قـالـتْ: تـعجَّـل إنَّ
بـي شوقـاً كَبيـراً أن أراكْ
|
|
قـد زِدتَ سِـحرَك وامـتِثالي من
سنا غُصـن الأراكْ
|
|
لـم
أدرِ مـا هَـذا الـذي قـدْ شفَّ نفْسي واحتَواكْ
|
|
سـأدُسُّ فـي مـسـراك
قَلبـي كيْ يَقُصَّ به خُطاكْ
|
|
فاستَبْـقِـنِـي بيـنَ الضُّلُـوع فما
بأضْلاعِي سِواكْ |
|
|
|
قـالَـتْ تـعجَّـلْ..إنَّـمـا الأيَّـامُ
مثلَ سنَا
البُرُوق |
|
لـمعٌ
يغيـبُ وإن أطـَالَ فـبعضُ لَـمْحٍ من شُروقْ |
|
لـم
أدرِ يا أبـتي..اعترانـي مـن ربـا خوفي
طـروقْ
! |
|
يـمـتـاحُ
في أحنـائِنـا سُـؤرُ الجمالِ من العُروقْ
|
|
ويـلاه
لـوْ حـدسِي يَصِـحُّ فيمتلِـي
ثوبي خُـروقْ |
|
|
|
فـمـضى وفـي جَنـبَيْـه هـمٌّ يحتَوي
نهرَ الدُّموعْ
|
|
يسقـي بـه
الـزَّيتُونـةَ العَـجفـاءَ
والبنتَ الوَلوعْ |
|
وبـيـادرَ
القتلى العِطـاشِ إذا
أطـالُـوا في الرُّكوعْ |
|
يمـضي ووقْـعُ خُـطـاهُ كالنَّاعِي
وكالصَّبِّ
الجَزُوعْ |
|
تخــتالُ لـهفـاتُ
الصَّغيـرَةِ كالخناجِرِ في الضُّلوعْ |
|
|
|
|
|
قـال: اتَّـئِـدْ يـا قـلبُ..إنـا في
مقـامِ الاتِّـئَادْ |
|
قـبـرُ الخـليـلِ يضمُّـنـا يا قلبُ
إن هَمس الزِّنادْ
|
|
مـا
ضـرَّ لـو مِتـنَـا سُجُـوداً مثلَما يمضي العِبادْ |
|
فمَـضى كسُنبُلـةٍ تـهاوَتْ حيـنَ فـاجأهَا
الحَصادْ |
|
ليـمُـرَّ بـابنتِـهِ الصَّغيـرَة
كـالمليـكِ على العِمَادْ |
|
|
|
قالـت عجـلْتَ
كمـا زعَمْـتَ فأين صبري إذ تُبينْ |
|
إنـي تَـوجَّسـتُ
الـرَّحيـلَ..وهـا غدٌ عينُ اليقينْ
|
|
أهديـتَنـي فـي العِيـدِ
يُتْـمـاً..يـعتريني منذُ
حِينْ |
|
لا تبتـئِسْ إنـِّي
استـويـتُ مـع اليَتَامَى في "جِنينْ" |
|
لا غـروَ يـا أبَـتـي إذا نمـضِي تِبـاعـاً
صَاغِرينْ |
|
|
|
أبتـي غَـدوْنـا كـالقطـيعِ إذا مَـضى عنه
الرِّعَاءْ |
|
والـذِّئـبُ يـلمَـعُ نـابُـه ويجولُ فينا
حيثُ شـاءْ |
|
إن كـانَ يبـدأُ بـالكِـبـاشِ فـهل
لِـحِملانٍ بَقاءْ ؟
! |
|
إنـا سنـرحـلُ فـي امْتـثـالٍ فـالحياةُ
إلى انتِهَاءْ |
|
أبـتـي ارتـحـلْ أنـا في غَدٍ سأَحِيكُ
أسبابَ اللِّقاءْ |