يـا
للـبشَـائِـرِ مـن سبـيلٍ دامِ
|
طلـَعَـتْ تـصدِّقُ وثـبَـة الإقدَامِ
|
لا
تـأسفـنَّ
!
فقـد ربحتَ وفُزتَ في
|
شـرفٍ
أبــر وجَـولـةٍ ومَــرام
|
مـا
كـدتَ تـخرُجُ مـن أبرِّ عبادةٍ
|
حـتـى
هَـرعـتَ إلـى أعزِّ وسام
|
ونثَرتَ في الفَـجْـرِ الـمنور من دَمٍ
|
حـرٍّ
لـتـشـرِقَ زهـوةُ الأحْـلام
|
والـفـجـرُ
!
يـا للفجرِ دفقةُ نُورِه
|
دفـقُ
الـدِّمـاء وعـزمـةُ
الإلْـهَام
|
شُـعـلُ الـدِّمـاءِ تُـضيءُ كلَّ ثَنِيَّةٍ
|
وتُـزيـلُ كـلَّ ظـلامـةٍ
وظَـلام
|
وكـأنَّـما فَـجـرٌ أطـلَّ وأقْـبلتْ
|
مـنـه
زُحـوفُ كـتـَائـبٍ
وخِيام
|
عـبـقٌ
!
ونـشرُ المسكِ من أنفاسِه
|
ورَفـيـفُ
أنـداءٍ وظـلُّ غَـمـام
|
وحنـيـنُ أفـئـدةٍ تـظلِّـلُ مَوكِبا
|
يـسعَـى إلـى خُـلدٍ وطـيبِ مَقام
|
ورَفـيـفُ
أجـنِحَـة الطُّيـُور كأنَّها
|
ذُهِـلَت لـمَصـرَعِـه وشدوُ حَمام
|
والـرَّوضُ والـزَّهـر المفوحُ
والنَّدى
|
يـا
لـوعـةَ الأنـْـداء
والأنـسَامِ
|
يَـسـرِي الـنسيمُ بها
على كلِّ الرُّبا
|
فتـُعـيدُ مـن حُـزنٍ ومــن آلامِ
|
|
|
|
يـاسيـنُ
!
صبـرَك والرَّدَى مترصِّدٌ
|
قـدَراً وسـنـَّةُ
خـَالـقٍ عَــلام
|
يـُوفـي بـه الـرَّحمنُ
أجر الصابِـر
|
يـن
نَـعيـمَ جنـَّات وصدقَ سَلام
|
ويـردُّ حشـدَ الـمُجرمِيـن
لمهلكٍ
|
نـار
تَـأجَّـجُ أو لـهيـب ضِـرَام
|
زعَـمُـوا
بأنَّـك مُـقعَـدٌ يا ويْحَهم
|
الـمُقعَـدُون هـمُ وجـمـعُ نِـيَام
|
فَـزعُـوا إلـى عَرَضٍ فأقعَدَ عزْمَهُم
|
ذلُّ
التَّنـافُـس فـي رَخـيصِ حُطام
|
|
|
|
إنـي
لأعجـبُ أن يهُـبَّ إلى
الرَّدى
|
نفـرٌ
وينْـأى الـحَشدُ مــن أقْوام
|
عجـبـاً كـأنَّ مرابعَ
الأقْصى قضيَّـ
|
ـةُ
عُـصبـةٍ فـيهِ وأهـل
خـيـامِ
|
عجـبـًا ومـا زالَ الـدويُّ
مرجِّعا
|
مـن
سـاحَـةٍ شـكوى وطولَ مَلام
|
أبـكـلِّ يـومٍ صـرخةٌ دوَّت بها
الأ
|
شـلاءُ
تـنـثُـر أو جَـريــح دَام
|
ومـن
الثكـالَـى رُوِّعـت
بفَقيدِها
|
ومـن
الـرَّضيـعِ وصيحَـة الأيْتـَام
|
دوَّى
النِّـداءُ وزلـزَل الآفـاقَ
!
هلْ
|
مـُصـغٍ
يـُجـيبُ ويَـقظَـةٍ لِنيَام
|
تَـهـوِي العمـَائـرُ والكُبود
تقَطَّعت
|
والنَّـاسُ بيـنَ تـشـرُّدٍ وخِـيَـام
|
عجَبـًا أَتنتـفِضُ
الحِـجـارَةُ والرُّبا
|
وتـغيـبُ عـنهـا نَخوةُ الأرحَام ؟!
|
|
|
أيـنَ
السَّبيلُ؟!
فهـل لأجـلِ دُويلَةٍ
|
خـنقـت تـَثُـورُ مـطامِعُ الأقْوَام
|
أيـنَ
السَّبيلُ ؟!
وهل يقرُّ الغَـاصبُـو
|
نَ
وأيُّ نَـهـجٍ يُـرتَـجَى لِـسَلام
|
كيـفَ
التَّنـازُلُ والـرُّبـا خـفَّاقة
|
ودمٌ
تـفـجَّـرَ والقُـلوبُ
دَوامـي
|
وطيـوفُ
تَـاريـخٍ ووحـيُ نُـبوَّةٍ
|
وجَـلالُ إِسْــراءٍ وعِــزُّ مَـقام
|
|
|
لـهـفي عليكَ أخيَّ أحمـد
!
لم يزلْ
|
دربُ
الـجِهـادِ علـى لظىً وضِرام
|
مـن
كـلِّ وثـَّابٍ لـمَلْحَمَـةِ
الجها
|
دِ
وصـابِـرٍ مُـستبـسِـلٍ
وعِصَام
|
فعـسـى يَـضُـمُّ الـمؤمنينَ سبيلُها
|
فـي
أمـَّةٍ نـهَـضـت وصدقِ وئَام
|
صفًّا
تُـوثِّـقُـه الـعُـرا
!
وولاؤُه
|
لله
صَـفْـوُ وفــائـِـه ودِعـَـام
|
يغـفُـو عليـك مـن النَّسيمِ
عليلُه
|
ورفـيـفُ
أنـداءٍ وصــدقُ سَلام
|
ودعـاءُ أبـرار تـسابـق جـمعهم
|
لِـتـواثُـبٍ
وشَـهَـادَةٍ وزِحـَـام
|