Nouvelle page 1

بريد المشكاة 

 

 

تتوصل المشكاة بحمد الله بعدد كبير من رسائل الإخوة القراء، ويمكن تصنيف تلك المراسلات الطيبة التي تعبر في مجملها عن اعتزازها بهذا المشروع. وحرصها على نضجه واستمرارهن في ما يلي:

-رسائل تحمل تحيات ومتمنيات الإخوة القراء وعبارات التشجيع.

-رسائل تضيف إلى ذلك نوعا من التقويم وبعض الاقتراحات الطيبة.

-رسائل تحمل تجارب واعدة لبراعم تتفتح وتخوض غمار الإبداع أو الدراسة الأدبية.

-رسائل تحمل إبداعات ودراسات ناضجة.

وكم نود لو أننا نستطيع أن ندرج هذه المراسلات التي نعتز بها، ونعتبرها نبراسا نقتبس بعض ما ينير الطريق، ولكن ليعذرنا إخواننا الأفاضل الذين يدركون ثقل المسؤولية ونقول للجميع إننا سندرج كل ما نتوصل به بإذن الله، بنشر الإسهامات الناضجة المكتملة ، وتوجيه التجارب الواعدة ، ونغتم هذه الفرصة لنعلن بان المجلة ستخصص في أعدادها القادمة بإذن الله حيزا للبراعم والأقلام الواعدة على درب الأدب الإسلامي الملتزم.

كما يسعدنا في هذا العدد، أن ندرج رسالة كريمة توصلت بها المجلة منذ مرة ، من الأخ الكريم الأديب المبدع الأستاذ عبد اللطيف احمد خالص، شاكرين كريم توجيهه،. يقول الأخ الكريم في رسالته:

تحية وسلام

وبعد، فقد تأثرت جدا للهدية الغالية التي وجهتموها إلي والتي تتمثل في الأعداد الثلاثة الصادرة حتى الآن من مجلة «المشكاة» الفيحاء وقد أعجبت كثيرا بمحتويات هذه الأعداد التي تعبر أصدق تعبر عن اتجاه المجلة التي تعمل على تبني الأدب الإسلامي صادق زيادة على مساهمتها الفعالة- عن شاء الله – في إنماء ثقافة إسلامية العربية المغربية تعبيران وأسلوبا، ومنهجا، ومذهبا.

وحتى لا تحيد هذه المجلة عن أهدافها الإسلامية والثقافية التي تسعى، «المشكاة» الناشئة على الوصل إليها، فغني أسمح لنفسي، رغم تصفحي السريع للأعداد الثلاثة الصادرة حتى الآن، بالقيام بمبادرة نقدية هادفة ترمي إلى حفاظ هذه المجلة على خطها المستقيم ومواصلة الإشعاع المنبثق عن الضوء الإسلامي الذي تحمله هذه «المشكاة».

وإذا كان «وضوح المقاصد والغايات يستلزم وضوح السبل والمسالك» وكان كل نشاط إنساني ينبغي أن يجعل أول أهدافه تكريم الإنسان، وكنتم تقولون بأن هذه «المشكاة» نريدها «كقلب المؤمن فيه مثل السراج يزهر» طبقا لما ورد في افتتاحية العدد الأول من المجلة، فإني استغرب بكامل الأسف الدراسة التي وردت عن انتحار بعض الأدباء والنقاد (خليل حاوي-علي فودة- احمد العاصي، عبد الباسط الصوفي- تيسير سبول- الخ...) والتي بدا لي أنها تمجد الانتحار، وتستشهد بأبيات من هذا القبيل اكتفي بالإشارة إلى بعضها:

مات ذلك الضوء في عينيه مات

لا البطولات تنجيهن ولا ذل الصلاة؟

مع أن الإسلام الصحيح يتنكر لذلك ويعد المنتحر كافرا لأنه أبى أن يرضى بحكم الله بل لا أتصور مجلة مثل «المشكاة» تحمل تعبيرا مثل «ذل الصلاة» وإن كان الخضوع والخنوع من أحسن العبادات وأقواها.

ولو أنها هؤلاء المتحرين –مع احترامي لإنتاجهم ونشاطهم الأدبيين- آمنوا برسالتهم العربية حق الإيمان، وتوفروا على الشجاعة المطلوبة في كل إنسان، عربيا كان أم أعجميا، مسلما أم مسيحيا، أم غير ذلك، لفضلوا الموت في ساحة الوغى، وحملوا السلاح للدفاع عن فلسطين، وتحرير القدس الشريف والاستماتة في استرجاع أفغانستان إلى حظيرة الدول الإسلامية وغيرها من المناطق الإسلامية والعربية التي ما تزال تئن تحت نير الاستعمار والاستغلال والاستشهاد في مقاومة أعداء العروبة والإسلام ويا ما أكثرهم !!

تلك بعض الآراء التي يمكن لي الإدلاء بها في هذه العجالة حرصا مني على أن أرى هذه المجلة تشق طريقها ، رغم العراقل والصعوبات التي قد تعترضها، ولكنها تشقها وهي متمسكة بالمبادئ التي أعلنتها ، متشبثة بالقيم التي يؤمن بها الساهرون على «المشكاة» .

وفقكم الله ورعاكم وقوى أعوانكم وأعانكم وإلى الأمام وانتم الأعلون والله معكم .

مع خالص تحياتي الأخوية.