516) نماء التركة.

الموضوع (517) ميراث بالزوجية.

الموضوع (518) يرث ولد الزنا من أمه.

الموضوع (519) ميراث الزوجة من زوجها المتوفى عنها قبل الدخول.

الموضوع (521) اختلاف فى متاع البيت.

الموضوع (522) ميراث.

الموضوع (523) هل ترث المطلقة رجعيا وهى حامل.

الموضوع (524) الرد فى الميراث.

الموضوع (525) الارث لا يسقط بالشرط.

الموضوع (526) ميراث فيه عول.

الموضوع (533) لا ميراث للمحضية.

الموضوع (537) ميراث العاصب وذوى الأرحام.

الموضوع (538) ميراث وحرمان.

الموضوع (539) ميراث الأخوة لأم مع الأخوة لأب.

الموضوع (540) ميراث الحمل اذا نزل بجناية.

الموضوع (543) حكم المرأة المغتصبة فى الميراث.

الموضوع (546) ميراث ولد الزنا واللعان.

الموضوع (547) مرتب المتوفاة تركة لورثتها الشرعيين.

الموضوع (548) ميراث حمل مستكن مع الزوجة والأولاد.

الموضوع (550) الحكم ببعض النصيب لا يمنع من المطالبة بالباقى

الموضوع (553) ميراث فيه عول

الموضوع (555) ميراث الزوجة من زوجها القاصر.

الموضوع (556) ميراث.

الموضوع (557) المحروم لا يحجب غيره.

الموضوع (558) التنازل عن الميراث.

الموضوع (560) ميراث الغرقى.

الموضوع (561) مرض الموت.

الموضوع (1275) الحكم بموت المفقود

الموضوع (1276) ميراث الهدمى.

 الموضوع ( 2925 ) الزوجة مع الخالة وأولاد العمة الشقيقه وأولاد العمة لأم.

الموضوع ( 2926 ) الزوج مع ابن الأخت الشقيقة.

 

الموضوع (507) دعوى وارثة.
المفتي : فضيلة الشيخ حسونة النواوى.ربيع أول 1314 هجرية.
المبدأ : إذا ذكرت المدعية فى دعوى أولا أن فلانا من ضمن الورثة ثم حذفت اسمه من دعوى ثانية كانت دعواها غير صحية شرعا للتناقض.
سئل : بإفادة من نظارة الحقانية مؤرخة 16/8/1896 مضمونها أنه سبق صدور إعلام شرعى من محكمة مركز زفتى الشرعية بثبوت وراثة م.وللطعن فيه من ع. أخ هذا المتوفى أحيل نظر صورته على المجلس الشرعى بمحكمة مصر فقرر عدم صحة الحكم المسطور بها لعدم صحة الدعوى والشهادة ولما بلغ هذا القرار لمحكمة مديرية الغربية وهى بلغته لقاضى المركز استأنف الدعوى وأصدر فيها حكما آخر وللطعن من نفس المتشكى الأول فى هذا الحكم الآخر طلبت صورته وأحيل نظرها على المجلس الشرعى المذكور أيضا فقرر أنه ظهر أن المدعية أسقطت بعض الورثة المسمى العشماوى من دعواها الثانية بعد اعترافها فى الدعوى الأولى بأنه أحد أعمام المتوفى ومن ضمن ورثته والتناقض يمنع صحة الدعوى وبذا تكون الدعوى الثانية المذكورة غير صحيحة شرعا فإذا استؤنفت فالأنسب أن تكون بحضور المتشكى رفعا للشكوى وتكرار المكاتبة وبعد تبليغ هذا القرار لمحكمة المديرية قدمت للنظارة عريضة من رية أم رمضان بنت المتوفى وست أم حسين زوجته بأن على رمضان المذكور يقصد بالطعن فى الإعلام الشرعى الصادر بوراثة مورثهما المحكى عنه اغتيال حقوقهما وتضررتا من تقرير بطلانه والتمستا إحالته على هذا الطرف وحيث إن المفهوم من أقوالهما المذكورة الطعن فى قرار المجلس الشرعى الصادر بعدم صحة الإعلام فقد طلبت الأوراق المتعلقة بهذه المادة ووردت بمكاتبة حضرة قاضى المديرية وهى مرسلة مع هذا بأمل النظر فيها وفر قرار المجلس الشرعى وبيان ما يقتضيه الوجه الشرعى فيه.ومضمون الصورة الأولى المذكورة الحكم بوفاة محمد رمضان وانحصار إرثه فى زوجته المرأة الست على حسين وبنته ربة المدعية المذكورة وابنه محمود ولا وارث له سواهم ثم بوفاة محمود الابن المذكور فيه بعد ذلك وانحصار إرثه الشرعى فى كل من أخته شقيقته المرأة ريه المدعية المذكورة ووالدته الست المذكورة وأعمامه أشقاء أبيه وهم على رمضان وموسى وعبد الواحد والعشماوى أولاد رمضان المذكور ابن نصار المرقوم لا وارث له سواهم وذلك بعد دعوى على مدين للمتوفى الأول المورث المذكور وبعد سؤاله وإنكاره للوفاة والإرث وإقراره بالدين المدعى وبعد إقامة البينة على ما أنكره من الوفاة والإرث وتزكيتها التزكية الشرعية وإنما كان الحكم المذكور غير صحيح لعدم صحة الدعوى والشهادة كما قرره المجلس الشرعى أولا بسبب عدم ذكر الجد الجامع للأعمام وأخيهم المتوفى المذكورين من جهة أبيهم وأمهم بالدعوى والشهادة ومضمون الصورة الثانية المذكورة هو مضمون الأولى إلا أنه ذكر فى كل من الدعوى والشهادة المسطورين بها الجد الجامع للأعمام وأخيهم المذكورين من جهة أبيهم وأمهم على الوجه المسطور بتلك الصورة وأسقطت المدعية أحد الأعمام المذكورين فى الدعوى الثانية المذكورة بعد اعترافها به فى الدعوى الأولى كما قرره المجلس الشرعى المذكور.
أجاب : بالاطلاع على إفادة سعادتكم المسطورة أعلاه وعلى صورتى الإعلامين الشرعيين الصادرين من محكمة مركز زفتى الشرعية المرفقتين بهذه الإفادة المؤرخة إحداهما فى 5 ربيع الأول سنة 1313 وثانيتهما فى 29 رجب سنة 1313 وعلى ما قرره فى شأن ذلك المجلس الشرعى بمحكمة مصر الكبرى الشرعية أولا بتاريخ 8 جمادى الآخر سنة 1313 وثانيا بتاريخ 19 شوال سنة 1313 وعلى باقى الأوراق المتعلقة بذلك.ظهر أن ما قرره ثانيا المجلس الشرعى المذكور من أن المدعية أسقطت بعض الورثة المسمى العشماوى من دعواها المسطورة بالصورة الثانية المذكورة بعد اعترافها فى الدعوى الأولى بأنه أحد أعمام المتوفى ومن ضمن ورثته وأنه بهذا تكون الدعوى الثانية المذكورة غير صحيحة شرعا فى محله، واللّه تعالى أعلم.

 

الموضوع (508) وفاة ووراثة.
المفتي : فضيلة الشيخ حسونة النواوى.رجب 1314 هجرية.
المبادئ:1 - رفع الاحتمال فى الدعاوى من جملة شروطها.2 - إذا لم يذكر المدعى الدائن فى دعوى الوفاة والوراثة أن مورثه أقرض المدعى عليه الدين المدعى به من مال نفسه لا تصح الدعوى ولا تسمع ولا يسأل عنها الخصم.3 - إذا أقر المدعى عليه بالإقراض وأن المبلغ بذمته للمتوفى فإن ذلك لا يرفع ما فى الدعوى من قصور.4 - إذا سمعت البينة على الوفاة والوراثة ثم صدر الحكم بالوفاة والوراثة كان غير صحيح شرعا لأن الشهادة لم تكن واقعة بعد دعوى صحيحة شرعا.
سئل : بإفادة من نظارة الحقانية مؤرخة 4 رجب سنة 1314 مضمونها أن أ.من أهالى البحرى قمولة تضرر للحقانية من الإعلام الصادر من محكمة البلاص بثبوت وفاة ع.مع كونه غائبا وليس متوفيا وبإحالة النظر فيه بالمجلس الشرعى وفى الأوراق المتعلقة بهذه المادة قرر المجلس المشار إليه بأنه بالأطلاع على ذلك ظهر أن الدعوى المسطورة بصورة الإعلام المذكور فيها قصور من جهة عدم بيان أن المتوفى المذكور بها أقرض الدين المدعى من ماله الخاص كما هو اللازم فى صحة دعوى القرض ولكن بالنسبة لإقرار المدعى عليه بالاقتراض وأن المبلغ المدعى دين عليه للمتوفى حصل اشتباه فى ذلك وأن تعرض هذه الحادثة على هذا الطرف لإفادة الحكم الشرعى عما ذكر.ولذا تحرر هذا والأوراق مرسلة بأمل النظر والتكرم بالإفادة.ومضمون صورة الإعلام المذكور صدور الدعوى بعد التعريف اللازم من المرأة فايزة عثمان أحمد على أبى زيد سليمان على كلاهما من ناحية بحرى قمولا بأن أبا زيد هذا اقترض لنفسه من عثمان أحمد على والد هذه المدعية أربعة وعشرين قرشا فضة بيضا صاغا جيدة رابحة وازنة ضرب مصر واستولى عليها وصرفها فى مصالح نفسه وصارت دينا عليه لم يؤد منها شيئا ما وأن والدها المذكور توفى بالناحية المذكورة وانحصر إرثه فى ورثته زوجتيه المرأة أم حسن حسن موسى وفاطمة أحمد حسين وولديه منها خليفة وفايزة هذه المدعية لا وارث له سواهم.ثم توفى ابنه خليفة المذكور عن وارثيه والدته فاطمة وشقيقته فايزة هذه المدعية المذكورتين لا وارث له سواهما وترك مثل هذا المبلغ دينا بذمة أبى زيد هذا المدعى عليه فواجب عليه أداء مثل ما خص هذه المدعية بالميراث من والدها وأخيها وعينته وسألت سؤاله عن ذلك وبسؤاله أجاب بالإقرار بمبلغ القرض المدعى به المذكور وأنه باق بذمته إلى عثمان المذكور بسبب القرض المذكور ولم يؤد منه شيئا وأنكر موته ووراثة ورثته المذكورين وبتكليفها البينة أحضرت شاهدين شهدا بالوفاة والوراثة على الوجه المذكور بالدعوى وبعد تزكيتها حكم قاضى محكمة البلاص المذكورة بالموت وانحصار الإرث على الوجه المذكور وكلف هذا المدعى عليه بأداء مثل ما خص هذه المدعية وهو المبلغ الذى عينته بدعواها إرثا من والدها وأخيها المذكورين معاملة له بإقراره وتسليمه لها فامتثل لذلك بحضرة المتخاصمين والشهود.
أجاب : بالاطلاع على إفادة عطوفتكم المسطورة يمينه وعلى صورة الإعلام المحررين من محكمة مركز البلاص فى 30 ربيع الأول سنة 1314 وعلى إقرار المجلس الشرعى بمحكمة مصر الكبرى الشرعية المؤرخ فى 19 جمادى الثانى سنة 1314، وعلى باقى الأوراق الواردة مع هذه الإفادة ظهر أن فى دعوى المدعى على الوجه المسطور بتلك الصورة قصور يمنع من صحتها وذلك لعدم ذكر أن المقرض أقرض الدين المدعى من مال نفسه مع اشتراط ذلك فى صحة دعوى القرض لرفع احتمال أنه أقرض مال غيره إذ بدون ذكر ذلك لا تصح الدعوى، ولا تسمع ولا يسأل الخصم عنها لما صرحوا به من أن رفع الاحتمال فى الدعاوى من جملة شروطها.وأما إقرار المدعى عليه بالاقتراض وأن المبلغ المدعى باق بذمته إلى المتوفى، فإنه لا يرفع ما فى الدعوى المذكورة من القصور المذكور لأنه ليس من كلام المدعى ، وحيث كان الحال ماذكر فلم تكن الشهادة واقعة بعد دعوى صحيحة شرعية، فلا يكون الحكم الذى صدر بمقتضاها بالموت وانحصار الإرث فى الورثة على الوجه المذكور بالصورة المرقومة موافقا شرعا، واللّه تعالى أعلم.

 

الموضوع (509) لا ميراث مع اختلاف الدارين.
المفتي : فضيلة الشيخ حسونة النواوى.محرم 1315 هجرية.
المبدأ : لا ميراث مع اختلاف الدارين حقيقة وحكما.
سئل : فى رجل اسمه إ.قسطنطين ع. الدمشقى العثمانى من رعايا الدولة العلية قد توفى فى ثغر الإسكندرية عن ثلاث إناث أخوات شقيقات وعن أخت لأب وعن ابنى عم شقيق جميعهم عثمانيون وقاطنون بالممالك العثمانية وعن ابن عم ثالث شقيق مولود واقطن ببلدة ليجورنا من أعمال إيطاليا وتابع لدولة إيطاليا من غير شريك.فمن الذى يرث فى تركة المتوفى المذكور ومن الذى لا يرث وما مقدار نصيب كل وارث أفيدوا الجواب.
أجاب : لأخواته الشقيقات الثلاث المذكورات الثلثان فرضا سوية بينهن أثلاثا ولابنى عمه المذكورين القاطنين فى الممالك العثمانية الثلث الباقى تعصيبا مناصفة بينهما.ولا شىء للأخت للأب المذكورة لسقوطها بالشقيقات المذكورات.كما أنه لا شىء لابن العم الثالث المذكور المولود والقاطن ببلدة ليجورنا من أعمال إيطاليا المذكورة لاختلاف الدارين حقيقة وحكما وهذا حيث كان الحال ما هو مسطور بالسؤال، واللّه تعالى أعلم.تعليق : نص القانون 77 سنة 1943 على أن اختلاف الدارين غير مانع من الميراث بين المسلمين مطلقا ولا يمنع بين غير المسلمين إلا إذا كانت شريعة الدار الأجنبية تمنع من توريث الأجنبى عنها.

 

الموضوع (510) ميراث ذوى الأرحام.
المفتي : فضيلة الشيخ محمد عبده.صفر 1317 هجرية.
المبدأ : الصنف الرابع من ذوى الأرحام يرث أقربهم إلى الميت.
سئل : رجل مات عن زوجته وابن خالته وبنت خالته وبنت بنت عمته ولم يعقب فهل للجميع حق فى ميراث المتوفى أو البعض دون لآخر.أفيدوا الجواب.
أجاب : الحكم فيما ذكر فى السؤال أن لزوجة الرجل المذكور فيما تركه الربع فرضا والباقى لابن الخالة وبنت الخالة المذكورين للذكر مثل حظ الأنثييين ولا شىء لبنت بنت العمة المذكورة لأن ولدى الخالة وبنت بنت العمة المذكورين من أولاد الصنف الرابع من ذوى الأرحام، والوارث من أولادهم أقربهم إلى الميت، ولا شك فى أن ولدى الخالة المذكورين أقرب إلى الميت من بنت بنت العمة فيكونان أولى بإرث ما بقى بعد فرض الزوجة المذكورة.وتكون المسألة من أربعة فخرج فرض الزوجة يكون للزوجة المذكورة منه واحد فرضا والثلاثة الباقية يكون لابن الخالة منها اثنان ولبنت الخالة واحد واللّه سبحانه وتعالى أعلم.

 

الموضوع (514) اثر الضرب المفضى إلى الموت فى الميراث.
المفتي : فضيلة الشيخ محمد عبده.9 جمادى الآخر 1318 هجرية.
المبادئ:1 - الضرب المفضى إلى الموت مثل القتل المباشر فى الميراث.2 - القتل بغير حق مانع من الإرث.
سئل : رجل ضرب زوجته بمجمع يده على ظهرها وجنبها حتى أثر الضرب على أحشائها ومرضت نحو شهر مرضا لم يمنعها من الخروج من منزلها لقضاء مصالحها إلى أن ماتت حال وجودها أمام حاكم كانت تشكو زوجها إليه فهل هذا الفعل يعد قتلا عمدا أو شبه عمد مانعا لميراث الفاعل وهو الزوج.
أجاب : متى تحقق أن موتها بسبب هذا الضرب ولم يكن بحق كان ذلك مانعا من إرثه، لأنه حينئذ يكون قاتلا.والقاتل مباشرة بغير حق لا يرث المقتول.ومجرد خروجها لا يكفى فى انتفاء نسبة الموت للضرب واعتباره أثرا له، بل لابد من البرء من مرض الضرب، واللّه أعلم.

 

الموضوع (516) نماء التركة.
المفتي : فضيلة الشيخ محمد عبده.ذى القعدة 1318 هجرية.
المبادئ:1 - نماء التركة يأخذ حكمها ويقسم على الفريضة الشرعية بين الورثة.2 - ما صرفه البعض فى شئون زواجه أو فى بعض القضايا الخاصة به يكون من نصيبه.3 - ما أرسله الأخوان إلى أخيهما طالب العلم من نفقة لهما الرجوع بها عليه فى نصيبه إن كان ذلك بأمره وإلا فلا.
سئل : من ح.فى رجل مات عن زوجته وأربعة أولاد ذكور.أحدهم قاصر وبنت قاصرة، وخلف تركة قام الكبار من الأولاد الذكور بالعمل فيها، ثم ذهب واحد منهم لطلب العلم بالجامع الأزهر، وبقى أخواه واضعين يدهما على التركة يعملان فيها، وقد تزوج أحدهما ودفع مهر زوجته وتكاليف الدخول من التركة ونمائها وثانيهما كذلك، وزاد أنه فعل مع أحد الناس فعلا ألزمته حكومته بمصاريف ورسوم من أجله دفعهما من التركة ونمائها، وكانا يرسلان لأخيهما الذى ذهب إلى الأزهر نفقة من غير تقدير كل شهر، وبعد أن أقام بالأزهر ست سنوات سافر إلى أخويه، ولما وصل أرادا قسمة التركة ونمائها على الفريضة الشرعية مع عدم احتساب مصاريف للزواج والقضية واحتساب ما كانا يرسلانه لأخيهما وهو فى الأزهر.فما الحكم فيما دفعه أخواه من المهور لنسائهما، وما دفعه أحدهما فى مصاريف القضية، وما كانا يرسلانه لمن فى الأزهر أفيدوا الجواب.
أجاب : ما صرفه الأخوان المذكوران فى شئون زواجهما يكون من نصيبهما خاصة.وكذا ما دفعه أحدهما فى تلك القضية، فإنه يكون من نصيبه وما أرسلاه لأخيهما الثالث وهو فى الأزهر يرجعان به عليه إن كان يأمره وإلا فلا.واللّه سبحانه وتعالى أعلم.

 

الموضوع (517) ميراث بالزوجية.
المفتي : فضيلة الشيخ محمد عبده.ذى الحجة 1319 هجرية.
المبادئ:1 - ميراث للزوجة إذا أنكر الورثة زوجيتها إلا بثبوتها بحكم شرعى.2 - عند ثبوت الزوجية بحكم ترث فى مورثها ولها نصيب زوجة 3 - عند عدم إثباتها الزوجية فإنها تشارك من أقر لها بالزوجية من الورثة فى نصيبه مع مراعاة النسبة بين نصيبه وأنصبة الآخرين معاملة له بإقراره.4 - إقرار جميع الورثة لها بالزوجية يقتضى ميراثها بهذا الإقرار بدون صدور حكم بذلك.
سئل : بإفادة من نظارة الحقانية مؤرخة فى 5 أبريل سنة 1902 نمرة 10 مضمونها أن نظارة المالية رغبت بإفادتها 62 إعادة النظر فى مادة وفاة علانية لى رمضان أغا خليل وثبوت ورثته السابق الاطلاع على الإعلام الصادر من محكمة اتسكى الذى لم يذكر فيه وجود زوجة للمتوفى لصدور إعلام شرعى من محكمة دمياط بتاريخ 26 القعدة سنة 19 نمرة 25 بثبوت زوجية صديقة هانم الجركسية للمتوفى، وإنه بعد النظر فى ذلك الإعلام والأوراق المرفقة به وقدرها 19 يفاد بما يرى.
أجاب : واطلعت على رقيم سعادتكم المؤرخ فى 5 أبريل سنة 1902 نمرة 10 وعلى ما معه من الأوراق المختصة بوفاة علانية لى رمضان أغا خليل ووراثة ورثته.فرأيت أن الحكم الذى تضمنه الإعلام الأول الصادر من محكمة استكى لم يشمل الزوجة، لأن الشهادة التى ذكرت بذلك الإعلام قاصرة على وفاة المتوفى عن أخته لأبويه وابنى أخيه، وقد حكم بوراثتهم بناء على تلك الشهادة، وقد قلنا فيما كتباه أولا فى هذه المسألة أنه إن ثبت أنها زوجة بطريق شرعى استحقت ميراث زوجة فى تركة زوجها المتوفى.وإن لم يثبت أنها زوجة شاركت أخته لأبويه التى ادعت انحصار ميراثها فيها وفى ابنى أخيه وزوجته فى نصيبها مع مراعاة النسبة بينه وبين أنصباء الباقين مؤاخذة لها بإقرارها فى دعواها بزوجيتها.أما الإعلام الثانى الصادر من محكمة دمياط فقد تضمن أن الزوجة المذكورة أشهدت على نفسها بوفاة زوجها وانحصار إرثه فيها بصفتها زوجة له وفى شقيقته وفى ابنى أخيه ، وهذا الإشهاد لا يكفى فى ثبوت زوجيتها إذا نازعها فى الزوجية ابنا الأخ، بل لابد حينئذ من ثبوتها بحكم صحيح شرعى.أما إذا لم ينازعاها فى زوجيتها بأن أقرا بها كما أقرت الأخت الشقيقة كانت زوجيتها ثابتة بناء على ذلك الإقرار، واللّه تعالى أعلم.

 

الموضوع (518) يرث ولد الزنا من أمه.
المفتي : فضيلة الشيخ محمد عبده.ربيع أول 1322 هجرية.
المبدأ : ولد الزنا واللعان يرث من جهة أمه فقط.
سئل : امرأة مسيحية ماتت عن أم وابن وبنتين شرعيين.وعن بنت ولدتها من الزنا.فهل ترث البنت من الزنا كبقية أولادها الشرعيين.
أجاب : صرح فى البحر من كتاب الفرائض بما يفيد إرث ولد الزنا واللعان من الأم.حيث قال ويرث ولد الزنا واللعان من جهة الأم فقط.لأن نسبة من جهة الأب منقطع. فى يرثه به. ومن جهة الأم ثابت فيرث به أمه وأخته من الأم بالفرض لا غير، وكذا ترثه أمه وأخته من أمه فرضا لا غير - انتهى -.وعلى ذلك تكون هذه البنت التى من الزنا وارثة لأمها المذكورة، واللّه أعلم.

 

الموضوع (519) ميراث الزوجة من زوجها المتوفى عنها قبل الدخول.
المفتي : فضيلة الشيخ بكرى الصدفى.محرم 1324 هجرية.
المبدأ : للزوجة التى مات عنها زوجها وهى فى عصمته بعد العقد الصحيح وقبل الدخول جميعا مهرها معجله ومؤجله، ولها ميراثها من تركته مالم يوجد مانع شرعى.
سئل : امرأة مات عنها زوجها بعد العقد عليها وقبل الدخول بها وقد فرض لها مهرا وأقبضها عاجله.فهل تستحق المهر كله، وهل ترثه أم لا.
أجاب : نعم.للزوجة المذكورة التى مات زوجها عنها وهى فى عصمته بعد العقد الصحيح عليها وقبل دخوله بها.جميع مهرها معجله ومؤجله فيؤخذ المؤجل من تركته بالطريق الشرعى.فإن المهر كما يتأكد بالدخول أو الخلوة الصحيحة يتأكد بالموت.وللزوجة المذكورة أيضا والحال ما ذكر فى السؤال ميراث زوجة من تركة زوجها المذكور إن لم يكن هناك مانع ، واللّه أعلم.

 

الموضوع (521) اختلاف فى متاع البيت.
المفتي : فضيلة الشيخ بكرى الصدفى.محرم 1325 هجرية.
المبادئ:1 - ما كان من المتاع خاصا بالنساء أو مشتركا بينهما فالقول فيه للزوجة، وما كان خاصا بالرجال فالقول فيه للرجل وورثته مع اليمين لكل منهما.2 - لكل من الطرفين إثبات دواه بالملكية.
سئل : فى رجل توفى وترك زوجة وورثة آخرين واختلفت الزوجة مع باقى الورثة فى متاع البيت من فرش وملابس وحلى ومنه ما كانت دخلت به، ومنه ما جدده الزوج، فالزوجة تدعى ملكيته لها، وباقى الورثة يدعون أن لهم فيه بطريق الميراث الشرعى أسوة بباقى المتروكات فهل يكون ذلك للزوجة أم ميراثا للجميع..
أجاب : فى تنقيح الحامدية ما نصه سئل فيما إذا اختلف ورثة الزوج مع الزوجة فى أمتعة البيت الصالحة للزوجة فقط كالأساور الذهب وغيرها وما يصلح لهما كالنقود وغيرها فالقول لمن فى الفريقين الجو اب القول للزوجة فى ذلك بيمينها.وأج اب المؤلف عن سؤال آخر بأن القول قولها فى الرقيق، لأنه مما يصلح لهما.كما فى البحر انتهى وفى بعض الفتاوى ما نصه سئل فى رجل تاجر من بلاد السودان مات عن زوجته وعن ورثة غيرها، وترك ما يورث عنه شرعا من عقار ومعاش ونقود وفرش ونحاس وغير ذلك مما يورث.فادعت الزوجة بأمتعة وأشياء مما ذكر بأنها ملك لها، فأنكر الورثة دعواها والحال أنهم يقيمون بينة بما تركه مورثهم فى منزله وحوزه حتى مات.فهل إذا ثبت أنها ملك مورثهم بالوجه الشرعى يجابون لذلك4 ويقضى لهم بها ويقسم جميع ما تركه بين جميع ورثته بالفريضة الشرعية ( أجاب) إذا مات الزوج واختلفت زوجته مع ورثته فى متاع البيت.فما كان مختصا بالنساء أو مختصا بينهن وبين الرجال فالقول للزوجة المذكورة فيه بيمينها وعلى ورثة الزوج إثبات دعواهم إن ما ذكر ملك لمورثهم، والبينة بينه الزوجة واللّه تعالى أعلم انتهى - ومن ذلك يعلم أن القول للزوجة المذكورة فى هذا السؤال بيمينها فى الأشياء الخاصة بالنساء والتى تصلح للنساء والرجال، وعلى ورثة الزوج إثبات دعواهم بأن ما ذكر ملك لمورثهم، وإن وجد فى الأمتعة المذكورة شىء يختص بالرجال يكون القول فيه لورثة الزوج أنه ملك لمورثهم.والبينة بينة الزوجة. واللّه تعالى أعلم.

 

الموضوع (522) ميراث.
المفتي : فضيلة الشيخ بكرى الصدفى.ربيع الثانى 1325 هجرية.
المبادئ:1 - لا يرث أولاد البنات مع العاصب لأنهم من ذوى الأرحام.
سئل : فى امرأة توفيت عن ابن أخيها الشقيق وعن أولاد بنتها ذكرين وأنثى فمن الوارث من هؤلاء ومن غير الوارث.
أجاب : إذا كانت وفاة المرأة المذكورة عن الأشخاص المذكورين لا غير ولم يكن هناك مانع تكون تركتها جميعها لابن أخيها الشقيق.ولا شىء لأولاد البنت المذكورين لكونهم من ذوى الأرحام المؤخرين فى الميراث عن العصبات، واللّه تعالى أعلم.تعليق صدر القانون 71 سنة 1946 ونص فى المادة 76 على استحقاقهم بطريق الوصية الواجبة بقدر نصيب مورثهم فى حدود الثلث متى تحققت شروطها.

 

الموضوع (523) هل ترث المطلقة رجعيا وهى حامل.
المفتي : فضيلة الشيخ بكرى الصدفى.جمادى الأولى 1327 هجرية.
المبدأ : إذا طلقها رجعيا ومات قبل وضع حملها ترث منه شرعا.
سئل : رجل طلق زوجته الحامل منه فى حال صحته طلاقا رجعيا بقولها لها أنت طالق ثم توفى عنها قبل أن تضع حملها.هل ترث هذه المرأة منه والحالة هذه.
أجاب : إذا طلق الرجل زوجته طلاقا رجعيا ومات قبل انقضاء عدتها ترث منه بالطريق الشرعى، واللّه تعالى أعلم.

 

الموضوع (524) الرد فى الميراث.
المفتي : فضيلة الشيخ بكرى الصدفى.رمضان 1328 هجرية.
المبادئ:1 - الأم تحجب الحدات مطلقا من أى جهة كن.2 - إذا اجتمع فى الميراث أم وأخت شقيقة وأخت لأب تقسم التركة للأم الخمس وللأخت لأب الخمس والثلاثة أخماس الباقية للأخت الشقيقة فرضا وردا.
سئل : توفى شخص عن والدته وعن أخته الشقيقة وعن أخته من أبيه وعن جدتيه.فكيف تقسم التركة بينهن.
أجاب : بوفاة الشخص المذكور عن المذكورات فقط.تقسم تركته بين والدته وأخته الشقيقة وأخته من أبيه أخماسا بطريق الفرض والرد.لوالدته الخمس ولأخته من الأب الخمس أيضا. والثلاثة الأخماس الباقية لأخته الشقيقة.ولا شىء للجدتين المذكورتين لسقوطهما بالأم، واللّه تعالى أعلم.

 

الموضوع (525) الارث لا يسقط بالشرط.
المفتي : فضيلة الشيخ بكرى الصدفى.ربيع أول 1331 هجرية.
المبادئ:1 - إذا تزوجا بشرط عدم ميراث أحدهما من الآخر عند موته فلا عبرة بهذا الشرط ويرث كل منهما الآخر عند موته.2 - الإرث جبرى لا يسقط بالإسقاط مطلقا.
سئل : من الخواجة ب.بمصر فى رجل مسيحى يدعى و. تزوج بامرأة مسيحية تدعى ر.إتفقا فى أثناء محضر الخطوبة قبل التكليل عليها شرطا بيانيا محررا من نسختين نصه.إذا مات أحدهما قبل الآخر لا يرثه الحى الباقى منهما.فشرطها يكون ميراثها لأخواتها بعد وفاتها إذا لم تعقب ذرية بدون مدخل زوجها المذكور فى ميراثها.وشرطه إذا توفى قبلها يكون ميراثه لأولاده الذين يموت عنهم الشرط المحرر بينهما يسرى ويعمل به إذا دعت الحال وتقاضى أحدهما بعد وفاة الآخر أمام الشريعة الغراء أو لم يعمل به.أفيدوا الجواب ولكم من اللّه الأجر والثواب.
أجاب : الإرث جبرى لا يسقط بالإسقاط مطلقا.كما هى النصوص الشرعية وعلى ذلك فالشروط المذكورة بين الزوجين فى حادثة هذا السؤال لا يعول عليها، واللّه تعالى أعلم.

 

الموضوع (526) ميراث فيه عول.
المفتي : فضيلة الشيخ بكرى الصدفى.رمضان 1331 هجرية.
المبادئ:1 - إذا اجتمع فى الميراث زوج وأخت شقيقة وأخت لأب وعم شقيق كان للزوج ثلاثة أسهم من سبعة وللأخت الشقيقة مثله وللأخت لأب سهم واحد من سبعة.2 - لا شىء للعم الشقيق لأنه عاصب ولم يبق له شىء من التركة.
سئل : إمرأة متزوجة توفيت عن زوجها وعن أخت شقيقة وعن أخت لأب فقط وعن عم شقيق لوالدها.من من هؤلاء يرثها وما نصيب كل من الوارثين وهل العم شقيق الأب يرث مع وجود بقية الورثة السابق ذكرهم أفيدوا الجواب ولكم الثواب.
أجاب : إذا كانت وفاة المرأة المذكورة عن الأشخاص المذكورين لا غير ولم يكن هناك مانع تقسم تركتها على سبعة أجزاء.للزوج منها ثلاثة وللأخت الشقيقة ثلاثة أيضا وللأخت من الأب واحد.فقد دخل فى المسألة العول فلا شىء للعم، واللّه تعالى أعلم.

 

الموضوع (531) ميراث.
المفتي : فضيلة الشيخ محمد بخيت.ربيع ثانى 1334 هجرية 15 فبراير 1916 م.
المبادئ:1 - ينتصب أحد الورثة خصما عن الباقين.2 - يعامل المقر بإقراره.
سئل : بإفادة واردة من وزارة الحقانية بتاريخ 15 فبراير 1916 نمرة 1083 صورته مرسل مع هذا مكاتبة المالية نمرة 244/3/1154 بشأن تركة الست ص.القدسية والحكم الشرعى المرفق بها. رجاء إفادة الحقانية عن رأى فضيلتكم فى هذه المسألة وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.صورة مكاتبة المالية المدعوة الست صديقة الشهيرة بهانم الحليمة بنت على أفندى قدس توفيت وقيل يوم وفاتها أنها توفيت عن الحكومة تاركة ما يورث عنها شرعا منقول وثابت موضوع يد الحكومة عليه فتصرفت الحكومة فى المنقول بالبيع ثم رفعت دعوى على وزارة المالية أمام محكمة مصر الشرعية تحت نمرة 12 سنة 1914 1915 من المدعو محمد أمين قال فيها إن المتوفاة المذكورة توفيت عن شقيقيها هما حسن أفندى يسرى والست أمينة وعنه هو بصفته أخوها لأمها، وقد حضر مندوب وزارة المالية فى هذه الدعوى واعترف بالوفاة وبوضع يد المالية على المحدود بالدعوى وأنكر بوفاة المتوفاة ووراثة أخيها لأمها المدعى المذكور حسب الصورة المرفوقة المشمولة بالصيغة التنفيذية وتأيد هذا الحكم من المحكمة العليا بتاريخ 3 فبراير سنة 1916 فى القضية نمرة 21 سنة 1915 1916 وقد طلب محمد أمين المذكور الإفراج له ولباقى الورثة الذين ذكرهم فى دعواه عن الموروث المذكور أو الإفراج له عن نصيبه هو إذا لم يمكن الإفراج لباقى مدعى الوراثة عن نصيبهم أيضا وحيث علم من إفادة محكمة مصر الشرعية المؤرخة 12 يناير 1916 نمرة 3396 أن حسن أفندى يسرى المدعى الأخوة للمتوفاة طلب منها معافاته من تعجيل رسم القضية التى فى عزمه رفعها ضد الوزارة لإثبات وفاة المتوفاة وانحصار إرثا فى الورثة المذكورين وتحرر للمحكمة المشار إليه بأنه ليس لدى الوزارة معلومات بخصوص فقر الطالب من عدمه وحيث ترغب وزارة المالية بمعرفة رأى الحقانية فيما إذا كان يجوز الإفراج عن تركة المتوفاة لكل من حسن أفندى يسرى والست أمينة ومحمد أفندى المذكورين إرتكانا على ذكر أسماء باقى الورثة فى الدعوى أو لابد من استصدار حكم شرعى بوراثة كل من حسن أفندى يسرى والست أمينة البادى ذكرهما وفى هذه الحالة يفرج فقط عن نصيب محمد أمين طبقا للحكم المذكور فاقتضى تحريره لسعادتكم على أمل التكرم بالإفادة عن رأى الوزارة فى ذلك.
أجاب : اطلعنا على كتاب الوزارة رقم 15 فبراير 1916 نمرة 1083 وما معه من كتاب وزارة المالية وصورة الحكم الشرعى وتبين من صورة الحكم المذكور أنها لم تشتمل إلا على الحكم بوفاة صديقه المذكورة ووراثة أخيها لأمها محمد أمين المذكور.ولم يذكر بصيغة الحكم أن المحكمة حكمت بوراثة أخويها شقيقيها حسن يسرى والست أمينة المذكورين.وعلى ذلك يكون هذا الحكم قاصرا على الوفاة ووراثة محمد أمين المذكور فقط ولكن من حيث إن أحد الورثة ينتصب خصما عن الباقين وأن المدعى الذى هو الأخ لأم قد اعترف فى دعواه بأن صديقة المذكورة توفيت وانحصر إرثها فيه وفى أخويها شقيقيها المذكورين من غير شريك ولا وارث لها سواهم.وأن الذى يخصه فى تركتها هو السدس فرضا وحيث إنه مع ثبوت وراثة الأخ لأم لصديقه المذكورة لا يكون للحكومة فى هذه التركة حق أصلا ولا شأن للمالية فيها.لأنه لو فرض وكان الوارث الوحيد هو الأخ لأم لأخذ كل التركة فرضا وردا، ولا تأخذ الحكومة شيئا وحيث حكم بوراثة الأخ لأم وهو معترف فى دعواه بمشاركة الأخوين الشقيقين له وأنه لا يستحق فى التركة إلا السدس فرضا ن فطبعا يكون الباقى للأخ والأخت الشقيقين تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين.وحينئذ يجب أن يعامل بإقراره ويشاركانه فى التركة خصوصا إذا كان اسما الأخ والأخت الشقيقين كما ذكرا بدعوى المدعى اعترافا منه بوراثتهما قد ذكرا أيضا فى شهادة الشهود الذين بنت المحكمة حكمها على شهادتهم بوفاة المتوفاة ووراثة أخيها لأمها وبناء على ذلك لا يكون لوزارة المالية فائدة فى تكليف كل من حسن أفندى يسرى والست أمينة المذكورين باستصدار حكم شرعى بوراثة كل منهما.فيجوز بناء على ما ذكر الإفراج عن تركة المتوفاة للورثة المذكورين كل بقدر نصيبه إستنادا على ما ذكر.

 

الموضوع (532) ميراث ذوى أرحام.
المفتي : فضيلة الشيخ محمد بخيت.رمضان 1334 هجرية 4 يوليو 1916 م.
المبادئ:1 - بنت الخالة وبنت ابن العم من الصنف الرابع من ذوى الأرحام.2 - بنت الخالة أقر إلى الميت من بنت ابن العم فتقدم فى الميراث وتحوز جميع التركة ولا شىء لبنت ابن العم.
سئل : توفيت امرأة عن بنت ابن عمها وعن بنت خالتها فقط ولم يوجد للمتوفاة غيرهما.فمن يرث ومن لا يرث.
أجاب : نفيد أن ابن العم وبنت الخالة المذكورتين من أولاد الصنف الرابع من ذوى الأرحام.ونص فى متن السراجية على أن الحكم فى أولاد الصنف الرابع كالحكم فى الصنف الأول أعنى أولاهم بالميراث أقربهم إلى الميت من أى جهة كان.وحيث إن بنت الخالة المذكورة أقرب من بنت ابن العم فيكون ميراث المتوفاة المذكورة جميعه لها.ولا شىء لبنت ابن العم المذكورة، واللّه تعالى أعلم.

 

الموضوع (533) لا ميراث للمحضية.
المفتي : فضيلة الشيخ محمد بخيت.صفر 1335 هجرية 12 ديسمبر 1916 م.
المبدأ : لا تستحق المحضية شيئا من الميراث لعدم وجود سبب من أسبابه.
سئل : توفى أمير من الأمراء عن زوجات ثلاث خاليات الحمل.وعن محضيته خالية الحمل، وعن أولاده وهم أربعة ذكور وخمس بنات.فما نصيب كل وارث من المذكورين فى مبلغ 590 جنيها.
أجاب : يقسم المبلغ المذكور أعلاه استحقاق المتوفى المذكور على أن لزوجاته الثلاث منه الثمن فرضا بالسوية بينهن.لوجود الفرع الوارث.والباقى يقسم بين أولاده التسعة المذكورين تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين.ولا شىء لمحضيته المذكورة لعدم وجود سبب من أسباب الميراث بالنسبة إليها.وللإحاطة تحرر والأوراق عائدة من طيه كما وردت.

 

الموضوع (536) ميراث ذوى الأرحام.
المفتي : فضيلة الشيخ محمد بخيت.شوال 1337 هجرية 15 يوليو 1919 م.
المبدأ : إذا اجتمع فى الميراث زوج وبنات أخ شقيق ثلاث مع ولدى أخت شقيقة ذكر وأنثى.كان للزوج النصف فرضا، والنصف الباقى يقسم على ثمانية أسهم.لبنات الأخ المذكورات ستة أسهم بالسوية بينهن ولولدى الأخت السهمان الباقيان للذكر مثل حظ الأنثيين.
سئل : توفيت امرأة عن زوجها وعن بنات أخيها شقيقها الثلاث وعن ولدى أختها شقيقتها ذكر وأنثى.فما نصيب كل وارث.
أجاب : بوفاة المرأة المذكورة عمن ذكروا، يكون لزوجها من تركتها النصف فرضا لعدم وجود الفرع الوارث.والنصف الآخر يقسم بين بنات الأخ الشقيق الثلاث وولدى الأخت الشقيقة على ثمانية أسهم لبنات الأخ الثلاث المذكورات ستة أسهم من ثمانية أسهم ينقسم إليها نصف التركة بالسوية بينهن لكل واحدة سهمان فى ذلك.ولولدى الأخت الشقيقة السهمان الباقيان من الثمانية اسهم المذكورة للذكر مثل حظ الأنثيين وذلك على قول محمد رحمه اللّه تعالى المفتي به.وهو أخذ الصفة من الأصول والعدد من الفروع. فكأن الميتة ماتت عن زوج وعن ثلاثة أخوة أشقاء.وعن أختين شقيقتين، فيكون للزوج النصف والنص فالآخر يقسم على ثمانية أسهم ستة منها للأخوة الأشقاء الثلاثة واثنان للأختين الشقيقتين فما أصاب كل أصل يعطى لفرعه كما ذكرنا.تعليق : صدر القانون رقم 77 لسنة 1943 ونص فى المادة رقم 34 منه على إذا كان فيهم ولد عاصب فهو أولى من ولد ذوى الرحم.وإلا قدام أقواهم قرابة إلى الميت.

 

الموضوع (537) ميراث العاصب وذوى الأرحام.
المفتي : فضيلة الشيخ محمد بخيت.ذى القعدة 1337 هجرية 31 يوليو 1919 م.
المبادئ:1 - لا يرث العاصب شيئا من التركة إلا ما بقى من أصحاب الفروض.2 - إذا استغرقت الفروض التركة فلا شىء للعاصب ولا لذوى الأرحام.
سئل : توفيت امرأة عن زوجها وأمها وعمها وعمتها وأخت من أبيها وثلاث أخوات إناث من أمها.فما نصيب كل منهم حسب الميراث الشرعى.
أجاب : نفيد أن لزوج المتوفاة المذكورة من تركتها النصف فرضا لعدم وجود الفرع الوارث، ولأختها من أبيها النصف فرضا، ولأمها السدس فرضا لوجود عدد من الأخوات، ولأخواتها الثلاث من الأم الثلث فرضا.فقد دخل فى هذه المسألة العول. فأصلها من ستة أسهم وعالت إلى تسعة أسهم للزوج منها ثلاثة اسهم، وللأخت لأب ثلاثة أسهم أيضا، وللأم سهم واحد، والسهمان الباقيان للأخوات الثلاث من الأم بالسوية بينهن.ولا شىء للعم لنه عصبة بنفسه لا يأخذ إلا ما بقى بعد الفروض، وفى هذه الحالة قد استغرقت الفروض جميع التركة، ولم يبق منها شىء، ولا شىء أيضا للعمة لأنها من ذوى الأرحام المؤخرين فى الميراث عن أصحاب الفروض والعصبة.واللّه تعالى أعلم.

 

الموضوع (538) ميراث وحرمان.
المفتي : فضيلة الشيخ محمد بخيت.محرم 1338 هجرية 22 أكتوبر 1919 م.
المبادئ:1 - اختلاف الدارين مانع من الإرث شرعا.2 - المرحوم لا يحجب غيره مطلقا.

سئل : توفى شخص مسيحى سورى أرثوذكسى، وكان متوطنا حال حياته بمصر حتى توفى وهو رعية الحكومة المحلية عن شقيقته التى كانت بدمشق وهى مسيحية أوثوذكسية وحضرت إلى مصر بعد وفاته، وعن ابن عم له كان بدمشق ثم منذ سبع سنين سافر إلى أمريكا وتجنس بالجنسية الأمريكية ولم يزل مقيما فيها ولم يحضر إلى مصر لغاية الآن، وعن ابن ابن له آخر موجود بدمشق الشام وهو مسيحى أرثوذكسى.فهل والحال ما ذكر تكون تركة المتوفى لأخته شقيقته ولابن ابن عمه فقط لا شىء لابن العم لاختلاف الدار والجنسية أم كيف الحال.
أجاب : نفيد أنه متى كان المتوفى الذكور مسيحيا وكان كل من شقيقته وابن ابن عمه مسيحيا واتحدت دار الجميع، كان للأخت الشقيقة من تركته النصف فرضا، ولابن ابن عمه المذكور النصف الباقى تعصيبا إن كان ابن ابن عم شقيق أو لأب وإن كان ابن ابن عم لأم المتوفى فلا يرث بل تكون التركة جميعها للأخت الشقيقة فرضا وردا.ومتى كان ابن العم مقيما بأمريكا وتابعا لدولة أمريكا، فلا يرث من المتوفى شيئا لاختلاف الدار، وهو محروم لقيام المانع من الإرث به وهو اختلاف والدارين والمحروم لا يحجب غيره.تعليق : صدر القانون 77 سنة 1843 ونص فى المادة 6 منه فقرة 2 على أن اختلاف الدارين لا يمنع من الإرث بين المسلمين كما لا يمنع بين غير المسلمين إلا إذا كانت شريعة الدار الأجنبية تمنع من توريث الأجنبى عنها.ے

 

الموضوع (539) ميراث الأخوة لأم مع الأخوة لأب.
المفتي : فضيلة الشيخ محمد بخيت.19 جمادى الأولى 1338 هجرية 9 فبراير 1920 م.
المبدأ : إذا اجتمع إخوة لأم مع الأخوة لأب مع الإخوة لأب، كان للإخوة لأم الثلث فرضا بالسوية بينهم، والباقى للأخوة لأب تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين.

سئل : رجل توفى إلى رحمة مولاه عن ورثته وهم أخوات خمس إناث وثلاثة ذكور من والده وأخواه من والدته ذكر وأنثى.الأمل معرفة نصيب كل من المذكورين فيما تركه المتوفى المذكور.
أجاب : اطلعنا على هذا السؤال.ونفيد أن لأخ المتوفى وأخته من الأم الثلث فرضا بالسوية بينهما من تركة المتوفى المذكور، والباقى لأخوته وأخواته من أبيه تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين.

 

الموضوع (540) ميراث الحمل اذا نزل بجناية.
المفتي : فضيلة الشيخ محمد بخيت.19 جمادى الأولى 1338 هجرية 9 فبراير 1920 م.

المبادئ:1- الحمل إذا ولد بغير جناية حيا ووجد فيه علامة على الحياة يرث إذا خرج كله أو أكثره.2- إذا ولد بجناية فإنه يرث ولو نزل ميتا.
سئل : امرأة ولدت سقطا لستة اشهر ولم يستهل صارخا، ولم يتحرك حركة بينة قوية، بل تحرك جميع جسمه بحركة ضعيفة كحركة المذبوح المختلج.وشهد طبيب غير مسلم بحياته 15 دقيقة. فهل هذه الحالة تعد حياة شرعا كما قال الطبيب فيرث ويورث أم لا.

أجاب : اطعلنا على هذا السؤال ونفيد أن المنصوص عليه شرعا أن الحمل إما أن يولد بغير جناية على أمه أو يولد بها.فإن كان الأول فلابد من ولادته حيا، ولكن لا يشترط أن تكون الحياة حالة فيه بعد خروجه، إذ لو وجد منه علامة على الحياة بعد خروج الأكثر كالضحك والعطاس والبكاء وتحريك أى عضو من الأعضاء كفى.لأن للأكثر حكم الكل فيرث إن خرج حيا أو خرج أكثره حيا فمات.وأما إذا خرج أقله حيا فمات فإنه لا يرث لا يورث.وإن كان الثانى وهو ما لو خرج بجناية كالضرب مثلا فإنه يرث ولو نزل ميتا ومن ذلك يعلم أن الحمل المذكور فى السؤال حيث خرج حيا بأن تحرك ولو بمقدار حركة المذبوح يرث ويكون ما روثه تركة عنه يرثها ورثته الشرعيون.

 

الموضوع (541) ميراث.
المفتي : فضيلة الشيخ محمد بخيت.15 رجب 1338 هجرية - 4 أبريل 1920 م.
المبدأ : إذا اجتمع فى الميراث زوجة ووالدة وإخوة لأب ذكورا وإناثا كان للزوجة الربع فرضا، وللأم السدس فرضا، والباقى للإخوة لأب تعصيبا للذكر منهم مثل حظ الأنثيين.
سئل : فى وفاة رجل عن زوجته.وعن والدته. وعن إخوته لأبيه الخمسة ذكروا واناثا وترك مبلغا فما نصيب كل وارث.
أجاب : نفيد أن لزوجته من المبلغ المذكور الربع فرضا.لعدم وجود الفرع الوارث، ولوالدته السدس فرضا لوجود عدد من الأخوة والأخوات.والباقى لأخوته لأبيه الخمسة تعصيبا للذكر منهم مثل حظ الأنثيين.

 

الموضوع (542) العاصب السببى أولى فى الميراث من بيت المال.
المفتي : فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة.25 جمادى الأولى 1340 هجرية - 23 يناير 1922 م.
المبادئ:1- عصبة المعتق مقدمون فى الميراث على بيت المال.2- وثيقة الزواج الرسمية كافية بمجردها فى استحقاق النصيب فى المتوفاة دون حاجة إلى شىء آخر.3- إقرار الزوج بالعاصب السببى، والحكم بذلك بناء على إقراره لا يجعل الحكم متعديا إلى بيت المال، ما دام لم يكن ممثلا فى الخصومة.فإن صادق بيت المال على الحكم كان بها. وإلا فعلى العاصب السببى إثبات دعواه بالطريق الشرعى.
سئل : بإفادتى مصلحة الأملاك الأميرية رقم 20 ديسمبر سنة 1921 نمرة 244 - 3 - 1718 و 4045 ورقم 9 يناير سنة 1922 نمرة 244 - 3 - 1718 ونمرة 4288 بما صورتهما الأولى إيماء لإفادة فضيلتكم نمرة 57 متتابعة و8 جزء 20 رقم أغسطس سنة 1921 بخصوص مادة وفاة زينب خاتون.نرسل فى طيه صورة ماورد لنا أخيرا من وزارة الأوقاف نمرة 1382 رقم 12 الجارى بهذا الخصوص.نأمل التكرم بالاطلاع على ما هو مدون بها والتنبية بافادتنا برأى فضيلتكم فى صرف نصيب زوج المتوفاة المذكورة فى المبلغ المتجمد بخزينة الأوقاف من استحقاق المتوفية فى ريع وقف يعقوب باشا صبرى من عدمه الثانية إيماء لإفادة فضيلتكم نمرة 139 رقم أول يناير سنة 1922 بالخصوص أعلاه نرسل فى طيه الأوراق المختصة بالمكاتبات السالفة فى مادة نصيب زوج المتوفاة المذكورة فى المبلغ المتجمد بخزينة الأوقاف من استحقاقها فى ريع وقف يعقوب باشا صبرى.بأمل التكرم بالتنبيه بالاطلاع عليها وإفادتنا برأى فضيلتكم فيما سبق تحرر عنه بمكاتبة المصلحة نمرة 4045 رقم 20 ديسمبر 1921 للأهمية.
أجاب : ورد خطاب جنابكم رقم 20 ديسمبر 1921 برقم 244 3 1718 والأوراق المرافقة له، وورد أيضا خطاب جنابكم 9 يناير 1922 والأوراق المرافقة له بخصوص مادة نصيب زوج الست زينب خاتون فى المبلغ المتجمد بخزينة الأوقاف من استحقاقها فى ريع وقف يعقوب باشا صبرى ويراد إبداء رأينا فى صرف نصيب الزوج فى المبلغ المذكور من عدمه والإفادة عن ذلك.أنه علم من هذه الأوراق أن الدعوى رفعت من ممثل عصبة معتق معتق المتوفاة الست زينت خاتون على أحمد أفندى بكير أغا بطلب إثبات وفاتها، وانحصار إرثها فى المدعى عليه بصفته زوجا لها، وفى عصبة معتق معتقها المبينة أسماؤهم بالحكم وإستحقاقهم النصف فى المبلغ المدعى به، وأن المدعى عليه صادق على جميع الدعوى، والمحكمة عاملت الزوج المقر بإقراره، فحكم للمدعى على المدعى عليه بوفاة الست زينب خاتون ووراثة حضرات أصحاب الدولة الأمراء المبينين بالحكم بصفتهم عصبة معتق معتقها وإستحقاقهم لنصف تركتها ووجد من بين الأوراق وثيقة عقد زواج رسمى مؤرخة فى 20 شعبان سنة 1319 تتضمن زواج الست زينب خاتون معتوقة المرحوم يعقوب باشا صبرى بأحمد أفندى بكير أحد حجاب الاستيفاء، ولم يوجد أوراق تشعر بمصادقة المالية لدعوى المدعين أنهم عصبة معتق معتقها ولا بإنكارها دعاهم، فإن كانت المالية منكرة لدعواهم فإن مصادقة الزوج المدعى عليه لهم على دعواهم تكون حجة قاصرة عليه ولا تتعدى إلى المالية.وحينئذ ينبغى إثبات دعواهم فى وجه المالية متى كانت التركة أو شىء منها تحت يدها تحقيقا للخصومة.وإن كانت مصادقة لهم على أنهم عصبة معتق المعتق فقد انحل الإشكال.لأن عصبة معتق المعتق مقدمون فى الميراث على بيت المال.وحينئذ فإنكار المالية لزوجية هذا المدعى عليه للمتوفاة ولاستحقاق النصف فى تركتها لا يضر لأن الشأن إنما هو لعصبة معتق المعتق.وقد صادقوه. هذا وأن وثيقة الزواج الموجودة فى الأوراق من الأوراق الرسمية الكافية بمجردها للحكم بمضمونها طبقا للمواد (132 134 138) من لائحة المحاكم الشرعية.فإذا نظرت وزارة المالية فى الأوراق مرة ثانية واعتمدت على إحدى الحالتين من إنكار دعوى الأمراء وراثتهم للمتوفاة أو مصادقتها إياهم على دعواهم عاملتهم بالرأى الذى ايدناه.أما الزوج فنصيبه لا يتغير سواء كان شريكا فى ميراث المتوفاه عصبة معتق معتقها أو وزارة المالية متى تحقق أن ورقة عقد الزواج ورقة رسمية.وللإحاطة تحرر هذه الأوراق عائدة من طيه كما وردت.

 

الموضوع (543) حكم المرأة المغتصبة فى الميراث.
المفتي : فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة.27 محرم 1342 هجرية - 9/9/1923 م.
المبدأ : لا ترث المرأة المغصوبة وأولادها فى تركة مغتصبها لعدم تحقق النكاح والنسب الصحيحين الشرعيين.
سئل : فى رجل اغتصب زوجة رجل آخر وعاشرها من غير نكاح شرعى بل بالقوة والقهر ووطئها فى هذه المدة، وأعقبت منه أولادا، ثم مات ذلك الرجل الذى اغتصبها وترك تركة.ولازالت المرأة فى عصمة زوجها الشرعى الأول.فهل يجوز لهذه المرأة وأولادها من المغتصب أن يرثوا فى تركته أم لا.
أجاب : متى كانت واقعة الحال كما ذكر فى السؤال، ولم يتحقق سبب الميراث شرعا فى هذه الحادثة، وهو النكاح الصحيح الشرعى والنسب الصحيح الشرعى، فلا ترث هذه المرأة ولا هؤلاء الأولاد من ذلك الرجل المغتصب لأنها ليست زوجة شرعية له وليس أولادها منه أولادا له شرعا، واللّه أعلم.

 

الموضوع (545) ميراث.
المفتي : فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة.4 محرم 1343 هجرية - 5 أغسطس 1924 م.
المبدأ : لا يرث المطلق بائنا عن زوجته سواء توفيت فى مرض موتها أم لا.
سئل : بخطاب من المحافظة رقم 27 يولية سنة 1924 نمرة 916 بما صورته محول على دار الإفتاء حيث توضح المطلوب بخطاب دار الإفتاء نمرة 123 رفعه من عمدة جزيرة إمبابة المأذون بخصوص ن.بنت س.فالامل الاطلاع على إجابة المذكورين والتكرم بالإفادة عن كيفية تقسيم المبلغ المستحق للمتوفاة على ورثتها الشرعيين وطيه لأوراق 25.
أجاب : اطلعنا على خطاب المحافظة رقم 27 يوليو سنة 1924 نمرة 916 وعلى الشهادة الإدارية المرافقة له الخاصة بورثة المرحومة ن.بنت س. وعلى إجابة مأذون جزيرة إمبابه وعمدتها. بأن زوجها م ع طلقها طلقة أولى بائنة بينونة صغرى بقسيمة نمرة 21 بتاريخ 22 ربيع أول سنة 1342.ونفيد أن زوجها المذكور لا يرث من تركتها والحال ما ذكر.لأن الطلاق البائن فى حالة الصحة يرفع الزوجية ولم يوجد بالأوراق ما يدل على أنه كان مريضا مرض الموت وطلقها فيه وحينئذ ينحصر ميراثها فى والدتها وولديها المذكرين.فيكون لوالدتها من تركتها السدس فرضا لوجود الفرع الوارث والباقى لولديها المذكورين تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين والوراق عائدة من طيه.

 

الموضوع (546) ميراث ولد الزنا واللعان.
المفتي : فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة.8 محرم 1343 هجرية - 9 أغسطس 1924م.
المبدأ : يرث ولد الزنا واللعان بجهة الأم فقط لأنه لا أب لهما.
سئل : وطىء زيد هندا بلا عقد نكاح.فحملت منه ووضعت عمروا ثم مات زيد فهل يكون عمرو المذكور وارثا من أرباب الفروض الشرعية لزيد حالما كان وجوده نتيجة سفاح وفحش وحالما كانت هند المرقومة غير وارثة لأنها ليست بزوجة شرعية.فهل يجوز أن يرث عمرو مع سقوط والدته من الإرث وذلك من قبيل إذا سقط الأصل سقط الفرع.
أجاب : لا يرث هذا الولد من الرجل الذى أتت منه الأم بهذا الولد سفاحا ولا بواسطته، لأنه والحالة هذه ليس أبا له، وإنما يتوارث هذا الولد مع أمه وقرابتها.قال فى متن التنوير وشرحه ما نصه (ويرث ولد الزنا واللعان بجهة الأم فقط لما قد مناه فى العصبات أنه لا أب لهما) انتهى.

 

الموضوع (547) مرتب المتوفاة تركة لورثتها الشرعيين.
المفتي : فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة.18 ذى القعدة 1343 هجرية - 10 يونيه 1925 م.
المبدأ : ماهية المستخدمة التى توفيت ولم تقبضها تكون تركة عنها لورثتها الشرعيين.
سئل : فى مستخدمة توفيت وهى لم تزل بكرا وتركت أما وأختا شقيقة فقط ولها متأخر ماهية، فما نصيب كل من الأم والأخت بحسب حكم الشرع أفتونا فى ذلك ولكم من اللّه الأجر والثواب.
أجاب : اطلعنا على خطابى جنابكم رقم 27 مايو سنة 1925 نمرة 490 ورقم 9 يونيه سنة 1925.ونفيد أن لأم المتوفاة المذكورة من تركتها الثلث فرضا لعدم وجود الفرع الوارث وعدم وجود عدد من الإخوة والأخوات وللأخت الشقيقة النصف فرضا.والباقى يرد عليهما بنسبة نصيبيهما، فيكون للأم من جميع التركة الخمسان وللأخت الشقيقة ثلاثة أخماسها فرضا وردا.وهذا حيث كان الحال كما ذكر فى السؤال والأوراق عائدة من طيه كما وردت.

 

الموضوع (548) ميراث حمل مستكن مع الزوجة والأولاد.
المفتي : فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة.24 صفر 1344 هجرية - 22 سبتمبر 1925 م.
المبدأ : وفاة الرجل عن زوجة وأولاد وحمل مستكن يقتضى أخذ الزوجة الثمن فرضا، ووقف الباقى لحين انفصال الحمل المستكن حيث يعرف حينذاك نصيب كل واحد من الأولاد.
سئل : بخطاب المحافظة رقم 7 سبتمبر سنة 1925 - 1730 بما صورته بأمل تقسيم مبلغ واحد جنيه على ورثة المرحوم أحمد حسين الموضحين بالشهادة الإدارية طيه حسب الفريضة الشرعية والتكرم بالإفادة لإجراء اللازم نحو الصرف وطيه الأوراق عدد 6 وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.
أجاب : اطلعنا على خطاب المحافظة رقم 7 سبتمبر سنة 1925 - 1730 وعلى الشهادة الإدارية المرافقة له الخاصة بورثة المرحوم أحمد حسين.ونفيد أن لزوجته من تركته الثمن فرضا لوجود الفرع الوارث.ويوقف الباقى من التركة إلى أن ينفصل الحمل ويستبين هل هو ذكر أو أنثى، وهل هو واحد أو متعدد.وحينئذ يعرف ما يخص كل واحد من أولاد المتوفى فيرجأ الجواب إلى أن يجئ البيان والأوراق عائدة من طيه كما وردت وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.

 

الموضوع (550) الحكم ببعض النصيب لا يمنع من المطالبة بالباقى.
المفتي : فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.22 محرم 1347 هجرية - 10 يونيو 1928 م.
المبادئ:1- انحصار الإرث فى بنت وزوج يكون للزوج الربع فرضا والباقى للبنت فرضا وردا.2- مطالبة البنت للزوج باستحقاقها النصف فرضا والحكم لها بذلك لا يمنع من رفع دعوى أخرى باستحقاقها الربع ردا لأنه حقها شرعا.
سئل : من الشيخ عبد الرزاق القاضى بما صورته توفيت المرحومة الست ع.وانحصر إرثها فى بنتها أ. وزوجها م.من غير شريك، وقد رفعت دعوى بذلك أمام محكمة مصر الابتدائية الشرعية قيدت بها تحت 177 سنة 1926 طلبت الحكم لها باستحقاقاتها لثلاثة أرباع التركة فرضا وردا، إلا أنها اكتفت بطلب الحكم باستحقاقها للنصف فرضا فقط ولم تطلب الحكم بالرد وأقر المدعى عليه بتسليمها نصيبها من المحدود بالدعوى الذى تحت يده وعدم التعرض لها فى ذلك.وبعد أن قدمت الإثبات الشرعى للمحكمة حكمت على المرعى عليه بوفاة الست عزيزة المذكورة ووراثتها لها بصفتها بنتا واستحقاقها لما طلبته من تركتها وهو النصف فرضا.فهل ترك المدعية الحكم لها بالربع ردا يسقط حقها فى ذلك ولا يكون لها إلا النصف فقط، أو أن لها الحق فى أن تأخذ ثلاثة أرباع التركة النصف فرضا والربع ردا ولا يؤثر على ذلك طلبها الحكم بالنصف فرضا فقط وترك الربع ردا نرجو الإفادة عن ذلك بما تقتضيه الأصول الشرعية ومع هذا صورة رسمية من الحكم للاطلاع عليه.
أجاب : إذا تبين أن المتوفاة لم تمت إلا عن بنت وزوج كان للبنت ثلاثة أرباع التركة فرضا وردا.ومجرد اكتفائها أمام المحكمة بطلب الحكم لها باستحقاقها للنصف فرضا لا يمنع شرعا من طلبها باقى حقها.واللّه أعلم.

 

الموضوع (553) ميراث فيه عول.
المفتي : فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.12 صفر 1350 هجرية - 16 يونيه 1932 م.المبدأ : إذا اجتمع فى الميراث زوج وأم وأخوات شقيقات كان للزوج النصف فرضا ثلاثة أسهم من ثمانية أسهم وللأم سهم واحد من ثمانية أسهم وللأخوات الشقيقات الأربعة أسهم الباقية بالسوية بينهن لأن المسألة فيها عول.
سئل : توفيت امرأة عن والدتها وزوجها وأخواتها الأشقاء السيدات الست فما نصيب كل منهن.
أجاب : لوالدة المتوفاة المذكورة من تركتها السدس فرضا لوجود عدد من الأخوات.ولزوجها النصف فرضا لعدم وجود الفرع الوارث، ولأخواتها الشقيقات الثلثان فرضا بالسوية بينهن.فقد دخل فى هذه المسألة العول فأصلها من ستة أسهم وعالت إلى ثمانية أسهم.للأم منها سهم واحد وللزوج منها ثلاثة أسهم وللأخوات الشقيقات أربعة الأسهم الباقية بالسوية بينهن وهذا إذا لم يكن للمتوفاة وارث آخر سوى المذكورين بالسؤال.واللّه أعلم.

 

الموضوع (555) ميراث الزوجة من زوجها القاصر.
المفتي : فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.5 ذى الحجة 1353 هجرية - 10 مارس 1935 م.
المبدأ : ترث الزوجة من زوجها القاصر متى كان الزواج صحيحا.
سئل : تزوج شخص قاصر بولاية أمه بفتاة قاصرة بولاية والدها بقسيمة زواج على يد مأذون.وقد توفى الزوج وهو تحت الوصاية والصداق دفع جميعه.وحال عقد الزواج كانت أم أبيه وصية عليه.فهل بوفاة الزوج المذكور وهو تحت الوصاية يحق للزوجة مطالبة الورثة بشىء مما تركه زوجها مع العلم بأن الزوج توفى عن أخوته ذكورا وإناثا ووالدته فقط.وما قيمة عقد الزواج المذكور.
أجاب : أطلعنا على هذا السؤال وعلى صورة رسمية من وثيقة عقد الزواج الصادر أمام مأذون ناحية شرباس التابعة لمحكمة فارسكور الشرعية فى 25 يناير سنة 1924 التى تضمنت زواج عبد القادر مصطفى مصطفى الزفتاوى القاصر بولاية أمه بيه الدسوقى مصطفى وأنه ليس له ولى أقرب منها بالقاصرة بدوية محمد حسن بدوى بولاية والدها بإيجاب وقبول شرعيين وشهادة الشهود المذكورين بها وبعد التحقق من خلو الطرفين من كل مانع شرعى.نفيد بأنه إذا كان ما جاء بهذه الوثيقة صحيحا فعقد الزواج عقد صحيح تترتب عليه آثاره الشرعية التى منها إرث الزوجة من زوجها إذا مات وهى على عصمته.ولا يمنع من ذلك موته وهو مشمول بالوصاية. وبهذا علم الجواب عن السؤال.واللّه سبحانه وتعالى أعلم.

 

الموضوع (556) ميراث.
المفتي : فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.18 صفر 1354 هجرية - 21 مايو 1935 م.المبادئ:1- إذا توفيت قاصرة عن والدتها وأخ لأب فقط وكانت الوالدة حاملا من زوج آخر تزوجته قبل وفاة البنت فإن وضعت حملها لستة أشهر أو أقل من تاريخ الوفاة كان المولود من ضمن ورثة البنت المتوفاة لتحقق وجوده وقت الوفاة.2- إذا كان جاءت به لأكثر من ستة أشهر لا يرث لعدم التيقن بوجوده فى بطنها وقت الوفاة.
سئل : من ع.بالآتى قاصرة توفيت إلى رحمة اللّه تعالى وانحصر إرثها فى والدتها وأخ لأب وقت الوفاة إلا أن والدتها جاءت بولد ذكر من رجل آخر تزوجته قبل وفاة ابنتها المتوفاة فولد هذا المولود بعد تسعة أشهر من تزحها بالزوج الثانى فما الحكم فى ذلك، وهل الأخ من الأم بهذه الصفة وارث أو غير وارث.حيث ولدته بهذه الصفة فيكون غير موجود وقت وفاة المورثة لا حقيقة ولا حكما، وما نصيب من يرث ممن ذكرت.
أجاب : اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه إذا كانت والدة البنت المتوفاة جاءت بالولد المذكور لستة أشهر أو أقل من وقت وفاة هذه البنت ورث هذا الولد من المتوفاة ،لأنه فى هذه الحالة قد تحقق وجوده فى البطن حال الموت وإن كان قد جاءت به لأكثر من ستة أشهر وكان زواجها بزوجها الثانى باقيا كما هو الظاهر من السؤال، لا يرث منها لعدم التيقن بوجوده فى البطن فى هذه الحال.هذا وفى الحالة الأولى يكون لوالدة المتوفاة من تركتها السدس فرضا لوجود عدد من الإخوة، وللأخ لأم السدس فرضا والباقى للأخ لأب تعصيبا.أما فى الحالة الثانية وهى ما إذا جاءت الأم بالولد لأكثر من ستة أشهر من وقت وفاة البنت وكانت زوجية الأم يزوجها الثانى باقية فيكون للأم من تركة المتوفاة الثلث فرضا لعدم وجود الفرع الوارث وعدد من الإخوة.والباقى للأخ لأب تعصيبا. وهذا كله إذا لم يكن للمتوفاة وارث آخر.وبهذا علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر به واللّه سبحانه وتعالى أعلم.

 

الموضوع (557) المحروم لا يحجب غيره.
المفتي : فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.7 ربيع أول 1354 هجرية - 18 يونيه 1935 م.

المبادئ:1- قتل الولد والده بالمباشرة يحرمه من ميراثه.2- المحروم لا يحجب غيره مطلقا لا حجب حرمان ولا حجب نقصان ويعتبر المحروم كالميت.
سئل : رجل قتله ابنه ومات القتيل عن ابنه القاتل وعن بنت وأختين شقيقتين وأخ من أبيه وعن ابن ابنه القاتل.ثم توفيت بنت القتيل عن ابنيها.فكيف تقسم تركة كل منهما ومن يرث ومن لا يرث مع العلم بأن الابن قد قتل أباه بالمباشرة ظلما وهو أى الابن عاقل وقت القتل.
أجاب : نفيد بأنه إذا كان الحال كما ذكر به كان الابن القاتل لأبيه محروما من ميراثه.والمحروم لا يحجب غيره مطلقا، لا حجب حرمان ولا حجب نقصان على ما عليه الجمهور، فيعتبر المحروم بالنسبة للحجب كالميت، وحينئذ يكون لبنت القتيل من تركته النصف فرضا والباقى لابن ابنه تعصيبا ولا شئ لأختيه الشقيقتين ولا لأخيه من أبيه لحجبهم بابن الأبن.وتقسم تركة النبت المتوفاة ثانيا بين ابنيها تعصيبا مناصفة بينهما.وهذا إذا لم يكن لأحد من المتوفيين وارث آخر.

 

الموضوع (558) التنازل عن الميراث.
المفتي : فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.19 جمادى الأولى 1361 هجرية - 3 يوليو 1942م.
المبادئ:1- الإرث جبرى لا يسقط بالإسقاط.2- إذا كان التنازل عن الميراث بمعنى الإسقاط كان باطلا، أما إذا كان بمعنى الهبة فلا تتم إلا بالقبض فى حياة المتنازل الواهب.فإن تم قبضها فى حياة الواهب صحت الهبة وإلا بطلت.
سئل : من ح.قال توفى ز. من عشر سنوات تقريبا عن ورثته الشرعيين.وهم والده المرحوم م.وعن والدته الست شفيقة حسن وعن زوجته عزيزة سرور وعن ولديه مصطفى وهنرى الصغيرين، وأن المتوفى المذكور ترك أموالا عبارة عن ديون له على الغير وأمانات مودعة بخزائن المحاكم ومرفوع قضايا بعضها فصل فيه وبعضها لم يفصل فيه، وأن والد زكريا المذكور ووالدته توفيا بعده.وقبل وفاتهما صدر منهما تنازل عن قيمة ما يخصهما فى تركة ولدها زكريا المذكور لولديه مصطفى وهنرى بمقتضى ورقة عرفية مصدق عليها أمام محكمة أهليه.فما حكم هذه التنازل عن نصيبهما فى التركة التى لم تكن فى اليد وهل لورثة مصطفى عبد الوهاب وزوجته الست شفيقة هانم حسن الامتناع عن تنفيذ هذا التنازل شرعا حيث إنه لم يتم قبض فيها للآن.وهل هذا التنازل باطل أو صحيح أو يعتبر هذا التنازل هبة أو وصية يصح الرجوع فيها نرجو التكرم ببيان حكم ذلك.وهل يصح لورثته المتنازلين الامتناع عن صحة التنازل أولا ومرفق مع هذا صورة طبق الأصل من التنازل المذكور أفتونا ولكم الثواب.
أجاب : اطلعنا على هذا السؤال وعلى صورة غير رسمية من ورقة التنازل المذكور ونفيد أنه قد جاء ضمن فتوى لنا سابقة بتاريخ 18 يونية سنة 1935 ما نصه.قد جاء فى كتاب الإقرار من تنقيح الحامدية ما نصه سئل فى امرأة ماتت عن أم وأخت شقيقة وخلفت تركة مشتملة على أمتعة وأوان أشهدت الأخت المذكورة على نفسها بعد قسمة بعضها أنها أسقطت حصتها من بقية إرث أختها وتركتها لأمها المذكورة.فهل يصح الإسقاط المذكور، الجواب.الإرث جبرى لا يسقط بالإسقاط انتهى وجاء فى صفحة 595 من الجزء الرابع من الفتاوى المهدية ما نصه سئل فى امرأة ماتت عن أخويها الشقيقين وأختها كذلك وبنتها وتركت ما يورث عنها شرعا من أمتعة وعقار، فأسقط الأخوان والأخت حقهم فى الميراث الذى خصهم من تركة المتوفى لبنتها فهل لا يصح هذا الإسقاط حيث كان إسقاط حق فى أعيان.وهل إذا ماتت البنت المسقط لها فى ذلك الحق يكون للمسقطين الرجوع بما أسقطوه لها حال حياتها فى تركتها - أجاب - المصرح به أن الإرث جبرى لا يسقط بالإسقاط.فإذا لم يوجد من الأخوين والأخت المذكورين تمليك شرعى لبنت المتوفاة ولم يوجد تخارج شرعى ولا مانع من سماع دعواهم لما ذكر يكون لهم المطالبة بما يستحقونه وإلا فلا - انتهى - ومن هذا يعلم أن التنازل الذى صدر من كل من المتنازلين والدى المتوفى لولديه إن كان بمعنى إسقاط حقهما فى الميراث كما هو الظاهر من كلمة التنازل عرفا فهو باطل شرعا، وإن كان بطريق الهبة فإنها لا تتم إلا بقبض من له حق القبض عن الصغيرين بعد القسمة فى مثل هذا الموهوب فى حياة الواهبين، فإذا لم تتم بالقبض المذكور فى حياتها كما جاء بالسؤال فقد بطلت الهبة.وبما ذكر علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كذلك واللّه أعلم.

 

الموضوع (559) ميراث.
المفتي : فضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف.2 مارس 1947 م.
المبدأ : تحويل مجرى البول فى الذكر لا تأثير له فى الميراث.
سئل : من رجل فى ولد وضعته أمه وله خصيتان وقبل (ذكر) طبيعيتان غير أن قبله لا يحتاج إلى ختان.وليس له شىء من علامات الأنوثة (الفرج) ولا غيره.وفى سن 7 سنوات أجريت له عمليه جراحية كان من أثرها تحويل مجرى البول إلى الدبر، فأصبح البول والغائط يخرجان من الدبر فهل يرث ميراث ذكر أم أنثى.
أجاب : إن الأمر إذا كان كما جاء بالسؤال.فهذا الولد يرث ميراث ولد ذكر لظهور علامة الذكورة فيه، وعدم وجود علامة من علامات الأنوثة فيه ولا ينافى ذلك تحويل مجرى البول إلى الدبر بالعملية الجراحية التى أجريت له كما هو ظاهر.واللّه تعالى أعلم.

 

الموضوع (560) ميراث الغرقى.
المفتي : فضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف.أول ذى القعدة 1366 هجرية 16 سبتمبر 1947 م.
المبدأ : لا يرث الغرقى بعضهم من بعض إذا لم يعلم أيهم مات أولا ، ومال كل واحد منهم لورثته الأحياء.
سئل : توفى دكتور وبنتاه الآنستان فى حادث غرق، ولا يدرى من مات منهم أولا عن ورثته.وهم أخ شقيق للدكتور وعم شقيق للبنتين المذكورتين وأخت شقيقة للدكتور وعمة شقيقة للبنتين وزوجة للدكتور ووالدة للبنتين المذكورتين.فمن يرث ومن لا يرث..
أجاب : إنه بموت المرحومين الدكتور ح ك وبنتيه غرقا معا ولم يعلم أيهم مات أولا قبل الآخر كما ذكر بالسؤال.لا يرث بعضهم من بعض ومال كل واحد منهم لورثته الأحياء فتنحصر تركة الدكتور فى زوجته وأخويه الشقيقين فقط.للزوجة منها الربع فرضا لعدم وجود الفرع الوارث وللأخوين الشقيقين الباقى تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين.وتنحصر تركة البنتين المذكورتين إذا كان لهما تركة خاصة فى أمهما وعمهما الشقيق المذكورين بالسؤال، للأم الثلث فرضا لعدم وجود الفرع الوارث وعدم وجود عدد من الإخوة والأخوات، والباقى للعم الشقيق تعصيبا ولا شىء لعمتهما لكونها من ذوى الأرحام المؤخرين فى الميراث عن ذوى الفروض والعصبة.وهذا إذا لم يكن لواحد من المتوفيين وارث آخر.واللّه أعلم.

 

الموضوع (561) مرض الموت.
المفتي : فضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف.18 شوال 1368 هجرية - 12 أغسطس 1949 م.
المبادئ:1- مرض الموت هو الذى يعجز فيه الشخص عن القيام بمصالحه القريبة خارج بيته، ولم يتطاول به سنة فأكثر من غير زيادة ولا خوف هلاك ثم يتصل به الموت.2- إذا تحقق مرضه المذكور، فطلق زوجته مكملا للثلاث بلا رضاها، ثم مات وهى فى العدة، كان فارا وترث منه، وإن لم يتحقق مرضه المذكور أو لم يتصل به الموت لم يكن فارا، ولا ترث منه مطلقته ولو مات وهى فى العدة.
سئل : رجل طلق زوجته وهو فى مرض موته طلاقا مكملا للثلاث، وظلت تعاشره بعد ذلك إلى أن توفى بعد توقيع الطلاق المذكور خمسة أشهر.فهل ترث فى زوجها المذكور أم لا. علما بأنها من ذوات الحيض، وأنها لم تحض فى حياته بعد الطلاق إلى الوفاة إلا حيضة واحدة.ومع العلم بأن الطلاق صدر فى غيبتها وظلت تعاشره إلى أن مات.
أجاب : اطلعنا على السؤال والجواب - إن مرض الموت الذى يعتبر به المطلق فارا من إرث زوجته شرعا هو المرض الذى يعجزه عن القيام بمصالحه القريبة خارج البيت كإتيان المسجد وذهاب التاجر إلى دكانه ونحو ذلك ولم يتطاول به سنة فأكثر من غير زيادة ولا خوف هلاك ثم يتصل به الموت.فإذا كان مرض المطلق قد بلغ الحد الذى ذكر وطلق زوجته طلقة مكملة للثلاث بغير إذنها ولا رضاها ومات وهى فى العدة كان فارا من إرثها - فترث ردا لقصده عليه، وإن لم يبلغ هذا الحد بأن كان لا يعجز عن القيام بمصالحه خارج منزله أو لم يتصل بمرضه الموت أو لم يخف من مرضه الهلاك أو تطاول به سنة فأكثر من غير زيادة ولا خوف هلاك لم يكن مرض موت فلا يكون فارا ولا ترث منه زوجته.ومن هذا يعلم الجواب واللّه أعلم.

 

الموضوع (1275) الحكم بموت المفقود.
المفتي : فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق.9 ذو القعدة 1401 هجرية - 7 سبتمبر 1981 م.
المبادئ:1- المفقود يعتبر حيا فى حق الأحكام التى تضره ميتا فى حق الأحكام التى تنفعه وتضر غيره.2- الأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يقوم الدليل على العكس.3- يحكم بموت المفقود وتعتد زوجته عدة الوفاة من تاريخ الحكم بموته وتوزع تركته على ورثته الموجودين وقت صدور الحكم.4- ترفع الدعوى بطلب الحكم بوفاة المفقود اعتبارا.على وكيله سواء كان وكيلا لإدارة أمواله أو وكيل خصومة أقامه القاضى.
سئل : بكتاب الهيئة العامة للاستعلامات - الإدارة العامة للعلاقات الخارجية - وحدة تركيا المؤرخ 12/7/1981 الموجه إلى مجلة منبر الإسلام، المقيد برقم 256 سنة 1981 بشأن السؤال الوارد معه من سماحة مفتى ولاية الموشى بتركيا وقد جاء به ماذا تقولون فى زوجة تزوجت برجل، وبعد الزفاف بعشرين يوما تركها زوجها عند أبيه وغاب غيبة انقطع خبره، ولم يعلم مكانه، ولا حياته، ومضى على غيابه ما يقارب أربع سنوات، والزوجة تنتظر رجوعه أو خبر موته، وما ترك لها ما لا تنفق منه على نفسها، ولا يوجد من ينفق عليها قرضا على زوجها الغائب، فماذا يكون الحل الشرعى فى حق هذه المرأة المسلمة.هل لها فسخ النكاح أم لا. وإذا كان لها الفسخ، هل تستقل به أم لا.وهل للقاضى الشرعى تعيين مدة للإنتظار، ثم بعده الفسخ أم يحسبها على الصبر إلى العمر الغالب.أجيبوا عن هذه المشكلة جزاكم الله خير الجزاء.
أجاب : فى كتب لغة العرب أن المفقود اسم مفعول من فقدت الشىء، إذا أضللته يقال فقد الشىء يفقده فقدا، بمعنى غاب عنه وعدمه.وقد نقل الزيلعى ( تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق ج - 3 ص 310 ) عن النهاية أنه فى اللغة من الاضداد، يقول الرجل فقدت الشىء، أى أضللته وفقدته أى طلبته، وكل من المعنيين متحقق فى المفقود، فقد ضل عن أهله، وهم فى طلبه.وقد اصطلح الفقهاء على أن المفقود هو الغائب الذى لا يدرى مكانه، ولا حياته، ولا موته.وقد ذهب فقه مذهب أبى حنيفة إلى أنه لا يعتبر الجهل بمكان المفقود، وأن عدم معرفة حياة الشخص أو وفاته هو الأساس فى اعتباره مفقودا ومن ثم اعتبروا الأسير فى دار الحرب الذى لا تعرف حياته أو وفاته مفقودا، مع أن مكانه قد يكون معلوما.ولما كان المفقود مجهول الحال، أحى هو، أو ميت، اعتبره الفقهاء حيا فى حق الأحكام التى تضره، وهى التى تتوقف على ثبوت موته فلا يقسم ماله على ورثته، ولا تفسخ إجاراته عند من يقول بفسخها بالموت، وهم فقهاء المذهب الحنفى، ولا يفرق بينه وبين زوجته قبل الحكم بموته.ويعتبر ميتا فى حق الأحكام التى تنفعه وتضر غيره وهى المتوقفة على ثبوت حياته، فلا يرث من غيره، ولا يحكم باستحقاقه لما أوصى له به، بل يوقف نصيبه فى الإرث والوصية إلى ظهور حياته، أو الحكم بوفاته، فإذا ظهر حيا أخذ الإرث والوصية، وإذا حكم بموته قسم ماله بين ورثته الموجودين وقت صدور الحكم بموته وأما ما يوقف له من الميراث فيرد إلى من يرث مورثه وقت موت ذلك المورث، وترد الوصية إلى ورثة الموصى، وقد بنى الفقهاء هذه الأحكام على قاعدة أن الأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يقوم الدليل على زواله.ويعبرون عن هذا الأصل أيضا بأنه استصحاب الحال وهو الحكم ببقاء أمر محقق يظن عدمه، وقالوا إن هذا الأصل يصلح حجة للدفع، لا للاستحقاق.ما المدة التى يحكم بعدها بموت المفقود لم يرد نص فى القرآن الكريم، ولا فى سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام يحدد الزمن الذى يحكم بفواته بموت المفقود، لا صراحة ولا دلالة ومن ثم كان اختلاف الفقهاء فى تحديد هذا الزمن فقد ذهب فقه مذهب الإمام أبى حنيفة إلى أنه لا يحكم بموت المفقود إلا إذا مات أقرانه وقدر موت أقرانه ببلوغ المفقود عشرين ومائة سنة من تاريخ ولادته وقيل ببلوغه مائة سنة، وقيل ببلوغه تسعين سنة، وقيل سبعين سنة، وقيل بموت أقرانه فى بلده.وقد اختار الزيلعى ووافقه كثيرون أنه يفوض إلى رأى الإمام لأنه يختلف باختلاف البلاد والأشخاص، فيجتهد، ويحكم بالقرائن الظاهر الدالة على موته أو حياته، وبعد الحكم بوفاة المفقود، وتعتد زوجته عدة الوفاة، وتحل لأزواج ( المرجع السابق ص 310 إلى 312 كتاب المفقود ط.المطبعة الأميرية ببولاق سنة 1313 هجرية، وحاشية رد المحتار لابن عابدين على الدر المختار للحصكفى ج - 3 ص 453 وما بعدها، والمبسوط للسرخسى ج - 11 ص 34 إلى 49، ومختصر الطحاوى ص 403 ط.دار الكتاب العربى سنة 1370 هجرية ) وفى فقه مذهب الإمام مالك ان من فقد فى بلاد المسلمين، فى حال يغلب فيها الهلال، وقد انقطعت أخباره عن زوجته وأهله، كما إذا فقد فى معارك بين المسلمين أو فى بلد عمه الوباء، كان لزوجته أن ترفع أمرها إلى القاضى للبحث عنه وبعد العجز عن الوقوف على خبره أو تعرف أثره، تعتد زوجته عدة الوفاة، ولها أن تتزوج بعد العدة وبورث ماله، أى يعتبر ميتا بدون حاجة إلى حكم القاضى بالنسبة لزوجته وأمواله.وأما إن كان قد فقد فى بلاد الإسلام فى حال لا يغلب فيها الهلاك وقد انقطع خبره عن آله وزوجته، فإذا رفعت هذه أمرها إلى القاضى حكم بوفاته بعد مضى أربع سنوات من تاريخ فقده، واعتدت عدة الوفاة، وحلت للأزواج بعد انقضائها، وأما أمواله فلا تورث عنه ألا بعد مضى مدة التعمير، وهى سبعون سنة من تاريخ ولادته.وأما إذا كان قد فقد فى غير بلاد الإسلام، فى حال يغلب فيها الهلاك كمن فقد فى حرب بين المسلمين وأعدائهم، ورفعت الزوجة أمرها إلى القاضى، فإنه بعد البحث والتحرى عنه، يضرب له أجل سنة فإذا انقضت اعتدت الزوجة وحلت للأزواج بعد انقضاء عدتها، ويورث ماله لورثته وقت انقضاء هذا الأجل ( شرح منح الجليل على مختصر خليل ج - 2 ص 385 وما بعدها فى مسائل زوجة المفقود وج - 4 ص 181 وما بعدها من شرح الزرقانى على متن خليل وحواشيه و ج - 2 ص 542 وما بعدها من حاشية الدسوقى على الشرح الكبير للدردير على مختصر خليل ) هذا وقد أخذ بعض ( ص 456 ج - 2 من الدر المختار وحاشية رد المحتار لابن عابدين فى كتاب المفقود ) فقهاء مذهب أبى حنيفة بما ذهب إليه الفقه المالكى، تيسيرا على زوجة المفقود ورفقا لحرج انتظارها إياه حتى موت أقرانه، أو غير هذا من تلك المدد الزمنية السابق التنويه عنها.وفى فقه مذهب الإمام الشافعى فى القديم تتربص زوجة المفقود أربع سنين، وهى أعلى مدة الحمل، وأربعة أشهر وعشرا لعدة الوفاة، وفى رواية حتى يبلغ سن المفقود تسعين سنة منذ ولادته ثم تحل للأزواج، وفى جديد الشافعى أن المفقود هو الذى اندرس خبره وأثره وغلب على الظن موته، ولا ينفسخ نكاحه حتى تقوم البينة بموته ورجع عن القول بتربصها أربع سنين ثم تعتد عدة الوفاة وتتزوج ( الأم للشافعى ج - 7 ص 219 و 220 باب المفقود ط.أولى المطبعة الأميرية سنة 1325 هجرية وص 86 و 87 من حاشية البيجرمى على شرح منهج الطلاب ج - 40 ط.دار الكتب العربية وتحفة المحتاج وحواشيه بشرح المنهاج ج - 8 ص 253 و 254 المطبعة التجارية بالقاهرة فى باب العدة ) وفى فقه الإمام أحمد بن حنبل قال ابن قدامة فى المغنى انه إذا غاب الرجل عن امرأته غيبة غير منقطعة، يعرف خبره ويأتى كتابه، فهذا ليس لامرأته أن تتزوج فى قول أهل العلم أجمعين إلا أن يتعذر الإنفاق عليها، فلها أن تطلب فسخ النكاح فيفسخ نكاحه.أما إن كان المفقود قد غاب، وفقد فى حال يغلب فيها الهلاك بأن خرج فى حرب ولم يعد، أو كان فى سفينة قد غرقت ونجا بعض ركابها وغرق الباقون، يحكم بموته بعد أربع سنين من تاريخ فقده وتقسم أمواله على ورثته وقت الحكم بموته، بعد هذه المدة وتعتد زوجته عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرة أيام من تاريخ الحكم بموته، وتحل للأزواج عقب انتهاء هذه العدة.أما إن كان المفقود قد فقد فى حال لا يغلب فيها الهلاك، كما إذا كان قد خرج للسياحة أو للتجارة أو لطلب العلم، فإنه يبحث عنه بكل الوسائل، فإن غلب على ظن القاضى من تتبع أثره، واستظهار أخباره أنه قد مات حكم بموته، وإلا انتظر حتى تقوم قرينة على موته أو بموت أقرانه فى بلده، وقدر فقه هذا المذهب موت الأقران اعتبارا بتسعين سنة ( المغنى لابن قدامة ج - 9 ص 130 حتى ص 145 فى أحكام المفقود الغائب عن زوجه وأمواله وقد استوفى ايراد وشرح أقوال فقهاء الصحابة والتابعين وفقه مذاهب الأمصار وسبق أن أورد القول فى ميراث المفقود ج - 7 ص 205 وما بعدها المطبوع مع الشرح الكبير مطبعة المنار سنة 1348 هجرية ) تلك خلاصة لما تردد من أقوال فقهاء المذاهب الأربعة فى شأن المفقود والمدة التى تتربص فيها زوجته انتظارا لعودته.وقد كان أمر المفقود، سواء من حيث حكم زوجته، أو حكم تركته، محكوما فى مصر بالمشهور فى فقه مذهب الإمام أبى حنيفة وهو الانتظار حتى يبلغ سنه تسعين سنة منذ ولادته، حتى صدر القانون رقم 25 لسنة 1929 بتنظيم أحكام المفقود فنصت المادة 21 من هذا القانون على أنه (يحكم بموت المفقود الذى يغلب عليه الهلاك، بعد أربع سنين من تاريخ فقده.وأما فى جميع الأحوال الأخرى فيفوض أمر المدة التى يحكم بموت المفقود بعدها إلى القاضى، وذلك كله بعد التحرى عنه بجميع الطرق الممكنة الموصلة إلى معرفة إن كان المفقود حيا أو ميتا).ونصت المادة - 22 من ذات القانون على أنه (بعد الحكم بموت المفقود بالصفة المبينة فى المادة السابقة، تعتد زوجته عدة الوفاة، وتقسم تركته بين ورثته الموجودين وقت الحكم).وقد جاء فى المذكرة الإيضاحية لهاتين المادتين رأت الوزارة أن تضع أحكاما لأحوال المفقود، تصلح من الحال الموجود الآن، وتتناسب مع حال العصر الحاضر بقدر المستطاع ولما كان بعض المفقودين يفقد فى حال يظن معها موته، كمن يخرج لقضاء حاجة قريبة ولا يعود، أو يفقد فى ميدان القتال ، والبعض الآخر يفقد فى حال يظن معها بقاؤه سالما، كمن يغيب للتجارة أن لطلب العلم أو للسياحة ثم لا يعود، رأت الوزارة الأخذ بمذهب الإمام أحمد بن حنبل فى الحالة الأولى، وبقول مصحح فى مذهبه وبمذهب الإمام أبى حنيفة فى الحالة الثانية.ففى الحالة الأولى ينتظر إلى تمام أربع سنين من حين فقده، فإذا لم يعد وبحث عنه فلم يوجد، اعتدت زوجته عدة الوفاة وحلت للأزواج بعدها وقسم ماله بين ورثته بعد الحكم بموته اعتبارا من القاضى.وفى الحالة الثانية يترك أمر تقدير المدة التى يعيش بعدها المفقود إلى القاضى، فإذا بحث عنه فى مظان وجوده بكل الطرق الممكنة وتحرى عنه بما يوصل إلى معرفة حاله فلم يجده، وتبين أن مثله لا يعيش إلى هذا الوقت حكم بموته.ولما كان الراجح من مذهب أبى حنيفة أنه لابد من حكم القاضى بموت المفقود، وأنه من تاريخ الحكم بموته تعتد زوجته عدة الوفاة ويستحق تركته ورثته الموجودون وقت صدور الحكم، رؤى الأخذ بمذهبه فى الحالتين، لأنه أضبط وأصلح لنظام العمل فى القضاء.وقد صدر فى مصر القانون رقم 103 لسنة 1958 بتعديل المادتين 21، 22 من القانون رقم 25 لسنة 1929 فأناط التعديل لوزير الدفاع فيما يختص بالمفقودين من رجال القوات المسلحة أثناء العمليات الحربية أن يصدر قرارا باعتبارهم موتى بعد مضى الأربع سنوات، ويقوم هذا القرار مقام الحكم، بحيث تعتد زوجة المفقود من أفراد القوات المسلحة وتقسم تركته من وقت صدور قرار وزير الدفاع باعتبار المفقودين منهم موتى.لما كان ذلك وكان الظاهر مما تردد فى كتب فقهاء المذاهب اختلافهم فى المدة التى تتربصها زوجة المفقود بعد فقده، واختلافهم كذلك فيما إذا كانت تحل للأزواج بعدها دون توقف على حكم من القاضى أو لا تحل إلا بعد الحكم من القاضى بموت المفقود بعد قيام الحجة أمامه على ذلك.ولما كان بعض فقهاء مذهب ( الزيلعى ومن وافقه حسبما تقدم ) للإمام أبى حنيفة قد صحح تفويض المدة التى يحكم بعدها إلى رأى الإمام ،وهذا الرأى قريب من فقه مذهب الإمام ( المراجع السابقة فى فقه الامام الشافعى ) الشافعى فى الجديد، كما أن الصحيح فى فقه الإمام ( الروض المربع للبهوتى ،شرح زاد المستصنع للحجاوى فى كتاب العدة ص 449 ط.دار المعارف بمصر ) أحمد أن زوجة المفقود تتربص أربع سنين من تاريخ فقده، ثم تعتد عدة الوفاة فى الأحوال التى يغلب عليه فيها الهلاك، وكان القضاء فى مصر قد جرى على مذهب الإمام أبى حنيفة فى ضرورة صدور حكم من القاضى بوفاة الزوج المفقود لتحل زوجته من بعده للأزواج ، وتقسم تركته على ورثته وقت صدور الحكم، لأنه أضبط وأصلح احتياطا للفروج التى لا تحل إلا بكلمة الله.لما كان ذلك تكون الفتوى فى شكاة زوجة المفقود المسئول عنها أولا انه ليس لهذه الزوجة فسخ النكاح، أخذا بالأحوط لأن الأصل فى الفروج التحريم فإذا تقابل فى المرأة حل وحرمة غلبت الحرمة، ابتاعا لفقه مذهبى ( الأشباه والنظائر لابن نجيم الحنفى ص 33 والأشباه والنظائر للسيوطى الشافعى ص 61 كلاهما فى قاعدة الأصل فى الابضاع التحريم ) الإمامين أبى حنيفة والشافعى وعدولا عن مذهب الإمام مالك الذى يجيز لها فى بعض الصور أن ترفع الأمر إلى القاضى للبحث عنه، ثم تعتد عدة الوفاة - حسبما تقدم - وعن مذهب الإمام أحمد الذى يقضى فى بعض الصور كذلك بتربص زوجة المفقود أربع سنين، ثم تعتد عدة الوفاة وبذلك تحل للأزواج دون توقف على صدور حكم من القاضى، والعدول عن الأخذ بمذهبى الإمامين مالك وأحمد فى هذا من باب الاحتياط للفروج - كما تقدم - ومن ثم فإنى أميل إلى الفتوى بالالتجاء إلى القاضى الذى يحكم بعد سماع البينة، واستظهار القرائن بما تؤدى إليه الأدلة ، وليس للقاضى الشرعى تعيين مدة للانتظام ثم الاعتداد، ثم الفسخ، إلا إذا كان قانونه الذى تولى القضاء بمقتضاه يرخص له فى اتباع مذهب الإمام مالك أو مذهب الإمام أحمد.كما أنه ليس لهذه الزوجة التربص أربع سنين، ثم الاعتداد عدة الوفاة لتحل للأزواج، بدون حكم من القاضى.ثانيا ليس حتما على القاضى الشرعى حبس هذه الزوجة على الصبر إلى العمر الغالب، وله دفعا للإعنات الذى لحقها بغيبة زوجها عنها هذه المدة أن يأخذ بما جرى عليه القانون والقضاء فى مصر، تطبيقا للقول الذى اختاره الزيلعى ومن وافقه من المتأخرين من فقهاء مذهب الإمام أبى حنيفة وللقول الصحيح فى فقه مذهب الإمام أحمد بن حنبل، الذى يقضى بأنه إذا كان الزوج المفقود قد فقد فى حال يظن معها موته كمن خرج للصلاة ثم لم يعد ، أو كان فقده فى ميدان قتال، رفعت زوجته أو أحد ورثته أمره إلى القاضى للتحقق من حال فقده والتحرى والبحث عنه، واستماع البينة واستظهار القرائن، إذا كانت قد مضت أربع سنين على تاريخ فقده، أما إذا كان هذا المفقود قد خرج أو غاب للتجارة أو لطلب العلم ثم لم يعد، فتلك حال يظن فيها سلامته فيفوض أمر المدة التى يحكم بعدها بموته اعتبارا إلى القاضى على ألا تقل عن أربع سنين، كما فى الحالة الأولى.وترفع الدعوى، بطلب الحكم بوفاة المفقود اعتبارا فى هاتين الحالتين على وكيل هذا المفقود سواء كان وكيلا لإدارة أمواله، إن كان له أموال، أو كان وكيلا يقيمه القاضى لاختصامه فى هذه الدعوى فهو مدعى عليه بهذا الوصف، على ما هو مبين فى موضعه، من كتب فقه مذهب الإمام أبى حنيفة (كتاب الدعوى، وكتاب القضاء، وكتاب المفقود) هذا وقد سبقت الإشارة إلى أن بعض فقهاء مذهب الإمام أبى حنيفة رأوا الفتوى فى حكم زوجة المفقود بما فى فقه مذهب الإمام مالك (على ما سبق بيانه) ولكنى لا أميل لمثل هذه الفتوى لأن رفع الأمر إلى القاضى أضبط وأحوط، ولأن حكم القاضى رافع للخلاف فى المجتهد فيه بناء على إجماع الصحابة على أن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد.( كتابى الأشباه والنظائر السابقين فى قاعدة الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد ) والله الموفق للصواب، وهو سبحانه وتعالى أعلم.

 

الموضوع (1276) ميراث الهدمى.

المفتي : فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق.2 سبتمبر 1979 م.المبادئ:1- من هدم عليهم منزل فماتوا ولم يعرف السابق فى الوفاة منهم من اللاحق فلا توارث بنيهم طبقا للمادة 3 من القانون 77 سنة 1943.2- من توفى منهم عن ورثة أحياء تكون التركة لهم حسب الفريضة الشرعية، وإذا كان هناك فرع غير وارث فإنه يستحق بطريق الوصية الواجبة فى حدود الثلث بمقدار ما يستحقه أصله.
سئل : بالطلب المتضمن وفاة المرحوم ب ل أ سنة 1978 فى حادث انهيار منزل - عن ابنه وعن ابن بنته المتوفاة معه فى نفس الحادث ولم يعرف أيهما مات قبل الآخر.وطلب السائل الإفادة عمن يرث ومن لا يرث ونصيب كل وارث.
أجاب : إنه إذا ثبتت وفاة المرحوم ب ل أ فى سنة 1978 وابنته معا فى حادث انهيار المنزل ولم يعرف أيهما السابق موتا، فإنهما لا يتوارثان طبقا للمادة الثالثة من قانون المواريث رقم 77 سنة 1943 وإذا كان ذلك وكانت وفاة المرحوم ب ل أ فى سنة 1978 بعد العمل بقانون الوصية رقم 71 سنة 1946 عن ابنه وعن ابن بنته المتوفاة معه فقط يكون لابن بنته هذا فى تركته وصية واجبة بمقدار ما كانت تستحقه والدته لو كانت على قيد الحياة حقيقة حين وفاة والدها فى حدود الثلث طبقا للمادة 76 من قانون الوصية المرقوم.وعلى ذلك تقسم تركة هذا المتوفى ثلاثه اسهم يختص ابن بنته المتوفاه معه بثلثها ، سهم واحد وصية واجبة. والباقى وقدره سهمان يكون هو التركة ينفرد به ابن المتوفى الموجود على قيد الحياة وقت وفاته تعصيبا لعدم وجود صاحب فرض.وهذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال ولم يكون لهذا المتوفى وارث آخر ولا فرع آخر كذلك يستحق وصية واجبة ولم يكن المتوفى قد أوصى لابن ابنته هذا بشىء ولا أعطاه شيئا بغير عوض عن طريق تصرف آخر.والله أعلم.

 

الموضوع ( 2925 ) الزوجة مع الخالة وأولاد العمة الشقيقه وأولاد العمة لأم.
المفتي : فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.28 محرم سنة 1367 هجرية - 26 يناير سنة 1944 م.المبادئ:1- الخالة أقرب درجة من أولاد العمة الشقيقة ومن أولاد العمة لأم وتقدم لذلك.2- بانحصار الإرث فى زوجة وخالة يكون للزوجة الربع فرضا وللخالة الباقى.
سئل : من ع ع الطيب قال توفى رجل وترك زوجته وخالته وأولاد عمته الشقيقة وأولاد عمته لأم نرجو الجواب عن هذه الفتوى..
أجاب : لزوجة المتوفى من تركته الربع فرضا لعدم وجود الفرع الوارث والباقى لخالته ولا شىء لأولاد عمته الشقيقة ولا لأولاد عمته لأم.وهذا إذا لم يكن للمتوفى وارث آخر. والله أعلم.

 

الموضوع ( 2926 ) الزوج مع ابن الأخت الشقيقة.
المفتي : فضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف.8 جمادى الأولى سنة 1365 هجرية - 15 أبريل سنة 1946 م.
المبادئ:1- ذوو الأرحام يرثون عند عدم وجود أحد من العصبات وعدم وجود من يرد عليهم من أصحاب الفروض.2- الزوج والزوجة لا يرد عليهما مع وجود أحد من ذوى الأرحام.3- بانحصار الإرث فى زوج وابن أخت شقيقة يكون للزوج النصف فرضا ولابن الأخت الشقيقة الباقى.
سئل : من ع.قال توفيت امرأة عن زوجها وابن أختها الشقيقة.والأمل بيان نصيب كل منهما.
أجاب : لزوج المتوفاة من تركتها النصف فرضا لعدم وجود الفرع الوارث ولابن الأخت الشقيقة الباقى لعدم وجود أحد من العصبات وعدم وجود من يرد عليهم من أصحاب الفروض الأقارب وهذا إذا لم يكن للمتوفاة وارث آخر.والله أعلم.