|
يا آسري أَحْـكِـمْ عـلـيَّ وِثـاقي |
سـأَضيـعُ لـو بـادَرْتَ في إطلاقي |
|
خُـلِقَـتْ لبـحرِكَ يـا جميلُ سفينتي |
فـاعْصـِفْ بها.. لا خوفَ من إغراقي |
|
وَخُـلِـقْتَ قـنديلاً يَرشُّ بـضوئِـهِ |
ليـلاً عـَصِيَّ الفـجـر في أَعماقي |
|
لا تـخْـشَ مـن ريحٍ عـليَّ وموجةٍ |
فـالخـوفُ كـلُّ الخوفِ من أشواقي |
|
شَفَـعَ الـجنـونُ لخافقي أَنْ لا يرى |
ألاّكَ منـقـوشـاً عـلى أحـداقـي |
|
إنْ قَدْ تَهَيَّمنـي هـواكَ وَصَـدَّنـي |
عـن بـردِ مـائـدةٍ ودِفءِ عـناقِ |
|
فـلأَنَّ لـي طـبعَ النَّـخيلِ تـَشَبُّثاً |
ولأنَّ صَـوْنَ الـعهـدِ مـن أخلاقي |
|
ولأنـنـا لـيـلانِ يَـذْبَحُنـا مـعاً |
عَـطَـشٌ لفـجرٍ ضـاحكِ الآفـاقِ |
|
ولأنَّـنـا نـجفـو ونـعـرفُ أنَّنا |
لا بُـدَّ مُـلْتَقِيـانِ بـعـدَ فِــراقِ |
|
ولأنَّـنـا مُتمـاثِـلانِ غـرابــةً |
مُتـَشابـهانِ كـما حُـروفُ طِباقِ |
|
تقـتـاتُ زُقُّـومـاً وأنـتَ بـيادرٌ |
حُـبلـى بـأَصْنافٍ مــن الأرزاقِ |
|
وأفـرُّ مـن نبـعٍ لأَحْـسـوَ أَدْمُعاً |
مُـزِجَـتْ بِـقَيْحِ السُّـهدِ والإخْفاقِ |
|
ولأنَّـنـا فـي الحالتـيـن خُرافَـةٌ |
تُدعـى بقـامُوسِ العذابِ: «عراقي» |
|
خَطـفُـوكَ منـي ضحكـةً وَخَطَفْتُها |
شَجَـناً أُنــادِمُ كـأسَـهُ وأُسـاقي |
|
وَتَمَـنَّعـَتْ مُقَلـي عـليَّ فلم تَجُدْ |
إلاّ بطيـف سخـينـِكَ الـمِهـْراقِ |
|
عَتـَبـي عـليَّ ولا عليــكَ مَلامةٌ |
كيـفَ ارتـَضَيْـتُ النأيَ بعد تلاقي؟ |
|
أَدْريــهِ جـلاّداً يُـذِلُّ رُجـولَتي |
وَيُـشيـصُ بُستـانـي ويوهِنُ ساقي(1) |
|
أدريـهِ لا يُبْقـي علـى شَجَرِ الهوى |
مـن وَرْدِ أفـــراحٍ ومِـن أوراقِ |
|
يـا آسِـري والـعشـقُ في غـلوائِهِ |
ضَـعْـفٌ يُـليـنُ تجلُّـدَ الـعُشَّاقِ |
|
يـا آسِـري والـمـرءُ في غـاياتِهِ |
إبـريـقُ سَـمٍّ أو نـفيسُ حُقــاقِ
(2) |
|
يـا آسِـري والـجاحـدُون ذمارَهُمْ |
مـوتـى وإنْ نـبضُـوا لُمىً وَتَراقي
(3) |
|
يـا آسِـري والـداءُ أوَّلُ أَمــرِهِ |
وَهَـنٌ وآخِـرُهُ تــمـامُ فـُـواقِ
(4) |
|
ولـرُبَّـما فَـزِعَتْ للحـن ربـابـةٍ |
نـفْسٌ وقـد طَرِبـَتْ لصـرخةِ غاقِ
(5) |
|
يـا آسِـري والـمستحيـلُ كـنايةٌ |
للطُّـهـرِ يُـغويهِ مـجـونُ مَساقِ
(6) |
|
يـا آسِـري والعـاشقـون جميعُهم |
مُتَـشابـهـونَ بـميـسمِ الإرهاقِ |
|
يتقـاتـلـونَ مـع الصُّروفِ رماحُهُم |
أوجـاعُ أضـلاعٍ وسُـهْـدُ مـآقي |
|
ولـربَّـمـا تَخـذُوا سخينَ دموعِهِم |
لـجـراحِهِمْ ضـرباً من الـتِّريـاقِ
(7) |
|
يـا آسِـري والعـاشقونَ مع الضنى |
والـمستبـدِّ مـن الأسـى بـوِفاقِ |
|
يـا آسِـري والمُثْكلـون بـأَرْضِهِـم |
كـالمُثـكلاتِ بـ «زهرة» و«بُراقِ»
(8) |
|
يـا آسِـري وذوو القَرابـةِ في الهوى |
أهْـلٌ بـرغـمِ تَـعَـدُّدِ الأعـراقِ |
|
فـإذا نَـصَبْـتُ بغيرِ حقلِك خيمَتي |
فَلـَرغْبتـي فـي العشـقِ دونَ نِفاقِ |
|
لـم يُنْسِنـي عَهْـدَ الـموّدّةِ والهوى |
مـا كنـتُ قـد لاقَيْتُ أو سـألاقي |