|
سألـتُ الليـالي والقصائـدُ تشـردُ |
كـأنَّ القـوافـي ضِلة ليْس
ترشـدُ |
|
كـأنَّ المـنافـي حُلـة اللغـةِ الـتي
|
تـدثـرنـي عُـريـًا ولا حرفَ ينشدُ |
|
علـى قـدَر يأتي الكلامُ وينـثـني |
هنـاكَ أنـا الـمابيْـنُ أدنـو وأبعدُ
|
|
وأهْـذي لينـسابَ الحمامُ مُسافـرًا |
إلـيَّ ..
وينـسـابَ القـصيُّ المُقصَّدُ |
|
وأنـسَى حكـايـاتي لأذكرَها رؤى |
ويـذكُـرَنـي ذاكَ الـرَّويُّ المُسـهَّدُ |
|
وللنجـم أمـلودُ المتاهـةِ يرتـقي |
ذهـولَ
المـعانـي.. والمـرايا تهجُّـدُ |
|
ولـي شـذراتٌ لملمـتها مسافـة |
كـأنَّ
بـهـا أرجوحـة تـتـنـهَّدُ
|
|
وتـسْبـلُ حـرفـًا والكتابُ كأنـهُ
|
نـداءُ الـتـآويـل التـي تـتـأوَّدُ
|
|
وتسبـغُ أبـرادًا يُسـاورُها الصَّدى |
بغربَـتِـه
مـنْ حَيـثُ لا تـتـبدَّدُ |
|
وتسبـرُ عـمرَ الذاهـبين إلى المدى |
ولا لـغـةٌ إلا أثــيـرٌ ومـشهـدُ |
|
ولا مـشـهدٌ إلا تلـفـتُ شاعـر |
وإلا الحـِمَى, مـنْ عَتمـةٍ, تـتـوقَّدُ |
|
وإلا عـتبـاتٌ للـمُسلسِل دمعَـه |
وقـوفـًا, وإلا صـاحبٌ يتجَـلّـدُ |
|
وقدْ أغـربَ الحـادي وغرَّبه النوى |
وللـخـفِّ إعْـرابٌ مُبيـنٌ وموعـدُ |
|
فيـا صاحبـي اكتبْـكَ ما أنا قارئ |
وإنْ أتـهمُوا قيـدَ الحـديثِ
وأنجدُوا |
|
همُ الواهبون الناهِـبون مَواسـمــاً |
منَ الكـلمـاتِ البيـض أيانَ تـعْهدُ
|
|
وهـمْ سكنـوا بينَ العُـيون ورفِـها |
وهـمْ فتـنـوا الـرّقراقَ لمَّا تصعَّدُوا |
|
وهـمْ ظعـنوا والذكـرياتُ
مَطيُّهمْ |
يسيـلُ بـهـا عهـدٌ
ويأرنُ معْهـدُ |
|
ويـقـرأ ألواحـًا وما أنـا كاتـبٌ |
و لا سـاحـبٌ بـوحـًا ولا أتجـرَّدُ
|
|
ولـمْ أتعـتـبْ والحُروفُ مراكـبٌ |
ولا بـحرَ لـي يـرسُو كلامًا ويسردُ |
|
فيـا صـاحبي اكتبْ ليـقرأكَ الذي |
بـكى فـرأى, والـدّربُ دونَه يبعُـدُ |
|
رأيـتُ هُنـاكَ الأيـنَ مُتـئدَ
الخطى |
كـأنه شـيـخٌ والعـصاة تَـعَـدُّدُ |
|
فقـلـتُ :
لعـلَّ البحرَ يَرتجلُ المَدى |
لعلـي أنـا الحـاكِي ولا بحرَ يُـنشدُ |
|
لعلـي أقـولُ : الـموجُ قافـية الجَنى |
ولا قـاطـفٌ مـاءً هَـمـى يتـأوَّدُ |
|
ولا طـائـفٌ بـالنادفـاتِ قصيدةً |
مـنَ الزبَـدِ الـمنثـور دُرًا يُنضـدُ |
|
لأنـثـرَه بيـنـي وبيـنـي وديـعة |
وقـلبـي ستارٌ خائـفٌ ليسَ يُـفردُ |
|
يشـفُّ عـن الـساري بأرض مضلةٍ |
ويـرهـفُ إسْـراءً كـأنـه مُغـمَدُ |
|
قـرأتُ بـه الـرقراقَ
فاسـًا وناسَها |
وأنـفـاسَهـا حيـنَ المجالسُ تعقـدُ |
|
وللشـعْر إيـنـاسٌ يهُـزُّ مَعاطسـًا |
بـشمِّ الـقـوافـي المائساتِ ويصْعدُ
|
|
وللـشاعِـر الـمـائيِّ أنغامُـه التي
|
بـأصْدائها يحْلـو الـقـصيدُ ويُحمدُ |
|
كـأنَّ الـشمـوعَ الشامخاتِ صبابـة |
بـيـانُ افـتـتـان،ٍ أوْ لتطوانَ
فرقدُ |
|
كـأنَّ خـريـفـًا لمْ يَـرقَّ ربابـة |
بـأوراقِـه
إلا لـيـطـربَ مـَعـبدُ |
|
كـأنَّ شفيفـًا مَغربيـًا
مهـابـة |
كـأنـي أجـوزُ الطوقَ حينَ أحَـدِّدُ |
|
|
|
|
وللـسَّرواتِ
الـغرِّ هُدهُـدُها الذي |
رأى مـا رأى إمـا القصـيدة هُدْهدُ |
|
وإمـا الليـالي حادسـاتٌ بشاعـر
|
يَـحُـلُّ بـها ماءَ الكـلام
ويعْـقدُ |
|
يُـورِّي ليـرْوي والقناديـلُ جـذوة |
يُـراودُها مـعْـنىً ويـنـآدُ مقـصدُ
|
|
ليظـمـأ بالرؤيا والـتآويـل واحة |
مُـراوحـة بيْـني وبـيْنـي وفدفـدُ
|
|
ومـرحلـة مجـْـروحة بعــبارةٍ |
أنـا القـائـلُ المُنـقـالُ لا
أتـعدَّدُ |
|
أنـا هِـمْتُ منـذورًا دمي لإشـارةٍ |
بـقـافـيـةٍ رقـراقـها يتـمَـرَّدُ |
|
كـأنيِّ إذا ألـقـاهُ أحْسبُـني هُنـا |
ولسـتُ هُـنـا ما دفـقُـه يتـمدَّدُ |
|
كـأنـي به يُلقي التحيَّـة حاكـيـًا |
ويَـبْسـمُ, مـنـه, مُطلـقٌ ومُقيـَّدُ |
|
ومـنْ عُـدوَتـيْهِ سارياتٌ تسللـتْ
|
تسلِــمُ والآسُ الـنــديُّ
تـأوُّدُ |
|
وعطـفـاهُ
مـا اهتـزَّا سوى لقصيدةٍ
|
هـيَ
الشعـرُ والحَلـويُّ فيه مُحمَّـدُ
|