كان الصمت يرافقك إلى كل مكان كالحاشية
وإذا ما رفعت يدك فإن الصمت يعمّ الأشجار
وعندما تحدّقين في عيني
فإن اللحظة تتجمد من قدرة الزمن السائلة.
كنت أحسّ أنني أستطيع أن أنام وأنا أحلم بنجوم معمورة
وما أن ألـمس ظلـّك الصاخب حتى أدفع
الليالي المنحجرة مثل مروحة تتقدم نحو الشمس
بهذا الإحساس وحده أكون سعيدا
لمجرد فكرة وجودي ووجودك
كنا نسند على غناء الجنادب خياما
وتحتها نشرب الزرقة المصفاة في الفناجين
وعندما نستنفد الكلمات، نخترع غيرها
وعندما تظلم السماء، نخترع غيرها من سماوات زرق
وعندما تخضرّ الساعات كالفيروز
نتشمس تحت نور حبنا
ولكن طوال الوقت
كان هناك شيء يطنّ:
غناء عشب محصود
وبحار كاتمة
يسكب فيها
منعطفات السذاجات المفقودة.