Nouvelle page 1

غضـبة الغريب على أطـلال ليلى

أمينة الـمرينـي - الـمغرب

 

 

قـد غـادرت لـيلى الـمضارب والبـطاحْ

والقلـب خلـف طيوبها بكّـى ونــــاح

لا تـزهـق الأنـفـاسَ مـن كَمَـدٍ علـى

لـيـلى، فلـيلـى دونـها بيـض الصفـاح

وعشائـر شطـت على دهم الخيـــــول

إلـى مـدى لـم ينبلج عنه الصبــــاح

بانـوا بليـلاك الـتي علقتـــــــها

طـرفـا قـتيلا قاتلا عذب الجـــــراح

بـانـوا وعـهدك بـالـحبيبة لم تــــزل

زهـوا على حصـن منيـع لا يبـــــاح

لـم يـذكـروك وقـد مـضوا وشـغاف ....

قلبـك خلفـهم عـاثـت بـه أبـدا ريـاح

يـا أنـت سِـرْ فـي إثرِهم هي موتــــة

فـي العشـق أنـقى مـن حيـاة تُستبــاح

******

أرسـل دمـاءك فـي الـمدى

يـا أيُّـها الألـق الـشهيدْ

لـم تـهـوَ مـن لـيلـى

سوى ترتيلـة اللـيـل

الـمضمخ بـالشـذا

والـدمعُ يـشرق بالـدمـاء

لـدى صبـح ولـيـد...

لـم تـهو ...من ترنيمةِ المحراب

نـجمـا بـاذخـا

إلا لنـولد ألـف نـجـم

مـن جـديـد

حبـا تـوقــد

مـن لـهيـب الـحقـد

مـن زبـر الـحديـد

أومـا رأيـت الـجمـع

ألـهبـه النـجيـع

فجـاش فـي الـدرب العصي

مـجللا بـالعشـق

بـالـخطو الـعنـيـد ...؟

ومـن الـجراح نديـة

أتـرعـت كـاسـات الـمنى

صفـو الكـبـد

والـرُّوح عنـدك راشـف

حلـو الشـهـادة

شائـق حلـل الـجنـان

ومـا ارتـعـد ....

فكـأنـمـا قـد جئتـنـا

- مـن وعـد ربِّـك-

كـوثـرا مـن يـاسـمـين

أو بــرد ...

حتـى نـلملـم جـرحـنـا

مـن نـور جـرحـك

أو نـعيـش بـخافـقيك  ...

بمقلتك ....

بضفتيك ...

على نشيد خالد

حتى الأبد

(مدد....مدد)

******

مدد...مدد

من صعقة الموت التي اشتعلت 

بكف أبي لهب

مدد...... مدد

أنا ها هنا

قلبي هناك

وسوسن في الروح

في حيفا

ولبلاب على كبدي

يبرعم فوق أسوار

الخليل

من اللهب ...

وعلى الربوع   الواجمات

القاتلون – من المغول –

يتاجرون بدمعنا

وبحلمنا

الآبقون من الجحيم

ومن حثالات النسب

يتمططون

يعربدون

على الظهور

ويسفحون دماءنا

ودم العنب ...

مدد ... مدد

وعشائر فوق الخيول الدهم

تيمها الذهب

ما عاد يضرمها الإباء

إذا تمرغ شعر ليلى

في مزاد أبي لهب

ما عاد يوقد نقعها

ثوب الحبيبة يغتصب

ما عاد يغضب خيلها

يتم العراق

ولا نجوم هربت

من قلب غزة

والنقب

ما عاد في قاموسها

غير اشتقاق

للسقوط

وللسكوت

وللنكوص

ولا غضب ...

شدي اللهيب

على الفجيعة بنت يعرب

لم يعد في ربعنا

إلا دمى خيل ...

وأسياف القصب ...

مدد ...مدد

مدد ...مدد

******

إني أرى في صحوة

السجاد

طيفا وارفا

عند السحر

عما قليل يغرق

الأكوان

في حزن بهي

نازف

مثل المطر

عما قليل يطلق

الأضداد من أصفادها

   أحقادها

ويطوق الدنيا

بجيش لاهب

لا خنجرا في راحتيه

ولا قنابل أو شرر

******

أو تشغل الدنيا

وتشعلها

وأنت الوادع

المتبتل

الساجي على كرسيك

الدرس المرصع بالعبر ؟

أو أنت أنت .....

تخيفهم ....

يا أيها العطر المبلل

بالسنا

ليجوس حولك

في الدجى

غول الجبابر

والتتر ......

أو أنت أنت ؟ ...

ليخطفوك

ويخطفوك

وينثروك

على الدنى

سفر البطولة والظفر ؟

******

أين المفر ....

الذل يثقب عظمنا

حتى النخاع

ولا وزر ...

الذل يمقتنا

ويرشق خطونا

حجرا ...حجر

الذل يطردنا

إلى أقصى المغاور

والحفر...

الذل في أبوابنا

كاساتنا

وعلى مخادع ليلنا

بين التكايا والمرايا

والستائر والصور

من أين نكنسه

ونغسل دربنا

مما اعتراه ؟

من أين نقتلع الجذور

ونشرع التاريخ

ساطعة ذراه؟

من غزة؟

بغداد ؟ قرطبة

ومن يافا إلى وجع

الفرات متى نعى

حلم الصبايا ضفتاه؟

من نصبك المحموم

(يا سياب)

دامعة رؤاه؟

ومن الصحارى  المشرعات

على منافي عمرنا

الموشوم

في خجل العراة ؟

من أين نبدأ حلمنا

وأبوك يا ليلى

يدور بنخوتي

في خيط عنكبة

تدلى من أناه؟

من أين لي أوراق توت

والجراد

لدى الخراب

على اليباب

يحيلني صفرا

على صفر

على صفر

نمطط من دماه ؟

******

لا تبعدي ليلى

وعودي من متاهات القبيـله

لا زنبقا فوق الوشاح

ولا مواويلا مولـهة

   عليله

كلا ولا عطرا

يدغدغ من لظى

باريس

غفوتنا الجليلـه

عودي من اليرموك

أو حطين

سيدة تفجر في المدى

صوت العروبة

نقعه وصهيله...

من ها هنا

سأسد يا ليلى

رياح قصائدي

هبت على البيد

الممرغة القتيلـه

من هاهنا

من مقلتيك

وجنتيك

سيشرع التاريخ

أعياد الفحولة

      والبطولــه

******

هذا الزمان

المجتبى للذل

من – ليلى- سواك

يشقه

يطلع نخيله ؟

 
أمينة المريني، المغرب-

فاس في 31 مارس-أبريل 2004