|
وهذه الدعوة اليوم أذن الله لها أن تعود من جديد
بقوة وإيمان، لتتبوأ مكانها الأول، وقيادتها
للعالم الذي تنكب الطريق الحق، وذهب لاهثاً وبقوة
وراء الشهوات والنزوات، والكفر والإلحاد، إلا بقية
من أمة الإجابة والهدى أمة الإسلام، التي لم تراوح
مكانها بعد لتتسلم مفاتيح القيادة لهذه البشرية
اللاهثة خلف السراب، القابعة خلف الحجب والدنايا،
لتدلها على طريق هدايتها وسعادتها، وسلامتها
وأمنها كما قال تعالى: "وَلْتَكُنْ
مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ
وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ
الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ"
[آل عمران: 104].
ولكن ثمة طريق طويل وشاق بين التكوين لهذه القيادة
الرائدة للبشرية، وبين التمكين الموعود لها من
الله تعالى في الأرض، نعم بدأت ملامحه تلوح في
الآفاق، ودبت الصحوة الإسلامية في كل مكان، وبذرت
بذورها لكنها لا تزال في حاجة كبيرة إلى العناية
والمتابعة، في حاجة إلى التهذيب والتربية، وفي
حاجة كذلك إلى التصحيح والتقويم، وفي حاجة إلى
البصيرة والتبصير.
المزيد <<< |