نقابة عمال الخدمات العامة والمؤسسات الإنتاجية

قال تعالى:

"ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين".

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى أله وصحبه أجمعين.

الاخوة الاحباب، عمالنا وعاملاتنا البواسل.

إن من النعم الكبرى التي أنعم الله بها علينا أن من علينا بالإسلام الحنيف، ذلك الدين القيم العام والشامل لكل نواحي الحياة، فهو عقيدة وشريعة، إيمان وعمل، أوامر ونواهٍ … نعم انه نظام حياة لم يفرط أو يتجاهل أي شأن من شؤون الحياة.

لقد اهتم الإسلام بالعمل ورفع من شأنه ومن شأن العامل الذي يكد ويتعب ليساهم في اعمار الأرض وبناء حضارة المجتمع الإسلامي انطلاقا من قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: "ما أكل أحد طعاما قط خيرا من عمل يده "، وبطبيعة الحال لم تتجاهل شرائع الإسلام العظيم تنظيم العلاقة بين العامل وصاحب العمل وجعلها بالمكان الصحيح فجعلت من الواجبات الملقاة على عاتق العامل: أن يتقن العمل حيث قال عليه الصلاة والسلام:"أن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه "ومن الواجبات أيضا أن لا يغش في عمله وان ينجزه في موعده دون مماطلة ولا تسويف حيث قال رسولنا الكريم عليه الصلاة و أتم التسليم:"من غش فليس منا "، ومن واجبات صاحب العمل اتجاه عماله: إعطاؤهم أجورهم دون إبطاء أو مماطلة حيث قال الحبيب صلى الله عليه وسلم مخاطبا صاحب العمل: "أعط الأجير أجره قبل أن يجف عرقه"وان يكون الأجر على قدر المشقة حيث قال عليه السلام فيما يرويه عن رب العزة جل وعلا: "ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ومن كنت خصمه فقد خصمته: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرا وأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يوفه أجره"وأن لا يكلفونهم ما لا يطيقون:"قال صلى الله عليه وسلم: "لا تكلفونهم ما لا يطيقون، وإذا كلفتموهم فأعينوهم "(بذلك كان الإسلام سباقا في تنظيم قانون الأجر الإضافي) وبناءا عليه كان من واجب كل مسلم ومسلمة أيا كان موقعه ومركزه أن يساهم بشكل أو بأخر لبناء النقابة الإسلامية التي تحاول أن تنظم العلاقة بين العامل وصاحب العمل وفق المبادئ الشرعية الإسلامية.