مدارس النبهانية - مهارات المعلم

 

مهارات المعلم

مهارات المعلم في ضبط الفصل من خلال إيجاد حلول مناسبة للمشاكل التربوية في الصف الدراسي:

التحدث الصفي غير المناسب:

لمحة توضيحية:
قد يميل بعض التلاميذ إلى التحدث مع أقرانهم في الفصل أثناء شرح المعلم أو عرضه لوسيلة تعليمية،أو قيام الفصل بنشاط منهجي للمادة،معيقون بذلك بعض الشيء استمرار التعليم والتعلم ومثيرين أحياناً بعض المشاعر السلبية تجاههم من معلميهم أو أقرانهم، فيؤثر سلوكهم هذا في كلتي الحالتين على النمو الإدراكي لأفراد الفصل و العلاقات الاجتماعية الطيبة بينهم، وعلى العموم يشكل التحدّث الصفّي غير المناسب مشكلة عامة للمعلمين يمكن أن تحدث في أية مرحلة من مراحل التعليم .

مظاهر السلوك:
يبدو التحدّث الصفي غير المناسب لدى أفراد التلاميذ بواحدة أو أكثر من الصيغ التالية :
- التحدّث الجانبي مع أحد الأقران أثناء الشرح أو الحصة.
- التحدّث بصوت عالٍ أثناء إجابة المعلم أو قرين على سؤال ، كأن يردّد عالياً على سبيل المثال: " أنا يا أستاذ .... أنا يا أستاذ .... ".
- الإجابة بدون إذن عندما لا يستدعي ذلك ، كأن يجيب أثناء إجابة زميله أو المعلم على السؤال ، أو يجيب عليه عند توجيه المعلم السؤال لبعض أفراد الفصل قاصداً اختبار معرفتهم بموضوع الدرس .
- دعوة الأقران بألقاب غير مستحبة أو مقبولة اجتماعياً او تربوياً.
- التحدّث بلغة غير لائقة اجتماعياً أو تربوياً .

المنبهات (العوامل ) المحتملة :
قد تتمثل منبهات التحدث الصفي غير المناسب بمظاهره المتنوعة أعلاه فيما يلي :

- عدم معرفة التلميذ لنظام وآداب الفصل.
- توفّر صداقة متينة بين التلميذ وأحد زملائه بحيث تشجّع أحدهما أو كليهما دائماً على التفاعل والتحدث معاّ.
- حب الظهور أو التظاهر بالمعرفة لغرض نفسي يتجسد غالباً في جذب انتباه الأقران و كسب ودهم و تقديرهم.
- الاختلاف مع القرين أو تعارض رغباتهما أو أهوائهما في مسألة معينة.
- عدم ميل التلميذ لقرينه نتيجة صفة شخصية فيه.
- شعور التلميذ بالغيرة من تفوّق أحد زملائه عليه أكاديمياً أو اجتماعياً، أو منافسته له؛ مما يثير عادة الشعور بالعداء مع زميله و عدم الميل إليه عموما، و الشعور بالغيرة أو الاستياء و دعوة زميله بالتالي بألقاب غير مستحبة أو مقبولة.
- نوع التربية الأسرية للتلميذ أو وجود نزاعات بين أفرادها ، مما يثير لديه نسخ عادات غير مستحبة في الحديث و مخاطبة الآخرين ، كما هي الحال في السباب أو الشتم أو عدم مخاطبة الغير بما يليق بمركزهم الإجتماعي.

الحلول الإجرائية المقترحة: 
نقترح للتغلب على التحّدث الصفي غير المناسب، الحلول الإجرائية التالية:
- مناقشة المعلم مع تلاميذه في بداية السنة الدراسية أو الفصل الدراسي أو عند تعليمه لهم لأول مرة – إذا كان جديداً على الصف أو المدرسة، لآداب المعاملة و مظاهر النظام العام المفضلة، و تلك المكروهة أيضا، و ذلك للمساعدة على بلورة مفاهيم واضحة بخصوصها و لتزويدهم بإطار اجتماعي و تربوي عام ، يتعلمون من خلاله و يعاملون بعضهم بعضاً بالتغاضي عن العلاقات الشخصية التي تجمع بينهم.
- فصل التلميذ وزميله المشارك له عن بعضهما بنقل أحدهما إلى مكان آخر، حيث يقضي هذا الإجراء على الحديث الجانبي للتلميذ بحرمانه من المنبه المثير لذلك.
- مقابلة المعلم للتلميذ والتحدّث معه بأسلوب إنساني جاد حول سلبية الإجابة دون إذن أو أثناء حديث عضو آخر من الفصل، ثم توجيهه للاشتراك بأنشطة جماعية، يظهر لهم إيجابياً من خلالها قدراته الخاصة ويستميل ودّهم و تقديرهم له بشكل بنّاء.
- مقابلة المعلم للتلميذ و التعرّف على أسباب معارضته وتعليقاته السلبية كلما أبدى الأخير مشاركة أوإجابة، ومحاولة المعلم إصلاح الأمر بإظهار مواطن الشبه بينهما أو بين القرين غير المرغوب فيه و صديق مقرب للتلميذ، وقد يستعمل المعلم كذلك أحد إجراءات تقليل السلوك السلبي.
- مقابلة المعلم للتلميذ و التعرّف على نوع تربيته الأسرية و كيفية تفاعل أفراد أسرته مع بعضهم أو نوع المشاكل السائدة بينهم، ويمكن للمعلم أن يحاول بعد ذلك الاجتماع مخاطبة من يهمه الأمر من الأسرة،أو يحوّل الموضوع برمّته إلى إدارة المدرسة.
- تعزيز المعلم لسلوك التلميذ المطلوب مباشرة بالمعززات المناسبة لكل من التلميذ والموقف السلوكي للعمل على تسريع حدوثه واكتماله و تقويته.


رفض تعليمات وأوامر المعلم: 

لمحه توضيحية:
يميل عدد من التلاميذ في عدد من المناسبات الصفّية وخاصة في المرحلتين المتوسطة والثانوية إلى عدم تنفيذ ما يقوله المعلم أو ما يطلبه منهم فردياً أو جماعياً، وذلك إما بتجاهل أوامره أو بمعارضتهم لها لفظياً بمواجهته أو مصادمته. ولما كانت تعليمات المعلم أو أوامره تخص عادة ناحية دراسية أو نظاماً مهماً لروتين الفصل وجوه العام، فإن مخالفة أفراد التلاميذ لها وعدم تنفيذهم لمتطلباتها يؤدي في أغلب الأحوال إلى نتائج سلبية دراسية تتعلق بالتعلّم والتعليم، واجتماعية تتمثل في علاقات المعلم مع الفصل وأفراد التلاميذ بعضهم مع بعض.
مظاهر السلوك: 
يبدو رفض تعليمات وأوامر المعلم في الأساليب السلوكية التالية:
- تجاهل التلميذ التعليمات أو أوامر المعلم بعدم الرد أو التعليق ثم عدم التنفيذ.
- رد التلميذ على المعلم بألفاظ سلبية تعارض تعليماته وتؤكد عدم طاعة التلميذ لها.
- تنفيذ التلميذ (في الحالات المتطرفة) عكس ما يطلبه المعلم في تعليماته وأوامره.

المنبهات (العوامل)المحتملة:
قد ترجع عوامل رفض التلميذ لتعليمات أو أوامر المعلم إلى ما يلي:
1- كون المعلم غير مؤثر الشخصية في الفصل بسبب :
- عدم جده أو إخلاصه في التدريس حيث يفقده هذا احترام وطاعة نفر لابأس به من التلاميذ إن لم يكن معظمهم.
- طبيعته غير الجادة في التفاعل مع التلاميذ ومعاملتهم، حيث تسودها النكتة والتساهل غير المناسبين.
- محاباته لبعض التلاميذ ومعاملته غير العادلة للبعض الآخر.
- ضعفه العام في مادة تدريسه أو أسلوبه التعليمي أو شخصيته .
2- كون المعلم غير محبوب من قبل التلميذ، لصفة في مظهره أو شكله أو طريقة حديثه.
3- عدم رغبة التلميذ في المادة الدراسية لصعوبتها جزئياً أو كلياً لديه أو عدم أهميتها في حياته، حيث يفقدها ذلك في الحالتين اهتمامه بها ويضعف لديه حوافز تعلمها.
4- خبرة التلميذ لمشكلة أسرية أو شخصية أو عدم استطاعته التنفيس عنها بسلوك ومناسبات أخرى غير الفصل والمعلم .

الحلول الإجرائية المقترحة: 
قد يتغلب المعلم على مشكلة رفض البعض لتعليماته وأوامره الصفية، بمراعاته للاقتراحات والحلول التالية:
- إخلاصه في التدريس نظاماً وتطبيقاً وذلك بدخوله وخروجه من الحصة في مواعيدها، وحرصه على استغلال الوقت بما يفيد تعلم التلاميذ ونمو شخصياتهم. ويجب أن لا يستغرب المعلم بأن إعراض البعض عنه وعدم تعاونهم في تنفيذ أوامره– حتى في الفصل الأول الابتدائي، يرجع أحياناً إلى شعور هؤلاء بعدم إخلاصه أو جدّه العام في التدريس وفقدانهم بالتالي المبرر لسماعه أو احترام سلطته.
- اتصافه بالاتزان والمر ونة البناءة في تعليمه ومعاملته للتلاميذ، بمعنى لا يكن ليناً فيعصر أو قاسياً فيكسر، ويغني عن القول هذا بأن التعليم يلزمه المرونة والحزم والتساهل والنكته والحرص كلاً في وقته ومناسبته ونوع تلاميذه. 
- تحلّيه بالموضوعية والعدل في معاملته مع أفراد تلاميذه.إن كل تلميذ في مدارسنا إنسان نامٍ له حقوق وواجبات، وإن أبسطها وأكثرها مباشرة هو حقه الطبيعي في وقت الحصة. فإذا كان لدى المعلم على سبيل المثال 20 تلميذاً فإن معدل حقه من الوقت وانتباه المعلم له يبلغ حوالي دقيقتين (باعتبار الحصة الدراسية تساوي 45 د) وإن حرمان المعلم لأي تلميذ من هذا الحق هو في الواقع سلوك غير تربوي أو إنساني، مهما كانت الأسباب والمبررات منتجاً لدى أفراد التلاميذ في حالة حدوثه الشعور بالغبن وعدم المساواة والمقاومة التلقائية لما يقوله المعلم أو يعمله.
- تحضيره لمادة تدريسه واطلاعه المستمر على الجديد من الأساليب التعليمية في تخصصه، واشتراكه كلما أمكن ذلك في الدورات التدريبية المناسبة التي تنظمها الجهات التربوية الرسمية عادة. قد يضفي هذا على شخصيته التدريسية نوعاً من القوة والتأثير تجذب معهما احترام التلاميذ له وانتباههم إليه، و تتجسد الإجراءات التعديلية أعلاه في مبدأين تطبيقيين يراعيهما المعلم للمساعدة على جعل شخصيته مؤثرة وهما: إزالة الظروف غير المرغوبة وتغيير منبهات السلوك السلبية– بإدخال أخرى إيجابية ؛ بالإضافة إلى اعتماده بالطبع على وسائل ومبادئ علاجية أخرى كالعلاج الموجه الواقعي والإنساني والاجتماعي لتغيير سلوكه أو بعض صفاته، ولتكوين شخصية تربوية إنسانية. 
- مقابلته التلميذ والتعّرف على أسباب معارضته له أو ميوله السلبية تجاهه (مع مراعاة المعلم للأمانة والإنسانية والموضوعية في إجرائه للمقابلة مع التلميذ ليتمكن من الوصول إلى الأسباب الحقيقية للمشكلة). فإذا تبين بأن السبب يرجع إلى صفة في شخصيته، عندئذ يتحتم منه المحاولة الذاتية المخلصة لتعديل ذلك للتغلب على مشاعر التلميذ السلبية، ولتكوين قبول نفسي للمعلم وسلطته ومسؤولياته.
- مقابلته التلميذ والتعرّف على أسباب مخالفته لتعليماته وأوامره، وإذا تبين أن منبه (سبب) ذلك هو عدم رغبته في المادة الدراسية لصعوبتها أو لشعوره بعدم أهميتها لحياته، حينئذ يعمد المعلم إلى إجراء مايلي:
- تحديد مواطن الصعوبة في المادة الدراسية واستجابة المعلم لها تربوياً وإنسانياً. وفي الغالب، ينتج التلميذ بصعوبة المادة من عدم استيعابه لبعض المفاهيم والمبادئ الأساسية التي تخص ناحية أو مرحلة منها؛ وعليه تكون قدرته الإدراكية لما يليها من مفاهيم ومعلومات مشوشة ومحدودة وعاجزة عن التعميم من موقف لآخر أو من مهمة إلى أخرى. وما يجب على المعلم مبدئياً عمله في هذه الحالة هو تعليم التلميذ للمفاهيم والمبادئ التي يفتقدها أو لديه معرفة غير مكتملة لها، ثم تدريبه على استعمالها في مواقف مشابهة ومختلفة لتنمية قدرته التعميمية والتطبيقية.
- إقناع التلميذ بأسلوب إنساني وأمثلة واقعية ومنطقية بفائدة المادة الدراسية في حياته الشخصية والوظيفية، وفائدة قيامه بالأنشطة المتعلقة بها والتي يطلبها عادة المعلم. 
- مقابلة المعلم للتلميذ والتعرف على مشكلته الأسرية أوالشخصية ومدى علاقة ذلك بسلوكه الصفي الحالي، ثم الاستجابة لها بما يناسب طبيعتها ومتطلباتها التربوية والإنسانية.


التسرب الفكري ( السرحان ) من جو الحصة: 

لمحة توضيحية:
يشعر المعلم أحياناً أثناء الشرح بأن بعض التلاميذ لديه يسودهم الصمت التام، أو النظر المركّز المستمر إليه أو إلى خارج الغرفة الدراسية وعندما يميل إلى سؤالهم عن نقطة تم شرحها أو عما انتهى من قوله، يقفون (كما في العادة في تعليمنا) قائلاً أحدهم:" لم أسمع يا أستاذ" ، أو يجيب اجتهاداً أي شئ يخطر بباله في تلك اللحظة. نطلق على مثل هذا السلوك عادة في التربية بالتسرب الفكري أو السرحان Day Dreaming . و كما هو واضح من حديثنا الحالي، فإن نتائجه المباشرة تنعكس سلبياً على تعلم أفراد التلاميذ وتحصيلهم وتنمية عادات غير مستحبة اجتماعياً لديهم كما هي الحال في الانزواء و الانطواء على النفس.

مظاهر السلوك: 
يبدو التسرب الفكري أو السرحان لدى التلاميذ بالمظاهر التالية:-
- النظر المركّز المستمر نحو ناحية معيّنة في الفصل أو خارجه، مع عدم الحركة أوالتحدث بشيء أي الصمت التام.
- عدم المشاركة الصفية أو محدوديتها.
- عدم متابعة الشرح أثناء الحصة.
- عدم إنهاء الواجب الصفي أو البطء الشديد في إنجازه. 

المنبهات (العوامل) المحتملة: 
يمكن أن تكون منبهات أو أسباب سلوك السرحان ما يلي:
- اعتماد المعلم المستمر على أسلوب المحاضرة في التدريس، ولأن المحاضرة بعدم تشجيعها عادة لمشاركة التلاميذ في عملية التعليم و تركيزها على أهمية الاستماع و الهدوء من الحضور (التلاميذ) يحفز قسماً غير قليل منهم على التسرب الفكري و الانشغال بأمور جانبية تهم التلميذ أو أسرته. 
- خبرة التلميذ لمشكلة شخصية أو أسرية تأخذ عليه إدراكه وقدرته على التركيز فيميل إلى السرحان محاولاً حلها أو التفكير بها.
- صعوبة المادة الدراسية لديه، حيث يشعر التلميذ معها بسهولة السرحان أو التسرب بدل محاولته و عدم استطاعته.

الحلول الإجرائية المقترحة: 
يتغلب المعلم على مشكلة التسرّب الفكري أو السرحان لاعتماده للإجراءات و المبادئ التالية:
- تنويعه لأساليب وأنشطة التدريس وعدم اعتماده على المحاضرة أو الإلقاء إلا عند الضرورة، كما هي الحال في كون المعلومات جديدة كلياً على التلاميذ او صعبة جداً أو توضيح خبرة شخصية لديه.
- مقابلة التلميذ و التعّرف على مشكلته الشخصية أو الأسرية ومحاولته الاستجابة لها إنسانيا وموضوعياً.
- تعرّف المعلم على مواطن الصعوبة التي يواجهها التلميذ في المادة الدراسية والاستجابة لها حسب مقتضيات الموقف التعليمي وحاجة التلميذ وقدراته العامة.

 

 العودة للصفحة الرئيسة