رابعا : أحكام تكفين الموتى

الموضوع ( 654 ) مصروفات المأتم

الموضوع ( 655 ) كفن الميت.

الموضوع ( 656 ) الحكم فى كفن الزوجة.

الموضوع ( 657 ) تجهيز الزوجة المتوفاة وأجر علاجها.

الموضوع ( 658 ) أجرة الطبيب وكفن الزوجة

الموضوع ( 659 ) ثمن الدواء والكفن للزوجة.

الموضوع ( 661 ) تكفين الميت.

الموضوع ( 662 ) تكفين المراة غير لازم على أخيها.

الموضوع ( 663 ) تشييع النساء للجنازة وتلقين الميت

الموضوع ( 664 ) حمل الميت للدفن.

الموضوع ( 665 ) حمل الميت للدفن.

 

 

الموضوع ( 654 ) مصروفات المأتم.

المفتي : فضيلة الشيخ محمد عبده.6 محرم 1320 هجرية.

المبادئ:1 - إنفاق أحد الورثة فى المأتم ونحوه بلا وصية من الميت ولا إذن من الورثة يحتسب ذلك من نصيبه إن كان ما صرفه من مال التركة ويكون تبرعا منه إذا كان ما أنفق من مال نفسه.2 - له الرجوع على التركة بما أنفق فى تكفين الميت كفن مثله ولو بغير إذن الوارث.

سئل : من محمود يوسف فى رجل مات عن زوجة وابن أخ ثم إن الزوجة ادعت أنها صرفت على مأتمه مصاريف مثل أجره فراش وطباخ وفقهاء عتاقة وإسقاط صلاة وغير ذلك.مع أن المتوفى لم تصدر منه وصية بعمل شىء مما ذكر، ولم يأذنها ابن الأخ المذكور بشىء من ذلك.فهل لها الرجوع عليه بما يخصه فيما ادعت صرفه أولا ترجع إلا بما يخصه فى التكفين أفيدوا الجواب.

أاجاب : المعروف فى كتب الفقه أنه إذا أنفق أحد الورثة للمأتم وشراء الشمع ونحوه بلا وصية ولا إذن من باقى الورثة فإنه تحسب من نصيبه، ولو كان ذلك من مال نفسه يكون متبرعا به كما فى العقود نقلا عن حاوى الزاهدى وعلى هذا يحسب ماصرفته هذه الزوجة فى لوازم المأتم وإسقاط الصلاة وغير ذلك من نصيبها إن كان ما صرفته من التركة أما لو كان من مال نفسها فإنها تعد متبرعة به حيث كان ذلك بلا وصية ولا إذن من ذلك الوارث الآخر، ولا حق لها فى الرجوع بشىء من ذلك.نعم لها أن ترجع فى التركة بما أنفقته من مالها فى تكفين المورث كفن المثل ولو كن يغير إذن ذلك الوارث.واللّه تعالى أعلم.

 

الموضوع ( 655 ) كفن الميت.

المفتي : فضيلة الشيخ بكرى الصدفى.14 ربيع الأول 1330 هجرية.

المبادئ:1 - كفن السنة للرجل إزار وقميص ولفاقة، وكفن الكفاية إزار ولفافة، وكفن الضرورة ما وجد.2 - يخاط الكفن خياطة خفيفة، وهى ما تعرف بالشل ولا حاجة إلى كفها أى خيطاتها مرة أخرى.

سئل : كيف يكفن الميت شرعا.

أجاب : فى الهندية كفن الرجل سنة إزار وقميص ولفافة، وكفاية إزار ولفافة وضرورة ما وجد، هكذا فى الكنز.والإزار من القرن إلى القدم واللفافة كذلك، والقميص من أصل العنق إلى القدم، كذا فى الهداية بلا جيب ودخريص وكمين كذا فى الكافى - انتهى - وفى نور الإيضاح وشرحه ( ولايجعل لقميصه كم ) لأنه لحاجة الحى (ولا دخريص) لأنه لا يفعل إلا للحى ليتسع الأسفل للمشى فيه (ولا جيب) وهو الشق النازل على الصدر لأنه لحاجة الحى.فيكفى بقدر ما يدخل منه الرأس (ولا تكف أطرافه) لأن ذلك لصيانته ولا حاجة إليها.ولو كفت جاز بلا كراهة على الصحيح أفادة القهستانى انتهى.بتصرف وزيادة من حاشية السيد الطحطاوى ونحوه فى البحر وغيره.وفى مختار الصحاح ما نصه. وكف الثوب خاط حاشيته وهى الخياطة الثانية بعد الشل.ومن ذلك يعلم أن قيمص الميت لاخياطة فيه ثانية، ويشق بقدر ما يدخل الرأس، وهو من أصل العنق إلى القدمين إلى آخر ما سبق بيانه.وفى مختار الصحاح أيضا مانصه شل الثوب خاطه خياطة خفيفة.والحاصل أن قميص الميت تكفى فى أطرافه الخياطة الخفيفة التى هى الخياطة الأولى وهى الشل، ولا حاجة إلى كفها الذى هو الخياطة الثانية، لأنه للصيانة ولا حاجة إليها.هذا ما ظهر لى فى جواب هذا السؤال.واللّه تعالى أعلم.

 

الموضوع ( 656 ) الحكم فى كفن الزوجة.

المفتي : فضيلة الشيخ بكرى الصدفى.11 ربيع الثانى 1331 هجرية.

المبادئ:1 - الأصل أن كفن من لا مال له يجب على من تجب عليه نفقته وأن من له مال يكون كفنه فى ماله، إلا فى الزوجة فإن تكفينها واجب على الزوج موسرة كانت أو معسرة اعتبارا بالنفقة.2 - إذا كان هناك مانع من وجوب النفقة على الزوج كما فى حالة نشوزها أو صغرها فلا يجب تكفينها على الزوج.3 - إذا كانت ناشزا أو صغيرة ولها مال كان كفنها فى مالها وإلا كان على من تجب عليه نفقتها من ذوى قرباها.

سئل : توفيت امرأة عن زوجها وأبيها وأمها وتركت مؤخر صداقها فى ذمة زوجها، كما تركت مصاغ وكفنها زوجها وقام بما يلزم لدفنها على الوجه الشرعى.فهل ذلك يكون على الزوج خاصة ولا يلزم باقى الورثة منه شىء أو يكون له أن يحتسب ذلك فى تركتها التى عنده.

أجاب : فى التنوير وشرحه.وكفن من لا مال له على من تجب عليه نفقته واختلف فى الزوج.والفتوى على وجوب كفنها عليه عند الثانى وإن تركت مالا ورجحة فى البحر بأنه الظاهر، لأن ككسوتها انتهى ملخصا.ونقل فى رد المحتار بعد ذكر الخلاف فى ذلك مانصه.والذى اختاره فى البحر لزومه عليه موسرا أولا، لها مال أو لا، لأنه ككسوتها وهى واجبة عليه مطلقا قال وصححه فى نفقات الولوالجية.ثم قال قال فى الحلية ينبغى أن يكون محل الخلاف ما إذا لم يقم بها مانع يمنع الوجوب عليه حالة الموت من نشوزها أو صغرها ونحو ذلك.وهو وجيه لأنه إذا اعتبر لزوم الكفن بلزوم النفقة سقط بما يسقطها.ومن ذلك يعلم أن الكفن والتجهيز الشرعيين فى هذه الحادثة واجبان على الزوج فى ماله خاصة ولو كانت غنية على مارجحه فى البحر متى كان الأمر كما ذكر والله تعالى أعلم.

 

الموضوع ( 657 ) تجهيز الزوجة المتوفاة وأجر علاجها.

المفتي : فضيلة الشيخ محمد بخيت.3 جماد آخر 1338 هجرية - 23 فبراير 1920 م.

المبدأ : يجب على الزوج شرعا تجهيز زوجته المتوفاة من ماله ولو كانت غنية.وذلك بفعل ماتحتاجه من حين موتها إلى حين دفنها من الكفن الوسط عددا وقيمة.وكذا أجرة مثل الحمل والمصاريف اللازمة حتى القبر.و ما عدا ذلك من الإنفاق فى أجرة الأطباء وثمن الأدوية وفى ليالى المأتم والأخمسة لايلزم الزوج

سئل : خرجت الزوجة إلى منزل والدها بدون إذن زوجها.فمرضت عند أبيها.فصرف عليها والدها عند الأطباء واشترى لها الأدوية.وبعد موتها عمل لها والدها مأتما صرف عليه مبالغ طائلة. فهل له حق الرجوع على زوجها بما أنفقه عليها فى أجرة الأطباء والأدوية، والنفقات الطائلة التى صرفها فى التكفين والتجهيز والمأتم أم لا ويعتبر متبرعا.علما بأنه لم يشهد على الزوج بما أنفق.وإذا كان له حق الرجوع على الزوج. فما هو الشىء المطالب به الزوج شرعا.

أجاب : اطلعنا على هذا السؤال - ونفيد أنه قال فى رد المحتار نقلا عن الجوهرة بصحيفة 1003 جزء ثان طبعه أميرية سنة 1286 مانصه (ويجب عليه ما تنظف به وتزيل الوسخ كالمشط والدهن والسدر والخطمى والاشنان والصابون على عادة أهل البلد.أما الخضاب والكحل فلا تلزمه، بل هو على اختياره.وأما الطيب فيجب عليه ما يقطع به السهوكة ( الرائحة الكريهة ) لا غبر، وعليه ما تقطع به الصنان لا الدواء للمرض ولا أجرة الطبيب ).وفى الفتاوى المهدية بصحيفة 5 جزء 7 مانصه (سئل فى امرأة ماتت فى حياة والدها وزوجها فجهزها والدها زيادة عن الكفن الشرعى عددا بغير إذن زوجها فى الزيارة بل فى أصل التكفين وأراد أن يلزم الزوج بما زاد فهل لا يجاب لذلك أاجاب- كفن المرأة على زوجها للأب الرجوع بما أنفقه فى الكفن ولا بد من كون ذلك من غير إسراف بحسب ما ذكره الأئمة فى كفن السنة.ومراعاة حال المرأة بما تلبسه للزيارة، وليس له الرجوع بما زاد على ذلك والله أعلم ) انتهى - ونصوا على أنه يجب على الزوج شرعا تجهيز زوجته المتوفاة من ماله ولو كانت غنية على قول أبى يوسف المفتي به، وذلك يفعل ما تحتاجه من حين موتها إلى حين دفنها من الكنف الوسط عددا وهو كفن السنة بأن يكون خمسة أثواب.وهى إزار وقميص ولفافة وخمار وخرقة يربط بها ثدياها، وقيمة بأن يكون من نوع ما تلبسه فى حياتها لزيارة أبوبها وكذلك أجرة مثل الحمل والمصاريف اللازمة حتى القبر.وما عدا ذلك من الإنفاق فى ليالى المأتم والأخمسة لا يلزم الزوج - ومن ذلك يعلم أنه ليس لأب المتوفاة المذكورة حق الرجوع على زوجها بما أنفقه فى أجرة الأطباء وثمن الأدوية.كما أنه ليس له حق الرجوع عليه بما زاد عن تجهيزها وتكفينها الشرعيين على الوجه المذكور.لأن الواجب على الزوج هو فعل ما تحتاجه من حين موتها إلى دفنها من الكفن الوسط عددا على الوجه الذى بيناه وقيمه بأن يكون من نوع ماتلبسه فى حياتها لزيارة أبويها.ومازاد على ذلك لا يلزمه، والله أعلم.تعليق : صدر القانون رقم 44 لسنة 1979 ونص فى المادة رقم 2/4 على ما يأتى (وتشمل النفقة الغذاء والكساء والمسكن ومصاريف العلاج وغير ذلك مما يقضى به العرف ).

 

الموضوع ( 658 ) أجرة الطبيب وكفن الزوجة.

المفتي : فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة.16 ذى القعدة 1341 هجرية - أول يوليو 1923 م.

المبادئ:1 - يجب على الزوج شرعا أن يكفن زوجته المتوفاة من ماله ولو كانت غنية بفعل ما تحتاج إليه من حين موتها إلى حين دفنها.2 - مصاريف العلاج التى صرفها عليها والدها لا تلزمه ولا تلزم الزوج ولكن للأب الرجوع بذلك فى تركتها متى كان الصرف بإذنها.

سئل : مرضت امرأة ثم توفيت عن تركة.وقد صرف عليها والدها أثناء مرضها مصاريف عند الأطباء لعلاجها وجهزها حين موتها، وقد استدان والدها كل هذه المصاريف على حسابها.فهل ما صرفه والدها فى كلا الحالين يلزم به أو يلزم الزوج أو يكون دينا فى تركتها فيؤخذ منها.

أاجاب : المقرر شرعا أنه يجب على الزوج أن يجهز زوجته المتوفاة من ماله ولو كانت غنية على قول أبى يوسف المفتي به.وذلك بأن يفعل ما تحتاج إليه من حين موتها إلى حين دفنها.ويدخل فى ذلك تكفينها الكفن الوسط من جهة العدد والقيمة وأجرة الحمل والمصاريف للازمة للدفن حتى القبر.وأما المصاريف التى صرفها والدها أثناء مرضها عند الأطباء لعلاجها فإنها لا تلزم الزوج ولا تلزم الأب، ومتى ثبت أن والدها صرفها بإذنها فيكون له الرجوع بما صرفه عليها من تركتها.وهذا حيث كان الحال كما ذكر فى السؤال، والله أعلم.تعليق : صدر القانون رقم 44 لسنة 1979 ونص فى المادة رقم 2/4 على ما يأتى (وتشمل النفقة الغذاء والكساء والمسكن ومصاريف العلاج وغير ذلك مما يقضى به العرف ).

 

الموضوع ( 659 ) ثمن الدواء والكفن للزوجة.

المفتي : فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة.21 جماد آخر 1342 هجرية - 27 يناير 1924 م.

المبادئ:1 - كفن المثل للمرأة وتجهيزها بما يلزم فعله من وقت وفاتها إلى دفنها بدون إسراف ولا تقتير على زوجها وما عدا ذلك فليس على الزوج والورثة شىء منه.2 - مصاريف العلاج إن كانت بإذنها فهى من مالها الخاص، وإلا فلا حق لمن صرف فى الرجوع على تركتها لأنه متبرع فى هذه الحالة.

سئل : زوجة توفيت عن زوجها ووالدتها وولدها القاصر، وهى موسرة فمن الملزم بمصاريف علاجها وخرجتها ودفنها وجنازتها ومأتمها، مع العلم بأن زوجها موسر.وهل يلزم القاصر بجزء من المصاريف المذكورة وما المفروض شرعا فى تجهيز المتوفاة.

أجاب : المنصوص عليه شرعا أن كفن المرأة على زوجها ولو كانت غنية على ما هو المعتمد.ومنه يعلم أنه لا يلزم ابنها القاصر ولا غيره من ورثتها بشىء منه سوى زوجها.والواجب على زوجها إنما هو كفن مثلها، وتجهيزها بما يلزم فعله من وقت وفاتها إلى دفنها بدون إسراف ولا تقتير.وما عدا ذلك فليس على الزوج ولا الورثة شىء منه.أما مصاريف علاجها قبل وفاتها فإنها تكون من مالها الخاص إذا كان ذلك بإذنها، فإن لم يكن الصرف بإذنها فلا حق لمن صرف فى الرجوع على تركتها، لأنه متبرع فى هذه الحالة.والله أعلم.تعليق : صدر القانون رقم 44 لسنة 1979 ونص فى المادة رقم 2 /4 على مايأتى (وتشمل النفقة الغذاء والكساء والمسكن ومصاريف العلاج وغير ذلك مما يقضى به العرف ).

 

الموضوع ( 661 ) تكفين الميت.

المفتي : فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة.15 جمادى الثانية 1344 هجرية - 31 ديسمبر 1925 م.

المبادئ:1 - يبدأ من تركة الميت بتجهيزه ودفنه بلا تبذير ولا تقتير إلى حين دفنه والعبرة فى ذلك بأمثاله.2 - للمنفق الرجوع على التركة بما أنفق فى الحدود المذكورة أما ما زاد عليها فإن كان بإذن الورثة أو بعضهم فله الرجوع وإلا فلا.

سئل : من الأستاذ / الشيخ محمد جاد بما صورته.فى رجل يدعى صالح محمد توفى عن وارثيه الشرعيين هما زوجته التى مات وهى على عصمته وابن عمه الشقيق، وترك لهما نصف منزل فقط، وقد صرف على مأتمه من تكفين وتجهيز وأجره حانوت وأجرة فراش وثمن طعام وأجرة وغير ذلك.فهل تلزم التركة بجميع ذلك أم لا أفيدونا بالجواب.

أجاب : المنصوص عليه شرعا أن يبدأ من تركة الميت بتجهيزه وتكفينه بدون تبذير ولا تقتير إلى حين دفنه.ويعتبر فى التجهيز والتكفين ما يجرى فى أمثاله ومازاد على ذلك من مصاريف المأتم وأجرة الفراش والفقهاء وثمن الطعام وغير ذلك يلزم به من أنفقه لأنه متبرع.إلا إذا أذنه به الورثة أو بعضهم فإنه يلزم من أذن به والله أعلم.تعليق : هذا لا يسرى على الزوجة إذا توفيت ولو كانت غنية لأن نفقة ذلك على زوجها شرعا اعتبارا بالنفقة.

 

الموضوع ( 662 ) تكفين المراة غير لازم على أخيها.

المفتي : فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة.28 ربيع الأول 1344 هجرية - أكتوبر 1926 م.

المبدأ : لا يلزم الأخ بشىء من تكفين أخته وتجهيزها كأمثالها إلى أن توارى التراب.وإنما ذلك على زوجها ولو كانت غنية.

سئل : من محمود قناوى.فى امرأة توفيت فى منزل زوجها ولها أخ شقيق، والمطلوب هل الملزم بتكفينها وتجهيزها وغير ذلك فيما يحتاج إليه شرعا زوجها أو أخوها، وما المطلوب لها شرعا لحين دفنها فى قبرها.

أجاب : المنصوص عليه شرعا أن كفن المرأة وتجهيزها كأمثالها إلى أن توارى فى قبرها واجب على الزوج شرعا ولو كانت غنية.وبه علم أنه لا يلزم الأخ فى هذه الحادثة شىء مما ذكر.والله أعلم.

 

الموضوع ( 663 ) تشييع النساء للجنازة وتلقين الميت.

المفتي : فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة.7 ربيع الآخر 1341 هجرية - 26 نوفمبر 1922 م.

المبادئ:1 - خروج النساء لتشييع الجنازة مكروه كراهة تحريمية.2 - تلقين الميت بعد دفنه غير ممنوع.

سئل : ما الحكم الشرعى فى منع تشييع النساء للجنازات أو تعقهن لها ومنع تلقين الموتى داخل حدود الجبانات.

أجاب : أما تشييع النساء وإتباعهن للجنائز فهو مكروه تحريما.كما صرح به فى الدر المختار.واستدلوا له بما رواه أبو يعلى على أنس رضى الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى جنازة فرأى نسوة فقال أتحملنه قلن لا، قال أتدفنه قلن لا، قال فارجعن مأزورات غير مأجورات نقله العلامة الطهطاوى فى حاشيته مراقى الفلاح عن شرح البدر البين على البخارى ومتى كان حكم الخروج الكراهة التحريمية كما علم كان المنع عنه سائغا وأما تلقين الميت بعد دفنه فقيل فى حكمه إنه مشروع، وقيل لا يلقن وقيل لا يؤمر به ولا ينهى عنه.والذى أجنح إليه عدم المنع أخذا مما روى عن القاضى الكرمانى حينما سئل عنه فقال ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن، وإنما لا ينهى عن التلقين بعد الدفن لأنه لاضرر فيه، بل فيه نفع فإن الميت يستأنس بالذكر على مارود فى الآثار - ملخصا من حاشية مراقى الفلاح ورد المحتار - وتحرر هذا للمعلومية.

 

الموضوع ( 664 ) حمل الميت للدفن.

المفتي : فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة.14 ذى القعدة 1344 هجرية - 26 مايو 1926 م.

المبادئ:1 - حمل الميت على أعناق الرجال هو المتعارف بين المسلمين من الصدر الأول إلى اليوم، أما حمله على دابة أو غيرها فمكروه، لأن فيه تشبيها للأموات بالأمتعة، وهو مناف لكرامتهم.2 - إن كان البعد شاسعا والمشقة عظيمة بين مكان الوفاة ومكان الدفن فإنه فى هذه الحالة يسوغ حمل الميت على أداة من أدوات الحمل لذلك العذر.

سئل : بخطاب المحافظة رقم 10 مايو سنة 1926 بما صورته لا يخفى على فضيلتكم أن مدينة القاهرة قد أصبحت مترامية الأطراف، وأن المبانى اتسعت فيها اتساعا كبيرا بحيث إن الإنسان قد يقضى بضعة ساعات سائرا على الأقدام لأجل الوصول من جهة إلى أخرى.كذلك لا يخفى على فضيلتكم أن موتى المسلمين ينقلون إلى الجبانات المراد الدفن فيها بطريقة الحمل على الأكتاف، ويسير المشيعون خلف النعش من الجهة التى حصلت فيها الوفاة إلى المدفن، ويتحمل المشيعون فى هذا السبيل الكثير من العناء والمتاعب.وبما أنه من المرغوب فيه معرفة رأى فضيلتكم عما إذا كان يحوز من الوجهة الشرعية تشييع جنازة المتوفى بالطريقة الجارية الآن إلى أقرب مسجد للمسكن الذى حصلت فيه الوفاة وبعد الصلاة على الجثة يحمل النعش على عربة أو ما يشاكلها، ويركب خلفه المشيعون على عربات أيضا إلى المدفن، وذلك لعرض الأمر على لجنة الجبانات المنظور عقدها قريبا.فالأمل الإفادة عما يرى فى ذلك.

أجاب : علم ما جاء بخطاب سعادتكم رقم 10 مايو سنة 1926 نمرة 653 والموافق للسنة هو حمل الميت على أعناق الرجال كما هو المتعارف بين المسلمين من من الصدر الأول إلى اليوم، أما حمله على دابة أو غيرها من أدوات الحمل فمكروه، لأن فيه تشبيها للأموات بالأمتعة وهو مناف لإكرامهم، ولا ينبغى أن يصار إلى هذا المكروه رفقا بالمشيعين الأحياء الذين لا يقومون بحمل الميت - نعم إن كان البعد شاسعا والمشقة عظيمة كما لو كان الميت فى مصر الجديدة والدفن فى قرافة الإمام الشافعى رضى الله عنه فإنه يسوغ حمل الميت فى هذه الحالة على أداة من أدوات الحمل لذلك العذر وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.

 

الموضوع ( 665 ) حمل الميت للدفن.

المفتي : فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة.16 شوال 1345 هجرية - 18 ابريل 1927 م.

المبادئ:1 - السنة هى حمل الميت على أعناق الرجال تكريما.إلا إذا كان هناك بعد شاسع بين مكان الوفاة ومكان الدفن وكانت المشقة عظيمة، فإنه يجوز حمل الميت على أداة من أدوات الحمل.2 - لا تقدير للمسافة بين محل الميت وبين المقبرة.

سئل : بخطاب المحافظة رقم 16 المرسل فى سنة 1927 رقم 6159 وبالمستخرج من محضر جلسة اللجنة الفرعية الجبانات المرافق له ونص الخطاب كالآتى أتشرف بأن أحيط فضيلتكم علما أنه بالنسبة لما سبق وروده رقم 57 فتاوى فى 26 مارس سنة 1926 بخصوص تشييع جنازة الموتى ، قد اجتمعت اللجنة الفرعية للجنة جبانات المسلمين بمدينة القاهرة بديوان المحافظة اليوم، وبعد أن تناقشت فيه قررت ما هو واضح بالمستخرج المرفق طيه.فنرجو التكرم بالإفادة بما يرى قبل الموعد المحدد، وصورة المستخرج نصها ( نظرت اللجنة الفرعية للجنة جبانات المسلمين بمدينة القاهرة والمنعقدة بديوان المحافظة فى يوم السبت 16 أبريل سنة 1927 فى موضوع تشييع جنازة الموتى إلى أقرب مسجد، وحمل النعش بعد ذلك على عربة أو ما شاكلها للمدافن، وذلك منعا لتحمل المشيعين كثيرا من العناء والمتاعب لسبب بعد المدافن، وقررت اللجنة بعد المناقشة أن تستوضح من فضيلة المفتي فى المسافة البعيدة بالكيلو متر، بأن تجعل مازاد عن كيلو واحد فيه المشقة محققة والعذر فيه واضح، وخصوصا فى أيام الصيف والأمطار، فضلا عما فيه من رجوع المشعين على القدم فى الغالب الكثير من الجماهير مما يضاعف المسافة والشقة.هذا فضلا عن اتساع مناطق البنيان فى مدينة مصر الآن. وأصبحت المقابر بعيدة جدا عن الأحياء التى أنشئت حديثا مع ملاحظة أنه فى الزمن الماضى كان لكل حى مقابر خاصة، تجاوره أو بلصقه مثل المقابر التى كانت بحى العتبه الخضراء وبجوارها حى قسم الموسكى، ومقابر معروف بجوار قصر النيل، وكانت مخصصة لأحياء بولاق وعابدين وشبرا، ومقابر سيدى زينهم مخصصة لجهة قسم السيدة، وكان سكان هذه الأحياء كلها وما يماثلها لا يتحملون أى مشقة فى دفن موتاهم، وغير خاف ما عليه الآن حالة المرور فى مدينة مصر وشوارعها، وخصوصا الرئيسية منها التى توصل للمقابر فإنها مزدحمة جدا بالترام والسيارات والعربات والحركة التجارية وما شاكلها مما يترتب عليه حوادث فضلا عن شل حركة هذه المواصلات سواء كان للمارة أو المشيعين.فى حين أن حالة الدفن فى بلاد الأرياف الآن لا تكبد المشيعين أقل عناء لعدم بعد قرافاتها عن المساكن إذ تقدر المسافة بأقل من كيلومتر بكثير.وفى النهاية ترجو اللجنة من حضرة صاحب الفضيلة مولانا مفتى الديار المصرية أن ينور اللجنة بما اقترحته فى هذا الصدد قبل اجتماعها يوم السبت القادم 23 أبريل سنة 1927، لإمكانها تقرير المصير فى هذه المادة.

أجاب : اطلعنا على خطاب سعادتكم رقم 16 أبريل سنة 1927 نمرة 6159 وعلى المستخرج المرافق له.ونفيد أنه سبق لنا أن أبدينا رأينا فيما يختص بتشييع جنائز المسلمين بالفتوى 57 المؤرخة 26 مايو سنة 1926، وبينا فيها أن السنة هى حمل الميت على أعناق الرجال تكريما له كما هو المتعارف بين المسلمين من صدر الإسلام إلى اليوم، ولا يصار إلى مخالفته وارتكاب المكروه إلا إذا كان هناك بعد شاسع بين محل الميت وبين المقبرة التى يدفن فيها، وكانت المشقة عظيمة، كما لو كان الميت مثلا بمصر الجديدة والمدفن بقرافة الإمام الشافعى، فإنه فى مثل هذه الحالة اتقاء لتلك المشقة يجوز حمل الميت على أداة من أدوات الحمل.ومطلوب الآن بإفادتكم تقدير ذلك بالكيلومتر، ولقد رأينا فى كثير من الجنائز أن سار الشيوخ الذين يتجاوزون الثمانين من أعمارهم فى تشييعها من محطة مصر أو محطة كوبرى الليمون إلى قرافة الإمام الشافعى وإلى مسجد الرفاعى ولم يصبهم فى ذلك نصب ولم تلحقهم مشقة، ولذا لا أوافق على التقدير الذى جاء فى المذكرة المرسلة مع خطاب المحافظة، وعلى الجملة فقد بينت المبدأ الشرعى فيما هو سنة وما هو مكروه، ومتى يصار إلى ارتكاب ذلك المكروه وبذلك قمت بواجبى، والسلام عليكم.

 

الموضوع ( 660 ) لا يلزم الكفيل بتجهيز زوجة مكفولة المتوفاة.

المفتي : فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة.23 شوال 1343 هجرية - 16 مايو 1925 م.

المبدأ : لا يلزم الكفيل فى أمور الزوجية بتجهيز وتكفين زوجة مكفوله لأن ذلك ليس من النفقة والكسوة والمسكن المكفول بها.

سئل : من عبد اللطيف محمد.فى رجل كفل ولده بقسيمة الزواج بما نصه (كفلت ولدى فيما يتعلق بحقوق الزوجية من النفقة والكسوة والمسكن لزوجته ولأولادها) فهل بموت الزوجة يدخل التجهيز والتكفين والمصاريف الأخرى التى تلزم لحين دفنها فى رمسها فى الكفالة ويكون الكفيل ملزما بتجهيزها وتكفينها أم لا - أفيدونا الجواب.

أجاب : لا يدخل التجهيز والتكفين والمصاريف التى تلزم لحين دفن الزوجة المتوفاة المذكورة فى كفالة الأب ابنه الزوج فيما يتعلق بحقوق الزوجية من النفقة والكسوة والمسكن لزوجته ولأولادها - وذلك لأن التجهيز والتكفين والمصاريف المذكورة ليست من النفقة والكسوة والمسكن المكفول بها.والله أعلم.