Nouvelle page 1

أنـــا وأنـــت

وفاء الحمري - المغرب

 

 

سـموت ملـكت سَنـاءً وفخراً

وفُـقـت الـخلائقَ عِـزًّا وقَدرا

وضـعـت الـحيـاةَ بكفِّ يمينٍ

وزنـت الشَّهـادةَ عـز بـأخرى

فمـا إن رسـتْ كفَّتا الوَزْن حتى

بـدا جـانـبُ الموتِ يربو ويثرى

فـسارعـتُ مبتـاعـةً كلَّ خيرٍ

ومـا بـعـتُ إلا الذي كانَ شرا

وفـاء تـفجَّـر فـي الهُود ناراً

وأخـرى تـهيـمُ خـيالاً وشِعْرا

وتلـك دمـاهـا مـدادٌ وحـبرٌ

وهـذه تَبـنـي مـنَ القَوْلِ قَصْرا

فبيـنَ الـوَفـاءين شكلٌ وحرْفٌ

فلا يـدَّعـي حـاملُ الاسمِ فخْراً

معـرَّفـة أنـت رغْـم الـمَنايا

وأحيـى أنـا رغْـم عيشيَ نُكرا

عـروسَ الـجِنـان إلـيكِ سَلامٌ

يفـوحُ عبـيـراً وريـحاً وعِطْرا

فلـولا بَـقايَـا قُـيُـودٍ لَسِرْت

إليـكِ فَـضـاءا وبَـرًّا وبَـحْرا

فبيـنَ الـوفاءينِ ألـفُ جِــدَارٍ

يعـوقُ الـمَسيـرَ يُـشكِّلُ عثرا

عـزائـي بـأنـي أضـمُّ فُؤاداً

يفيـضُ وفـاءً وحُـبًّـا وخـيرا

وإنِّـي وإن عـشـتُ رهنَ قُيُودٍ

فـإنَّ مـعَ الـعُـسر لا بُدَّ يُسرا

وإنِّـيَ مـثلـك أحـظى بِفَضلٍ

ويكتـبُ لِـي إن يَـشا الله أجْراً