|
وتـصعَّدتْ نحوَ السَّمـاءِ
رُفَـــاةُ |
سـادَ الوجـومُ وضَـجَّتِ الآهــاتُ |
|
فلقـد تحَضَّـبَ
بِـالـدِّماءِ أُبــاةُ |
وتـعالتِ الصَّيحاتُ تـبـكي ربَّـهـا |
|
للعَـالمينَ تحفُّــهُـم صَـلَــواتُ |
وتجندلوا في رَحْمِ أرضٍ
بــورِكَــتْ |
|
نحـوَ الخَـلـودِ مَصـيرُهُم جنَّـاتُ |
لتضمَّهمُ روضاتُ بشرى في الـثــرى |
|
والقَـتْـلُ في شرعِ الإلــهِ حَيَـاةُ |
أحيـاءُ فـي الـدُّنيا ببذلِ نـفـوسِهِم
|
|
وبـنورِهَا تـتـألـقُ الطَّـاعَـاتُ |
والموتُ إحـدَى الحُسنَيَيـْنِ
شـهَـادةٌ |
|
|
|
|
سُنـنُ الإلـــهِ مـعَالِمٌ وعِظَـاتُ |
أخـوانِ
كانــا والحيـاةُ تـدَافــعٌ |
|
روحُ الفِدَاءِ فِطَــامُـها وزَكَــاةُ |
نـَشـآ على نهْـجِ الإلـهِ وشِـرْعـةٍ
|
|
فالقَـتْلُ
والتَّـشْـريدُ والإعـنـاتُ |
رَأَيـا
جميـعَ حُـقُوقِهم مِسـلُـوبـةً |
|
والسَّـجنُ
والتَّنكيلُ والنــكبـاتُ |
والقَـصْـفُ
والتـدمـيرُ خُطَّـةُ حاقدٍ |
|
والحالُ في دُنيـا الأنـامِ سُــبَـاتُ |
فـي عالمٍ سادَ الظَّـلامُ مخَـيــمــاً
|
|
والظُّـلـمُ شَاعَ وعَمَّتِ المـأسـاةُ |
والشَّـعبُ أعزَلُ والحِصَارُ يـحُـوطُـهُ
|
|
وعلى محيَّـاها الجريحِ شَــكَــاةُ |
والقـدس أخْـتُ المقْـدسَينِ أسِــيرةٌ
|
|
في قلبِهَا الأقـصى لــهُ الدَّرجَـاتُ |
أرضٌ
يـشـدُّ لها الرِّحَـالُ كَــرامةً |
|
بـحَّتْ مَنَـابِــرُهُ ولا رَايــاتُ |
يشكُو يـئِنُّ ويـسـتَـغيثُ بـأُمَّــةٍ
|
|
ما عاد للحــرمِ الأبـيِّ
حُمَــاةُ |
تمضي وتخــفِـقُ والقُـلوبُ تفطــرٌ |
|
صمْتٌ يــلفُّ وشاعـتِ المَـلهاةُ |
ما عـاد فيـنا نخـــوةٌ
وكـرامـةٌ |
|
|
|
|
والانتفاضَةُ كـاللَّظى تـقـتــاتُ |
أَخـوانِ
والأعـوامُ تجــلو ظُلمــةً |
|
شَرفُ الشَّــهادةِ مِنْـحَةٌ وهِبَـاتُ |
سمِـعا النـداءَ فلبــيـا فــي لهفةٍ |
|
أعـلى المراتِـبِ في العُــلا مرضاةُ |
همَّا وجـدَّا في
الوصــولِ فبـُلِّــغا |
|
مهـلاً فأنتم في السُّــرى
المِشـكَاةُ |
يـا أيــها السَّـاري إلى قِمَـمِ السَّنا
|
|
أسـفارُ مجــدٍ للـورى مُــهداةُ |
شُهـداءُ ربِّ العالمــين شُـهُــودُهُ
|
|
**** |
|
بدمٍ زكيٍّ هَـدْيــهُ
قُــرُبــاتُ |
ومَضــى الشَّـهيدُ ينيرُ دربـاً
أَخضراً |
|
نـفَسُ البُطُـولةِ في المَماتِ حَيــاةُ |
ما عـاشَ من رَضِيَ المَعيـشةَ
خانِــعاً |
|
للبرِّ كــان كأنــهُ الخــيراتُ |
كـمْ كان يجــلو للدِّيارِ
شُجُـونَـها؟ |
|
حِـسٌّ رَهِيــفٌ
أُنسُـهُ رَوضَاتُ.. |
والوجـهُ مثــلَ البَـدرِ بشْـرٌ كُلـهُ
|
|
كأسَ التَّــرمُّلِ واعتلتْ آهَــاتُ |
فالزَّوجُ أظلَــمَ دربُــها وتجـرَّعَت
|
|
والصَّـرحُ هُــدَّ وهُدِّمَتْ
عَرَصاتُ |
والأمنِيــاتُ تشـرَّدت وتحطَّمـت |
|
والظُّلمُ يقـبَـعُ والرَّدى أقــواتُ |
والأمُّ ثــكلَى والسُّـنُونُ تَـهــدُّها
|
|
والبُؤسُ طــلَّ وحلَّـتِ الويـلاتُ |
واليـتمُ كشَّرَ في البــنينِ
نُـيُـوبُـهُ |
|
لكنَّ حُرقَـةَ قَلبِــها الفَلَــذاتُ |
زوج الشَّـهيدِ على الوفــاءِ بِـعهدها
|
|
نجوى التَّنــازُعِ في الفُـؤادِ شتَاتُ |
مـاذا؟! وكيف؟؟ وليتـني..ولربَّـما..
|
|
كاللَّـيـثِ عـودٌ لا تـلينُ قَـنَـاةُ |
وأخــو الشَّــهيدِ رُجُـولةٌ وشَهَامةٌ
|
|
جيـلُ الهُـدى للانـتـصارِ نـواةُ |
يـزدادُ عـزماً بـل يزيـدُ صلابَــةً |
|
رُغـمَ المآسـي في
الحَيَــاةِ أُسـاةُ |
ليضــمَّ زوجَ أخيـهِ بـعـدَ رَحيـلِهِ
|
|
|
|
|
عقــدٌ يمــرُّ وكُـلُّـهُ أزَمـاتُ |
تمضـي السُّـنُـونُ بلادُنــا في مِحنةٍ
|
|
شمـسٌ ستُـشرقُ دونها ظُــلُماتُ |
والانتفاضةُ في أُتـونِ لَـهِـيـبــها |
|
والقصفُ يـهـدى، والحقوقُ مَوَاتُ |
صهيــونُ عربَـد،َ والخرابُ معـمَّمٌ |
|
والغـربُ ينـعُبُ ما يـقُولُ طُـغاةُ |
والقطبُ أرعــنُ، والحليـفُ مُزيـَّفٌ
|
|
ما عدْتَ تـلقـى للجُنــاةِ قُضـاةُ |
والمــوتُ مثـلَ الخُبزِ يأكُلُـهُ
الورى |
|
الثَّــاني لتـلقى حتْفَها البَسَمـاتُ |
فإذا
القــذائفُ تستقرُّ بزوجـــها |
|
أشلاءُ
في تقتـيـلـها صَرَخــاتُ |
يا ويـلتاهُ كِـلاهمـا
قــد ضُرِّجـا
|
|
يُتمـانِ حلاَّ والعِــدا
يـفتـاتُ |
واحســرتاهُ
على البـنـينِ وأُمِّـهِم |
|
غصَبـوا المقـدَّسَ وارتوتْ نـزَواتُ |
قتَـلوا البـــراءةَ والحَيَــاةَ بِمهْدِها
|
|
أيــن الحقُــوقُ أما لها مِرساةُ؟؟ |
ثُكـلٌ وبُــؤسٌ
والأرامِـلُ والرَّدى ؟! |
|
أيــن العَــدالةُ مالهـا
نبراتُ؟؟ |
أين السَّــلامُ بعــالمٍ فقد
الحِجى؟! |
|
هــذا المُحالُ أتـسْعِفُ
الحيَّاتُ؟! |
لا يــرتَجى الـجـاني ولا
أعوانُــهُ |
|
|
|
|
فالانـتِــفاضةُ زيـتُها
الآيــاتُ |
نصــرُ الإلـهِ بــلى وربِّــي قادمٌ |
|
يجـلو الرُّؤى وستُـقشَعُ الظُّـلُماتُ |
والانـتــفاضـةُ
يـا لَنـُورٍ سـاطعٍ |
|
حبـلُ الإلــهِ لأُمَّــتي منْجَــاةُ |
بسَـنا العـقـيــدَةِ عِـزَّةً وكَـرامةً
|
|
وعـلى الشَّـهيـدِ تُنَزَّلُ الرحَمَاتُ |
هــذا
المَخاضُ أنينُــهُ ونشـيجُـهُ |