الحصار يلقي بظلاله القاتمة على عمال نابلس

خاص  بالسواعد العمالية

تجمع عشـرات من منطقة نابلس وسـط دوار المدينة كعادتهم في انتظار فرصة عمل قـادمة من سيارة مقاول او مهندس. غير انه ومنذ اعلان فرض الطوق الامني والحصار على الاراضي الفلسـطينية زاد عددهم بشكل ملحوظ كمؤشر يدل على الضرر الذي الحقه الحصار بقطاع العمال.

ويتحلق العمال في مجموعات تتخذ اشـكالاً لها حسب ميلان ظل الاشجار المرتبط بالحرارة وحركة الشمس يتجاذبون اطراف الحديث حـول مواضيع شتى لكن ابـرزها ما يتعلق بالاجـرة اليـومية ومعاناة اسرهم وفجأة ينقطع الحديث ليهب العمال مسرعين نحو سيارة تقف بجـانبهم تطلب عاملين في ورشة او ترتيب نقل اثاث منزل وهـكذا حتى تنقضي ساعات النهار.ويعبر العامل ابو محمد الفـوريكي عن مشاعر السخط جراء تزايد عدد العمال ويقول لقد كان العدد بالامس القريب اقل بكثير من اليوم صحيح ان الرزق بيد الله لكن هناك منافسة في الاجـرة اليـومية والسـبب الاحتلال واجراءاته الخانقة والحصار اللعين.ويتدخل عامل آخر اثنـاء الحديث رفـض الكشف عن اسمه وقال (الله يلعن ابو الحصار واللي فرضوه، شو بدهم يعملوا احنا راح نصبر ونتحمل ونتقاسم لقمة الخبز … وهذه مش المرة الاخيرة الحبل على الجرار حصار وراء حصار).وبلغ عدد العمال الفلسطينيين الذين حال الحصـار دون وصـولهم لاماكن عملهم في المصانع والورش الاسرائيلية (125) الف عامل تتوقف حيـاة اسرهم المعيشـية على الدخل اليومي لهم وبات الخطر يتهددهم جراء اعـلان الحصار الظالم للضفة والقطاع.وتوقع احمـد القطب مسـؤول النقابة الاسلامية بنابلس ارتفاع نسبة البطالة لاكثر من 40% بعد اعلان الحصـار الاخير الذي فرضته سلطات الاحتلال مع تصاعد الانتفاضة.واستنكر النقابي القطب الاعتداءات الوحشـية التي ينفذها جنود الحواجز العسكرية الاسـرائيلية والتي كان اخرها الاعتدات داخـل الورش الاسرائيلية بدعوى خرقهم للحصار وعدم الالتزام بالاوامر.وأشار القطب الى الاسـتخدام المتنامي للطائرات المروحية وكلاب الاثر المدربة في ملاحقة العمال الفلسطينيين قرب الحواجز وبين البساتين المؤدية للخط الاخضـر واعتبر ذلك ضمن اطار الخطط المبرمجة لقتل الاقتصاد الفلسـطيني وخنق الحياة المعيشية للمواطن الفلسطيني تحت مزاعم الامن الإسرائيلي الواهية.

 


تصميم: م. فـؤاد يعيـش

شركة بنيـان للكمبيوتر والهندسة الإلكترونية - فلسطين