مدونة الأسرة

مدونة الأسرة الجديدة

الكتاب الرابع

الأهلية والنيابة الشرعية

 

 القسم الأول

 الأهلية وأسباب الحجر وتصرفات المحجور

 

البــاب الأول

 الأهلـية

المادة 206 :

الأهلية نوعان : أهلية وجوب وأهلية أداء

المادة 207 :

أهلية الوجوب هي صلاحية الشخص لاكتساب الحقوق وتحمل الواجبات التي يحددها القانون، وهي ملازمة له طول حياته ولا يمكن حرمانه منها.

المادة 208 :

أهلية الأداء هي صلاحية الشخص لممارسة حقوقه الشخصية  والمالية  ونفاذ تصرفاته، ويحدد القانون شروط اكتسابها وأسباب نقصانها أو انعدامها.

المادة 209 :

سن الرشد القانوني 18 سنة شمسية كاملة.

المادة 210 :

كل شخص بلغ سن الرشد ولم يثبت سبب من أسباب نقصان أهليته أو انعدامها يكون كامل الأهلية لمباشرة حقوقه وتحمل التزاماته.

المادة 211 :

يخضع فاقدو الأهلية وناقصوها بحسب الأحوال لأحكام الولاية أو الوصاية أو التقديم بالشروط ووفقا للقواعد المقررة في هذه المدونة.

 

الباب الثاني

أسبــاب الحجر وإجراءات إثباته

 

 الفـرع الأول

 أسبـاب الحجـر

 

المادة 212 :

أسباب الحجر نوعان : الأول ينقص الأهلية والثاني يعدمها.

المادة 213 :

يعتبر ناقص أهلية الأداء :

الصغير الذي بلغ سن التمييز ولم يبلغ سن الرشد؛

السفيه ؛

المعتوه.

المادة 214  :

الصغير المميز هو الذي أتم اثنتي عشرة سنة شمسية كاملة.

المادة 215 :

السفيه هو المبذر الذي يصرف ماله فيما لا فائدة فيه، وفيما يعده العقلاء عبثا بشكل يضر به أو بأسرته.

المادة 216 : 

المعتوه هو الشخص المصاب بإعاقة ذهنية لا يستطيع معها التحكم في تفكيره وتصرفاته.

المادة 217 :

يعتبر عديم أهلية الأداء :

أولا : الصغير الذي لم يبلغ سن التمييز ؛

ثانيا : المجنون وفاقد العقل. 

يعتبر الشخص المصاب بحالة فقدان العقل بكيفية متقطعة، كامل الأهلية خلال الفترات التي يؤوب إليه عقله فيها.

الفقدان الإرادي للعقل لا يعفي من المسؤولية.

المادة 218 :

ينتهي الحجر عن القاصر إذا بلغ سن الرشد، ما لم يحجر عليه لداع آخر من دواعي الحجر.

يحق للمحجور بسبب إصابته  بإعاقة ذهنية أو سفه، أن يطلب من المحكمة رفع الحجر عنه إذا أنس من نفسه الرشد كما يحق ذلك لنائبه الشرعي.

إذا بلغ القاصر السادسة عشرة من عمره، جاز له أن يطلب من المحكمة ترشيده.

يمكن للنائب الشرعي أن يطلب من المحكمة ترشيد القاصر الذي بلغ السن المذكورة أعلاه، إذا أنس منه الرشد.

يترتب عن الترشيد تسلم المرشد لأمواله و اكتسابه الأهلية الكاملة في إدارتها و التصرف فيها،  و تبقى ممارسة الحقوق غير المالية خاضعة للنصوص القانونية المنظمة لها. 

وفي جميع الأحوال لا يمكن ترشيد من ذكر، إلا إذا ثبت للمحكمة رشده بعد اتخاذ الإجراءات الشرعية اللازمة.

المادة 219 :

إذا رأى النائب الشرعي قبل بلوغ المحجور سن الرشد أنه مصاب بإعاقة ذهنية أو سفه، رفع الأمر إلى المحكمة التي تنظر في إمكانية استمرار الحجر عليه، وتعتمد المحكمة في ذلك، سائر وسائل الإثبات الشرعية.

 

الفرع الثاني

 إجراءات إثبات الحجر ورفعه

 

المادة 220 :

فاقد العقل والسفيه والمعتوه تحجر عليهم المحكمة بحكم من وقت ثبوت حالتهم بذلك، ويرفع عنهم الحجر ابتداء من تاريخ زوال هذه الأسباب حسب القواعد الواردة في هذه المدونة. 

المادة 221 :

يصدر الحكم بالتحجير أو برفعه بناء على طلب من المعني بالأمر، أو من النيابة العامة، أو ممن له مصلحة في ذلك.

المادة 222 :

تعتمد المحكمة في إقرار الحجر ورفعه، على خبرة طبية وسائر وسائل الإثبات الشرعية.

المادة 223 :

يشهر الحكم الصادر بالحجر أو برفعه بالوسائل التي تراها المحكمة مناسبة.

  

الباب الثالث

تصرفـات المحجـور

 

الفرع الأول

تصرفـات عـديـم الأهلـيـة

المادة 224 :

تصرفات عديم الأهلية  باطلة ولا تنتج أي أثر.

 

الفرع الثاني

 تصرفـات ناقـص الأهلـية

 

المادة 225 :

 تخضع تصرفات الصغير المميز للأحكام التالية :

تكون نافذة إذا كانت نافعة له نفعا محضا؛

تكون باطلة إذا كانت مضرة به؛

 يتوقف نفاذها إذا كانت دائرة بين النفع والضرر على إجازة نائبه الشرعي حسب المصلحة الراجحة للمحجور وفي الحدود المخولة لاختصاصات كل نائب شرعي.

المادة 226 :

يمكن للصغير المميز أن يتسلم جزءا من أمواله لإدارتها بقصد الاختبار.

يصدر الإذن من الولي أو بقرار من القاضي المكلف بشؤون القاصرين بناء على طلب من الوصي أو المقدم أو الصغير المعني بالأمر.

يمكن للقاضي المكلف بشؤون القاصرين إلغاء قرار الإذن بالتسليم بطلب من الوصي أو المقدم أو النيابة العامة أو تلقائيا إذا ثبت سوء التدبير في الإدارة المأذون بها.

يعتبر المحجور كامل الأهلية فيما أذن له وفي التقاضي فيه.

المادة 227 :

للولي أن يسحب الإذن الذي سبق أن أعطاه للصغير المميز إذا وجدت مبررات لذلك.

المادة 228 :

تخضع تصرفات السفيه والمعتوه لأحكام المادة 225 أعلاه.

 

القسـم الثاني

النـيـابـة الشــرعية

 

 البـاب الأول

 أحكـام عـامة

 

المادة 229 :

النيابة الشرعية عن القاصر إما ولاية أو وصاية أو تقديم.

المادة 230 :

يقصد بالنائب الشرعي في هذا الكتاب :

الولي وهو الأب والأم والقاضي؛

الوصي وهو وصي الأب أو وصي الأم؛

المقدم وهو الذي يعينه القضاء.

المادة 231 :

صاحب النيابة الشرعية :

الأب الراشد؛

الأم الراشدة عند عدم وجود الأب أو فقد أهليته ؛

وصي الأب؛

وصي الأم ؛

 القاضي ؛

مقدم القاضي.

المادة 232 :

في حالة وجود قاصر تحت الرعاية الفعلية لشخص أو مؤسسة، يعتبر الشخص أو المؤسسة نائبا شرعيا للقاصر في شؤونه الشخصية ريثما يعين له القاضي مقدما.

المادة 233 :

للنائب الشرعي الولاية على شخص القاصر وعلى أمواله إلى بلوغه سن الرشد القانوني. وعلى فاقد العقل إلى أن يرفع الحجر عنه بحكم قضائي. وتكون النيابة الشرعية على السفيه والمعتوه مقصورة على أموالهما إلى أن يرفع الحجر عنهما بحكم قضائي.

المادة 234 :

للمحكمة أن تعين مقدما إلى جانب الوصي تكلفه بمساعدته أو بالإدارة المستقلة لبعض المصالح المالية للقاصر.

 

الباب الثاني

صلاحيات ومسؤوليات النائب الشرعي

 

المادة 235 :

يقوم النائب الشرعي بالعناية بشؤون المحجور الشخصية من توجيه ديني وتكويني وإعداد للحياة، كما يقوم بكل ما يتعلق بأعمال الإدارة العادية لأموال المحجور.

يجب على النائب الشرعي إبلاغ القاضي المكلف بشؤون القاصرين بوجود الأموال النقدية والوثائق والحلي والمنقولات ذات القيمة، وإذا لم يفعل يتحمل مسؤولية ذلك، وتودع النقود والقيم المنقولة بحساب القاصر لدى مؤسسة عمومية للحفاظ عليها بناء على أمر القاضي.

يخضع النائب الشرعي في ممارسة هذه المهام للرقابة القضائية طبقا لأحكام المواد الموالية.

  

الفـرع الأول

 الـولـي

أولا : الأب

 

المادة 236 :

الأب هو الولي على أولاده بحكم الشرع، ما لم يجرد من ولايته بحكم قضائي، وللأم أن تقوم بالمصالح المستعجلة لولدها في حالة حصول مانع للأب.

المادة 237 :

يجوز للأب أن يعين وصيا على ولده المحجور أو الحمل، وله أن يرجع عن إيصائه.

تعرض الوصية بمجرد وفاة الأب على القاضي للتحقق منها وتثبيتها.

 

ثانيـا : الأم

 

المادة 238 :

يشترط لولاية الأم على أولادها :

أن تكون راشدة ؛

عدم وجود الأب بسبب وفاة أو غياب أو فقدان للأهلية، أو بغير ذلك.

  يجوز للأم تعيين وصي على الولد المحجور، ولها أن ترجع عن إيصائها.

  تعرض الوصية بمجرد وفاة الأم على القاضي للتحقق منها وتثبيتها. 

في حالة وجود وصي الأب مع الأم، فإن مهمة الوصي تقتصر على تتبع تسيير الأم لشؤون الموصى عليه ورفع الأمر إلى القضاء عند الحاجة.

المادة 239 :

للأم ولكل متبرع أن يشترط عند تبرعه بمال على محجور، ممارسة النيابة القانونية في إدارة وتنمية المال الذي وقع التبرع به، ويكون هذا الشرط نافذ المفعول.

 

ثالثا : أحكام مشتركة لولاية الأبوين

 

المادة 240 :

لا يخضع الولي لرقابة القضاء القبلية في إدارته لأموال المحجور، ولا يفتح ملف النيابة الشرعية بالنسبة له إلا إذا تعدت قيمة أموال المحجور مائتي ألف درهـم  (200 ألف درهم). وللقاضي المكلف بشؤون القاصرين النزول عن هذا الحد والأمر بفتح ملف النيابة الشرعية إذا ثبتت مصلحة المحجور في ذلك. ويمكن الزيادة في هذه القيمة بموجب نص تنظيمي.

المادة 241 :

إذا تعدت قيمة أموال المحجور مائتي ألف درهم (200 ألف درهم) أثناء إدارتها، وجب على الولي إبلاغ القاضي بذلك لفتح ملف النيابة الشرعية، كما يجوز للمحجور أو أمه القيام بنفس الأمر.

المادة 242 :

يجب على الولي عند انتهاء مهمته في حالة وجود ملف النيابة الشرعية، إشعار القاضي المكلف بشؤون القاصرين بوضعية ومصير أموال المحجور في تقرير مفصل للمصادقة عليه.

المادة 243 :

في جميع الأحوال التي يفتح فيها ملف النيابة الشرعية يقدم الولي تقريرا سنويا عن كيفية إدارته لأموال المحجور وتنميتها وعن العناية بتوجيهه وتكوينه.

للمحكمة بعد تقديم هذا التقرير اتخاذ كل الإجراءات التي تراها ملائمة للمحافظة على أموال المحجور ومصالحه المادية والمعنوية.

 

الفـرع الثاني

 الـوصي والمـقـدم

 

المادة 244 :

إذا لم توجد أم أو وصي، عينت المحكمة مقدما للمحجور، وعليها أن تختار الأصلح من العصبة، فإن لم يوجد فمن الأقارب الآخرين وإلا فمن غيرهم.

للمحكمة أن تشرك شخصين أو أكثر في التقديم إذا رأت مصلحة المحجور في ذلك، وتحدد في هذه الحالة صلاحية كل واحد منهم.

لأعضاء الأسرة وطالبي الحجر، وكل من له مصلحة في ذلك، ترشيح من يتولى مهمة المقدم.

يمكن للمحكمة أن تعين مقدما مؤقتا عند الحاجة.

المادة 245 :

تحيل المحكمة الملف حالا على النيابة العامة لإبداء رأيها داخل مدة  لا تتجاوز خمسة عشر يوما، على أن تبت المحكمة في الموضوع داخل أجل لا يتعدى خمسة عشر يوما من تاريخ التوصل برأي النيابة العامة.

المادة 246:

يشترط في كل من الوصي والمقدم : أن يكون ذا أهلية كاملة حازما ضابطا أمينا.

للمحكمة اعتبار شرط الملاء في كل منهما.

المادة 247 :

لا يجوز أن يكون وصيا أو مقدما :

المحكوم عليه في جريمة سرقة أو إساءة ائتمان أو تزوير أو في جريمة من الجرائم المخلة بالأخلاق؛

المحكوم عليه بالإفلاس أو في تصفية قضائية؛

من كان بينه وبين المحجور نزاع قضائي أو خلاف عائلي يخشى منه على مصلحة المحجور.

المادة 248 :

للمحكمة أن تجعل على الوصي أو المقدم مشرفا مهمته مراقبة تصرفاته وإرشاده لما فيه مصلحة المحجور، وتبليغ المحكمة ما قد تراه من تقصير أوتخشاه من إتلاف في مال المحجور.

المادة 249 :

إذا لم يكن مال المحجور قد تم إحصاؤه، تعين على الوصي أو المقدم إنجاز هذا الإحصاء، ويرفقه في جميع الأحوال بما يلي :

ما قد يكون لدى الوصي أو المقدم من ملاحظات على هذا الإحصاء؛

اقتراح مبلغ النفقة السنوية للمحجور ولمن تجب نفقته عليه؛

المقترحات الخاصة بالإجراءات المستعجلة الواجب اتخاذها للمحافظة على أموال المحجور؛

المقترحات المتعلقة بإدارة أموال المحجور.

المداخيل الشهرية أو السنوية المعروفة لأموال المحجور.

المادة 250 :

يحفظ الإحصاء ومرفقاته بملف النيابة الشرعية ويضمن في كناش التصرف الشهري، أو اليومي، إن اقتضى الحال.

يحدد مضمون وشكل هذا الكناش بقرار من وزير العدل.

المادة 251 :

لكل من النيابة العامة، والنائب الشرعي، ومجلس العائلة، أو عضو أو أكثر من الأقارب عند الانتهاء من الإحصاء، تقديم ملاحظاته إلى القاضي المكلف بشؤون القاصرين حول تقدير النفقة اللازمة للمحجور، واختيار السبل التي تحقق حسن تكوينه وتوجيههه التربوي وإدارة أمواله.

يحدث مجلس للعائلة، تناط به مهمة مساعدة القضاء في اختصاصاته المتعلقة بشؤون الأسرة، ويحدد تكوينه ومهامه بمقتضى نص تنظيمي.

المادة 252 :

يقوم العدلان بأمر من القاضي المكلف بشؤون القاصرين وتحت إشرافه، بالإحصاء النهائي والكامل للأموال والحقوق والالتزامات، وذلك بعد إخبار النيابة العامة وبحضور الورثة والنائب الشرعي والمحجور إذا أتم الخامسة عشرة سنة من عمره.

وتمكن الاستعانة في هذا الإحصاء وتقييم الأموال وتقدير الالتزامات بالخبراء.

المادة 253 :

على الوصي أو المقدم أن يسجل في الكناش المشار إليه في المادة 250 أعلاه، كل التصرفات التي يقوم بها باسم محجوره مع تاريخها.

المادة 254 :

إذا ظهر للمحجور مال لم يشمله الإحصاء السابق، أعد الوصي أو المقدم ملحقا به يضاف إلى الإحصاء الأول.

المادة 255 :

يجب على الوصي أو المقدم أن يقدم إلى القاضي المكلف بشؤون القاصرين حسابا سنويا مؤيدا بجميع المستندات، على يد محاسبين يعينهما القاضي.

لا يصادق على هذه الحسابات إلا بعد فحصها ومراقبتها والتأكد من سلامتها.

وعند ملاحظته خللا في الحسابات يتخذ الإجراءات الكفيلة بحماية حقوق المحجور.

المادة 256 :

على الوصي أو المقدم الاستجابة لطلب القاضي المكلف بشؤون القاصرين في أي وقت للإدلاء بإيضاحات عن إدارة أموال المحجور أو تقديم حساب حولها.

المادة 257 :

يسأل الوصي أو المقدم عن الإخلال بالتزاماته في إدارة شؤون المحجور، وتطبق عليه أحكام مسؤولية الوكيل بأجر ولو مارس مهمته بالمجان. ويمكن مساءلته جنائيا عند الاقتضاء.

المادة 258 :

تنتهي مهمة الوصي أو المقدم في الأحوال الآتية :

بموت المحجور أو موت الوصي أو المقدم أو فقدهما؛

ببلوغ المحجور سن الرشد إلا إذا استمر الحجر عليه قضائيا لأسباب أخرى؛

بانتهاء المهمة التي عين الوصي أو المقدم لإنجازها، أو انقضاء المدة التي حدد بها تعيين الوصي أو المقدم؛

بقبول عذره في التخلي عن مهمته؛

بزوال أهليته أو بإعفائه أو بعزله.

 المادة 259 :

إذا انتهت مهمة الوصي أو المقدم بغير وفاته أو فقدان أهليته المدنية، وجب عليه تقديم الحساب مرفقا بالمستندات اللازمة داخل مدة يحددها القاضي المكلف بشؤون القاصرين دون أن تتجاوز ثلاثين يوما إلا لعذر قاهر.

تبت المحكمة في الحساب المقدم إليها.

المادة 260 :

يتحمل الوصي أو المقدم مسؤولية الأضرار التي يتسبب فيها كل تأخير غير مبرر عن تقديم الحساب أو تسليم الأموال.

المادة 261 :

تسلم الأموال إلى المحجور عند رشده، وإلى الورثة بعد وفاته، وإلى من يخلف الوصي أو المقدم في الحالات الأخرى.

في حالة عدم التسليم تطبق الأحكام المشار إليها في المـادة  270 بعده.

المادة 262 :

في حالة وفاة الوصي أو المقدم أو فقد أهليته المدنية يتخذ القاضي المكلف بشؤون القاصرين الإجراءات الملائمة لحماية وصيانة أموال المحجور.

تخول الديون والتعويضات المستحقة للمحجور على تركة الوصي أو المقدم المتوفى امتيازا يرتب في المرتبة المنصوص عليها في المقطع الثاني مكرر من المادة 1248 من الظهير الشريف المؤرخ في 12 غشت 1913 المكون لقانون الالتزامات والعقود.

المادة 263 :

يحتفظ المحجور الذي بلغ سن الرشد أو رفع عنه الحجر، بحقه في رفع كل الدعاوى المتعلقة بالحسابات والتصرفات المضرة بمصالحه ضد الوصي أو المقدم وكل شخص كلف بذات الموضوع.

تتقادم هذه الدعاوى بسنتين بعد بلوغه سن الرشد أو رفع الحجر عنه، إلا في حالة التزوير أو التدليس أو إخفاء الوثائق، فتتقادم بسنة بعد العلم بذلك.

المادة 264  :

يمكن للوصي أو المقدم المطالبة بأجرته عن أعباء النيابة الشرعية، تحددها المحكمة ابتداء من تاريخ المطالبة بها.

 

البـاب الثالـث

الرقابة القضائية

 

المادة 265 :

تتولى المحكمة رقابة النيابات القانونية، طبقا للمقتضيات المنصوص عليها في هذا الكتاب.

ويقصد بهذه الرقابة، رعاية مصالح عديمي الأهلية وناقصيها، والأمر بكل الإجراءات اللازمة للمحافظة عليها والإشراف على إدارتها.

المادة 266 :

في حالة وجود ورثة قاصرين للمتوفى، أو وفاة الوصي أو المقدم، يتعين على السلطات الإدارية المحلية والأقارب الذين كان يعيش معهم، إبلاغ القاضي المكلف بشؤون القاصرين بواقعة الوفاة خلال فترة لا تتعدى ثمانية أيام، ويقع نفس الالتزام على النيابة العامة من تاريخ العلم بالوفاة.

ترفع الفترة المنصوص عليها في الفقرة السابقة إلى شهر، في حالة فقدان القريب أو الوصي أو المقدم للأهلية.

المادة 267 :

يأمر القاضي المكلف بشؤون القاصرين بإقامة رسم عدة الورثة وبكل إجراء يراه مناسبا للمحافظة على حقوق ومصالح القاصرين المالية والشخصية.

المادة 268 :

يحدد القاضي المكلف بشؤون القاصرين بعد استشارة مجلس العائلة عند الاقتضاء،  المصاريف والتعويضات المترتبة عن تسيير أموال المحجور. 

المادة 269 :

إذا أراد النائب الشرعي القيام بتصرف تتعارض فيه مصالحه أو مصالح زوجه، أو أحد أصوله أو فروعه مع مصالح المحجور، رفع الأمر إلى المحكمة التي يمكنها أن تأذن به، وتعين ممثلا للمحجور في إبرام التصرف والمحافظة على مصالحه.

المادة 270 :

يمكن طبقا للقواعد العامة إجراء حجز تحفظي على أموال الوصي أو المقدم، أو وضعها تحت الحراسة القضائية، أو فرض غرامة تهديدية عليه إذا لم يمتثل لأحكام المادة 256 أعلاه، أو امتنع عن تقديم الحساب أو إيداع ما بقي لديه من أموال المحجور، بعد توجيه إنذار إليه يبقى دون مفعول داخل الأجل المحدد له.

في حالة إخلال الوصي أو المقدم بمهمته، أو عجزه عن القيام بها، أو حدوث أحد الموانع المنصوص عليها في المادة 247 أعلاه، يمكن للمحكمة بعد الاستماع إلى إيضاحاته، إعفاؤه أو عزله تلقائيا أو بطلب من النيابة العامة أو ممن يعنيه الأمر.

المادة 271 :

لايقوم الوصي أو المقدم بالتصرفات الآتية، إلا بعد الحصول على الإذن من القاضي المكلف بشؤون القاصرين :

     بيع عقار أو منقول للمحجور تتجاوز قيمته 10.000 درهم أو ترتيب حق عيني عليه؛

     المساهمة بجزء من مال المحجور في شركة مدنية أو تجارية أو استثماره في تجارة أو مضاربة؛

      تنازل عن حق أو دعوى أو إجراء الصلح أو قبول التحكيم بشأنهما؛

عقود الكراء التي يمكن أن يمتد مفعولها إلى ما بعد انتهاء الحجر؛

قبول أو رفض التبرعات المثقلة بحقوق أو شروط؛

أداء ديون لم يصدر بها حكم قابل للتنفيذ؛

الإنفاق على من تجب نفقته على المحجور ما لم تكن النفقة مقررة بحكم قابل للتنفيذ.

قرار القاضي بالترخيص بأحد هذه التصرفات يجب أن يكون معللا.

المادة 272 :

لا يحتاج إلى إذن بيع منقولات تتجاوز قيمتها خمسة آلاف درهـم (5000 درهم) إذا كانت معــرضة للتلف، وكذلك العقــار أو المنقول الذي لا تتجاوز قيمته خمسة آلاف (5000 درهم) بشرط أن لا يستعمل هذا البيع وسيلة للتهرب من المراقبة القضائية.

المادة 273 :

لا تطبق الأحكام المذكورة إذا كان ثمن المنقولات محددا بمقتضى القرارات والأنظمة وتم البيع بهذا الثمن.

المادة 274 :

يتم بيع العقار أو المنقول المأذون به طبقا للإجراءات المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية.

المادة 275 :

قسمة مال المحجور المشترك مع الغير تتم بتقديم مشروعها إلى المحكمة التي تصادق عليها بعد أن تتأكد عن طريق الخبرة من عدم وجود حيف فيها على المحجور.

المادة 276 :

القرارات التي يصدرها القاضي المكلف بشؤون القاصرين طبقا للمواد 226 و240 و268 و271 تكون قابلة للطعن.


العودة إلى الفهرس