Nouvelle page 1

رسالتان من الأردن

رسالتان من الأردن

 

الرسالة الأولى

 

عمان في 8/8/2004م

الأخ د.حسن الأمراني/ رئيس تحرير المشكاة حفظه الله

السلام عليكم وعلى جميع الاخوة العاملين في المجلة ورحمة الله

وبركاته، وبارك الله حهودكم الطيبة الموصوله على طريق الخير،

أشكركم على نشر قصيدتي " جنين سنديانة بيعتنا " في العدد ( 45 ) بعدما كدت أن أنسى أنني سلمتها لكم عندما التقينا في مؤتمر الرابطة بالقاهرة عام 2002م، ولا شك أن أي صاحب كلمة يسره نشرها لأنه أصلا لا يقولها إلا لتنشر  وتؤدي دورا، ولكن الذي نغص على النفس الخطأ الوارد في النص المنشور والذي دمر واحدا من أجمل مقاطع القصيدة وبخاصة أنه يقع في بداية القصيدة مما يؤثر على رغبة القارئ في متابعة القراءة منذ البداية عندما يجد كلاما مفككا لا منطق فيه ولا تماسك ولا قيمة، وبإمكانكم الرجوع إلى النص المسلم لكم ومقارنته بالمنشور وهي ليست المرة الأولى، ففي عدد المشكاة رقم ( 39 ) الذي نشرتم فيه تعريفا بديواني " قناديل على مآذن القدس " - حيث نقلتم ما جاء على صفحة الغلاف -، وقعت أخطاء تمنيت معها لو أن التعريف لم ينشر إذا كان بهذا الشكل العجيب المشوه واليكم  البيان:

( هذا الحال أضناني )     أصبحت     ( هذا المال أضناني )

( تتناوح الأتراح في روحي ووجداني )     أصبحت     ( تتناوح الأفراح…… )

( وهات المهرة الحمساء تصهل في مياديني )     أصبحت     ( وهات المهرة  الحمراء……… )

( لتشرق انجمي )     أصبحت     ( لترشق انجمي )

(ويهل في الآفاق سلطاني )     أصبحت     ( ويهل بي الآفاق…………………… )

أي شاعر يستطيع أن يكظم غيظه على هذا العدد من الأخطاء والتشويه  للنص مع أنه لا يملأ صفحة واحدة مطبوعة على الكمبيوتر وليس بخط اليد، حتى لا نتهم رداءة الخط. لقد تعودنا على تخريب نصوصنا المرسلة إلى الصفحات الثقافية التي يقوم على أمرها أصحاب الميول التغريبية التخريبية في الأدب والحياة، وأنا لا أقول إن أحدا في المشكاة فعل التخريب متعمدا – معاذ الله -، ولكن النتيجة واحدة للأسف.

والسلام عليكم ورحمة الله.

 

أخوكم

صالح الجيتاوي

فاكس 0096265678549

جوال 00962795576321

عمان – الأردن

 

الرسالة الثالثة:

 

الدكتور حسن الأمراني حفظك الله ورعاك،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،

 

قرأت في مجلتكم الغرّاء ( المشكاة ) ، في عددها رقم : 45  مقالاً لكم بعنوان: "الأساطير المؤسسة لقصيدة (حالة حصار) لمحمود درويش"، وقد لفت انتباهي أن تكتب مجلة الأدب الإسلامي عن مثل هذه القصائد غير الملتزمة بالإسلام، فوجدت أنك تنتقدها فأفرحني ذلك بصفتي أبحث دائماً عن الأدب الملتزم بالإسلام الذي فيه الكلمة الطيبة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن الله.

وبعد دراسة المقالة وجدت من واجبي كمسلم أن أنصح لله كما يأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: "الدين النصيحة".

أخي الكريم،

لقد قمتَ بنقد قصيدة الحصار لمحمود درويش بشكل مفصَّلٍ في مقالتك وللتذكير فقد بيّنتَ النقاط التالية:

1-         حضور الأسطورة اليونانية وما تحمله من وثنية وتعدد الآلهة.

2-         سخرية محمود درويش من الذين يسترخصون أرواحهم في سبيل الله ونفي الإيمان عنهم.

3-         وجود كفر صريح بالقيامة واليوم الآخر في القصيدة.

4-         وأن القصيدة لا تكتفي بالأساطير اليونانية وإنما تُثبت  الأساطير الصهيونية مثل أسطورة تعذيب اليهود في غرف الغاز.

أخي الكريم

لقد كنت موفقاً في نقد القصيدة من النواحي التي ذكرتها ، ولكن مع كل النقاط التي قمت بتوضيحها في هذه القصيدة، إلا أنك تعتبر ذلك كبوةً فقط فتقول عن محمود درويش لكي ترضيَ محبيه : " لكل جواد كبوة" ! فهل تعتبر حضور الوثنية اليونانية وسخرية محمود درويش من الذين بذلوا أرواحهم في سبيل الله ووجود كفر صريح بالقيامة واليوم الآخر، هل تعتبر ذلك كله مجرد كبوة ؟! فأنت تنقد هذه القصيدة فقط لمحمود درويش وذلك بدلالة قولك عن هذه القصيدة ( أنها جارحة، لكن لمن هذه المرة؟!) ، هذه المرة فقط ! وكأن باقي قصائد محمود درويش تروق لك، ألم يكفر محمود درويش في قصائد متعددة له.

كان الأجدر بك وأنت مسلم، وأديب مسلم مسؤول عن تحرير مجلة المشكاة - مجلة الأدب الإسلامي، أن ترفض هذا الشاعر رفضاً قاطعاً دون مهابةٍ من لومة لائم، لأنك ستُسأل أمام الله عن ذلك فبماذا ستُجيب؟

كذلك فإن ما يُسمى بالشعر الحر ليس بشعر وإنك ترى الفرقَ واضحاً عندما تقرأ الشعر الذي يكون ملتزماً ببحور الشعر وقافيته، ولهذا في كل كلامي سابقاً لم أسبق اسم محمود درويش بكلمة الشاعر.

هذه نصيحة من أخ لك في الإسلام لا تعرفه، وأذكرك بقول الرسول صلى الله عليه وسلم:

 "كل بني آدم خطاءٌ وخير الخطائين التوابون"      

 

أخوك: أسامة محمد